|
الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق بدءا من عام 1990 |
|
شبكة البصرة |
|
د. صباح محمد سعيد الراوي |
|
الفصل الاول من الجزء الثامن حقارة الامريكان.... ونذالة المجوس ولم تكتف الادارة الامريكية بكل هذا التدمير العدواني الهمجي الذي طال متعمدا البنية التحية العراقية بكل أشكالها، بل ان وزير عدوانها تشيني راح يتحدث بكل حقارة فيما بعد قائلا: بأنه كان عليهم أن يحققوا كامل أهدافهم بأقل قدر ممكن من الخسائر في الارواح الامريكية...... فإنه لايمكن فعل سوى ما فعلناه... لا أظن انه كان أمامنا خيارا آخر، لو كنا قد اكتفينا بالحد الادنى من استعمال القوة الجوية، لكان عدد العائدين من أفراد قواتنا في الخليج أحياء، أقل من العدد الذي عاد إلينا بالفعل...لا ينبغي ان يراودنا الشك في أننا فعلنا ما كان لابد أن نفعله.. لقد كنا نريد أن نحدث أكبر قدر من التأثير على المجتمع العراقي. اما شوارزكوف، فقد كان أشد حقارة من تشيني، حين قال: ان اهداف الضرب الجوي قد جرى توسيعها.... وهذا صحيح، لكن التدمير – حسب تفكيره السافل– لم يلحق بأبرياء من الشعب العراقي!!!! وبلغت حقارته ووقاحته حدا أن قال أن الشعب العراقي ليس كله بريئا لسببين: فالاول ان كثيرين من افراد الشعب العراقي تحمسوا لغزو الكويت، والثاني: ان الشعب العراقي قابل بحكم صدام حسين... ثم زعم انهم بحاجة الى تعريف جديد لمعنى المدنيين الابرياء!!!! هذه هي الديمقراطية الامريكية.. ابادة شعب بأكمله، لانه رضي برئيس رفض الخنوع والانحناء امام الادارة الامريكية مثل غيره من دول الجوار، ورفض تسليم موارد بلاده وثرواتها الى الاعداء ليتصرفوا بها كيفما يشاؤون، ورفض جعل بلاده وكرا للجواسيس والمخانيث واللصوص المجرمين والسفلة والقوادين.... فقرروا معاقبة هذا الشعب باطلاق النيران عليه من كل حدب وصوب... لقد كانت ساحة الضرب الجوي مجالا حيا لتجربة اسلحة جديدة لم يسبق تجربتها، اما بعض شركات انتاج السلاح الامريكية والبريطانية، فقد ارادت ترويج مبيعاتها على اساس اداء اسلحتها في الميدان. وقد حدث فعلا ان الشركة المنتجة لطائرات الهليوكوبتر اباتشي راحت تقوم بتسويق طائراتها في دول الخليج النفطية بعرض صور تليفزيونية لاداءهذه الطائرات بينما الحرب لاتزال مستمرة!!!!! كانت الاجواء العراقية في بحر ثلاثة ايام من العدوان مفتوحة تماما لطيران التحالف الثلاثيني، الذي كان يلتزم بارتفاعات تصل الى ما بين 25 – 30 الف قدم عن سطح البحر لكي يتجنب صواريخ سام العراقية...ومع ذلك استطاعت الدفاعات الجوية العراقية اسقاط عددا لا يستهان به من طائرات العدو، وهو أمر يحسب لها بالواقع. من جانبه، سلاح الجو العراقي ظل متحصنا لفترة في الدشم الحصينة، التي بناها مهندسو الحرب العراقيين، والتي ظلت عصية على القنابل التي استخدمتها قوات التحالف، لكن في اليوم الرابع للعدوان، استخدمت قوات التحالف القنبلة القلاووظية (حسب وصف قادة الجيش العراقي)، واذ بهذه القنبلة تقوم بعملية اختراق بالدوران، فتفتح ثغرات داخل الدشم الحصينة ثم تنفجر داخلها، وهو ما ادى الى خسائر ملموسة في الطيران العراقي، اما لماذا لم يشارك الطيران العراقي بفاعلية في الحرب؟ للاجابة على هذا السؤال، دعونا نتحدث بما يلي: لكن، أولا أقول: أنا كعراقي، ليس لدي ولا واحد بالمليون من أدنى شك في بطولة وشجاعة واقدام ليس الطيارين العراقيين فحسب، بل رجال الجيش العراقي جميعهم، من حرس جمهوري الى حرس خاص وفدائيين الى مشاة الى قوات بحرية وقوات جوية.... الى.... الى.... الى....ومرة ثانية وثالثة اقول، وبالفم الملآن، وهي ليست استهانة بأي فرد عربي، ولا بأي دولة عربية، ولا بأي جيش عربي، لكن من خلال نظرة أناس عسكريين اكثر خبرة في الامور العسكرية مني، لا اعتقد ان اي جيش عربي (حاليا) سيكون بمقدوره مقاتلة ثلاثين دولة لمدة ثلا ثة واربعون يوما مثلما فعل الجيش العراقي العظيم، ولا اعتقد ان هناك جيشا عربيا يحاصر لمدة ثلاثة عشر عاما، وتمنع عنه التقنيات العسكرية بكل فروعها وأنواعها، سيكون له الجلد على قتال اقوى قوة عسكرية على وجه الارض حاليا، وسيصمد امامها لمدة ثلاثة وعشرون يوما متتالية (العدوان الذي أدى الى الاحتلال في 3/2003) ، او سيوقع بها الخسائر التي يلحقها بها حاليا ابطال المقاومة الجهادية العراقية..... اذا، ليس هناك شك في شجاعة رجال الجيش العراقي، وعلى كل حال، لا اعتقد ايضا ان هؤلاء الرجال الابطال بحاجة الى شهادة من فلان او علان تقول انهم شجعان... هذه ليست نظرة تكبر، بل هي نظرة واقعية. أقول هذا الكلام، لأنني أحيانا اتلقى رسائل تقول انني عنصري، واعتبر العراق افضل بلد في العالم والشعب العراقي اشجع شعب، والرئيس العراقي اشجع رئيس، وكأن الباقون من شعوب وحكام ما هم الا ......( لن أقول)...... نعم، العراق بالنسبة لي، افضل وأعظم بلد في العالم، والشعب العراقي شعب كريم شهم شجاع، والرئيس العراقي صدام حسين، لهو افضل واشجع وانزه واطهر حاكم عربي عرفته الامه العربية في عصرها الحديث، ومن لم يعجبه هذا الكلام، فهو حر، فلا افرض رأيي على أحد. دلوني على جيش عربي واحد يستطيع الان ان يصمد امام امريكا وقوتها الجبارة ... اين هي الجيوش العربية حاليا؟؟ هل هؤلاء رجال ؟؟ يرون بأعينهم اخوة لهم يقتلون ويذبحون وينحرون صباحا مساء وتنتهك حرمات حرائرهم ولا زالوا هم قابعين في معسكراتهم يشربون الشاي ويتسامرون بتفاهات الاحاديث .... اين الاسلحة العربية المكدسة والتي دفع فيها المليارات من الدولارات والتي صارت صدئة من قلة الاستعمال ؟؟ هاتوا لي حاكما عربيا (حاليا) لا ترتعد فرائصه من ذكر اسم بوش ... دلوني على زعيم عربي لا يسعى لرضى بوش وشارون حاليا ؟ الم يقل وزير خارجية قطر مؤخرا انه ينحني امام اسرائيل؟ (في الجمعية العامة للامم المتحدة في هذا الشهر 9/2005) هل هذه رجولة ؟ يا حيف... ثم يا حيف ثم يا حيف ويا للعار على من يقول انه عربي مسلم وما فيه من العروبة والاسلام شيء !!!!!! البعض يظن ان العراقي اذا ابتعد قليلا عن العراق، أو اذا اجبرته الظروف على الابتعاد، فلسوف ينساه، وينبهر بحياة الشرق والغرب وامريكا واستراليا وكندا...و...و....و.....لا .. هذا ليس صحيحا، وااذا كان هذا الكلام – كلام الانبهار – ينطبق على البعض، فهو حتما لا ينطبق على الكل، ولا اظن انه من العدالة ان نضع العراقيين جميعا في سلة واحدة، فنجمع بين المخلص لبلده والمحب لها ولقيادتها، وبين عملاء خونة باعوا ضميرهم وشرفهم ودينهم لاجل الدرهم والدينار والدولار، ورضوا بأن يكونوا خنازيرا للموساد والسي اي ايه... ولدي الان دليل خطي انقله من شبكة البصرة، (وقد وجدته مصادفة والله، وانا اتصفح ارشيفها القديم، ارتأيت ان انقله كما هو) وهذا الدليل يعبر ايما تعبير عن حب كل عراقي (وعربي) لشخص الرئيس صدام حسين، حتى في عز ايام العدوان الثلاثيني الذي نتحدث عنه، اي ان العدوان واقع علينا، ولا زال الشعب العراقي متعلقا بقيادة الرئيس صدام... والدليل هو عبارة عن رسالة وجهتها السيدة الجليلة انصاف قلعجي الى الرئيس صدام في يوم الثامن من شباط عام 1991.... تبدأ السيدة انصاف فتقول: يوم الجمعة الثامن من شباط 1991 كتبت رسالة الى السيد الرئيس صدام حسين بدمي ،وقد أصر أحد الأطباء على مزج دمي بدمه لكتابة هذه الرسالة، وأرسلت بواسطة أحد الأشخاص المقربين من الرئيس صدام حسين. "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" من قلب يجيش بكبريائه القومي......من روح تمور بعشق فارس بزغ من وهج تاريخنا المجيد...... من حدقتين تحتضنان العباس والحسين وتغمضان جفنيهما خوفا عليهما.....الى النبيل عبد الله المؤمن صدام حسين: لا يطاوعني قلبي، يا سيد الأحرار، إلا أن يكون المداد الذي يصلني إليك هو دمي عبر شريان عروبي فاض بوجد العراق، يسفح على هذه الأوراق، ويهمس: يا ذا المجد حين تمر عبر خفقة في الليل تموج، عبر سؤال يلح في ثنايا الاشياء، عبر وجد يحدق في الأفق، ينتظر الذي سيأتي......وما سيأتي جميل جميل....... يا ذا الوجد الأخضر، من يقريه السلام، ويقول له: هنا يا سيد الرجال مهرة ليل شاردة في براري وجدك العروبي، تقبض على جمر الإنتظار، عسى أن تتفلت نار الجمر، وتهمس يا جمر كن بردا وسلاما على صدام، وعلى شعب العراق وعلى جيش العراق وكن يا جمر نارا تحرق أعداء العراق، وأعداء العروبة....... فأي الدروب تقود إليك يا رفيقنا وحبيبنا وقائد هذه الأمة، يا الذي زحزح حجرا في حيفا حبيبتي، فتعربشت بأحضان "الحسين" الذي أيقظها من نومها الموجع، يا الذي رافقته كوكبة من الملائكة وهو يصلي صلاة المغرب قرب شواطىء الكويت.....-قصبة كاظمة-..... يصلي نقيا صافيا صوفيا...... أحلم بأن ألقاك لأقول لك يا سيدي، فرحي بصمود العراق يخرجني عن طوري، يخرجني من جلدي، فرحي بك أيها الفارس العربي النبيل عظيم، وأنا أرقبك على الشاشة الصغيرة، وأرقب صورتك تتصدر جدارا مقابلي، فتخرج روحي جذلى تهلل: يا إله الكون سيّج العراق الأبي برحمتك، وبنصر مؤزر من عندك ....... هذا العراق الذي رفع رأس الأمة عاليا، هذا العراق الذي ما عاد أطفالنا يحلمون إلا بانتصاره ويرفضون الحليب، إن لم يتوافر أولا لأطفال العراق الصامدين..... فيا سيدي، أرى النصر يشع من عينيك، وهما تحتضنان بوجع حجارة المدن العراقية التي قذفها الحاقدون، أمريكا وأذنابها بكل أسلحتهم التدميرية، وأرى كبرياء الأمة في قامتك التي التحمت بقامة العراق الباسقة، وأرى المستقبل المشرق وأنت تجول بين جندك الشجعان، وأرى الليل ينجلي قريبا، وأرى العروبة تتهادى بأثواب الفرح، وأرى الأرض العربية من المحيط إلى الخليج أرضا واحدة، بعد أن امّحت الحدود التي وضعها المستعمر. كيف استطعت أن توقظ حلما وتجسّده حقيقة، بعد ان كان حلما لدهور طويلة، ها هو يلمس أرض الواقع يا حبيب الفقراء وحبيب الأمة وناصرها وسيفها المسلول، كيف استطعت أن تؤلف قلوب هذه الأمة من مشرقها لمغربها، ومن شمالها لجنوبها، فيحبك الرجال وتحبك النساء ويتغنى باسمك الأطفال.... معك نحن الى الأبد ، مع العراق الى الأبد ، لنعيش جميعا حلاوة النصر، الورد هنا يخفق وجدا بصمودكم، والياسمين يشمخ بكبريائكم، ونحن صامدون عند خاصرة العراق ، صمودنا من صمودكم، حتى يرحل الغزاة عن أرضنا العربية. فيا سيدي، قلبي معك ، يدعو الله أن يكون النصر على يديك، وهذه الملايين التي تقف مع العراق لن تخذلك يوما ..... لن تخذلك أبدا....
نعود الى الموضوع.... حيث كنا نتحدث عن عدم مشاركة الطيران العراقي بفاعلية في العدوان..... من الظلم للطيران العراقي ان يطلب اليه مواجهة هذا التفوق في القوة الجوية لطيران التحالف، الذي ولا شك كان ضخما، يعني ربما يتذكر القاريء ان طائرات التحالف كانت تتجاوز الثلاثة الاف طائرة، من مختلف الاصناف، من شبح الى اف 16 الى تورنيدو الى ميراج الى قاذفات ب 52 الى أباتشي ... الى..... الى... الى... أما الطائرات العراقية، فقد كانت معظمها من نوعية ميغ وسوخوي... السوفييتية الصنع، بالاضافة الى بعض طائرات السوبر ايتندار الفرنسية الصنع، والتي اشتراها العراق من فرنسا ايام العدوان الفارسي المجوسي.....اذا....ـ لا مجال ابدا للمقارنة - بالحقيقة - بين قوة جوية تقاتل بأحدث ما أنتجته المصانع الحربية، وبين طائرات مضى عليها سنوات، لا بل ان بعضها شارك في الدفاع عن العراق قبل ذلك، اي انها استهلكت.، ناهيك عن ان العراق ايام العدوان لم يجد اي مصدر للسلاح او لقطع غيار مختلف القطع الحربية من دبابات وناقلات جند وعربات مدرعة...و..و... فالاكتفاء كان ذاتيا، اضافة الى ما انتجته المصانع العسكرية العراقية. وهنا أرتأت القيادة العسكرية، وبعد مشاورات مستفيضة مع قيادة سلاح الجو، ان تسمح للطائرات المقاتلة باللجوء الى طهران والهبوط في مطاراتها حين تكون الفرصة مؤاتية، وذلك في محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه، على أن الماكينة الاعلامية الغربية وحليفاتها المستعربة راحت تتحدث عن وقوع تمرد في صفوف سلاح الجو العراقي، والى حصول اتفاق مسبق مع طهران للدخول في الحرب الى جانب العراق، وكلا الامرين لم يحصل ابدا، فلا التمرد بين صفوف رجال سلاح الجو حصل، ولم يحصل ايضا أن جرت ايران – التي كانت تعيش اسعد ايامها في ذلك الوقت وهي ترى الغرب يعتدي على العراق نيابة عنها وعن اختها الصهيونية العالمية – الى قلب الحدث.... لكن، حتما تساءل المواطن العربي والعراقي لماذا ايران بالذات وليس غيرها ؟ الجواب هو، قبل العدوان بحوالي اسبوع، سافر السيد عزت ابراهيم الدوري الى طهران سرا، واجتمع مع رفسنجاني، وكان مضمون الحوار يدور حول امكانية استقبال ايران لبعض الطائرات الحربية والمدنية العراقية كوديعة لديها لحين انتهاء العدوان...اذا، ايران وافقت على طلب عراقي مسبق باستقبال هذه الطائرات، وابقائها وديعة لديها... (حاولت كثيرا التأكد من مدى مصداقية هذا الخبر فلم أفلح للاسف، واجريت العديد من الاتصالات سواء مع بغداد او هنا وهناك، ولم اوفق للاسف مرة ثانية باجابة شافية، فجميع من اتصلت معهم وارسلت لهم رسائل اخبروا بعدم علمهم عن هذا الموضوع، على انني نقلت هـذا الخبـر مـن كتـاب الاسـتاذ حمـدان حمـدان – الخليـج بيـننـا – فـي الصفحـة 566، ولعل انتظاري للاجابة الشافية عن هذا السؤال، هو الذي أخر صدور هذا الفصل، على انه ارجو ان لايفهم من محاولتي التأكد من مدى مصداقية ذلك الخبر على أنه تكذيب للاستاذ حمدان....لا حاشى... انما كان ذلك زيادة تأكيد لا أكثر " قال بلى ولكن ليطمئن قلبي"). لكن نذالة المجوس وخستهم وحقارتهم تجلت فيما بعد، حين احتجزوا تلك الطائرات وانكروها، واعتبروها جزءا من تعويضات الحرب المستحقة على العراق، على ان عدد الطائرات التي لجأت الى ايران كان بحدود مائة واربعة وسبعون طائرة عسكرية ومدنية، سرقها المجوس جميعها الا 23 طائرة اعترفوا بها!!!!! ولم يقف الامر هنا، بل انهم راحوا وبكل نجاسة يزعمون – في اعلامهم – عن قلة كفاءة الطيارين العراقييـن، الذين – حسب زعمهم الكاذب – راحوا أثناء هبوطهم على المدرجات الايرانية يرتطمون بطريقة كانت تؤدي غالبا اما الى احتراق الطائرة، او الى تكسير اجنحتها وهياكلها... وكانت بنظرهم افضل طريقة لحساب عدد الطائرات، او حتى عدد الناجين من الطيارين العراقيين!!!! ما الذي جعـل خنازير المجوس يدعون هذا الكذب عن الطيارين العراقيين الابطال ؟ ويكذبون ويلفقون عليهم تلك التهم الكاذبة ؟ اقول، في أوائل عام 2000 قلد الرئيس صدام، سيوف القادسية، وأوسمة الرافدين، وقادسية صدام، وأوسمة وأنواط الشجاعة وأم المعارك، لكوكبة جديدة من المقاتلين الشجعان... وهنأهم بتشرفهم بحمل اوسمة وانواط العز والشرف، التى ميزت فعل الرجال ذوي القلوب العامرة بالايمان بالله والوطن والقائد، وطرزت صدورهم بالفخر والكبرياء، والثقة بالنصر على الاعداء... في هذا الحفل، كان يوجد عدد من طياري سلاح الجو العراقي الابطال، وقد تحدثوا أمام الرئيس صدام في هذا الحفل، فماذا قال بعضهم: العقيد الركن فوزي محمد عيسى: فى معارك قادسية صدام المجيدة، شاركت في العديد من الطلعات الخاصة بالدفاع الجوي، وطلعات الاستطلاع الجوي القريب للقطعات، اضافة الى طلعات الاستطلاع بالعمق... في اذار عام 1986، شاركت فى ضرب مصفى اصفهان بواسطة الطائرات المقاتلة، وكان ذلك اول عملية ضرب بواسطة الطائرات المقاتلة لمصفى اصفهان، لان المسافة تبعد اكثر من 650 كيلومترا.... بعد ذلك هاجمنا مصفى طهران، وضربنا كذلك جزيرة لاراك، ومن ثم ضربنا محطة نكة على بحر قزوين، والتي تبعد 1200 كيلومتر، وعولج الهدف بواسطة ثلاث طائرات، وكنت احد اعضاء التشكيل، حيث جرت عملية الارضاع الجوي مرتين داخل الاراضي الايرانية، واصيب الهدف اصابة دقيقة. العقيد الطيار وضاح ناجي حسن: شاركت فى الكثير من المعارك، وفي اوقات مختلفة، وبانواع من طيران الاستطلاع الجوي، والدفاع، والهجوم الارضي، والارضاع والتشويش، وفي ضرب اهداف ستراتيجية داخل العمق الايراني، واذكر من هذه الواجبات ضرب محطة نكة على بحر قزوين، وضرب مصفى طهران، وضرب الرصيفين الغربي والشرقي لجزيرة خرج، وكذلك ضرب المفاعل النووي الايراني فى بوشهر، ومن الاهداف التي اتذكر ضربها جزيرة لاراك فى اقصى الخليج، وتدمير خمس ناقلات عملاقة تدميرا كاملا ، بينهما اكبر ناقلة بريطانية فى العالم حمولتها 600 الف طن. الرائد عوف عبد الرحمن محمود الودي: لي الشرف ان اكون احد ضباط الجيش العراقي الباسل، الذين نالوا شرف المشاركة فى معركتي قادسية صدام المجيدة، وام المعارك الخالدة، حيث شاركت فى معركتي الحصاد الاكبر، والميلاد الميمون، وكان لي الشرف ان كون احد الضباط المشاركين فى معركة رمضان المبارك، وتطهير ارض الفاو من دنس العدو الفارسي الغاشم. هؤلاء الابطال يا سادة، هم رجال الجيش العراقي المقدام الذي يقوده صدام، وهم الذين مع باقي اخوانهم، اذلوا المجوس، وكسروا شوكتهم، وجعلوا راس الخميني تحت أقدامهم، وأجبروه على شرب كأس السم غصبا عن أبوه، وغصبا عن حوزته المجوسية المنتنة في وكر قم الخبيث الماجن النجس المنجس... وهم الذين جعلوا المجوس يحقدون عليهم، ويفترون عليهم بالقول انهم غير أكفاء، وليس لهم القدرة على الهبوط بطائراتم بسلام !!!!! هؤلاء هم الذين قال عنهم صدام : بماذا تتحدثون لنا عن الجيش والقوات المسلحة والحرس الجمهوري ؟ الاساس ان الحرس الجمهوري هو حرس جمهوري للقصور... اي ان يجلس فى القصور .... اليس كذلك؟؟ الحرس الجمهورى عدنا يقاتل....... نعم ان حرسنا يقاتل والحمد لله والشكر على كل شيء، واهم شيء انه سبحانه ادخل اليقين فى صدور الرجال، وجعلهم بهذا المستوى الذى نفخر ونعتز به، وعندما نقول نحن، فانما اقصد كلنا جزء من العراق، وكلنا جزء من امتنا، والان صار هناك ناس يفخرون بكم ويشيرون اليكم بأعتزاز، ليس من امتكم وحسب، وانما من الانسانية ايضا، لان الروابط اشكال والوان على من يتذكرها ويؤمن بها، ويعمل على اساسها، وهي تبدأمن العائلة، وتمتد للقرية، ثم الى المدينة والوطن ضمن القطر، والوطن والامة ضمن القومية، ثم للانسانية، لاننا مرتبطون بمعانيها، بل لعل من باب التكرار ان نذكر بأن امتكم هى الامة الوحيدة بين امم العالم التى انفردت على مر التأريخ بأنها عندما تنهض تنهض لتبلغ رسالة تنطوي على الخير والتطور والمحبة والفعل المجيد الى الانسانية، وهكذا كان دور امتكم دائما. نعود الى الموضوع، فقد اتصل في يوم ما – اثناء ايام الحرب – القائم بأعمال السفارة السوفييتية في واشنطن بمستشار البيت الابيض سكاوكروفت، واتفق الاثنان على موعد لاجتماع بينهما، وحين التقيا، قدم القائم بالاعمال السوفييتي للمستشار نسخة من محضر لقاء جرى في طهران بين السيد عزت الدوري ورفسنجاني، وكان المجوس قد طلبوا من موسكو تبليغ محضر اللقاء هذا الى الامريكان، كعربون عن حسن نيتهم تجاه الادارة الامريكية!!!!!! حيث طلب السيد الدوري كما أسلفنا في هذا الاجتماع من المجوس، استقبال ايران للطائرات العراقية الحربية والمدنية في حال نشوب العدوان على العراق... على ان العراق كان مجبرا على توجيه طائراته الى ايران، لانه لم يكن لديه اي مجال جوي آخر، فكان من الخطر الشديد على الاردن الطلب منه استقبال تلك الطائرات، لانه مع هذا الطلب، لابد أن امريكا وحلفائها ستعتدي على الاردن لقصفها، واذا لم تعتدي امريكا فمن المؤكد ان الكيان الصهيوني هو الذي سيقوم بهذه المهمة. وسوريا مغلقة الاجواء، فقد كانت الى جانب التحالف، وتركيا ايضا الى جانب التحالف... فأين المفر اذا ؟؟ ثم ان بقاء الطائرات العراقية في دشمها الحصينة كان يعني تدميرها بواسطة القنابل القلاووظية الشديدة الانفجار!!!! لقد قامت طائرات التحالف بحوالي 109876 غارة عدوانية على العراق طيلة فترة العدوان !!! فليتخيل القاريء حجم الدمار الذي لحق بالعراق من جراء هذه الاعتداءات ؟ لابد من القول، ان العراق وقع بعدة اخطاء لم يأخذها بالحسبان، - او بالأحرى دعونا نقول انه كان سوء تقدير- ان لم اكن اريد القول عن قيادة بلادي العسكرية والسياسية انها اخطأت، ....... وكان سوء التقدير يتجلى فيما يلي:
أولا:
ثانيا:
ثالثا:
رابعا: لم يعرف العراق (بحكم الاسرار العسكرية الامريكية طبعا)، التطور الهائل الذي وصلت اليه التقنية العسكرية الامريكية، نتيجة سباق التسلح بين القوتين العظميين امريكا والاتحاد السوفييتي في حقبة ما قبل التسعينات... فقد ادى هذا السباق الى كثافة في النيران لا سابق له |