الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة)

في المؤامرة على العراق

شبكة البصرة

د. صباح محمد سعيد الراوي

الفصل الثالث من الجزء الثامن

هل حقق العدوان أهدافه ؟؟

إذا، تحدثنا في الفصل السابق عن الجريمة المنكرة التي اقترفتها قوات التحالف المجرمة، بحق رجال الجيش العراقي المنسحبين الى البصرة، وقلنا ان الماكينة الاعلامية لقوات التحالف القذرة المجرمة، وطبعا معها المستعربة، فبركت اخبارا وصورا كاذبة عن تقبيل الجنود العراقيين لبساطير الجنود الامريكان...وهو ما لم يحدث ابدا..... خسيء الامريكان والمستعربون على السواء، أن يقوم رجال الجيش العراقي بهذا العمل المشين.... يحسبون رجال العراق مثل بعض الحكام المستعربين، الذين ارتموا على اقدام بوش وغيره، من ساكني البيت الابيض النجس المنجس... فما قصة هذه الصور ؟؟ ولماذا فبركت وسائل الاعلام هذه القصة ؟؟

 

لكن قبل ان استرسل في حديثي، ليسمح لي القاريء بهذه الوقفة، فقد وصلتني ثلاث رسائل ، رسالتين من اخ في العراق، مرسلهما كان ضابطا في الجيش العراقي العظيم، اسمه باسم مصطفى، اذ انه أرسل لي تعقيبا على الفصل الاول من هذا الجزء، (الذي كان بعنوان حقارة الامريكان ونذالة المجوس)، ورأيت أن أدرج الرسائل كما هي، وأنا على يقين أن القاريء الكريم، سيعرف لماذا أدرجت تلك الرسائل .... يقول في رسالته الاولى:

 

حضرة السيد صباح الراوي

تحيه طيبة،

 

في مقالكم حقارة الامريكان.... ونذالة المجوس الفصل الاول من الجزء الثامن، ذكرتم ان السيد عزت الدوري قد قام بزيارة سريه الى ايران حول ايداع الطائرات العراقيه لديهم خلال العدوان الاميصهيوني 1991. الصحيح، ان الزياره لم تكن سريه، بل عرضت وقتها على شاشات التلفزيون العراقي، وذكر من على الشاشه والراديو، انه حصل اتفاق على إيداع  الطائرات المدنيه لدى ايران، ولا أذكر انه تم التطرق للطائرات العسكريه في وقتها. حصل ذلك بوقت طويل نسبيا قبل بدأ العدوان المذكور، علما ان عمري حينها كان 41 سنه، وبذلك لم اكن صغيرا لا أفقه ما أسمع، ولا كهلا كبيرا اتخيل الاشياء، وكذلك كنت ظابط مهندس احتياط حينها في قوات الدفاع الجوي في الحبانيه، وتم اسقاط عدد من طائرات الحلفاء هناك، مع عدد كبير جدا من صواريخ كروز التي كانت تطلق من فوق البحر الاحمر والمتوسط.

مع خالص التحيه

باسم مصطفى

بغداد- العراق

 

ثم يقول في رسالته الثانية، بعد أن ارسلت له الرد:

 

شكرا لكلماتك الطيبه اخي الدكتور صباح الراوي، وابادلك التمنيات بمناسبة حلول شهر البركات رمضان المبارك وكذلك تمنياتك  بالتطهر من دنس المجرمين من أبناء واحفاد العلقمي، الذين لن يطول بهم المقام أكثر من وقت بقاء الاحتلال "الزائل لامحاله اجلا أم عاجلا" هذا اذا لم يأكلوا بعضهم البعض قبل ذلك كما هو حال كل المجرمين العاديين والحراميه على مدى التاريخ. 

 

أخي د. صباح, أنا كل نيتي، هي ان أؤكد ان جيشنا العظيم قد قاتل وببساله على الرغم من كل الخلل بالتوازن التكتيكي والأستراتيجي مع العدو، وان هذا الجيش كان باستطاعته ان يفعل أكثر لايذاء العدو مما كان سيغير "ولو قليلا" من وضعنا المعنوي والتفاوضي بعد وقف اطلاق النار في اذار 1991.

 

كنت في مستودعات الدفاع الجوي بالحبانيه "عامرية الفلوجه" ولم نكن مكلفين باية اعمال حربيه وكل مهماتنا تنحصر في سرعة تجهيز البطريات الصاروخيه للدفاع الجوي  بما تحتاجه من مواد للتعويض عن خسائرها واعادتها للخدمه باقصر وقت.

ملاك المستودعات يتكون من ضباط وضباط صف قدماء من ذوي الخبره في كافة انواع أسلحة ومنظومات وملحقات بطاريات الدفاع الجوي، وبذلك وجدنا انه بامكاننا ان نشارك بما لدينا من صواريخ " أوكلا" المحموله على الكتف "طراز محسن عن ستريلا"  خصوصا، ونحن نرى صواريخ العدو "كروز"، والتي تنجو من نيران قوات عدنان والمصطفى، المتجحفله شرقا منا تعبر قربنا وضمن مدياتنا. وفعلا وجدنا عدد من ضباط الصف الاوفياء لوطنهم ممن له الالمام الكافي، وتم فتح المخزن المحصن، وتجهيزهم بهذا النوع من الصواريخ، مشاركة لاخوتنا، ولمنعها، او، على الاقل التقليل من خسائرنا في بغداد الاعز من النفس، والتي كانت معظم هذه الصواريخ المعاديه تقصدها.

وحسب السياق العسكري قمنا بارسال برقيه بيد احد المنتسبين نعلم قيادتنا التي انتقلت من حي المنصور الى المحاويل " لاتوجد وسيله اخرى للاتصال" نعلمها بما عزمنا القيام به بل ونفذناه دون انتظار اوامر مع كشف بعدد الصواريخ التي تم اسقاطها لحينه "أذكر انها كانت 14 كروز" لانه حسب تقديرنا. ان السرعه مطلوبه والوقت عصيب جدا في بغداد وقواعدنا الاخرى كذلك. 

نسيت شيئا، وهو انني احتفظ ببعض قطع كروز لدي كذكرى بعد ان وزعت عديدا منها واستعملت بعضها " صندوق تروس بديع التصميم" لتصليح احدى مكائن غسيل وطبع الافلام الاوتوماتيكيه من نوع كوداك لمختبرات الخليج عندما كنت اتكسب قوتي خلال ايام حصار الانذال بعد 1991 .

 

شكرا مرة اخرى لرسالتك الرقيقه عسى ان نلتقي قريبا ببغداد العروبه باذنه تعالى صاحب كلمة كن فيكون.

ودمت

اخوك باسم مصطفى

 

 

الرسالة الثالثة وصلت من أخ اسمه فهيم سالم، وهو يبدو انه غيور على العراق وشعبه وجيشه وقائده، اذ انه فند جزء يسير من الكذب الذي لفق على تصرفات جيشنا في أرض الكويت... فيقول:

 

الدكتور صباح الراوي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..

أولا, كل عام و انتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك, اعاننا الله و أياكم على صيامه و قيامه و اعادة الله علينا وقد من علينا بالنصر المؤزر في العراق الجريح و فلسطين الحبيبة.. أسأل الله تبارك و تعالى أن يحفظك و يسدد خطاك يا بطل، وأنت تعيد الينا الحقائق التي غفل الكثير عنها.


هل تعلم يا سيدي ماذا كان يشيع كلاب الدولة بين الناس لتخفيف الحنق الذي اصابهم جراء ما حدث للعراق و للجنود العراقيين بتلك الاونة؟؟ كانوا يشيعون بين الناس ان ما حدث لهم انما هو عقاب و سخط من الله , و يسردون اثباتا لذلك بعض القصص عن بعض الجنود العراقيين وما فعلوا ببعض المساجد في الكويت، وكيف ان بعضهم كان يدخل المسجد ببسطاره ويكوم المصاحف فوق بعض حتى يصعد فوقها ليسرق كتاب أو ساعه معلقة على احدى أعمدة المسجد. قصه أخرى يسردونها و قد أشاعوها بين بعض السذج أن الجنود العراقيين بعد دخولهم للكويت بساعات قلال أغتروا بقوتهم و بدئوا ينشدون أو "يهووسون" للرئيس صدام بالقول " المخلوق تغلب عالخالق المخلوق تغلب عالخالق".... في وقتها كنت صغير السن و عندما سمعت هاذا الكلام صعقت.. ولكن سرعان ما نسيت لأهتمامي باللعب أكثر, و لكني الان أحس أحساس شديد بمدى استهزاء حكام العرب و المسلمين بعقول شعوبهم و عواطفهم و التلاعب بها بأسلوب خبيث و لعين و منحط و قذر و سافل و تضليلهم


سيدي العزيز, لدي طلب بسيط من جنابك, هلى تكرمت علينا بسرد وقيعيتين مهمتين بالاضافه الى ذكرت من جريمة بحق أسود العراق المغدورين, تقبلهم الله بواسع رحمتة,الا و هي أحداث الثورة الشيطانية التي حدثت في جنوب العراق و كذلك  أفعال الكويتيين ببعض الجاليات العربية التي بقت بالكويت بعد خروج الجيش العراقي و بالاخص الجالية الفلسطينية؟؟ فقد سمعت أنه قد نكل بأكثر من عشرة الاف فلسطيني هناك
و لكم مني أجمل التحيات المعطرة بعبق النصر

فهيم سالم

 

أترك التعليق على الرسائل الثلاث للقراء الكرام..

 

نعود للموضوع وقصة الصور المفبركة....... هذه الصور كانت احدى وسائل الحرب النفسية، هدفها اضعاف الروح الجهادية السائدة لدى معظم الشعب العراقي، ولدى رجال الجيش العراقي، اذ تفتقت الذهنية المخابراتية لدى الامريكان وحلفائهم، وخصوصا ال الانبطاح وحسني وبعض ال سعود، عن فكرة لتحطيم الروح المعنوية لدى الجندي العراقي (ولدى الجندي العربي بالواقع)، فما وجدوا غير احضار بعض افراد القبائل المتواجدة على الحدود مع اليمن، ثم افراد من فئة البدون، الذين كانوا متواجدين في قصبة كاظمة قبل دخول رجال الجيش العراقي اليها، والذين هربوا من ميدان المعركة كما هرب ال الانبطاح، جاؤوا بهؤلاء القوم،  والبسوهم ثياب رجال الجيش العراقي التي خلعوها عن شهداء الجيش، وجملوهم بعمليات ومساحيق على مبدأ افلام هوليود، ثم طلبوا منهم التصرف على هذا الشكل حينما يرون افراد المارينز، اي تقبيل بسطار المارينز (طبعا هذا تحضير مسبق، وليس آني)، كما طلبوا منهم رفع العلم الابيض، والظهور بمظهر المساكين الذين لاحول لهم ولا قوة، ناهيك عن اظهارهم بمظهر الجندي المهترئة ثيابه، والذي يرتدي (الشبشب)، الذي يطلق عليه اسم ( الزنوبة أو الزوبة في بعض الدول العربية) (أذكر أنني، وأثناء زياراتي الطبية لبعض دول الخليج ، رأيت الكثير من العمال الاسيويين يرتدون مثل هذا الشبشب) ( حدثوا العاقل بما يعقل، ودعوا العاقل يرى شيء يصدقه عقله...هل يعقل ان يرتدي جندي على جبهات المعارك مثل هذا الشبشب ؟؟؟) وزادوا على الصورة لمسات مأساوية، عندما اضافوا اليها بعدا انسانيا ومسحة درامية، على مبدأ الافلام المصرية، حين جاؤوا بالجنود السعوديين (المنقذين) الذين كانوا يزودون (اخوانهم العراقيين المستسلمين) بالماء والطعام اللذين حرمهما منه صدام ؟؟!!!!!.

تخيلوا يا خلق الله عز وجل....... لم يبق شيء لدى العراقيين والا حرمهم منه صدام!!!!!!! فصدام حرمنا من الزوجة، والولد، والوالد، والجد، والعم..... و......و......و....  وحرمنا الطعام، والشراب، والبيوت، والمزارع، و.....و......و..... بل حتى لعب الاطفال !!!!!!!!! اعلام مســتعرب غبـــي وخسيس بنفس الوقت، منافق ودجال، لن ترى مثله ابدا..... والله، ان بعض وسائل الاعلام المستعربة المتأمركة...... تستحق وساما في الحقارة والنذالة والسفالة والكذب.....

 

دعونا نربط قصة هذه الصور الكاذبة التي حصلت ايام هذا العدوان، مع عشرات من القصص والاخبارالكاذبة، التي روجتها وسائل الاعلام الامريكية، والمتعاونة معها،  قبل اجتياح العراق وتدنيسه في شهر (3/2003))،  وحين نعرض لبعض هذه الكذبات، واحدة تلو الاخرى، فلربما سيتأكد لكل ذي بصر وبصيرة، ان قصة تلك الصور كانت فعلا فبركة كاذبة، وتمثيلية من تمثيليات هوليود، والاعلام الخليجي النفطي البترودولاري المنافق الحقير....

 

أولا:  حين تحدث القذر كولن باول امام مجلس الامن (قبل العدوان على العراق) قائلا: ان لديه صور لمواقع تخزين اسلحة الدمار الشامل العراقية... وعرض تلك الصور بالمناسبة على شاشة عريضة أمام أعضاء المجلس..... ثم حين عرض امام نفس المجلس مكالمة مزعومة لضابطين في الجيش العراقي يتحدثان مع بعضهما البعض عن ضرورة اخفاء بعض الاسلحة عن جماعة ( مال البرادعي !!!!!).. هل كان هذا صحيحا؟؟ الم يعترف هو نفسه فيما بعد، بأن السي اي ايه حصلت على معلومات كاذبة مضللة؟ وأنها زودته بمعلومات غير صحيحية؟؟ وان عميلهم، الخنزير الجلبي، ضللهم بتلك المعلومات والصور والمكالمة ؟؟ هل أخذ هذا الاعتراف حقه في وسائل الاعلام المستعربة ؟؟؟؟ هل اقيمت لاجله الندوات والحوارات ؟ هل حاسب أحد من العرب باول على هذا الكذب ؟ هل حاسبه احد من العالم ؟؟ هل تحدث عنه كتاب الدولار والنفاق واقلام الكذب والدجل؟؟ الم يمر خبر استقالته وسببها مرور الكرام في الاعلام العربي ؟؟؟؟ لقد عرضوا لخبر استقالة باول واعترافه بكذب تلك المعلومات، كما لو انهم يذيعون خبرا عن ان نانسي عجرم بصدد اقامة حفلة غنائية في البلد الفلاني !!!!!!

ثانيا: ألم تصدع الادارة الامريكية رؤوس العرب والعالم، بأن العراقيين سيستقبلون الجنود الامريكان بالورود والرياحين والزنبق وكلمة اهلا وسهلا ومرحبا ؟؟ هل حصل هذا ؟

ثالثا: الم تذيع الاخبار المرة تلوالمرة، بأن طوني بلير سيعقد مؤتمرا صحفيا هاما يعرض فيه لادلة توفرت لديه، عن ان العراق يخفي اسلحة دمار شامل ؟؟ وعقد ذلك الوغد هذا المؤتمر... فهل وجدوا تلك الاسلحة فعلا بعد تدنيس العراق ؟؟

رابعا: ألم يزعموا عن علاقة وهمية بين الرئيس صدام والشيخ اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة ؟ هل فعلا كانت هناك علاقة ؟ لقد نفوا ذلك بعد الاجتياح، ونفوا ان من يسمى محمد عطا التقى مع صدام، او ان صدام يعرفه اصلا !!!!!! واعترفوا ان لاعلاقة بين نظام صدام حسين وبين القاعدة!!!!

خامسا: الم يزعموا ان صدام حسين هرب مع ولديه الى موسكو أثناء العدوان (3/2003) ؟ طيب.. هل الرجل هرب فعلا مع نجليه ؟؟

سادسا: الاهم من ذلك كله... الم يقل بوش نفسه ان لا وجود لاسلحة الدمار الشامل في العراق، وان صدام حسين ونظامه قاموا بتهريبها الى خارج العراق قبيل الاجتياح ؟ الى اين هربهـا صدام ؟ الى القمر مثلا او الى كوكب المشتري ؟؟

سابعا: هناك قصة تافهة سخيفة وقذرة بنفس الوقت، حصلت بعد انتهاء العدوان الثلاثيني، وهي قصة الفتاة التي احضروها كشاهدة امام الكونجرس الامريكي عما يسمى فظائع العراقيين في الكويت... هذه الفتاة لم تكن سوى ابنة سفير ال الانبطاح في أمريكا، وهي لم تكن في ارض الكويت لا قبل دخول الجيش العراقي ولا بعد خروجه منها!!!!!!! ثم ان السفير الامريكي في مملكة البحرين " العظمى" تقاضى رشوة قيمتها خمسة ملايين دولار من صندوق خاص لصالح ال الانبطاح، هدفه تأليب العالم ضد العراق وتحريض أمريكا على الاسراع ببدء العدوان، على ان السفير احيل ساعة اذاعة النبأ في البي بي سي (9/7/1992) الى القضاء الامريكي بتهمة الرشوة من خلال استغلال المنصب!!!!!

ثامنا: أقول لهذا الاعلام المنسوب زورا الى العروبة، الذي طبل وزمر لما يسمى خطر الالة العسكرية العراقية الجبارة التي يجب تدميرها!!!!! وخطر ما يسمى الاسلحة الكيماوية...أين هو هذا الخطر الذي جعل من اسم العراق يرعب حتى الاطفال في المهد ؟؟ يا اولاد الافاعي –كما يقول سيدنا عيسى عليه السلام – انكم الان تعضون ارجلكم ندما على المساهمة بتدمير العراق.... فهل ستكفرون يوما على خطيئتكم الكبرى هذه ؟؟؟

تاسعا: ثم هناك – ربما – من اكبر الكذبات التي حصلت ايام العدوان الثلاثيني، ولولاها، لربما - -اقول لربما -  لم يكن هناك عدوان، ولكانت الازمة قد حلت من بداياتها.... ألا وهي كذبة نية العراق احتلال السعودية !!! وهي الكذبة، التي لايريد الى الان بعض السعوديين ان يتبرأ منها، ويقبل فكرة انها خدعة امريكية، تمت بالتشاور والتنسيق بين بندر واركان الادارة الامريكية ..... العراق لم يكن في نيته اصلا ولا في خططه مهاجمة السعودية، بل ظل يريدها كحكم عادل في مسألة نزاعه مع ال الصباح، لكن السعودية اعلنت عن موقفها السافر كطرف في الحرب بالنيابة، علما ان فلسطين لم تشهد في تاريخ نكبتها مثل هذه الحمية السعودية في دخول الحرب... كان المطلوب من السعودية ان تكون حكما وليس طرفا، وكان العراق قابلا بإعطاء كل الدور لها، حتى بعد دخول قواته الى ارض الكويت، وكم من الفرص كانت السعودية قد ضيعتها لتسـويـة الازمـة سلميا، تلبية لهمزات الايماءات الخارجية، بـل انهـم فـي بعـض الاحيـــان – ال سعود – سلموا ادوارا عديدة كانت من اختصاصهم الى مصر حسني مبارك، الذي نفذ الاوامر الامريكية حرفيا. وفي المرحلة اللاحقة حاول العديد من الحكام العرب (في مقدمهم الحسين بن طلال) استعادة الازمة وارجاعها الى اصولها، تمهيدا لوضعها على طريق الحل العربي، فلا يعقل ان يتطوع العراق لتقديم ما يريد العدو اثباته عليه، من انه دولة اقليمية تسلطية ساعية لابتلاع جيرانها واحدا بعد الآخر.... لقد كانت مغامرة دخول القوات العراقية الى السعودية فرضية تتحمل المخاطر الكثيرة على العراق، وفيها مخاطر استراتيجية ضخمة:

 

فالطائرات الامريكية، ستدخل الحرب عند اول عشرة كيلو مترات تدخلها الجيوش العراقية في الاراضي السعودية، وقد يؤدي التصعيد الفالت من الضبط، في حالة هيجان الثور الامريكي ، الى التهديد بالعدوان على العراق بالقنابل الذرية، وباقي اسلحة التدمير الشامل، اذا لم ينسحب العراقيون من الاراضي السعودية على الفور.

إن توغل الجيش العراقي في الاراضي السعودية (الكبيرة – اعتقد ان مساحة السعودية ضعف مساحة العراق بكذا مرة تقريبا، اذ ان مساحة العراق 438 الف كم مربع...) تكتنفه مخاطر لوجستية  لاقبل للعراق بها، فقد ظل هذا الجانب الهام والخطير، ضعيفا في معظم الجيوش العربية، وكانت القواعد اللوجستية آخر ما يتوقف عنده أثناء المناورات او التدريبات العسكرية، وجوهر التقييم هذا، ينطلق عادة من الجنود وليس من الضباط، فعمليات الامداد والتموين بالعتاد والذخيرة والطعام والمياه و...و.... وقدرة المستشفيات العسكرية بأطبائها وممرضيها على الثبات في ميادين القتال، وفاعلية الشؤون الفنية القادرة على تلبية متطلبات الاستبدال والاصلاح والقطر...... هي ميدان الفعل الاهم في ساحات القتال، وطالما نظر الاستراتيجيون الى الشؤون الخلفية وحكموا على مصير الحرب من خلالها....

 

عاشرا: حين دنست أرض العراق العظيم الطاهرة،  قوات التحالف الصهيوصليبي، ومعها خنازير الفرس والمجوس، وطراطير عمائم الفسق والدجل في قم النجسة، واسقطت الدبابات الامريكية (الدبابات الامريكية وليس الشعب العراقي) تمثال الرئيس صدام في ساحة الفردوس، ماذ قال الاعلام الامريكي والمستعرب يومها ؟ زعموا ان الجماهير العراقية التي كانت متواجدة، هي التي أسقطت التمثال، بينما تبين لاحقا، ان أولئك السفلة، ما هم إلا بعض خنازير فيلق الغدر الصفوي المجوسي، وخونة البشمركة، وبعض الحقراء الذين جاؤوا مع خنزيرهم الاكبر الجلبي... هذا من جهة، من جهة ثانية، حين سرق ونهب ودمر وأحرق، الاوغاد، واللصوص، والسفلة، والدعار، بيت الحكمة والمتحف والجامعات والوزارات والدوائر والمؤسسات والبنوك، ماذا قال الاعلام الامريكي والمستعرب على السواء ؟ قالوا: العراقيون ينهبون مؤسسات بلدهم – العراقيون فرحوا لسقوط النظام الدكتاتوري – العراقيون خرجوا يعبرون عن فرحتهم – العراقيون يدوسون على العملات العراقية وعليها صورة صدام !!!!!! هل كان هذا صحيحا ؟ لا والف مليون لا .... الذي سرق ونهب ودمر وأحرق، هم الاوغاد الذين دربهم مخانيث ال الصباح، وبعض خونة الاكراد، وبعض خنازير فيلق الغدر الخميني المجوسي الملعون، والذين بقوا لفترة اشهر ما قبل العدوان، يتدربون على ما سيقومون به من اعمال سلب ونهب واحراق وتدمير!!! بإشراف الصهاينة وال الصباح على السواء!!!!! هل يعرف القاريء العربي، ان هناك مذيعة أوكرانية شابة اسمها ناتاليا كوكولينا، حين رأت هذا المشهد – مشهد السلب والنهب والاحراق والغـوغائيـة-  ماذا قالت؟ قالت بالحرف: اللصـوص ينهبـون العـراق... لم تقـل مثلمـا قـال الاعـلام العـربي المنحـــط " العراقيون" بل قالت "اللصوص" لأنها كانت تعلم ان "هذا العمل التخريبي ليس من شيمة الشعب العراقي المثقف الراقي.. شعب العلماء والمتحضرين" – هذا كلامها...... ناتاليا أكبر وأرقى وأسمى وأكثر ثقافة، من عشرة ألاف اعلامي مستعرب قذر، تعاون مع الاحتلال الصهيوصليبي..... نـاتاليـا أطهر من دجالي ومنافقي الحوزة الصفوية المجوسية، الذين يضعون عـمائـم الفسـق والخيانة المجوسية في قم النجسة المنجسة... ناتاليا اشرف من كل الحكام العرب، الذين ساندوا وايدوا ودعموا العدوان على بلد الحضارة والعز والفخر والشرف والاباء...

 

هل نكتب عن المزيد من الكذبات ؟؟ هناك كتاب قيم جدا، انصح كل مهتم بقراءته، اسمه (الخداع في حرب الخليج من تأليف الاستاذ مصطفى الدباغ... ان شاء الله حالما انتهي من هذا البحث سأرسله الى البصرة لنشره) هذا الكتاب القيم، يتحدث عن عملية خداع حصلت ايام حرب الخليج، ومن هذا الخداع، الاعلام..).

 

 لقد كانت قصة تقبيل البسطار، واسنادها زورا الى الجندي العراقي البطل المغوار، الذي لن يفعل ذلك، كذبة حقيرة من اكاذيب الامريكان ومن يواليهم، كانت احدى حروبهم النفسية الكثيرة ضد العراق، والشعب العراقي......  هل يعلم القاريء العربي انه، وقبل العدوان الاخير على العراق، كان هناك ستة وخمسون محطة اذاعية موجهة ضد العراق!!!! اكتشفها العراقيون قبل بدء العدوان عليهم !!!!

 

ما هي المكافأة التي حصل عليها اولئك الذين مثلوا دور رجال الجيش العراقي ؟؟

 

هناك خبرا، ذكرته وسائل الاعلام الامريكية والعربية على السواء لمرتين، (وبالواقع لم ينتبه له أحد كثير&