|
الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق |
|
شبكة البصرة |
|
د. صباح محمد سعيد الراوي |
|
الفصل الخامس من الجزء الثامن دولة المجوس الصفوية الحاقدة ودورها الاجرامي قبل ان نتحدث عن محاولة التمرد في الجنوب، المدعومة من شياطين المجوس في قم المنتنة، دعونا نقول شيء يعلمه الجميع، وهو ليس سر على أية حال.... إن التركيبة السكانية للمجتمع العراقي، تتالف من عرب وكرد وتركمان واشوريين وكلدان....و....و.....، مسلمين ومسيحيين، صابئة وغيرهم، سنة وشيعة، لكن الشعب العراقي في تاريخه لم يعرف هذا الفرق، ولم يأخذ به ابدا، وكان امرا عاديا وطبيعيا جدا، ان تكون انت موظف في دائرة حكومية او جندي او طالب مدرسة أو جامعة، مذهبك ودينك ايا كان، وبنفس الوقت، لا تعرف مذهب زميلك، وربما لن تحتاج أن تسأله، ما اذا كان سنيا ام شيعيا أم....ام.......هناك امرا هاما يتعلق بالشعب العراقي، ان هذا الشعب مجبول على حب العرب والاسلام بجميع مذاهبه، وليس طوائفه، فالمسلم العراقي يقول ان هناك في الاسلام مذاهب وليس طوائف، فكما ان هناك مذاهب اهل السنة الاربعة، وهي الشافعي والحنفي والمالكي والحنبلي، كذلك هناك مذهب خامس اسمه المذهب الشيعي، اذا فالشيعة في العراق مذهب وليس طائفة، كما يروج الاعلام المستعرب العميل حاليا في هذه الايام ( 10/2005) واذكر ان أحد اخواني المسلمين الشيعة العرب قال لي يوما ما، ان اهل السنة في العراق متشيعين وموالين ومحبين لال البيت رضوان الله عليهم، وشيعة العراق، سائرين على سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم، فأية محبة وأي تلاحم بين أبناء المذهبين بعد هذا ؟ كذلك هناك أمر اعتقد انه هام، وهو انه حين تأسست الدولة العراقية في عام 1921 باعتلاء فيصل بن الحسين سدة الحكم في العراق، وحيازته على 97% من اصوات الناخبين، فإن هذه الاصوات في الواقع كانت للعروبة والاسلام ممثلين بفيصل، وهذا يعني ان هذا الشعب اكد على ميوله العربية والاسلامية منذ بداية تاسيس دولته، ان فيصلا حين وصل الى البصرة في يوم 23.06.1921، ألقى خطابا سحر قلوب مستقبليه وأسر عقولهم، كان مما قال فيه: اني لاصرح لكم بالله والنبي، ليس لي طمع شخصي وانما اعمل طمعا في خدمة هذه البلاد ابتغاء وجه الله تعالى، واني اقسم بشرفي، وتربة اجدادي، وقبر جدنا الرسول محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم، انني اول من يبايع الرجل الذي تتفق عليه الامة جمعاء، فإذا أردتم ان تولوا عليكم شخصا، أنصحكم بالتأني بالقول، واذا قال أحدكم كلمة لا يحيد عما قال... هذه الكلمات هي التي جعلت الشعب العراقي بكل اطيافه ينبهر بهذا العربي القادم لحكمهم، فصوتوا له بتلك النسبة العالية، وقبلوه ملكا عليهم، حتى ولو لم يكن عراقي الاصل – مع الاحترام لشخصه رحمه الله - ، وهم بالحقيقة الى جانب تصويتهم بتلك النسبة العالية لفيصل، فإنما صوتوا أيضا للعروبة والاسلام على السواء.... ما أريد قولـه من كل هذا الكلام، ان العراقيين عرب أقحاح، العروبة والاسلام في دمهم، طبعا مع عدم اغفال دور باقي عناصر الشعب العراقي مثل الاكراد والتركمان والاشوريين و.....و....و...، الذين كانوا في بدايات الدولة الى جانب العرب، اخوة، لا فرق بين هذا وذاك... كل يقوم بدوره. وهذا الامر، أمر الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي بكل أطيافه، هو الذي فقع مرارة المجوس على مر التاريخ، وخاصة حين وصل الدجال الاكبر الخميني لعنة الله عليه، الى الحكم في ايران، فقد حاول جهده ما استطاع اعادة امبراطورية اجداده الفرس، وذلك بتشكيل ما يسمى امبراطورية شيعية صفوية جديدة، تمتد من بلاد فارس الى العراق، وتقوم على انقاض الامبراطورية القديمة التي كانت قائمة، والتي كسرت شوكتها وأذلتها دولة آل عثمان.
ولاشك ان حزب البعث العربي الاشتراكي – والحق يقال – حين توليه الحكم بعد ثورة تموز 1968، لم يشترط اي مذهب أو دين للانتساب اليه، فكان البعثيون في العراق من كل اطياف الشعب العراقي قاطبة، فسترى في الفرقة الحزبية الواحدة السني الى جانب الشيعي الى جانب المسيحي الى .... الى..... الى... وهذا ما جعل الجميع تحت مظلة واحدة، هي مظلة حزب البعث... وربما يعلم بعض القراء، بأن كبار منظري وفلاسفة وكتاب حزب البعث، كانوا من المسلمين العرب الشيعة، الذين آمنوا بمباديء هذا الحزب، ودافعوا عنها بشراسة.
لقد تمسك اخواننا المسلمين الشيعة العرب العراقيين الاقحاح بهويتهم القومية، وكان امتحانهم الاكبر هو ايام العدوان المجوسي الفارسي على عراقهم، فقد كان ذلك العدوان – بالحقيقة – يحمل في بعض مراحله ايماءات صراع سني شيعي – كما ارادها الدجال الاكبر الخميني – ناهيك عن انها تحمل ملامح عربية – فارسية اعادت الى الاذهان ايام ذي قار – اليوم الذي انتصر فيه العرب على العجم – وايام القادسية الاولى – المعركة الخالدة في تاريخ الاسلام – وكانت النقطة الحرجة ان شيعة العراق، بحكم وزنهم في المجتمع العراقي، وبحكم أوضاعهم في هذا المجتمع، يمثلون أغلبية الجنود في الجيش العراقي، بل ويشكلون العمود الفقري لهذا الجيش العظيم، وبالضرورة، كان منهم ضباط كبار في الجيش، والحرس الجمهوري، والحرس الخاص، بل دعوني اقول شي، ان المرحوم الشهيد بإذن الله عدي صدام حسين، كان اقرب المقربين اليه من اصحابه هم من الشيعة، واقرب الحرس اليه كانوا من الشيعة ايضا..... إذا، فإن هذه النقطة – نقطة الجنود الشيعة في الجيش العراقي – هي التي حاول الدجال الاكبر الخميني – لعنة الله عليه – استغلالها، متصورا ان جيشا اغلبيته من الشيعة، فلسوف يتردد في دخول الحرب ضد الدولة التي كان يعتبرها "حامية المذهب الشيعي في هذا الكون"، - بالواقع كانت هذه نظرة الدجال الخميني وليست نظرة المسلمين الشيعة العرب العراقيين- لقد تناسى هذا الوغد المجوسي على ما يبدو، ان في النجف الاشرف، كان – ولا زال - يوجد بعض علماء المسلمين الشيعة العرب، الذين يفقهون الدين اكثر منه، بل ويعطونه، ويعطون مليون واحد من امثاله دروسا فيه، والذين يمكن ان يشار الى كل واحد منهم على انه علم من أعلام الامة الاسلامية، ولذلك خاب وخسر رهانه على هؤلاء الاشراف، ولم يفلح في استمالتهم او في قلبهم على الدولة العراقية، ذلك انه تغلبت عليهم الحمية الاسلامية العربية، فدافعوا عن العراق بشراسة وبطولة وبسالة تحسب لهم على مر التاريخ، ورموا تحت اقدامهم نداء الدجال الخميني ولم يلتفتوا اليه.
كان لابد من هذه المقدمة لوضع القاريء العربي بالصورة، ولاعطائه فكرة، ولو بسيطة، قليلا عن المجتمع العراقي، ذلك اننا ما نراه في هذه الايام، ان المجوس والمستعربين ومغول العصر على السواء، اتحدوا على التفرقة بين ابناء الشعب العراقي، فصاروا يقولون في اعلامهم هذا سني وهذا شيعي وهذا كردي وهذا.... وهذا.... وهو ما لم نكن نعهده ابدا – للانصاف والامانة وللتاريخ – على مدى السنين الماضية، وهو ما يشهد به الاعداء والاصدقاء على السواء... اما المقولة التي روجوا لها بأن نظام صدام حسين كان يقرب ابناء كذا ويبعد ابناء كذا، فهي مقولة كاذبة باطلة، وسنرى لاحقا ان الكثير من الاخوان المسلمين الشيعة العرب تبوأوا أعلى المناصب في الدولة.
هذا الدجال الكاذب الاكبر، ذو الوجه الشيطاني الاسود " الخميني لعنة الله عليه" نسي فضل العراق عليه، حين جاء إليه لاجئا في عام 1965، فقد اعطته الحكومة العراقية مأوى في النجف، واجتمع حوله بعض من تلامذته (المغتريـن به).. لقد كان في النجف منطويا على نفسه، له برنامج خاص يتبعه كل يوم، وكثيرا ما قام ابنه مصطفى بزيارة المسؤولين العراقيين حاملا إليهم رسالة أبيه، وثنائه وشكره، للحكومة التي أوتهم وأعطتهم كل الإمكانيات للانطلاق السياسي الذي ما كانوا يحلمون بمثله في أي مصر وعصر، وهنا، ليسمح لي القاريء العربي، بسرد شيء مما قدمه العراق لذلك الدجال الملعون، لكي يكون على بينة، كيف أن العراق أكرم هذا اللئيم، وماذا بدر منه حين استتب له الامر في طهران، وصدق المثل الذي يقول: ان انت اكرمت الكريم ملكته... وان انت اكرمت اللئيم تمردا... والخميني أظهر أنه استاذا في اللئامة والخسة والحقارة والسفالة..... ( على انني انقل هذا الكلام من كتاب الدكتور موسى الموسوي (الثورة البائسة) وهو من اشراف المسلمين الشيعة العراقيين العرب....
(1) أعطت الحكومة العراقية الأولوية القصوى بين اللاجئين السياسيين المتواجدين آنذاك في العراق للخميني وحاشيته، وسهلت لهم العيش والحياة، وزودت كثيرا منهم بالجوازات العراقية، بعد أن حرمهم الشاه من هويتهم الإيرانية، فسهلت له التنقل بين البلاد والاتصال بالعباد. (2) خصصت وزارة الإعلام للخميني قناة خاصة في القسم الفارسي بإذاعة بغداد، كان يبث منها كل ما يتصل بالخميني ونضاله ضد الشاه، وكان المذيعون فيها جماعته والمنتسبين إليه، وكان يذاع منها برنامجا يوميا اسمه (النهضةالروحية). (3) كان مصطفى، ابن الخميني، على اتصال وثيق بالحكومة العراقية، وكان يجري الاتصال بأركان الدولة مباشرة، أو عن طريق المرحوم الجنرال تيمور بختيار، ويطلب المساعدات المختلفة لجماعة أبيه، وكانت طلباته لا ترد. (4) كانت الجهات المعنية بشؤون التدريب العسكري، تدرب جماعة الخميني خارج مدينة النجف، وكان ممثل الخميني لدى الحكومة للإشراف على التدريب، هو الشيخ يزدي زاده، الموجود حاليا في إيران، وكانت الحكومة العراقية تعطيهم المال والسلاح. (5) كان الخميني يستقبل شخصيات كبيرة في الدولة، وكانت أحاديثه معهم في التعبير عن الشكر والامتنان للحكومة، مع الدعاء لها بالتوفيق والسداد. (6) كان الخميني يقدم الرجاء إلى الرئيس العراقي في القضايا المتعلقة به، وكان رجائه يقبل حتى في المناسبات الخطيرة، كما حدث ذلك في عام 1970، عندما حكمت محكمة الثورة على حسن الشيرازي بالإعدام، لاتهامه بالتجسـس لصالح دولة أجنبية، وكان هذا الشخص محسوبا على الخميني، ومن حاشيته، فكتب رسالة بخطه إلى الجنرال تيمور بختيار، الموجود آنذاك في بغداد، يطلب منه نقل رجائه إلى صدام حسين، الذي كان آنذاك نائبا لرئيــس مجلس قيادة الثـورة، يطلب الرحـمة والعفـو عـن المتهـم، فقبـل صدام رجائـه، وأوصلـه الى الرئـيس، فأعـفى "الرئيس أحمد حسن البكر" – يرحمه الله - عن الشيرازي، وأطلق سراحه بعد شهرين، الأمر الذي لم يحدث له نظير من قبل. (7) عندما توفي ابنه مصطفى، قدم الخميني رجاءا إلى الرئيس العراقي، يطلب إصدار الأمر بدفن ابنه (بصورة استثنائية) في الروضة الحيدرية، الأمر الذي كان ممنوعا، بقرار من مجلس قيادة الثورة، ورفع الخميني هذا الرجاء عن طريقي (عن طريق الدكتور موسى الموسوي)، فرفعته إلى الرئيس العراقي عن طريق وزير الأوقاف، فقبل الرجاء ودفن ابنه حيثما أراد الخميني. (8) كان أحمد، ابن الخميني، يقدم الرجاء الى الحكومة يطلب فيه حماية أبيه من اغتيال السافاك، فكانت الحكومة تجند رجالها لحماية الخميني، وذلك بالتنسيق مع أحمد. (9) عندما غادر الخميني العراق إلى الكويت، ولم تسمح له السلطات الكويتية بالدخول إلى أراضيها، بقي على الحدود الكويتية حيرانا لايدري ماذا يفعل!!! فعلمت حكومة العراق بذلك، فوافقت على عودته إلى العراق، وقيل له عندما وصل إلى بغداد، أنه يستطيع العودة إلى النجف والعيش فيها إذا شاء، على شرط أن يحترم قوانين العراق.
وبعد كل هذا، ليت شعري، كيف يبرر الخميني والخمينيون عدوانهم على العراق، وكيف يبررون هذا الموقف العدائي لهذه الدولة التي أكرمتهم وأوتهم وأحسنت وفادهم، ثم هم يقولون عن حكومة العراق في خطبهم وأجهزة أعلامهم (الكافرة)، فليت شعري أن أعرف، متى أصبحت الدولة هذه كافرة يجب محاربتها؟؟ وقتل أبنائها وتدميرأراضيها؟؟ هل كانت كافرة وهو في كنفهم؟ يدعو لها بالتأييد والعمر المديد؟؟ أم أصبحت كافرة بعد أن قالت له كلمتان (احترم قوانيننا أو اذهب إلى حيث ما شاء). ولا اعتقد أنه يوجد ( ما عدا السذج الغفل)، من الناس من لا يعرف أن هذا العدوان إنما هو كما سميناه (حرب الأحقاد) وليست حرب المبادئ والمصالح. وهنا أود أن اكشف سرا للشعب الإيراني والعراقي معا، وبذلك أكون قد أديت واجبي أمام الله والتاريخ، ليعلم المسلمون في كل مكان وزمان، فداحة الخطر الذي يحدق بالإسلام من هذه الطغمة الحاقدة، التي آلت على نفسها القضاء على الإسلام باسم الإسلام، وخراب بلاد المسلمين باسم مصالح المسلمين، لقد حضرت حوارا بين المرحوم الجنرال تيمور بختيار، ومصطفى ابن الخميني، وأن كنت الان اكشف مضمونه، فلأني أريد أن أوضح للرأي العام، الانحدار الخطير الذي وصل إليه الخميني وجماعته، بعد وصولهم إلى السلطة، وتحكمهم في رقاب الأمة، وهذا تفصيل الحوار:
لقد قطعت الحكومة العراقية علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة الشاه في عام 1970، بعد أن احتلت قواته الجزر الثلاثة، أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وتدهورت العلاقات بين البلدين حتى وصلت إلى الصفر، وأمرالشاه جيشه بالتحرك إلى الحدود المتاخمة للعراق، وكانت هناك نذرا تنذر بنشوب الحرب بين الدولتين، فحضر مصطفى ابن الخميني إلى بغداد، والتقى بالجنرال بختيار في قصرالسلام، ليطلب منه أن يبلغ الحكومة العراقية بأن والده، وبصفته الزعيم الروحي لإيران، قد أعد البيان الذي سيقرأه على الجيـش الإيراني، إذا ما أراد الشاه الهجوم على العراق، وأنه سيقول في خطابه " أن الواجب المحتم على الجيش الإيراني، هو أن يحارب الشاه لا العراق، لأن الشاه خارج عن ربقة الإسلام، إذا ما تسبب في حرب وقودها المسلمون، وأن عرش الرحمن سيهتز كلما أراق مسلم دم أخيه المسلم الجار والشقيق".
هكذا كان الخميني، عندما كان في العراق بعيدا عن السلطة، وهكذا يكون اليوم في إيران، وهو على رأس السلطة، حقا أن هذا الانحراف في تفكير الرجل الذي يقود إيران، سيسبب لها كارثة ليست بعدها كارثة. (انتهى كلام الدكتور موسى).
أرأيتم ايها القراء، هكذا كان الخميني حين كان في العراق، وهكذا انقلب حاله حين وصل الى طهران، فاعتدى مع خنازيره على العراق، لكن رجال العراق كانوا له ولخنازيره بالمرصاد، واستطاعوا اجباره على تجرع السم، لينفق بعدها مثل الخنزير المنتن النجس...ولعله من المفيد لو نقلت شيء من حقائق التاريخ، التي وجدتها ضمن مقالات نشرت في شبكة البصرة، ذلك ان فهم طبيعة العدوانية الفارسية المزمنة ضد العرب، يساعد أكثر على فهم الوضع الحالي، ويضع القاريء بالعربي – اعتقد – بالصورة الصحيحة لمعرفة الدور التخريبي الاجرامي الهدام الذي يقوم به المجوس وعملائهم حاليا على أرض الرافدين العظيمة، واعتقد انني قلت سابقا، واكرر القول حاليا، ان هذا الذي يظن ان هذه دولة اسلامية – اقصد ايران – ما هو الا واهم ومغيب اعلاميا، اكاد اقسم بالله، ان هؤلاء القوم القادمين من مواخير قم وطهران، ليس فيهم من الاسلام شيء، بل مجوس أبناء مجوس، وفرس ابناء فرس، وكم كان صدام حسين صادقا حين قال يوما ما: ان البشرية ستكون بخير لو لم يكن فيها عنصرين: الفرس واليهود.
...... فالتاريخ يذكرنا أن الفرس، وعلى مر العصور، لعبوا دورا سلبيا هداما في العراق، من خلال عمليات الإحتلال والتخريب والحرق والقتل والنهب، الى حياكة المؤامرات وزعزعة الإستقرار الإجتماعي والسياسي والإقتصادي في أرض الرافدين. لكن هذا المد الفارسي المزمن وضع عند حده في حرب الثمان سنوات، المسماة بمعركة قادسية صدام، والتي فيها هزم الجيش الفارسي، وشرب خميني الملعون جرعة السم، التي وصفها له طبيب العصر صدام حسين وجيشه المغوار. رغم هذا لم يتب هذا الكافر المجوسي العنيد من إقتراف المزيد من الأذناب، حيث حرض النظام الإيراني عملائه العراقيين على القيام بعملية التمرد الغوغائية، التي حدثت في شمال وجنوب العراق في عام 1991، بعد إنسحاب الجيش العراقي من ارض الكويت، عقب الحرب العدوانية الثلاثينية على وطننا. إضافة الى ذلك، خانت إيران ونظامها الصفوي الأمانة والعهد، وسرقت طائرات العراق التي إئتمنت عليها خلال الحرب، ووعدت بإرجاعها الى أوكارها وأصحابها، ولكنها لم تفعل ذلك. إيران لعبت أيضا دورا تآمريا في عملية تجويع الشعب العراقي، أثناء الحصار الجائر الذي فرضته الأمم المتحدة عليه، جراء محاولته إستعادة قصبة كاظمة وتأديب حكامها العملاء.
ومن غير المشكوك فيه أيضا، أن نظام القلنسوات المجوسية في طهران، لعب دورا رئيسيا مهما في عملية إحتلال العراق - كما جاء في إعتراف كبار الحاخامات فيه- من خلال إسناده المادي والمعنوي، للقوى المناهضة للنظام العراقي الشرعي السابق، والسماح لقوى الغدر والعدوان الإمبريالية في إستعمال المياه والأراضي والأجواء الإيرانية للعدوان على العراق وإحتلاله. طموحات النظام الإيراني المجوسي في التأثير على مجرى الأحداث في العراق، ومحاولة السيطرة عليه أو عند أدنى درجة تسيره، لم تقف عند هذا الحد، بل زجت بمئات الآلاف من رعاياها في مدن العراق الوسطى والجنوبية، إضافة الى المدن والأماكن المقدسة في كربلاء والنجف والكاظمية، وزدوتهم بأموال طائلة ووثائق عراقية مزورة، وذلك لمساندة الأحزاب الطائفية الشيعية الموالية لها في عملية الإنتخابات المزورة المعروفة النتائج والغايات.
ظن أقطاب النظام الإيراني أن التعاون مع أمريكا وتشكيل وإسناد أحزاب طائفية موالية لها، ومشاركتها الفعلية المباشرة، والغير مباشرة، في زعزعة النظام الشرعي العراقي السابق، والقضاء عليه، سيعطيها الفرصة المتكاملة لإعادة مجدها المجوسي الصفوي الدموي في العراق، ونسيت أن للإمبريالية الأمريكية الصهيونية مصالحها وأجندتها الخاصة بالمنطقة العربية، خاصة وفيها منابع بترول الشرق الأوسط، وتناست أيضا درسها القديم، عندما ساعدها الشيطان الأكبر بتبوؤ مكان شاه إيران المسحوق، شرطيها وعميلها القديم في المنطقة، الذي إنتهى بإنتهاء دوره المرسوم خصيصا له. ونظرا لانها تشعر بقرب إنتهاء دورها السياسي التآمري في المنطقة، فإن الطغمة المستهلكة المجوسية في قم وطهران، تحاول مجابهة ومداهنة الطاغوت الأمريكي الصهيوني في نفس الوقت، وفي آن واحد، مرة بالتهديد والوعيد وعناد الأطفال، فيما يخص تسليحها ونشاطاتها النووية، ومرة بطريقة تأنيب الضمير، من خلال تذكير أمريكا أنه، لولا طهران لما كان في بمقدورها – بمقدور أمريكا- إحتلال كابـل وبغداد، خادعة نفسها، وكأن الإمبريالية الأمريكية صاحبة الضمير الأسود ستبارك تعاونها في مؤامرة إحتلال العراق، وإسقاط حكومته الشرعية. في هذا السياق صرح زعيم المجوس خاتمي، في مؤتمر صحفي عقده في كامبالا، عاصمة يوغندا، " انه لم يتالم احد لذهاب الرئيس العراقي صدام حسين، ولکن کان من الممکن ان يکون التغيير فى العراق بشکل اکثر انسانية، واضاف قائلا: نحن نأسف لقتل الابرياء فى العراق، کما لسنا سعيدين لقتل الجنود الاميرکان، وان اميرکا ستکون قد قامت بعمل جبار اذا مانجحت بالخروج من العراق بسلامة، وفي نفس الوقت، ذكر أنه من الطبيعى ان ننظر بارتياح لتورط آمريکا، الامر الذى سيذعنها من ارتکاب خطا العراق مره اخرى"
المجوسي خاتمي، رئيس الجمهورية المجوسية الصفوية الإيرانية، يأسف وأنه غير سعيد، لقتل المرتزقة ومجرمي الحرب "جنود الإحتلال"، مثلما يأسف لقتل الأبرياء من أبناء العراق المحتل والمغتصب، وأنه كان يتمنى، لو كان إحتلال العراق وتدميره وحرقه ونهبه وإغتصاب شعبة قد تم بشكل أكثر إنسانية!!!!! عن أي إنسانية تتكلم يا زعيم المجوس ؟؟ وما هو معدلها في حساباتك – أكثر، يساوي وأقل؟!!! وهل أن ما قامت به أمريكا في العراق في وجهة نظرك ووجهة نظر نظام عمائم الخيانة المجوسية الذي تمثله هو عمل جبار وإنساني كما تدعي وتقول؟!!! لم هذا التشمت والشعور بلإرتياح والإغتباط لتورط أمريكا في العراق؟!!!
وقد ارتأيت أيضا، ان ادرج هذا المقال الهام، منقولا من البصرة، حيث انه على ما يبدو ذو صلة بموضوعنا، لافتا نظر القاريء الكريم، الى انني ان كنت قد توسعت قليلا في موضوع محاولة المجوس احداث بلبلة في الجنوب، وزعزعة استقرار العراق، بعد توقف العدوان عليه، وتوقيع اتفاقية لذلك، فلأني اخرس الاصوات الشاذة الناعقة الكاذبة، وأقطع الالسن التي بدأت تظهر منذ تدنيس الاتحاد الصهيوصليبي المجوسي لارض العراق، والى يومنا هذا... قائلة أنه تم اكتشاف المزيد مما يسمى المقابر الجماعية لضحايا النظام السابق !!!!!! متجاهلين عن عمد الاعتراف، بأن فردة حذاء واحد من اعضاء القيادة العراقية الشريفة السابقة، تساوي عشرة ملايين مجوسي، وتساوي عشرين مليون رأس من أمثال رؤوس الخميني وخامنئي وخاتمي والسيستاني والطباطبائي، وكل تلك الجوقة الفارسية المجوسية المنتنة، القابعة في مواخير قم.
المقال للدكتور قاسم سلام، نشرته البصرة بتاريخ 19.09.2005، يقول (بتصرف):
ما أشبه الليلة بالبارحة واليوم يعيد العرب امجاد اجدادهم
|