الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة)

في المؤامرة على العراق

شبكة البصرة

د. صباح محمد سعيد الراوي

الفصل الثاني من الجزء التاسع

دولة المجوس ارسلت خنازيرها الى جنوب العراق

 

اذا، قدمنا في الفصلين السابقين، دلائل على العداوة المزمنة والحقد الدفين، الذي يحمله شياطين دولة المجوس في ايران الفارسية الحاقدة تجاه العرب والاسلام على السواء، ثم عرفنا القاريء العربي عن دور فيلق الغدر في العراق وكيف تشكل ومن يدعمه ويسانده، وفي هذا الفصل نتحدث عن تدنيس المجوس الفرس لجنوب العراق، وكيفية تعامل الدولة العراقية معهم. على ان من يريد متابعة جرائم فيلق الغدر المروعة التي اقترفها، ولا زال يقترفها، ضد الشعب العراقي، فما عليه سوى متابعة ما ينشر على شبكة البصرة ومفكرة الاسلام على السواء، من مقالات وأخبار تفضح هذه العصابة الحقيرة، وتظهرها على حقيقتها، راجيا من القراء الكرام ايضا الاحتفاظ بهذه الوثيقة الهامة جدا، والتي نشرتها شبكة البصرة، وهي على العنوان التالي:

كيف ساهم فيلق الغدر في حملات اعتيال العراقيين قبل وبعد الغزو؟

http://www.albasrah.net/maqalat_mukhtara/arabic/1104/qa2ma_alhkoma_031104.htm

 

كانت الحكومة الايرانية في بداية الازمة، قد قدمت تعهدات الى الحكومة العراقية مفادها، ان ايران لن تستغل ظروف العراق الصعبة وتحاول تأليب الشيعة على بغداد، لكن سير المعارك واشتداد ضراوتها، حدا بطهران الى اعتبار نفسها في حل من سابق تعهداتها، فخلفت كل عهد قطعته على نفسها للعراق، فما ان انتهت مفاوضات صفوان، حتى دنس (البصرة – العمارة - الناصرية – السماوة)، الالاف من خنازير ما يسمى حرس الثورة المجوسية، (الباسدران)، كانوا مدججين بمختلف انواع الاسلحة.. وإذ بالفتنة تتحرك... على ان هؤلاء المجوس لم يكونوا وحدهم الذين تحركوا لتحريك الفتنة، فقد تحركت جيوب نائمة لتلك الفتنة، وهم هؤلاء الذين زرعهم منذ زمن طويل نظام الشاه المقبور، حين كان يطمع في جنوب العراق لاجل تخفيف الضغط عن مناطق خوزستان الايرانية (واصول سكانها من العرب)، على ان حركة الشاه في الجنوب العراقي، كانت مؤيدة ومعززة بنشاط سري قام به الموساد الصهيوني، بقصد ارباك حكومة العراق، ومنعها في اي وقت من الاشتراك في معركة قد تدخل فيها الدول العربية ضد الكيان الصهيوني... وهكذا.. وفي ظروف ايام، كانت نيران الفتنة على أشدها، وراحت القوات الامريكية المتواجدة في المنطقة، تتفرج على حركة عصيان واسع في جنوب العراق ضد الحكومة العراقية (تماما كما تفرج الامريكان على اللصوص والاوغاد والسفلة، الذين سلبوا ونهبوا واحرقوا، حين اجتياح مغول العصر لبغداد في يوم 9/4/2003).. فدخل المجوس لتخريب منشأت الدولة ومؤسساتها، واستبيحت مخازن الجيش العراقي المدمرة من جراء العدوان، ووقف الجنود الامريكان يراقبون الوفا من الخنازير يقتحمون اطلال هذه المخازن، وينهبون ما فيها من ذخائر ومؤن، ويدخلون في اشتباكات دموية مع رجال الجيش العراقي العائدين من ارض المعركة، والثائري الاعصاب... فكان لابد للدولة ان تتدخل...وهي التي صممت على استعادة السيطرة على الجنوب، معتبرة ان هيبة الدولة تكمن الان في استعادة السيطرة على جميع اراضي العراق، وليس على الجنوب وحده، على أن وسائل الاعلام الامريكية كانت ماضية في عملية دفع الشعب العراقي لاداء دوره.

 

ثم حصلت المفاجأة الاخرى، فالامر لم يقف هنا، اي في الجنوب فقط – فقد وجدت تركيا نفسها مسؤولة عن شمال العراق- وكان اعتمادها على الحركة الكردية، وما ان سكتت اصوات المدافع، حتى استقبل تورجوت اوزال كلا من الخنزيرين البرزاني والطلباني (اللذين تعهدا ايضا للحكومة العراقية قبل العدوان الثلاثيني على العراق، بعدم القيام بأي عمل من شأنه احداث فوضى أو بلبلة) وراح يحدثهما عن الدماء الكردية التي تجري في عروقه، وعن جدته الكردية، والاغاني والطعام الكردي، وانه مستعد لتشجيع الحركة الكردية على اداء دورها في شمال العراق. ومع تشجيعه، ومع التحريض الامريكي، ومع الفرصة السانحة، تدفقت قوات خونة الاكراد (البشمرجة) من اوكارها في الجبال، في نفس الوقت الذي احس فيه السكان في المحافظات الشمالية ان هناك فراغا في السلطة، وان هناك حالة فوضى تسمح للكثيرين ان يتصرفوا كما يشاؤون، فسادت حالة من العصيان، رافقتها اعمال سلب، ونهب، وتخريب، وصدامات مسلحة..... فصار تصميم الحكومة العراقية الان، منصبا على أمرين لاثالث لهما: استعادة السيطرة على شمال وجنوب البلاد بأية وسيلة كانت، ولاشك ان الحكومة كانت عصبية بعض الشيء، والجنود ثائري الاعصاب، والمسؤولون متوترون من جراء ما حدث من عدوان، وانسحاب للجيش من أرض الكويـت، ثم جاء هذا التمرد والعصيان، ليضيف الى التوتر توتر فوقه، وليزيد العصبية وغليان الدم في العروق (طبعا هذا ما كنا نشعر به جميعا، سواء جنودا او ضباطا او أطباء بل وحتى طباخين!!، فقد كانت المسألة لدينا لا تحتمل أي تأخير او تهاون او تساهل في الامر، فالأمر جد خطير، وخطير جدا).

 

فبدأت فرق من الجيش العراقي العظيم تزحف نحو الشمال والجنوب بالتوازي....

 

ففي الجنوب (كما قلنا، البصرة – العمارة - الناصرية – السماوة)، بدأ رجال الجيش العراقي بإحكام السيطرة على الارض، وجرت معارك دموية طاحنة بين رجال العراق، ومجوس الثورة الخمينية، كنت وقتها " أنا" لا زلت في البصرة، كانت القوات العراقية المتقدمة لتطهير الجنوب من دنس هؤلاء الاوغاد بقيادة بطل من ابطال الجيش العراقي العظيم، يدعى الفريق اياد فتيح (كان قائدا للحرس الجمهوري، ثم تسلم رئاسة أركان جيش القدس)، ... مرت علينا اياما عصيبة، اضطررنا فيها لحمل السلاح، للدفاع عن أنفسنا بوجه أولئك الشياطين، وقد رأيت بعيني بعض الاسرى المجوس الذين لا يعرفون ولا كلمة واحدة من اللغة العربية، واذكر ان اخواننا المسلمين الشيعة العراقيين استبسلوا في قتال هؤلاء الكفرة، بل ان احد رفاقنا، وكان اسمه ابوالزهراء، وكنا نناديه باسم الحسن البوصيري (لانه يحفظ البردة النبوية للامام البوصيري)، استطاع ان يقتل برشاشه 20 مجوسيا دفعة واحدة، اقتنصهم واحدا تلو الاخر، كما لو انه يصطاد الجرذان. وحين كان يحضر لنا الاسرى منهم، كنا نحقنهم بإبر المخدر، وبجرعات زائدة، كي يبقوا نائمين لساعات طويلة، ولم اشعر بأي أسف، لا أنا ولا غيري من رفاقي في الجيش العراقي، وأنا أرى الشدة والقسوة تستعمل معهم، فكان لابد من ضربهم بأعقاب البنادق، ورفسهم على وجوههم، وبطحهم ارضا والدعس عليهم، وكان لابد من صفعهم وضربهم بقبضات اليد أو بالعصي... و....و.....و....بل حتى كان لابد من استخدام جميع وسائل القوة والقسوة معا التي تخطر على بال اي مدافع عن بلده، لانني اعتقد ان الدولة لابد ان تحفظ هيبتها، ولابد ان تقوم بواجبها، ولو لم تستخدم هذه الاساليب مع هؤلاء المجوس، لكان الله وحده يعلم كيف سيكون حال العراق في تلك الايام. ولاشك ان استخدام الطائرات المروحية المقاتلة ساعد رجال الجيش العراقي على قمع التمرد، وسهل بالتالي الاتصال بين اركان القيادة العسكرية العراقية فيما بينهم.

 

هل رأى أي من القراء صور لرجال الجيش وهم يضربون بعض المجوس، أو آخذين بعضهم للاعدام في الصور التي  كثيرا ما كانت تعرضها وسائل الاعلام المستعرب المنافق الحقير؟ وخاصة بعد اجتياح بغداد وتدنيسها من قبل الاتحاد الصهيوصليبي المجوسي ؟؟ هل يتذكر القاريء رؤية جنود واقفين يدققون بالبطاقات الشخصية لخنازير يجلسون على الارض ومعصوبي الاعين، واحد الجنود يقول لواحد من هؤلاء الخنازير: كافي... كافي... كافي... ثم يرفسه على وجهه؟ هل يتذكر القاريء العربي ماذا قالت وسائل الاعلام المستعربة الموالية لامريكا (ووسائل الاعلام المجوسية الخمينية الحاقدة) عن هؤلاء الغوغاء ؟ قالت انهم معارضين مساكين، قتلهم رجال صدام حسين بقسوة في انتفاضة الـ 90  !!!! يا سادة... هؤلاء الخنازير الذين لم نأسف أبدا لرؤيتهم يعاملون على هذا الشكل، وأشد منه، هم من قام بمحاولة زعزعة استقرار الجنوب العراقي، وهم من خرب ودمر وسرق ونهب واحرق مؤسسات ودوائر الدولة ومرافقها، وهم من اغتال البعثيين الشيعة الشرفاء العرب، الذين كانوا متواجدين في البصرة والسماوة والناصرية... فهل يتأسف المرء على قتلهم وسحلهم ؟؟ لا والله... والله لو تم صلبهم، أو لو تم وضعهم على الخازوق، لما شعر المرء بالاسف والشفقة تجاههم... وخاصة حين يقرأ المرء ماذا يفعلون في هذه الايام، التي قويت فيها شوكتهم قليلا عندما استقووا بخنازير الصليب والمجوس الفرس على السواء..

 

لقد كنت اتفحص بعض هؤلاء الاسرى، وهم مخدرين ومقيدين، كانت وجوههم واشكالهم غريبة، روائح كريهة تنبعث منهم، اظافرهم طويلة، شعرهم اشعث اغبر، ثيابهم رثة مهترئة.... استطعت مع زملائي أن نجد بينهم أسير عربي، سحبناه من بينهـم، وجئـنـا به جانبا أنـا والزملاء، نستجوبه، رغم ان ذلك لم يكن من اختصاصنا، ولكن قلنا لعلنا نعرف ما الذي أتى به الى هنا، كان عراقيا من العمارة، امه ايرانية، وابوه عراقي، قال انه اثناء العدوان المجوسي على العراق، وبعد وفاة ابيه، ترك العراق وذهب ليعيش في ايران لدى اخواله، الذي كان احدهم مجندا فيما يعرف بحرس الثورة المجوسية، فاستغله الخال، واستغل ظروفه القاسية، وجنده ضمن فيلق الغدر، وقال انه تلقى تدريبه في ايران على ايدي ضباط فرس، لا يتحدثون الا الفارسية، وبالمناسبة كان يجيد لغة الفرس بطلاقة، على ان بعض زملائنا الاخرين، اسروا الكثير من امثال هؤلاء، والذين كانوا مع الاسف ضمن افراد الجيش العراقي، وتم تجنيدهم في ايران ايام الاسر، حيث خيرهم الفرس بين القتل بطريقة بشعة، او الانضمام الى ذلك الفيلق الغدري المجرم.

 

وفي ايام التمرد العصياني الغوغائي هذا، لم تخفي السعودية – وغيرها من الدول العربية وخاصة مشيخات النفط - سعادتها لما حدث للعراق، فها هو جيشه قد دمر، وها هي بنيته التحتية مدمرة، وها هو خطر صدام قد زال قليلا عنهم، والكويت عادت الى (اصحابها – حسب زعمهم)، لكن هذه السعادة سرعان ما خمد وميضها، عندما شكلت الحكومة المجوسية في إيران، حكومة مجوسية مثلها، وموالية لها، اطلقت عليها مسمى الحكومة المؤقتة، تصدرها الملعون والخالد في جهنم ان شاء الله باقر الطباطبائي، الذي انتسب زورا لال الحكيم في العراق، وكانت هذه الحكومة المؤقتة ذات وجه شيعي، وهذا يعني أن الشيعة على وشك الاستيلاء على السلطة في بغداد، ففوجيء الامريكيون الذين كانوا يتابعون برضا ما يجري في جنوب العراق، بأن الذعر قد استولى على ال سعود، الذين راحوا يلحون ويحذرون ويدقون ناقوس الخطر، معتبرين بأن الخطر الايراني الصفوي المجوسي، قد صار الان العدو رقم واحد حتى قبل خطر صدام حسين نفسه.... صحيح كان أحد ملوك ال سعود – فيصل يرحمه الله - لايخفي اعجابه بشاه ايران – رضا بهلوي – لكنه عندما كان يبدي اعجابه به، لاينسى ان يضيف الى ذلك الاعجاب قوله: لاعيب فيه – طال عمرك – إلا أنه شيعي. على أن هذا الاعجاب، وفي هذه الظروف بالذات – ظروف تمرد الغوغاء وتشكيل الحكومة ذات الوجه الشيعي -  ليس له محل الان، وليس وقته على كل حال، فالشاه لم يكن بمثل عقلية الملالي المتخلفين الغوغاء، بل كان شخصا ذوي ميول غربية، وتفكيره قريب من تفكير حكام الخليج والسعودية على السواء، بعكس ملالي التخلف والفسق القادمين من مواخير قم وفراش المتعة، وكانت صيحة الخطر السعودية، أنه اذا نجح الشيعة في الجنوب، واستولوا على بغداد، واذا أقاموا دولة لهم في الجنوب العراقي مدعومة من ايران، فإن المد الشيعي من هناك سوف يصل الى الكويت، فالبحرين، ويندفع الى المقاطعات الشرقية للمملكة العربية السعودية، وبالذات منطقة القطيف، ذات الاغلبية الشيعية وعاصمتها الظهران، أي بلغة ألم نشرح، عاصمة البترول السعودي، واذا فهنا القارعة، وهنا الطامة الكبرى!!! لقد حضر ال سعود حكومة ذات طابع سني، وهي بالانتظار لان يقوم الجيش العراقي العائد من ارض الكويت، والغاضب بنفس الوقت، بالعودة الى بغداد وقلب نظام حكم صدام حسين، وفتح الطريق امام هذه الحكومة المشكلة باشراف سعودي، والمدعومة امريكيا، لكن الذي حدث، أن الصورة انقلبت، وجرت الرياح بما لم تشتهي السفن، فلا الجيش انقلب على قيادته، ولا الحكومة التي شكلها ال سعود استطاعت ان تفعل شيئا، وبقيت حبرا على ورق. وكان الذي حدث ان الحكومة التي شكلها الصفويون المجوس في ايران، هي التي بدأت – حسب ما تراءى لهم – بالبدء بوضع أقدامها على ألارض بواسطة تمرد الغوغاء... وشعر ال سعود بالهلع الشديد يسيطر عليهم من هذا الذي يحدث في جنوب العراق.. ولم يرتاحوا الا حين رأوا رجال الجيش العراقي قد اعادوا احكام السيطرة على الجنوب، وسحقوا التمرد الغوغائي وقبروه في مهده.

 

أقول، في عام 1991، شعرت دويلات النفط كلها، وليس آل سعود وحدهم فحسب، بالخطر الشديد يحدق بهم، صحيح عاد ال صباح لحكم الكويت، وصحيح بدأو بالسيطرة على بلادهم، وصحيح بدأو يتحدثون بأنف مرفوع ويهددون ويتوعدون ويرغون ويزبدون و....و....، لكن الذي حدث في جنوب العراق في تلك الفترة، جعلهم ينبطحون ارضا من شدة الهلع والذعر، اللذان سيطرا عليهم، فمما لا شك فيه، ان الشيعة المتواجدين في الخليج قاطبة ولاؤهم مطلق لإيران، بل لعلي قلت سابقا، انه حين قيام الخميني بثورته المجوسية، لم يخف أحد التجار النافذين في إحدى مشيخات النفط سعادته لها، فعلق على حائط المجلس الكبير في بيته صورة بطول الحائط للخميني، وهو الذي لم يعلق صورة حاكم بلاده، وهؤلاء – الشيعة في الخليج الموالين لايران – يعتبرون ولاشك، قنبلة موقوتة في دويلات النفط ، والخطر الذي أحدق بهم مرتين في زمانهم، مرة حين قيام الخميني بثورته، واطلاقه نداء ما يسمى تصدير الثورة، ومرة حين التمرد الغوغائي في الجنوب العراق، هذا الخطر أوقف عند حده في تلك المرتان من قبل صدام حسين ورجاله، ففي المرة الاولى، كادت ثورة الخميني ان تطيح برؤوسهم، وحين اعتدى على العراق، تصدى له العراق، وأوقفه عند حده وأخمد ناره، وجعله يتجرع السم غصبا عنه، لينفق بعدها مثل الخنزير النتن، وفي المرة الثانية، حين التمرد الغوغائي – ايضا أخمد العراق نار التمرد الفارسية المجوسية تلك، وقبرها في مهدها وقمعها بشدة كان لابد منها، فشعروا بأن السكين المجوسية ارتفعت عن رقابهم قليلا... لكن في أيامنا هذه، وحيث تم احتلال أهم قلعة من قلاع العروبة والاسلام، وحيث تآمروا هم مع الاتحاد الصهيوصليبي المجوسي، وأطاحوا بحكم الرجل الذي كان يدعمهم، وحيث إن المجوس الفرس متحدين مع الصليبيين، وحيث انهم ترتعد فرائصهم من الصليبيين (حماتهم ومعازيبهم ومن كل اموالهم في بنوكهم)، فإن السكين المجوسية بدأت تقترب من رقابهم شيئا فشيئا، وهذه السكين، تم شحذ نصلها لدى الصليبيين، اي بعبارة أخرى، إن أمريكا تعرف ان السكين المجوسية تقترب من رقاب حكام دويلات النفط، ومع ذلك فإنها تنظر بعين الرضا لها، وتغض الطرف عنها... فالآن، ومع انطلاقة يد المجوس في أرض الرافدين، وزجها بعملائها وطراطيرها وخنازيرها لتدنيس تلك الارض الطاهرة، ومع التراجع العربي عن العراق، فإنهم الان بين نارين لا يدرون ماذا يفعلون، نار الفرس من جهة، ونار الصليبيين من جهة أخرى، فالدعوات لاقامة كيان تابع للمجوس يكون وجهه شيعيا تنطلق يوميا، وهذا يعني، ان الشيعة في بلادهم حانت الفرصة الذهبية بالنسبة لهم، فهم ايضا يجب ان يحصلوا على حقوقهم ويقيموا كيانا خاصا بهم... الان بدأو يشعرون بأهمية وجود العراق كدولة، وبدأو يتحسرون على ايام صدام حسين، فعلى الاقل كان ذلك الرجل منهم وفيهم، ولم يشكل عليهم الخطر الذي يشكله المجوس الان.... فليتفضلوا وليخبرونا كيف سيدافعون عن أنفسهم، وكيف سيحبطون ما يحاك لهم بالخفاء ؟؟ وما صيحات الخطر التي بدأت تنطلق من السعودية إلا البداية، ولو لم يشـعروا فعلا بالخطـر، لما اطلقوا هذه الصحية – التي جاءت متأخرة بالمناسبة - ولعل حاكم الاردن كان صادقا إلى أبعد الحدود، حين حذر من هلال شيعي يمتد من إيران إلى لبنان.

 

لعله من المفيد أن نذكر ما قاله شوارزكوف في مذكراته، التي أشرنا اليها اكثر من مرة في هذا البحث، عن هذا التمرد الغوغائي المجوسي، مع تعليق للاستاذ الدكتور سامي الصقار، اورده عندما علق على ختام مباحثات خيمة صفوان:

 

وابدى الجنرال احمد وجود الحاجة لارسال طائرات مروحية لنقل الخبراء المختصين الى المناطق التي لا يمكن الوصول اليها بالطرق المعتادة، تمهيدا لاعادة تعميرها، فاعتبره نورمان مطلبا مشروعا، وانه يوافق عليه شريطة ان لا تطير المروحيات فوق المناطق التي تشغلها القوات الامريكية وحلفاؤها، وزاد على ذلك قائلا: ومن المسموح ايضا للمروحيات العسكرية (بما فيها تلك التي تحمل الاسلحة) بالطيران، وان المنع هو فقط للطائرات القاصفة والمقاتلة (ص 488 ـ 489).

ثم يستدرك نورمان ويقول: وفي الاسابيع التالية، اكتشفنا أن الجنرال احمد، كان يضمر استخدام المروحيات لضرب المتمردين في البصرة وغيرها، وفي تلك الحالة، فان الامر موكول للبيت الابيض، فيما يتعلق بمدى التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، ويقول بأنه ادرك ـ بناء على تقارير استخباراتهم ـ بأن عدم السماح للمروحيات بالطيران، او اسقاطها، ليس له تأثير مهم في حسم الموقف، اذ كان لدى العراق انذاك 24 فرقة عسكرية بدباباتها ومدافعها، كافية للقضاء على المتمردين (ص 489). ( وكأنه مطلوب من الدولة العراقية، تقديم الورود والرياحين، لمتمردين دخلوا من دولة الفرس المجوسية، وقتلوا زهاء اربعة الاف من اهل السنة والشيعة على السواء، وحاولوا احداث بلبلة وفوضى...).

اقول (الدكتور سامي) في الحقيقة، انني لا ادري لماذا يستنكر نورمان قيام الدولة بتأديب الخارجين على القانون، من رعاياها وغيرهم، الذين اجهزوا على القوات المسلحة العائدة من حرب عدوانية مثخنة بالجراح، علاوة على كون المتمردين واقعين تحت تأثير قوي خارجية ( اهمها دولة الفرس المجوسية الحاقدة اللعينة الكافرة) همها القضاء على العراق. أليس من حق الدولة ـ في تلك الظروف الحرجة ـ وقف عدوان المعتدين، الذين عرضوا أمن البلاد وامن المواطنين للخطر، فقتلوا ودمروا وخربوا ونهبوا وأحرقوا..... وها هم المحتلين من امريكيين وانكليز، يسمحون لانفسهم (في ايامنا هذه في شهري نيسان (ابريل) وايار (مايو) 2004) بالقيام بالعدوان، وقتل المئات من اهل الفلوجة، والرمادي، والنجف، وكربلاء والكوفة، وقد دفن اكثرهم في مقابر جماعية لتعذر دفنهم كالمعتاد.

كما دمر الامريكيون مستشفى الفلوجة، ومنعوا الامدادات عن تلك المدينة مدة طويلة، (واخبار ما حصل في الفلوجة نشرته جريدة الغارديان البريطانية يوم 14/4/2004).... يفعلون هذا كله وهم سلطة غير قانونية، محتلة ومعتدية حسب ميثاق الامم المتحدة، اما ما حصل في العراق سنة 1991، فقد قامت به سلطة قانونية، وفقا لدستور البلاد، وحق السيادة، واداءا لواجباتها في قمع التمرد، واعادة الامن والطمأنينة للمواطنين. (انتهى تعليق الدكتور سامي).

 

لو كان هذا التمرد الذي حصل في جنوب العراق من قبل الغوغاء، المدعومين من دولة المجوس الخمينية، قد حصل في دولة أخرى، فلربما قمعته تلك الدولة بالطريقة التي تراها مناسبة، ففي تاريخ الكثير من الدول، حصلت مثل تلك التمردات، فماذا كان مصيرها ؟ لن اتحدث بالتفصيل كي لا اعيد جراحات الماضي لدى البعض، لكن لنتذكر ماذا فعل اخواننا الفلسطينيين في الاردن، وكيف كانت ردة فعل الدولة تجاههم؟ وماذا فعلت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا؟ وكيف كانت طريقة الدولة السورية بالتعاطي معهم؟ وكيف تحول لبنان الدولة الصغيرة الى غابة من الميليشيات والمسلحين وحملة البنادق، حتى صار عدد من يحملون السلاح في لبنان اكثر من عدد افراد الجيش اللبناني نفسه!!!!!! وغير هذه الامثلة على مستوى العالم حدث الكثير من مثل هذا التمرد، وشاهدنا كيف كان تصرف الحكومات تجاهه.... فهل حلال على غيرنا وحرام علينا؟ هل كان من الممكن ان تسمح الحكومة العراقية بهذا التمرد؟ هل كان من الممكن ان نسمح للمسلحين المجوس الغادرين أن يجوبوا الشوارع بكل خيلاء...... يقتلون هذا ويسرقون ذاك ... ويدمرون ويخربون مرافق الدولة وبنيتها التحتية ؟؟

 

اننا نرى الان في دولة عربية مجاورة للعراق – هي السعودية - اناس يحملون السلاح بوجه الدولة، ويقتلون الاجانب المقيمين فيها، ويدمرون المجمعات السكنية، فكيف تتصرف الحكومة مع هؤلاء الاشخاص ؟ بصرف النظر عن توجهاتهم ونواياهم، فالله وحده اعلم بها.... لقد قال ولي أمر السعودية مؤخرا، انه على استعداد لمحاربة الارهابيين لمدة ثلاثين سنة، وإنه الدولة ستلاحقهم حتى آخر الأرض!!!! يا ترى ماذا سيكون رد فعل هذه الحكومة، لو قلنا لها ان تعطيهم الحلوى.... وتسكنهم في فنادق الخمس، نجوم بدلا من ملاحقتهم وسجنهم ؟ ثم الاهم من هذا هو، كيفية تعاطي وسائل الاعلام في هذه الدولة العربية المجاورة مع هؤلاء الناس؟ (وكيف تتعاطى وسائل الاعلام الموالية لها معهم أيضا؟) وما الوصف الذي اطلقته الحكومة عليهم ؟ لقد اطلقوا عليهم وصف الفئة الضالة، وحاربوهم في جميع وسائل الاعلام من اذاعة وتلفزيون وصحف ومجلات....... ومن يريد الاطلاع على المزيد، فليتفضل وليشاهد اي محطة تلفزيونية، او يستمع لاي اذاعة، او يقرأ اي صحيفة، او مجلة، وليدخل الى مواقع الانترنت... وليرى بعينه ما يقال دفاعا عن الدولة وهجوما على أولئك (الفئة الضالة) !!!!!! فلماذا اذا، انكروا على الدولة العراقية وقوفها بوجه اولئك الغوغاء ؟؟ وحللوا لأنفسهم الدفاع عن دولهم بأية وسيلة كانت ؟؟

 

اعود للقول، لقد قام المجوس بادخال عملائهم من اوغاد فيلق الغدر الخنزيري، التابع للهالك المقبور، والخالد في جهنم ان شاء الله باقر اللئيم الطباطبائي، فقام اولئك الاوغاد بالاجهاز على رجال الجيش العراقي المجردين من اسلحتهم، والمنهكين العائدين من ساحات القتال، فقتلوا الكثير منهم وقتلوا الالاف من اهل البصرة من السنة والشيعة على السواء، الذين حاولوا مساعدة رجال الجيش العراقي، فكان لابد من تأديب اولئك الاوغاد، فارسلت الحكومة العراقية  التعزيزات العسكرية اللازمة لوقف هذا التمرد، ولسحقه، لاجل استمرارية بقاء الدولة. واعتقد ان كل من يقرأ هذا الكلام، قد لاحظ كيف أن الاوغاد واللصوص والعملاء، المدعومين من قبل ال الانبطاح، قد دمروا المتاحف وبيوت الثقافة والعلم، وكيف نهبوا الوزارات والدوائر الحكومية، وكيف سرقوا وثائق وممتلكات الدولة، وخربوا البنى التحتية فيها. وذلك حين اجتاح الاتحاد الصهيوصليبي المجوسي بغداد في 4/2003.

 

لن نتحدث عن طريقة تعاطي الاعلام العربي مع هذا التمرد الغوغائي، وكيف اقيمت المناحات، وسرادقات العزاء المزعومة، والنحيب عليهم، لانني اعتقد ان وقت القاريء العربي اثمن من ان يضيعه في قراءة تفاهات وسخافات وانحطاط الاعلام العربي المنافق العميل الذي يكيل بمكيالين. واذا كان هناك من مقابر جماعية في العراق، فهي لهؤلاء الشهداء الابطال، الذين قضوا نحبهم وهم عائدين من ساحات القتال.. نعم مقابر جماعية لان اكرام الميت دفنه، ولا مجال لحفر قبر لكل شهيد، فكان ان تم دفنهم جماعيا.. اذا هؤلاء ضحايا المجوس والغوغاء، وليسوا كما اشيع ضحايا النظام ؟؟ لقد كان عدد الشهداء يقدر ببضعة الالاف ..... وحين زعموا فيما بعد ان هؤلاء  ضحايا (صدام حسين)، وصل عددهم بقدرة قادر الى مئات الالوف!!!!!  واخذوا بعد احتلال العراق يزيدون في الرقم ارتفاعا، حتى اوصلوه الى خمسة ملايين واربعمائة الف انسان؟؟!!!! ؟؟ فتخيلوا يا خلق الله...

 

قلنا انه في الشمال – شمال العراق - وجدت تركيا نفسها مسؤولة عنه، وقلنا انه تدفقت قوات خونة الاكراد (البشمرجة) من اوكارها في الجبال، في نفس الوقت الذي احس فيه السكان في المحافظات الشمالية، ان هناك فراغا في السلطة، وان هناك حالة فوضى تسمح للكثيرين ان يتصرفوا كما يشاؤون، فسادت حالة من العصيان، رافقتها اعمال سلب، ونهب، وتخريب، وصدامات مسلحة.... وحين بدأ الجيش العراقي البطل، زحفه نحو الشمال، كان قدومه مفاجأة لغالبية الناس، فأطلق خونة الاكراد بينهم اشاعة، بأن الجيش سيستخدم الاسلحة الكيماوية، التي قصفت بها ايران المجوسية حلبجة، واتهم بها العراق ظلما وزورا، وما ان سرت شائعة الاسلحة الكيماوية بين الاكراد، حتى بدأت جموع كثيفة منهم قدرت بثلاثمائة الف نسمة، بالاتجاه نحو تركيا، ففوجئت الحكومة التركية بطوفان من البشر قادم اليها، على أن الاكراد ظنوا أنهم قادمين للصديق التركي، الذي شجعهم ومنحهم الامان، ومن وراءه الصديق والحليف الامريكي والاسرائيلي، لكن هذا الصديق التركي، قلب لهم ظهر المجن، وعاملهم بقسوة شديدة، ورفع المتاريس والاسوار لصد هذا الطوفان البشري القادم، وحدثت امور مأساوية للغاية للاكراد، وراح الكثير منهم ضحايا التدافع والضرب من قبل الجنود الاتراك، - والجوع والعطش والامراض - .... وفيما بعد، تم الصاق قصة موت هؤلاء بظهر الرئيس صدام حسين والجيش العراقي !!!! مدعين فيما بعد ان الجيش اقترف جريمة !!! بحقهم !!!!! فبدأت أصوات الرحمة الاوربية تنطلق من هنا وهناك، واهتزت لهذه المشاهد الضمائر الاوربية المنافقة، وتحت الضغط الاعلامي الشديد الذي صاحب هذه الفوضى، (وكالعادة كان الاعلام العربي المنافق حاضرا بقوة في هذه الفوضى المفتعلة)، تقدم جون ميجور باقتراح يقضي بقيام قوات بريطانية وامريكية باحتلال أجزاء من شمال العراق، تخصص كمستوطنات للنازحين من الاكراد، ودخل جورج بوش على الخط قائلا: انه لا يستطيع ان يترك مصير الاكراد تحت رحمة (صدام حسين). اما ترك الشعب الفلسطيني الاعزل تحت رحمة الصهاينة فهذا امر جائز بنظره !!!!

 

وبدأت الدول الاوربية لفت النظر الى ان ما يجري في شمال العراق لا معنى له، وربما يترتب عليه خلق قضية لاجئين اخرى تتحول الى عبء على المجتمع الدولي، مثلما حدث للاجئين الفلسطينيين، وان الاولى تهدئة الاوضاع، بما يسمح للنازحين الاكراد العودة بهدوء الى قراهم ومدنهم، وحياتهم العادية، قبل ان يبدأ النزوح الجماعي المفزوع والذي لا معنى له. فوجد العديد منهم نفسه عائدا الى بيته وقريته في الشمال، وفي يوم 7/5/1991 انسحبت قوات التحالف من شمال العراق تاركة كل شيء، وخمدت القضية تماما في الاعلام الامريكي اولا، ثم في الاعلام العربي الذنب التابع للامريكان. (عندما خمدت نار الفتنة، وعاد كل شيء لوضعه، زار الرئيس صدام حسين، وزوجته السيدة ساجدة، تلك المناطق مع بعض المرافقين، وتحدث مع الاهالي، وقال لهم بالحرف: حنا نريدكم تتطورا يا بوي وتزرعوا أراضيكم، وتعيشوا حياتكم... شوفوا الدنيا كيف تطورت وتقدمت، وانتم لازم بعد تطوروا حياتكم، والدولة معكم واي شيء تريدونه، نحنا حاظرين)...

 

هل يتذكر القاريء العربي فاجعة جسر الائمة التي حدثت مؤخرا في العراق (9/2005 ألم تدعي الحكومة العميلة الكرتونية بقيادة اشيقر الزفت، ان من يطلقون عليهم لقب الارهابيين، اشاعوا بين الزوار بأن هناك قنابل مزروعة على الجسر، الامر الذي أدى بالناس الى التدافع، فحدثت الكارثة وراح حوالي 1000 قتيل من أبناء الشعب العراقي ؟ ألم يقولوا ان اهل السنة هم الذين اقترفوا هذه الجريمة ؟ الم يقسم المنافق حسن (غضب الله عليه) زعيم ما يسمى حزب الله في لبنان بأن الصداميين هم الذين اقترفوا هذه الجريمة ؟ الم تكن تلك الجريمة من تدبير حكومة العملاء المختبئة مثل الفئران في المنطقة الخضراء ؟؟ ما حدث بالامس من فاجعة جسر الأئمة، حدث للاكراد في عام 1991، عندما أشاعوا بينهم قضية الضرب بالغازات الكيماوية ومن هذا الكلام الفارغ.... فتدافع الناس وحصل ما حصل من كارثة لهم... الصقوها بعد ذلك بالنظام الوطني الشريف الذي كان قائما....

 

عندما نشر ديفيد كيمحي – وكيل وزارة الخارجية الاسرائيلية – مذكراته وهي بعنوان : الخيار الاخير، تحدث في فصل كامل عن انه كان مندوب الموساد لدى مصطفى البرزاني، وان اسرائيل أقامت جسر اتصال مع زعماء الاكراد منذ عام 1965، وقال في نفس المذكرات: انهم قرروا ان يعطوا الاكراد المساعدات التي يحتاجونها، وكانوا ينسقون في ذلك مع شاه ايران، ويروي في نفس الكتاب: ان الهالك الصهيوني بيغن طلب عام 1980، تقريرا مفصلا عما قدمـه الاسرائيليين من مال وسلاح وتدريب للاكراد!!!! وهذا بالواقع، يؤكد بلا شك، ان اسرائيل متواجدة في شمال العراق، تدعم البرزاني والطلباني بقوة، منذ ذلك العام (1965) والى يومنا هذا، وهذا يؤكد بشكل قاطع ايضا ان اسرائيل ساهمت بالعدوان على العراق من جهة الشمال.

 

يقول الدكتور عبد الله شمس الحق في مقالة له بعنوان ( تعليق على مقتل أبوجهل الطباطبائي) وجدتها في البصرة، وارتأيت أن أنشر جزء منها:

 

لم أكن اصدق ما يروى عن التعاطف والتعاون الموجودين بين الفرس واليهود، إلى أن قرأت عن ذلك في كتب التاريخ الموغل في القدم عندما أجهز الفرس على بابل وآشور والحضر، بالتعاون مع اليهود الذين جلبهم الملك البابلي نبوخذ نصـر سبايا إلى مدينة بابل .

ولم أكن اصدق أن العجم، ومنذ دخولهم الإسلام بحد السيف، وهم يخططون لاستعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية، فبدأوا منذ سنوات طويلة تصدير العناوين (آيات عظمى ، ومراجع ، وحجج)، مما لم يلقب بها أحد من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، لا سابقا ولا لاحقا، فهم ابتدعوها لكي تبقى أ يديهم مسلطة على رقاب شيعة آل البيت إلى أبد الآبدين.

ولم أكن اصدق أن الشاه إسماعيل ألصفوي، هو الذي أضاف إلى الأذان لفظتي (اشهد أن عليا ولي ا لله ، و حي علي خير العمل)، لكي يبتدع بذلك أذانا ذا صبغة فارسية، ينادي به إلى الصلاة كل شيعة العالم، وكأنه الأذان الذي كان ينادى به بلال بن رباح الحبشي (رضي الله عنه) ، وان ألصفوي كان يأمر جنوده ( قزل باش ) بقتل كل من يعترض على لعن أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم)، ومنذ ذلك الحين أصبح اللعن جزءا من عقيدة الفرس في لعن أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، ويظهر ذلك جليا فيما كتبه المنظرون الفرس من أمثال عباس ألقمي وغيره، ممن لا يسع ذكرهم الآن، وجرى لاحقا تسويقه إلى من يتبع عقيدتهم الفاسدة.

ولم أكن لأصدق ما سمعته ذات يوم: فعند وفاة احد آيات الحوزة في النجف من غير العراقيين، أتوا به ليغسلوه، خرج الذي غسله متعجبا، فهمس بإذن احد معارفه: إن مولانا (تره ما مطهر)، فقال له: (سد حلقك ولا تحجي لأحد)، فيا ترى متى سـنعرف إذا السحرسـتاني مطهر لو لا ؟ بعد ما (شلع لبوناجي)، أثناء مهاجمة قوات الاحتلال للنجف وكربلاء !!!

ولم أكن اصدق ما رواه لنا أجدادنا، عن احد العناوين الدينية الفارسية، بقي يعظ في إحدى مدن الجنوب العراقي لمدة ثلاثين عاما، وعندما دخلت قوات الاحتلال البريطاني، بداية القرن الماضي، خلع مولانا العمامة والصاية والعباية، ولبس رتبة جنرال، والتحق بجيش الاحتلال، فالفرق بينه وبين السحرستاني، إن الأخير انتظر قوات الاحتلال في مكانه، حيث قادها إليه فرس وعرب متفرسون، وهو يباركهم بفتاواه التي لم ولن تستنفد الوسائل السلمية للتعامل مع قوات الاحتلال.

ولكني بدأت اصدق منذ أن نسي الخميني من قبله، الملح والزاد، بعد أن استضافه العراق قرابة خمسة عشر عاما، ورد على رسالة التهنئة  التي بعثها له رئيس العراق بعد قيام الثورة الخمينية عام  1979، بالسلام  على من اتبع الهدى، وبما أن العراقيين لم يتبعوا الهدى، فقد شن الخميني عليهم حربا دامت ثمانية أعوام، انتهت بتجرعه السم وهو ينادي إن طريق القدس يمر عبر بغداد تارة، وعبر كربلاء أو النجف تارة أخرى، يدفعه بذلك حقده الفارسي الأعمى  على أبناء العراق الغيارى. وبدأت اصدق، عندما صرح محمد علي ابطحي، نائب رئيس المجوس للشؤون القانونية  بتاريخ 15/1/2004، : (إن بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربهم ضد أفغانستان والعراق، ولولا التعاون الإيراني، لما سقطت كابل وبغداد بهذه السهولة )، وأقول، لولا ضباط المخابرات المجوسية، لما حصلت صفحة الخيانة والغدر عام 1991، ولولا فتاوى السحرستاني وسادته في طهران النجسة، وأذنابه في العراق، وعلى رأسهم ألجلبي والطلباني، عديمي الغيرة، لما استطاع المحتلون أن يمسوا شعرة واحده لعراقية شريفة في فلوجة العز أو في بصرة التضحيات، أليس هو من أفتى للمحتلين بزواج المتعة لكي لا يلجأون  إلى الزنا، وكأنهم أتوا إلى بلادنا لكي يسوقون لنا الشرف والأخلاق لا الزنا واللواط ونقل مرض الايدز والمخدرات إلى أكثر بلدان العالم شرفا وأخلاقا، ولا ادري بأي وجه سيلاقي هذا السحرستاني ربه ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال :(شركم من طال عمره وساء عمله).

وبدأت اصدق عندما كتبت صحيفة الهيرالد تربيون البريطانية بتاريخ 25/5/2004، أن المحافظين في طهران يرون (أن عدم الاستقرار في العراق هو فرصتهم من اجل تصدير الثورة الإسلامية!) . وعندما نقلت صحيفة الفيغارو الفرنسية في نيسان 2004، عن المدعو محبيان، مسؤول صفحة الحوادث في الجريدة الإيرانية المحافظة  "رسالت" مايلي: (حاول أن تدفع بعدوك لقتل الثعبان الذي يهددك، فإذا قتل الثعبان أو عض عدوك، فقد تخلصت من احدهما، وفي كل الأحوال ستكون أنت الرابح، ففي أفغانستان والعراق، خلصتنا الولايات المتحدة من نظامي طالبان وصدام حسين، واستخدمت أقوى ما في جعبتها  من سلاح، ولم يعد ما بقي لديها مؤذيا لنا) فانظروا معي إلى هذا التفكير المريض!!!! إن هذا المجوسي يرى أن يوم اجتثاثه وأعوانه وأسياده آت، وانه عندما (يشلع) إلى بلاده قريبا إن شاء الله، سيكون قد أدى دوره ونقل دماء شيعة آل البيت إلى مصارف لندن وواشنطن وطهران واطمئن عليها. (انتهى كلام الدكتور عبد الله).

 

أخيرا، وقبل أن أختم هذا الفصل، وآسف للاطالة، ارجو أن يسمح لي القاريء بنقل هذا المقال الهام جدا من شبكة البصرة، أعيده ليكون شاهدا للعالم أجمع، ان نظام صدام حسين كان اشرف واطهر وانزه وافضل نظام عربي في العصر الحديث على الاطلاق، وانني للمرة الالف أكرر، ان نعالك يا صدام أطهر من خمسين مليون شخص من امثال الخميني النجس – لعنة الله عليه – وهو أنظف من مائة مليون، من هؤلاء الاوغاد اللصوص المجرمين، المسلطين على رقاب الشعب العراقي الصابر المجاهد... وهذا المقال بعنوان: اكاذيب مظلومية الشيعة وغيرهم – للاستاذ محمد البغدادي.. حيث يقول فيه (مع بعض التصرف والاضافات):

 

سمعنا الكثير عن مظلومية الشيعة في زمن حكم حزب البعث العربي الاشتراكي، وعدم مساواتهم مع بقية اطياف الشعب العراقي، وهي في الحقيقة اكاذيب مفبركة كجزء من برامج التأثير الاعلامي والنفسي على المواطن العراقي، التي خططت لها جهات الاعلام والحرب النفسية الاميركية، من اجل تثبيت مرتكزات مشروعها الاحتلالي في العراق. وبدلا من الخوض في الكثير من تفاصيل هذا المخطط الخبيث واهدافه، سنجعل الاجابة والرد على هذه الاكاذيب بشكل مختصر وابتدأها بنفسي. فانا من بيئة شيعية (اقصد بذلك ان والدي ينحدر من عائلة شيعة)، وعملت موظفا في الدولة العراقية، وقريبا من مصدر القرار، بل ومشاركا في صنعه في الشأن الاقتصادي والاداري للدولة، ولم يسألني احد يوما ما هي الطائفة التي انتمي اليها، او من اي مذهب انا، ولم اسمع مثل هكذا تساؤل او تمييز بين الذين عملت بمعيتهم بمسؤوليات ومهام اعلى او ادنى، مع الاشارة الى ان من بين زملائي من تولى مسؤولية وزارية أو قيادية متقدمة، ولم اسمع يوما تساؤلا عن انتمائهم الطائفي.  وعندما كنا نكلف بتقييم ترشيح موظفا لمسؤولية متقدمة في الدولة العراقية، لم يخطر ببال احد التساؤل ما هو انتمائه المذهبي، او الطائفي، كما يحلوا لمروجي اكاذيب المشروع الاحتلالي. واليوم تضطرنا اكاذيب المحتلين وعملائهم، التي يحاولون من خلالها خداع الناس، لاجل ضرب وحدة الشعب العراقي، الى اثبات حقائق عن طبيعة كوادر الدولة العراقية، واصل انتماءاتها، لدحض هذه الاكاذيب وليس لتكريسها، أو من باب الدفاع عن النظام السياسي الذي كان قائما، كما قد يحلوا للبعض ان يحرف الامور طبقا لمنهج الكذب والتضليل الذي يروجون له، وانما اثباتا للحق واظهار للحقيقة. لذا لابد من ادراج هذه الحقائق، وهي غيض من فيض:  

 

ان إستيزار اول وزير دفاع شيعي في العراق تم في زمن البعث هو الفريق اول الركن سعدي طعمة الجبوري.

تعيين اول رئيس اركان للجيش العراقي من الشيعة تم في زمن البعث هو الفريق الركن عبد الواحد شنان آل رباط.

اطول مدة قضاها في المنصب كوزير خارجية للعراق كان من الشيعة، وقد تم ذلك في زمن البعث وهو الدكتور سعدون حمادي، ثم تولى الوزارة طيلة التسعينات محمد سعيد الصحاف، وهو شيعي ايضا.

اطول مدة قضاها في المنصب كوزير نفط في زمن البعث في العراق كان من الشيعة وهو الدكتور سعدون حمادي.

اول مرة في تاريخ العراق يستحود الشيعة على منصب وزير النفط ويتناوبون عليه، وكان ذلك في زمن البعث والوزراء هم: الدكتور سعدون حمادي، وقاسم احمد تقي، وعصام الجلبي، ( ابن عم احمد الحلبي)، وبذلك يعتبر الوزراء الشيعة هم اكثر من شغل هذا المنصب في تاريخ العراق وفي زمن البعث وليس غيره.

اكثر فترة تولى فيها الشيعة منصب محافظ البنك المركزي العراقي كانت في زمن البعث، وهم الدكتور عبد المحسن زلزلة، و طارق التكمه جي وهذا ما لم يحصل في اي عهد سابق.  

لاول مرة في تاريخ دولة العراق، يتولى فيها شخص شيعي منصب مدير الامن العام، وهي في زمن البعث، وكان ذلك الشخص هو ناظم كزار، وكان معاونه هو علي رضا باوة ( شيعي فيلي).

المسؤول الاول عن التحقيقات الجنائية للمنتمين لحزب الدعوة، والذين مارسوا العمالة لايران، وقاموا بتفجيرات داخل العراق في الثمانينات والتسعينيات، والذي استطاع انهاء الدور التخريبي لهذا الحزب، كان من الشيعة، وهو عقيد الامن علي الخاقاني، وهو من اهالي النجف، وهذا ما لايستطيع انكاره احد بمن فيهم حسين الشهرستاني.  

تولى رئاسة محمكة الثورة التي اختصت بالنظر في قضايا التآمر،  شيعيان هما: هادي علي وتوت، ومسلم الجبوري.

لاول مرة في تاريخ العراق، تناوب اثنان من الشيعة على رئاسة الوزارة، وذلك في زمن البعث، هما الدكتور سعدون حمادي ومحمد حمزة الزبيدي.

اطول فترة قضاها رئيسا للمجلس الوطني العراقي كان من الشيعة، وهو الدكتور سعدون حمادي.

شركة النفط الوطنية المسؤولة عن انتاج وتصدير النفط العراقي، ترأسها اربعة من الشيعة، ولأطول مدة، وهم عبدالامير الانباري، وعصام الجلبي، وفاضل الجلبي (ابن عم احمد الجلبي أيضا) ورمزي سلمان.

اكثر من 60 بالمائة من المدراء العامين في هيئة التصنيع العسكري كانوا من الشيعة، واكثر من سبعين في المائة من الكادر الهندسي والفني المتقدم فيها هم من الشيعة.

أطول فترة قضاها رئيسا لمنظمة الطاقة الذرية في العراق كان من الشيعة هو الدكتور عبدالرزاق الهاشمي (ثم تولى منصب مستشار الرئيس صدام حسين).

معظم خبراء وعلماء منظمة الطاقة الذرية، كانوا من الشيعة، من بينهم جعفر ضياء جعفر وحسين اسماعيل البهادلي وحسين الشهرستاني. (اما عامر السعدي، فكان يشغل منصب المستشار العلمي للرئيس صدام، وهو من الشيعة أيضا).

نائب رئيس هيئة التصنيع العسكري للشؤون الفنية، هو الدكتور نزار القصير، وهو اهم شخص في هذه الهيئة، كونه المسؤول عن كل مشاريع تطويرالانتاج  فيها، وكان من الشيعة أيضاً.

اكثر من ستين بالمائة من المدراء العامين في الدولة العراقية وكوادرها، الفنية والتقنية والعلمية، الذين يشغلون المناصب والمسؤوليات المتقدمة فيها هم من الشيعة.

اطول فترة قضى فيها شخص عراقي في منصب مدير عام في الدولة العراقية منذ تأسيها وحتى الغزو، كان من الشيعة، هو مدحت الهاشمي مدير عام الشركة العامة للسيارت.

جميع المدراء العامين لدوائر التربية في المحافظات العراقية، وفي وسط وجنوب العراق، كانوا من الشيعة طيلة فترة حكم البعث.

اكثر من ستين بالمائة من البعثيين هم من الشيعة، وكان الكادر الوسطي في البعث يتألف من اكثر من سبعين بالمائة من الشيعة، وهم اساس بنية الحزب التنظيمية والتكوينة، وهم من تولى العمل الجماهيري والتتنظيمي فيه.

ابان الحرب العراقية الايرانية، كان قائد صنف المدفعية هو اللواء الركن حامد الورد ـ شيعي ، وقائد صنف الدروع هو اللواء الركن صبيح عمران الطرفة ـ شيعي، وامين السر العام لوزارة الدفاع(اي الشخص الثاني بعد وزير الدفاع) هو اللواء الركن سعد المالكي، شيعي،  ثم لاحقا اللواء الركن جياد الامارة ـ شيعي، وقائد الفيلق الثالث هو الفريق الركن سعدي طعمة الجبوري، شيعي، ومدير دائرة التوجية السياسي، عبد الجبار محسن اللامي، شيعي،  ناهيك عن عدد كبير من قادة الفيالق وامراء الالوية، وكبار ضبط الجيش، والمستشارين العسكريين هم من الشيعة.

المندوبين الدائمين للعراق في الامم المتحدة خلال حكم البعث، كان عددهم عشرة اشخاص توالوا على هذا المنصب، منهم اربعة  شيعه هم:

            طالب شبيب- عبدالامير الانباري وهو امضى اطول مدة في المنصب، وتولاه مرتين -  محمد صادق المشاط ثم        سعيد الموسوي، كما تولى المنصب شخص واحد كردي، هو عصمت كتاني، وكذلك  شخص واحد فيلي، هو عبد الكريم الشيخلي. اما السنه الذين تولوا هذا المنصب فهم: 

              عدنان الباجه جي -  صلاح عمر العلي -  نزار حمدون - محمد الدوري  

      مندوبي العراق في اليونسكو هما اثنان من الشيعة:

        عزيز الحاج شيعي فيلي

        عبدلامير الانباري شيعي

أخررئيس تحرير لجريدة الثورة الناطقة بحزب البعث هو سامي مهدي، شيعي من تبعية ايرانية.

المستشار الاعلامي للرئيس صدام حسن، شيعي وهو عبد الجبار محسن.

مستشار الرئيس صدام للشؤون الحزبية شيعي وهو محسن راضي سلمان.

مرافق الرئيس صدام طيلة فترة السبعينات والثمانينيات وحتى بداية التسعينيات هو صباح مرزة محمود وهو

كردي فيلي وشيعي.

     -     جميع المطربين والملحنين، وشعراء الاغنية، الذين تغنوا للبعث، وبحب القائد في زمن البعث، كانوا من الشيعة.

جميع الشعراء الشعبيين، الذين كتبوا قصائدا للبعث، وللقائد في زمن البعث، كانوا من الشيعة.

 

   كانت أسس الترشيح لمنصب المدير العام، او للدرجة الخاصة، (رئيس مؤسسة، او هيئة، او وكيل وزارة،  او سفير، او وزير) في الدولة العراقية، تتم على اساس الكفاءة والاختصاص اولا، والولاء للعراق ثانيا، وحسن السيرة والسلوك ثالثا، ثم العمل على تحقيق مباديء السابع عشر من تموز، تلك المباديء التي لايشوبها شائبة من اجل خدمة العراق وتقدمه ورقيه.

ومن مفارقات الزمن ومهازله، ان البعثيين الذين انقلبوا على البعث، وارتضوا الارتماء في احضان اجهزة المخابرات الاميركية، وتعاونوا معها على العدوان على العراق، وعلى احتلاله، كانوا من الشيعة، وهم من يتباكون اليوم على اضطهاد الشيعة في زمن البعث كما يدعون، ولكن هولاء، لا يمثلون ابناء العراق الاصلاء، سواء كانوا  من شيعة ام من انتماء اخر،  وانما هم مجرد حفنة من  الحثالات والعملاء الماجورين المروجين لمشروع الاحتلال لغايات دنيئة، ومنهم على سبيل المثال:

اياد علاوي، شيعي ـ عضو شعبة

طاهر البكاء، شيعي ـ عضو شعبة

راسم العوادي، شيعي ـ  عضو فرع

حازم الشعلان، شيعي  ـ عضو قاعدة

داود البصري، شيعي، يكتب في الصحافة، كان نصير متقدم  في منظمة السفارة العراقية في  الكويت.

زهير كاظم عبود، شيعي ـ عضو فرقة

منذر الفضل، شيعي ـ عضو فرقة

العميد سعد العبيدي، شيعي ـ عضو شعبة

العميد توفيق الياسري، شيعي ـ عضو شعبة

فالح حسون الدراجي، شيعي ـ  مؤلف اغاني ، عضو عامل

هاشم العقابي، شاعر، شيعي ـ  عضو عامل في تنظيمات فرع صدام

حسن العلوي، صحفي،  شيعي  ـ عضو فرقة

أمير الحلو، صحفي ومدير عام في وزارة الاعلام، عضو فرقة ( فرقة المثنى ـ منطقة زيونة في بغداد)

عبد الكريم المحمداوي، رئيس عرفاء، هارب من الخدمة في الجيش العراقي، شيعي، نصير متقدم في تنظيمات شعبة الرافدين العسكرية فرع ذي قار العسكري.

 

وقبل ان انهي هذه المشاركة البسيطة، لابد من ان أذكر بعض الاشياء التي ربما هي خافية عن البعض:

 

اولا ـ  الدكتور عدنان عزيز جابرو، الذي كان مدير عام في الدولة، هو رجل مسيحي ورشح لمسؤليات وزارية اكثر من مرة، وكان يرفضها بشدة، لانه متمسك في الموقع الذي كان يخدم فيه المواطنيين، وكان اجرأ شخص عرفته في حياتي، في الصراحة والمواجهة مع كل اعضاء القيادة والمسؤولين، وهو لم يكن بعثيا، ولم يكن يتجاوز طوله كشخص مترا واحدا.

 ثانيا ـ  الدكتور اوميد مدحت مبارك، هو رجل كردي، ومستقل، لجهة الانتماء السياسي، وكان عضوا في المجلس الوطني، ولكونه طبيبا، فقد كان احد اعضاء لجنة الشوؤن الاجتماعية والصحية فيه، والتي من مهامها، تقييم اعمال وزارة الصحة وخدماتها. وقد تحدث في احدى جلسات المجلس في هذا الاطار بجرأة، وانتقد الوزير عن ضعف خدمات الوزارة، التي كان على رآسها في حينها الدكتور صادق حميد علوش، عضو قيادة المكتب المركزي لحزب البعث العربي الاشتراكي، واحد قدامى البعثيين، حيث تمت اقالته بعد تلك الانتقادات التي وجهها الدكتور اوميد مدحت له،  وصدر قرار بتعيين الدكتور اوميد مدحت مستشارا في الرئاسة، ثم وزيرا للصحة لاحقا.  ولا ادري أية مظلومية يمكن ان تتحدث بها اية جهة، اللّهم الا عملاء الاحتلال والمندمجين مع مشروعه.

 ثالثا ـ لاول مرة في تاريخ الدولة العراقية، يكون محافط البنك المركزي العراقي من الاخوة المسيحين، هو السيد صبحي فرنكول، وكان ذلك ابان حكم حزب البعث، والذي كان يحظى باحترام غير تقليدي على كل من تولوا هذا المنصب، لمهنيته العالية وخبرته الكبيرة، حتى انه تم تجديد خدمته، رغم تجاوزه السن القانونية، ورغبته الدائمة في اعتزال العمل، وكان معاوني المحافظ في تلك الفترة هما: عاصم محد صالح  "شيعي"  واسامة الجلبي، شيعي (وهو اأحد أبناء عمومة احمد  الجلبي )!!!! .

رابعا ـ اسوة بالمدراء العامين والوزراء، وكبار المسؤولين في الدولة العراقية، الذين كانوا يزودون بسيارة شخصية من الدولة كل سنتين بسعر استيرادها، ومعفاة من الرسم الجمركي، لغرض انجاز مهام عملهم بعد الغاء تجهيز دوائر الدولة بالسيارات الخاصة، فان سدنة الروضة الحيدرية، والروضة الحسينية، والروضة العباسية، والروضة الكاظمية، كانوا يزودون ايضا بهذه السيارات، اسوة بالمدراء العامين والمسؤولين في الدولة العراقية، ويشمل هذا الاجراء كذلك، كبار رجال الدين في كربلاء والنجف وبغداد والبصرة، ومن بينهم السيستاني. كما كانوا يستلمون نفس المخصصات المالية الخاصة الممنوحة للمسؤولين في الدولة العراقية، لتعزيز قدراتهم في الانفاق ازاء الظروف الاقتصادية، ونحن شهود على ذلك امام الله قبل اي شخص اخر بحكم مسؤوليتنا الوظيفية السابقة. وسابقى شاهدا ماحييت على اصدار اوامر منح سيارات المرسيدس، للكثير منهم من السرية النقلية للقصر الجمهوري، وكان من بينهم المرحوم محمد صادق الصدر.

 خامسا ـ لابد من ذكر احد قادة الجيش العراقي الابطال، وهو الفريق الركن يالجين عمر عادل، وهو تركماني، حيث ولاول مرة في تاريخ العراق، يكون تركمانيا قائدا لفيلق، وهو احد ابطال الحرب مع ايران، وقائدا للفيلق السادس في حرب عام 1991، ثم معاونا لرئيس اركان الجيش في التسعينيات، رغم كل الاصابات التي تحملها جسده من اجل العراق.

 

هذه مجرد اشارات بسيطة تدلل على ان العراق كان دولة حقيقية، ليس لها علاقة بطبيعة الانتماءات المذهبية او الطائفية اوالدينية اطلاقا، وفقا لما يروج له الان المحتلون وعملائهم، من اجل تكريس مشروع تفتيت العراق. وقد وددت ان اسطرها وانا اتقصى اخبار ابن العم العميد ع . م ، الذي استولت عصابة الغدر " التي تدعي انها شيعية، بينما هي مجوسية صفوية فارسية حاقدة خنزيرية " على داره وفرهدوها، وطردوا عائلته منها، واعتدوا على زوجته  بعد سماعهم انه قد يكون من رجال المقاومة ، وان كان من بيئة شيعية، فهو عراقي قبل كل شيء... وهذا ما لا يفهمه الانذال والعملاء.

 

نتابع في الفصل الثالث ان شاء الله قضية الحصار الجائر...

 

د. صباح محمد سعيد الراوي

كييف – أوكرانيا

17.10.2005

الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء الثامن
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء الثامن
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء الثامن
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء السابع
ا
لدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء السابع

الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء السابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء السابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الأول من الجزء السابع
لدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء السادس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء السادس
الدور الدنيء لال الصباح  في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء السادس
الدور الدنيء لال الصباح  في المؤامرة على العراق  الفصل الثاني من الجزء السادس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء السادس
الدور الدنيء لال الصباح  في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء الخامس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء الخامس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء الخامس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء الخامس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء الخامس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء الرابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء الرابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء الرابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء الرابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء الرابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء الثالث
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء الثالث
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء الثالث
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء الثالث
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء الثالث
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء الثاني
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء الثاني
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء الثاني
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء الثاني
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء الثاني
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق تتمة الجزء الأول
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الجزء الأول
توطئة للموضوع ... الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق
الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق بدءا من عام 1990

ibnbaghdad_3@hotmail.com

شبكة البصرة

السبت 4 رمضان 1426 / 8 تشرين الاول 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس