الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة)

في المؤامرة على العراق

شبكة البصرة

د. صباح محمد سعيد الراوي

الفصل الثالث من الجزء التاسع

الحصار الجائر ومقتل عشرات الالاف من الاطفال

وهكذا، فمع حلول منتصف عام 1991، كانت الاوضاع قد استقرت في شمال العراق وجنوبه، حيث بسطت الدولة العراقية سيطرتها وهيبتها، وبدأت الحكومة العراقية إعادة بناء (اطلقت عليها اسم ملحمية)، تمثلت تلك العملية بإعادة بناء جميع ما دمره العدوان من مرافق حكومية، وبنية تحتية من جسور وطرق، واعادة بناء المصانع، وخطوط الكهرباء والهاتف وأنابيب النفط ..... و.....و....و... والحقيقة ان عملية إعادة البناء هذه كانت مذهلة بالفعل، فلو أجرينا مقارنة بين ما قامت به الحكومة العراقية في عام 1991، وبين ما قامت به قوات الاحتلال الصهيوصليبي المجوسي حين دنست العراق، لوجدنا الفرق شاسعا واسعا، مثل البعد بين السماء والارض، فهذه القوات الخنزيرية وقيادتها تبجحت كثيرا بأنها ستعيد بناء شبكات الكهرباء والمياه وخطوط النقل و...و... !!! فما الذي حدث؟ هل نفذت وعدها وعمرت ؟؟ نحن اليوم في شهر 10/2005.... لم يعيدوا بناء اي مما دمروه، وبقيت كل مشاريعهم حبرا على ورق، اللهم الا بناء سجون جديدة، وسرقت المليارات من خزائن العراق، تحت دعاوي تنفيذ مشاريع جديدة لم ينجز شيء منها... بينما في عام 1991، أعيد بناء كل شيء تقريبا بسرعة، وكان العمل يتم ليلا نهارا وبلا توقف، واستخدمت الحكومة لاجل الاسراع في انجاز الاعمال، اسلوب الترغيب والترهيب على السواء.

 

آثار الحصار المجرم..

قبل أن نتحدث عن آثار الحصار الجائر المجرم الذي فرض على العراق، دعونا نتذكر شيء، لقد قال الخنازير السفلة القابعين في البيت الابيض النجس في بدايات الازمة، وفي بداية الحصار الذي فرض عقب دخول رجال الجيش الى ارض كاظمة، انهم سيعيدون العراق الى ما قبل العصر الحجري، ذلك أنه لم يرق لهم رؤية بلد معظم ابنائه من المتعلمين تعليما عاليا راقيا، ولم يرق لهم رؤية هذا النظام الصحي والتعليمي والزراعي والاقتصادي الراقي، ولم يرق لهم رؤية بغداد وهي أكثر عاصمة أمنا وأمانا في العالم، وهو الامر الذي لا يتوفر حتى في قلب واشنطن دي سي، لذلك صمموا في نية عدوانية شريرة شيطانية على قلب الاوضاع في العراق رأسا على عقب، لان هؤلاء الاوغاد وان كانوا سفلة حقيرين، الا انهم درسوا تاريخ العرب والاسلام، فعرفوا وحفظوا هذه القاعدة الابدية التي ابتدأت من تاريخ معركة ذي قار وستبقى الى قيام الساعة، أن كل من يريد السيطرة على الوطن العربي برمته، فما عليه إلا البدء بالعراق، جمجمة العرب، وقلعة العروبة والاسلام الاولى، فإذا حاز على العراق، فقد حاز على الوطن العربي من المحيط الى الخليج، لأن العراق والعراقيين أهم عقبة في وجه مخططات الماسونية العالمية، والسيطرة عليهم يعني السيطرة على كل أبناء العروبة والاسلام.

 

نعود الى موضوعنا، فمما لاشك فيه، ان العراق كدولة، خرج من العدوان عليه وهو في حالة اقتصادية صعبة للغاية، فبالاضافة الى الاعباء التي تحملها من قبل، والتي كانت قد نتجت عن العدوان المجوسي الفارسي عليه، (1980-1988)، وما رافق ذلك العدوان من سرقات ال الصباح من النفط العراقي، مستغلين انشغال العراق بالدفاع عنهم وعن باقي دويلات النفط، واضافة الى توقف صادرات النفط اثناء مقدمات ازمة الخليج، وبقاء توقفها لفترة ما بعد العدوان، فإن صعوبة الوضع اصابت البنية التحتية الاساسية، ووصل تأثيرها الى احتياجات الغذاء والدواء، وقطع الغيار لمصافي النفط والمرافق العامة، عدا عن الاحتياجات الحيوية للناس.

 

كان العراق يتوقع رفع العقوبات الاقتصادية ما دامت اغراض التحالف قد تحققت، واولها عودة ال الصباح لكراسيهم في ارض الكويت، وتقليص عدد قوات الجيش العراقي، وقد رحبت بغداد بكل البعثات الدولية التي جاءت لتقصي احوال البلاد واحوال اهلها، وكان الظن ان العقوبات سترفع تنفيذا لقرار مجلس الامن. وبعد تقارير تلك البعثات، التي رسمت بالفعل صورة مؤثرة عن احوال البلد، كان ظن العراقيين وافراد تلك البعثات معها، أنها ستؤثر على الضمير العالمي، مما يجعل رفع العقوبات امرا ممكنا، حتى يستطيع العراق تصدير نفطه واستيراد حاجياته، لكن الواقع كان يقول : ان ال الصباح وباقي دويلات الخليج، وامريكا وبريطانيا، ومن ورائهم جميعا اسرائيل، كانوا بالمرصاد ضد اي قرار يرفع الحصار عن العراق.

 

وفي يوم 17 يوليو 1991 قدمت بعثة الامم المتحدة التي كان يرأسها صدر الدين آغا خان، تقريرا الى الامين العام للامم المتحدة، رسمت فيه صورة انسانية مؤثرة لما يواجهه ابناء الشعب العراقي، ومع كل هذا، فإن كل ما أمكن لمجلس الامن أن يفعله، هو أن يصرح للعراق ببيع نفط تصل قيمته الى ما يقرب من مليارين دولار، على انه الحقت بذلك شروط تعجيزية ومستحيلة التنفيذ، منها الاحتفاظ بجزء من تلك المبيعات لصالح ما يسمى التعويض عن اضرار الحرب، اضافة الى ان شراء احتياجات العراق يجب ان يكون بمعرفة الامم المتحدة، وخاضعا توزيعه لاشرافها، وفيما يتعلق بالتعويضات، فإن العراق كان على استعداد للقبول بمبدأ التعويض، ولكنه اقترح ترتيبات يسمح له بموجبها بأن يصدر بتروله لخمس سنوات، قدر دخله خلالها بـ 214 بليون دولار، وبذلك فإنه يتمكن من تلبية احتياجات مواطنيه الاساسية، ودفع ديونه، ثم يكون في وسعه بعد ذلك تسديد التعويضات على دفعات أكبر في ظروف أفضل، لكن ما يسمى مجلس الامن لم يقبل حتى بمناقشة هذا الاقتراح. وبدلا من ذلك، بدأت الحيتان بفتح افواهها لاجل سرقة اموال العراق، فلم يكفي العراق ما خسره من جراء ذلك العدوان الثلاثيـني الغادر المجـرم، ومـن جراء السـرقات التي تعـرض لها من قبـل ال صباح على مدار ثماني سنوات، فقد توجب عليه تهيئة نفسه وشعبه لسرقات جديدة، ولكن بإشراف ما يسمى الامم المتحدة هذه المرة، التي أقرت بعد تشاور اجرامي بينها وبين أمريكا وبريطانيا ودويلات الخليج وحسني مبارك، اتفاقا لصوصيا مافيويا اسمه: برنامج النفط مقابل الغذاء، يسمح للعراق بتصدير ما قيمته خمسة مليارات دولار من نفطه، على ان يشتري بتلك الاموال احتياجاته، وبواسطة ما يسمى الامم المتحدة. (سنتحدث عنه فيما بعد).

 

أجد نفسي مضطرا لذكر واحدة من الحسنات الكثيرة للقيادة العراقية الاسيرة، وهذه اعتقد انها لفتة وفاء تجاه هذه القيادة، وهي انهم فعلوا امرا خفف قليلا من اعباء الحياة عن الشعب العراقي أثناء الحصار، وهو برنامج المساعدة الغذائية بموجب البطاقة التموينية. فقد كانت وزارة التموين العراقية توزع على ابناء الشعب العراقي المواد الغذائية الاساسية مقابل رسوم رمزية للغاية، وهذه المواد تشمل السكر، والرز، والطحين، والعدس، والسمن والزيوت..... وبالمناسبة، فإن الدولة الوحيدة في العالم – ربما - التي كان لديها هذا البرنامج، هي الدولة العراقية، ( على ايام صدام حسين)، فما من دولة في العالم اتبعت هذا النظام الاجتماعي الغذائي، حتى دول الخليج، التي تتخم جيوب حكامها بالمليارات من الدولارات، لم تتبع هذا النظام!!!! ان توزع على ابناء الشعب مواد غذائية تكفي شهرا وشهرين وثلاثة، (وستة اشهر قبل بدء العدوان الاخير)، مقابل رسوم رمزية للغاية، فهذا ما لم يحصل في اي دولة ابدا، وأذكر انني قرأت تحقيقا (من خمسة حلقات) عن هذا الأمر، وذلك في احدى الصحف التي تصدر في اوكرانيا، (اسم الصحيفة برافدا)، فقد ارسلت ادارة التحرير في هذه الصحيفة، وفدا صحفيا الى العراق، للاطلاع على احوال الشعب العراقي اثناء الحصار، وذلك بعد العدوان الجوي الامريكي البريطاني، الذي وقع في 12/1998،.... عاد الوفد لينشر تحقيقا واسعا عما شاهده في مدن العراق، وكان من ضمن ذلك التحقيق الصحفي نظام توزيع المواد الغذائية، الذي كان معمولا به، واشاد به ايما اشادة، وقال من كتب ذلك التحقيق في معرض التعليق عليه: انه يتمنى لو ان بلاده تتبع مثله.

 

على أنه زار العراق، وفد من منظمة الاغاثة الاسلامية العالمية للعراق، وقد كتب تقريرا مفصلا عما رآه، وكان ذلك التقرير يقول:

 

لقد عانى العراق من حالة الحصار الشاملة والطويلة منذ سنة 1990 في كل مجالات الحياة، فخلال العشرية الماضية، بلغت وفيات الأطفال أكثر من مليون طفل، بالإضافة إلى إصابة أكثر من مليون آخر بأمراض انتقالية، وكذلك بمرض سوء التغذية المزمن، فضلا عن وفاة أكثر من مليون عراقي نتيجة لتفشي الأمراض المختلفة، وتزايد الإصابة بأمراض السرطان، والاعتلال العصبي .
إن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى في المستشفيات، والتدهور الخطير في قطاعات الحياة الأخرى، التي تمس الأطفال بشكل مباشر، تدخل في أدق تفاصيل الحياة اليومية لهم، كقطاع التربية والتعليم، بسبب شح المستلزمات التعليمية، وتراجع الخدمات الاجتماعية في باقي القطاعات، كالمواصلات والزراعة والصناعة، والخدمات الأخرى، كالماء الصالح للشرب، ومنظومة الصرف الصحي ... إضافة إلى تأثر البيئة بشكل كبير.

 

قضت البنود الأصلية للحظر، بتحريم كل أنواع المعاملات التجارية مع العراق، وتجميد أمواله في الخارج. ونظرياً استثني الغذاء والمواد الطبية، لكن بدون عوائد التصدير، ولم يستطع العراق دفع فاتورة الاستيراد، لذا أصبح هذا الاستثناء لا معنى له. وقبل الحصار كانت المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية أعلى عموماً من المعدلات الإقليمية والدول النامية. إذ بلغ  إجمالي الناتج المحلي 75.5 مليار دولار عام 1989، ولكنه انخفض إلى الثلثين عام 1991. وفي عام 1988 كان دخل الفرد من إجمالي الناتج المحلي 3510 دولارات، لكنه انخفض إلى 1500 دولار عام 1991، ثم انخفض إلى 1036 دولار عام 1998. وتشير مصادر أخرى، إلى أن الانخفاض في دخل الفرد من إجمالي الناتج المحلي بلغ 450 دولار عام 1995. وكان النفط العراقي يمثل 60% من إجمالي الناتج المحلي و95% من إيرادات النقد الأجنبي، حيث كان اقتصاده يعتمد اعتماداً كبيراً على القطاع الخارجي ويتأثر بتقلبات أسعار النفط العالمية. ففي بداية الثمانينات بلغ إنتاج النفط  العراقي 3.5 مليون برميل يومياً، لكن هذه الكمية انخفضت إلى 2.8 مليون برميل عام 1989.

 

ويتطرق هذا التقرير إلى الحالة الإنسانية للشعب العراقي في المستويات التالية:


قطاع الصحة

كان للحصار، الأثر المباشر، وغير المباشر، على تدهور الوضع الصحي في العراق، وخصوصاً للفئات الأكثر حساسيةً في المجتمع، مثل الأطفال الرضع، والأطفال دون الخامسة، والأمهات، بحيث أدى إلى ارتفاع كبير في نسبة الوفيات بين هذه الفئات مقارنةً بسنوات ما قبل الحصار. هذا وقد أدى الانخفاض في استيراد المواد الطبية، بسبب النقص في الموارد المالية، وندرة وسائل الرعاية الصحية والمبيدات الحشرية والعقاقير الطبية والمعدات المتعلقة الأخرى، إلى إصابة خدمات الرعاية الصحية بالشلل، حيث كانت قبل الحرب على مستوى عال من الكفاءة.

 

 الأمومة
لقد تأثر وضع الصحة الإنجابية في العراق سلبا من جراء الحصار المفروض عليه منذ عام 1990، حيث تأثرت المنشآت الصحية كثيرا في بنيتها الأساسية والمعدات والأدوية والمواد الطبية، وانعكس ذلك على الخدمات الصحية، وكانت أكثر فئات المجتمع مساسا بذلك هي الأمومة والطفولة. توضح الإحصائيات الرسمية، أن هناك أثرا سلبيا على مؤشرات الصحة الإنجابية في العراق، فقد كانت تقديرات وفيات الأمهات عام 1988م هي 36 وفاة لكل 100 ألف مولود حي، وصلت إلى 294 وفاة عام 1999 أي بزيادة تصل إلى 8 أضعاف، وهذا يعتبر تدهورا خطيرا يستوجب تدخلا عاجلا لحماية الأمهات. كما أوضحت العديد من المسوحات إلى أن نسبة الحوامل اللائى يعانين من فقر الدم )الأنيميا) وصلت إلى 60% من المترددات علىالمؤسسات الصحية، وفي سنة 1998 فإن نسبة 51% من النساء في عمر 49-15 سـنة يعانين من فقـر الدم الناشـئ عن نقص الحديد، وارتفعت إلى 80% في سنة 1999. كما وتم تطعيم 64% من النساء الحوامل بجرعتين ضد الكزاز.


ويظهر الأثر واضحا لهذه المؤشرات السلبية على صحة الطفل، حيث قدرت نسبة وفيات الأطفال 108 حالات وفاة لكل 1000 ولادة حية عام 1999، مقارنة بنسبة 30,8 وفاة لكل 1000 ولادة حية عام 1977... أي 12 مرة ضعف ما كانت عليه قبل الحصار، وارتفعت نسبة الأطفال ناقصي الوزن عند الولادة أقل من 2.5 كغم  إلى 24% عام 1999 مقارنة ب 2% عام 1989... ولذلك نجد أيضا ارتفاعا في وفيات الأطفال حديثي الولادة. وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع ملحوظ في معدل حدوث سرطان الثدي بين النساء العراقيات، حيث ارتفعت إلى 13,3 حالة لكل 100 ألف امرأة سنة 1997. أما الأمراض المنقولة جنسيا بما في ذلك الإيدز، فهناك حوالي 120 حالة تسجل سنويا للأمراض المنقولة جنسيا، ويبلغ مجموع حالات الإيدز المسجلة حتى الآن 231 حالة.

 

الطفولة
يوضح الوضع الحالي في العراق
أن هناك ارتباطا وثيقا بين الوفيات والتغذية ونسبة انتشار الأمراض بين الأطفال الذين هم تحت سن الخامسة، فقد لوحظ انتشار أمراض سوء التغذية ارتفاعا شديدا، حيث بلغت حوالي 26.7% سنة 1998 ، وتشير نتائج مسح صدرت سنة 2000 م إلى أن 16 % من الأطفال ما يزالون يعانون من سوء التغذية الشديد أو المتوسط. وبينت وزارة الصحة العراقية وجود زيادة في معدل الإصابة بمرض الهزال (مرازموس)، حيث سجلت 21714 حالة سنة 1998، نتيجة نقص اليود وفيتامين أ. ولقد أدت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة في العراق إلى انتشار أمراض الطفولة الشائعة بشكل كبير جدا، إذ أظهرت دراسة أجريت في سنة 2000 أن نسبة  43% - 54%  من الأطفال عانوا من مرض الإسهال، و 38% - 43% من الأطفال عانوا من الالتهابات التنفسية الحادة، و 46% - 51%  قد عانوا من الحمى. وسجلت حالات الوفيات للأطفال دون سن الخامسة، بسبب الحصبة حيث بلغت الإصابات بها 24718 حالة سنة 1998.

 
كما إن تدمير البنية التحتية بشكل مكثف، وعدم إمكانية إعادة تأهيلها بشكل جيد، نتيجة الحصار المفروض على شراء الكثير من مستلزماتها، وأمام عدم كفاءة برنامج النفط مقابل الغذاء في تامين الاحتياجات الأساسية للشعب العراقي، قد حرم الكثير من المواطنين العراقيين من المياه الصالحة للشرب، والصرف الصحي، وجعلهم يعيشون في بيئة غير صحية، عرضة للكثير من الأمراض، وخاصةً تلك التي تنتقل عن طريق الغذاء والماء الملوث، كالكوليرا والتايفوئيد، وشلل الأطفال. كما أن لانقطاع التيار الكهربائي لساعات عديدة، الأثر الكبير على سلسلة تبريد اللقاحات، مما أدى إلي معاودة انتشار الأمراض المستهدفة بالتحصين كالخناق والحصبة والسعال الديكي كما في الجدول أدناه.


جدول الزيادة في الأمراض الانتقالية لعام
1999 مقارنة بعام

1999

1989

المرض

23392

1812

التيفوئيد

2398

0

الكوليرا

75

10

شلل الأطفال

142

96

الخناق

9920

5715

الحصبة

466

368

السعال الديكي

29897

1431

الدرن الرئوي

تحول العراق في سنوات الحصار العجاف، من بلد غني ومرفه نسبيا،ً إلى بلد يعاني شظف العيش. فقد بلغت نسبة الرعاية الصحية في العراق 97% لسكان الحضر و78% لسكان البدو وفقاً لمنظمة الصحة العالمية قبيل عام 1991. واعتمد نظام الرعاية الصحية على شبكة كبيرة ممتدة من المرافق الصحية المرتبطة بشبكة اتصالات، وأسطول كبير من مركبات الخدمة وسيارات الإسعاف. ويشير تقرير لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف)، إلى وجود نظام رفاهية متطور في العراق لمساعدة الأيتام والأطفال المعوقين، ودعم الأسر الفقيرة. أما في ظل الحصار وفي تباين واضح للموقف السائد قبيل أحداث 1990-1991، نجد أن معدلات وفيات المواليد اليوم، من أعلى المعدلات في العالم. كذلك فإن سوء التغذية المزمن يؤثر في كل طفل دون سن الخامسة. وقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن نظام الرعاية الصحية في العراق اليوم في حالة يُرثى لها. وسيظل الوضع الإنساني في العراق كئيباً في غياب إنعاش حقيقي للاقتصاد العراقي والذي لا يمكن تحقيقه من خلال جهود إنسانية علاجية فقط.


قطاع التعليم

أثار الحصار على التعليم

نتيجة لفرض الحصار على العراق سنة 1990، عانت المؤسسات التعليمية من آثار جسيمة، حددتها تقارير دولية بحدوث فاجعة إنسانية تؤذي الشعب العراقي وتؤثر بشكل خاص على المؤسسات التعليمية ونشاطاتها.


في مجال المنشآت المدرسية

تفاقمت مشكلات ترميم وصيانة الأبنية المدرسية القائمة حاليا، إذ لا تزال الحاجة قائمة لإصلاح وترميم 8613 بناية بشكل أو بآخر من مجموع 10316 بناية .. حيث تشكل نسبة 85% من مجموع الأبنية في المراحل الدراسية كافة.

الكثافة العالية جدا في أعداد التلاميذ والطلبة تصل بين 50 و 60 تلميذ في الصف الواحد.

حدوث نقص حاد في توفير المستلزمات التعليمية التربوية، إذ لا تزال الحاجة قائمة لتوفير:


 
68 مليون نسخة كتاب مدرسي
 
150 مليون قلم
 
62 مليون دفتر مدرسي
 
500 ألف وحدة من الوسائل التعليمية
 
15 ألف جهاز حاسوب

 

التاركون للدراسة

أظهرت العديد من الدراسات التي أجريت في مجال التسرب المدرسي في العراق بسبب الحصار، ما يلي:

تفاقمت مشكلة التسرب من التعليم العام والمهني، بسبب الآثار الاقتصادية للحصار على دخل الأسر، والاثار الاجتماعية الناجمة عن ضعف القناعة بالتعليم و مردوده، حيث وصل عدد التاركين لمدارسهم في بداية الحصار سنة 1991 - 1992 إلى حوالي 149 ألف طالب وطالبة، وفي سنة 1998 بلغ حوالي 123 ألف تلميذ.

ضعف الرغبة لدى الطلبة للتعلم.

انعكست آثار سوء التغذية، وفقر الدم للأطفال، وللتلاميذ والطلبة علـى أحوالهم الصحية، ونشأت عنها ظواهر الضعف والإعياء والكسل... وعدم قدرة البعض على مزاولة أنشطتهم التربوية، ومتابعة دروسهم، وضعف التركيز، مما ضاعف من جهود المعلمين ... وتسرب العديد من هؤلاء من صفوف الدراسة تحت وطأة المرض، وعدم القدرة على التكيف مع الجو الدراسي.
أدى عدم إمكانية توفير مستلزمات التدفئة والتبريد في المدارس، إلى إصابة العديد من التلاميذ بالأمراض، نتيجة تعرضهم للبرودة والرطوبة، وانتشار الأمراض، كالأنفلونزا، والتهاب اللوزتين، والتايفوئيد، والربو، والتهاب المفاصل، والحصبة والإسهال...

 

قطاع المياه

نوعية مياه الشرب من الناحية البكتريولوجية في العراق (كانون الثاني / يناير2000)


تشير النتائج الخاصة بنوعية مياه الشرب المجهزة للمواطنين في عموم العراق، إلى وجود حالات من التلوث، وتختلف نسب التلوث بين فترة وأخرى، وموقع وآخر، ويمكن تلخيص أسباب التلوث بما يلي:-


قدم شبكات نقل مياه الشرب وتكسرها في العديد من المناطق، مما يؤدي إلى تلوثها في المناطق المجاورة، وحدوث التلوث البكتريولوجي، وذلك نتيجة تخلخل الضغط داخل الأنابيب، التي ينقطع عنها الماء، وخصوصا في الحالات التالية:-


أ- انقطاع التيار الكهربائي عن محطات ومجمعات مياه الشرب، وعدم إمكانية تجهيزها بالكهرباء طيلة اليوم.

ب- استخدام نظام التناوب (أي تجهيز إحدى المناطق بالمياه في يوم وتحويله إلى منطقة أخرى بديلة في اليوم التالي وهكذا)، ويتم استخدام هذه الطريقة لتغطية الشحة في المياه الصالحة للشرب للمناطق المخدومة.

جـ - عدم كفاءة عملية التعقيم بإضافة الكلور، وذلك أما لعدم توفر مادة الكلور، أو لحدوث أعطال في أجهزة ضخ الكلورين، نتيجة عدم توفر الأدوات الاحتياطية اللازمة لتصليحها.


واقع حال منشئات مياه الشرب في العراق

لقد تعرضت أثناء العدوان سنة 1990، العديد من محطات تصفية مياه الشرب، ومحطات الضخ، والمختبرات، والأجهزة المتعلقة بهذه المنظومات، وخاصة في المحافظات الجنوبية إلى الدمار و التضرر. إن بعثات المنظمات الإنسانية والدولية التي زارت العراق، ومنها الإغاثة الإسلامية، قد وضعت إعادة تأهيل منشآت تجهيز المياه والإصحاح البيئي في مقدمة أولويات المساعدات الإنسانية. وقد تمكن العراق من إعادة تأهيل محطات معالجة المياه بحدود 50-60% من طاقاتها التي كانت تعمل بها قبل الحرب، ولكن مع ذلك، فقد بقيت الحالة مأساوية، نتيجة لاستمرار نقص قطع الغيار ومواد التصفية، وصعوبة توريدها من الخارج. وكنتيجة لذلك، فقد ظلت أعداد كبيرة من سكان الريف تفتقر كليا لمصدر سليم لمياه الشرب، أو إن الكميات المجهزة تقل كثيرا عن حاجتهم الفعلية. وأدت محدودية كميات مواد التصفية والتعقيم المتوفرة وتدني الصيانة، إلى تدهور اكبر للأوضاع، بما جعل نوعية المياه المجهزة في معظم المدن والريف متدنية وملوثة.

 

قبل عام 1991 كان نظام المياه والصرف الصحي متطوراً في المناطق الجنوبية والوسطى، حيث كان يوجد ما يزيد على 200 محطة لمعالجة المياه لخدمة المناطق الريفية، بالإضافة إلى شبكة توزيع متطورة. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن 90% من السكان كانت تصلهم مياه الشرب الصالحة بكميات وفيرة. وكان يوجد آنذاك وسائل آلية  لجمع وتنقية الصرف الصحي. لكن في ظل الحصار بدت مشاكل سوء التغذية، بالإضافة إلى ندرة الموارد،  وكأنها ناجمة عن التدهور الكبير في البنية التحتية الأساسية، وخاصة في أنظمة تزويد المياه والتخلص من النفايات.

 

وكان الأطفال دون سن الخامسة هم أكثر المتضررين لأنهم كانوا يتعرضون لظروف غير صحية، خصوصاً في الأوساط العمرانية. ويشير تقرير لبرنامج الغذاء العالمي عام 1990 إلى أن 50% فقط من سكان المدن يمكنهم الحصول على المياه الصالحة للشرب، في حين تصل النسبة إلى 33% في المناطق الريفية. وبالنسبة للطاقة الكهربائية، يشير تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية أنه بالرغم من ضرب محطات الطاقة إبان العدوان المجوسي الفارسي على العراق، كان ما يزال هناك 126 محطة طاقة عام 1990 قادرة على إنتاج 8903 ميغاواط. وبعد الأحداث، كان للتدهور السريع في قطاع الطاقة عواقب وخيمة على الوضع الإنساني، فقد بلغ إجمالي الطاقة المتولدة حوالي 7500 ميغاواط. لكن عدم كفاية الصيانة وظروف التشغيل الرديئة أثرت بشدة، حيث وصلت الطاقة المتولدة إلى 3500 ميغاواط.


ويشير تحليل لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية إلى أن المعدات القديمة والآثار المستمرة للحصار قد أدت إلى تدهور كبير على كل المستويات. فبرغم وجود انخفاض عام في النشاط الاقتصادي، إلا أن الطلب يفوق العرض بما لا يقل عن ألف ميغاواط، خاصة أثناء ذروة فصل الصيف. وتزايدت فترات انقطاع الكهرباء إلى 6 ساعات يومياً منذ يوليو/ تموز 1998. وهذا الانقطاع في الكهرباء كان ملحوظاً بصفة خاصة في بعض أجزاء المنطقة الشمالية، حيث إن لهذا الانقطاع تأثيرا عكسيا على مخزون المياه والخدمات الصحية. وتعتبر محطتا دوكان ودربندي خان الكهرومائيتين هما المصدر الوحيد للطاقة في المحافظات الشمالية، حيث يقدر إنتاجهما بـ649 ميغاواط لجميع المناطق المحيطة.

 

مما لاشك فيه ان العراق تلقى بعض المساعدت الغذائية والدوائية من مختلف دول العالم، وحتى من دول عربية، لكن الواقع كان يقول، ان العراق لم يكن بحاجة الى مواد غذائية بقدر ما كان بحاجة الى وقفة عربية جادة، تنهي هذا الحصار، فكل الدول المجاورة للعراق اغلقت حدودها معه الا الاردن، واذكر ان ما يسمى حرس السواحل التابع لقصبة كاظمة، ادعى انه اوقف سفينة عراقية كانت تحمل رضاعات وفوط اطفال، كانت معدة للتصدير، اوقفتها بالحقيقة بعض قطع الاسطول الامريكي، وثارت ضجة يومها، ان هذه السفينة تحمل نفطا مهربا، وادعوا، ان قبطان السفينة قال: انه ذاهب لبيعه ليشتري بثمنه زجاجات ويسكي لبعض اعضاء القيادة العراقية!!!! لاحظوا الكذب والدجل، حتى انهم لايعرفون كيف يكذبون، ولايعرفون كيف يحبكون الكذبة والخدعة!!! أغبياء.. والله أغبياء، والله ان بعض ال الصباح يستحق وساما بالغباء، ويستحقون ميداليات ذهبية بالتفاهة والحقارة والوضاعة!!! بعقل من ستدخل هذه الكذبة الحقيرة ؟؟ نفط مهرب!!!! القبطان سيبيعه!!!! ليشتري بثمنه ويسكي!!! ولمن ؟؟ لبعض اعضاء القيادة العراقية!!!! هكذا، وبكل بساطة وكأننا أمام فلم من افلام كرتون التي تعرض للاطفال!!!! وكأن نقل النفط مثل نقل البندورة أو الخيار، وكأن بيعه مثل بيع البطاطا !!!! تفاهة وسخافة، هذه هي بعض ثقافة الخزعبلات.... ولن اقول ما كتبته الصحف العميلة المستعربة عن هذه الحادثة يومها، لان مجرد ذكر اسم (بعض الصحف المستعربة)، يثير الغثيان، والاشمئزاز، والقرف.  نسي هؤلاء الاوغاد، عشرات من زجاجات الخمور الغالية الثمن، والتي وجدها رجال الجيش العراقي في معظم بيوت ال الصباح، على ان باقي بيوتات شيوخ النفط وامراءه مملوءة بالخمور أيضا، وهذا حقيقة، وليس افتراء.

 

الحقيقة التي لا بد من الاعتراف بها، ان الحصار على العراق طال جميع النواحي، السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية..و.....و.....و.....، وكان حصارا عربيا قبل ان يكون امريكيا غربيا، اذكر مثال على الدور الدنيء الذي لعبته دول البترودولار ذات الحكومات الورقية الكرتونية، الهزيلة الجبانة، والالعوبة اصلا بيد امريكا، انه حين قامت الدورة الرياضية العربية في سوريا، في النصف الثاني من عام 1992، لم يسمح السوريين للوفد الرياضي العراقي بالمشاركة في فعاليات تلك الدورة، بسبب الضغط الذي مارسة ال الصباح وال سعود على السوريين، لانهم هم من ساهم بتمويل تلك الدورة، التي قيل انها تكلفت 18 مليون دولار، وكانت المفارقة المذهلة والحزينة بنفس الوقت، أن العراق الذي لم يتأخر في ارسال أبناءه في عام 1973، للدفاع عن دمشق وارغام الصهاينة على التراجع عنها، بقي أبناءه على حدودها لمدة يومين، ينتظرون اذن الدخول اليها، في منظر يدمي القلب ويدمع العين... ، رفضت دمشق فتح أبوابها للوفد العراقي، فعاد الرجال الى بغداد مستائين، ليس لعدم مشاركتهم في الالعاب، وانما لانه حتى السوريين الذين كانوا يعتبرونهم اقرب الناس اليهم، ساروا في ركب المقاطعة مع من سار..!!! وتكرر نفس الامر حين قيام الدورة الرياضية العربية في لبنان عام 1997، حيث لم توجه الدعوة للعراق في الاشتراك ايضا، وكان زعيم مافيا المال والاعمال اللبناني، ورجل السعودية في لبنان رفيق الحريري، وراء هذا الموضوع..... وقس على هذا الامر الكثير مما حصل مثله، سواء في الرياضة، أو غيرها..... في مجالات أخرى، لعلنا نذكر أحدها، وهو، أنه حين انعقد ما يسمى مؤتمر الجامعة العربية في القاهرة عام 1996، فقد تم التنسيق - هذه المرة تنسيق وليس ضغط، لان حسني خادم امريكا الاول في الوطن العربي، لم يكن بحاجة لمن يضغط عليه لتنفيذ أمر ضد العراق - بين مصر ودول البترودولار العميلة الورقية الخيانية، لاجل عدم توجيه الدعوة للعراق، لحضور اعمال المؤتمر، وحسنا فعلوا، فكالعادة لم يخرجوا بشيء ذو قيمة، اللهم الا نسخ قرارات من القرارات القديمة الهزيلة، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فكان هذا المؤتمر الهزيل فرصة لهم للسياحة في شرم الشيخ، بجوار ابناء عمهم اليهود، وفرصة للتفرج على السائحات الاسرائيليات العاريات، وربما فرصة ايضا لبعضهم، لتذوق طعم اللحم الصهيوني، الممزوج بالويسكي السكوتلندي، على طريقة التطبيع من ناحية أخرى غير سياسية هذه المرة، وانما سريرية، بين الفحولة العربية (التي تظهر على حقيقتها في الليالي العربية الاوروبية الحمراء) وبين اناث بني صهيون، المستعدات لتقديم اي شيء يريده المسؤول العربي، من فتح الـ ..... إلى .....

 

على ان بعضهم عاود السياحة مرة ثانية، ولكن هذه المرة في المؤتمر الماسوني، الذي تم في نفس المدينة (وأطلقوا عليه مؤتمر صانعي السلام !!!!!!)، وحضره المجرم الوضيع كلينتون، وادانوا فيه العمليات الاستشهادية البطولية، التي نفذها ابطال الجهاد في فلسطين المحتلة، فراحوا في هذا المؤتمر الماسوني يعتذرون لليهود، ويدينون شبان الجهاد في فلسطين المحتلة، وسجل هذا المؤتمر اظهار العلاقة بين امبراطورية قطر العظمى بزعامة ابوعنتر القطري حمد بن جاسم (التافه الوضيع – وزير الخارجية)، وبين اسرائيل، وكذلك سجل ما بعد هذا المؤتمر، زيارة بيريز الى عمان ولقائه مع قابوس بن سعيد حاكم عمان.

 

كان المسؤولون العراقيون يتابعون هذا الامر بدهشة، فلأجل بضعة خنازير يهود، تداعت دول عربية واسلامية لحضور مؤتمر شرم الشيخ الماسوني، وحضره ما يسمى امين الجامعة العربية، ولاجل مئات الالوف من شهداء العراق، الذين قضوا نتيجة الحصار، لم يفعلوا شيئا، الا الطلب من العراق المزيد من التعاون مع مفتشي الامم المتحدة!!!! ففي كل مرة كان العراق يرسل مسؤوليه الى العواصم العربية علهم يفعلون شيئا لاجل عمليات التفتيش الجاسوسية، كان الرد العربي، ومن كل العواصم العربية بلا استثناء، هــو (مطالبة، ونصيحة للعراق، بإبداء المرونة مع عمليات التفتيش لاجل مصلحته !!!!!)، كلهم صاروا اهل للنصيحة، ماشاء الله، وكلهم حكماء سديدي الرأي، وكلهم اهل للكلمة الطيبة، والموعظة الحسنة، كلهم يريد ان ينصح، وكلهم حريص على العراق، وهم بالواقع ضمنيا، يقولون لامريكا افعلوا ما شئتم.... في هذا الزمان، صار المجانين يريدون ان ينصحوا العقلاء، صار السخفاء والجهلة والسفهاء يقدمون النصح للمثقفين، واهل العلم والحضارة. لذلك، يروى أن الرئيس صدام حسين – وبعد أن رأى هذه الدعارة والسفالة والانحطاط من قبل المسؤولين العرب – أنه قال في احد اجتماعات القيادة: ليس لنا الا الله.. هؤلاء العملاء لا امل منهم ابدا.. وكان كلاما سليما صحيحا، بل اثبتت الايام والسنين صدقه، ولا اعتقد ابدا انه سيخرج احد ليجادل في هذا الكلام، وتجلت صحة كلام الرئيس صدام حسين، في العدوان الجوي الغادر الذي وقع على العراق في شهر 12/1998، عندما خرج الخنزير باتلر (رئيس لجان الجواسيس التابعة للموساد والسي اي ايه)، بتقرير يقول فيه: ان العراق لا يتعاون بالشكل الكافي مع لجان الامم الملحدة، وانه لا زال يخفي الكثير من اسلحة الدمار الشامل!!!!! لقد قبض هذا الخنزير ملايين الدولارات من دويلات البترودولار العميلة، الكرتوينة الجبانة، لاجل اصدار مثل هذا التقرير، اذ يقال ان سعود ناصر الصباح دفع له ما يقرب من خمسة ملايين دولار، عدا عن الذي دفعه صاحب الدنو الملكي... عميل واشنطن الاول بين عملاء الخليج.... والسفير المدلل لدى اليهود الامريكان، فكان ان وقع على العراق عدوان جوي امريكي بريطاني مشترك، استمر لمدة ثلاثة ايام، سقط فيه عددا لا يستهان به من الشهداء العراقيين، كان فيه العرب يتفرجون على مشهد وقوع الضحايا العراقيين وعلى الدمار الذي يحدثه ذلك العدوان، سائلين انفسهم على ما يبدو، هل هذا القصف الجوي يقع على بعد عشرات الكيلومترات من اراضينا، ام في جزيرة منسية تقع في اقصى اقاصي المحيط الاطلسي !!!! وطبعا، وكالعادة، كانت الصحف العربية المنحطة الوضيعة جاهزة للهجوم على العراق بمانشيتات حقيرة احقر من القائمين على تلك الصحف واحقر من مموليها.

 

وحين توقف هذا العدوان، ( بالواقع العدوان الجوي على العراق لم يتوقف ابدا طوال فترة الحصار الجائر، وكانت تنطلق الطائرات المعتدية من دويلات النفط والاراضي السعودية)، وعندما عادت لجان الجواسيس تلك، لم تعثر ابدا على ما تريد، فاستقال ذلك الخنزير باتلر بعد أن ملأ جيوبه من اموال الرشاوي التي قبضها من الخليج، وكذلك من الاموال التي حولها له اصدقائه اللصوص، المشرفين على برنامج النفط مقابل الغذاء !!! وزاد الطين بلة، انه كان يخرج علينا في ذلك الوقت، المتأسلمون المرجفون في بعض الدول العربية العميلة حتى النخاع لامريكا والصهاينة، ليقفوا على المنابر ليدنسوها قائلين: اللهم انصر الاسلام والمسلمين !!! اللهم انصر عبادك المجاهدين في الشيشان وكشمير والفلبين!!!!! اما الدعاء برفع الظلم والبلاء عن فلسطين والعراق، فهذا ليس من اختصاصهم على اية حال..... بل بلغت الوقاحة بأحد هؤلاء المرجفين، انه ومن على منبر اطهر خلق الله صلى الله عليه، تحدث عما يعانيه اهلنا في القدس، وباقي اراضي فلسطين، لكنه تحاشى ذكر (الكيان الصهيوني او حتى اسرائيل او اليهود) في خطبته، بل قال عنها ((فئة باغية)).... فئة باغية.... وليس اليهود اعدائنا..... فئة باغية.... قد يكون بين المسلمين انفسهم فئة منهم باغية.... او ضالة..... او مضللة..... اما ان يقول عن اليهود المعتدين على اهل فلسطين انهم فئة باغية، فالمسألة بحاجة للنظر وللتدقيق، والتحري عمن كتب له خطبة الجمعة... وأين كتبت تلك الخطبة، هل في السفارة الامريكية في بلده، ام ارسلت بواسطة الفاكس من تل أبيب مباشرة !!!!!! اما الوقاحة الاشد، والعهر والدعارة السياسيين، فكانت حين اجتماع مجلس التآمر الخليجي، اذ، ما من اجتماع حصل بين تلك الحكومات الورقية الكرتونية العميلة الجبانة، الا وكانت كلمة الافتتاح فيه عن (النظام العراقي الذي لا يزال يشكل خطرا على الامة العربية !!!! والاسلامية) و(لا بد من فعل شيء لا زالة الترسانة الحربية المدمرة التي يمتلكها!!!!) وفعلا حصل شيء، وأزيلت تلك الترسانة بفضل فلوسهم التي دفعوها بالملايين هنا وهناك.

 

سنتحدث في الفصل القادم عن البرنامج اللصوصي الاجرامي، والذي اطلق عليه مسمى هو النفط مقابل الغذاء

 

يتبع ....

 

د. صباح محمد سعيد الراوي

كييف – أوكرانيا

19.10.2005 

 

في هذا اليوم الواقع في السادس عشر من رمضان المعظم 1426 المواق لـ 19/10/2005، يتم محاكمة الكرامة والنخوة العربية والشموخ والاباء الاسلامي، يتم محاكمة المشروع العربي الذي كان يقول ان على العرب ان يكون لديهم سلاح مثل السلاح المتوفر لدى الصهاينة، اليوم محاكمة النهضة العربية قاطبة... اليوم محاكمة العلم والعلماء والثقافة والصناعة والجيش.... يتم محاكمة من كان يقول: وعاشت فلسطين حرة ابية من النهر الى البحر... اليوم هو سقوط الانظمة العربية كلها في مستنقع البيت الابيض، اليوم تؤكد الانظمة العربية كلها مرة أخرى انها منحنية امام امريكا وعميلة لها حتى العظم. اليوم ستخرس الالسن العربية عن ان تجرؤ وتقول لا لمحاكمة الوطن العربي قاطبة..... وليتها محاكمة عادلة...... ومن مهازل الزمن، ان الفرس المجوس، اعداء العرب والاسلام منذ الازل، هم يطالبون ايضا بمحاكمة من اذلهم وكسر شوكتهم ودعس ببسطاره على ملالي الفسق والخيانة المجوسية في قم النجسة المنجسة.....

يا لهذا العار الذي لحق بالحكام العرب ..
 

الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء الثامن
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء الثامن
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء الثامن
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء السابع
ا
لدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء السابع

الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء السابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء السابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الأول من الجزء السابع
لدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء السادس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء السادس
الدور الدنيء لال الصباح  في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء السادس
الدور الدنيء لال الصباح  في المؤامرة على العراق  الفصل الثاني من الجزء السادس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء السادس
الدور الدنيء لال الصباح  في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء الخامس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء الخامس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء الخامس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء الخامس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء الخامس
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء الرابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء الرابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء الرابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء الرابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء الرابع
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء الثالث
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء الثالث
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء الثالث
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء الثالث
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء الثالث
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الخامس من الجزء الثاني
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الرابع من الجزء الثاني
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثالث من الجزء الثاني
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الثاني من الجزء الثاني
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الفصل الاول من الجزء الثاني
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق تتمة الجزء الأول
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق الجزء الأول
توطئة للموضوع ... الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق
الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق بدءا من عام 1990

ibnbaghdad_3@hotmail.com

شبكة البصرة

الاربعاء 15 رمضان 1426 / 19 تشرين الاول 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس