|
الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق |
|
شبكة البصرة |
|
د. صباح محمد سعيد الراوي |
|
الفصل الثاني من الجزء العاشر العمليات الجاسوسية التي قامت بها C.I.A والموساد إذا، القينا الضوء في الفصل السابق عن الشخصيات الحقيرة التي كانت تدنس العراق، تحت مسمى فرق التفتيش، ونتحدث في هذاالفصل عما كانوا يقومون به، ومتى بدأت عملياتهم التجسسية. فقد كان قرار ما يسمى مجلس الامن الذي صدر في 18 نيسان/ ابريل 1991، يطلب من العراق تقديم تقرير بمعلومات كاملة عن امكانياته الكيماوية والصاروخية، مع بيان مواقعها وحالتها الراهنة، واستجاب العراق للطلب وقدم معلومات عن:
مختبرات بحث وتطوير. مصنع لانتاج مادة الزارين. مصنع لانتاج غاز الخردل. موقع لانتاج غاز التابون. موقع يضم خمسة مصانع لانتاج قذائف المدفعية والهاون والطائرات والصواريخ. رؤوس صوارخ حربية عيار 122 ملم معبأة بغاز الزارين وعددها 6620 رأس صاروخي وكذلك صواريخ من طراز صقر وعددها 250 وهي معبأة بغاز الزارين. قنابل طائرات معبأة بغاز الزارين. مخزونات من غاز الزارين حجمها 250 طن وكمية من غاز الخردل مصنعة تصنيعا نهائيا وحجمها 280 طن. 336 قنبلة غاز مزدوج معبأة في قنابل الطائرات كانت موجودة في قاعدة الوليد الجوية. 140 قنبلة طائرات معبأة بغاز الخردل موزعة على قواعد: صدام – تموز – القادسية – البكر – مطار الثور. 105 قنابل مدفعية عيار 155 ملم معبأة بغاز الخردل موجودة في الفلوجة. 200 صاروخ من طراز: سكود – الحسين – الوليد
أقول، وفي قلبي لوعة وحسرة وألم، عراق صدام حسين استغل الثروة النفطية في البلاد من اجل تكوين ثروة علمية من ابناء الشعب العراقي، توازي وتضاهي العلماء الموجودين في الدول الاخرى، فقد كانت نظرة صدام الى الامة العربية الاسلامية، على انها امة العلم والعلماء، فما الذي ينقص العرب حتى لايكون لديهم علماء ذرة وعلماء نوويين وعلماء انتاج الاسلحة المختلفة ؟ وبماذا يفرق الاوربي عن العربي ؟ لقد كان في عراق صدام مثل هذه الاسلحة ومثل هذه المصانع المرموقة التي أنشئت بأيدي عراقية خالصة، تدل على عبقرية علمية راقية، وكان فيه عدد هائل من العلماء في مختلف العلوم والتكنولوجيا. هذا ما كان في العراق على ايام الرجل بن الرجال والشريف بن الشرفاء، فماذا كان في دويلات الخليج الاخرى !! وهي التي لديها ثروة نفطية، ويدخل خزائنها وجيوب حكامها مليارات الدولارات سنويا ؟ في الوقت الذي كان في العراق مثل هذه المصانع المتطورة، كان في دويلات الخليج مصانع لانتاج: المحارم الورقية، والفوط النسائية، وفوط الاطفال، والكوكا كولا والبيبسي كولا، والبطاطا والبسكويت، والشوكولا ومعجون الاسنان، وبعض الصناعات البلاستيكية وهكذا..... واصلا لو وضعت تلك المصانع تحت المجهر، لوجدتها مصانع امريكية او اوربية او آسيوية، يعمل فيها عمال اسيويين !!!!! واذا كان بعض حكام الخليج قد فهم الحضارة والتطور على انه تطاول بالبنيان وركوب السيارات الفارهة، وارتداء الملابس من روما، والتطيب بالعطور الفرنسية، وحضور سباقات الخيول في لندن، فإن الحضارة كانت لدى صدام هي التقدم العلمي والتكنولوجي، وبناء الانسان العالم المتعلم الذي يدرس مختلف علوم الحياة العصرية، علوم تفيد الامة العربية الاسلامية في صناعات عسكرية، لتواجه العدو الصهيوني المتقدم جدا عن العرب، كان صدام ينظر الى اليهود على انهم حثالة من خمسة ملايين نسمة استطاعوا التفوق على ثلاثمائة مليون عربي !!!! ألا يجب ان يكون بين ابناء العروبة ايضا علماء ذرة وعلماء اسلحة قادرين على انتاج ما ينتجه الصهاينة ؟ لذلك كان لدينا هذا العدد الهائل من العلماء، الذين كانوا أحد مسببات اجتياح بغداد من قبل مغول العصر، وذلك من اجل تدمير الثروة البشرية التي يزخر ويفخر بها العراق، تمهيدا للسيطرة على الثروة النفطية.
نعود للموضوع، ومرة ثانية اقول، في القلب حسرة ولوعة على هذا البلد العظيم، الذي ذبحه المستعربون قبل ان يجتاحه الاتحاد الصهوصليبي المجوسي، فهم الذين مهدوا الطريق لمغول العصر. ومع ان كل تلك القائمة كانت تشتمل على ترسانة كيماوية وصاروخية ضخمة، الا ان امريكا وبريطانيا لم تقتنعا بأن هذا هو كل شيء لدى العراق، وقرر ما يسمى مجلس الامن ارسال بعثات تقوم بالتفتيش على المواقع العراقيةالتي تختارها، على ان طائرات الاستكشاف الامريكية وضعت صورة جوية كاملة مفصلة للعراق، وكان الوغد بوش قد اعلن انه اذا لم تتمكن بعثات التفتيش على الاسلحة من الذهاب الى اي موقع تختاره، فإنه سوف يطلب من الطيران الامريكي معاودة قصف العراق.
وفي يوم 14.05.1991 وصلت الى بغداد اولى تلك البعثات الجاسوسية المؤلفة من ستين جاسوسا، اكثرهم من الموساد الصهيوني، وان حملوا جنسيات اوربية وامريكية، على أن قرار ما يسمى مجلس الامن، كان يطلب من البعثة تنفيذ برنامج للتخلص من ترسانة الاسلحة العراقية خلال 45 يوما، ولكنهم قالوا ان ما يبحثون عنه يحتاج الى سنتين كاملتين. وفي يوم 22.06.1991 وصلت بعثة جاسوسية اخرى مؤلفة من 16 جاسوسا، مهمتها البحث عن الاسلحة النووية، ثم لحقت بها بعثة أخرى مؤلفة من عشرين جاسوسا، وكانت هناك ايضا بعثة جاسوسية اخرى مؤلفة من 47 جاسوسا مهمتها البحث عن الصواريخ وتدميرها.
كانت البعثة الجاسوسية المتخصصة في البحث عن الاسلحة النووية تأمل في ايجاد شيء ذو قيمة خلال زياراتها الجاسوسية المتكررة، وفتحت لها الابواب كي تفتش عن مفاعل صغير، وفتحت لها أبواب عدد آخر من المعامل لا توحي معداتها بشيء قاطع..... لكن فجأة، وقع ما لم يكن بالحسبان، ومالم يكن أحد ينتظره، فمن بين عشرات الالوف الذين نزحوا الى الشمال في اتجاه الحدود التركية، اثناء نزوح الاكراد الارادي والغير مبرر، برز رجل في حوالي الاربعين من عمره وطلب مقابلة مسؤولا من القوات البريطانية، او الامريكية، (حاولت كثيرا معرفة اسم هذا الخائن فلم افلح الى ذلك سبيلا). ((في ذلك الوقت كانت السي اي ايه والموساد قد اقامتا مكاتب اتصال، وراحتا تجندان الكثير من خونة الاكراد وغيرهم، وذلك من خلال اغرائهم بالسفر الى امريكا واوروبا، والتمتع بالحياة المرفهة حسب زعمهم.... إضافة إلى أن هدف تلك المكاتب كان جمع المعلومات عن العراق بعد توقف العدوان، وخروج القوات العراقية من أرض كاظمة، وكذلك استمزاج أراء المواطنين العراقيين عن الذي حصل ومدى تأييدهم لصدام حسين)) ثم ما هي الا دقائق معدودة، حتى كان هذا الرجل الخارج من وسط الزحام وجها لوجه امام عنصري استخبارات، واحد امريكي، والثاني اسرائيلي، حيث قدم نفسه على انه عالم نووي عراقي، يعمل في مؤسسة الطاقة النووية العراقية، وعلى صلة بالبرنامج النووي العراقي، وانه على استعداد للبوح بما يعرفه مقابل نقله وزوجته واولاده الى خارج العراق، وبالتحديد الى الولايات المتحدة الامريكية، وقد أثبت شخصيته من خلال أوراق كانت معه، وبعد حديث قصير، ادرك عنصر الاستخبارات الامريكي، انه حصل على جائزة قيمة، فأجرى اتصالاته على الفور مع المسؤولين الامريكيين المختصين، حيث وصل في مساء نفس اليوم خبير امريكي متخصص، اعاد على العالم العراقي الاسئلة والاستفسارات تأكد معها الخبير الامريكي، ان الرجل يعرف ما يقول، وانه بالفعل صيد ثمين، فطلب من المسؤولين الامريكيين نقله على الفور الى امريكا، فقامت صباح اليوم التالي احدى الطائرات الامريكية بنقله مع زوجته واولاده من قاعدة انجيرليك في تركيا الى واشنطن مباشرة، ومنها الى لانجلي، حيث مقر السي اي ايه. ثم وبعد تحقيق استمر لمدة ثلاثة ايام من قبل فريق فني متخصص، اجاب على مئات الاسئلة المتعلقة بالبرنامج النووي العراقي، فأدركت وكالة الاستخبارات الامريكية – والموساد بالطبع – انهم ظفروا بغنيمة دسمة، اعادت الى اذهان الموساد الصهيوني حادثة هروب الطيار الخائن منير روفة، الذي كان قد هرب بطائرة ميغ 21 الى تل أبيب (عام 1966) وكان هروبه سببا في معرفة اسرار الطائرة المقاتلة تلك.
ثم في يوم 20.09.1991 وصلت بعثة جاسوسية كانت من احقر البعثات التي جاءت الى العراق، يرأسها ضابط الاستخبارات الامريكي الصهيوني، والعميل المزدوج ديفيد كاي، كان يصحبه فريقا مؤلفا من ستين جاسوسا، وكان بانتظارهم في مطار صدام الدولي في بغداد مجموعة من ضباط الاتصال العراقيين، لديهم الاوامر بمرافقة تلك البعثة إلى حيث تريد، وبالتالي تسهيل مهمتها. راح أفراد تلك البعثة الجاسوسية يدنسون بعض شوارع بغداد بالمرور فيها باحثين عن شيء ما، ثم طلبوا إيقاف سياراتهم امام مبنى وزارة العمل العراقية، دهش الضباط العراقيون المرافقين لهم من توقفهم امام مبنى الوزارة، ثم ازدادت دهشة الضباط العراقيين حين علموا ان الفرقة الجاسوسية تلك تريد تفتيش وزارة العمل !!! كان الجاسوس ديفيد كاي يعرف ما يريد، حيث شق طريقه الى غرفة مليئة بالدواليب الحديدية، واذا به يمسك مجموعة ملفات، اتضح انها ملفات التأمينات الاجتماعية للعاملين في مؤسسة الطاقة النووية العراقية.... كانت تلك الملفات تحتوي على: اسماء العلماء - عناوينهم – تخصصاتهم – احوالهم الاجتماعية – مواقع عملهم – البعثات الدارسية والدورات التدريبية التي ذهبوا اليها وشـاركوا فيها – الدول التي سـافروا اليهـا – مرتباتهـم – سفراتهم – تعويضاتهم – نبذة مختصرة عن حياتهم وهواياتهم – .......
وكان اكثر ما يشغل بال البعثة الجاسوسية تلك هو الظفر بالاستاذ العالم جعفر ضياء، الذي قيل انه كان مشرفا على البرنامج النووي العراقي...اكتشف العراقيون ان جزءا من الاسرار التي كانوا يصرون ويحرصون على اخفائها قد انكشف، ولم يكونوا على استعداد للتسليم بسهولة، ولم يكن الجاسوس ديفيد كاي على استعداد للتراجع، وكانت حجة العراق ان علمائه من الان فصاعدا سيكونون هدفا مستباحا امام القوى المعادية للعراق التي تريد التخلص منهم وذلك بقتلهم.
كان هذا الخائن الذي خرج من بين الزحام، والذي طلب نقله الى امريكا، هو الذي اباح بكل ما يعرفه، وهو الذي دل الجواسيس على هذه الملفات، وارجو من القراء الكرام ان يربطوا هذا الامر مع مسلسل اغتيال علماء العراق، الذي تشهده الساحة العراقية الان (10/2005) في ظل الاحتلال الامريكي الصهيوصليبي مجوسي للعراق العظيم.
كانت البعثة الجاسوسية برئاسة اليهودي ديفيد كاي تريد الخروج من وزارة العمل، وبحوزتها تلك الملفات، ولم يكن العراق على استعداد للسماح لها بالخروج، فوصلت التعليمات الى القوة الامنية المرافقة لها بمنعها من الخروج من مبنى الوزارة، وبنفس الوقت رفض الجواسيس التخلي عما لديهم من صور الملفات التي حصلوا عليها، وثارت ضجة في العالم كله، ان العراق يحاصر بعثة لما يسمى الامم المتحدة ويمنعها من اتمام عملها والخروج من احد مواقع التفتيش!!!!!! - وكالعادة كانت الصحف العربية العميلة جاهزة لتنفيذ ما يملى عليها، فقد وجدت في هذا صيدا ثمينا ومادة دسمة للحديث، فراحت وسائل الاعلام العربية الدنيئة تهاجم العراق، والقيادة العراقية، متهمة اياهم بعرقلة عمل لجان التفتيش !!!!!- ثم حصل ان قام الجاسوس ديفيد كاي بالاتصال بواسطة هاتف مربوط بالاقمار الصناعية مع مقر الاستخبارات الامريكية في لانجلي (واشنطن)، وراح يملي عليها البيانات التي تحتويها الملفات، وذلك بواسطة احد الجواسيس العرب، الذي كان من ضمن فريقه، والذي اخفى اصله وحتى اسمه العربي، وجاء الى العراق تحت اسم امريكي !!!! على ان هذا المنحط اليهودي ديفيد كاي لم ينكر انه اتصل مع واشنطن، لكنه انكر ان اتصاله كان مع السي اي ايه وانما مع الخارجية الامريكية، لكن الواقع كان يقول ان اتصاله كان بالفعل مع السي اي ايه.
ما الذي جعل ضباط الامن العراقيين يجزمون ان هذا الجاسوس اتصل مع السي اي ايه وليس مع الامم المتحدة او وزارة الخارجية الامريكية كما ادعى؟؟؟؟ لان اتصاله كان مساء بتوقيت نيويورك، حيث من المؤكد ان جميع الموظفين غادروا مقرات عملهم، اما مقر الاستخبارات، فهو عادة ما يكون العمل فيه ليلا نهارا.
اعتذرت ما يسمى الامم المتحدة عن تصرف مبعوثها ديفيد كاي، لكن ما الفائدة، فقد كانت المعلومات في تلك الملفات قد وصلت الى السي اي ايه ومنها بالطبع الى الموساد الصهيوني، وتمت مكافأة ذلك الجاسوس العراقي الخائن بمنحه الجنسية الامريكية مع مبلغ محترم من الدولارات تولى ال الصباح دفعه!!!!! استمرت علميات التفتيش الجاسوسية طوال فترة الحصار الجائر على العراق، ولم تخرج بنتيجة تذكر، لان العراق في تلك الفترة كان بالفعل قد تخلص من الاسلحة النووية التي صارت تشكل عبئا عليه.
أذكر " أنا"، أنني قرأت خبرا، وأنا خارج العراق أتابع اختصاصي الطبي، يقول ان وفد عسكري روسي سيقوم بزيارة الى بغداد، وكان هذا إن لم تخني الذاكرة في أوائل عام 1994، كان بعض هؤلاء العسكريين على صلة ببرنامج الاسلحة النووية السوفييتية ايام الاتحاد السوفييتي (قبل تفككه واستحواذ روسيا على الشفرة النووية وكامل الترسانة النووية السوفييتية)، وبالفعل جاؤوا زائرين الى العراق.....اثناء الحديث مع بعض الضباط العراقيين حول السلاح النووي والكيماوي الذي كان لدىالعراق، طلبوا القيام بجولة على بعض المواقع العسكرية العراقية، وفعلا، قاموا بتلك الجولة، واكتشفوا بأنفسهم ان العراق تخلص فعلا من اي برنامج للتسليح النووي، ثم وأثناء حضورهم لمأدبة عشاء، كان من جملة ما قالوه لأحد الضباط العراقيين الذين " تربطني بهم صلة قرابة"، بأنه لو لم يتخلص العراق من تلك الاسلحة، لكانت بالفعل ستشكل عبئا عليه من الناحية المادية اولا، ثم من الناحية الاشعاعية، وما ستشكله من خطورة على الاماكن المحيطة بمواقعها ثانيا.
واذكر ايضا، ان الاستاذ محمد سعيد الصحاف، ومن على قناة ابوظبي، اثناء اللقاءات المشهورة معه، والتي امتدت على مدار شهر كامل، انه قال، ان العراق تخلص من اسلحته النووية منذ أكثر من عشر سنوات (يعني بالضبط كان هذا التخلص من الاسلحة في عام 1992)... يعني فرق التفتيش الجاسوسية تلك، كانت تأتي للعراق من اجل كتابة التقارير الكاذبة، التي تؤيد استمرار الحصار، والتي تقول ان العراق لا زال يخفي بعض المعلومات، ومن اجل قبض المزيد من الاموال من ال الصباح وغيرهم من دول الخليج نتيجة لتلك التقارير.
فكان ممن دنسوا ارض العراق اثنين من احقر واسفل الشخصيات على مر التاريخ، الاول سويدي مخنث معدوم الرجولة، (ايكيوس) والثاني استرالي، شكله لا يفرق عن اشكال الخنازير ابدا، اسمه (باتلر).. كان هذان الجاسوسان بالواقع، وكما كشفت الاحداث فيما بعد، قد قبضا الملايين من ال الصباح لاجل التقارير الكاذبة التي تدعي وجود اسلحة دمار شامل عراقية مخفية !!! رغم مئات الجولات التفتيشية الجاسوسية التي قاما بها مع فرقهما... ثم كان ان تمرد احد ضباط الاستخبارات الامريكية – واسمه سكوت ريتر - على هذا العمل كله بعد ان صحا ضميره، فراح يكشف كل شيء، ويقول ما لم يقله احد من اقرانه من قبل..... بأن العراق لم يعد لديه اية اسلحة دمار شامل، وان لجان التفتيش تأتي لمضيعة الوقت ولقبض المزيد من الاموال، واعترف بأنه ضابط استخبارات امريكي ينقل ما يحصل عليه من معلومات الى الموساد الصهيوني، واعترف ان بعض الاطراف العربية تمول عمل لجان التفتيش !!!!! وحين أراد تصوير فيلما خاصا به عن ذكرياته في بغداد، وعن كذب وزور ما يسمى لجان التفتيش، فإن العراق قدم له كل مساعدة، جعلته هو نفسه يذهل من هذا الكرم العربي الاصيل... فرغم انه اعترف بأنه جاسوس، وانه اساء الى العراق وكذب في بعض تقاريره، الا أنه حين جاء الى العراق، فإنه لم يلق غير التعاون والترحيب، فكتب المقال تلو المقال يتحدث عن تلك اللجان الجاسوسية، وخرج اكثر من مرة عبر الجزيرة يبدي ندمه عما قام به تجاه العراق، ثم في نهاية المطاف، وكتعبير عن اعتذار وندم لما بدر منه ، فإنـه ابدى اعتراضه علانية أثناء العدوان على العراق في (3/03)..
ثم كان ان اكتشف ضباط الامن العراقيين احد الجواسيس النيوزيلانديين المرافقين لبعثات الجواسيس التفتيشية وبحوزته بيوض الجراد، وكان ينوي زرعها في بعض الحقول والمزارع العراقية من اجل ان تلد وتأتي على الزرع العراقي فلا تبقي ولا تذر... فتمت معالجة امر البيوض تلك، وتم طرد ذلك اللعين، بعد ان اعترف بالجريمة التي كان ينوي القيام بها!!!!!! مر الخبر على الصحف العربية العميلة مرور الكرام، فلم نقرأ مقالات الادانة، ولم نقرأ عبارات الاستنكار!!! وكان موقف ما يسمى الجامعة العربية من احقر ما يكون في تلك الفترة.... لا مبالاة... لا اهتمام.....لا سؤال... لا استفسار...لا طلب معرفة ما جرى وما سيجري وما هو جاري ..... ولا اي ستين الف صاعقة تنزل عليهم فتأخذهم الى جهنم وبئس المصير، وتريحنا وتريح البشرية منهم.... وعلى كل حال، فقد كان على رأس الجامعة في تلك الايام، واحد من المخانيث المستعربين، وان كان قد حمل اسم عصمت، الا انه كان عصمت الانثوي وليس الذكوري، والدليل على كان مخنثا، انه فضل أن يحضر حفلات ختان الاطفال في قصبة كاظمة، على أن يأتي الى بغداد ليرى معاناة الاطفال العراقيين من جراء الحصار!!! وصدق من قال: كل ولف على وليفه يلفي حتى المخانيث مع بعضهم يجتمعون.... فالتم المخنث عصمت مع مخانيث ال الانبطاح، وراحوا يشربون سوية خمر الاحتفال بتدمير العراق وقتل أبناءه، وسرقة أمواله وتبديد ثرواته......
كان موقف العرب اللا مبالي في تلك الفترة القاسية التي مر بها العراق، قد سبب المرارة للمسوؤلين العراقيين، ولابناء الشعب العراقي على السواء، فلم تكن ما يسمى الجامعة العربية تتذكر العراق الا حين موعد دفع الاستحقاق السنوي لما يسمى المساهمة العربية لمصاريف الجامعة ولموظفيها، ومع كل تلك اللامبالاة تجاه العراق، ومع كل الظروف الصعبة التي كان يمر بها البلد، فإن العراق لم يتأخر يوما واحدا عن سداد ما عليه من مستحقات تجاه مهزلة الجامعة العربية.... وهذا طبعا نابع من اصالة الشعب العراقي واصالة الحكومة الشريفة المؤمنة التي كانت تحكم في ذلك الوقت.
استمرت عمليات التفتيش الجاسوسية طوال فترة الحصار، وازداد وقعها قبل العدوان على العراق في 3/2003، وبعد اجتياح العراق وتدنيسه من قبل الاتحاد الصهيوصليبي المجوسي، توقف مجيء المفتشين، وتوقف الحديث عن تلك اللجان الجاسوسية، وتوقف الحديث عن اسلحة الدمار الشامل، وتوقف كل شيء، فلم يعد احد يتحدث لا عن اسلحة، ولا عن قنابل نووية، ولا عن مفتيشن ولا عن ستين الف داهية تاخذهم جميعا الى جهنم وبئس المصير....
ايضا، خرست مهزلة الجامعة العربية عن توجيه سؤال – مجرد سؤال – للمجرم بوش يقول: اين اسلحة الدمار التي قال انه شن العدوان على العراق لاجلها ؟
هذا ما جنيناه من بعض العرب ومن الجامعة العربية، كانت حالتنا في العراق مع العرب مثل حالتنا مع بعضهم الان (في ظل الاحتلال)، في ذلك الوقت كان العدوان الجوي يتم بشكل يومي على العراق موقعا الشهداء تلو الشهداء ومدمرا المساكن، ومشردا العشرات من الاسر، ومع هذا كله، كنت تقرأ في الصحف العربية الصفراء العميلة المقالات التي تهاجم القيادة العراقية، محملة اياها المسؤولية عن الحال التي وصل اليها الشعب العراقي !!؟؟ لم يخطر ببال أحدهم ابدا ان يدين – مجرد ادانة – العدوان الجوي اليومي المتكرر والمنطلق من دول مجاورة تدعي الاسلام، وتدعي انها تسير على الشريعة الاسلامية الغراء، ويقف الخطيب فيها على المنبر قائلا: اللهم احفظ حاكم البلاد من كل مكروه ووفقه لعمل الخير !!!!! كان الهجوم على العراق عسكري من جانب امريكا وبريطانيا واعلامي تولى ابناء العروبة القيام به نيابة عن الامريكان !!!!
كحالنا تماما الان، عدوان امريكي صهيوصليبي مجوسي، مدعوم من دول عربية مجاورة وغير مجاورة، قتل يومي للعراقين، يوميا شهداء، اسر مشردة، بيوت تهدم على اصحابها، معتقلين في الاسر يهانون، ويعاملون معاملة غير انسانية لايقرها لاعرف ولا دين ولا اخلاق ولا شرع، ونساء تغتصب، واطفال تنتهك طفولتهم وثروة تسرق، والعدو الصهيوني يسرح ويمرح في العراق بكل حرية، ثم يطلع علينا بعض الحقراء، والسفهاء، واللقطاء، والرعاع، والجهلة والسفلة، وأبناء الزنا، وأبناء العهر، وأبناء فراش المتعة، والاوغاد والديوثين، والانجاس، ليلقوا باللوم على القيادة العراقية الاسيرة!!!! على انها كانت هي السبب في هذا العدوان... لانها لم تكشف عن اسلحة الدمار الشامل او لانها لم تقبل بالمبادرة القائلة بوجوب مغادرة السلطة !!!!!! والادهى من ذلك، والاحقر والانجس ان يقوم هؤلاء الرعاع الاوغاد، بتكفير الرئيس صدام والقيادة الاسيرة، وكأنهم وحدهم المسلمين، وكأنهم ضمنوا جنة عرضها السموات والارض!!!!! ولاة امرهم تولوا اليهود وظاهروا اهل الصليب الكفرة على المسلمين، وارتموا بين احضان الفجار والدعار، ودعموا الكفار بمليارات الدولارت التي حرموا شعوبهم منها، ونفذوا المؤامرات تلو المؤامرات على ابناء الاسلام في كل مكان، ومع كل هذا، يقف خطيب الجمعة على المنبر قائلا: اللهم احفظ الحاكم من كل مكروه... اللهم احفظ عبدك المسلم المؤمن !!!!!! اللهم احفظ ولي امرنا الذي وليته علينا.... لو صاعقة تنزل من السماء عليهم وعلى ولاة امورهم تأخذهم الى جهنم وبئس المصير في رحلة مباشرة بدون توقف!!! فهذا هوافضل مكان لهم...
لعله من المفيد ادراج مقتطفات من مقابلة أجريت مع السيد محمد سعيد الصحاف، وزير الاعلام العراقي، اجراها معه الاستاذ ديار العمري، مراسل الجزيرة في العراق، وكان ذلك بتاريخ 14.08.2002...
محمد سعيد الصحاف .. العراق والتهديدات الأميركية 14.08.2002 الموقف العراقي من عودة المفتشين ودور الأمم المتحدة ديار العمري: سيادة الوزير، الرئيس العراقي صدام حسين، وفي خطابه الأخير قال، أو دعا، الأمم المتحدة إلى الحوار على أساس متكافئ ومتوازن وعادل، وقال إن الإجابة على أسئلة العراق المشروعة التسعة عشر هي الطريق الصحيح لحل كل القضايا العالقة، في إشارة واضحة إلى أن الموقف العراقي سيبقى ثابتاً تجاه يعني، تجاه عودة المفتشين الدوليين، يعني الإجابة على تسعة عشر سؤالاً، ومن ثم حل قضية المفتشين الدوليين، كيف تنظرون إلى ذلك انتم؟ محمد سعيد الصحاف: خطاب السيد الرئيس القائد واضح، صور ويعني شرح موقف العراق بدقة، وهو موقف متواصل ومستمر، يقوم على نفس الأسس، وهي أسس تستند إلى الحقائق، أي إشكال أيا كان يعني، بين الأمم وبين الدول، فكل التراث يقول في العلاقات الدولية إن الحوار هو الوسيلة والأداة لحل المشكلات، لا يمكن أن يكون هناك حوار إلا إذا كان حوار متكافئ، يقوم على الاحترام المتبادل واتباع الوسائل والأدوات التي يقوم فيها الحوار، ويقوم عليها..... الشيء الآخر اللي لا علاقة لهذا المبدأ في العلاقات الدولية وبين الحكاية المفتعلة حول فرق التفتيش، الإشكال هنا، إنه اختلطت الأوراق أو خلطت الأوراق عن قصد وتعمد، ما بين تنفيذ سياسيات دولة معينة هي الولايات المتحدة الأميركية، وما بين استخدام الأمم المتحدة كأدوات ووسائل لتنفيذ سياسة تلك الدولة، العمل في إطار الأمم المتحدة فيما يتعلق بالقسم (ج) من القرار 687 أي ما يسمى بالأسلحة المحظورة في العراق أنجز سابقاً، يقولون لم ينجر يدعون أنه لا يزال بقية، هذا مكان ممكن الرد عليه وإثباته، وهناك وسائل وأساليب للتأكد من ذلك متوفرة جداً هم يعرفوها، لكن خلط الأوراق صار إنه إذا تستغل مسألة المفتشين وكأنه مثل ما يزعم المسؤولين الأميركان، خاصة في هذه الإدارة من رئيسهم إلى وزير الدفاع إلى آخره..... أن العراق لأ عنده أسلحة دمار شامل، فهذه فرية، هذا موقف أميركي، الخلط يصير أن الموقف الأميركي يلبس على موضوع فرق التفتيش... فرق التفتيش خلص عملها، أما الأميركان يريدون أن يزعمون كذبا إنه لأ إنه لازم ترجع فرق التفتيش، لأن العراق عنده أسلحة ودا (يريد) يبني أسلحة، هذه اتهامات باطلة، إحنا قدمنا أسئلة - أعود لخطاب السيد الرئيس القائد- العراق قدم صوت على السؤال، له علاقة صرف بالعمل مجلس الأمن، وعلاقة مجلس الأمن بالعراق.
اثنين له علاقة صرف بخلط الأوراق، هذا اللي عم بيعملوه الأميركان، الأميركان يزعمون هكذا... أنتم يا مجلس الأمن دا يستغلوكم... دا يستغلون مجلس الأمن... دا يستغلون فرق التفتيش ما رأيكم؟ بلغونا، ما يجاوبون، فنعتقد – كما ورد في خطاب السيد الرئيس القائد- أن استمرار الحوار بين العراق والأمم المتحدة ضروري، والإجابة على أسئلة العراق هي مادة الحوار، ليس مثل ما زعموا أن الحوار هو عن عودة المفتشين!!! إطلاقاً... الحوار عن كل الموضوعات المثارة في التسعة عشر سؤال، لذلك، الخطاب بتلخيص واضح، أن عبر عن سياسة العراق، هي سياسة متواصلة موصولة تقوم على الحقائق، ونحن مستعدين للي راغب في أن يحاور ويناقش، استناداً إلى الحقائق اللي عنده واللي عندنا، بذهن مفتوح وهذا هو الطريق الصحيح..
ديار العمري: يعني في ضوء هذا المعطيات - سيادة الوزير- الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، نقل المطالب العراقية إلى أعضاء مجلس الأمن، ولحد هذه اللحظة، لم تحصلوا على أي إجابات شافية حيال هذا الموضوع، حيال هذه الأسئلة العراقية، كيف تنظرون إلى موقف الأمين العام للأمم المتحدة وهل ستثقون به؟
محمد سعيد الصحاف: عندما تم الاتفاق على أن يقوم حوار بين العراق والأمم المتحدة..... الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام، واضح لكل... لكل من يعرف بآلية المنظمة الدولية، إن الأمين العام، هو الوسيط، بمعنى هو المحاور بالنيابة، وبالتالي ينقل موقف العراق بدقة إلى مجلس الأمن، وينقل موقف مجلس الأمن بدقة إلى العراق، ولذلك نحن اتفقنا مع الأمين العام في الجولة الأولى أن نشرح له تفاصيل موقفنا، ثم نسلم هذا الشرح مكتوبا توخياً للدقة، وسلمناه الشرح مكتوب..... ومطبوع، ونقل كل موقف العراق مطبوعا إلى مجلس الأمن، وطلبنا أن يكون أيضاً، توخياً للدقة، أن يكون الجواب على النقاط التي أثارها العراق، جوابا مطبوعا، حتى هم يعودون..... ماذا قال العراق، ونحن نعود ماذا كان الجواب، وبالتالي كل الأطراف المعنية بالحوار تكون دقيقة، إذا دور الأمين العام مثلما نقول، هو واسطة خير من أجل أن يقوم حوار لحل المسائل الموجودة في العلاقة بين العراق ومجلس الأمن، ثم لسماع شكوى العراق، عضو مؤسس في الأمم المتحدة لديه سلسلة من الشكاوى، يعتدى عليه، على سياق كثير من الأمور، وبالتالي، تسمع هذه، أو تعالج وفقا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
إذا، دور الأمين العام
لم يكن متوقعا أن يكون هو الطرف الذي ينظر فيما يقوله العراق ثم يقرر، هو واسطة
خير، وقام بهذا الدور الأمين العام بقدر ما يستطيع، الإشكال اللي حصل، هو أن
الأميركان لا يريدون هذا الشيء، فإذا حصل تقصير ما من طرف مجلس الأمن والأمم
المتحدة، فهو بسبب التدخلات الأميركية السلبية.
موقف بغداد من المعارضة العراقية في الخارج ديار العمري: سيادة الوزير، كيف تنظرون إلى الاجتماعات التي تعقدها المعارضة العراقية في واشنطن وفي لندن؟ وهل تعتقدون إن هذه المعارضة ستشكل يعني ثقلاً حقيقياً بالنسبة للحكومة العراقية؟ محمد سعيد الصحاف: هو فيه مثل عربي بيقول: "وقع المتعوس على خايب الرجا" هذه اللعبة الضحلة.. يعني هي تعبير عن إفلاس الموقف الأميركي، هؤلاء الخفافيش يعني هم..... هم منتوج أميركي، ويبدو في السياسة المنتوج الأميركي سيئ غالباً يعني، وضحل، فهم ليسوا أكثر من منتوج أميركي فاشل، واللي ينتجوه الاجانب نقدر نقيس كم يعني هو يعني، لا يعني شيء بالنسبة لنا، إنما بالتأكيد الضحالة الأميركية تعني شيء ليس بالنسبة لنا فقط، بالنسبة للعالم كله يعني، فهذا النوع من التخبط والفشل يعكس حقيقة جدب العقلية الأميركية في ضعف توجهها إلى العالم، خارج الولايات المتحدة الأميركية..... مشوشة، فعلاً مشوشة يعني. ديار العمري: كيف تنظرون إلى دفع الإدارة الأميركية، أو تبني الإدارة الأميركية لما يسمى بجماعات المعارضة العراقية في الخارج، ولماذا في هذا الوقت بالذات؟ محمد سعيد الصحاف: أنا أعتقد أن هناك من يغش المسؤولين الأميركيين، أو أن بعض هؤلاء المسؤولين الأميركيين مقتنعين بهاي اللعبة الضحلة، هم ضحلين. ديار العمري: وزير الدفاع الأميركي (دونالد رامسفليد) قال: لماذا لا يكون العراق افغانستان جديدة، ما هو ردكم على ذلك؟ محمد سعيد الصحاف: وأنا أعتقد أن هذا الرجل يعني يوميا يفاجئ نفسه بتخبط يعني، وأنا أعتقد ردود فعله يعني ناتج عرضي نتيجة تخبط يعني غريب، ولذلك أنا شخصياً، أعتقد أنه لا يعتد بكلام هذا الرجل، يعني هو اميل أكثر، يصلح لمادة إعلامية أو يروج لسلعة معينة أكثر منه سياسي، يعني هو يصلح للدعاية أكثر مما يصلح يعني عضو حكومة. ديار العمري: ما هي فرص نجاح المعارضة العراقية برأيك يعني؟ البعض يقول إن المعارضة العراقية غير موجودة على الأرض السياسية العراقية، ما هي فرص نجاح المعارضة العراقية برأيك؟
محمد سعيد الصحاف:
والله.... والله مثل ما يعني مثلاً يقدر (رامسفيلد) يروح يطير لوحده لكوكب
الزهرة مثلاً، نفس المستوى. أهداف التصريحات الأميركية بمعاداة العراق
ديار العمري: الرئيس الأميركي (بوش) قال إن الرئيس العراقي صدام حسين عدو حقيقي حتى يثبت العكس، كيف تقرؤون هذه العبارة "حتى يثبت العكس"؟ محمد سعيد الصحاف: هي تذكر في بموضوع لما قالوا إنه نحن سنرتب عقوبات ذكية، فأيضاً انطرح سؤال إذا كل اللي كان موجود غبي، بدليل إنه الآن يريدون يسوون شيء ذكي في حينها، فأنا أعتقد من نفس الطينة، ومن نفس الطبيعة، هو.. أين يعني التفسير الأول لتصريح الرئيس الأميركي؟ لأنه هو خرج على.... على الناس على العالم، بس بالذات حتى يسوي دعاية داخلية، داخل الولايات المتحدة الأميركية، وكأن المتيقن الكذا، في حين هو يعرف إنه هو واقف على رمال متحركة، يعني فيما يزعمه من كلام لا أساس له بشأن العراق، العراق ينتج أسلحة محظورة أسلحة دمار شامل......، الآن هو يقول، هو (الرئيس صدام) عدونا إلى أن يثبت العكس، بمعنى أنت متهم مو بريء، إلى أن أنت تثبت العكس على عكس القاعدة السليمة هاي أولاً. اثنين: معناها كل اللي قاله هو ما متيقن منه، كذب الزعم إنه هو متيقن أن العراق ينتج سلاح كذا، معناها ما متيقن هو، معناها أطلق.... أطلق مزاعم هيك يعني لا أساس لها، فالآن الرئيس القائد صدام حسين أنه هو عدونا إلا أن يثبت إنه هو.... أنت ليش بتخلق عداء؟ ما حد زاعم أو ما حد قائل إحنا جابكم علينا، أنتم تجوا.. تعتدون علينا، فأنا أعتقد التصريحات عموماً في الولايات المتحدة الأميركية، إن كان الرئيس الأميركي أو معاونيه ووزرائه تعبر عن حقيقة بداخلهم، أنه هم عارفين يعني اللي بده يزعموه العراق ما له أساس، ولذلك يستسهلون التقلب، لأنه بالأساس ما.... ما فيه.... ما في ما يزعموه، ليست هناك حقائق تدعمه، أنا أتمنى أن يبدأون يفهمون أنه يعني مجرد إطلاق الاتهامات على عواهنها لا تخلق حقائق، فهي نتيجة لعدم وجود حقائق، لأن الحقائق عكس اللي هم يزعموه ... هذا واحد.. التفسير الثاني أنا أعتقد هي باب خلفي، باب خلفي لأنه اللي.... حتى داخل الولايات المتحدة الأميركية... لو.. إذا لا يكتمون أصوات الناس، فيه ناس يقولون لهم أنتم ماشيين غلط داخل بلدهم، والعالم الآن ردود الفعل دا بدت واضحة، قصد الجماعة، أنا أعتقد التخبط هذا أساسه هو لأن ما يفتروه على العراق هي فرية حقيقية، هي مزاعم، يعني لا أساس له من الصحة، فأنا لا أستغرب أن صاحب المزاعم يتقلد حتماً، لأنه حبل الكذب قصير. ديار العمري: سيادة وزير الإعلام، شكراً جزيلاً محمد سعيد الصحافي: أهلاً وسهلاً.
أيضا، في النصف الاول من عام 2000، عرضت قناة الجزيرة برنامجا هاما جدا (تحت المجهر) عما يسمى مناطق الحظر الجوي، التي فرضها الاعداء فوق شمال وجنوب العراق... نختار بعض الفقرات منه لأهميتها....
ظهر الاستاذ شاكر حامد يتحدث عن بداية خط العرض 36 الذي يمتد حتىالحدود مع تركيا، (شاملا الدهوك وأربيل)، والذي فرض منذ عام 1991، وبموجبه فرضت أمريكا وبريطانيا حظرا بتحليق الطائرات العراقية فوق تلك المناطق بهدف حماية الاكراد، كما زعموا، ...... والعراق يقول، ان منطقة الحظر هذه، فرضت ضمن مخطط لا يزال ساريا لتقسيم البلاد، وتدمير وحدتها الوطنية لاضعفاها وشل قدراتها....
نزار حمدون ( وكيل وزارة الخارجية) العراق احتج على فرض مناطق الحظر الجوي، وعلى عدم شرعيتها، وانتهاكها للسيادة الوطنية العراقية منذ نشوئها، واستمرينا بالاحتجاج، وهناك عشرات من رسائل الاحتجاج الى مجلس الامن، وهناك العديد من المناشدات الى مجلس الامن وللأمين العام للسعي الى ايقاف هذه العمليات، ولاصدار ما يؤدي الى اعتبارها خارجة عن القانون الدولي... للاسف الضغط الامريكي على المجلس، وعلى الاعضاء منع حدوث مثل هذه الاعتبارات التي كان يمكن ان تحفظ لمجلس الامن هيبته...
شاكر حامد: ....... منذ وصول كلينتون الى الرئاسة، اعلن عزم الولايات المتحدة الابقاء على مناطق الحظر ضمن سياسة معلنة سميت باسم احتواء العراق وتحجيم الرئيس صدام حسين، ومنعه من استخدام القوة الجوية لقمع شعبه، على حد تعبير كلينتون... ولكن هل نجحت واشنطن وحلفاؤها في احتواء العراق وتحجيم قدرته في تحريك قواته داخل أراضيه، لاسيما في المناطق الشمالية؟؟... ما يحدث على ارض الواقع يشير الى غير ذلك، فقد تمكنت قوات الحرس الجمهوري العراقي من الدخول الى مدينة اربيل بكامل معداتها وعتادها، في الثامن والعشرين من حزايران 1996، وكان الهدف المعلن من دخولها، تعديل ميزان القوى في الصراع بين الفصيلين الكرديين الرئيسيين المتصارعين، الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي طلب المساعدة من الحكومة العراقية، والاتحاد الوطني الكردستاني، وقد رأى المراقبون في حينه، ان بغداد أكدت من خلال هذه العملية العسكرية المحدودة، انها صاحبة الخيار في قرار عودة المدن الشمالية الى سيطرتها، وباقوة العسكرية اذا اقتضى الامر ، في الوقت الذي تراه مناسبا بناء على حساباتها، كما رأوا في هذه العملية العسكرية، قدرة واضحة لدى لعراق في تحريك قواته داخل أراضيه، بغض النظر عن فرض مناطق الحظر الجوي، ودون الحاجة الى استخدام سلاح الجو العراقي.
وقد أعلنت بغداد انها استولت في أربيل على ملفات ومحتويات أوكار عملاء الاستخبارات الامريكية والموساد الصهيوني، وقالت ان تلك الملفات والمحتويات تضمنت خططا تهدف الى ضرب النظام العراقي ومؤسساته.
ردت واشنطن على هذه العملية بإعلانها توسعة نطاق منطقة الحظر الجوي في جنوب البلاد، من خط العرض 32 الى الخط 33 وهو الامر الذي وصفه العراق بأنه غير شرعي، ومثير للسخرية، وقد دعا الرئيس صدام، الشعب والجيش الى اعتبار مناطق الحظر باطلة ولا أساس لها، وحثهم على مقاومة فرضها بكل الوسائل....
الرئيس صدام: وأنتم يا رجال دفاعنا الجوي وصقور الجو، اعتبروا منذ الان خطوطهم اللعينة الوهمية شمال خط 36 وجنوب خط 32 منتهية، ولا وجود لها، واضربوا باقتدار وكفاءة، متوكلين على الله، أي هدف لطيران العدوانيين يخرق أجواء بلدكم، وعلى مساحة العراق كله، الان وفي المستقبل...
الخط 32 يشمل مدن: كربلاء – النجف – ذي قار – البصرة – والمثنى... ويقول العراق ان القواعد الامريكية في السعودية والكويت تكفلت بمنع الطيران العراقي من التحليق في اجواء هذه المناطق، وهما الدولتان اللتان تحملهما بغداد مسؤولية الشراكة العملية في العدوان على اجواء البلاد الجنوبية، بالاضافة الى تحميلها تركيا مسؤولية الشراكة في العدوان على الاجزاء الشمالية من البلاد.
نزار حمدون: ان من يعطي الحق لطيران عسكري بالاعتداء على دولة ذات سيادة مثل العراق هو مشارك في هذه العمليات... حتى وان كان الطيارون من جنسيات أخرى، فإن السماح لهم بالانطلاق من قواعد في السعودية والكويت هو مشاركة عملية في العمليات العسكرية العدوانية ضد العراق...
الفريق خلدون خطاب عمر (قائد القوة الجوية العراقية): كل الطائرات او 75% منها تنطلق من قواعد عسكرية في السعودية والكويت ... طائرات بوينج 707 لايمكن تنطلق من حاملات الطائرات في البحر، لابد ما تنطلق من مطارات أرضية.... اواكس، طائرات مقاتلة ... كلها تنطلق من الطائف - حفر الباطن – تبوك – الظهران – قاعدة علي السالم، وهذا اعلنه على الملأ.. فما موقف حكومة السعودية من هذا الواقع...... يقوم الطيارون العراقيون بعمليات فدائية في مناطق حظر الطيران، وهذا نابع من ايماننا وتصميمنا.....
آخر ما أدرج في هذا الفصل مقال ممتاز،نقلته من البصرة، وهو للاستاذ صباح ديبس، نشر بتاريخ 22/01/2005، هذا المقال يلخص ما جرى للعراق منذ عام 1991، وحتى أيامنا هذه... يقول الاستاذ صباح:
حكومة المقاومه المقبله، هي من ستفتح ملف احتلال العراق ونتائجه! وحقوقه وتعويضه تأكد العالم اجمع، ولكن بعد ان تم احتلال العراق، وابادة الكثير من ابنائه، وتدمير ونهب مرتكزات وهياكل دولته، وانهاء جيشه الوطني و قدراته العسكريه، والأمنيه والصناعيه والعلميه والتعليميه، وتم معه نهب ثروات البلاد النفطيه والمعدنيه الأخرى، ومعهما العملات النقديه الأجنبيه، وغالبية ممتلكات الدوله بكل قطاعاتها الأنتاجيه والخدميه والمصرفيه والعلميه والتعليميه والثقافيه والحضاريه، واريد ان اذكر حقيقتين فقط، لتكونا مقياس لمدى الكم الهائل لهذا التدمير والنهب، فالمعلومات تؤكد انه، فقط في ايام جارنر، المندوب الأمريكي، الذي سبق بريمر، تم تدمير ونهب اكثر من 1200 مصنع عراقي، والعراق معروف على مستوى المنطقه بقدرات ونوعية مصانعه، وتم ايضا نهب قصور الدوله بكل ما فيها، وذكر انه خلال 20 يوما، كانت طائرات النهب الأمريكيه تسرق ما في هذه القصور، وقد قيل ان هناك مئات الملايين من العملات الصعبه، وكميات من الذهب والنفائس كانت في داخلها، وفي اماكن الدوله الأخرى والوزارات والبنوك!!!!
نقول، بعد كل هذه الكوارث والأباده، والمآسي والتدمير والنهب الخرافيه، التي تميز بها التاريخ المعاصر لهولها وبشاعتها، بعد كل هذا وغيره،( تأكدالعالم)!؟ من كذب وزيف وخداع كل (( الادعاءات )) التي قدمتها دولة الأحتلال وحلفائها وعملائها ومرتزقتها، وقبل هذا الأحتلال كانت حرب 1990، وخلالها دكت البلاد من جنوبها الى شمالها بأكثر من 130 الف طن من القنابل المدمره، ومنها الممنوعه والمحرمه، والتي اضافت للتدمير تلويث البيئه العراقيه، التي ستبقى نتائجها المدمرة على الانسان والحيوان والحياة والهواء والزرع لمئات اوالاف السنين، وفي هذا، هاهو العالم يرى كيف صار مواليد العراق (اطفال العراقيين) في حالات مشوهه ومخيفه، توغز القلب، وتوجع الضمير، وتعذب النفس، وتحاكي الله وهذا العالم الجبان!!!. وهنا اود ان اذكر مثلا بسيطا لغرض بيان نسبة الدمار والتدمير جراء هذه الحرب، حيث دمرت 109 جسورعملاقه من مجموع 124 جسر تمتلكها الدوله العراقيه!؟ وهنا، لا ننسى جريمة ملجأ العامريه، التي اصبحت علما صارخا من اعلام الجرائم الدوليه في التاريخ وكتبه ودفاتره وشهوده، واصبحت وصمة عار ابديه تلاحق العالم هذا وجلاديه ومنافقيه وانتهازييه، ولا ننسى هنا ابو الكوارث، الحصار، الذي انهك الدوله ودمرها، وقضى على حياة اكثر من المليون ونصف المليون عراقي، غالبيتهم من اطفاله وشيوخه، وكان هذا الحصار يصحبه عدوان يومي، ينطلق من ارض العار العربيه! ...... وهذا الحصار كان معدا ومخططا له ومقصودا وهادفا، ومعه كثير من القرارات والأجراءات والأعمال التي اعدت لتدمير الدوله وجيشها، واضعاف العراقيين ولوي ارادتهم واضعاف شكيمتهم، لكي يتم من خلاله تحقيق أكبر الأهداف والمشاريع والمخططات الصهيونيه ولأمريكا وبعض دول الغرب الأستعماريه، وهذا الهدف الكبير هو احتلال العراق العربي وهذا ماتم لهم في9/04/2003 بمشاركه عربيه! اسلاميه!؟ - كل هذه الجرائم الكبيره والخطيره التي ارتكبت بحق العراقيين ووطنهم ودولتهم، وفي خلال الخمسة عشر عاما الماضيه، والتي احدثت الأبادة البشريه وتدمير الدوله ونهبها، لايمكن ان تمر مرور الكرام، فهذا ليس من شيم العراقيين، ان يسكتوا على ما ارتكب بحقهم، وحق وطنهم ودولتهم، افظع جرائم التاريخ وكوارثه ومآسيه، وايضا ان هناك امم متحده، وقانون دولي وشرعيه دوليه، ومحاكم دوليه، ومحامون دوليون، ومجتمع مدني، ومنظمات دوليه وحكام شرفاء وانظمه شريفه مع قلتهم، وهناك ارادة شعب وحكومة مقاومة. حينها ستكون خارجه توا من سوح الوغى وهي منتصره، وشعبنا عنده امل كبير بشعوب العالم، وكل خير في هذا العالم من قادة وحكومات وشخصيات واحزاب وقوى، لأن يقفوا معنا، عندما نبدأ المطالبه بحقوقنا، وثمن مآسينا وكوارثنا وثمن ما لحق بنا من تدمير، ونهب لدولتنا، وابادة اكثر من مليونين عراقي، غالبيتهم من اطفاله، قتلوا عمدا مع سبق الأصرار والترصد - ها هي دول وشركات واشخاص، وحتى عاهرات حكام العرب، وغوانيهم، ومعهم ابن عنان و...و... و....كثيرون..... لازالوا يحلبون العراقيين رغم مآسي العراق، ويسرقون المليارات، وهاهم عهرة آل صباح وآل سعود بالخصوص، يحلبون المليارات، لأن العراق اقتطع من ارضه كيان مسلوخ ملكته بريطانيا الأستعماريه لعائله هجرت من ارضها في نجد والحجاز لأسباب جنائيه لااخلاقيه!!!؟؟؟، فكيف يكون ثمن ابادة اكثر من مليونين عراقي وتدمير دولتهم ونهبها وحروب وعدوان وحصار وووو، جرائم لم تعرفها البشريه منذ الاف السنين، لقد فاقوا هولاكو بوحشيته وهمجيته وفضائع جرائمه، اما مشيخة العهره آل صباح، فمنها دخلت كل عساكر الأحتلال وكل اسلحة ابادة العراقيين، ومن ارض كاظمة انطلقت طائرات الموت لتفتك بالعراقيين، وبنفطهم تحركت كل اسلحة الأمريكان واليهود وحلفائهم، ومن كنوزهم مولت كل الحروب والعدوان والحصار، وفي مخابئهم تم صنع عمليات التآمر والتخابر والتخريب وووو وبنفس الدور ادت مهمتها مع دول الأحتلال دولة العملاء آل سعود، وآل ثاني، وآل نهيان، وآل خليفة، وحسني فيفي القواد، ومن الاردن سليل الخيانه والضحاله وغيرهم، والعراقيون يعرفون تماما ان العميلين جلال ومسعود كانت لهما حصة الأسد لسرقة كنوز العراق وبيعها الى ايران المجوسية بالذات، ودول اخرى، وغيرهم من دول اللصوص ولصوص الأفراد ولصوص الشركات، لايتصور احد من هذه الدول او من الأفراد او الأحزاب! او من الشركات التي نهبت العراق وارتكبت الجرائم بحقه وفي ابادة اهله، يجب ان يتذكروا في صحوتهم ومنامهم ان العراقيين وحكومتهم (حكومة المقاومه والتحرير) يجب ان تدفعهم الثمن مضاعفا ووفق شريعة الله والقانون والعدل وليس هناك حق الا ورائه مطالب! هذا عهد امام الله سبحانه، وامام العراقيين، وامام امتهم من غيارى العراقيين، ازلام مقاومتهم السمر النشامى، وحكومتهم المقبله قريبا ان شالله تعالى – ما قام به العرب اخوان يوسف مع اخيار العرب وسيدهم وأغاتهم وتاج رؤوسهم، العراق العربي واهله، يدمي القلب ويوغز الضمير ويشده العقل مع هذا الذي خدم امته وقضاياها، و دخل كل حروبهم، وليس هذا بمنيه منه، بل يشعر انه واجبه تجاه امته وفلسطين العزيزه عليه اكثر بكثير من غيره من العرب والمسلمين، وها نحن نرى الحكام العرب كيف غدروا بالعراق، كما نرى بعض من الرموز الفلسطينيه المهزومه اساءت للعراق ولقيادته، ونست احتلال العراق ولم تكترث له، وكما يقول العراقيين كلمن او اصله!؟ لقد حمى العراق دول العرب ومدنهم واعراضهم من اليهود، كما حماهم ابوهم بنوخذنصر من قبل، هذا هو التاريخ وسيعيد نفسه، فهذا ديدن العراق وقدره، انه يخرج كالعنقاء من محنه ومآسيه بعد ان ينفض مخلفاتها وشوائبها من جسده المجروح والمغدور! –
* المجد للعراق العربي ولشعبه الحياة والعز - * النصر والبقاء والحب لجنود مقاومته النشامى وقيادتهم - الخلود والمجد والجنه لشهداء العراق من رجال مقاومته والشهداء العرب والمسلمين وبني البشريه ممن اختلط دمهم مع دم اخوتهم مقاومي العراق على ارض النجف والكوفه وبغداد والفلوجه البطله وسامراء والموصل والبصرة والقائم وكل ارض العراق العربي الطاهره – (انتهى مقال الاستاذ صباح)
د. صباح محمد سعيد الراوي كييف – أوكرانيا 29.10.2005
سنتحدث في الفصل القادم ان شاء الله عن قنابل اليورانيوم وأثرها على العراق
وأبنائه |
|
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق
الفصل الرابع من
الجزء التاسع |
|
شبكة البصرة |
|
السبت 25 رمضان 1426 / 29 تشرين الاول 2005 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |