|
الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق |
|
شبكة البصرة |
|
د. صباح محمد سعيد الراوي |
|
الفصل الاول من الجزء الحادي عشر اكذوبة الاسرى الكويتيين لدى العراق هذه الكذبة امتدت منذ انتهاء العدوان على العراق عام 1991 واستمرت الى يومنا هذا، حتى ساعة تدوين هذه الشهادة (ونحن الان في شهر تشرين الاول/نوفمبر 2005)، وربما لن ينتهوا منها الا حينما يقوم حكام العراق الحاليين، المعينين من قبل الاحتلال الصهيوصليبي المجوسي، بإعادة الفرع الى الاصل (اي اعادة قصية كاظمة الى البصرة) فيأسروا اناسا منهم، وياخذوهم سبايا الى بغداد، ويضعونهم في ابوغريب، وعندها لن يكون هناك من يطالب بهم أبدا، لان ال الصباح انفسهم سيصبحون في خبر كان.
لاشك ان الجيش العراقي اسر بعض الاهالي من ابناء الشعب في الكويت، لكن..... هل سأل احد من هؤلاء الذين طبلوا وزمروا وزعقوا ونعقوا ونهقوا سؤالا واحدا عمن هم هؤلاء الذين اسرهم رجال الجيش، ولماذا اسرهم وكيف تم أسرهم ؟؟؟ لم يسألوا ابدا، بل خرسوا جميعا، ولم ينبس أحدهم ببنت شفة لتبيان طبيعة عمل هؤلاء الاسرى، وما هي الوظائف التي كانوا يشغلونها، ولم يكلف أحد منهم خاطره للسؤال والتمحيص والبحث والتدقيق عن كيف ولماذا ومتى واين وما السبب ؟؟؟.... لقد شكل ال الصباح اللجان تلو اللجان، وعقدوا الاجتماع تلو الاجتماع، ودفعوا الملايين هنا وهناك لاجل ان تبقى هذه القضية على السطح دائما، وأنشأوا مواقع على الانترنت من اتفه وأسخف ما يكون من مواقع، وكل هذا وذاك، لاجل هذه الكذبة، التي اتخذوها شماعة طوال فترة الاربعة عشر عاما الماضية (لابقاء الحصار الجائر الظالم على العراق)، والادهى من هذا، انه حين بدأ العدوان الصهيوصليبي المجوسي على العراق، بمساندة منهم بالطبع، تبجحوا بأن أول قضية سيطرحونها على الحكومة العراقية "الجديدة" هي قضية اسراهم المعتقلين لدى " نظام صدام حسين"، واذ بالعراق يحتـل، ويستباح، ويدنس، وتسرق ثرواته، وينتشر خنازير الصليب والمجوس في كل أرجائه، وتشكل حكومة كرتونية مجوسية عميلة، فلا ترى بغداد واحدا من ال الصباح جاء اليها ليسأل تلك الحكومة العميلة اين هم اسراهم؟ على انهم أيضا لم يقوموا بتفتيش كل شبر من ارض العراق للبحث عنهم وكذلك لم يكلفوا أحدا من خنازيرهم لللقيام بهذه المهمة– هذا اذا كان يهمهم امرهم فعلا - ؟ وربما المتتبع للوضع في العراق، وفي الوطن العربي، وحتى العالم منذ اجتياح العراق وتدنيسه والى يومنا هذا، سيلاحظ حتما اختفاء هذه القضية تماما، وعدم ذكرها في كل وسائل الاعلام، سواء تلك المؤيدة لال الانبطاح او التي كانت تدعي انها محايدة ؟!! فلماذا خمدت تلك القضية وخرست الالسن التي كانت تتحدث وقطعت الايدي التي كانت تكتب!!!؟؟ لأنه أصلا لا وجود لأسرى لدى العراق، وحتى لو كان موجود اسرى – وقد كان بالفعل – فقد أطلق سراحهم بعد العدوان مباشرة، بل ان بعضهم اطلق سراحه قبل بدء العدوان الثلاثيني، وهذا حقيقة وليس دعاية.
أذكر أنا، انني رأيت في إحدى سفراتي، وفي أحد المطارات الاوربية، احدى طائرات خطوطهم الجوية، مطبوع عليها جملة في غاية التفاهة والسخافة وهي ( لا تنسوا أسرانا!!!!!! وكان هذا في عام 1999) فأي اسرى هؤلاء ؟ حتى في الاردن – على ما أذكر - تشكلت لجنة اسـمها ( لجنة التضامن مع الاسرى الكويتيين في العراق)، والحمد لله ان هذه اللجنة لقيت الاستهجان من ابناء الشعب الاردني قبل ان يستهجنها غيرهم..... فهل وصلت هذه اللجنة وغيرها لشيء الان بعد احتلال العراق من قبل الاتحاد الصيهوصليبي ؟ بالطبع لم ولن تصل، لانه للمرة الالف لا اسرى لدى العراق.
أما الذين اسرهم رجال الجيش العراقي، فقد كانوا عبارة عن بعض الضباط ذوي المراتب العليا الذين كانوا ضمن ما كان يسمى وقتها (الجيش الكويتي)، وكان منهم قادة ما يسمى سلاح الجو بمختلف رتبهم ( كان آمر القوة الجوية من ضمنهم) (على ان معظم افراد القوة الجوية قد هربوا بطائراتهم الى الطائف حين دخول رجال الجيش العراقي)، وكذلك بعض ضباط ما يسمى سلاح البحرية، الذين لم يفعلوا شيئا، وبقوا مذهولين وهم يرون سرعة تقدم رجال الجيش العراقي، وكذلك بعض افراد وضباط ما يسمى بـ الحرس الاميري، والامن الداخلي، اضافة الى بعض الموظفين ذوي المراكز العليا في الوزارات الرئيسية.
أما لماذا اسرهم رجال الجيش العراقي ؟ الواقع كما اسلفنا من قبل، ان القيادة في العراق كانت متأكدة تماما، وبيقين لا يقطعه اي شك، ان هناك مؤامرة تنفذ على العراق بواسطة هؤلاء القوم، وان امريكا استخدمتهم مع الصهيونية العالمية من اجل ايذاء العراق، وتخريب اقتصاده، لاسيما وان العراق خرج من الحرب التي فرضها عليه نظام ملالي الفسق والخيانة المجوسية، القابع في قم النجسة، بجيش قوي جدا لا يستهان به، وهذا ما ازعج الصهاينة والامريكان على السواء، ولعل احدى الوثائق التي اكتشفها رجال الجيش العراقي داخل ما يسمى مبنى وزارة الداخلية تؤكد هذا الامر، اذا ان الوثيقة كانت تتحدث عن اجتماع امني تم بين عناصر من الموساد الصهيوني، وعناصر من الامن الكويتي يجمعهم مع عناصر من السي اي ايه، وكان مكان انعقاد هذا الاجتماع في السفارة الكويتية في لندن (تم في أوائل العام 1988)، ويشير المحضر الى ضرورة زيادة تبادل المعلومات حول الجيش العراقي، الذي كان في ذلك الوقت يحقق الانتصار تلو الانتصار على العدو الفارسي، وكانت المعلومات يزودهم بها بعض خونة الاكراد المنضوين في صفوف الجيش، والذين لهم علاقة بجماعة الطلباني المدعومة ايضا من الصهاينة، بل يشير المحضر الى اسماء منهم، والمبالغ التي تلقونها من الكويت!!!! وبدا من خلال المحضر تخوف اسرائيلي كويتي على السواء من خروج العراق منتصرا في هذه الحرب، بل وردت جملة صريحة على لسان عميل الموساد يقول فيها: سواء انتصرت ايران ام انتصر العراق، فإن الكويت واسرائيل ستبقيان في حالة قلق وخوف !!! وهذا الحقيقة ما دعا رجال الجيش العراقي الى اخذ بعض كبار الضباط الكويتيين الى بغداد للتحقيق معهم، وخصوصا هؤلاء الذين وردت اسماؤهم في الوثائق التي اكتشفها رجال الجيش، سواء في وزارتي الدفاع او الداخلية، وخص منهم هؤلاءالذين اتبعوا دورات تدريبية عسكرية في امريكا او بريطانيا، او حتى دورات استخباراتية في مقر السي اي ايه ( ومصر). ومخطيء من يظن ان بعض الاسرى الكويتيين اخذوا لاجل سحب معلومات منهم عن الجيش الكويتي؟ فما الذي سيستفيده العراق من المعرفة عن الجيش الكويتي ؟ وكل شيء كان واضحا له ؟ لقد كان السفير العراقي في الكويت هو الذي يسير ال الصباح انفسهم، وهو الذي يعرف كل شيء عن الجيش والامن والشرطة والساسة والاقتصاد والمجتمع و....و....في ارض الكويت ..... كل شيء كان واضحا ومكشوفا للعراق ولغير العراق... لقد أخذ هؤلاء الضباط للتحقيق معهم لمعرفة ما يقال لهم عن العراق وعن الجيش العراقي من قبل الموساد والسي اي ايه، وما الذي كانوا يتلقونه في دوراتهم الاستخباراتية، وما هي المعلومات التي يقدمها لهم الامريكان والصهاينة وحتى المصريين على السواء ؟
كانت مجمل الاسئلة التي سألها ضباط الجيش العراقي للكويتيين تدور حول الدورات التي اتبعوها واين ؟ وما الذي تعلموه في تلك الدورات؟ وما هي الاسلحة التي تدربوا عليها، وماذا قيل لهم عن العراق والجيش العراقي ؟ واين يمكن ايجاد بعض الوثائق الهامة التي يمكن ان تفيد في هذا الامر؟ وما الذي دفع ال الصباح للانخراط في المؤامرة على العراق؟ واين يتم تشغيل اموال الكويت؟ وبماذا يتم تشغيلها ( حتى بعض المحسوبين عليهم، اعترف صراحة بأن بعض افراد ال الصباح يتاجرون بالمخدرات!!! بل وصل الامر ببعض ضباط الامن الكويتيين ان قال بأن هناك مصرفا في اسرائيل يتم تمويله بأموال كويتية!!!!! والحق يقال انه لا أحد يعرف ان كان هذا الكلام صحيحا ام ان الضابط قاله خوفا وكي ينجو بنفسه!!!!) ..... ثم اسئلة عن العلاقة بين دول الخليج، والمعلومات التي يتبادلونها فيما بينهم، وماذا يدور في اجتماعات وزراء الداخلية والمسؤولين عن الامن، اضافة الى ما يدور عند اجتماع وزراء النفط، والدفاع.... اسئلة تهم الجانب العراقي لا أكثر...
اقول، عندما كنت أنا في الخدمة العسكرية، ونقلت من البصرة الى بغداد، تم انتدابي الى أحد معسكرات الجيش العراقي التي أوقف فيها بعض الضباط الكويتيين، أذكر منهم ضابطا اسمه صابر السويدان، بلغني عنه فيما بعد، انه اصبح آمرا للقوة الجوية الكويتية بعد انتهاء العدوان الثلاثيني بحوالي سنة، وبلغني ايضا، انه الف كتابا عن تجربة اسره في العراق، وكذلك أذكر ضابطا آخر ظل اسمه ببالي لان لقبه كان غريبا بعض الشيء، واسمه جابر الحشاش، أما الغريب فيه (بالنسبة لي على الاقل)، فكان لقبه "الحشاش".... ذكرت اسماء هذين الضابطين، لكي يسألهما كل من يقرأ هذا الكلام – وخاصة من أبناء الشعب في الكويت - وهما بالمناسبة لا زالا حيين يرزقان- حول كيف كانت معاملة جيشنا لهم ؟؟؟ وهل قسونا عليهم ام وجهنا لهم اي اهانة او اساءة ؟؟..... فليسألهما كل من يقرأ هذا الكلام مرة ثانية، وليستحلفهما بالله الواحد الاحد، وهما بالمناسبة وللامانة، مواظبين على الصلوات الخمس، هكذا كانا، وارجو أن يبقيا كذلك، هل عاملهم جيشنا مثل معاملة خنازير الصليب لاسرانا في ابوغريب مثلا ؟ او مثلما عامل الامريكان بعض ابناء الشعب في الكويت الذين كانوا مأسورين في غوانتانامو ؟؟ أنا أجزم ان الاجابة ستكون لصالح العراق، وأنا على يقين، انهما سيتحدثان بأمانة، ويقولان انهما تلقيا معاملة جيدة – هذا اذا لم ارد ان اقول انها ارقى واسمى معاملة – ......
يا ايها القراء الكرام، وأنا على يقين ان معظمكم يعلم هذا، رجال الجيش العراقي على زمن صدام حسين، لم يكونوا مثل خنازير ما يسمى الحرس الوثني حاليا، الذين معظمهم من اصول صفوية مجوسية فارسية حاقدة، ينتمون الى فيلق الغدر الخنزيري الصفوي، او من حثالات خونة الاكراد " البيشمرجة".... رجال الجيش العراقي السابق، كانوا رجالا بالاسم والفعل، تعاملوا مع الاسرى، سواء كانوا من الاعداء المجوس، ام من ابناء الشعب في الكويت، معاملة استندت الى ماضي العراق العريق، ومن واقع ان أجدادنا هم سعد والمثنى، ورجال القادسية... ورجال المعتصم والرشيد....و.....و....ولم يعاملوهم معاملة سيئة.... نحن نتحدث عن العراق... والعراق يعني العروبة والاسلام، والحضارة والعز والشرف والطهارة والفخر والمجد..... ولا نتحدث عن فرس مجوس صفويين حاقدين ابناء عهر ومتعة....
المهم، كان هناك أخا كويتيا، قامت بيني وبينه صداقة لا زالت مستمرة الى يومنا هذا، وليعذرني القاريء في عدم ذكر اسمه..... ففي ذات يوم أحضر جنودنا ضابطا كويتيا كان قد تعرض لجرح عميق اثناء اسره، تم اجراء عملية جراحية له، وبدأ يتعافى من جرحه، في ليلة من ليالي شهر (تشرين الاول/ نوفمبر 1990) كنت طبيبا مناوبا، صادف ان بدأت الجولة الليلية بتفقد المرضى، وكان هو من ضمنهم، كان الممرض يغير له ضمادات الجرح، سألته عن حاله، فأجاب: الحمد لله انه بدأ يشعر بتحسن كبير وانه يستطيع ممارسة رياضة المشي ... وان وضعه الصحي يسير على ما يرام... ثم كشفت عن مكان الجرح، وقمت بواجب الطبيب تجاه المريض، واعطيت الممرض بعض التعليمات بشأن تغيير الضمادات...... على ما يبدو سره ذلك الامر كثيرا.... فسألني: دكتور لو سمحت شنو الاسم الكريم ؟ فأجبته اسمي صباح..... ثم ابتسم وهو يهز رأسه قائلا: شنو هالمفارقة هـذي... قلت: أية مفارقة ؟؟ قال اسمك صباح وشيوخنا من ال صباح !!! فقلت مبتسما ومازحا: بس أكو طبيب من ال صباح ؟! قال : لا ما أعتقد ابد..... سبحان الله ما كان حد مفتكر هالشي هذا يصير بيننا وبينكم.... فشعرت انه يريد الحديث معي.... فصرفت الممرض، ورحنا نتحدث، أخبرني عن اسمه ورتبته العسكرية، وفي اي قطعة عسكرية كان يخدم.....تبادلنا مختلف الاحاديث..... مع مرور الايام، صرنا اصدقاء بالفعل، نسهر الليالي سوية.... نتسامر مع باقي الضباط الكويتيين، والاطباء العراقيين. وفي يوم واثناء الحديث بيننا، قلت له: ودي اسألك سؤال يا ريت تجاوبني عليه بصراحة، فقال تفضل ؟ قلت : لماذا لم تقاتلون جيشنا ؟ ولماذا هرب الكثير من افراد جيشكم ؟ فأجاب اجابة، والله لن انساها ابدا، يا دكتور صباح : اذا كان ال الصباح نفسهم هربوا والجيش مالتكم على الحدود... ليش عاد احنا نقاتل وعلشان منو ؟ احنا كنا نتوقع منهم يكونون بالصف الاول من الجيش يقودون الدفاع عن البلد بأنفسهم... بس لما شفناهم هربوا ( مثل الفئران... وهذه كلمته بالمناسبة وليست من عندي) تشاورنا بالامر مع بعضنا.... رأينا من الافضل ان نبقى ونستسلم لقدرنا..... يعني يا اخوي، حكام البلد وحاشيتهم هربوا.... احنا شنو نسوي بعد... وعلشان منو الواحد منا يموت ؟ علشان هم يبقوا في السعودية بأمان وفلوسهم بأمان واحنا ما حد يدري بينا..... هذولا يا اخوي ناس جبناء، يخافون من خيالهم.... لذلك استجاروا بالامريكان مثل باقي شيوخ الخليج... كلهم جبناء يا اخوي.... والله كلهم جبناء.....
مرت الايام، ووقع العدوان على العراق وانتهى، وعاد (....) الى بلده مع من عادوا، بواسطة اللجنة الدولية للصليب الاحمر، ودعني وداعا حارا، امتزجت فيه الدموع بالكلمات المؤثرة العاطفية، سألته سؤال بطريقة المزح: لو طلبوا منك تقول كيف كانت معاملتنا لكم بماذا ستجيب؟ فأقسم على القرآن الكريم الذي أهديته اياه، انه سيقول انها كانت ارقى معاملة لاقاها في حياته...... عانقني عناقا حارا هو وغيره..... وعانق غيري من اخواني الضباط والاطباء في الجيش العراقي، وبالمناسبة، ليس وحده من دمعت عيناه حين الفراق، بل كان هناك غيره من رفاقه الكويتيين من بكى ايضا، ولكنه بكاء الرجال، الذين تأثروا بمعاملة جيشنا لهم، وتأثروا اكثر وهم يتابعون العدوان على العراق... ثم افترقنا....
المهم، مع حلول النصف الاول من عام 1992، انتهت خدمتي العسكرية، وسافرت الى اوكرانيا للتخصص كما اسلفت من قبل، وعملت فيما بعد في أحد مستشفياتها، وفي سنة 2002 كنت في زيارة طبية لاحدى دول أوروبا، وبينما انا في ممر أحد المستشفيات هناك، انتقل من عنبر الى آخر، اذ بصوت ينادي: دكتور صباح..... دكتور صباح ..... التفت ناحية الصوت، واذ برجل عربي مع زوجته واولاده، يقبل مسرعا للسلام علي، عانقني عناقا حارا مع قبلات حارة ايضا.... بادلته نفس العناق والقبلات على الطريقة العربية، وانا احاول أن اتذكره.... فقد كان ظني لأول وهلة، انه أحد المرضى، والطبيب مثل استاذ المدرسة، يتذكره جميع الطلاب، وهو لايذكر منهم الا قليل.... وبعد أن انتهينا من العناق والقبلات... قال لي بلهجة عراقية: شونك عيني .... أخبارك.... والله ما غبت عن بالي ابدا.... أجبته بعبارات الحمد والثناء على الله عز وجل، وانا اعتصر ذاكرتي واستعيدها جيدا لتذكره، فقد كان وجهه ليس غريبا عني... ولكن بدا لي اني احتاج لفترة زمنية كي تذكره جيدا.... لاحظ هو هذا الامر، وانتبه الى انني لم اتذكره بسرعة، فقال معاتبا برقة: هسة تذكرتني ؟ فقلت والله يا اخوي سامحني اذا ما تذكرتك بسرعة، بس وجهك مو غريب عني ابد.... فقال: انا (....) نسيتني يا دكتور! ونسيت ايام المعسكر في بغداد، والسوالف، والسهر والليالي اللي قضيناها ؟ فشهقت مندهشا حين تذكرته، وأقبلت علية مرة ثانية معانقا ومقبلا لوجنتيه.... ومعتذرا منه على ان الذاكرة خانتني في معرفته لأول وهلة.... فقال: لا بأس عليك اخوي... يمكن معاك حق تنسى... زمان ما التقينا.... يمكن هالحين صاروا اكثر من عشر سنين... ثم قدمني لزوجته قائلا: هذا الدكتور صباح اللي حشيت لك عنه زمان يوم رجعت من بغداد.... سلمت على ام عياله، واولاده، وقبلتهم واحدا واحدا.... كان هذا نفس الضابط الكويتي (.......) الذي قامت بيني وبينه صداقة..... بعد السلام والكلام والسؤال عما يفعله في ذلك المستشفى، وعما افعله انا هناك.... تواعدنا على العشاء في الفندق الذي يقيم فيه.... ذهبت الى موعد العشاء.... حيث دار بعده بيننا حديث عن كل شيء.... فقلت له ماذا فعلت بعد انتهاء العدوان على العراق، واين استقر بي المقام... واخبرني هو بنفس الوقت عن كل شيء في حياته حين عاد الى ارض الكويت من العراق، وماذا يعمل حاليا.....ثم تشعب الحديث بيننا وطال، وصار حديثا سياسيا، امتدا الى حصار العراق والعدوان اليومي عليه في ذلك الوقت، والعلاقات بين العراق وبعض الدول العربية، وخاصة الكويت، واحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها من عدوان على أفغانستان، والشيخ اسامة، والشيخ سليمان بوغيث......و......و......
ثم سألته: شنو سالفة الاسرى اللي ربعكم يطلعون فيها كل مرة ؟ ما انت كنت اسير عدنا... وانت ادرى الناس انو ما اكو اسرى ولا أكو أحد من ربعكم عدنا ؟ فأجاب اجابة متفرعة مفصلة: والله يا اخوي صباح هذولا ناس ما يعرفون الحيا... وما يعرفون دين... وما عدهم ضمير.... هذولا هم يهود الخليج.... هذولا حكام الكويت فجرة كفرة.... يدفعون الملايين علشان يبقى الحصار على العراق، وعلشان سالفة الاسرى هذي....اللي كلها كذب في كذب..... ناس من الامريكان واليهود يجون عدنا ويخططون معاهم في هالسالفة الكاذبة هذي.... ولو تعرف كم دفعوا (هنانة وهنا) علشان تبقى هذي القضية شماعة جان الحصار يظل على العراق العظيم.... ثم اضاف: لو تدري يا اخوي صباح كم دفعوا لتمويل الحرب على افغانستان، وكيف خافوا من الامريكان، وسحبوا الجنسية على طول من الشيخ سليمان بوغيث.... الامريكان خلوا اهل الكويت شحاذين.... يتصرفون بفلوسنا على كيفهم.... والسفير الامريكي في الكويت هو الحاكم.... وهو اللي يسير ال الصباح... الخلافات بينهم عميقة.... والامير مريض... وسعد مريض... وهذا المتصابي بوناصر ( صباح الاحمد)... هو اللي يحكم حاليا... ثم حكى لي عن الاوضاع في الكويت... والفساد الاخلاقي المستشري..... وكثرة ما يسمى (الجنس الثالث – المخانيث)... وتواجدهم علنا في شوارع الدولة..... والمحسوبيات والواسطات.... والامركة التي تجري على قدم وساق..... وكان يتحدث بمرارة... وحين سألته عن طبيعة عمله الحالي.... اجابني بأنه يعمل في (مكان ما في الدولة)، وانه متضايق جدا من هذا العمل ..... لكن شنو يسوي، العمل افضل من البطالة ( حسب كلامه).... ثم قال لي ان الكثير من الكويتيين يشعرون بمرارة من ال الصباح.... بسبب الارتماء الزايد بين احضان الامريكان.... وبسبب تنفيذهم لمؤامرة على العراق.... وانه يشعر بالخجل لان الطائرات الامريكية والبريطانية تنطلق بشكل يومي للعدوان على العراق من قواعدها في الكويت..... وهكذا...استمرينا اكثر من خمس ساعات جالسين نتحدث عن كل شيء.....
هذا انسان كويتي يتحدث عن كذبة قضية الاسرى التي صرعوا الدنيا فيها، والعجب العجاب في الموضوع، هو انه وبعد احتلال العراق، اختفت هذه القضية، ولم يعد لها وجود، مثل كذبة اسلحة الدمار الشامل !! فلم يعد هناك من يتحدث لا عن اسرى.. ولا عن مفقودين.... ولا عن موجودين... ولا عن اسلحة دمار... ولا عن اسلحة عمار.... حتى ولا عن ستين الف جني ازرق ياخذهم الى جهنم وبئس المصير!!! المهم انهم نفذوا مؤامرة قتلت مليون ونصف المليون عراقي!!! وكأن المقتولين اناس يسكنون جزيرة منسية في اقصى اقاصي المحيطات والبحار.... وبعد كل هذا العدد من الشهداء العراقيين، يطلع علينا وغد منحط مخنث فاقد الرجولة... اسمه عصمت !! ليتحدث بكل وقاحة هنا وهناك قائلا ( اصلي قضية الاسرى دي قضية هامة جدا ولازم نخلص منها)... وليجد وقتا يحضر فيه حفلات ختان اطفال في ارض الكويت... ولا يجد وقتا لتفقد اطفال العراق او ابناء الشهداء العراقيين!!!!! ثم يدعي انه أمين عام جامعة الدول العربية !!!!!!!
ثم بعد هذا، تطلع علينا، شمطاء، ساحرة شريرة، عرجاء، كانت يوما تعمل في العهـ... والرذيلة.. صهيونية حتى النخاع... اسمها مادلين اولبرايت، تنصت لسؤال أحد الصحفيين يقول لها: ان العراق فقد الى الان نصف مليون طفل بسبب الحصار!!! فأجابت بكل وقاحة ونذالة وانعدام شرف وضمير ودين وأخلاق وقيم ومباديء...... فليفقد حتى مليون .... طالما انهم يرضون بصدام حسين رئيسا لهم!!!!! وبلغت درجة الوقاحة والانحطاط بأحد اقرانها وانسبائها من وزراء النفط الوقحين، والمنحطين للغاية، ان قال في مؤتمر لما يسمى الجامعة العربية عندما طرح مشروع – مجرد مشروع – لمناقشة مسألة الحصار المفروض على العراق - لان اطفاله يموتون من نقص الغذاء والدواء – فليموتوا، وليمت كـل الناس في العراق ما داموا يقبلون بصدام حسين رئيسا لهم..!!!!! مثل هذا الوضيع، الذي لاينتمي لا الى العروبة ولا الى الاسلام على اية حال، هو الذي مع باقي الوضيعين والمنحطين مثله، رفعوا صورة جورج بوش ومكتوب تحتها ( تحتها وليس فوقها) الاية القرآنية الشريفة التي تقول (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) !!! فلا يستغربن أحد بعد هذا ان يخرج ذلك الكلام المنحط من هكذا منحط ...
الحقيقة التي كان العراق دائما ما يقولها، هي ان هناك في العراق، مفقودين وليس أسرى... وهم بعض افراد فئة ما يسمى "البدون"، الذين هربوا من ارض الكويت بعد دخول الجيش العراقي، وبسبب معاناتهم في الكويت، وبسبب تهميشهم في المجتمع، وبسبب عدم اعطائهم حقوقهم، فإنهم فضلوا دخول العراق والبقاء فيه حتى بعد انتهاء الازمة، ومنهم من وجد عملا واستقر به، وقرر في النهاية البقاء في العراق، طالما أن أرض العراق مفتوحة لجميع العرب... اضافة الى ان بعض الشيعة من ابناء الشعب في الكويت، فضلوا البقاء بجوار مراقد الائمة، فنقلوا كل اعمالهم ونقلوا ما يحملون من أموال منقولة وغير منقولة للعيش في العراق بصورة دائمة، ومنهم من كان متزوجا من عراقية... ففضلوا البقاء تحت حكم رجل اسمه صدام حسين، على ان يبقوا تحت حكم مخانيث ال الانبطاح!!!!! وكم من مرة جادلنا هؤلاء القوم الاغبياء بالقول، ان مساحة العراق اكثر من اربعمائة وثلاثون الف كيلو متر مربع... وعدد سكانه يفوق العشرون مليون عراقي... فكيف تريدون منا ان نبحث عن ستمائة شخص ضمن هذه المساحة وضمن هذا العدد من الناس ؟؟ اننا في هذه الحالة كالذي يبحث عن ابرة في كومة قش!!!! لكن على رأي اخواننا اهل الشام في هذا المثل ( فالج لا تعالج)!!!! تتحدث معهم، فترى ان لديهم اذن من طين واذن من عجين.. عموا وصموا فصاروا كالانعام، بل اضل سبيلا!!!!
لقد كانت كذبة الاسرى توازي بالتمام والكمال كذبة ما يسمى بالمحرقة النازية، وابادة ستة ملايين يهودي، فمثلما اقام اليهود نصب اليادفاشيم في فلسطين المحتلة، وادعو انه لضحايا المحارق النازية، والابادة الهتلرية، اقام ال الانبطاح نصبا لما يسمى ( ضحايا الغزو العراقي)، وراحوا في يوم الثاني من آب/أغسطس من كل عام، يتباكون مثل العـــ ..... رات.. اللواتي يبكين على ضياع فلوسهن( وليس على شرفهن على اية حال).. وفبركوا الصور الكاذبة التي تقول انها جرائم الجيش العراقي في ارض الكويت !!! علما بأن صديـقنـا هـذا الضابط الكويتي (.....)، اقسم لي بالله، انه وبعـد تسـلـم (المتصهين) سعود ناصر الصباح وزارة الاعلام في الكويت، استعان بعدد من المستشارين اليهود في وزارته، الذين اشاروا عليه بطريقة لفبركة الصور، والقصص، والروايات، واخراجها بطريقة هوليودية سخيفة مكشوفة لكل ذي بصر وبصيرة...... ولعل الناس يذكرون قصة حاضنات الاطفال، التي راحت ابنة سعود ناصر نفسه تتبجح بها امام الاعلام الامريكي باكية مثل الفاجرة وشاكية مثل العـ... رة على أمر وهمي كاذب.... ما لبث الاعلام الامريكي نفسه ان كذبه ولم يأخذ به..... ورد كيدها في نحرها من قبل ارباب نعمتها الامريكان......
والان، كما أسلفت من قبل، وأعود لاقول مرة ثانية....
بعد احتلال العراق وتدنيسه من قبل التحالف الصهيوصليبي المجوسي... اختفت هذه القضية نهائيا، ولم يعد لها وجود، واذكر اني قرأت تقريرا في صحيفة القدس العربي عن زيارة اياد علجاوي الى ارض الكويت، حيث قيل ان احدى النساء هاجمته باكية في احد المجمعات التجارية، فاعتذر له الكويتيون، طالبين منه تقدير ظروفها، لانها والدة أحد الاسرى !!!!!! فأين هم هؤلاء الاسرى؟؟ وطالما ان ال الانبطاح كانوا مهتمين كثيرا لقضيتهم (الانسانية كما يدعون)، فلماذا لا يطالبون الحكومة المتصهينة العميلة الحالية في العراق؟؟ ولماذا لا يطالبون معازيبهم الامريكان بأسراهم ؟ ولو كان ال الانبطاح ايضا مهتمين كثيرا لمواطنيهم كما يدعون، فلماذا لا يطالبون بالعشرات منهم المأسورين في غوانتانامو، والذين سيقوا ( كالنعاج للاسف)، الى ذلك المعسكر الصليبي ؟ لم نقرأ لهم ما كنا نقرأه قبل العدوان على العراق من عويل وضجيج ونحيب وزعيق ونعيق ونهيق....على قضية وهمية ليس لها وجود، ولم نقرأ تلك المقالات الوضيعة، ولم نرى تلك اللجان التي تشكلت لاجل اسرى غوانتانامو ؟ فأين هم من هؤلاء ؟ أم لان الامريكان يحتجزونهم فإنهم قد خرسوا ولم يعودوا يتحدثون كثيرا بهذا الموضوع..... فطالما ان امريكا تريد ذلك فليذهب مواطنوهم الى الجحيم.... وما الضير في ذلك ؟ طالما ان اموالهم لا زالت بخير في بنوك اوربا وامريكا !!! وقد يقول قائل ان بعض اسراهم عادوا من غوانتانامو بسبب اهتمامهم بقضيتهم، فأقول، لانه بالفعل لديهم اسرى هنا، ثم ان امريكا افرجت عن الكثير من سجناء غوانتاناموا وليس عن اسراهم فقط ... والاهم، اننا لم نسمع العويل والنعيق عن اسرى غوانتانامو مثلما سمعناه عن اسرى وهميين لدى العراق.....
في يوم من الايام، وقبل احتلال العراق وتدنيسه، جاء وزير الخارجية السوداني الى العراق واجتمع مع الرئيس صدام، فكان أن سأل الوزير السوداني، سيادة الرئيس، الى اين وصلت قضية الاسرى الكويتيين ؟ فما كان من الرئيس صدام الا ان قال: لقد حان وقت صلاة العصر... هيا لنصلي... فالصلاة افضـل من الحديث عن هذا الامر!!!!! ولعل هذه الجملة... (الصلاة افضل من الحديث عن هذا الامر) هي افضل من ال الصباح كلهم... فلله درك يا صدام، وفك الله اسرك في ليلة مباركة يفرق فيها كل أمر حكيم.
أختار من شبكة البصرة هذا المقال الهام جدا، اذ أنني تحدثت ولو بصورة ليست موسعة عن معاملة جيشنا لاسرى ابناء الشعب في الكويت، وقلت انها كانت معاملة راقية، وعلى كل حال، العراقيون شعب راق متحضر مثقف، نحن من علمنا العالم اجمع التحضر والرقي والادب والعلم والاخلاق، فنحن لم نتعامل مع الغير الا من ماضينا... فالحمد لله.... بيض صنائعنا..... خضر مرابعنا....
لكن السؤال الذي يطرح هنا، كيف كانت معاملة ال الانبطاح واذنابهم لاسرانا ؟؟ اقرأوا هذا التقرير لو تكرمتم ايها القراء... وقارنوا بيننا وبين الحكومة العميلة الكرتونية المتسلطة على أبناء الشعب في الكويت..... ( طبعا هذا التقرير نشر في بغداد يوم 17.09.2005 وقد تصرفت ببعض مفرداته)
الكويت والبيشمركة الكردية باعوا أسرانا لإيران لقاء ثمن !!! ورد إلى «وهج العراق» التقرير التالي، من اتحاد الاسرى والسجناء العراقيين، والذي يتضمن معلومات خطيرة حول الاسرى العراقيين في السجون الامريكية والايرانية... ونحن اذ ننشر هذا التقرير، نطلب من جميع الشرفاء في كل مكان من العالم، ان يفضحوا اساليب الاحتلال والمتعاونين معهم، وعلى رأسهم نظام ملالي الفسق والخيانة المجوسية في طهران النجسة، في التعامل مع اسرانا القابعين في سجونهم الرهيبة....
نص التقرير: ((( لم تتوفر لحد هذه اللحظة، الفرصة المناسبة الجدية لطرح موضوع المفقودين العراقيين في الحروب التي جرت على ارض العراق، ولا توجد جهة معنية تعمل بجد من أجله، ولن تتوفر فرصة حقيقية للتعاون والبحث والتقصي عن مصير المفقودين العراقيين... فإيران المعنية بموضوع الاسرى والمفقودين العراقيين، تصر على عدم وجود اعداد من الاسرى والمفقودين لديها، وتنكر بشدة الاعتراف بوجودهم، او تسجيلهم لدى الهيئات والمنظمات ذات العلاقة.. فمن خلال عمل هذه المنظمات منذ اكثر من سنتين، شكلت لجان بحث وتقصي عن مصير المفقودين العراقيين أيام العدوان المجوسي الفارسي على العراق، والعدوان الثلاثيني عام 1991، وأخيرا العدوان الاخير 2003الذي ادى الى الاحتلال...كشفت لنا ان هنالك آلاف الاسرى العراقيين لا زالوا يقبعون في معسكرات الاسر في ايران، ولم تسمح السلطات المجوسية هناك بتسجيلهم لدى الصليب الاحمر، او اطلاق سراحهم، او الاعتراف بهم. وتقوم السلطات الحقيرة هناك بإيداعهم في معسكرات بعيدة عن اعين الصليب الاحمر الدولي، والمنظمات الانسانية، واللجان الدولية ذات العلاقة، علما بأن هناك معسكرات سرية تقع عند الحدود الايرانية الروسية، اضافة الى عمليات تكتم، والحجز في معسكر "السنك بست" (الصخرة الصماء).
نحن كمنظمة، لدينا الآلاف من الاعداد التي تم تسجيلها من قبل ذويهم كمفقودي حرب، مع العلم ان الكثير منهم قد ارسل رسائل سراً الى ذويهم من داخل المعسكرات.
ان حكومتنا السابقة قد سجلت 1137 مفقود عراقي في حرب الخليج الاولى كمفقودي حرب لدى هيئة الصليب الاحمر الدولي، ومن خلال البحث والتقصي، اكتشفنا ان الاعداد تتجاوز من 20 الى 25 الف عراقي مفقود في هذه الحرب، تم بيعهم او نقلهم من قبل السلطات الكويتية الى ايران، ولدينا كل الوثائق والادلة التي تثبت ذلك. فلقد باعت الكويت 12600 الف عراقي الى ايران... لازالت ايران تحتفظ بهم في داخل معسكرات الاسر، اضافة الى قيام الميليشيات الكردية في شمال العراق ببيع 8100 جندي عراقي أسروا عند انسحاب الجيش من الشمال عام 1991، حيث تم تجميعهم في قلعة كلار لمدة اسبوعين بالتعاون مع القوات المجوسية الايرانية، ثم تم نقلهم الى الاراضي الايرانية وحجزهم في معسكر ( كرنك ) لمدة اربع سنوات، بعدها تم نقلهم الى معسكر "السنك بست" (الصخرة الصماء)، ولا زال الكثيرين منهم يقبعون في زنزانات المعسكر الانفرادية بعد تعرض الكثير منهم الى التعذيب، كما وتعرض البعض الاخر الى الاعدام والابادة.... واليوم، وبعد الكارثة التي حلت في بلادنا، فقد الالاف من العراقيين في القصف الجوي والمدفعي في العمليات العسكرية، التي سحقت قرى ومدن عراقية بالكامل، باستخدام قوات الاحتلال الامريكي الاسلحة الحرارية والجرثومية والطائرات المقاتلة، وكل انواع اسلحة الابادة الجماعية المحرمة دولياً!!!
لقد تعرض العراق الى العديد من الغزوات منذ فجر التاريخ، وكان التتار والمغول اكثر وحشية وبربرية، ولكن الحضارة الامريكية فاقت التتار والمغول وحشية وبربرية...
لقد عمدت قوات الاحتلال الامريكي على طمس وحذف معالم الاسرى العراقيين، من خلال نقل الالاف منهم الى معسكرات الاسر في البلدان المجاورة للعراق، ومنها الكويت ، قطر ، البحرين ومعسكر (بوكا) في ام قصر، ومعسكر الاسر السري في مطار البصرة الدولي، ولم تسمح للصليب الاحمر الدولي بزيارتهم او تسجيلهم، فهناك العديد من معسكرات الاسر السرية التابعة لقوات الاحتلال الامريكي تحت الارض، مستخدمة بوارج حربية في الخليج العربي والمحيط الهندي، حيث يتكدس بها الالاف من الاسرى العراقيين، الذين لم يعرف شيء عن مصيرهم، ولن تسمح القوات الامريكية بزيارتهم او الاطلاع على اوضاعهم...
إننا نناشد كل الشرفاء والمخلصين العاملين تحت مظلة الامم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، بالمساعدة في الوقوف على حقيقة الامر، وتبني عمليات البحث والتقصي عن المفقودين العراقيين، التي تقوم بها منظمتنا، ونحن على استعداد لوضع كل ما نملك من وثائق وحقائق واسماء وارقام وصور تحت تصرفكم. ))). اللجنة العليا للقوى الوطنية الرافضة الاحتلال «وهج العراق»
واليك عزيزي القاريء، هذا الخبر الذي يفيد صلب الموضوع، مع رجائي لكم ايها القراء، ان تلاحظوا وتدققوا في المقترحات العراقية، وان تدققوا مليا في رد ال الانبطاح عليها:!!! علما بأن عمر هذا الخبر يعود الى العام 2001
اجتمع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حيث وضعه في صورة نتائج مهمة المساعي الحميدة التي قام بها الأسبوع الماضي بين بغداد والكويت، ووضع الملك عبد الله في صورة المقترحات العراقية التي نقلها للكويت، والرد الكويتي عليها.
المقترحات العراقية، وفقا للمصادر، تمثلت فيما يلي:
اولا: تأكيد الرئيس العراقي عدم وجود اسرى كويتيين لدى العراق، واستعداده لأن يستقبل العراق وفدا يضم مسؤولين كويتيين وسعوديين، ومندوبين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومندوبين عن أي دولة ترغب في ذلك، باستثناء الولايات المتحدة وبريطانيا، للقيام بالتفتيش عن الأسرى الكويتيين في أي مكان يشاؤون في العراق، وأن تتم الزيارة بشكل مفاجىء، حتى لا يكون لدى القيادة العراقية متسع من الوقت لنقل الأسرى إلى اماكن مجهولة، واشار الرئيس العراقي في الخصوص إلى أن الكويت سبق أن ذكرت أنها تعرف مكان احتجاز اسراها!!! وقال صدام: إنه على استعداد للاستماع لأية اقتراحات اخرى، لكنه اشترط كذلك البحث عن مفقودين عراقيين منذ حرب 1991، ويفترض أنهم أو جثثهم موجودة في الكويت.
ثانيا: أبدى الرئيس العراقي مرونة لجهة ورقة الحالة بين العراق والكويت التي عرضت على مؤتمر القمة العربي في عمّان.
ثالثا: أبلغ الرئيس العراقي أمين عام جامعة الدول العربية موافقة مبدئية على عودة المفتشين الدوليين للعراق، شريطة وضع جدول زمني لمهمتهم ترفع بعده العقوبات، وطلب أن تقوم الدول العربية، ومن بينها الكويت بالذات، بعد رفع التقرير النهائي للمفتشين بالطلب من الأمم المتحدة نقل ملف العراق إلى جامعة الدول العربية.
في الكويت، تقول المصادر، التقى موسى مع الشيخ صباح الأحمد نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية، ولم يتح له التقاء الأمير الشيخ جابر الأحمد. وقد ابلغه الشيخ صباح الأحمد الردود التالية على النقاط السابقة: ( بالله عليك ايها القاري العربي الكريم... اقرأ الرد الانبطاحي... بشكل جيد وبتأن... واحتفظ به لديك للذكرى... فهذه القطعة المسلوخة ستعود ان عاجلا ام آجلا )
اولا: اصرار الكويت على أن يعلن العراق مصير الأسرى الكويتيين... ورفض قيام وفد عربي تشارك فيه الكويت بالبحث عن الأسرى الكويتيين في العراق!!!! فالعراق هو الذي احتجز الأسرى، وهو المطالب بالكشف عن مصيرهم، ورفض صباح الأحمد الادعاء بوجود مفقودين عراقيين في الكويت!!! ( قال لا تنسوا اسرانا قال!!!! لماذا لايريدون البحث عن اسراهم !!!!)
ثانيا: إن ورقة الحالة بين العراق والكويت التي قبلتها الكويت في قمة عمّان، أصبحت جزءا من الماضي، وقال صباح الأحمد لعمرو موسى (لا تحدثني عن هذه الورقة.. لقد نسيناها !!!!). ( لاحظوا العنجهية بالتعامل !!!!!!)
ثالثا: إن العراق لم يثبت نوايا حسنة تجاه جيرانه بعد، وهو يرفض الاعتراف بخطئه المتمثل في احتلال الكويت، ويرفض الاعتذار عن ذلك!!! وهو رفض ورقة الحالة بين العراق والكويت في قمة عمّان لأنها تشير إلى سيادة وحدود وأمن دولة الكويت!!!
رابعا: فيما يخص تطبيق العراق للقرارات الدولية، فإن الكويت ليست طرفا في هذا الخلاف، انما ينحصر الخلاف بين العراق والمنظمة الدولية، ولا تملك الكويت إلا أن تلتزم بقرارات الشرعية الدولية!!!!
خامسا: ستقوم الكويت بإعداد ورقة جديدة كي يعرضها الأمين العام على بغداد قبل انعقاد قمة بيروت، وذلك بعد التشاور مع السعودية!!!!
وتخلص المصادر الدبلوماسية إلى أن الكويت تعتزم اعداد ورقة مقترحات لا يمكن أن تقبل بها بغداد، وتحميل العراق بالتالي مسؤولية افشال جهود الأمين العام. وهذا ما دفع موسى إلى اعلان فشل مهمته جراء عدم تجاوب الكويت مع العرض العراقي الذي حمله إليها!!! وتبدي المصادر اعتقادها في أن الكويت لا يمكن أن تطمئن لنوايا بغداد نحوها طالما ظل صدام حسين رئيسا للعراق، وهي لذلك لا تبدي حماسا للمساعي التي تستهدف احتواء عمل عسكري أميركي يهدف إلى اسقاط نظام الحكم في العراق!!! (سيبكون الدم بدل الدموع على رحيله، والايام القادمة حبلى بالمفجآت التي ستنزل على رؤوسهم مثل صاعقة عاد وثمود !!!)...
من جهتها، أكدت الكويت أمس ضرورة احترام القرارات الدولية بشأن العراق، وتمنى رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي على الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عدم الخروج عن اختصاصاته، وأن يعرف حدود اختصاصات الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وألا يبالغ فيها حتى لا يسيىء لأي تجمع عربي دون أن يدري، وتمنى الخرافي بأن يتنبه القادة العرب لأهمية معالجة المواضيع بدون مجاملات، وأضاف: ان الكويت (تؤكد دائما على وجوب عدم الخروج عما تم الاتفاق عليه من قرارات دولية، واعتبر أن دعوة الرئيس العراقي للكويت والسعودية لتفتيش العراق والبحث عن الأسرى (تدل على جهل وعلى استهزاء بالأفكار العربية كلها!!!!!!) متسائلا كيف يستطيع الرئيس العراقي أن يدعو الى مثل ذلك... ونحن في هذا الوضع.... ويعرف تماما ً أن قضية الأسرى بالنسبة لنا والإفراج عنهم والعلم بأوضاعهم هو شغلنا الشاغل..... ولهذا فإنه حتى الجواب على مثل هذا السؤال يعطيه أهمية اكثر مما يستحق)... ( شغلهم الشاغل!!!! اذا كان فعلا كذلك... لماذا جبنتم عن الذهاب الى بغداد الان وقد رحل صدام حسين، ويحكم العراق حاليا عملاء امريكان لاعقين ومنبطحين على البسطار الامريكي مثلكم .. يعني احبابكم وابناء عمكم، ومن انتم واياهم في الهوا سوا!!!!)... ورأى أن التحرك العراقي الحالي (يسعى للحصول على تأييد عربي في أي اتجاه يريده النظام، وأن الخطابات العراقية مبادرة عملية بإطلاق مجموعة من الأسرى على الأقـل، فإذا حصل ذلك، فأتصور أن هناك مصداقية، أما إذا استمر الطرح العراقي كما هو فلن يقدم شيئا للقضية العربية !!!) ( وكأنهم اولاد الـ... " على رأي مظفر النواب" مهتمين كثيرا للعراب ولقضاياهم!!!)
أخيرا، اقرأ عزيزي القاريء، أروع ما كتبه أحد ابطال الجيش العراقي العظيم الى شبكة البصرة، واسم الظابط سلام عطية عسكر... وسلام الله عليك يا سلام عطية يا بطل...
محطة البصرة الألكترونية سلام عليكم ورحمة الله كنت أحد الضبّاط في جيش العراق البطل، عندما حرّرنا الكويت وأعدناه الى أحضان الوطن الأم، وكنت أحد الذين خدموا في مفرزة حراسة مستشفى الكويت الكبرى. الأحداث تمرّ كأنها حدثت بالأمس، ولا زالت الذكريات تستقرّ في الذاكرة طازجة غير مجمّدة، وحيّة غير ساكنة، كان النصر الذي أنجزناه مفاجأة، ولا زلت أذكر فرحتنا بأنّنا حررنا الكويت بكاملها من غير ضحايا من الكويتيين المدنيّين، والشعب الكويتي كان بعضه مترددا، بينما أغلبه كان متوجساً يخلط الفرح بالمجهول من قادم الأحداث، الكويتيون طيّبين بطبيعتهم، ولم نعاملهم إلا بالحسنى، فقـد كان الجيـش العراقي يشعر بأنه يحمل مسؤولية في أحتضان الشعب الكويتي، وكنّا نشعر بأننا نؤدّي رسالة عربية وطنيّة بأستعادة الكويت، جزء العراق المضيّع، وعودة اللحمة مع الشعب الكويتي، وهو جزء عزيز من شعبنا العراقي. وعندما أستقرّ الحال، وردتنا معلومات وأوامر عسكرية بأنّنا لسنا محتلّين بل محرّرين، وأصحاب قضية عادلة تنصر الشعب الكويتي قبل نصرنا للعراق... ومن الأوامر التي وردت، أنّ كلّ من يتجاوز من الجنود والأفراد والمفارز على الآمنين من المدنيّين سيعاقب... وهذا ما ضبط سلوكيات ممن كانت نشوة النصر قد طارت بعقولهم، فالعقاب العسكري لمن يخالف الأوامر هو الأعدام الفوري... وهذا ما جعل تحرير الكويت من دخول أول جندي حتى أنسحاب آخر مركبة مثالياً، فلم يتمّ أغتصاب أمرأة، أو أهانة مواطن، أو سرقة بيت من بيوت الأغنياء، الذين تركوا الكويت تحت رعايتنا، فلم نمنعهم ولم نعرقل خروجهم، كنّا نقول لهم يا كويتيون هذه بلادكم، ونحن جئنا كأخوة وسنحرسكم بدمائنا، وفعلاً وفينا بما فعلنـا، كما أننا لم نواجه مقاومة بالمرة، وهذا يعني أنّ أهل الكويت لم يمانعوا دخولنا، ولم يعتبرونا محتلّين. وأنا أتحدّث عن المنطقة التي كنت مسؤولاً على حمايتها، والأحداث الأربعة أو الخمسة التي صار فيها تجاوز مسلح من قبل بعض الشباب الأرعن، من أحفاد وأقرباء الأمراء، فقد أعتقلناهم بعد مواجهة مسلحة بسيطة، وعالجناهم بأنفسنا، وطلبنا من الأطباء عناية أستثنائية بهم، وكنت أنا المسؤول عن الأشراف على العناية بهم. كنت أقول لهم يا أخوتي أنما أمراء البغي والفساد لا يستحقّون أن تضحوا بحياتكم من أجلهم، كان اليوم الأول والثاني والثالث ساكن والشوارع خالية... ولكن عندما أطمئن الناس في الكويت، وشعروا بالأمان، صاروا يخرجون، وعادت الحياة الى مجراها الطبيعي ومسراها العادي. ولم يفرّق الأطباء العراقيين العسكريين، بين كويتي وعراقي، والله شاهد على كلامي، ويشهد على ذلك الكثير من أبناء شعبنا في الكويت. ولكن الأعلام الأمريكي وال سي أن أن، قاموا بالخداع ورتّبوا الكذبة المزيفة، عندما قامت أبنة السكير الكويتي في أمريكا، والتي ولدت ونشأت في أمريكا، ولم تر الكويت في حياتها، وظهرت تبكي في التلفزيون، وتروي كيف أغتصبها الجنود العراقيون في الكويت!!! وراحت الأكاذيب تنتشر عالمياً، بينما لم يخرج كويتي عاش في الكويت في فترة وجودنا في أي جهاز أعلامي يروي أيّ تجاوز من قبل جنودنا النشامى .... مع أنّ أمراء الكويت دبّجوا حكايات وخرافات لا رصيد لها من الصحّة. لا زالت الذكريات تمرّ على نفسي في ذلك الزمن المجيد، حين كان العراق قلعة منيعة لا يدخلها الخونة واللوطيين والأعاجم والغرباء والعلوج والعملاء، وأنا أقرأ رسالة الأستاذ عودة عودة، والتي تبيّن مستوى الوعي والوطنيّة التي يتمتع بها هذا الكاتب، وهو يوثق مقالته بوثائق لا يجد أليها الشك سبيلا... بعض هذه الوثائق أعارني أيّاها أحد المثقّفين الكويتيين حين كنّا هناك، وهو يحيينا ويشكرنا على التضحية، ولا شكّ أنّ الشعب الكويتي في أخر أيامنا هناك كان يتألم من العدوان المرتقب، ليعيد أحتلال الكويت أمريكيّاً، وأدواته من أمراء لوطيين ومخنّثين، ستحاكمهم شعوبهم وسينالون الجزاء العادل. وعندما صدرت ألينا الأوامر بالأنسحاب، كانت القنابل الأمريكية والصواريخ عابرات الظلم تنهال علينا، كنّا نتمنّى أن نواجه العلوج الأمريكان لنريهم ماذا تعني الرجولة العراقية، لكننا لم نر شيئاً، وعندما عدنا الى العراق، رحت أنا الى سوق الشيوخ، مدينتي وموطن عشيرتي في محافظة الناصرية، وهناك ألتقيت ببعض الضبّاط الذين شاركوا بتحرير الكويت، حينئذ أتفقنا أن لا ننسى الحكام الكويتيين القتلة، وأذا كنّا غير قادرين على أن نعيد الأعتبار لأبائنا في جيلنا، فقد تعاهدنا على أن نرضع أبنائنا الحقد على أمراء الكويت، ليحملوا رسالة تطهير الشعب الكويتي من حكامهم الخونة، وها هي بشائر النصر ترفرف في سماء الأمل.... فحتى الدول التي ساعدت في دعم أمريكا بجنود، وشاركت بالأحتلال في البصرة، صارت تذوق ويلات الدماء والكوارث، فمهما بعدت بلدانهم عنّا، فأيدينا طويلة تنال منهم وتنتقم... وها نحن كعراقيين، لا ننسى ما فعله حكام الكويت عبيد الغرب بوطننا، وأذا ما كنّا اليوم غير قادرين على أن ننال منهم، فسنفعل غداً، أو في صبح أيّ يوم جديد، أليس الصبح بقريب يا حكّام العار والخزي في الكويت؟!!!
د. صباح محمد سعيد الراوي كييف – أوكرانيا 16.11.2005 |
|
الدور الدنيء لال الصباح في المؤامرة على العراق
الفصل الخامس من الجزء العاشر |
|
شبكة البصرة |
|
الخميس 8 شوال 1426 / 10 تشرين الثاني 2005 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |