الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة)

في المؤامرة على العراق

شبكة البصرة

د. صباح محمد سعيد الراوي

الفصل الثاني من الجزء الحادي عشر

احراق آبار النفط.... والموجودات في بيوت ال الصباح 

اذن، بينا في الفصل السابق اكذوبة الاسرى، الذين ادعى وزعق ونعق ونهق ال الانبطاح بالقول انهم كانوا مأسورين في العراق، وفي هذا الفصل، سنتحدث عن قضيتين، الاولى: قضية احراق آبار النفط ومن الذي قام بهذا العمل، والثانية: عما وجده رجال جيشنا في بيوت ال الصباح...

 

قضية آبار النفط

لعل الحقيقة التي لم يلاحظها اغبياء ال الصباح، هي ان كبار مدراء الشركات الامريكية، والبريطانية، والفرنسية، توافدوا بكثرة على الطائف، حيث مقر اقامة (شبه الذكر) جابر.... لكنهم لم يفكروا لماذا هذا التوافد الهائل من قبل هؤلاء، وما الداعي لرؤية هذا العدد الضخم من اصحاب الكرافات والبذلات الانيقة وحقائب السامسونايت، ذوي الشعر الاشقر، والبشرة البيضاء، والعيون الزرقاء..... المشكلة تكمن في أن ذلك الغبي، حين كان يرى هذا العدد الهائل من الوفود الاوروبية وغير الاوروبية، اما قادما للقائه، او للقاء بعض أذنابه، قد ظن للوهلة الاولى انهم جاؤوا للتعاطف معه في محنته (حسب زعمه، وحسب تفكيره الساذج الغبي)، ومواساته، وأن هؤلاء هم ممثلي ما يسمى بالديمقراطية في بلاد الغرب، الذين لم يوافقوا على "احتلال العراق للكويت" وأتوا يعبرون عن استنكارهم لهذا العمل "الاجرامي"... من المؤكد انه غاب عن باله، ان الكثير من اصحاب البذلات الانيقة هؤلاء، لا يدري اين تقع الكويت على الخريطة فحسب، بل ربما لم يسمع بحياته بشيء اسمه وطن عربي او خليج عربي !!!! هؤلاء قوم جبلوا على حب المادة، وعلى التفكير في اليوم الحالي، وعلى عدم الاهتمام بما وراء البحار، او بما يطلقون عليه في قواميسهم بلاد الجنوب، حيث مستنقع العالم بأسره – حسب نظرتهم العنصرية -!!!! وما مجيئهم للقاء جابر وغيره، الا كونهم مدفوعين من قبل وكلائهم في الشرق الاوسط عامة والخليج خاصة، ان اذهبوا وقابلوا امراء وشيوخ النفط، واضحكوا عليهم بكلمتين مواساة، واخدعوهم ببيانات استنكار كاذبة، ثم احصلوا منهم على عقود بمليارات الدولارت !!!! لقد جاء معظم هؤلاء لتوقيع عقود ما سمي وقتها ( عقود اعادة الاعمار – التي كانت قيمتها مليارات الدولارت).. وقعت تلك العقود مع افراد اسرة الصباح، الذين قبضوا ايضا ملايين الدولارت رشاوى لتمرير تلك العقود وارسائها على شركات معينة تتبع دول معينة وبالتالي، تتبع أشخاصا معينين….

ولعلي قلت في مكان سابق في هذا البحث، أن (ربع الرجل) جابر اشتكى في بداية تواجده في الطائف من أمرين: الاول لفهد بن عبد العزيز حين قال له: انه لم تحرر بلاده (حسب زعمه) بعد والى الان دفع ما يقرب من 30 مليار دولار ( كان هذا الكلام في تشرين الاول/ اكتوبر من نفس عام 1990) فرد عليه فهد: طال عمرك انت تريد الامارة ولا تريد الفلوس ؟ والثاني شكواه للمحيطين به، بأنه ما من مدير من مدراء الشركات الكبرى الامريكية (ذات النفوذ على البيت الابيض)، او البريطانية، او الفرنسية، يزوره الا ويطلب منه توقيع عقود (اعادة الاعمار والتأهيل) لشبكات الكهرباء، المياه، الري، الصرف الصحي، الطرقات، الجسور، الطرق السريعة، ومصافي النفط والآبار.... وحقول الغاز، و.....و.....و... عقود تشمل جميع البنى التحتية والنواحي الاقتصادية بكل أنواعها!!!!!!

وكان هذا بالواقع هو الذي حصل، فقد تقدم الكثير من مدراء الشركات بطلبات تفضيل شركاتهم على الشركات الاخرى، التي لم تساهم بلادها بقوات التحالف، زاعمين ان من حقهم وحدهم الفوز بعطاءات الاعمار، لانهم كانوا السباقين في ارسال القوات العسكرية والانضمام الى التحالف!!! وهو الامر الذي ادهش (بعض الفطنين والاذكياء سواء من ال الصباح، أو المحيطين بهم الذين كان لازال لديهم بعض الغيرة والنخوة العربية الاسلامية)... ما جعلهم يتساءلون، كيف يطلبون منا التوقيع على عقود اعمار لامور لم تحصل بعد ؟ وما ادراهم ان شبكات الهاتف والكهرباء والمياه و....النبى التحتية والنفطية...و.... سيتم تدميرها؟؟ ما يتطلب اعادة اعمارها؟ على ان هذا البعض الذي وللانصاف لاحظ هذا الشيء، حاول التذمر من هذا الامر، لكن تم اسكاته، اما لانه ليس وقت الحديث الان، كي لاينفرط عقد التحالف، او بوعده بأكل شيء من الكعكة حين عودة الامور الى سابق عهدها....

إلى هنا والامر طبيعي (بنظرهم)، وكان الكل في الطائف يترقب يوم بدء العمليات العسكرية وما سيتبعها... ثم جاء يوم العدوان، ووقع بالفعل، وانتهى، وعاد ال الصباح الى بلادهم يوم 25/2/2005 ليجدوا آبار النفط تحترق !!!!

 

من الذي أحرق آبار النفط ؟؟

لعلي اشرت سابقا الى فئة كانت – ولا زالت متواجدة- في المجتمع الكويتي تدعى فئة "البدون"، والحقيقة، انني انا نفسي، ومن خلال زياراتي المتكررة لاربع دول في الخليج هي: عمان – البحرين – قطر – الامارات، لاحظت وجود هذه الفئة، التي فعلا مهمشة في كل تلك المجتمعات، وان كانوا هم اكثر تهميشا في الكويت، ولعل المقصود بكلمة "بدون" عندما تطلق على شخص مقيم في احدى دول الخليج حسب ما قيل لي، فهي ان هذا الشخص يقيم هنا في هذه البلد، وولد على ارضها، ولكن ليس مسجلا ضمن سجلات وزارة الداخلية او الاحوال المدنية على انه مواطنا لديه جواز، وانما لديه ما يثبت انه موجود على ارض الدولة، وربما لديه شهادة ميلاد صادرة عن السلطات المختصة في تلك الدول، أو شهادة من ديوان الحاكم تقول ان فلان بن فلان مسجل في فئة " البدون"...لكن.. لا يتمتع بالحقوق التي يتمتع بها المواطن.... والظاهر أن هؤلاء عند تشكيل الدولة، وتسجيل المواطنين، بقوا هم،او آباؤهم، بدون تسجيل، اما لأن أصولهم غير عربية، أو لكون بعضهم كان يعمل خادما لدى كبار العوائل والقبائل، احضروه اما من بلوشستان، الهند، ايران، كينيا، اثيوبيا او تنزانيا... او.... او... وبقي يعمل عندهم، فحين احضاره من بلاده كان صغيرا، ولم يعد اليها، فانقطعت كل صلة له ببلاده، وصارت بلده الجديدة حيث يتواجد الان (انا اتحدث بهذه المعلومات مثلما أعلمني بعض المواطنين في الخليج، والله أعلم على كل حال).....

والشيء المثير للدهشة، ان فئة البدون في ارض كاظمة مظلومة بالفعل، بل وتكاد تكون مسحوقة اجتماعيا، فممنوع على الشخص من فئة البدون ان يتزوج امرأة لديها جنسية كويتية، وممنوع عليه العمل في الوظائف الحكومية، وممنوع عليه التصويت في الانتخابات.. وممنوع عليه الحصول على جواز سفر.... و....و...و... ولو كانت هناك جامعة عربية تحترم نفسها، وتحترم أعضائها، وتحترم العرب قبل كل شيء، ولو كانت هناك هيئة أمم تحترم نفسها فعلا، ولو كانت تعامل جميع الدول المنضوية تحت رايتها معاملة واحدة، ولو كان هناك عدل في هذه الدنيا ( والدنيا ليس فيها عدل على كل حال)، ولو لم يكن لدى أل الصباح هذا الثراء الفاحش، والذي بواسطته يسكتون الافواه هنا وهناك، لسجلت ارض قصبة كاظمة من بين اكثر الدول في العالم انتهاكا لحقوق الانسان، ولربما قامت الامم المتحدة بتعليق ال الصباح علىاعواد المشانق عقابا لهم على انتهاكهم لحقوق الانسان.... وعلى هذه المعاملة العنصرية التي يعاملون بها فئة البدون المتواجدة في ارض كاظمة!!!!! – أرجو من القراء الكرام مراجعة محضر لقاء جنيف بين الاستاذ طارق عزيز وجيمس بيكر – حيث تطرق الاستاذ طارق لهذه المسألة، ولكن كان للوزير الامريكي اذن من طين واذن من عجين كما يقال في المثل المشهور-

بالواقع، ان فئة البدون كانت تعيش على الهامش في المجتمع الكويتي، وكانت هذه الفئة مهمشة في كل شيء... وربما أحد افراد فئة البدون تمنى الموت قبل ان يسمع هذا الوصف المؤذي، لذلك نشأت لدى البعض منهم احقاد وضغائن مريرة ازدادت وتفاقمت مع مرور الايام على اهل الكويت وعلى ال الصباح، اذ كيف ينعم اولئك بالملايين والاسكان والاراضي والقروض الميسرة والوظائف والسفر الى الاجازات الصيفية... والعيش في فلل مريحة.... فيها كل وسائل الرفاهية والراحة وجيش من الخدم والحشم، وأبناؤهم يذهبون الى المدارس، وينعمون بما ينعم به باقي الاطفال... بينما هم (البدون) يعيشون بالحضيض، وبجوارهم، وعلى نفس الارض، وتربوا معهم، ويشربون من نفس المياه التي يشرب منها اولئك القوم، ويستظلون تحت نفس ظل الشمس وهم واياهم تحت نفس السماء....ولكن ليس لهم تلك المزايا... ولا يحصلون على شيء.. مما يحصل عليه اولئك... وأولادهم لايذهبون الىالمدارس، ولا يسافرون، ولا يتنعمون بالحياة....علما بأن غالبيتهم نشأ وترعرع في هذه الارض!!!!! فلماذا هذا الكويتي يحيا تلك الحياة المترفة الباذخة، ويصرف بلا حساب ولا رقيب... ولماذا هم يحيون تلك الحياة التعيسة البائسة مثل حياة القطط  والفئران ؟ ولماذا اطفال اولئك يولدون وفي افواههم ملاعق الذهب، بينما اطفالهم هم يولدون وفي افواههم التراب والحصى ؟؟

لذلك صمم البعض منهم (فئة البدون طبعا)، على انه لابد من حرمان اولئك القوم - " المتعجرفين، الذين بخسوهم حقهم وظلموهم، وجعلوهم في الدرك الاسفل من السلم الاجتماعي" - من مصدر الحياة المترفة، واعادتهم الى نفس الحياة التعيسة التي يحيونها هم، ولابد من مجيء يوم عليهم يفركون فيه بأيديهم أصابع أرجلهم مثلما يفعلون هم.... فكان حرق آبار النفط ، التي جعلت اولئك القوم يحلقون بفلوسهم الى السماء، هو الوسيلة الوحيدة لجعلهم ينحدرون الى الدرك الاسفل في سلم الحياة الاجتماعية، بحيث يكونون متساوون معهم في كل شيء.... وكان أن قام بعض افراد فئة البدون بالتواطؤ مع الامريكان والانجليز.. فحرقوا آبار النفط التي فاق عددها المائة بئر، وطبقوا المثل الذي يقول: علي وعلى أعدائي... وطبقوا شطر الشعر العربي المشهور: إذا مت ظمآن فلا نزل بعدي القطر... ولا شك أن احراق آبار النفط كان لمصلحة أمريكا وبريطانيا، إذ أنه على الارجح ان ال الصباح سيستعينون بهم لاخماد نار تلك الابار، ما يعني بالضرورة زيادة الفاتورة المالية لمصلحة امريكا وحلفائها، وبالتالي، زيادة تكديس المليارات في البنوك، وخلق فرص عمل لالاف العاطلين عن العمل، الذين يملأون الشوارع والازقة في نيويورك ولندن!!!!

 

وراح الاعلام المستعرب قبل الاعلام الامريكي، وبكل وقاحة ودناءة وسفالة، يتهم (الرئيس صدام والجيش العراقي) بأنهم هم الذين قاموا بتلك الفعلة الشنعاء... فخرجت، كالعادة، مانشيتات الصحف الصفراء، بعناوين مثيرة ومقززة تتهم العراق بهذا العمل!!!! بينما، كان الواقع يقول، ان الجيش العراقي لم يقم بهذا العمل الهمجي ابدا...لكن لماذا اغفلت الحكومات الخليجية الحديث عن فئة البدون وبرئتها من احراق آبار النفط ؟؟ لأنها لا تريد تحريك النار الخامدة في ديارها، فلو طفت قضية البدون في ارض كاظمة على السطح، لطفت ايضا قضية البدون في دويلاتهم على السطح،  ولسوف يثار القيل والقال حول وضع اولئك، وحول ضرورة منحهم الجنسيات ومعاملتهم مثل باقي المواطنين وباقي خلق الله عز وجل...

 

أذكر انني كنت مرة في احد المسشفيات في الامارات، وبينما انا في استراحة المستشفى، اذ تقدم مني شاب (يلبس الدشداشة والعقال العربي)، يحمل في يديه اوراقا كثيرة... كان بصحبة والده.... ، فقال بكل أدب: دكتور ممكن اجلس؟ قلت تفضـل، فقال: اريد منك خدمة لو سمحت، فقلت له تفضـل، فقال: انا وأبوي كنا نريد نزور أخوي المريض هنا، لكن قالوا ان الزيارات لازم تكون بعد الساعة 12... فقاطعته قائلا: هكذا النظام في هذا المستشفى... فقال: زين ما عليه... اريد استغل الوقت لين تصير الساعة 12.... وانوي اروح الحين على ديوان الحاكم لتقديم طلب، ممكن تساعدني بكتابة طلب .... آني ما اعرف اكتب!!! فسألته: شنو الطلب اللي تريد تكتبه؟ فقال: انه يريد كتابة التماس الى الحاكم، لتعديل خلاصة قيده، بحيث يتم تعديـل كيفية اكتساب الجنسية (في هذه الخلاصة) لتصبح بحكم القانون بدلا من "المادة الخامسة" .. وحين سألته عن المادة الخامسة هذه، أجاب، انه كان من فئة البدون.. ثم حصل على جواز سـفر الامارات، وهو يريد شطبها "شطب كلمة المادة الخامسة" لانها تسـبب احراجـا له امـام زملائـه في العمـل !!!!! ولانهم سيعرفون انه ليس "مواطن اصلي" بمجرد النظر الى كلمة "المادة الخامسة" !!!!! ثم ان كلمة بحكم القانون – قد تمنحه مزايا من "الشيوخ" لن يحصل عليها فيما لو بقيت كلمة المادة الخامسة على خلاصة قيده!!!! هكذا قال، والله اعلم بمدى صحة كلامه...... ولما سألته اين يعمل ؟ أجاب: مجند في القوات المسلحة !!!! كتبت له الطلب... قال لي انه سيأخذه للطباع ( اللي برا المستشفى)!!! فقلت له: بالتوفيق ان شاء الله......

 

هذه هي قضية احراق آبار النفط، الصقوها بالجيش العراقي، كي يظهرونا اننا همج لا نفهم، قادمين من مجاهل غابات ومستنقعات افريقيا ..... نسوا او تناسوا، ما العراق ومن هو الشعب العراقي.

 

ما الذي وجده رجال الجيش لدى ال الصباح

الحقيقة التي لا جدال فيها، انه اعطيت التعليمات لرجال الجيش لتفتيش بيوت ال الصباح وديوان الحاكم، والوزارات الرئيسية، والدوائر الحكومية، بعناية وتركيز شديدين، وارسال كل ما يجدونه من افلام، ووثائق هامة، الى بغداد لفحصها بعناية فائقة، فقد كان العراقيون متأكدين بأن هناك مؤامرة عليهم ينفذها هؤلاء القوم، بطلب من اسيادهم الامريكان والصهاينة....ولاشك ان العراق كان يتابعهم عن كثب، وكانت لديه عيون في أرض الكويت، يرسلون التقارير الى بغداد، التي تؤكد ضلوع ال الصباح وانزلاقهم الى مؤامرة خطيرة ضد العراق، ولعل ما حدث في أيامنا هذه وقبلها، من احتلال وتدنيس لأرض العراق الطاهرة، اثبت باليقين القاطع صحة ما ذهبت اليه القيادة العراقية.

 

الوثائق

نبدأ بأهم وثيقة عثر عليها الجيش العراقي في قصر جابر، كانت هذه وثيقة في غاية الاهمية وتستحق دراسة كل كلمة وردت فيها، وتستحق التأمل في التورط الذي انزلق اليه هؤلاء القوم في مؤامرتهم الدنيئة علـى العراق، كانت مسجلة على اوراق ادارة أمن الدولة – ما يسمى عرفا بـ"المخابرات"– في وزارة الداخلية الكويتية-  وتحمل الرقم س/540  وقد بدأت على الشكل التالي: - وقد عثر على نسخة اخرى منها في مقر وزارة الخارجية -...

 

وزارة الداخلية

الادارة العامة لأمن الدولة

سري للغاية وخـاص

سعادة الشيخ سالم صباح السالم الصباح             الموقر

وزير الداخلية

 

تنفيذا لأمر سموكم الكريم اثناء اجتماعنا معكم بتاريخ 22 اكتوبر 1989، فقد قمنا والعقيد اسحق عبد الهادي شداد/ مدير مباحث محافظة الاحمدي، بزيارة الى مقر وكالة المخابرات المركزية الامريكية، حرص الجانب الامريكي على أن تكون سرية للغاية حتى لا تثير الحساسية لدى الاشقاء في مجلس التعاون الخليجي وايران والعراق خلال الفترة من 12- 18 نوفمبر 1989.

 

أقول، (حتى اللغة العربية لا يعرفون كيف يكتبون بها، كان من المفروض ان يضع تاريخ الزيارة قبل كلمة حرص الجانب الامريكي... لان ادارج التاريخ على هذا الشكل، تدل على ان الحساسية لدى الاشقاء، كما يزعم، هي خلال الفترة من 12- 18  نوفمبر!!! وبعد هذه الفترة ليس هناك اية حساسية!!! ).

 

اطلع سموكم الموقر على اهم ما تم الاتفاق عليه مع القاضي ويليام وبستر مدير عام الوكالة وذلك خلال اجتماعي الخاص به يوم الثلاثاء 14 نوفمبر 1989:

 

1)  تتكفل الوكالة بتدريب العناصر التي اختاروها كي تكون مسؤولة عن حماية جابر وسعد، وقد اختاروا لهذا الغرض 128 فردا للاستفادة من بعضهم في مهمات خاصة بالعائلة الاميرية وخصوصا حماية سعد.... وقد اتفقنا أن تناط ببعضهم مهمات خاصة مرتبطة مباشرة بالعائلة الحاكمة، هذه المهمات يحددها سمو الأمير ولي العهد،.. وحول هذا الموضوع، أفادنا الجانب الأميركي أنهم غير راضين عن كفاءة وقدرات قوات الحرس الاميري اثناء الهجوم الذي تعرض له سمّو الأمير.

 

2)  وقد اتفقنا مع الجانب الأميركي على أن تتم زيارات متبادلة على كل المستويات بين مديرية الأمن الوطني ووكالة الإستخبارات المركزية، وأن يتم تبادل معلومات حول تسلح كل من إيران والعراق ، وحول البنى الإجتماعية والسياسية لكليهما .

 

3)  وقد طلبنا بإلحاح مساعدة خبراء الوكالة ، لإعادة تكوين بنية مديرية الأمن الوطني، بعد لقائنا معهم ، حيث أصبحت هذه القضية من الألويات الملحة خصوصا بعد الأوامر التي أصدرها سمّو الأمير. إننا ننتظر خبراتهم للشروع في وضع استراتيجية جديدة تتناسب مع الوضع الداخلي في البلاد ومع التغيرات في منطقة الخليج ، وذلك عن طريق تركيب نظام معلوماتي وآلي في مديرية الأمن الوطني.

 

4)  وكما طلبنا نحن ، فقد أعلمنا الجانب الأميركي، أنه مستعد لتبادل المعلومات، حول نشاطات المجموعات الشيعية المتطرفة داخل البلاد، وفي بعض دول مجلس التعاون الخليجي. وقد قام السيد وبستر بتهنئتنا على الإحتياطات التي اتخذناها ضد الحركات المدعومة من إيران ، وأعلمنا أن الوكالة مستعدة لعمل مشترك معنا ، لا ستبعاد كل عوامل التوتر في منطقة الخليج.

 

5)  وقد اتفقنا مع الجانب الأميركي، على أنه من المهم الإستفادة من تدهور الوضع الإقتصادي في العراق، حتى نجبر حكومة هذا البلد على الموافقة على رسم حدودنا المشتركة، وقد عرضت وكالة الإستخبارات الأميركية وسائل الضغط التي تراها ملائمة، مع التشديد على أنه يجب أن يقوم بيننا تعاون واسع في هذا الحقل، بشرط أن يتم التنسيق على أعلى المستويات.

 

6) يرى الجانب الأميركي، أن تكون علاقاتنا بإيران على الشكل التالي: من جهة بجب أن نسعى لتلافي أي اتصال مباشر معهم. وبخلاف ذلك من جهة ثانية، يجب أن نمارس عليهم كل الضغط الإقتصادي الممكن، بنفس الوقت الذي يجب ان نستمر فيه بدعم تحالفهم مع سوريا. وقد حدد الاتفاق مع الجانب الأميركي، أنه على الكويت تلافي أي تصريح علني ضد إيران ، وبالمقابل تقليص دورها ونشاطها في الإجتماعات العربية المختلفة.

 

7) لقد اتفقنا مع الجانب الأميركي، أنه من المهم جداً محاربة المخدرات داخل الكويت، وذلك بعد أن أخبرنا خبراء مكتب المخدرات في الوكالة، أن جزءا كبيرا من الرأسمال الكويتي، يُستعمل لتشجيع تجارة المخدرات في باكستان وإيران. وأن نموّ هذه التجارة له انعكاسات كارثية على مستقبل الكويت.

 

وضع الامريكان هاتف خاص للتبادل السريع للمعلومات التي لاتتطلب اتصالات ورقية.. ورقم الهاتف الخاص بالقاضي وبستر هو 202-659-5241

 

إنني انتظر توجيهات سمّوكم. وابعث لسمّوكم بأفضل التحيات

مدير عام الادارة العامة لامن الدولة

العميد/ فهد الاحمد الفهد

 

هذه الوثيقة تبين انها صحيحة مائة بالمائة، اذ خصص لها كاتب بريطاني اسمه اليستر كوك، حديثا كاملا في برنامجه (رسالة من امريكا)، وقد اتصلوا – أثناء عرض ذلك البرنامج - برقم الهاتف المذكور، وتبين انه صحيح، وهو احد ارقام مدير السي اي ايه... وبالمناسبة، ان هذه الوثيقة لوحدها تعتبر جريمة كبرى اقترفت بحق العراق من قبل هؤلاء القوم.. فالعراق الذي دافع عنهم طوال فترة الثمان