|
السادة موقع البصرة الاكرم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد؛ أنا لقمان اسكندر صحفي اعمل في جريدة العرب اليوم الأردنية.. ابعث اليكم تاليا نص الحوار الذي اجريته مع المحامي خليل الدليمي ونشر في ملحق العرب اليوم بتاريخ 26/12/2005 يوم الاثنين وسبب ارسالي هذا الحوار لاني بدأت الاحظ ان موقعكم الكريم ينشر الاخبار التي تنشرها "العرب اليوم" ولكن عن صحف ومواقع انترنت أخرى ففضلت ان تكون من المصدر "العرب اليوم". وافخر بان تنشر لديكم أيضا وتقبل الله عملكم لقمان اسكندر |
|
"اليوم السابع" يلتقي رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين المحامي خليل الدليمي |
|
شبكة البصرة |
| اجرى الحوار لقمان اسكندر |
|
- صدام : ابقاني الامريكان حيا لانه من المستحيل تخطي صدام حسين - انهم يريدون ان يخوفوا بي الايرانيين والحكومة العراقية الحالية - عندما يعجز الأمريكان عن تهدئة الأوضاع في العراق سيعودون إلي - أتشرف بان يكون عيبي الوحيد اني لم أخن العراق - برزان: واشنطن عرضت علي منصبا سياسيا رفيعا وعذبني جنودها عندما رفضت خيانة أخي ورئيسي - صدام وهو يهدئ من روع برزان الذي بكى على أبنه : "يا معوّد .. يا برزان .. شنو عدي شنو قصي .. شنو مصطفى .. شنو محمد .. العراق فوق كل شي" - محامي صدام يطلب الكشف الصحي عنه لبيان آثار التعذيب الذي تعرض له على يد الجنود الأمريكان
اجرى الحوار لقمان اسكندر أكد الرئيس العراقي صدام حسين ان قوات الاحتلال الأمريكي في العراق ابقته حيا، حتى اللحظة لانه من المستحيل ان يتم تخطيه حتى في حسابات واشنطن ومصالحها، وقال فيما نقله عن رئيس هيئة الدفاع عنه المحامي خليل الدليمي: انهم يلوحون بي في وجه الايرانيين والحكومة العراقية الحالية. وأوضح صدام حسين "ان واشنطن ستعود إليه عندما تتأكد من أنها عاجزة عن تهدئة الأوضاع في العراق بالقوة من خلال العودة له". في الوقت الذي كشف فيه برزان ابراهيم الاخ غير الشقيق لصدام حسين عن عرض قدمه له الأمريكان بتسلم منصب سياسي رفيع، في مقابل شهادته ضد شقيقه الا انه أبى ذلك وقال لرئيس المحكمة في جلسة يوم الخميس التي طلب ان تكون مغلقة: "ان برزان ابراهيم التكريتي لن يخون شقيقه الأكبر صدام حسين ليس لكونه شقيقه فقط بل لكونه رئيسه أيضا". وفي ذات الجلسة بكى برزان عندما بدأ بالحديث عن ابنه الذي اعتقلته القوات الامريكية فما كان من صدام حسين الا ان قال له: "يا معوّد .. يا برزان .. شنو عدي شنو قصي .. شنو مصطفى .. شنو محمد .. العراق فوق كل شي".
هل تحدث صدام حسين معك عن محاولات امريكية للحديث معه أو التفاوض في جوانب سياسية معينة؟ الدليمي: ما أخبرني به الرئيس بالحرف "ان الأمريكان ابقوني حيا حتى هذه اللحظة لانه من المستحيل ان يتم تخطي صدام حسين حتى في حساباتهم ومصالحهم، وانهم يلوحون بي في وجه الايرانيين وفي وجه الحكومة العراقية الحالية. وأضاف الرئيس "انهم سيعودون إلي، عندما يعجزون عن تهدئة الاجواء الميدانية في العراق او توفير الظرف الملائم للشعب العراقي بالسياسة مثلما عجزوا عن توفيره بالقوة"، ولكنهم لا يعرفون باني رئيس جمهورية العراق ولن اقبل دون ذلك، إلا الشهادة وهذا ما كلفني به شعبي واختارني لاقوم به العراقي. وقال صدام: اني أعتز باختيار الشعب بان يكون صدام حسين رئيسا للعراق، ولا بد ان احافظ على هذا الاختيار وعلى رغبة شعبي.. ليس حبا بالسلطة ولو كان حبي للسلطة لقبلت ما طرحه علي الأمريكان قبل شنهم الحرب. بل الجانب العراقي عندما شعر بان الرئيس بدأ يوصل ما يريده من توضيح الحقائق مارسوا عليه "تعتيم البث". وأوصاني أن ابلغ العراقيين انه لو وافق على ما أراده الأمريكان منه فكيف هي احواله الآن، ماذا يمكن ان يتخيل العرب والعراقيون من أوضاع صدام الآن لو سلم بما ارادته واشنطن.. وقال: "بلّغ العراقيين اني لو اخنت ووافقت على ما اراده الامريكان مني لما حصل لي كل ذلك، لكني ثابت على المبادئ… أهذا عيبي؟ .. ان عيبي الوحيد اني لم أخن العراق وأنا اتشرف بهذا العيب"، بل انه اوصاني ان اقول للعراقيين انه ثابت على المبادئ اكثر مما كان عليه قبل الاحتلال.
ماذا عن الجلسة المغلقة التي تحدث بها برزان مطولا؟ الدليمي: من الأمور المثيرة في هذه الجلسة التي تحدث بها برزان لما يقارب من الساعتين بان الأمريكان عرضوا عليه منصبا سياسيا رفيعا، ولكنه لم يوضح ما هو هذا المنصب ولكني اعتقد انه "رئاسة العراق"، ولكنه قال لرئيس المحكمة بالحرف: "ان برزان ابراهيم التكريتي لن يخون شقيقه الأكبر صدام حسين ليس لكونه شقيقي فقط بل لكونه رئيسي أيضا". وقال: لقد بدأ الأمريكان يتقربون لي ثم عرض عليه منصبا سياسيا في مقابل الشهادة ضد الرئيس فرفض بالمطلق وقال ليس من اخلاقي وتربيتي ان اشهد ضد اخي الكبير، ولو لم يكن اخي فمن المستحيل ان اشهد ضد رئيسي، كما ان صدام لا يتوقع مني ان اكون في هذا الموقف. وعندما رفض برزان عرض الأمريكان مارسوا عليه التعذيب الجسدي الشديد، بالاضافة الى التعذيب النفسي وبدؤوا يضيقون عليه الخناق حتى في غرفته. وأيد هذا الكلام بعض القادة الموجودين ومنهم نائب الرئيس طه ياسين رمضان. كما أشار برزان إلى ان الامريكان عذبوه وضغطوا عليه كثيرا، لأنهم ارادوا ان يعطيهم أية تفصيلات عن مبلغ 36 مليار دولار يزعمون انها في حوزة الرئيس.
ما هي طبيعة التعذيب الذي مورس عليه.. هل تحدث عن ذلك؟ قال انه بقي فترة طويلة عار، وقد مزق الأمريكان ثوبه بالحراب وتركوه ثم نزعوا عنه ملابسه، كما منع عنه الأمريكان الذهاب إلى دورة المياه، وكانوا يشيرون إليه بأنهم وضعوا له في احدى الزاوية "سلة" بامكانه ان يستعملها، وهذا ما ايده طه ياسين رمضان الذي قال انه تعرض للضرب من قبل العراقيين أثناء تسليم الجنود الأمريكان له إلى الأمن العراقي للتحقيق معه، وذلك في اعقاب مسدساتهم وباللكمات والايدي. ماذا عن التعذيب الذي تحدث عنه صدام حسين أثناء المحكمة؟ الدليمي: في أول زيارة قابلت فيها الرئيس في 16/12/2004 حدثني الرئيس بشكل مسهب عن التعذيب الذي تعرض له وأكد انه تعرض للتعذيب في اعقاب البنادق، واللكمات من الجنود الأمريكان ومن المترجم العراقي الذي كان معهم، وكنت قد ذكرت ذلك سابقا، الا اني اثرت ان لا اسهب في الموضوع لاني كنت اخجل من ذلك، وحفاظا على هيبة رئيسي.
هل يستخدم الأمريكان أدوات في تعذيبهم؟ الدليمي: مع الرئيس كان الأمريكان يستخدمون الضرب بالأيدي واعقاب البنادق، أما برزان فقد تحدث عن تعذيبه بآلة لم يسمها. ^ لقد تم تأجيل المحكمة إلى 24 الشهر المقبل، الا تخشى انت والمحامون من ان يمارس ضد الرئيس تعذيب من نوع ما خلال هذه الفترة؟ لا استبعد ذلك ولكني اذّكر بأننا نتحدث عن صدام حسين الذي بقي في الاسر وحيدا لا يعرف ما الذي يجري حوله اشهر طويلة.. بالتأكيد ستكون عليه الأمور اسهل من السابق.
الا يوجد ضمانات لكم كمحامين لعدم قيام الأمريكان بتعذيب الأسرى وعلى رأسهم صدام حسين؟ الدليمي: لا يوجد أي ضمانة. ولكني طلبت باجراء كشف طبي على الرئيس صدام حسين لاظهار ما تعرض له من تعذيب. ونحن نملك ادلة على ان صدام حسين تعرض إلى التعذيب من خلال ثلاث وثائق طبية امريكية بل ان آثار التعذيب ما زالت موجودة على ساقيه واماكن أخرى. وكوني رئيس هيئة الدفاع تقدمت إلى المحكمة بشكوى لطلب التحقيق، ونحن كمحامين سنضع المحكمة أمام الاختبار في هذا الموضوع.
ولكن الرئيس الأمريكي جورج بوش استخف بما تحدث عنه الرئيس صدام حسين أمام المحكمة عن تعذيبه؟ الدليمي: لا يهمني ما يرد على لسان جورج بوش الذي كذب على شعبه، ولأن البيت الابيض كذاب، ولانه لا يستحي من ان يكذب مرارا. وهذا لا استغرب ذلك الا أننا واثقون من ان الشعب الأمريكي هو غير البيت الابيض فقد بدأ يتفهم حقائق الأمور بعد ان زورها البيض الابيض. ان الالف الجنود الأمريكان يسألون عن سبب وجودهم في العراق ويتذمرون من ذلك بل ان وعلى مسامعي أنا شخصيا يشتمون الرئيس بوش ويصفونه بالكذب. ولهذا وجه الرئيس صدام حسين رسالة وبحضور رامزي كلارك إلى الشعب الأمريكي مذكرا اياه بانه يختلف عن ادارته السياسية، مشيرا إلى ان العراق كانت تربطه روابط طيبة مع أمريكا. وأضاف ان على واشنطن رعاية مصالحها في الخليج التي باتت مهددة بسبب فقدان التوازن في المنطقة الذي كان العراق يمثل اقوى اركانه. وتمنى على الحكومة الامريكية ان تعترف باخطائها علنا، وان تعيد واشنطن حساباتها وان تفكر مليا في مصالحها في المنطقة ووحدة العراق إذا ما كانت تنشد الخير للعراقيين لان صدام حسين يخشى على وحدة العراق وأنها تسير في طريق مجهول.
دعنا نعود الآن إلى ما تحدث به برزان في الجلسة المغلقة؟ الدليمي: لقد اسهب برزان في هاتين الساعتين في قضايا كان من الممكن ان يأتي على ذكرها بشكل سريع ولكنه رغب في الاطالة. وكان من المفترض ان يكون مختصرا في حديثه لايصال ما يريد ايصاله بشكل مباشر ودقيق، حيث شرح في المقدمات بشكل مطول. لقد تحدث برزان في عدد من المحاور فقد تطرق اولا إلى ما يعانيه هو شخصيا داخل المعتقل، وقارن ما بين هذه الحالة وما جاء على لسان الشهود. أما المحور الثاني فقد تحدث عن العرض الذي موقعا سياسيا مرموقا، أما المحور الثالث فكان انتقاده الشديد لبعض الذين تسللوا إلى الحكم ومن المحور الرابع كان حديثه عما يخص ظروف اعتقال ولده دون ذنب، والمحور الخامس تحدث فيه عن الرئيس صدام حسين وانه لو وافق على المطالب الامريكية لكان في وضع آخر ولكنه اخلص للشعب والوطن بثباته على مبادئه. ومن الأمور المهمة التي أكد عليها برزان انه اثنى على دور الرئيس صدام حسين في قيادة العراق، ولكنه انتقد بشدة بعض الذين تسللوا الى سدة الحكم قبل احتلال العراق وكانوا غير مؤهلين بل وانه وصفهم بالبرامكة وقال ان بعضهم من عائلة ال مجيد التي هي عائلة الرئيس. وأضاف: لا يمكن لمسيرة في العالم ان تخلو من الاخطاء ومن أخطاء المسيرة التي كان في وقتها صدام حسين رئيسا للعراق تسلل البعض ووصلوا إلى مواقع قيادية مرموقة وهؤلاء قاموا بحجب الحقيقة عن الرئيس صدام حسين ولو كان الرئيس مطلعا على كل الحقائق لما ظهر أي خطأ.
ولكن خرجت بعض وسائل الاعلام تتحدث عن ان برزان خلال هذه الجلسة تخلى عن الرئيس وقال انني مجبر للعمل معه ولم اكن يوما راض عن سياسته؟ الدليمي: هذا محض كذب وافتراء. إنما تخلى عن مسؤوليته في قضية الدجيل وقال إنها مسؤولة الأمن العام كونها من اختصاصه، وأضاف: وحتى لو كانت من مسؤولية المخابرات فانه ترك المنصب في بداية العام 1982م. وفي احدى مفاصل حديث برزان أمام المحكمة في الجلسة المغلقة تحدث عن صدام حسين فاجهش بالبكاء خصوصا عندما تحدث عن معاناة عائلة صدام المالية، وقال لقد قلت للأمريكان عندما حققوا معي فيما إذا كنتا اعرف مكان مبلغ 36 مليار دولار الذي يزعمون انه في حوزة الرئيس "ان الرئيس لو معه هذا المبلغ او اي جزء منه، لما اصبحت اوضاع عائلته بعده مزريا". وقال اني اؤكد ان الرئيس افقر مواطن عراقي من الناحية المادية وانه لو تم الافراج عنه فانه سيخرج بلا مأوى، وان عائلته باتت مشتتة في الارض .. ثم اجهش بالبكاء عندما ذكر هذه المعاناة واخلاص الرئيس للعراق والعراقيين والعرب، وظهر في كلامه الوجع من قتال بعض المحسوبين على العراق لصدام وتألم كثيرا لذلك وقال: "كان يجب ان يكون الرئيس في غير هذا الموقع". وقال ان الرئيس عرض علي ارفع المناصب بعد خروجي من المخابرات الا اني رفضت وطلبت منه فقط ان اكون سفيرا للعراق في جنيف. وعندما بدأ برزان بسرد قصة ولده محمد وطريقة اعتقاله وما يعانيه الان دون ذنب، اجهش في البكاء مرة أخرى، نافيا ان يكون ابنه محمد قد اعتقل على الحدود السورية العراقية دون ان يكشف عن مكان اعتقاله. وكان الأمريكان قد اعلنوا انهم اعتقلوه أثناء دخوله من سوريا إلى العراق. إضافة إلى ذلك تحدث برزان عن ظروف اعتقال ابنه ويبدو ان لديه معلومات عن ذلك، وما يحزنه اكثر وفق ما ذكر ان الظروف العائلية له ولاسرته واولاده سيئة، خصوصا وان والدتهم "أم محمد" متوفاة منذ زمن.
ماذا كان ردود فعل صدام حسين عندما بكى برزان؟ الدليمي: طلب منه ان لا يفعل ذلك، وقال له بالحرف محاولا تهدئته: "يا معوّد .. يا برزان .. شنو عدي .. شنو قصي .. شنو مصطفى .. شنو محمد .. العراق فوق كل شي". وكان حديث برزان في هذا الجانب قد شحن عواطف الجميع، بل ان احد المدعين العامين تعاطف مع برزان .. وهو الشخص الذي لم يتكلم أبدا أثناء الجلستين الماضيتين وكان يجلس على اليمين. وعندما هدأ برزان علق الرئيس على ما قاله برزان من كلام عاطفي "ارجو ان لا تأخذوا على برزان هذا الشعور لأن عائلة صدام حسين تحمل من حيث الطبيعة ذات العواطف.. فضحك الجميع. ومن ضمن الأمور التي تكلم عنها برزان أيضا هي انه كان يفترض لاهل الدجيل ان يقدموا شكوى بحق أي اعتراض يرونه في حينه عندما كانت الأبواب مفتوحة لهم. أما طه ياسين رمضان فقد تحدث هو الآخر في هذه الجلسة وقال ان بعض الشهود اتهموني باني كنت مسؤولا عن البلدوزرات والجرافات فاذا ما كانت لدي شركة مختصة بهذا الجانب فإني اطالب قوات الاحتلال بإرجاعها لي.
دأب مدعي عام المحكمة على اتهام كل من صدام حسين واخيه غير الشقيق برزان ابراهيم ونائب الرئيس وطه ياسين رمضان بان حديثهم أمام المحكمة سياسيا وليس قانونيا، ويرى الكثيرون وفق ما شاهدوه في قاعة المحكمة صحيحا فكيف ترى كمحامي دفاع ذلك؟ الدليمي: ظهر الرئيس في آخر جلستين اكثر من المرات السابقة اكثر قوة واقناعا في مخاطبة الرأي العام العالمي والعربي والعراقي.. لقد بدأ يخاطب العالم من خلال مواضيع تنقّل فيها بين السياسة والقانون، وهو حق طبيعي له، فلا يستطيع أحد منصف في العالم ان يوصف المحكمة بأنها قانونية بل هي سياسية بكل أبعادها، ولهذا تم قطع حديث الرئيس من قبل ذات المحكمة. وحتى عندما يتحدث صدام حسين في الجوانب القانونية الصرفة للقضية يتم القطع عليه من خلال التلفزيون والبث والسبب ان الادارة الامريكية لاحظت ان الرئيس بدأ يؤثر في الرأي العام العالمي بشكل كبير، وهو ما فعلناه نحن كمحامين من خلال الإشارة إلى ما يجري من خروقات قانونية ومهازل داخل المحكمة للرأي العام وشعوب العالم.
ماذا عن المحاكمة ذاتها كيف تنظرون إليها وما هو مصيرها؟ الدليمي: لقد تحدثت كثيرا حول عدم شرعية ومشروعية المحكمة وهو امر بات معروفا، وعلى الرغم من ذلك فاني على ثقة بان المحاكمة إذا ما أخذت الجوانب القانونية الصرفة باني لا اشك للحظة واحدة في براءة الرئيس ولن اقبل اقل من ذلك. وحتى الاداء الذي ظهر عليه الشهود كان ضعيفا حتى في تمثيلهم، فهم ملقنين بطريقة واضحة ويبدو لنا انهم ملتقين مع المدعي العام. بل ان اكثر أسئلة المدعي العام لهم كانت ايحاءات وتذكير اكثر منها أسئلة وسجلنا اعتراضنا ووافق عليه رئيس المحكمة الذي قام اكثر من مرة بتأنيب المدعي العام جعفر الموسوي ولفت نظره بان الاسئلة أسئلة ايحائية غير مقبولة. والادعاء العام في كل جلسة مقاطعة الرئيس وكافة الموجودين وما يسمون بالمتهمين لقطع سلسلة افكارهم لانه لا يوجد لديه أي امر قانونية.
هل تسمح لكم المحكمة برؤية الشهود أثناء الادلاء بشهاداتهم؟ الدليمي: لا، لم يسمح لنا بمشاهدتهم.
ولكن الا تخشون من ان يكونوا يدلون بشهاداتهم هذه عبر ورقة؟ الدليمي: هذا امر غير مستبعد، بل ان اغلب الشهود وخاصة الشاهد الأول واخيه في الجلسة الأولى من يوم الاربعاء الماضي حيث ذكرا لرئيس المحكمة اكثر من مرة بان ما يتحدثان به أمور يؤكدها الملف الموجود لدى المحكمة .. وكأنهما يقرأن في ورقة. ومن الملاحظات أيضا ان جميع الشهود ينطقون بعبارات واحدة اتفقوا عليها فيما يظهر، ومن المعروف ان المادة القانونية تقول انه إذا ما اتفق شاهدان أو اكثر على ذات الاقوال فان شهادتهم مطعون فيها، وتكون مشوبة بالعيب. وبالإضافة إلى ذلك، فان الشهود جميعهم ودون استثناء كانت شهاداتهم سماعية بمعنى "قال فلان عن قال فلان" دون ان يكونوا هم أنفسهم قد اطلعوا على الحوادث التي يروونها، كما ان معظم هؤلاء الشهود عندما وقعت حادثة الدجيل كانت اعمارهم لا تتجاوز في معظمها الثمانية سنوات، وقسم منهم يتذكر بعض التفصيلات الجزئية التي تخدمه ولا يريد ان يتذكر كامل الصورة.
ماذا عن شهود الدفاع؟ الدليمي: تطوع المئات من الشهود للدفاع عن الرئيس ولدينا اسماءهم ولكن لن نكشف عنهم، في انتظار الإجراءات الامنية التي نريد ان تحميهم، ومتى تتوفر هذه الإجراءات فسنعد قوائم باسمائهم ونرسلها إلى المحكمة.
انت الوحيد من بين محامي صدام عراقي وبذلك لك خصوصية ما وصلت في فترة ما إلى حدود الخطر على حياتك وسلبك عشرات الالف من الدنانير وكنت في حينه اتهمت القوات الامريكية بالسطو على بيتك .. كعقاب لك على ما تقوم به بالدفاع عن الرئيس؟ وإذا كان العراقيين قد هددوا الأمريكي فماذا نتوقع منهم ان يفعلوا بالعراقي ..؟ الدليمي: في رحلتي الأخيرة من بغداد إلى عمان، واثناء وجودي في مطار بغداد قام بعض الفتية من موظفي المطار بالهجوم علي وعلى الدكتور نجيب النعيمي. ولم يكتف هؤلاء بالشتائم والسب بل تقدموا نحونا يريدون ضربنا وكان عددهم بحدود السبعة أشخاص. لم اكن في حينها اخاف على نفسي فانا ما زلت شابا أستطيع حماية نفسي ولكني خشيت على الدكتور النعيمي فاعتذرت له، ثم ان بعض الخيرين في المطار منعوا وصول هؤلاء الفتية الينا ثم ابلغنا الجانب الأمريكي الذي نقلنا إلى مكان آخر.
ولكن أثناء وجودك في العراق كيف تحمي نفسك وما هي الضمانات التي تلقيتها بذلك؟ لا توجد لدي أية ضمانات، وأنا مهدد بشكل دائم بالتصفية، ولكني احظى بعد حماية الله بحماية ابطال الأبار وكل المحبين في العراق، ولكن اخشى التهديدات باذن الله طالما أنا ادافع بالكلمة الصادقة عن الحق. وكنت اضررت بسبب التهديدات الامنية إلى عدم إرسال اولادي وبناتي إلى مدارسهم، حيث وصلتني عدة تهديدات بخطفهم. |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 24 ذو القعدة 1426 / 26 كانون الاول 2005 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |