كتاب الجريمة الأميركية المنظمة في العراق (الحلقة الخامسة)
صدر الكتاب عن دار الطليعة في بيروت

شبكة البصرة

بقلم الباحث والكاتب العربي حسن خليل غريب - لبنان

ملاحق الفصل الثاني

الملحق الرقم (1)

الانتخابات فـي العـراق بيـن المقاومة المشروعة والاحتلال غير الشرعي

19/ 1/ 2005: شبكة البصرة: المحامي زياد الخصاونة:  

منذ سنة 1989  والإدارات الأمريكية المتعاقبة تؤكد أنه لابد من جلب العراق راكعاً إلى بوابة النظام الدولي الجديد حتى وان اقتضى ذلك قصف العراق حتى يعود إلى العصور الحجرية ، وعلى أساس انه لا يقوم الهيكل إلا بعد تدمير بابل  . ولقد بات معروفاً أن هذا النظام الدولي الجديد ينطلق في تعامله مع الأزمات من الوضع الراهن ، منبتاً عما قبله وعما يمكن أن يأتي بعده ، وربما كان مردّ ذلك كراهية دهاقنة هذا النظام للتاريخ عموماً ، وثقتهم بأنهم لن يتحملوا مسؤولية أفعالهم في المستقبل ، ومن هنا بات الحديث والبحث الآن يركزان دائماً على المسارات الجانبية بدل المواضيع الكلية , وعلى موازين القوى بدل موازين الحقوق، ولذلك ليس عجباً أن يتجاهل البعض كل ما يجري في العراق بشموليته، وان يركزوا البحث على الانتخابات بحيث يتم تطبيع الكارثة، وكأنَّ الأمر لا يتعدى كونه سباقاً دموياً بين صناديق الذخيرة وصناديق الاقتراع . 

إن الانتخابات هي المسار الجانبي ، الذي تحاول بعض الأطراف تصدير أزماتها إليه ، ولكن هل يتحمل هذا المسار الناقل الهش عبور هذه الشلالات الشتّى من الدم والنفط والدمار عليه أصلاً  ؟؟ ؟

واضح أن الانتخابات تشكل فرصة ذهبية للاحتلال من النواحي التالية : 

أولاً :- طي صفحة لا شرعية العدوان على العراق، ولنفترض أن  المطروح للبحث الآن هو شرعية أو لا شرعية العدوان على العراق، فمن هي الجهات والأشخاص الذين سيوضعون في أقفاص الاتهام؟؟

واضح أنها الإدارة الأمريكية ومن نفخوا في كيرها ، وواضح أيضاً أن هؤلاء بصفاتهم الشخصية والاعتبارية سوف يدانون بارتكاب جرائم الحرب والإبادة، في ظل انكشاف بطلان كل مبررات العدوان من أسلحة الدمار الشامل وحتى العلاقة بالإرهاب، وفي ظل عدم وجود نص حتى من مجلس الأمن بالقيام بعمل عسكري، وفي ظل إعلان الأمين العام القطعي بان الحرب ضد العراق غير شرعية ولا قانونية ولا مبررة .أن هناك مجرمين حقيقيين يحاولون الهرب من أقفاص الاتهام عبر بوابة الانتخابات.

ثانياً:  هل ستجلب الانتخابات ضمن معطياتها الحالية الأمن والاستقرار إلى المنطقة والعراق أم أنها ستجلب المزيد من تهديد الأمن والسلم الدوليين؟

إن عدم إجراء الانتخابات ، لا يعني فقدان هذه الطائفة أو هذه الفئة لمكسب سياسي بل انه يعني اعتراف الاحتلال بالهزيمة الكاملة ، وفي المفهوم المعاكس ، فان عدم حصول الانتخابات يعني اندحار الاحتلال وانتصار المقاومة ، وظهور مشروع نهضوي يضع حلولاً عربية وإسلامية وإنسانية عادلة لكل مشاكل المنطقة ، بدلاً عن المشروع الأمريكي الوحيد القائم على الإخضاع والأتباع لا على الاقتناع والإبداع فالصراع إذن لا يتعلق بمقاعد محدودة في برلمان ، وإنما يتعلق بإفشال مشروع ما جّر حتى ألان غير الكوارث والدمار ؟  بهذا نفهم استماتة أمريكا على إجراء أية انتخابات مهما كانت .

وفي المقابل؛؛  فان الاحتلال قد عمل بدأب كي يضمن استمرار تفجر الوضع بعد الانتخابات، من حيث تفصيله للناخبين على هواه، وبما سيؤدي إلى انقسام على أسس قد تكون في ظاهرها طائفية أو مذهبية ولكنها في حقيقتها تتركز على وجود مقاومة واحتلال متحصن خارج المدن وجاهز للتدخل ليس كلما تأزمت الأمور بل كلما هدأت ، مع تموين كل أنواع الاقتتال الداخلي حتى لا يحصد العراق الوطني المنتصر – الذي لا بد أن ينتصر طال الزمن أو قصر – إلا أرضاً خراباً ، أي أن المخطط كما هو واضح بترك العراق خراباً لمن يحكمه – كائناً من كان هذا الذي سوف يحكمه . 

إن زيادة التدمير تقتضي اشتداد الحاجة إلى التعمير وخاصة في بلد حي يقطنه شعب صانع حضارة منذ عرف البشر الحضارة ، وهنا فان أية إطلالة على عقود التعمير اللاحق – توضح أن أمريكا – و مخططي الحرب تحديداً سيكون لهم نصيب الأسد مادياً ، بل إنهم سوف يصوغون أي عراق جديد وفق مصالحهم ، ولا نقول أفكارهم.

لقد برمج الاحتلال مسار الانتخابات بحيث يكون الصراع اللاحق لها أطول ما يمكن أمداً، واشد ما يمكن تدميراً، ولو كان الهدف هو الوصول إلى تحقيق الأمن والسلام والمصالحة في العراق لما جرى ما يلي:

أولاً: لم يشترط القانون الذي وضعه المحتل أية حدود دنيا لنسبة الناخبين لتحديد شرعية الانتخابات، بمعنى أن النية مبيتة لشرعنة نتائج هذه الانتخابات حتى لو قاطعتها الغالبية من أبناء العراق. لان المهم من وجهة نظر الاحتلال أن تجري أية انتخابات لحمل نتائجها إلى مجلس الأمن فوراً، والحصول على تشريع تمثيل (الناجحين) فيها لشعب العراق، حتى تطلق يد الاحتلال اقتصادياً وسياسياً في العراق كيفما يشاء بعدئذً .

ثانياً : لقد تخيل الاحتلال انه ضمن أن لا تأتي الانتخابات إلا بلون واحد، متجاهلاً ألوان العلم العراقي.  فالشهداء بطبيعة الحال غير مشاركين في الانتخابات ، ووفق تقديرات (بريطانيا) فان عددهم حتى ألان وصل إلى مائة ألف شهيد، وبحسبة بسيطة، فان هؤلاء تركوا أكثر من مليون شخص يرفضون الاحتلال بكل نواتجه، والانتخابات احد نواتج الاحتلال، وبخاصة في ظل استهداف مناطق معينة بالمحو من الوجود أو الإبادة الشاملة.

ويقابل هؤلاء حوالي مليون جريح، لا نعتقد أنهم سيكونون قادرين أصلاً على الذهاب إلى صناديق الاقتراع. أما الناجون من هذه الكارثة، فان لدينا في هيئة الإسناد للدفاع ، إحصاءاتنا التي تشير إلى أن خمسة آلاف إنسان عراقي يتم اختطافهم من منازلهم شهرياً، دون أن يعرف أحد مصيرهم ، ولدينا قوائم حصلنا عليها بشق الأنفس موثقة توثيقاً كاملاً لعدد من المعتقلات بأسماء اثني عشر ألف عراقي وعراقية رهن الحجز غير المحدود, ومن دون التقديم إلى أية محاكمة من أي نوع نزيهة كانت أم غير ذلك . ومعروف أن هؤلاء المعتقلين هم النواة الأساسية الصلبة للعمل والحراك السياسي للانتخابات، وقد تم حرمانهم من الاقتراع ، وذلك غير مستبعد ولا مستهجن في ظل عدم معرفة أماكن اعتقالهم أصلاً . 

ولا ننسى أن ملايين العراقيين إما أنهم منهمكون في المقاومة لأنهم مؤمنون أن الاحتلال هو أساس البلاء وان لا حرية للمواطن عندما تصادر الأوطان وان هناك ملايين من العراقيين يبحثون عن معيل أو مأوى أو وسيلة رزق بعد آن تقطعت بهم الأسباب في ارض لم يسبق أن جاع أهلها إلا بفعل هذا الاحتلال.

إننا في هيئة الإسناد للدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين ورفاقه وكافة الأسرى والمعتقلين في العراق نعتبر أن كارثة احتلال العراق هي أفظع كارثة مروعة شهدتها البشرية طيلة قرن كامل من حياتها على هذا الكوكب. 

ولا يمكن معالجة هذه الكارثة الأشد وطأة على أهل العراق بمجرد عقد انتخابات عرضنا لغيض من فيض ما يعتورها من عيوب، مدركين أنها الانتخابات الوحيدة في التاريخ وفي الجغرافيا التي يفصلّها احتلال أجنبي، وان الشعوب مستعدة دوماً لفتح صفحات جديدة ولكن بعد الحساب على الصفحات السابقة ورّد الحقوق إلى أصحابها، وهي المهمة التي تصدت لها هيئة الإسناد للدفاع التي لا ترى في الحالة العراقية ما يستوجب إجراء انتخابات أصلاً، لأنه لا يوجد هناك أي تلميح ولا تصريح لا من الجمعية العمومية، ولا حتى من مجلس الأمن، ولا من الجامعة العربية لتغيير القيادة الشرعية للعراق قبل سنة 2003 وحتى الإدارة الأمريكية لم تطرح تغيير القيادة العراقية كهدف من أهداف عدوانها على العراق. وعلاوة على ذلك، فان كافة القوانين الدولية لا تسمح لقوات غزو واحتلال بان تغير قوانين الدولة الواقعة تحت الاحتلال وبذلك فنحن منسجمون مع مبادئ الحق والعدل، ومع ميثاق الأمم المتحدة ومع القوانين الدولية والإنسانية ، ونحن بحمد الله، نحشد المزيد من التأييد الدولي يومياً من قبل كل شرفاء و أحرار العالم من الولايات المتحدة إلى ماليزيا، على الرغم من أننا لا نزال نلاحظ انكفاء العديد من الفاعليات والشخصيات والمنابر الدولية والإقليمية والمحلية ، وإحجامها عن بذل غاية جهدها في سبيل الدفاع عن الحقوق العراقية كي تبرأ إلى الله من جريمة التفرج على ما يجري في العراق.

ولن يضير الحقوق العراقية قعود القاعدين و تقاعس المتقاعسين لان النصر الشامل قانونياً وسياسياً وحضارياً هو للعراق وقيادته التاريخية وقضيته العادلة؛؛ 

إن هيئة الإسناد للدفاع وهي تعاهد جموع أحرار الأمتين العربية والإسلامية أن تكون دائماً وأبداً إلى جانب الحق والعدل ,, فتعالوا معاً لنقدم تحية إكبار وإجلال إلى أرواح شهداء الأمتين العربية والإسلامية و إلى صمود أحرار الحرية في العراق الذين يلقنون الأمريكيين دروس الحرية القاسية بدمائهم الطاهرة الزكية والى كافة الأسرى والمعتقلين و في مقدمتهم شيخ المجاهدين الرئيس صدام حسين الذي وجه من زنزانته التحية والتقدير لكل الشرفاء والأحرار ، مختتماً حديثه بالآية الكريمة :- { ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون}

رئيس هيئة الإسناد للدفاع   المحامي زياد الخصاونة

شبكة البصرة / الأربعاء 8 ذي الحجة 1425 / 19 كانون الثاني 2005

***

الوثيقة الرقم (2)

اللجنة العليا للقوى الوطنية الرافضة للاحتلال «وهج العراق»: بيان حول الانتخابات

إلى الأمم المتحدة ، وإلى الجامعة العربية ، وإلى كل منظمات العالم ، وإلى شعوب العالم المحررة

تحية طيبة لكم من كل أبناء العراق الغيارى ونود أن نعلمكم أن يوم أمس كان لحظة مفصلية, بالنسبة للمقاومة العراقية التي أظهرت للعالم كله, قوتها السياسية والعسكرية من خلال قدرتها على إفشال الانتخابات التي تواطأ الأمريكيون والإيرانيون على إجرائها في العراق المحتل. نسبة المشاركة في هذه الانتخابات السرية «بالنظر إلى عدم الإعلان عن أسماء المرشحين لأسباب أمنية». لم تزد, عن نسبة المشاركين من عراقيي المهجر, أي 23.5 بالمئة, وهي نسبة لا تعطي الشرعية لمجلس وطني مهمته وضع دستور دائم للبلد, وليس فقط تأليف حكومة مؤقتة جديدة.

كذلك, فان هذه النسبة المتدنية لا تعكس, فقط, انخفاضا وطنيا في المشاركة, بل مقاطعة قوى اجتماعية, وسياسية رئيسية لا يمكن بناء العراق الجديد من دون مساهمتها, وهي تمثل 56 بالمئة من العراقيين «أغلبية العرب السنة, والمسيحيين والتيار الصدري وحلفائه من العرب الشيعة», بالإضافة إلى أن الانتخابات تجري في ظل انهيار شامل للأمن, وقدرة المقاومة على توجيه ضربات موجعة في معظم أنحاء العراق.

- من هم المشاركون في الانتخابات العراقية؟

1-الأكراد.   2-الإيرانيون المستعربون والتيارات الإيرانية بين شيعة العراق.  3-الأوساط المرتبطة بالحركات السياسية العميلة للاحتلال.

وبطبيعة الحال, لم تكن كل «الأصوات» التي تستطيع هذه الاتجاهات حشدها, قادرة, لوجستياً وامنياً, على الوصول إلى الصناديق. وبالمحصلة, فإنها ليست «انتخابات» عامة بقدر ما هي عملية انقلابية هدفها تمكين الأقلية من السيطرة, عبر حزمة من الرسائل الديموغوجية والإعلامية. ولها كل ما للعمليات الانقلابية من صفات السرية والتآمر واستخدام الدعاية الموجهة, وسط التوتر الأمني وغياب الجماهير ومنع التجول والإرهاب المنظم من قبل قوات الاحتلال وعملائها من تفتيش ومطاردة واعتقالات ...الخ.

التغطية الإعلامية الكثيفة - وخصوصاً عبر استخدام بعض الفضائيات - لعبت في هذه الانتخابات, دورا أساسيا في خلق وهم المنافسة الانتخابية وتصوير أن ما جرى هو عملية سياسية ديمقراطية, غير ان الانتخابات لن تؤدي إلى تغيير فعلي في الخارطة السياسية الأمنية القائمة فعلا فالعراقيون لن ينظروا إلى الحكومة المنبثقة عن هذه الانتخابات بأنها شرعية, وبالتالي فان الروافد الاجتماعية - السياسية للمقاومة والمعارضة, لن تجف بل سيزداد تدفقها.

المحتلون الأمريكيون مصممون من جهتهم, على اعتبار الانتخابات شرعية مهما كانت نسبة المشاركين وبغض النظر عن كل الأجواء المحيطة بالانتخابات من المقاطعة وانعدام الأمن, والافتقار إلى أدنى الشروط المتعارف عليها في الديمقراطيات, وقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر , بان الانتخابات العراقية ستكون شرعية بغض النظر عن نسبة المشاركة, وفي ما يشبه التهديد للعالم كله - وخصوصاً العالم العربي - قال باوتشر: إن الحكومة العراقية المنبثقة عن هذه الانتخابات, سوف تحظى بالاعتراف الدولي, وربما يستطيع الأمريكيون, انتزاع هذا الاعتراف مؤقتا, لكن مشكلتهم ستظل قائمة فيما يتصل باعتراف العراقيين بهذه الحكومة.

التطورات العراقية, بعد الانتخابات, سوف تصب في تعميق مأزق المشروع الأمريكي في العراق, ذلك أن مجموعات أساسية من القوى المشاركة في الانتخابات «قوات بدر, حزب الدعوة» كانت تمارس التهدئة والانضباط والضبط والتعاون مع الاحتلال, تحت شعار الحصول على السلطة بالانتخابات, ومن ثم مطالبة الاحتلال بالرحيل. هذه القوى المرتبطة بمرجعية السيستاني والمخابرات الإيرانية, لم تواجه جماهيرها من العرب الشيعة بأنها تؤيد الاحتلال بل ادعت, دائما, أنها تريد أن تغتنم الفرصة المتاحة لاستعادة التوازن السياسي الداخلي في العراق, وتأمين حصة الطائفة الشيعية في الحكم, ومن ثم مطالبة الأمريكيين بالانسحاب ومنذ غد, سيكون ممثلو هذه القوى في «المجلس الوطني العراقي»والحكومة العراقية المؤقتة, مطالبين بتحقيق ادعاءاتهم. خصوصاً وان 69 بالمئة من العرب الشيعة يريدون انسحاباً سريعاً للقوات الأمريكية بعد الانتخابات.

الآن، سيكون هؤلاء أمام خيارين لا ثالث لهما: الكشف عن حقيقة ارتباطهم وقبولهم بالاحتلال المديد.. أو الاصطدام مع الأمريكيين خصوصاً إذا قام هؤلاء بزيادة الضغط على إيران.

وفي الحالتين, فان القوى الطائفية الإيرانية في الأوساط الشيعية العربية, سوف تنكشف وتضعف وتتراجع, ليعود التيار الصدري إلى اكتساب الشرعية الدينية, الشعبية وتعزيز دوره القيادي.

تهدد الانتخابات في شمالي العراق, بانبثاق الأطماع القومية الشوفينية للأحزاب الكردية الرجعية التي لم تعد تكتفي, فقط, بالحكم المحلي في المناطق الكردية, وإنما تريد إقامة كيان «كردستاني» يستلحق العرب والتركمان في كركوك وجوارها وهو ما سيؤدي إلى قيام جبهة عربية «شيعية - سنية» تركمانية في مواجهة الأطماع الكردية, ومن نافلة القول ان تركيا لن تكون قادرة على الوقوف متفرجة.

في الجنوب وفي الشمال، سوف تنتهي مرحلة التهدئة النسبية المستمرة منذ عشرين شهراً، وسوف يشتد الصراع, وتتضح الصورة وتتعزز فرص المقاومة التي تسيطر على المناطق  الغربية الشمالية من البلاد. «الانتخابات» ويالمفارقة, سوف تعجل بزوال الاحتلال.

اللجنة العليا للقوى الوطنية الرافضة للاحتلال «وهج العراق».

 بغداد- 31 /1/  2005  //  بريد إلكتروني: alsaeet2005@yahoo.com

نص المذكرة

إلى/ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، بواسطة مكتب المفوضية العليا في كركوك

م/ طعن في نزاهة سير العملية الانتخابية

استنادا ً إلى الحق القانوني الذي منحتموه للأحزاب والكيانات السياسية في تقديم طعونهم فيما يخص سير العملية الانتخابية التي بدأت بفتح مراكز الاقتراع أمام الناخبين في صبيحة يوم 30 كانون الثاني وانتهت بغلقها في الساعة الخامسة مساء، وإيمانا منا بضرورة نزاهة العملية الانتخابية التي تعد ركائز العراق الجديد (العراق الديمقراطي التعددي الحر)، نود إعلامكم ببعض الخروقات التي رافقت العملية الانتخابية.

على الرغم مما روج من قبلكم بواسطة شبكات الإعلام المتعددة من أن العملية الانتخابية كانت حيادية ونزيهة بشكل شبه كامل، إلاَّ أننا فوجئنا في محافظة كركوك والموصل وصلاح الدين وأربيل بجملة من التصرفات غير القانونية التي رافقت سير العملية الانتخابية في مراكز التصويت والاقتراع والتي تمثل خرقا ً واضحا ً للأنظمة والقوانين والتعليمات واللوائح التي صدرت من المفوضية العليا. وعليه نضع أمامكم جملة من الانتهاكات للقوانين الانتخابية الصادرة من قبلكم، والتي على أساسها نطعن في صحة ونزاهة العملية الانتخابية، ونعتقد بحدوث عمليات تزوير واسعة النطاق في هذه الانتخابات.

أوجه الطعن القانوني

أولا ً/ الناخبون المؤهلون للتصويت:

1- نزوح أعداد كبيرة من المواطنين الأكراد إلى محافظة كركوك من سكنة محافظتي أربيل والسليمانية، واسكانهم في مدارس منطقة ( رحيم آوة ) واستضافة الفائض منهم في البيوت بإيعاز وإشراف مباشر من قبل ( فرع الاتحاد الوطني الكردستاني ) في منطقة (رحيم آوة).

2- قامت أعداد كبيرة من الناخبين في منطقة (رحيم آوة) بالتصويت لأكثر من مرة (خمس مرات أو أكثر) من دون أن يلونوا أصابعهم بالحبر الخاص وأمام أنظار مسؤولي وموظفي المراكز الانتخابية.

3- قامت أعداد كبيرة من الناخبين في منطقة (رحيم آوة ) بالتصويت على الرغم من عدم بلوغهم السن القانونية (18 سنة) بعد أن تمت إضافة أسمائهم إلى القوائم الانتخابية من قبل الموظفين في تلك المراكز دون أدنى وجه قانوني. كمثال مدرسة (منجولي) الواقعة خلف امن الكرامة سابقا ً ومركز (عرفة) الانتخابي .

4- قيام بعض الأشخاص بالتصويت نيابة عن أشخاص متوفين منذ أكثر من سنة. على سبيل المثال، كما حدث في مدرسة (اسيري ) الكائن في منطقة رحيم آوة خلف مركز شرطة الأندلس، قام المدعو (حسين صابر) بالتصويت نيابة عن والده المتوفي (صابر أبو الدجاج) (هذا ليس تزويرا وإنما وفاء من الابن لأبيه: كنتم تريدون ان يحرم صابر ابو الدجاج من هذه الانتخابات التاريخية ؟ - (دوريةالعراق).

5- قيام حوالي ( 2000 ) من أفراد الحرس الوطني من القومية الكردية بالتصويت مرتين في مراكز الاقتراع، وذلك في مواقع واجباتهم ثم في مناطق سكناهم.

6- إجبار الناخبين التركمان في محافظة اربيل على التأشير على أوراق الاقتراع بقلم الرصاص لكي يكون بالإمكان مسحها وتغييرها، في ظل غياب الرقابة الدولية أو أية رقابة أخرى مستقلة.

7- البطاقات الانتخابية في قريتي مفتول الصغيرة ومفتول الكبيرة التابعتين لقضاء طوز خورماتو جميعها تشير إلى انتخاب قائمة التحالف الكردستاني ( 130 ) مع العلم أنهما قريتان عربيتان ولا يوجد فيها أي كردي ولم يشترك أهالي القرية في الانتخابات مما يثبت تزوير البطاقات الانتخابية الخاصة بالقريتين واستغلالها لصالح القائمة المذكورة.

8- بعض القوائم الانتخابية في ناحية سليمان بك التابعة لقضاء طوز خورماتو تشير إلى انتخاب قائمة التحالف الكردستاني مع العلم ان سكانها من العرب والتركمان، وقد داهمت قوات الحرس الوطني التي يشكل الأكراد اغلبها المراكز الانتخابية فيها، وهذا يثبت ان التزوير حدث بعد مداهمة هذه القوات.

ثانيا ً/ مراكز الاقتراع:

1- استحداث ثمانية مراكز للاقتراع صبيحة يوم 30/1 في المناطق الكردية من محافظة كركوك ومنح حمايتها لأفراد الحرس الوطني المستقدمين من محافظة السليمانية ومنع شرطة محافظة كركوك من الاقتراب منها، علما بان هذه المراكز ليست مدرجة في قوائم المراكز الانتخابية التي أصدرها مكتب المفوضية في كركوك، وهذه المراكز هي: مدرسة كوران. مدرسة آلاء. صناعة امام قاسم . مدرسة الشهيد ماموستا رشاد. مدرس مهابات. مدرسة إمام قاسم. متوسطة الإسكان. مدرسة 11 آذار.

2- غياب الاستمارات الانتخابية في أكثر من مركز انتخابي في المناطق التركمانية من محافظة كركوك، أدى الى حرمان أعداد كبيرة من الناخبين التركمان من الإدلاء بأصواتهم، وقد أغلقت مراكز أخرى قبل انتهاء الوقت الرسمي بحجة نفاد البطاقات الانتخابية،والتفسير الوحيد لهذه الحالة هو أن هذه الاستمارات قد سرقت من قبل جهات معينة لمنع الناخبين التركمان من الإدلاء بأصواتهم كما حدث في المركز الانتخـابي في مدرسة اتابكلر في منطقة 1 آذار .

3- البدء بعملية التصويت منذ الساعة السادسة صباحا بدلا من الساعة السابعة في منطقة (رحيم آوة) ذات الأغلبية الكردية من اجل السماح للغرباء أولا ً بالإدلاء بأصواتهم دون مضايقة احد.

4- تغيير مواقع بعض المراكز الانتخابية في مدينة كركوك ونقلها من المناطق التركمانية إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية قبل يوم واحد فقط من بدء الانتخابات، فعلى سبيل المثال تم تغيير موقع مركز الوكيل محمد علي صادق من مدرسة ( مراكش ) إلى مدرسة اسيري بحجة الازدحام.

5- سرقة صندوقين للاقتراع من مركز مدرسة ( أبي تمام ) ً، من قبل أفراد الحرس الوطني.

6- قيام بعض الجمعيات والمنظمات الكردية غير المخولة بالدخول إلى مراكز الاقتراع بغية تغيير مجرى وتزوير استمارات الناخبين. على سبيل المثال ما يدعى بجمعية ( كومه لي 63 كركوك ) الكردية.

7- التلاعب بنتيجة فرز أصوات مركز عرفة من قبل بعض الجماعات حسب ما هو مبين في التقرير المرفق .

8- في مدينة تلعفر ذات الأغلبية التركمانية تم فتح مركزين انتخابيين فقط على