|
الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق |
|
شبكة البصرة |
|
د. صباح محمد سعيد الراوي |
|
الفصل الخامس من الجزء الحادي عشر النكبة الثانية في تاريخ العرب الحديث وهكذا، فقد كان يوم التاسع من شهر نيسان/ابريل 2003 يوما مهينا للعرب قاطبة، بدون اي استثناء، فقد اجتاح مغول العصر، الاتحاد الصهيوصليبي مجوسي، ارض الخلافة الطاهرة، وعاثوا فيها مع خنازيرهم وعصاباتهم واوغادهم وطراطيرهم وعلوجهم فسادا ونهبا وسرقة. وانا لن ابحث في هذا العدوان، لانه لم ينتهي اولا، وثانيا، لان الكثير من القراء يعلمون ظروفه وكيفية وقوعه، ولاسيما الان، في ضوء الانتشار الكثيف للفضائيات والانترنت، حيث ان الناس عرفت عن هذا العدوان اكثر من معرفتها عن ظروف العدوان السابق..لكن لابد من بعض الكلمات التي يجب أن تقال... لأن في القلب حسرة ولوعة ومرارة من هذا الذي حدث للعراق..... لقد كان يوم التاسع من نيسان يوم النكبة الثانية في تاريخ العرب الحديث، بعد النكبة الاولى عام48 التي انتهت الى احتلال فلسطين، وتدنيس الاقصى الشريف، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، كان يوم اجتياح بغداد يوما حزينا، مبكيا، قاهرا، شعر المواطن العربي فيه بالقهر والمذلة، كان يوم اجتياح دار الرشيد يوما اسودا، كان يوم عار على كل الحكام العرب، والجيوش العربية قاطبة، من المحيط الى الخليج، وخاصة على هؤلاء الذين ساندوا ذلك العدوان وايدوه ودعموه وقدموا له كل التبريرات، بل وهللوا له. قبل العدوان، زعم محور الشر الصهيوصليبي مجوسي انهم بصدد تخليص العالم من اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق، وزعموا ان صدام حسين خطر على جيرانه وعلى دول المنطقة، وزعموا انه يجب اعادة الديمقراطية والحرية للعراق والعراقيين، وزعموا ان الشعب العراقي ينتظرهم بفارغ الصبر، وانه سيستقبلهم بالورود والازهار والرياحين، وزعموا وزعموا وزعموا.... وإذ، حين وقع العدوان، فإن الجيش العراقي العظيم صمد صمودا بطوليا اسطوريا، وقاتل بكل بسالة وشجاعة ربما لن يكون لها مثيل، وذلك برغم الفارق الهائل بين امكانياته وبين امكانيات المعتدين، وشارك الرئيس صدام ونجليه في المعركة، وقاتلوا مع رجال الجيش العراقي بكل شراسة وبسالة وشجاعة، ورأى العالم اجمع ما معنى البطولة والتضحية والفداء العراقي وكيف يكون، وأدرك العرب جميعا، ومعهم العالم أجمع، ان ام المعارك التي جرت في عام 1991، والتي صد فيها رجال الجيش العراقي العدوان والمعتدين على تراب العراق المقدس، كانت كل بياناتها الصادرة عن العراق صحيحة، وأن ما أعلنه العراق عن تكبيد الاعداء خسائر فادحة كان صحيحا... ففي ذلك العدوان، كانت الـ cnn وحدها التي تنقل أخبار المعارك، وكان العرب يصدقون كل بيان يصدر عن قوات التحالف المعتدية، بل منهم من ظن ان المعركة ستنتهي بين عشية وضحاها باستسلام الجيش العراقي بأكمله، واستمر الصمود العراقي العظيم لثلاثة واربعون يوما... وحين رأوا فيما بعد في عام 2003 البطولة والتضحية والشراسة العراقية في القتال وحب الاستشهاد لدى الجندي العراقي في أم قصر وغيرها، وحين يرون أمام أعينهم الان وفي أيامنا هذه انتحار مغول العصر على اسوار بغداد بفضل الله ثم بفضل ضربات رجال المقاومة الاشاوس الابطال العظام المجاهدين، فإنهم أدركوا جيدا أنهم أمام رجال من نوع فريد، وانهم أمام قائد عبقري عظيم شجاع، خطط للمعركة وللمقاومة بنجاح، وفجرها بسرعة وصورة مذهلتين.. هذا الليث الذي قل نظيره في أيامنا هذه، ان لم يكن قد انعدم نظيره... إن الاتحاد الصهيوصليبي مجوسي، الذي درس أعضاءه تاريخ العراق جيدا، واطلعوا على هذا التاريخ المشرف، واطلعوا على هذه الحضارة العظيمة التي امتدت الى سبعة الاف عام، رأوا أن العراق قامت به ثورة وطنية في تموز من عام 1968، فصار العراق معها وبها دولة تنمو يوما بعد يوم، ورأوا انه في غضون سنين بسيطة سيصبح العراق في مصاف الدول المتقدمة صناعيا وعلميا، ورأوا وراقبوا هذا الكم الهائل من الطلاب العراقيين الذين يدرسون مختلف الاختصاصات العلمية المعقدة في ارقى جامعات العالم، فإنهم أدركوا أن هذا البلد وهذا القائد وهذه الثورة التي تقود عملية التنمية في جميع المجالات، سوف يشكلون جميعا خطرا عظيما عليهم، وعلى ربيبتهم المدللة، دولة الكيان الصهيوني المسخ، وأن استغلال الموارد البترولية في عملية التنمية الشاملة لا يجب ان يتم في بلد عربي، بل يجب السيطرة على البترول، وعلى هذا البلد الذي يشكل جمجمة العرب قاطبة، ويشكل السياج الواقي للوطن العربي بأكمله، لذلك وضعوا العراق نصب أعينهم، وحددوه هدفا استراتيجيا لهم، فوضعوا ملفه بشكل دائم على اجندتهم السياسية والعسكرية، فكان أولا ان دفعوا عميلهم النجس، الدجال الاكبر الخميني الهالك – لعنه الله – ليعتدي على العراق، ولينوب عن الاتحاد نفسه بهذا العدوان، فقد ظنت الصهيونية العالمية والصليبية العالمية انها بهذا تتخلص من عصفورين بحجر واحد، فمن ناحية يعتدي الخميني وخنازيره على العراق، ومن ناحية ثانية، تتخلص من عميل كان يشكل عبئا عليها، بعد ان انتهت مهمة الشاه بالنسبة لها، لكن، لا الصهيونية العالمية وحليفتها الصليبية العالمية، ولا الخميني نفسه توقعوا ان يلقن رجال العراق ذلك الدرس القاسي للدجال الخميني، ويجبرونه على تجرع كأس السم، لينفق بعدها مثل الخنازير المنتنة، فخاب امل الصهيونية العالمية اول مرة، وبقي العراق دولة عزيزة. ثم كررت المحاولة ثانية حين رأت أن العراق قد خرج من العدوان الخميني الفارسي المجوسي وهو قويا مترابطا متماسكا، دولة مرهوبة الجانب، معتزة بنفسها وتاريخها ودينها وماضيها، تملك ثروات هائلة سواء علمية ام صناعية ام اقتصادية ام نفطية، فحركت عملائها القردة في الكويت، ليعتدوا اقتصاديا على العراق، وليستفزوه – وهو الشهم الكريم المعتز المرفوع الرأس دائما – فحصل ما حصل في عام 1990، ونتج عن ذلك ان اعتدى التحالف الصهيوصليبي المجوسي الثلاثيني على العراق، ولم يفلح في ذلك العدوان ايضا، فقد خرج العراق من ذلك العدوان مثل الاسد، ولعق جراحه، وكابر وصبر وتحمل، واعاد بناء نفسه وجيشه ومجتمعه بسرعة مذهلة، اذهلت الاعداء والاصدقاء على السواء، الامر الذي صعق الصهيونية والصليبية العالميتين واصابهم في مقتل، فاتخذوا، بالتعاون مع حلفائهم المجوس احفاد الخميني النجس، قرارا لا تراجع عنه، وهو انهم لابد هذه المرة من اجتياح هذا البلد، والتخلص من الحكومة الوطنية الشريفة التي تزعجهم وتؤرق أحلامهم.... وتقف عائقا في طريق تحقيق خططهم الجهنمية الشريرة القاضية بالسيطرة على الوطن العربي بأكمله.... فوقع العدوان على العراق، واجتاحته قوات البغي والنجاسة لتعيث به فسادا ونهبا وسرقة..... ولعله من المفيد لي وللقاريء العربي على السواء، لو أشرت الى ما كتبه استاذنا الفاضل الدكتور فاضل بدران في شبكة البصرة يوم 16.07.2005، فكان هذا المقال بالفعل أبلغ بيان عما نحن بصدد الحديث عنه، يقول الدكتور فاضل: حتى لا ننسى : ثورة 17-30 تموز 1968 رغمَ أنّهُ لم يمر سوى37 عاماً على ثورة تموز البيضاء، إلا أنّ القليل من هذا الجيل من أبناء شعبنا والاقطار العربية الاخرى، من يعلم أسباب قيام الثورة.... فقبل 17 تموز 1968 كان العراق كما هو الآن ...... وقد يتعجب البعض من قولي هذا...... ولكن سأكتب لكم عن ملامح تلك المرحلة وبإختصار شديد: - كان النظام خاضعاً لمشيئة الغرب (بريطانيا واميركا وفرنسا وهولندا)، وكان استخراج النفط وسياسة التصدير يخضع بشكلٍ تام لمشيئة هذه الدول والتي كانت تملك كل حقوق الاستكشاف والاستخراج والتصدير. - كان النظام السياسي يعتمد الطائفية في توزيع المناصب. - كانَ المنتمين الى الحركة الماسونية (أخت الحركة الصهيونية)، هم من يرسم سياسة البلد الداخلية... ورغم أنّ زعماء الماسونية في العراق هم من الشيعة والسنة والمسيحيين، إلا أنّ الصراع الطائفي كان محتدِماً وبتوجيهٍ منهم. - كانَ لإيران دوراً هاماً في تمويل الحركات والاحزاب الطائفية، وتمويل السبايات، وكانت تتعمد إدخال تبرعاتها العينية للنجف وللأضرحة الشريفة بمواكب تخترق الاعظمية والكرخ، حاملةً صور رموز الطائفية من الشخصيات لدينية الشيعية ذات الاصول الايرانية. (التاريخ يكرر نفسه الان بالمناسبة ايها القراء في أيامنا هذه 12/2005). - كانت إيران تمد تلك الحركات بالمال والاسلحة، وخاصةً الحركة الفاطمية، وحزب الدعوة، الذي برز على الساحة حينذاك، وكانت تدعم عمليات الشغب ضد رجال الدين الشيعة العرب، والمقلَدين المعروفين، مثل الامام الخالصي الامام الوائلي... وكان دعمها موجهاً لمحسن الطباطبائي الحكيم. - كانت الصحف العراقية تصدر بتمويل جهات أجنبية، فبريطانيا تمول بعض الصحف، وكوريا الشمالية تمول أخرى، والاتحاد السوفييتي (روسيا) تمول ثالثة، وأميركا تمول أخرى، والكيان الصهيوني يعتمد بعض المحررين من خلال عملائهِ. - كان للكيان الصهيوني وجوداً قوياً في بغداد والبصرة، وكان لجواسيس الحركة الصهيونية وكيانها المسخ في فلسطين وجوداً معلناً – تقريباً- أمثال (عِـزرة ناجي زلخا) وغيرهُ. - كان معظم الضباط الوطنيين والقوميين إما يرزحون في السجون والمعتقلات، أو مُحالين على التقاعد. - كان القبول في الجامعات يعتمد على العلاقات الشخصية، وأن التزكيات للقبول تتم في مكاتب التجار، ونوادي الخمر القمار (الميسر). - كانت الكليات الطائفية للسنة والشيعة تقبل طلابها بتزكيات خاصة من المتنفذين من رجال الدين المسيسين في الحسينيات والجوامع، ولم يكن لمعدلات الطلبة ومستواهم العلمي علاقة في القبول. - لم يكن هناك قبولاً مركزيا،ً وإنما تقبل الجامعات الطلبة بشروطها الخاصة – وفي بعض الاحيان شروطاً غير معلنة تُفَصّل حسب الطلب!- !! - كانت لمصطفى البرزاني (والد العميل مسعود)، علاقات معلنة مع الكيان الصهيوني، ومع إيران وأميركا وبريطانيا، وكانت هذه القوى والدول تحركهُ متى شاءت، لإضعاف الدولة العراقية، وكي تفرض تلك الدول الاستعمارية شروطها على الحكومات العراقية المتعاقبة. - كانت إيران تمول حركة البرزاني الانفصالية، والتي أدت الى قتل الآلاف من أبناء العراق من كل محافظاتهِ. - كان الصراع على كركوك محتدماً أيضاً بين الاكراد المدعومين من أميركا والسوفييت (الروس) وبريطانيا والكيان الصهيوني، وبين التركمان، المدعومين من تركيا، وبين الاشوريين النسطوريين، المدعومين من قبل بريطانيا، وبين العرب، الذين لم يكن لديهم سوى حقهم التأريخي وقوتهم العشائرية. - كانت الاحزاب والحركات القومية، كحزب البعث والحركة الناصرية، والحزب الشيوعي، يعانون من الاضطهاد والسحق، وبالأخص حزب البعث العربي الاشتراكي، لخوف النظام السياسي منهُ، ومن سعة قاعدتهُ بين أبناء الشعب. - كانت مدن العراق تعاني من التخلف – بما فيها بغداد- وتنقصها المياه الصالحة للشرب والكهرباء والطرق..... - كانت المدارس قليلة جداً، وكانت الامية تزيد على الـ70 % من أبناء الشعب. - كانت البطالة متفشية، وكان قِلة من الخريجين من يجد لهُ عملاً في المؤسسات الحكومية. - كانت هناك تجارة رائجة للمخدرات بين الشباب، وخاصةً في الاحياء الفقيرة من بغداد.... وكان مصدرها الايرانيون، الذين يزعمون انهم قادمون لزيارة المراقد المقدسة في كربلاء والنجف. هكذا كان العِراق.. وذلكَ كان حالهُ وحال أبناءه .. ولذا، فقد قرر حزب البعث العربي الاشتراكي أن يقود عملية التغيير، والتي لم يكن بإستطاعتهِ القيام بها من دون أن يمسك بالمؤسسات ويخطط لها ويدفعها للتنفيذ... ولم يكن أمامهُ إلا تغيير السلطة السياسية، ولقد عزمَ على الثورة، بعد أن عجزَ من إقناع الساسة بتغيير إتجاه المسيرة السياسية.... وحينما تم الاتفاق مع بعض المتنفذين من ضباط الجيش كي يسندوا أخوتهم الثوار من الضباط الاحرار، دخلت عناصر مشبوهة، وأرادت أن تفرض شروطها، مثل (عبد الرزاق النايف- والذي كان يشغل قيادة الاستخبارات العسكرية)، وما كان على الثوار إما إختيار الرفض وإنكشاف مخططهم، مما يعني تصفية الضباط الاحرار وقيادات الحزب التي كشفت نفسها أمام أولئك الضباط من غير البعثيين، أو قبول التعامل مع (عبد الرزاق النايف) وأمثاله،ُ كسباً للوقت ولضمان سرية التغيير.. ونجحت الثورة من دون أن تريق قطرة دم واحدة (وهذا سبب تسميتها بالثورة البيضاء) .... وبعد نجاح الثورة مباشرةً، بدأ (عبد الرزاق النايف) بالتحرك لملأ مفاصل الدولة بالمشبوهين من أمثالهِ، مما جعل الحزب يستعجل عملية التخلص منهُ، وممن ساعدهُ في إختراق الثورة (الجنرال ابراهيم الداوود) .... وقد أعطت قيادة الحزب صلاحية التخطيط والتنفيذ لأجراء تلك العملية للمناضل صدام حسين، والذي كان أول من دخل القصر الجمهوري وهو البعثي المدني ... وقد قرر صدام حسين ورفاقهُ أن يكون يوم 30 تموز هو الموعد المحدد للتنفيذ، ولتنظيف بيت الدولة من الخونة والمشبوهين الانتهازيين، وقد تمّ ذلك أيضاً، وتم إعتقال وتسفير الذين عناهم التغيير الى الدول التي يختارونها... وهو السبب الذي جعل يوم الثورة يقترن بيومي 17 و30 من تموز 1968. ومن بعد ذلك، بدأ الحزب وقيادتهُ الشابة التي كان من أبرزها المجاهد الرئيس الاسير صدام حسين، بعملية التغيير الجذري لأعادة بناء العراق كما يجب أن يكون ... فبدأت بإعلان مجانية التعليم، وفتحت آلاف المدارس، وأقرت قانون التعليم الالزامي، وقانون محو الامية. وتوجهت لتأميم النفط العراقي، والثروة المعدنية، والكف عن تأميم المعامل الصغيرة والمصالح للتجار العراقيين، والتي كان النظام السياسي مستهدفاً لها، تاركاً شركات النفط الكبرى بمنأى عن سلطتهِ.... وتم بناء الجيش العراقي، ودعمهِ بالمرتبات والاسلحة والامكانيات، التي تجعلهُ قادراً على حماية العراق والامة العربية. وسأتوقف عند ذلك.. ولكن لابد لي من أن أسألكم إن كنتم قد لاحظتم أنّ الظروف التي سبقت ثورة تموز 1968 هي مشابهة الى حدٍ ما الظروف الحالية التي نعيشها في ظل الاحتلال..... وسيعود أبطال العراق ومنقذيه بعون الله وبمؤازرة كل الشعب..... سيعود المجاهدون ليكسروا، بل ليقطعوا يد المحتل، ورؤوس الخيانة، وليتحرر العراق من جديد.. إن شاء الله.... (انتهى مقال الدكتور فاضل)... أما الدكتورغالب الفريجات، فقد زين البصرة يوم السابع من تشرين الثاني 2005، بهذا المقال الرائع عن العراق، يفهمه كل عربي شريف، وسيدرك بعده لم المؤامرات توالت على هذا البلد العظيم، ولله در الدكتور غالب على هذه الكلمات...
العراق نبض حياة وعنفوان شجاعة، وتاريخ حضارة خالدة في ابجديات عروبية، وابو القانون والفنون، وباب الفتح الاول العروبي والفتح الثاني الاسلامي وكل الفتوحات العربية الاسلامية، وعلى اديم الارض اليعربية ترى وشم رسالته التي خطها الفرسان العراقيون بدمائهم الطاهرة، في فلسطين والاردن، وعلى ارض سيناء وفوق مرتفعات الجولان، وعلى حدود الجبهة الشرقية في القادسية الثانية، وفي مواجهة اخدود حفر الباطن، الذي جمع الاشرار والمنافقين والمرتدين، لتدمير العراق والاجهاز عليه. العراق الذي دشن بوابة الكفاح المسلح في الالفية الثالثة، التي ظن الامريكيون انها بوابة امبراطوريتهم البربرية، ولكنه العراق الذي استأصل شآفة الرجس من القدس، ودمر امبراطورية كسرى انوشروان، قد اكد العزم على ان ينحر امبراطورية الشر على اسوار بغداد، وهاهو يؤدي الواجب على ايدي ابطال المقاومة، ويثخن الجراح في صفوف الخونة والعملاء، ورغم التعتيم والتزييف الاعلامي، الا ان قعقعة السلاح وصولات الرجال تفضحها اكياس الجثث النتنة، التي يلقيها الاعداء في مياه دجلة، او من خلال غربانها المتساقطة من فوق سماء المدن العراقية. انجب العراق عظماء في كل المجالات، وفي تاريخه الحديث كان علماؤه الذين تتلمذوا على اساتذة الدنيا، ونهلوا من كل علوم ومعارف العالم من الشرق حتى الغرب، حتى تمكن العراق ان يملك جيشا من العلماء بفضل الثورة التي وضعت ثروة البلاد في عقول العباد، التي اخافت وارعبت كل الاعداء والمتآمرين، لا كالعملاء الذين وضعوا الثروة في جيوب السماسرة ولصوص البنوك وتجار الدمار والتدمير. شعب العراق جمجمة العرب، الم يكن العراق منارة العرب العلمية قبل الفتح وبعد الفتح؟، الم تكن بغداد مدينة العلم والعلماء، مدينة السلام وبيت الحكمة؟ الم تكن بغداد فكر الأمة الذي يخط لها الطريق في احلك الظروف؟ وكان لها الفضل في ان لا تنحرف الأمة عن جادة الصواب بعد الممارسات الخيانية المشبوهة من بعض العرب، فالعرب بدون العراق جسد بلا رأس وهيكل بلا جمجمة. شعب العراق رمح الله في الارض، يدق ناقوس الحق، ويمتشق سيف الشجاعة في وجه كل الاشرار، اعداء الله والحق والانسانية، عندما يكون على رأس العراق من يتنسم هواء العراق، وتجري في عروقه مياه دجلة والفرات، ويسير على خطى ابي الانبياء ابراهيم عليه السلام، ونهج محمد النبي العربي الامي( صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) يقرن العروبة بالاسلام ، ليكون هذا الدين رسالة العرب الخالدة. العروبة بلا اسلام جسد بلا روح، والعرب بدون العراق هيكل بلا جمجمة، بلا رأس، فالعراق مركز التفكير والتخطيط والحركة، وقد ظن الذين جهزوا الغزو انهم سيشلون حركة العرب من خلال اختطاف العراق، وما علموا انهم كانوا اكثر غباء قبل الغزو وبعده، لان حركة العراق على ارضه لا يمكن لاحد ان يعيقها، ولان ابناء العراق ملح الله في الارض لا يمكن التخلص منها، الا اذا جففوا الارض كلها، وهيهات ان يصلوا لقاع الارض التي غرس الله رمحه فيها، فانبت العراقيين وثبت اقدامهم. نعم انه العراق، جمجمة العرب ورمح الله في الارض قبل الفتح وبعد الفتح، قبل الغزو وبعد الغزو، فهل من متعظ؟، ومن كانت الغشاوة على عينية، وعصب الشيطان على قلبه، فالى جهنم التي وعد الله بها الشيطان واتباعه، كامريكا واتباعها من العملاء والجواسيس والخونة ومن في قلبه مرض.(انتهى مقال الدكتور غالب). لقد اجتاح محور الشر الصهيوصليبي مجوسي ارض الخلافة الطاهرة بحجج واهية لم يكن لها اساس، وذلك حصل بمؤامرة عربية فعالة، شاركت فيها عدة دول تقول انها عربية واسلامية، يحمل حكامها القاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الاسد!! هذا عدا عن دعم لوجستي خفي من دولة مجاورة مجوسية قذرة، حكامها سفلة وقحين لصوص انجاس، نتاج نطفة العهر والمتعة،..... اجتاح المغول عاصمة الخلافة الاسلامية ومهد الحضارة الانسانية، احتلال العراق كان اعلاميا قبل ان يكون عسكريا، كانت مؤامرة دنيئة قذرة استخباراتية شاركت فيها محطات فضائية عربية اللسان، لكنها صهيونية القلب، امريكية الهوى والميول.. لقد قال خنازير العصر (بوش وبلير وزبانيتهم)، انهم يريدون نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية بالقوة، وإذ بعد الاجتياح وتدنيس ارض الخلافة الطاهرة، وبعد قتل الالاف من أبناء العراق النشامى، فإنهم لم يجدوا تلك الاسلحة، ولم يتجرأ احد من الحكام العرب ان يسألهم – مجرد سؤال – اين هي اسلحة الدمار الشامل العراقية التي قام العدوان لاجلها؟ وللمفارقة، فإن كوفي عنان سكرتير ما يسمى الامم المتحدة، قد اعترف في تصريح لمحطة البي بي سي بأن الحرب على العراق كانت غير قانونية ( 15.09.2004) وبنفس الوقت، هناك لجنة تفتيش على ما يسمى اسلحة الدمار الشامل العراقية اعدت تقرير يؤكد خلو العراق من اي نوع من هذه الاسلحة (09/2004)، ولم يقف الامر هنا، اذ أننا نحن اليوم في 17.12.2005، وقد اعترف الوغد بوش بأن قرار شنه الحرب على العراق كان مستندا الى معلومات خاطئة، وانه يتحمل وحده مسؤولية هذه الحرب وهذا القرار!!!! فأي اعتراف بعد هذا، واي دليل بعد هذا؟؟؟ وفي الوقت الذي تثور فيه الصحف ومحطات التلفزة في كل من بريطانيا وأمريكا، وباقي |