|
كتاب الجريمة الأميركية المنظمة في العراق (الحلقة
السابعة) |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
شبكة البصرة |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بقلم الباحث والكاتب العربي حسن خليل غريب - لبنان |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
محتويات الكتاب الثاني الفصل الأول: الجريمة الأميركية المنظمة ضد حقوق الإنسان
أولاً: في تحديد وضعية الأسرى والمعتقلين العراقيين:....................................11 ثانياً: أعداد المعتقلين:....................................14 ثالثاً: كيف تتم الاعتقالات؟...............................16 رابعاً: وصف المعتقلات الأميركية.......................... 21 1-واقع السجناء والمعتقلين والأسرى في المعتقلات:........................................22 2-عقوبات السجناء والأسرى نتيجة ما تعتبره مخالفات داخل قاعات الاعتقال..26 3-وسائل الاستجواب:.................................. 27 4-سادية جنود الاحتلال الأميركي:............................. 29 5-وسائل التعذيب....................................... 35 6-ضحايا التعذيب........................................43 7-جرائم الشرف أو الاغتصاب الجنسي...................................................47 أ-جرائم اغتصاب النساء ب-جرائم اغتصاب الأطفال ج-جرائم اغتصاب الرجال خامساً: الساديون في العالم يعقدون حلفاً أممياً..........................................63 1-للبريطانيين دور في ارتكاب جرائم الحرب...................................................63 2-الموساد لم يتغيبوا عن المشاركة في كعكة التعذيب........................................68 3-الدانمارك لم تخرج من مولد جرائم التعذيب من دون حمص.............69 4-كذلك المخابرات الكويتية:................................................69 5-ليس من المُستَغرَب أن تُسهم الحكومة العميلة بارتكاب الجرائم:...........70 سادساً: انتهاكات حقوق الإنسان:.........................................79 1-العدالة الأميركية تغطي جرائمها بالاعتذار:...............................................81 2-بريطانيا، تقليداً لواشنطن، تفي الشعب العراقي حقه بالاعتذار اللفظي:......82 3-تحركات من أجل الإفراج عن المعتقلين:............................. 82
الفصل الثاني: جرائم الحرب المنظَّمة أولاً: في استخدام الأسلحة المحرَّمة دولياً..................................................91 ثانياً: في انتشار المآسي الاجتماعية معاناة الأطفال أنموذجاً.............................96 ثالثاً: في تدمير البنى التحتية وارتكاب الجرائم ضد المدنيين العراقيين...................100 رابعاً: جرائم تدمير التُراث الأثري وسرقته.................. 105 خامساً: جرائم اجتثاث البنية العلمية في العراق:.............................................107 سادساً: جرائم اغتيال البعثيين............................. 115 سابعاً: في الجرائم الاقتصادية..............................115 1-تحويل الاقتصاد العراقي في ظل الاحتلال مخالف للقانون الدولي:.............115 2-تهديم البنى التحتية:......................................121 3-الأموال العراقية المنهوبة والمهدورة:................................................124 4-المافيا وتهريب النفط العراقي:................................................... 129 5-التلاعب بأموال إعادة الإعمار:.................................................... 130 6-نهب أملاك الدولة العقارية:............................... 134 7-حماية رؤوس العملاء تستنزف ميزانية لقمة المواطن العراقي:...................134 8-جرائم السرقة والنهب يمارسها لصوص صغار من الجنود الأميركيين...........137 ثامناً: جرائم تفتيت النسيج الاجتماعي للمجتمع العراقي......................................137 1-جريمة الفلتان الأمني تتسبَّب بتفتيت النسيج الاجتماعي............................138 2-جريمة التطهير العرقي................................... 140 3-تأهيل المجتمع العراقي، سياسياً ونفسياً، لتقسيم العراق.............................142
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الفصل الأول الجريمة الأميركية المنظمة ضد حقوق الإنسان قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بالنيابة، مايكل كوزاك: أحداث أبو غريب هي نقطة لوَّثت الشرف الأمريكي ولا يمكن وصفها بغير هذا([1]). ونقلت صحيفة لو موند عن انطونيلا نوتاري، الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قولها «ما من شك بأن الصور مثيرة للصدمة والذهول، لكن تقاريرنا أسوأ». وأضافت «لسنا بحاجة إلى الصور لمعرفة ماذا يجري داخل سجن أبو غريب في بغداد، وهذا غير مقبول»([2]).
أولاً: في تحديد وضعية الأسرى والمعتقلين العراقيين غيَّر القرار 1546، الصادر عن مجلس الأمن(*)، صفة تواجد القوات الأميركية والبريطانية من «قوات محتلة» كان القرار 1483 قد أكَّدها(**)، إلى «قوات متعددة الجنسيات». ولأن هناك تواطأً واضحاً من الهيئة الدولية، تبقى مسألة الطعن في تلك القرارات ماثلة بسهولة. فهناك احتلال واضح وصريح، وهناك احتيال واضح وصريح أيضاً. فالقوات الأميركية والبريطانية في العراق ومن التحق بها، قوات احتلال. وأن السلطة الممارسة بفعل هذا التواجد هي سلطة احتلال. وبهذا الوصف تتحدد المراكز القانونية لكل إفرازاته على الصعد السياسية والعسكرية والأمنية. وهذا ما يجب التوقف عنده لتحديد المركز القانوني للمعتقلين. إن المعتقلين لدى قوات الاحتلال هم ثلاث فئات: الفئة الأولى: الأشخاص الذين أسروا أو اعتقلوا أثناء العمليات العسكرية من تاريخ 20/3/2003 حتى 9/4/2003. يمكن تصنيف الذين اعتقلوا إلى فئتين أيضاً، فئة الأشخاص الذين ينتمون إلى القوات المسلحة النظامية، وفئة الذين ينتمون إلى الميليشيات والوحدات المتطوعة (كفدائي صدامي وجيش القدس والميليشيا التابعة لحزب البعث). وينطبق على وضعهم أسرى الحرب استناداً إلى المادة الرابعة من اتفاقية جنيف الثالثة(*). وبما أن الإقليم المحتل وضع كل قواته المقاتلة من جيش نظامي ومليشيات ووحدات متطوعة تحت إمرة عسكرية واحدة فإن من اعتقل أثناء العمليات العسكرية من هذه الفئة هم أسرى حرب. وبالتالي فإن تغيير وضعهم القانوني وعدم النظر إليهم باعتبارهم أسرى هو خرق فاضح لأحكام اتفاقية جنيف. الفئة الثانية: الأشخاص الذين خطفوا أو اعتقلوا بعد وقوع العراق تحت الاحتلال واستناداً إلى لائحة إسمية وزعتها قوات الاحتلال. وبالاستناد إليها أقدمت على اعتقال غالبية من ورد اسمه فيها، يتبين أنهم كانوا يشغلون مواقع في السلطة وكانت لهم علاقات تابعة أو متبوعة مع القوات النظامية أو مع الوحدات المتطوع |