كتاب الجريمة الأميركية المنظمة في العراق (الحلقة الثامنة)
صدر الكتاب عن دار الطليعة في بيروت

شبكة البصرة

بقلم الباحث والكاتب العربي حسن خليل غريب - لبنان

 

تكملة الفصل الأول

الجريمة الأميركية المنظمة ضد حقوق الإنسان

الأسوأ من ذلك أن أحد المواقع مجهولة الهوية على الإنترنت نشرت لعدة أيام عدة صور لثلاث جنود يتناوبون اغتصاب امرأة عراقية بدوية في منطقة صحراوية نائية، قبل أن يتعرض هذا الموقع للتدمير من جهات مجهولة، لكن الواضح من الصور الباقية في مواقع البحث أن المرأة تتعرض للاغتصاب الوحشي من جنود لهم ملامح غربية، .. فهل اغتصاب العراقيات جزء من تحريرهم، أم أن الأمريكيين اعتادوا، كما قالت إحدى الكاتبات الأمريكيات وتدعى (براون ميلر) في كتاب (ضد إرادتنا)، أن يغتصبوا النساء ويقتلوهن، أم لأن جنود المارينز يحملون حصانة من العقاب، لدرجة أنهم ارتكبوا في الفليبين 5000 جريمة اغتصاب من دون أن يحاسب أحدهم، فانهم لا يجدون أي غضاضة في ارتكاب تلك الجريمة التي تدور أحداثها يومياً في العراق، وستمر دون عقاب لأن العرب لا يملكون شرفاً جديراً بعقاب جندي أمريكي واحد.

الغريب أن الاغتصاب الأمريكي للعراقيات بدأ في أعقاب الحرب مباشرة، لدرجة أنه بعد اقل من 40 يوماً من سقوط بغداد وإعلان نهاية الحرب في الثاني من مايو 2003، اتهمت لجنة حقوق الإنسان في العراق قوات الاحتلال باغتصاب العشرات من نساء العراق وأطفاله، وقتل مئات العراقيين بعد اعتقالهم، ووجهت اللجنة رسالة بذلك إلى المنظمة العربية لحقوق الإنسان قالت فيها إنها سجلت 57 حالة اغتصاب لنساء عراقيات على يد القوات الأمريكية والبريطانية، و27 حالة اغتصاب لأطفال، منها 11 حالة على يد القوات البريطانية، و3 حالات على يد القوات الدانمركية.

كما كشف الحزب الشيوعي العراقي أن الجنود الأمريكيين ارتكبوا جريمة اغتصاب جماعية لفتاتين من مدينة الصويرة، ونقلت الفتاتان على أثرها إلى المستشفى لغرض العلاج، ثم اتصلت إدارة المستشفى بعائلتي الفتاتين لاستلامهما، فهرع ذكور العائلة ليفرغوا طلقات مسدساتهم في جسدي الفتاتين لتلويثهما شرف العشيرة، والتزم أفراد عائلتي الفتاتين الصمت تجاه ما جرى لتجنب (الفضيحة)، وان الأمريكيين قابلوا جريمة القتل بصدر رحب طالما أنهم لن يتم فضح جريمة الاغتصاب، وفى أغسطس 2003 أورد موقع تابع للأكراد واقعة فتح فيها الجنود الأمريكيين أبواب دور الأيتام، وطلبت من الأطفال الخروج منها، قبل أن يقوموا باغتصابهم، حيث سجلت 75 حالة اغتصاب لفتيات وأطفال صغار و80 حالة اغتصاب لبالغين.

لقد مر عام على سقوط بغداد، وبعد أيام وقعت جرائم اغتصاب للعراقيات على أيدي جنود قوات الاحتلال، ولم يعد لنساء العراق معتصم واحد يستصرخوه في هذا الزمان، ولم يعد نداء وا.. إسلاماه مجدياً ولا وا.. عروبتاه .. فنحن في زمن نقتل فيه بناتنا لندارى فضيحة اغتصابهن ونترك الجاني يرتع بيننا لأنه أمريكي([1]).

تنص المادة (25) من اتفاقية جنيف الثالثة (بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949): وفي جميع المعسكرات التي تقيم فيها أسيرات حرب مع أسرى في الوقت نفسه، تخصص لهن مهاجع منفصلة.

بالنسبة للنساء تقوم سلطات الاحتلال بوضعهن في إدارة السجن وكثيراً ما كان يتم وضع من سيحقق معهم من السجناء الرجال مع النساء في الزنازين ذاتها وللأسف يكون الكل عراة حيث يتم صف الرجال والنساء بصفوف متقابلة([2]).

 

أ-جرائم اغتصاب السجينات:

اشتكت منظمة العفو من تعرض النساء للإهانات تحت الاحتلال الأمريكي وخصوصًا في المعتقلات والسجون، وقالت: الكثير من النساء اللاتي اعتقلن ثم تم الإفراج عنهن فيما بعد كشفن عن تعرضهن للضرب والتهديد بالاغتصاب والإذلال الجسدي والاعتداءات الجنسية على أيدي القوات الأمريكية.

قالت العراقية هدى حافظ أحمد: إنها اعتقلت من قبل الأمريكيين أثناء بحثها في الشوارع عن أختها، وتم احتجازها في القاعدة الأمريكية بمنطقة الأعظمية في بغداد للاشتباه في مساعدتها للجماعات المسلحة هي وأختها وأخوها. وتابعت: عند نقلي إلى سجن أبو غريب تعرضت للضرب والاعتداء الجنسي بما في ذلك التصوير عارية.

كما اشتكت الكثير من النساء العراقيات ممن تحدثن للمنظمة الحقوقية من أنهن أجبرن على الخروج شبه عاريات إلى الشوارع بملابسهن الداخلية عند قيام القوات الأمريكية بغارات ليلية تفتيشية في أوقات الفجر؛ حيث يتم اعتقالهن والتحقيق معهن بملابس نومهن، مما سبب لهن آلامًا نفسية عظيمة([3]).

تشكو إيمان خماس، مديرة المنظمة غير الحكومية المركز الدولي لرصد الاحتلال، من صعوبة توثيق الشهادات بسبب رفض السجينات الحديث مع وسائل الإعلام حتى بأسماء مستعارة، وتقول تجسد المرأة مفهوم الشرف في مجتمعنا العشائري، وهي تفضل الموت غسلاً للعار على أن تلوث سمعة الأسرة والعائلة والعشيرة([4]). ولهذا السبب يصعب جمع معلومات كافية حول جرائم اغتصاب النساء في سجون الاحتلال الأميركي.

فمن عدد يفوق ألفاً وثلاثمائة سجينة عراقية توجد مئات النسوة اللائي لا ذنب لهن غير أن أزواجهن أو إخوانهن أو آباءهن يبحث عنهم الاحتلال بأي تهمة. وتشدد السيدة إيمان خماس على أن تحديد أعداد المعتقلات يبدو صعباً نظراً لرفض القوات الأميركية الحديث بشأن الموضوع أو لخوف أهالي السجينات أو لأسباب أخرى. ولكنها تؤكد على وجود 625 سجينة في سجن الرصافة و 750 أخرى في سجن الكاظمية حتى ديسمبر/كانون الأول من العام 2003م.

وتتوزَّع السجينات إلى: سجينات أمنيات، وسجينات الحق العام. وتتراوح أعمارهن بين 12 عاماً والستين. ولا يحق للسجينات الأمنيات توكيل محام للدفاع عنهن ([5]). وتتراوح التهم التي أوقفت بسببها السجينات الأمنيات  بين الانتماء إلى حزب البعث العربي الاشتراكي وتمويل المقاومة ([6]).

- رئيسة مركز الدراسات الفلسطينية في جامعة بغداد الدكتورة هدى النعيمي، سردت، في ندوة حول وضع المرأة العراقية تحت الاحتلال الأميركي في العاصمة الأردنية، قصصاً عن اختطاف الفتيات العراقيات واعتداء الجنود الأميركيين على النساء والمعتقلات وانتهاكات حقوق الإنسان، وكيف يتم وضع المرأة رهينة من قبل قوات الاحتلال لحين تسليم الزوج أو الأخ أو الابن المطلوب لديهم([7]).

- السجانون يستخدمون النساء كموضع للتعذيب وكأداة لتعذيب الرجال([8]).

- اغتصاب الأسيرات يتم علناً.  أكد الأسير نبيل شاكر عبدا لرازق الطائي أنه شاهد جندياً أمريكياً يغتصب أسيرة عراقية أكثر من مرة.

- تصوير السجينات عرايا من الملابس تماماً ([9]). ففي بلد تجعل التقاليد الدينية النساء يغطين أنفسهن حتى الرأس، قام حراس أميركيون بالتقاط صور لمحتجزات عاريات([10]).

-في الجناح (ألف 1) من السجن، وهو الجناح الأسوأ سمعة حيث جرت معظم الانتهاكات. يصف صدام صالح عملية اغتصاب فتاة أمام والدها([11]).

- وتقول إيمان خماس مديرة المنظمة غير الحكومية المركز الدولي لرصد الاحتلال روت لي معتقلة سابقة كيف تعرضت زميلتها في سجن أبو غريب للاغتصاب: أعادوا زميلتي إلى الزنزانة مغمي عليها. بقيت فاقدة الوعي لمدة 48 ساعة وروت لي كيف اغتصبها عناصر من الشرطة العراقية 17 مرة في يوم واحد تحت أنظار الجنود الأمريكيين.

- يعدد محمد دهام المحمد، رئيس اتحاد الأسرى والسجناء، شهادات جمعها فريق عمله من سجينات سابقات أو من أقربائهن. ومنها شهادة سيدة ساعدت شقيقتها على الانتحار بعد أن اغتصبها جنود أمريكيون مرات عدة أمام زوجها في سجن أبو غريب. وتقول هذه السيدة شقيقة الضحية داهمت القوات الأمريكية منزل شقيقتي في بغداد لإلقاء القبض على زوجها وعندما لم تجده اعتقلتها.

- يؤكد سجين سابق أن السجينات كن يعبرن أمام خيمة الرجال وكن يتوسلن السجناء من الرجال أن يجدوا طريقة لقتلهن لإنقاذهن من العار.

- يقول عامر أبو دريد (30 عاماً) كنت اعرف إحدى السجينات. وبعد خروجي سألت عنها أخبروني أن شقيقها قتلها فور الإفراج عنها([12]).

- تحدث معتقل بأن مجندة أمريكية أجبرته على التعري وهو مغطي الرأس ثم سحبته إلى قاعة ثم رفعت الكيس عنه فإذا به وسط قاعة للسجينات العراقيات اللواتي أخذن يصرخن وينظرن إلى الحائط من الحياء بينما كانت المجندة وزملاؤها يضحكون عليهم([13]).

- تروي معتقلة عراقية عن وسائل الاغتصاب، فتقول: أجبرتني مجنَّدة أميركية على شرب قدح ماء عرفت فيما بعد أن مخدراً وضع فيه, ولم أفق إلا بعد يومين أو أكثر لأجد نفسي وقد جردوني من ملابسي فعرفت على الفور أنني فقدت شيئاً لن تستطع كل قوانين الأرض إعادته لي, لقد اغتصبت. فانتابتني نوبة من الهستيريا وقمت بضرب رأسي بشدة بالجدران إلى أن دخل عليَّ أكثر من خمسة جنود تتقدمهم المجندة وانهالوا على ضرباً وتعاقبوا على اغتصابي وهم يضحكون وسط موسيقى صاخبة. ومع مرور الأيام تكرر سيناريو اغتصابي بشكل يومي تقريباً وكانوا يخترعون في كل مرة طرقاً جديدة أكثر وحشية من التي سبقتها. إلى حد اغتصابي عشر مرات في بعض الأيام . وتصف ممارسة الشذوذ الجنسي مع المجندة الأميركية، قائلة: أعطتني علبة مستحضرات تجميل وحذرتني من البكاء حتى لا أفسد زينتي, ثم اقتادتني إلى غرفة صغيرة خالية إلا من فراش وضع أرضاً وبعد ساعة عادت ومعـها أربعة جنود يحملون كاميرات وقامت بخلع ملابسها وأخذت تعتدي عليَّ، وكأنها رجل، وسط ضحكات الجنود ونغمات الموسيقى الصاخبة والجنود الأربعة يلتقطون الصور بكافة الأوضاع ([14]).

-روت إحدى السجينات: حضرت مجموعة من الجنود الأمريكيين إلى منزلي للقبض على شقيقي بدعوى انتمائه إلى المقاومة العراقية. وعندما لم يجدوه اعتقلوني. وتستطرد قائلة والدموع تتساقط من عينيها : هناك في سجن أبو غريب كان المغتصبون من جنود الغزاة يتناوبون على اغتصابي...

- روت الدكتورة هدى شاكر أستاذة العلوم السياسية في جامعة بغداد لصحيفة (الغارديان) البريطانية موقفاً تعرضت فيه لإساءة جنسية من قبل جنود أمريكان قائلة: إن جنوداً أمريكيين، على أحد الحواجز، طلبوا منها تفتيش حقيبتها، وعندما رفضت تقدم نحوها أحد الجنود وصوب بندقية نحو صدرها. وأضافت صوّب الجندي ضوءًا ليرى صدري ثم أشار إلى (قضيبه) قائلاً: تعالي إلى هنا يا عاهرة سأضاجعك.

- قالت ساهرة الجنابي، التي كانت بين عدد من المحامين الذين سمح لهم بزيارة سجن أبو غريب، في مارس 2004: كانت السجينات منهارات وانخرطن في البكاء وخجلات للغاية وقلن لنا : لا نستطيع أخباركم بما حدث لنا فنحن لدينا عائلات.

- وقالت المحامية أمل السوادي إن موكلتها أغمي عليها فجأة قبل تزويدها بمزيد من المعلومات حول تعرضها للاغتصاب على أيدي الجنود الأمريكيين([15]).

- كشف الشيخ (م. ر) إمام وخطيب أحد مساجد بغداد عن أنه في أحد الأيام قامت القوات الأمريكية بإدخال سجينات عراقيات عاريات على سجناء عراقيين عراة، فلم نجد إلا أن نحاول أن نغطي عوراتنا بأيدينا، كما فعلن هن نفس الشيء([16]).

-قالت إحدى السجينات، تخاطب العراقيين: الجنود الأمريكيون وهم يشربون الخمر أمامنا وينتهكون أعراضكم كالحيوانات ويسرحون ويمرحون مع اللاتي هانت عليهن أعراضهن. أعراضنا هتكت، وملابسنا تمزقت، وبطوننا جاعت، دموعنا جارية، ولكن من ينصرنا أقول لكم اتقوا الله في أرحامكم فقد امتلأت البطون من أولاد الزنا([17]).

- والله لم تمضِ ليلة علينا ونحن في السجن إلا وانقض علينا أحد الخنازير بشهوة جامحة مزقت أجسادنا، ونحن الذين لم تفض بكارتنا خشية من الله، فاتقوا الله، اقتلونا معهم. لقد اغتصبوني في يوم واحد أكثر من 9 مرات. معي الآن 13 فتاة كلهن غير متزوجات يتم اغتصابهن تحت مسمع ومرأى الجميع. انتحرت إحداهن بعد اغتصابها بوحشية، حيث ضربها جندي بعد أن اغتصبها على صدرها وفخذها، وعذبها تعذيبًا لا يصدق، فأخذت تضرب رأسها بالجدار إلى أن ماتت. وهذه المرأة هي أخت لأحد رجال المقاومة في منطقة أبو غريب والذي فشلت قوات الاحتلال في اعتقاله([18]).

-قال الدكتور مثنى الضاري إن هيئة علماء المسلمين تلقت رسائل من إحدى السجينات في سجن النساء تؤكد فيها إقدام عدد من النزيلات على الانتحار بعد تعرضهن لاعتداءات جنسية داخل السجن. وأضاف: لدينا أرشيف واسع يضم تجاوزات القوات الأميركية على السجناء في سجن أبو غريب أعدتها الهيئة عن جرائم الحرب([19]).

ب-جرائم اغتصاب الأطفال

يُعدُّ نص العميد جانيس كاربينسكي، القائد العسكري السابق لسجن أبو غريب، خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر عام 2003، أول دليل مكتوب على اعتقال قوات الاحتلال الأمريكية لطفل دون الحادي عشر من العمر في السجن. وكان الجيش الأمريكي قد بدأ في احتجاز الأطفال والنساء في أبو غريب في صيف العام 2003. فالجنود المتهمون بارتكاب تجاوزات مهينة بحق السجناء، التقطت الكاميرات جانباً منها ، اتهم بعضهم باغتصاب سجين في الرابعة عشر من العمر([20]).

التدهور الأمني والاقتصادي انسحب بشكل بالغ القسوة على الأطفال العراقيين الذين يعانون على كافة الأصعدة، فالشواهد تترى كل يوم لتؤكد على حقيقة الألم وربما الضياع الذي يعيشه صغار العراق الذي بات بعضهم مشردين في الشوارع مما خلق فرصة لعصابات في العراق لاستغلالهم إلى درجة بلغت حد الاعتداءات الجنسية عليهم، وقد نشرت صحف عراقية على لسان مسئول في جمعية رعاية الطفل العراقي وهو حسن جمعة، السكرتير العام للجمعية، تصريحاً عن تعرض أكثر من 100 طفل للاغتصاب في البتاوين وأكد أن لديه وثائق تثبت ذلك من ضمنها شريط مسجل على قرص مدمج لبعض حالات الاغتصاب.

وقالت جمعية رعاية الطفل نقلا عن العربية نت إنها اتصلت بمسئولي وزارة الداخلية عدة مرات لتلافي هذه الأخطار التي تعرض لها الأطفال المشردون ومنها عملهم في بيع الحبوب المخدرة أو تعاطيها من قبلهم كما اتصلت بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية مشيرة إلى أن تجاوب الوزارتين لم يكن بالمستوى المرضي للحد من الجرائم التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال.

وكانت صحف عراقية أثارت لأكثر من مرة قضية الأطفال المشردين، ونبهت لمخاطر استمرارهم في العيش في أماكن لا تليق بهم، مما يجعلهم عرضة لاستخدامات غير مشروعة، خاصة وأن كثيراً منهم قد أدمن على تعاطي المخدرات أو الكحول أو العمل في المجال الإجرامي من خلال السرقة أو المشاركة في التسول أو عمليات النصب والاحتيال حيث ازداد عددهم في الآونة الأخيرة في الشوارع العراقية وقرب فنادق الدرجة الأولى في العاصمة العراقية بغداد.

تتصاعد قضية الأطفال المشردين في العراق،  مع تدهور الوضع الأمني والاقتصادي، مما يعرضهم إلى مخاطر كبيرة، سواء باضطرارهم للعمل في مهن صعبة، أو باستغلالهم من بعض العصابات في عمليات الاحتيال والسلب، وقيام بعضها الآخر باغتصابهم، وتحويلهم إلى رقيق أبيض، بحسب تقارير عراقية صادرة عن جمعية رعاية الطفل العراقي. هذا ما نشرته القدس العربي يوم 12/6/2004م.

وتؤكد مصادر عراقية من وزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن آلاف الأطفال قد أصبحوا مشردين في شوارع المدن العراقية منذ بداية الاحتلال الأمريكي وحتى الآن. فيما كانت جمعية حماية حقوق الطفل قد اتهمت الوزارات المعنية بالتقصير في إيجاد حلول سريعة للأطفال المشردين([21]).

-المترجم الذي يعرف بأبي حميد يرتدي الملابس العسكرية يغتصب صبياً قاصراً، والطفل يصرخ من الألم وكانت هناك مجندة تلتقط الصور([22]).

أماطت وزارة حقوق الإنسان العراقية اللثام عن تقارير تفيد بقيام عدد من جنود الاحتلال الأمريكي باغتصاب صبيان تتراوح أعمارهم ما بين الـ 15 عامًا و17 عامًا في مدينة الطارمية شمالي العاصمة بغداد في شهر شباط/  فبراير من العام 2005م. ونقل عن الدكتور عمر الدليمي، أحد المسؤولين في وزارة حقوق الإنسان، أن سبع عائلات من ذوي الصبيان قدموا شكاوى إلى الحكومة العراقية، إلا أنها أهملت. وأكد الدليمي أن أربعة صبيان قتلوا على يد قوات الاحتلال بعد اغتصابهم، موضحًا أن تقرير الطب العدلي أكد ذلك خلال معاينة جثثهم في مستشفى الطارمية الحكومي. كما أكد المتحدث باسم الوزارة، أن هناك العشرات من الحالات التي قام فيها جنود الاحتلال باغتصاب صبية عراقيين. وقال: لقد سجلنا إحدى تلك الحالات في العاصمة بغداد، حيث قام عدد من جنود الاحتلال باقتياد أحد الصبية بعد خروجه من مدرسته إلى إحدى مدرعاتهم وقاموا باغتصابه داخل المدرعة([23]).

في مؤتمر عقده أحد أكبر اتحادات الحقوق المدينة الأمريكية ويدعى إيه. سي. إل يو في واشنطن بتاريخ 17حزيران/ يونيو، قال الصحفي الأمريكي المعروف سيمور هيرش(*) إن لديه وثائق تثبت أن حراس سجن أبو غريب اعتدوا جنسياً على أطفال عراقيين كانوا معتقلين في ذلك السجن. إنكم لا تعرفون بعد كل ما حدث في أبو غريب، هناك شريط فيديو، بل عدد من الأشرطة. واحد منها يصور واقعة الاعتداء الجنسي على صبي في نحو الثالثة عشرة من عمره، وبوسعكم الاستماع إلى صراخ الصبي. إنه صراخ لا يزال يتردد في أذني حتى الآن. لقد كان في حالة من الرعب الكامل، وسوف ينشر هذا الشريط([24]).

 

ج-جرائم اغتصاب الرجال

كثير من المعتقلين المفرج عنهم يرفضون الاعتراف بما لاقوه على أيدي الأمريكيين، وذلك حفاظاً على كرامتهم وكرامة أسرهم. لهذا تندر الشهادات التي تدعِّم هذه التهمة([25]). لكن القليل منها يغني عن الكثير. ويتم تصديقها وانتشارها بين جنود، وعنهم، يعيشون في بيئة تمتد بين الدبابة والانفجار والصحراء.

- إجبار المعتقلين بعد تعريضهم للتعذيب على ممارسة الجنس فيما بينهم (الصورة الرقم 31)، كما يقومون بتعرية المعتقلين من شيوخ العشائر ورجال الدين وكبار السن من ملابسهم ويجبرونهم على ارتداء ملابس نسائية ويسخرون منهم أمام بقية المعتقلين([26]).

-إجبار الرجال على ممارسة الشذوذ أمر متكرر.

- غطوا رأسه بينما كانت جندية أمريكية تشير بإصبعها لجسده.

- أسير عراقي راكع على ركبتيه أمام آخر بعد أن تم تجريدهما من ملابسهما.

- الجنود الأمريكيين كانوا يجبرون الأسرى على القيام بممارسات جنسية شاذة.

- تصوير السجناء عراة من الملابس تماماً (الصورة الرقم 32).

- إجبار المعتقلين على اتخاذ أوضاع جنسية فاضحة لتصويرهم.

- إجبار المحتجزين على خلع ملابسهم والبقاء عرايا لعدة أيام متتالية وإجبار المحتجزين العرايا من الرجال على ارتداء ملابس داخلية نسائية.

- الضغط على السجناء لإجبارهم على ممارسة العادة السرية أمام عدسات الكاميرات والفيديو التي يحملها الجنود.

- إهانة سجين بكتابة عبارة أنا مغتصب على صدره بعد إجباره على  اغتصاب طفل في الخامسة عشرة من عمره وتصويره.

- ممارسة التعذيب الجنسي على السجناء بواسطة أنابيب الإضاءة والعصي([27]).

د-جرائم التجارة بالجنس

برزت هذه القضية من مقدمات التعاقد بين الإدارة الأميركية وشركة دينكورب الأمريكية، التي نالت عقوداً تشمل إدارة السجون وتدريب الكوادر الأمنية العراقية وحتى إدارة القضاء، إذ كشف موقع دورية العراق اللثام عن هذه القضية([28]).

إن هذه الشركة سبق تورطها في تجارة الرقيق وبيعهن لقوات حفظ السلام في البوسنة وتجارة المخدرات في كولومبيا. وهي مقاول يقدِّم عمالة، ومستعدة للقيام بالأعمال المشبوهة، مثل الاغتيالات، والمتاجرة بالمخدرات وغيرها. ولها تاريخ مظلم في انتهاكات القانون وحقوق الإنسان: حصلت على عقد لتدريب الشرطة في البوسنة فتحولت إلى عصابة لتجارة الجنس وخطف وشراء الفتيات القاصرات من البوسنة ومن الدول المجاورة وبيعهن لقوات حفظ السلام وقوات حلف الأطلنطي. ومع وجود أكثر من 100ألف جندي أمريكي وغيرهم من القوات الأجنبية في العراق، وبغياب القانون، فما الذي يردع الشركة من تنشيط تجارتها المحرمة في الرقيق والمخدرات؟

أصبح الاختطاف الجريمة المفضلة لدى العصابات الإجرامية في العراق. وبوجود بطالة 70% في العراق انتشرت الجريمة حيث تتمتع عصابات الجريمة المنظمة بالتحرك بحرية وسط الأوضاع الأمنية الرهيبة([29]).

منذ تموز/ يوليو 2003 كتبت منظمة هيومان رايتس ووتش تقريراً يقول: إن الأوضاع الأمنية في بغداد والمدن العراقية الأخرى تتسبب في تحديد تحركات النساء والفتيات إلى أقصى درجة خوفاً من الاغتصاب والاختطاف. وتعيد المنظمة سبب زيادة حوادث الاختطاف والاعتداء الجنسي إلى انعدام الأمن. وفي خلال 3 أشهر من احتلال بغداد وثقت المنظمة 70 حالة اغتصاب واختطاف لنساء عراقيات. ففي المرحلة السابقة كان معدل العنف ضد المرأة حالة واحدة في كل ثلاثة أشهر، في حين أنه بلغ في تموز 2003 عدة حالات خلال الأسبوع الواحد والحالة تزداد تدهوراً وسوءًا.

في خلال الأشهر الستة الأولى من الاحتلال ظلت حدود العراق مفتوحة فتدفقت منها عصابات الإجرام إلى البلاد التي لم يعد فيها قانون .ولم تكن كل العصابات تبحث عن أموال فدية أو تكتفي بها. فقد اختطفت ساجدة البالغة من العمر 23 عاماً وأخت زوجها حنان 17 سنة بعد أسابيع من زواج ساجدة . نقلت المرأتان إلى اليمن حيث وجدا 130 امرأة عراقية أخرى تم خطفهن وإرغامهن على ممارسة الدعارة. وبأعجوبة استطاعت ساجدة وقريبتها الاتصال بالعائلة التي بعثت بعض أفرادها إلى اليمن وحرروا المرأتين .

أما فخرية فعمرها 20 سنة، مدمنة مخدرات. تروي حكايتها: كانت تعيش في ميتم قريب من المطار. سمحت القوات الأمريكية بسرقة الميتم ونهبه. وبعد أن خُطفت تقول: تبادل الخاطفون اغتصابي ولا أتذكر كم من الوقت استبقوني لديهم حتى رموني في الشارع. والآن تستخدم المخدرات التي تحصل عليها: من أجل ألا اشعر بما يحدث حولي أو من يقوم باغتصابي مرة أخرى.

نشرت صحيفة الزمان، التي تصدر في بغداد، أن 11 طفلا خطفوا في بغداد في يوم واحد .وأصبحت قصص الخطف شائعة، وسببت خوفاً شديداً في بغداد والمدن الأخرى مما أرعب النساء والفتيات من النزول إلى الشارع. النساء الآن يخرجن عند الضرورة القصوى ولابد أن يرافقهن رجل .

إن القوات الأمريكية مسؤولة عن الحالة الأمنية. وسمحت أن تصبح جرائم من هذا النوع شيئاً عادياً. متناسية معاهدة جنيف التي تلزمها بحماية النساء خاصة ضد الاغتصاب والإجبار على الدعارة([30]). وأكد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية وقوع الجريمة([31]).

 

هـ:جرائم نبش القبور

أرتكب جنود الاحتلال الأمريكي جريمة بشعة ضد الإنسانية في العراق.. فقد داهموا مقبرة تل عفر بالموصل ترافقهم قوات البشمرجة الكردية ونبشوا القبور واستخرجوا الجثث وصوروها وأخذوا عينات منها بحثاً عن عناصر المقاومة وشهدائها([32]).

 

و-لم ينج العمال الهنود من ديموقراطية الاحتيال والتعذيب الأميركي:

دفع عمال هنود  ما يعادل (1700دولاراً أمريكياً)، للحصول على تأشيرة إلى الكويت. وتعرضوا للاحتيال من عملاء في مكاتب التوظيف وهبطوا في بغداد. ونُقلوا إلى معسكر للجيش الأمريكي في الموصل، وأُبلغوا بأنهم سيعملون في طهو الطعام. ويصفون وضعهم قائلين: لقد كنا عبيداً في المطابخ الأمريكية وكنا لا ننام سوى ساعتين، وأي خطأ من جانبنا يعرضنا للتعذيب لعدة أيام.. وكانوا يُستخدموننا كدروع بشرية عندما يتعرض المعسكر الأميركي لهجوم من المقاومة([33]).

خامساً: الساديون في العالم يعقدون حلفاً أممياً

أخذت الجريمة المتفشية في العراق، بعد الاحتلال، منحى يمكن وصفه بـالجريمة المنظمة التي تقترفها العصابات الإجرامية. وتقف وراءها أجهزة مخابرات كثيرة، ويشير المواطنون إلى جهاز الموساد الإسرائيلي الذي دخل بدوره مستغلا الوضع الأمني([34]).

 

1-للبريطانيين دور في ارتكاب جرائم الحرب

يواجه الجيش البريطاني سلسلة من التحقيقات والدعاوي القضائية في انتهاكات قام بها جنوده في جنوب العراق. وأعلنت محكمة عسكرية بريطانية في ألمانيا، عن إدانة ثلاثة جنود بريطانيين، قال القاضي مايكل هنتر إنهم قاموا بانتهاكات وحشية وقاسية ومثيرة للتقزز. وخاطب أحد المتهمين قائلاً: أي شخص لديه حس إنساني سيصدم مما تحويه هذه الصور. ونقلت التايمز عن محامي الجيش أنهم يحضرون ملفات اتهام ضد 11 جندياً آخر، إضافة لسبعة من وحدة المظليين، متهمين بضرب عراقي وإحداث أضرار جسدية قاتلة عليه في أيار (مايو) 2003. ومن بين المتهمين الثمانية عشر، جندي تسبب في مقتل بهاء موسي، عامل الاستقبال في فندق بالبصرة. وكان قد تم اعتقال الجنود البريطانيين بعد الكشف عن صور في متجر لطباعة الصور في بريطانيا(*)  كان الجندي غاري بارتام قد التقطها في العراق، تظهر مدنيين عراقيين عراة وفي أوضاع مخزية، ويتعرضون للتعذيب والإذلال الجنسي على يد الجنود البريطانيين.

ويعتقد مسؤولون عسكريون أن الانتهاكات التي قام بها الجنود للسجناء العراقيين هي أن يحملوا معهم قصصاً عن بطولاتهم في العراق عندما يعودون لبريطانيا. وأشاروا في هذا السياق إلى بارتلام الذي قام بالتقاط الصور. وفي كرسي الشهادة أشار بارتلام إلى جندي آخر لم يحاكم أجبر السجناء العراقيين على خلع ملابسهم والتظاهر بممارسة الجنس مع بعضهم البعض. واعتبر الجنود المدانون أن ما حدث في المعسكر كان عدوي لم تصبهم فقط بل وصلت إلى قمة التسلسل القيادي العسكري([36]).

ومن وسائل التعذيب التي تعرَّض لها المعتقلون في سجون الاحتلال البريطاني في العراق، هي التعرض للمعتقل بالضرب عارياً، يتناوب عليه أكثر من جندي. أو بالركل حتى فقدان الوعي. والتعليق في شبكة ترفعها جرافة. أو الوقوف فوق السجين وهو مُكَّوم على الأرض شبه عار (الصورة الرقم 33)([37]). كما طلب بعض الجنود من أحد السجناء العراقيين أن يسبح في النهر واخذوا يرمون عليه الحجارة أثناء السباحة([38]).

ونقلت صحيفة الأوبزرفر البريطانية، عن مصدر في وزارة الدفاع البريطاني، قوله إن مدعين عامين عسكريين أنهوا تحقيقاتهم حول تسعة حوادث جديدة شارك فيها جنود بريطانيون وهم يعتقدون أن لديهم ما يكفي من الأدلة لتوجيه التهمة إليهم. ثلاثة منها تتعلق بحوادث مع عراقيين محتجزين لدى القوات البريطانية، وأربعة تتعلق بعراقيين قتلوا خلال عمليات عسكرية، والحالتان الأخيرتان تتعلقان بعراقيين جرحى، موضحاً أن المدعين يدرسون أيضاً 48 حالة أخرى في حين أنهوا درس 77 حالة([39]).

أكد جندي بريطاني، شاهد عمليات التعذيب والانتهاكات التي ارتكبها رفاقه ضد الأسرى العراقيين في سجون البصرة عام 2003، أنها تمثل جرائم حرب([40]).

وتحدث جندي بريطاني كيف كان يسمع صرخات الأسرى العراقيين المفزعة والمختلطة بالآلام. ووصف المشهد قائلاً: كأنك تسمع صراخ رضيع بأعلى صوته، ولكن مضافاً إليه صرخات الألم والتضور، نتيجة ما يتعرض له هؤلاء من تعنيف وحشي. وأضاف كان العراقيون محتجزين في زنزانة لا تزيد مساحتها على ثلاثة أمتار، وهم مجبرون على الوقوف ملتصقين بالحائط، ويرفعون أيديهم بشكل إجباري، حتى ترى بعضهم يتساقط من هول التعب، ولا يقوى على الوقوف من جديد، خصوصا أن هذا الأمر استمر لأيام.

ووصف كيف كان زملاؤه يسخرون من المعتقلين الذين وصلت حالتهم حد قضاء حاجاتهم البشرية في ملابسهم، من شدة الخوف والترهيب. وكيف أجبروا على شرب بولهم لمزيد من الإمعان في إهانتهم والتنكيل بهم، علماً أن التحقيقات لاحقاً أكدت براءتهم من أعمال معادية للقوات البريطانية. ووصف كيف كان بعض زملائه في غرف مجاورة غير قادرين على النوم من شدة صرخات المعتقلين. وقال: لقد كان المعتقلون مقيدون بطريقة بشعة، تمنع حتى الدورة الدموية من العمل بطريقة عادية، بين مقيد إلى الخلف، وبين معصوب العينين، وآخر محكم بثلاثة قيود معاً.

ووصف الجندي البريطاني كيف كان أحد المعتقلين، والذي توفي لاحقاً، يسقط في كل مرة من شدة الألم والإرهاق وهو يعتصر ألماً متحسساً صدره. وكيف رمي في مكان يعد جزءًا من الحمام. وقد شاهده بعد أن سقط الكيس عن رأسه، بعيون جاحظة شديدة السواد من اللكم والركل، وظهر أنفه مكسوراً، وفكه معوجاً، وتغطي وجهه دماء كثيرة، وقد كان الدم يسيل من الكيس الذي عادة ما يوضع فيه رأس كل عراقي معتقل. وعندما توفي لاحقاً تبين أنه يعانى من أكثر من 50 إصابة بين جرح وكسر. وأشارت صحيفة (الصن) إلى أن الأسرى العراقيين تعرضوا لمعاملة وحشية منذ لحظة الاعتقال، حيث كان الجنود البريطانيون يرمونهم وهم مقيدون من أعلى الشاحنة أرضاً دون أدنى شفقة، ما أحدث لهم جروحاً غائرة.

ونقلاً عن الجندي نفسه: لقد تعاملوا معهم بوحشية، كأنهم يتعاملون مع حيوانات. وأضاف أشعر بنفسي منذ تلك اللحظة أني غير طبيعي، وسأعيش مسكوناً بهذه الحادثة بقية عمري، أحس بالذنب لأنني لم أستطع إنقاذ هؤلاء مما تعرضوا له على يد زملائي.

وشدد على ضرورة معاقبة كل الذين تورطوا في الحادثة، وأنه لا يجب التغطية على هؤلاء الجنود، قائلاً: إنهم مجرمو حرب. وأكدت صحيفة لصن) أن مسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية وعدوا بأن يتم كشف الحقيقة إزاء الحادث([41]).

كما أن القوات البريطانية اتبعت أساليب جديدة في التعذيب من بينها تغطيس المعتقلين في مياه باردة وتوجيه لكمات وأمرهم بالرقص كمايكل جاكسون. حيث قال أحد المعتقلين، إنه تعرض للضرب على عنقه، وصدره وأعضائه التناسلية. وأضاف أنه تمت تغطية رؤوس جميع السجناء بغطاءين، وكان يقدم لهم الماء من خلال صبه على الغطاء، ليتمكنوا من لعق نقاطه التي تتسرب من نسيج الغطاء. وقال لقد اتبع الجنود نهجاً جديداً في إساءة معاملتنا، مضيفاً أنه خلال الليل، كان عدد الجنود يزداد، ليصل إلى ثمانية في الوقت ذاته، في بعض الأحيان.

ووصف لعبة الأسماء التي كان الجنود يلعبونها، يذكرون أسماء إنكليزية للنجوم أو لاعبي كرة القدم ويطلبون منا تذكرها وإلا فإننا سنتعرض للضرب المبرح. وكان الجنود يلعبون لعبة مرعبة تتضمن الركل واللكم، حيث كانوا يحيطون بالسجناء ويتنافسون فيما بينهم لضرب أي منا إلى أبعد حد. لقد كانت الفكرة أن  يجعلونا نرتطم بالحائط([42]).

ومن أجل تلفيق التهم، كان التحقيق يجبر المعتقل على تصويره بأوضاع تبرر اتهامه وتعذيبه، كما أُجبِر أحد المعتقلين على حمل صناديق لتوحي بأن تهمته السرقة([43]). وأن الجيش عندما علم بوجود صور تدين بعض أفراده، قام بإجراء تحقيق، حيث تم تدمير العديد من الصور. أو أنه قام بالتشكيك بصحتها، واحتمال أن تكون مزوَّرة، لكن أشارت صحيفة الغارديان إلى أنه على الرغم من الشك والحذر الذي التزم به الخط الرسمي وبعض الصحف بشأن الصور إلا أن منظمة العفو الدولية أمنستي انترناشونال سجلت مقتل أربعة سجناء علي الأقل في العام 2003 كانوا تحت حراسة الجنود البريطانيين([44]).

وشملت الانتهاكات الإجبار على محاكاة ممارسة أفعال جنسية، وتهديد وتقييد وضرب. وحولها قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن صور الانتهاكات التي يقال إن جنوداً بريطانيين ارتكبوها في العراق مروعة وفظيعة (الصورة الرقم  34). ومن ناحيته قال زعيم المحافظين مايكل هاوارد إن الصور وصمت البلاد بالعار. ومن ناحيته قال الادعاء إن الأمر يتناقض مع معاهدة جنيف. إلا انه أضاف أن سلوك الجنود الثلاثة تعدى حدود الأمر بكثير. وقد اتفق السياسيون البريطانيون من كل الأحزاب على أن سمعة بريطانيا في الخارج قد تعاني من هذه القضية. وقال وزير الخارجية جاك سترو إن الصور مثيرة للاشمئزاز ومهينة، وستضر بصورة بريطانيا في الخارج. وكان قائد الجيش البريطاني الجنرال مايكل جاكسون قد أدان الانتهاكات إلا انه لم يعلق على الصور ذاتها([45]).

قالت صحيفة الأوبزرفر إن وزارة الدفاع البريطانية أكدت أن ثلاثة عسكريين بريطانيين كانوا في السجن ما بين يناير وأبريل من العام 2004، وهي الفترة التي ظهرت فيها تقارير التعذيب وإساءة المعاملة للمسؤولين الأمريكيين، وسيؤدي هذا الكشف إلى جر الحكومة البريطانية إلى الفضيحة الدولية حول تجاوزات قوات التحالف في سجن أبو غريب بعد كشف صحيفة الـجارديان أن الإهانات التي اتبعت في سجن أبو غريب تتماشى مع طرق عرفت بـ آر 21 دُرِّست للقوات الخاصة الأمريكية والبريطانية([46]).

 ومن بين حالات الوفاة التي حقق فيها الجيش البريطاني، حالة حسن عباد سعيد، وحالة موظف الاستقبال في فندق ابن الهيثم في البصرة، بهاء موسي. وذكرت صحيفة الغارديان وزارة الدفاع بانتهاكات أخرى للعراقيين، وشكاوي قدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث اتهمت الجيش البريطاني باستخدام اليد الحديدية ضد سكان المجر الكبير، وهي البلدة التي شهدت معركة حامية بين القوات البريطانية وسكان القرية([47]).

أكدت صحيفة الجارديان البريطانية في 21/6/2004، استنادًا إلى شهادات وفاة صادرة عن مستشفى مدينة المجر الكبير (جنوب العراق)، أن عراقيين كانوا ضحايا عمليات تعذيب قامت بها القوات البريطانية التي قتلت حوالي عشرين عراقيًا في المدينة في 14 أيار/ مايو 2004(*). وتشير سبع من أصل 28 شهادة وفاة صادرة عن مدير مستشفى المدينة عادل سليم مجيد إلى وجود آثار عمليات بتر وتعذيب على الجثث.

وتحدثت الصحيفة عن الجثث السبع، وقالت: إن شهادة وفاة (حلفي 19 عامًا) تشير إلى أن جثته تحمل آثار جروح خطيرة بالرصاص وبقع زرقاء حول العين اليسرى وجرح كبير على الذراع اليمني, والجثة تحمل آثار ضربات وتعذيب في كل مكان.

وتحمل جثة (علي الجميندري 37 عامًا) آثار جروح خطيرة بالرصاص في الرأس والوجه والجسم والعنق إلى جانب جرح عميق على أحد الخدين وقلعت عينه اليمنى. وأن شقيقه أكد أن عينه عثر عليها في جيب سترة شقيقه عندما سلمت إلى عائلته.

وقال الطبيب مجيد في المستشفى للصحيفة: عندما سلمونا الجثث فوجئنا بأن بعض القتلى بترت أعضاؤهم أو تعرضوا لعمليات تعذيب. وأضاف: لا نملك أجهزة تبريد لحفظ الجثث لذلك حررنا شهادات الوفاة وسلمنا الجثث إلى أسرها لتتمكن من دفنها.

ونقلت رويترز عن صحيفة صنداي تلجراف أن قاضياً عراقياً أمر بإخراج بعض الجثث لإجراء مزيد من الفحوصات بعد أن قدمت عائلات القتلى شكاوى رسمية. وأضافت: إن الأطباء العراقيين الذين فحصوا الجثث قالوا إنهم رأوا جروحاً تشمل بتر الأعضاء التناسلية وفقأ الأعين وبتر الأيدي وطلبوا إجراء فحص مستقل للأدلة التشريحية.

وكانت الوزارة قد تلقت شكوى من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن أسلوب معاملة السجناء الذين أسروا خلال نفس المعركة ويجري التحقيق فيها أيضاً([48]).

 

2-والموساد لم يتغيبوا عن المشاركة في كعكة التعذيب

أكَّد أحد المعتقلين خضوعه إلى تحقيق من قبل عناصر الموساد أثناء نقله إلى معتقل قصر الفاروق في تكريت الصورة الرقم . وأنه مثل أمام محققين من الموساد هم جوزيف، سليمان، وشالوم، وذكر أنهم من ضباط الموساد ومازالوا موجودين في المعتقل([49]) .

أكد تقرير صحافي بريطاني مشاركة إسرائيليين في تعذيب المعتقلين العراقيين، مؤكداً أن التقنيات بالتعذيب كلها تحمل العلامة الإسرائيلية التي تستخدمها لتعذيب المعتقلين الفلسطينيين. كما يذكر أن مدير شركة التعهدات الأمريكية التي اتهم أفراد لها عاملون في أبو غريب، تلقي تدريبات في إسرائيل حول مكافحة الإرهاب. وجاءت تلك المعلومات على خلاف التأكيدات الواردة من وزارة الدفاع البنتاغون التي أكدت أن الجنود الأمريكيين هم الذين يسمح لهم بالتحقيق مع المعتقلين العراقيين، إلا أن هذا لا يأخذ بعين الاعتبار الجنود الأمريكيين من ذوي الجنسية المزدوجة. فالتقرير الذي أعده الجنرال انطونيو تاغوبا عن حالات التعذيب وممارسات الجنود الأمريكيين أشار إلى تورط مواطني دولة ثالثة في الانتهاكات([50]).

 

3-والدانمارك لم تخرج من مولد جرائم التعذيب من دون حمص

اتهمت ضابطة استخبارات دانماركية إلى جانب أربعة أفراد من الشرطة العسكرية بإساءة معاملة السجناء في جنوب العراق. واتهم الخمسة بشتم السجناء وحرمانهم من الماء والطعام وإجبارهم على اتخاذ وضعيات قاسية ومهينة أثناء الاستنطاق([51]).

 

4-وكذلك المخابرات الكويتية:

اشتراك ما لا يقل عن خمسين محققاً وسجاناً كويتياً في التحقيق مع المعتقلين العراقيين وأنهم كانوا يتعمدون إهانة ضباط الجيش العراقي من الرتب الكبيرة وكانوا يساعدون محققي التحالف في سجون مطار بغداد وأم قصر وسجن الناصرية جنوب العراق. وتجدر الإشارة، كما يروي الشاهد، إلى أن بعضاً من الكويتيين أخبروه بأنهم مجبرون على أداء عمل غير راضين عنه. وكانت معاملتهم الأغلبية منهم للأسري والمعتقلين العراقيين أشد وأقسى وأعنف من معاملة الأمريكان والبريطانيين. علماً بأن عناصر الاستخبارات الكويتية لا يحملون (باجات) التعريف بالاسم علي صدورهم علي عكس الضباط والمحققين الأمريكان وغيرهم، خلافاً للعرف السائد بين قوات الاحتلال. ويبدو أنهم كانوا متعمدين بعدم تعريف أسمائهم وكشف جنسيتهم. واستمرت الزمرة ذاتها بتهديد، الذين أُفرِج عنهم، بإعادتهم للاعتقال من خلال تلفيق تهم جديدة ([52]).

 

5-وليس من المُستَغرَب أن تُسهم الحكومة العميلة بارتكاب الجرائم

أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز المشرق للدراسات والبحوث أن 85 % من العراقيين يشعرون بالتوتر والخوف بسبب غياب الأمن وتردي الأوضاع. كما أوضح الاستطلاع أن 73 % من العراقيين رفضوا الذهاب إلى عملهم بشكل جزئي خوفاً على حياتهم. وقال 69 % من العراقيين إن الوضع الأمني الحالي يمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية مثل الخروج مع أسرهم خارج المنزل. وبالطبع أدى هذا الوضع الأمني المتردي إلى انتشار الجريمة في العراق بشكل لم يسبق له مثيل من سرقة وخطف للفتيات واغتصابهن وغيرها من الجرائم. فانتشرت الرذيلة والدعارة والمخدرات والخمر وكلها جرائم لم تكن موجودة قبل الغزو الأمريكي. ذكر الكاتب الأمريكي لورن ساندر في صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية أنه التقي بسيدة عراقية تحمل ابنتها الصغيرة فقالت له: في ظل نظام صدام حسين كنا نقود السيارات ونمشي في الشوارع حتى الثانية صباحاً من دون خوف. ولكن الأمريكان جعلونا نخشى أن نسير في وضح النهار([53]).

إن أعضاء مجلس الحكم يقتلون الناس واحداً بعد آخر. بهذه الكلمات استهل ستيفن غري في الأسبوعية البريطانية (نيو ستيتمان) مقالته عن مليشيات مجلس الحكم الأمريكي في العراق([54]).

بعيداً عن التصريحات الرسمية التي تصدر من مسؤولين عراقيين، سواءٌ أكانوا في مجلس الحكم أم الوزارات، التي تهون من شأن الوضع الأمني الخطير في العراق، خاصة في بغداد، يرى المواطنون العراقيون أن بلدهم يشهد تصاعداً في الجريمة المنظمة من قتل واختطاف وترويج للمخدرات ويتهمون أطرافاً عراقية تقوم أو تشجع تلك الجرائم، ولكنهم لا يجرءون على تسميتها خشية تبعات ذلك. وكان وزير الداخلية نوري البدران قد أكد في مقابلة مع قناة ال. بي. سي اللبنانية تدني مستوى الجرائم العادية في العراق مقابل مد تصاعدي للعمليات الإرهابية([55]).

كما أعلن، غضنفر حمود  الجاسم، الادعاء العام في مجلس القضاء العراقي أن وزارة الداخلية خرقت بشكل كبير القانون من خلال توجيهها بحجز المواطنين دون أي سند قانوني. وذكر أن قانون إدارة الدولة المؤقت وقانون الدفاع عن السلامة الوطنية (قانون الطوارئ) نصا على عدم جواز حجز المواطن إلا بمذكرة من قاضي التحقيق.

وقال مصطفي العبيدي عضو منظمة حقوق الإنسان العراقية إن الكثير من الشكاوي تصل منظمات حقوق الإنسان حول انتهاكات تعرض لها المواطنون من مداهمات وإلقاء قبض واعتقال لفترات مختلفة وسوء معاملة وقتل أثناء الاعتقال وغيرها دون سند قانوني.

ونقلت العديد من الهيئات والمنظمات والأحزاب والصحف المحلية الكثير من القضايا والحالات التي حصلت فيها انتهاكات لحقوق الإنسان والمعتقلين على يد عناصر الشرطة والحرس الوطني من خلال إلقاء القبض العشوائي وسوء المعاملة بل والموت تحت التعذيب دون وجود مسوغ قانوني أو تهمة محددة بل مجرد شكوك أو وشايات كيدية لا تستند إلى وقائع وأدلة قانونية([56]).

وأكد التقرير السنوي للخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان أن حكومة إياد علاوي ارتكبت خلال فترة توليها القصيرة انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وأن مسئولين كباراً في هذه الحكومة تورطوا بشكل مباشر في عمليات تعذيب واغتصاب بشعة ضد المدنيين العراقيين([57]).

وتُرتكب الجرائم من دون أن يجرؤ المواطنون على إبلاغ السلطات الأمنية لأسباب في مقدمتها خوف المواطنين من انتقام الأطراف التي تقف وراءها([58]).

ولم يقف الأمر عند تلك الحدود، لأن اللصوص والخاطفين، لا يزالون طلقاء يروون بطولاتهم على مسامع الناس من دون خوف([59]).

كما أن الأجهزة الأمنية تواصل العمل بالوسائل والأساليب غير القانونية مع المواطنين والمعتقلين في السجون والمعتقلات التابعة للحكومة المؤقتة غير مهتمة بكل الانتقادات والإدانات لأنها على ما يبدو تتمتع بصلاحيات ودعم بلا حدود من المسؤولين عنها([60]).

 

أ-حوادث الخطف والتجارة غير المشروعة...

بعد الاحتلال وسقوط النظام السابق غدا العراق ساحة ينتشر فيها كل شيء ممنوع، فالحدود المفتوحة بلا رقيب أو حسيب مما سهل على الكثير من عصابات الجريمة المنظمة دخول العراق. كما أن غياب سلطة الدولة وأجهزتها الرقابية سهل على الكثير من العراقيين العمل في كل شيء، وأي شيء، ما دام يوفر لقمة العيش للفقراء أو الربح المادي للطامعين في الترف:

-تفنن العراقيون بعد الاحتلال في كسب رزقهم، بعد أن تعطلت كل مفاصل دولتهم. فالبعض منهم باع الوقود مستغلاً أزمته المستديمة، وآخرون لجئوا إلى بيع الكهرباء، من خلال مولدات عملاقة نصبوها بين البيوت والمنازل. فيما قام آخرون ببيع أجزاء من أعضائهم البشرية، التي يعتقدون أنه من الممكن أن يعيشوا بدونها أو بجزء منها.

- صيدلية الرصيف: لم يعد العراقي بحاج إلى وصفة طبية لأنه يجد مختلف أنواع الأدوية معروضة على الرصيف([61]).

- بيع الدم على أرصفة الشوارع: يستغل القائمون بها غياب الرقابة، والحاجة الماسة للمواطن، الذي بات يتعرض بشكل يومي إلى عمليات قتل وانفجارات جعلت من حاجته للدم شبيهة بحاجته للخبز والماء. أما الدم فإن هناك الكثير ممن يرغبون ببيع جزء من دمهم لقاء مبالغ نقدية. لا أحد يعلم من أين يأتون بأكياس حفظ الدم، ولا بنوعية الدم الذي فيها، ناهيك عن عدم خضوع الدم المباع لإجراءات الفحص، ومن المحتمل أن تقوم بعض الجهات بإدخال دم ملوث. ويشير بعض الباعة إلى أنه في أوقات الأزمات أو المواجهات العسكرية في بعض المناطق، فإن الحكومة العراقية تمنع المستشفيات من استقبال الجرحى والمصابين، فلا يكون بإمكان ذويهم إلا اللجوء إلى هؤلاء الباعة([62]).

حدثت، في الشهور الأوائل من العام 2005م، أكثر من 500 إصابة بالإيدز لحوامل وضعن في المستشفيات بعد عمليات نقل دم ملوث نقل لهن، وقام سماسرة  أردنيون وعراقيون يهود باستيراد تلك الدماء من مصادر لم يتم كشف مصدرها([63])

-بيع الأعضاء البشرية: تناولت صحيفة صنداي تيلي جراف البريطانية موضوع ازدهار سوق سوداء لتجارة الأعضاء البشرية في بغداد والظروف الأمنية والاقتصادية التي أدت إلى ذلك. ونشرت الصحيفة صورة عراقي يعرض دمه للبيع في شوارع بغداد، وأخرى لعلي حميد الذي يتعافي بعد تبرعه بكليته للمساعدة في تسديد تكاليف زواجه. وتقول الصحيفة إن بعض العراقيين يبيعون كلاهم بسعر قد يصل إلى 700 دولار للكلية الواحدة، وذلك مقارنة مع خمسة آلاف دولار في تركيا، وثلاثة آلاف دولار في الهند، كما أن تكلفة العملية ذاتها قد تصل إلى ألفي دولار ([64]).

-استيراد الأدوية الفاسدة: توفي عشرات الأشخاص أثناء عملية التخدير وبفحص المادة المخدرة اتضح أنها تحتوى على مواد قاتلة([65]).

بينت الفحوص المخبرية على المواد الطبية والأدوية التي قدمتها القوات الإيطالية، خلال العام 2004، إلى مستشفيات محافظة الناصرية تلوث (500) حقنة من عقار (nation) الخاص بالنساء الحوامل ذات فصيلة الدم السالب بفيروس النقص المناعي (الأيدز).  وكشف ممثل مجلس المحافظة، المشرف على دوائر الصحة، أن الفحوصات المخبرية التي أجريت على العقار بينت أن هناك تلوثاً في العقار وحسب ما أعلنت إدارة الأمور الفنية في المركز الوطني للمراقبة والبحوث الدوائية في بغداد([66]).

-استيراد الحبوب واللحوم المسمومة: ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية، نقلاً عن باحثين متخصصين تبيَّن لهم أن المواد الغذائية واللحوم ومنتجات الألبان الواردة من الخارج إلى العراق تحتوي على مواد ملونة قاتلة، نتيجة التعامل معها بطرق التحويل الجيني أو تغذيتها بأعلاف كيمائية من أجل ضمان رواجها في السوق بأسعار زهيدة([67]).

وأكد تقرير أعده الجهاز المركزي للتفتيش والسيطرة النوعية، التابع لوزارة التخطيطات والتعاون الإنمائي العراقية، أن أكثر من خمسة ملايين سلعة مغشوشة دخلت إلى العراق بعد احتلاله في 9 نيسان (أبريل) 2003، من مناشئ مختلفة، توزعت على سلع منزلية وكهربائية وغذائية وطبية، دخلت إلى العراق عبر المنافذ الحدودية، بعد غياب الأجهزة الرقابية، وأن 90 %  منها منتهية المفعول، أو غير صالحة للاستهلاك البشري. كما أن معظم هذه السلع تم تغيير مصادر إنتاجها وسعرها وجودتها، وإضافة ورقة تعريفية جديدة، تؤكد صلاحيتها للعمل وللأكل، وضعت بمواصفات فنية عالمية، وبأسعار مناسبة، لغرض إقبال المواطنين على شرائها.

وكشف التقرير عن أن هذه السلع، وخاصة المتعلقة بالمواد الغذائية والصحية، أثرت بشكل سلبي على حياة المواطنين، مؤكداً أن بعض هذه المواد تحمل أمراضاً سرطانية ووبائية، جراء غياب الرقابة الصحية، ودخولها إلى الأسواق المحلية بصورة غير شرعية. وحمل التقرير الحكومة الانتقالية والمؤقتة والجهات ذات العلاقة، مسؤولية انتشار هذه السلع في الأسواق، وبيعها للمواطنين، دون اتخاذ إجراءات أمنية ورقابية مشددة ضد المستوردين العراقيين، وعدم ضبط الحدود. وعلى الصعيد نفسه أكدت وزارة الصناعة أن هنالك معامل ومصانع أهلية تنتج مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري، وهي بعيدة عن أنظار الرقابة الصحية ([68]).

-استيراد الحنطة الاسترالية التي تحتوى على غبار الحديد([69]).

 

-خطف الأطفال مقابل فدية:

تشير حوادث خطف الأطفال المتزايدة في العراق إلى خوف العائلات. حيث تعمد إلى تحذير أطفالهم من مهاوي الوقوع في شرك الخاطفين وتجنب التحدث مع أي شخص غريب أو مرافقته لأي سبب كان. وجريمة الخطف لم تكن موجودة قبل دخول القوات الأميركية إلى العراق. ويقول الرائد سمير محمد, الناطق الإعلامي في قيادة شرطة بغداد, لـجريدة الحياة: إن حوادث الخطف هي وليدة الحرب وإحدى إفرازات الاحتلال الذي فتح أبواب السرقة والسلب عند أول دخوله العراق. ويوضح: كانت هناك أجهزة أمنية قبل الاحتلال تدعم عملنا, كجهاز مكافحة الإجرام ودائرة الأمن, إضافة إلى الأحكام الصارمة التي كانت تصدر في حق مرتكبي هذه الجرائم. وقال أحد ضباط الشرطة العراقية: خطورة هذه الظاهرة تكمن في اتساعها مستقبلاً وقيام المجرمين بالخطف في شكل عشوائي, مستغلين خوف المواطنين من التبليغ حفاظاً على أرواح أطفالهم, ما يدفع ببعض ضعاف النفوس إلى استغلال المواطنين وخداعهم لابتزاز أموالهم([70]).

ومن الأمثلة على ذلك:

1-خُطف طفل كردي (10 سنوات) دفع اهله فدية تقدر بـ(20) ألف دولار.

2-خطف طفل له من العمر 12 سنة وطلبت العصابة أول الأمر فدية (100) ألف دولار، لكن العائلة لم تستطع تهيئة المبلغ فتم تخفيضه إلى 20 ألف ثم إلى 10 آلاف إلى أن استقر الأمر على 1500 دولار ([71]).

لكن النتائج تختلف مع عصابة أخرى. وهنا يروي أبو سماح, وهو تاجر مواد احتياط, قصة حظه العاثر عندما اختطفت عصابة ابنته، فيقول لـالحياة: لم أتمكن من إنقاذ ابنتي لأنني لم أستطع من جمع المبلغ الذي طلبوه، وأخبرتهم أنني لم أتمكن من استكمال المبلغ إفعلوا ما تريدون. لن أعطيكم سوى خمسة آلاف دولار فرفضوا. وبعد ساعة سمعنا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل، ورأيت طفلتي ملقاة على الأرض عند الباب وقد فارقت الحياة([72]).

3- هنا أثبت نص وثيقة حصلت عليها من الأنترنت ولكنني فقدت مصدرها وتاريخها: وتحمل عنوان: سبايا بنات الرافدين. أما نصها فهو التالي:عراقي عمل مدرساً في كلية كارديف عاد للعراق مؤخراً، قال لي إن أمه قد نجحت في جمع مليون دينار عراقي لإعطائها لامرأة تريد دفع فدية واسترجاع ابنتها وكنتها بعد أن خطفهما مسلحون في بغداد. واتصلن من اليمن بعد أن باعهما الخاطفون سبايا. ودفعت جارته خمسة آلاف دولار لتفدي ابنها البالغ من العمر 17 عاماً لخاطفيه من منطقة الكرادة في بغداد. قبل يومين اختطف مسلحون صبياً في المنصور ويطالبون بدفع 200 ألف دولار ثمناً لحياته. قريب له نجا من هجوم بالرصاص على سيارته في كربلاء.

-جريمة تجارة المخدرات: أكدها هيثم،21 سنة، وهو بائع لحوم وقال: تتوفر جميع أنواع المخدرات في البلد([73]).

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية نقلاً عن حامد خودسي رئيس لجنة مراقبة المخدرات التابعة للأمم المتحدة قوله: منذ احتلال العراق في العام 2003 بقيادة الولايات المتحدة، أصبح العراق مركزًا لتهريب الحشيش والهيروين من إيران وأفغانستان إلى دول الخليج وأوروبا. وطالب بتدخل المجتمع الدولي من أجل مكافحة عمليات التهريب التي تنشط عبر الحدود العراقية، محذرًا من تزايدها. وأشارت اللجنة في بيان لها في شهر أيار/ مايو 2005 إلى أن مستشفيات العراق تسجل ارتفاعًا في حالات التسمم الناجمة عن إدمان المخدرات. ويؤكد طبيب نفساني في وزارة الصحة العراقية أن خوف العراقيين من الفضيحة يجعلهم يحجمون عن الإبلاغ عن المدمنين بين أقاربهم وعائلاتهم، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يجعل من الصعوبة بمكان تسجيل أرقام صحيحة بشأن أعداد مدمني المخدرات.

وتنتشر عمليات التهريب في الجنوب العراقي، حيث أعلنت الشرطة العراقية اعتقال 20 مهربًا في مدينة النجف، وهم يحاولون تهريب أكثر من 680 كيلوجرامًا من الحشيش إلى السعودية. ويشير رئيس شرطة مدينة النجف إلى أن أغلب عمليات التهريب يقوم بها من يقصدون زيارة المقدسات الشيعية. ويقوم هؤلاء بدفن المخدرات في الصحراء قبل أن يقوموا بنقلها إلى السعودية. وكانت الأردن قد أكدت أن زيادة كبيرة طرأت على عمليات التهريب عبر الحدود العراقية مقارنة بالعام الماضي، حيث ضبطت السلطات، في نيسان/ أبريل 2005، ثلاثة ملايين من الحبوب المخدرة، إضافة إلى كميات كبيرة من الحشيش والمواد الكيماوية التي تستخدم في صناعة الهيروين([74]).

كما ألقت مفارز حرس الحدود القبض على عدد من الإيرانيين في البصرة وهم يقومون بإدخال شاحنة محملة ببضائع غير مسموح لها بالدخول إلى البلاد. وقال مصدر في وزارة الداخلية: بعد الكشف عن هذه المواد تبين أنها أوان في داخلها كميات كبيرة من مادة (الخشخاش) المخدرة. وأوضح أن حرس الحدود في شط العرب ألقت القبض على عصابة يقودها شخص إيراني الجنسية اعترف بقيامه مرات عديدة بتهريب المخدرات إلى البصرة ومن ثم تسريبها إلى كربلاء والنجف وبغداد([75]).

وأكَّد الدكتور عدنان فوزي عطية، عضو البرنامج الوطني لمكافحة المخدرات: عدم اكتشاف أراض مزروعة بالحشيشة والمواد المخدرة في داخل الأراضي العراقية. وصرَّح أن جميع كميات المخدرات الموجودة حاليا هي آتية من دول الجوار خاصة إيران وتركيا وسوريا. وأكد مصدر مسؤول في وزارة الصحة تضاعف عدد حالات الإدمان إلى اكثر من 20% حيث أثبتت احدث إحصائية للهيئة العليا لمكافحة المخدرات والمواد ذات التأثير النفسي اكتشاف اكثر من 7 آلاف حالة إدمان مختلفة، مشيرا إلى ورود اكثر من 600 حالة إدمان إلى مستشفى ابن رشد في بغداد و300 حالة إلى العيادات الشعبية. كما بلغت عدد قضايا المخدرات بالأفيون والحشيشة التي وردت إلى معهد الطب العدلي إلى اكثر من 70 قضية و250 قضية إدمان على المؤثرات العقلية و 4000 قضية على الإدمان على الكحول.  وأكد الدكتور سيروان كامل، مدير البرنامج الوطني لمكافحة المخدرات، أن الإحصائيات المتعلقة بموضوع انتشار المخدرات غير دقيقة. فالأرقام الخاصة بحجم المشكلة لا تمثل اكثر من 10% من الحجم الحقيقي لانتشار الظاهرة. كما كشف مصدر في وزارة الداخلية أن الوزارة استطاعت القبض على عشرات المهربين للأفيون والحشيشة وحبوب الكبسلة حيث قدرت الكميات المضبوطة بعشرات الأطنان([76]).

ب-جرائم التجارة مع العدو الصهيوني:

في 7/ 10/ 2003، نشرت صحيفة (الغارديان) مقالاً للصحفي (برانت وت كير)، بعنوان اتحاد تجاري عراقي صهيوني للاستثمار في العراق، جاء فيه: المغامرة هي العلاقة بين وزارة الدفاع (البنتاغون) والحكومة العراقية الجديدة ، والتي أدت إلى ظهور مشروع الشراكة الإسرائيلية علناً. ومن الشركات التي يستثمر فيها عراقيون وصهاينة، شركة (أيلج)، التي تم إنشاؤها في تموز/ يوليو من العام 2003م، لكي تزود المؤسسات الأجنبية بالمعلومات والوسائل لدخول  السوق العراقية وضمان النجاح لها.. المكتب أو الشركة تأسست من قبل  سالم الجلبي وهو أبن أخ أحمد الجلبي والمقرب من البنتاغون وعضو مجلس الحكم الانتقالي. أما شريك سالم.. فهو السيد مارك زيل وهو محامي حزب اليمين الصهيوني  الليكود.  وهو مواطن إسرائيلي  للعم سام (سالم الجلبي) و(مارك زيل) صلات وعلاقات قوية جداً مع (دوغلاس فيث)... وأن أحمد الجلبي كان يعمل بصورة مباشرة معه للهجوم على العراق. و(دوغلاس فيث) ومن خلال دوره في البنتاغون وشراكته مع (مارك زيل) أظهر انحيازه الواضح نحو إسرائيل([77]).

سادساً:انتهاكات حقوق الإنسان

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش: إن الشعب العراقي تلقى وعوداً تبشره بأفضل من هذا بعد سقوط حكومة صدام حسين؛ ولا تفي الحكومة العراقية المؤقتة بوعودها بمراعاة واحترام حقوق الإنسان الأساسية؛ ومن المؤسف أن الشعب العراقي مازال يعاني من حكومة لا تخضع لأي حساب أو عقاب على معاملتها للمعتقلين([78]).

في معرض تنديدها بأن الإدارة الأميركية لم تضع حداً للانتهاكات التي تعرَّض لها السجناء العراقيون في سجن أبو غريب، أشار بيان منظمة العفو الدولية، بتاريخ 28/ 4/ 2005م، إلى حالات تعذيب وقعت في وزارة الداخلية العراقية وقالت: إن السلطات الأمريكية كانت على علم بها. وقالت هيئة الدفاع عن حقوق الإنسان إن ثلاثة رجال لقوا حتفهم بينما كانوا محتجزين لدى الشرطة في فبراير الماضي بعد اعتقالهم في نقطة تفتيش تابعة للشرطة. وذكرت أن الجثث عثر عليها بعد ثلاثة أيام، كانت تحمل علامات تدل على تعرضهم للتعذيب بالضرب والصدمات الكهربائية([79]).

كما اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية بالتعذيب الروتيني للمساجين متهمة من أسمتهم المراقبين الدوليين في العراق بعدم الاكتراث للأمر([80]).  وجاء ذلك في تقرير للمنظمة في 94 صفحة تحت عنوان العراق الجديد؟ تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم في حجز السلطات العراقية([81]) وتضيف إن بعض السجناء يشكون من عاهات مستديمة جراء الاعتداءات([82]). واتهمت وزارة الخارجية الأميركية الحكومة العراقية، ولو بخجل، لتسجل في تقريرها السنوي، للعام 2005م، الانتهاكات التالية التي ترتكبها بحق السجناء والمعتقلين:

-حرمان عشوائي من الحياة، التعذيب، والحصانة من المحاكمة، وأوضاع فقيرة للسجون، خاصة في المعتقلات التي كان يحتجز فيها المعتقلون قبل تقديمهم للمحاكمة، إضافة للاعتقال والاحتجاز العشوائيين .. والضرب بالأنابيب وخراطيم الماء، واستخدام الصعقات الكهربائية في الأذن والأعضاء الحساسة من أجساد المعتقلين، والحرمان من الماء والغذاء. وتورط الشرطة في البصرة، جنوب العراق بقتل 10 من البعثيين الذين اعتقلوا وحقق معهم وقتلوا فيما بعد. كما قامت الشرطة بقتل 12 شخصا اختطفوا ثلاثة من ضباط الشرطة في 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2004. وقيام ضباط في الجيش باعتقالات عشوائية من اجل ابتزاز المال من عائلات المعتقلين، كما تم في إحدى الوزارات اعتقال أعضاء في حزب سياسي من اجل حرمانهم من وظائفهم ومنحها لأشخاص مقربين([83]).

واتَّهمت الرابطة الإنسانية العراقية لحقوق الإنسان الشرطة العراقية وضباط وجنود السجون، بأنهم ينتهجون أساليب التعذيب الأمريكية المستخدمة في سجن أبو غريب. وأكد التقرير الصادر عنها على أن معظم اعترافات المتهمين تم انتزاعها عبر استخدام أساليب التعذيب الشديدة من الضرب المبرح والركل الاعتداء بآلات حادة، وأن كثيراً من الموقوفين تعرضوا للابتزاز والتهديد. وبين التقرير أن مساحات الزنازين ضيقة وتفتقد لأبسط أساليب الرعاية الصحية، ويوجد بها العديد من المساجين المصابين بأمراض معدية. وعثر في السجون على بعض الجرحى من آثار التعذيب، كما يتم حرمان السجناء من الخروج للتعرض للشمس لمكافحة الأوبئة والأمراض، وفوق هذا أبقوا لفترات طويلة دون عرض قضاياهم على المحاكم. وأشار إلى عدم توفر محامين للدفاع عن المعتقلين، بجانب دمج متهمين في قضايا بسيطة مع آخرين في جرائم كبيرة مما يؤثر في نشر الجريمة ويحول السجون لأوكار لها. وكشف التقرير عن وجود فساد مالي وتلاعب في الأغذية المقدمة للسجناء واستفادة المتعهدين من ذلك([84]).

1-العدالة الأميركية تغطي جرائمها بالاعتذار:

اعتذرت الولايات المتحدة عن سوء معاملة السجناء وقال الرئيس جورج بوش إنه شعر باشمئزاز شديد لذلك. كما أدانها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. وأعرب الجنرال مارك كيميت كبير المتحدثين العسكريين باسم القوات الأمريكية عن قلقه قائلاً: حقيقة أنه لا يمكننا أن نحسن معاملة المعتقلين الذين نحتجزهم لدينا يعد أمراً محرجاً لنا من الناحيتين الشخصية والمهنية ([85]). ونقلت شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية عن مصادر مطلعة بالإدارة الأمريكية القول أيضاً إن بوش اطلع بنفسه على عشرات الصور الملونة التي تصور سلوكاً جنسياً فاضحاً للجنود الأمريكيين ضد المعتقلين العراقيين، موضحة أنه شعر بالاشمئزاز بعد الاطلاع عليها([86]).

وللمزيد من اكتساب الفائدة من سلوكات جورج بوش الآثمة، ومن أهمها طريقته في مكافأة مجرمي الحرب، ننقل في متن النص التقرير كما جاء في مصدره:

إطلع الرئيس الأمريكي جورج بوش على صورة بشأن عملية اغتصاب جنسي جماعي قام بها ثلاثة جنود أمريكيون ضد معتقلة عراقية، بعد أن دفعوا بها إلى مكان منعزل. ونقلت شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية عن مصادر مطلعة بالإدارة الأمريكية القول: إن بوش اطلع بنفسه على عشرات الصور الملونة التي تصور سلوكاً جنسياً فاضحاً للجنود الأمريكيين ضد المعتقلين العراقيين، موضحة أنه شعر بالاشمئزاز بعد الاطلاع عليها .وأوضحت المصادر أنه توجد حوالي ألف صورة، من بينها 200 إلى 300 صورة عن انتهاكات الجنود الأمريكيين ضد المعتقلين العراقيين، مسجلة على عدة أقراص ليزر، والباقي صور لمواقع مختلفة بالعراق.

وأشارت مصادر الإدارة الأمريكية إلى أنه يدور حالياً نقاش محتدم بين البيت الأبيض والبنتاجون حول إمكانية الموافقة على نشر صور إساءة معاملة المعتقلين العراقيين، بدلاً من انتظار تسريبها بواسطة وسائل الإعلام، غير أن قراراً لم يتم اتخاذه بعد في هذا الصدد. وفي بادرة لإظهار مساندته لوزير دفاعه دونالد رامسفيلد الذي يواجه ضغوطاً متزايدة لدفعه إلى الاستقالة على خلفية فضيحة تعذيب الأسرى العراقيين ، زار الرئيس الأمريكي مقر البنتاجون حيث التقى يرامسفيلد وكبار معاونيه. وقال بوش :إنّنا سنحاسب كلّ من تورط في الإساءة إلى المعتقلين العراقيين. وأوضح الرئيس الأمريكي أنّ الدول الحرة تواجه مثل هذه الأزمات بصراحة، مضيفا أنّ التحقيق قد بدأ. ووسط ما بات يعرف بموسم الاعتذارات، وعلى الرغم من تزايد الانتقادات لوزير الدفاع الأمريكي بشأن الانتهاكات في السجون العراقية، ومطالبة الديمقراطيين بتنحيته، إلا أنّ بوش خاطب دونالد رامسفيلد قائلاً : لقد قمت بعمل عظيم. وفي الاجتماع الذي تلقى فيه بوش تقريراً حول المعتقلين العراقيين، خاطب بوش وزيره قائلاً : إنكّ وزير دفاع كبير، لقد قمت بعمل عظيم لبلدنا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب. ووعد بوش باستمرار التزام بلاده بالبقاء في العراق حتى إنهاء المهمة، وقال إنّه سيتخذ كلّ الإجراءات لضمان أمن القوات الأمريكية وأمن العراقيين([87]).

 

2-بريطانيا، تقليداً لواشنطن، تفي الشعب العراقي حقه بالاعتذار اللفظي:

أعلن وزير الدفاع البريطاني جيفري هون أن بلاده تعتذر بشكل لا لبس فيه لكل عراقي تمت إساءة معاملته من قبل القوات البريطانية. وقال هون خلال كلمة أمام مجلس العموم البريطاني حول تعذيب وإهانة الأسرى العراقيين، إن تحقيقاتنا لم تبدأ بسبب ما نشر عن التعذيب وإنما ضمن قواعد عملنا العسكري([88]).

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، قد طالب كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا باتخاذ إجراءات حاسمة لضمان عدم تكرار مثل تلك الأفعال، وقال:إن مثل هذه الأفعال تحدث الكثير من الضرر كما شاهدنا من رد الفعل في المنطقة([89]).

 

3-تحركات من أجل الإفراج عن المعتقلين:

أ- أهالي المعتقلين يناشدون الهيئات الدولية إنقاذ أبنائهم في سجن بوكا:

عبر عدد من أهالي المعتقلين العراقيين في سجن (بوكا) بأم القصر جنوبي العراق، عن قلقهم على مصير أبنائهم بعد مقتل وإصابة عدد منهم على أيدي الحراس الأمريكيين. وناشدوا في بيانهم التدخل لوقف المجازر والإهانات التي يتعرض لها أبناؤهم، وضرورة معاملتهم وفق ما نصت عليه المعاهدات الدولية. وطالب البيان الصليب الأحمر الدولي بإعلان أسماء القتلى والجرحى، وتسليم جثث القتلى لعائلاتهم، وتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادث ومعاقبة الجناة([90]).

ب-منظمات حقوق الإنسان في العراق(*):

 انطلقت في بغداد حملة تضامن تحت شعار من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمرتهنين في سجون الاحتلال الأميركي، ولا لاحتجاز أو سجن دعاة الرأي والناشطين السياسيين. وقدرت منظمات حقوق الإنسان في العراق مدعومة من مرجعيات سياسية ودينية عدد المعتقلين العراقيين في السجون الأميركية بحدود (160) ألف معتقل توزعوا على سجون أبي غريب وبوكا في البصرة ومطار بغداد والرضوانية والبغدادي والرمادي وتكريت. وتتضمن توجيه نداء إلى منظمات حقوق الإنسان في العالم والى الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة الصليب الأحمر لحثهم على التحرك لنصرة المعتقلين والمساعدة على إطلاق سراحهم وأشار إلى أن المشاركين بالحملة سينظمون اعتصاماً أمام سجن أبي غريب فضلا عن تنظيم ندوة قانونية تركز على بطلان قرارات سلطة الاحتلال باحتجاز العراقيين وإدانة تعذيبهم والمطالبة بإطلاق سراحهم ([91]).

-صرَّح ناطق باسم لجنة المحامين الشباب التابعة لنقابة المحامين العراقيين أن المتعاونين مع الاحتلال أفشلوا تحرك اللجنة. كما أن القضاء والتشريع والتنفيذ في يد الحاكم الأميركي بول بريمر وهذا مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة الصادرة عام 1948، كما يخالف مقتضيات فصل السلطات في القانون الدستوري المعمول به اليوم([92]).

-انتقد وزير حقوق الإنسان العراقي عبد الباسط تركي، قوات الاحتلال الأمريكي في العراق، لانتهاكها المتواصل  لحقوق الإنسان منذ دخولها العراق وحتى الآن. وقال تركي إن الوزارة تلقت حتى الآن 8 آلاف شكوى من مواطنين عراقيين، ضد قوات الائتلاف، بشأن إساءة المعاملة، واقتحام ودهم منازل المواطنين العراقيين([93]).

ج- نقابة المحامين العراقية تنتقد انتهاكات حقوق المعتقلين في سجون الاحتلال

‏انتقدت نقابة المحامين العراقية المعاملة السيئة التي يتعرض لها المعتقلون في سجن أبي غريب والسجون الأخرى التي تشرف وتسيطر عليها قوات الاحتلال. وأشارت في كتاب وجهته إلى وزارة العدل العراقية بأنه ومن خلال مشاهدات المحامين واتصالاتهم ببعض المعتقلين إضافة إلى معلومات العراقيين الذين تم إطلاق سراحهم تبين لهم سوء حالة المعتقلين وسوء الظروف التي يعيشون فيها داخل المعتقلات ومعاناتهم بسبب تعرضهم إلى الإساءة والمعاملة بالغة السوء المليئة بالقسوة والعنف.

وذكرت نماذج من الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون ومنها عدم إبلاغهم بالتهمة المنسوبة إليهم وتركهم بلا تحقيق لأشهر ودون وجود أمر قضائي باعتقالهم، خلافا للقانون. وتعرض بعضهم إلى التعذيب الجسدي والنفـــــسي مثل كم الأفواه ووضع الأكياس علي رؤوسهم وتقييد الأيادي والضرب وشتي أساليب الإهانة والإذلال. ووصف سوء أوضاع السجون كقلة الخدمات الأساسية والعلاج خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة وقلة المواد الغذائية ورداءتها وشحة المياه وعدم صلاحية الحمامات والمرافق الصحية للاستخدام البشري.  كما أن المعتقلين الكبار يتم حجزهم مع الأحداث وفي ذلك مخاطر معروفة، وعدم تفريق المحكومين عن الموقوفين الذين لم تحسم قضاياهم.

وأشارت إلى تعرض المعتقلين إلى العقوبات الجماعية عند احتجاج البعض والمطالبة بالحقوق التي تفرضها القوانين الدولية وحرمانهم من الحقوق الأساسية، مثل توكيل المحامي أو السماح الزيارات العائلية إلا في حالات محدودة جدا ووضع العراقيل أمام عمل المحامين ومعاملتهم بسوء وعدم الاكتراث لأداء عملهم وفق قدسية حق الدفاع مما جعل معظمهم يعزفون عن مراجعة سجن أبي غريب حفاظا علي كرامتهم.

وتؤكد نقابة المحامين إن ما يتعرض له المعتقلون يعتبر مخالفاً لنصوص القوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان. وطالبوا وزير العدل بتشكيل لجنة مشتركة من الوزارة والنقابة لزيارة السجون واللقاء بالمعتقلين وتقديم تقرير عن مشاهداتهم وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي يعانون منها، مع إبلاغ المسؤولين في تلك السجون ضرورة التقيد بالقوانين المحلية والدولية بهذا الخصوص([94]).

 

د- لجنة حقوق الإنسان الدولية ومنظمات إنسانية دولية أخرى تحذر من التنكيل بالأسرى العراقيين

حذرت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة من خطورة التنكيل بالأسرى العراقيين، وطالبت الولايات المتحدة وبريطانيا منحهم حقوقهم القانونية. وأعربت المجموعة المعنية بالاعتقال التعسفي بلجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن قلقها البالغمن التقارير الواردة عن تعذيب الأسرى العراقيين على أيدي الجنود الأمريكيين والبريطانيين، وطالبت المجموعة سلطة الاحتلال في العراق ومجلس الحكم العراقي باحترام قانون حقوق الإنسان ومنح المعتقلين حق المثول أمام المحاكم. وحثت المجموعة الدولية على السماح بتوضيح الوضع القانوني لكل معتقل، وتطبيق المادتين 9 و10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادتين 9 و14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وأعربت ليلى الزروقي، رئيسة المجموعة،عن انزعاجها بسبب عدم تقديم هؤلاء الأشخاص إلى المحكمة حتى يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم، كما يقرّ بذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. وإنه حسب المعلومات الواردة للمجموعة تبيَّن أن معظمهم تم اعتقالهم أثناء قيامهم بمظاهرات عامة أو في نقاط التفتيش أو في مداهمات منزلية ويعتبرون معتقلين لأسباب أمنية أو بشبهة ارتكاب أعمال ضد قوات الائتلاف.

 وتأتي تصريحات الزروقي ضمن تصريحات عديدة لمسؤولين في الأمم المتحدة أعربوا فيها عن قلقهم بعد أن قامت وسائل إعلام أمريكية بعرض صور للسجناء العراقيين وهم يُعذّبون على أيدي قوات الاحتلال الأمريكي في سجن أبو غريب([95]).

في تقرير يحمل تاريخ فبراير (شباط) 2004، انتقد الصليب الأحمر المعاملات السيئة للمعتقلين العراقيين من قبل جنود أميركيين وبريطانيين. وكشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السابع من أيار/ مايو أن سوء معاملة المعتقلين العراقيين شبيهة بأعمال التعذيب، وأعربت عن القلق في موضوع السجون التي يتولى إدارتها البريطانيون. والصليب الأحمر هو الذي يتولى الإشراف على تطبيق اتفاقيات جنيف التي تمنع منعاً باتاً أي شكل من أشكال التعذيب وإساءة معاملة أسرى الحرب والمدنيين والعسكريين([96]).

‏ذكرت جمعية هيومان رايتز واتش أنه من الممكن أن تكون قوات الاحتلال الأمريكية قد ارتكبت جرائم حرب بالعراق إثر تدميرها لمنازل المشتبه في اتصالهم بالمقاومة العراقية واعتقال أقارب العراقيين الهاربين(*). جاء الاتهام على الرغم من أن الكولونيل ويليام دارلي، الناطق العسكري باسم جيش الاحتلال رفض تلك الاتهامات([97]).

 

هـ-الصليب الأحمر الدنمركي يتهم الحكومة والبرلمان بالتواطؤ مع أعمال التعذيب: في نداء بما سماه الصمت المتواطئ للسلطات الدنمركية اتهم يورغن بولسن، الأمين العام للصليب الأحمر الدنمركي، الحكومة والبرلمان الدنمركيين بأنهما تنكرا لأبسط المبادئ الإنسانية عندما قبلا بانتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان والعراق التي ارتكبتها دول متمدنة، وقال: إن من واجب الدانمارك باعتبارها دولة موقعة على اتفاقيات جنيف أن تتأكد ما إذا كان حلفاؤها يحترمون حقوق الإنسان([98]).

و- المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا، بياناً هذا نصه:

خيّم القلق والاشمئزاز على العالم بأسره جرّاء المعاملة الوحشيّة التي تعرّض لها المعتقلون العراقيّون في سجن أبو غريب ببغداد الذي يتولى إدارته الجيش الأمريكي وفي سجن البصرة الذي يتولّى إدارته الجيش البريطاني  .

وقد مضت دول التحالف شوطاً بعيداً في انتهاك حقوق الإنسان في العراق إذ تكتّمت على أسماء المعتقلين مخالفة بذلك القواعد التفصيليّة للضمانات التي أقرّها المؤتمر الدولي لمجمع القانون الدولي المنعقد عام 1984 في باريس والتي توجب نشر أسماء المعتقلين في الجريدة الرسمية في حالات الطوارئ  .

  إنّ المنظّمة العربية لحقوق الإنسان في سوريّة إذ تدين بشدّة ما تعرض له المعتقلون العراقيون  في سجون قوات الاحتلال من أصناف التعذيب تؤكّد على أنّ تلك الممارسات جرائم حرب توجب تقديم مرتكبيها والمسؤولين عنهم في قيادة التحالف إلى القضاء وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة ، وتطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة لإحصاء عدد المعتقلين العراقيين والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في السجون العراقيّة وتقديم المسؤولين عن تلك الانتهاكات للقضاء.

  والمنظّمة إذ تستذكر المساهمين في فضح هذه الجرائم تثمّن الدور الذي قام به المصوّرون والصحفيّون والصحف والإذاعات والفضائيّات التي نشرت الصور، وتستنكر الحملة التي تتعرّض لها قناة الجزيرة الفضائية جرّاء نشرها للصور والأخبار التي تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان([99]) .

 

ز-الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان مركز الخيام لتأهيل قضايا التعذيب: اعتبرت الجمعية أنّ ردات الفعل المعلنة على هذا العمل المشين، والاقتصار على مقابلته بتصاريح خجولة تتضمن عبارات (الإشمئزاز) و (الصدم) و (الذهول) ... وصدورها عمّن صدرت عنه، من باب رفع العتب لامتصاص الغضب الدولي، لا تتناسب البتة مع حجم الفضيحة التي يندى لها الضمير الإنساني. لذلك تطالب:

1-  إعلان العراق منطقة منكوبة بانتهاكات حقوق الإنسان.

2-  إطلاق سراح كافة أسرى الحرب، وتمكين الصليب الأحمر الدولي ومنظمة العفو الدولية وكافة الهيئات المعنية من تحمّل مسؤولياتها، والقيام بما يمليه عليها الواقع العراقي الأليم.

3- تحمّل المنظمات والهيئات العربية والدولية للقيام بمسؤولياتها تجاه العراق.

4- تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف كافة جرائم الحرب المرتكبة ومساءلة مرتكبيها.

5- العمل على فك أسر المنظمة الدولية للقيام بدورها في الحالة العراقية، بما يحفظ حق هذا الشعب في تقرير مصيره وحريته.

6- تشكيل محاكم شعبية من هيئات ومنظمات ونخب المجتمع الدولي وفعالياته لمحاكمة المسؤولين عن احتلال العراق([100]).

ح- نقابة الصحافيين اليمنيين تستنكر عمليات تعذيب الأسرى العراقيين  وتدعو لمحاكمة دولية للمتورطين فيها

استنكرت نقابة المحاميين اليمنيين ما يتعرض له السجناء العراقيون، من قبل قوات الاحتلال الأمريكي، من تعذيب وحشي وتنكيل. واعتبرت تلك الأعمال أخطر الجرائم، التي ترتكب ضد الإنسانية، وتمثل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولاتفاقيتي جنيف ولاهاي وغيرها من المواثيق والمعاهدات الدولية، التي تمنع احتلال دولة لدولة أخرى ذات سيادة، وتعريض سكان الدولة المحتلة للقتل والتعذيب (الصورة الرقم والتشريد. وأدانت النقابة الأعمال والتصرفات الوحشية من قوات الاحتلال، وما تمارسه من إذلال وقهر وانتهاك للكرامة الإنسانية وعنف وإكراه بدني، واضطهاد نفسي، ومداهمة للمنازل، واعتقال للمواطنين، وإسقاط الأمان عنهم، وبنفس الصورة، التي تتكرر في فلسطين على يد قوات الاحتلال الصهيوني ([101])

ط-وعلى الرغم من ذلك تحصِّن المؤسسات الدولية جنود الاحتلال وتمنع عنهم المساءلة والمحاكمة، والعراقيون يفقدون الحق في مقاضاة قوات التحالف عن جرائم الحرب، وقوات الاحتلال تفوز بالحصانة القانونية في صفقة التصويت مع الأمم المتحدة:

بالرغم من الشعور الواسع بالألم والإحباط من إساءة معاملة السجناء على يد القوات الأمريكية وكذلك الادعاءات بما قامت به القوات البريطانية, ولكن تلك القوات سوف تتمتع بالحصانة من أي إجراءات قانونية. سوف يكونون خاضعين فقط للقانون المدني في بلدانهم. مصدر عسكري أخبر الاوبزيرفر: إن مسالة الحصانة ستكون إحدى النقاط الأساسية في قرارات الأمم المتحدة حول العراق. وكما قال أحد المسئولين في الحكومة البريطانية : نحن نريد أن نضمن بان القوات البريطانية سوف تحافظ على حصانتها التي حصلت عليها بموجب القرار 17. وهو إشارة إلى أمر صادر من قبل (سلطة الائتلاف المؤقتة) يوفر الحماية القانونية للقوات الأمريكية والبريطانية في العراق. هذا القرار(البند) سوف يشمل القوات متعددة الجنسيات والقوات الأمريكية والبريطانية التي سوف تبقى في العراق بدعوة من الحكومة العراقية الانتقالية.

طالب عدد من أعضاء البرلمان البريطاني بأن يكون للمواطنين العراقيين حق الحصول على بعض من التعويضات القانونية طبقا للادعاءات التي تشير إلى إن بعضهم قد قتلوا عن غير قصد في الاشتباكات مع القوات البريطانية.

وكيف يمكن لأي عراقي أن يقوم بالشكوى في المحاكم البريطانية ؟ كما قال عضو البرلمان آدم برايس. ومن هو الذي يملك أن يكشف دلائل الإدانة ضد القوات البريطانية؟

إنها تأخذ فكرة الحصانة الدبلوماسية ( المتعارف عليها) وتطلبها   لـ(130 ألف عسكري). وهنا يكمن الخطر بأنك في الواقع تستخدم الحصانة لكي تتصرف كما تشاء من دون العقوبة.

آدم برايس يقول: يجب ان يكون هناك مكتب شكاوى عسكري في العراق يمكن أن يحقق بأي ادعاءات ضد قوات التحالف وإقامة الدعوى ضدها؟

انه يمكن القول بأن الحكومة العراقية الجديدة، (التي يُقال إنها ستتسلم السيادة من قوات الاحتلال بتاريخ 30/ 6/ 2004): يجب عليها أن تعطي القوات الدولية (عملية التخطيط الإستراتيجي) بالرغم من أنها سوف لن تتسلم القيادة بشكل كامل. وهو الأمر الذي رفض أصلا من القوات الأمريكية والبريطانية.

 والوزارة العراقية سوف تتسلم أيضا السجون وبمضمنها أبو غريب سيئ الصيت حيث عمل ما عمل الأمريكان هناك.. الخ([102]).

 


([1])  شبكة البصرة: موقع شباب مصر: تقرير بقلم : حسن الزوام: اغتصاب العراقيات .. وسيناريو اللحم العربي الرخيص.

([2]) شبكة البصرة: السبيل 26/4/2005:عراقي أفرج عنه من سجن أبو غريب.

([3]) موقع إسلام أون لاين بتأريخ 22/2/2005: منظمة العفو الدولية : القوات الأمريكية اغتصبت عراقيات.

([4]) بغداد ـ من ربى كبارة: جنود أمريكيون اغتصبوا سجينات عراقيات أمام أزواجهن في أبو غريب: بعضهن اخترن الانتحار أو تعرضن للقتل على أيدي أقارب غسلاً للعار.

([6]) ‏08‏/07‏/2004 قناة العربية نت: بغداد: عراقية في السجن اغتصبوها 17 مرة !.

([7]) الجزيرة نت - 25/3/2004م: اتهام الموساد بتصفية مائة أستاذ جامعي عراقي.

([8]) ‏08‏/07‏/2004 قناة العربية نت: بغداد: عراقية في السجن اغتصبوها 17 مرة !.

([9])11‏/05‏/2004 الوفد المصرية: اغتصاب العراقيات علنًا أمام الأسرى الرجال في سجن أبو غريب!.

([10])10‏/05‏/2004 ميدل ايست اونلاين: تقرير سري أميركي: تصوير محتجزات عراقيات وهن عاريات.

([11]) 19‏/05‏/2004 غزة-دنيا الوطن: جنود الاحتلال الأميركي اغتصبوا فتاة أمام والدها في أبو غريب.

([12]) بغداد ـ من ربى كبارة: جنود أمريكيون اغتصبوا سجينات عراقيات أمام أزواجهن في أبو غريب: بعضهن اخترن الانتحار أو تعرضن للقتل على أيدي أقارب غسلاً للعار.

([13]) غزة-دنيا الوطن: مجندات أمريكيات اجبرن معتقلين عراقيين متدينين على ممارسة الجنس معهن.

([14]) أختكم المسلمة نادية تروي بالدموع: هكذا اغتصبني الأمريكيون! فهل من مجيب.

([15]) غزة-دنيا الوطن: الفتاة العراقية يسرا: ثلاثة أمريكيين تناوبوا على اغتصابي وتركوني في حالة إغماء.

([16]) 06‏/05‏/2004 بغداد - خدمة قدس برس: شيخ عراقي: جنود الاحتلال أدخلوا علينا سجينات عراقيات عاريات تماما في سجن أبي غريب.

([17]) القدس العربي 2004/03/22: نقلاً عن صحيفة الوفاق العراقية: رسالة من معتقلة تدعو العراقيين للانتقام من الأمريكان.

([18]) شبكة البصرة / مفكرة الإسلام 18/12/2004: فاطمة العراق من (أبو غريب): تصرخ وامعتصماه!! لقد امتلأت بطوننا من أولاد الزنى، فهل من مجيب؟؟؟.

([19]) الحياة: 11/ 5/ 2004م:: هيئة علماء المسلمين تؤكد انتحار سجينات اغتصبن.

([20]) أيار/ مايو 2004م: نقابة الحريات المدنية الأميركية: واشنطن: القائد الأمريكي لسجن أبو غريب يعترف بانتهاكات ضد الأطفال العراقيين .

([21]) ‏14‏/06‏/2004 دنيا الوطن: نقلاً عن شبكة البصرة:: تعرض أكثر من 100 طفل للاغتصاب في العراق.

([22]) شبكة البصرة: 2 آب 2004: ترجمة كهلان القيسي: الوثائق السرية لما حصل في أبو غريب .

([23]) مفكرة الإسلام: 3/ 5/ 2005: وزارة حقوق الإنسان العراقية: صبية العراق فريسة في أيدي جنود الاحتلال.

* كان هيرش هو أول من فجر فضيحة التعذيب في سجن أبو غريب عبر مسلسل من المقالات نشره في مجلة نيو يوركر الأمريكية. وتناقلت أجهزة الإعلام الأمريكية والعالمية المعلومات التي أوردها هيرش في تلك المقالات لتتحول تلك المعلومات بعد ذلك إلى ما يعرف الآن بفضيحة أبو غريب.

([24]) واشنطن: الشرق: 18/ 6/ 2005: سيمور هيرش: لديَّ شريط يصور وقائع الاعتداء على أطفال في أبو غريب.

([25]) 17/ 1/ 2005م:  دمشق- خاص بدنيا الوطن: عراقي لدنيا الوطن: جندي أمريكي انتهك رجولتي.

([26])غزة-دنيا الوطن: مجندات أمريكيات اجبرن معتقلين عراقيين متدينين على ممارسة الجنس معهن.

([27])11‏/05‏/2004 الوفد المصرية: اغتصاب العراقيات علنًا أمام الأسرى الرجال في سجن أبو غريب!.

([28]) خاص دورية العراق: تحقيق خطير جديد : ازدهار تجارة الرقيق في العراق.

([29]) تقرير كتبه الصحفي الأمريكي ظاهر جميل ونشره موقع إسلام أو نلاين باللغة الإنجليزية في 24/1/2005.

([30]) خاص دورية العراق: تحقيق خطير جديد : ازدهار تجارة الرقيق في العراق.

([31]) موقع وزارة الخارجية الأمريكي  (www.state.gov). وتقرير التجارة بالبشر صادر عن إدارة مراقبة ومكافحة تجارة البشر: Office to monitor and combat trafficking in persons. راجع نص التقرير في ملاحق الفصل.

([32]) شبكة البصرة: 18/4/2005: جنود الاحتلال نبشوا قبور العراق وصوروا الجثث.

([33]) الوطن السعودية: 5/ 5/ 2004م:  ... والهنود تلقوا معاملة سيئة في معسكرات الجيش الأمريكي.

([34]) ‏24‏/03‏/2004 بغداد: الشرق الأوسط.: تفشي الجريمة يقض مضاجع العراقيين ....

*  كشفت عاملة في معمل لتحميض الصور عن هذه الجرائم. وقالت العاملة للمحكمة في بيان شهادتها: إن جنديًا بريطانيًا أعطاها فيلمًا لتحميضه، وقال: إنه يضم صورًا عن عمله في العراق. وأضافت أنها شعرت بالفزع عندما شاهدت الصور واتصلت بالشرطة التي قبضت على الجندي عندما عاد لاستلام الصور.: مفكرة الإسلام: 1/ 2/ 2005: شاهد على انتهاكات البريطانيين في العراق: ما رأيته يمثل جرائم حرب.

([36]) 24/ 2/ 2005:

القدس العربي: الكشف عن انتشار واسع للانتهاكات في مناطق السيطرة البريطانية.

([37])25/ 2/ 2005

: القدس العربي: المعتقلون العراقيون في أبو غريب البريطاني : الجنود عاملونا كالحيوانات.

([38]) 05‏/05‏/2004: القدس العربي: صنوف التعذيب الأمريكية تشمل الضرب والصعق والانتهاكات الجنسية.

([39])23 /1/ 2005: وكالة الأخبار الإسلامية: الاوبزرفر تكشف عن انتهاكات جديدة ضد الأسري العراقيين.

([40]) مفكرة الإسلام: 1/ 2/ 2005: شاهد على انتهاكات البريطانيين في العراق: ما رأيته يمثل جرائم حرب.

([41])20‏/02‏/2004 خدمة قدس برس: جندي بريطاني: عاملنا الأسرى العراقيين مثل الحيوانات!.

([42]) 29‏/07‏/2004 مفكرة الإسلام: معتقل عراقي يكشف تفاصيل مروعة عن تعذيب القوات البريطانية للعراقيين.

([43]) 25/ 2/ 2005: القدس العربي: المعتقلون العراقيون في أبو غريب البريطاني : الجنود عاملونا كالحيوانات.

([44])05‏/05‏/2004: القدس العربي: صنوف التعذيب الأمريكية تشمل الضرب والصعق والانتهاكات الجنسية.

([45]) (أرشيف بي بي سي): بلير صور الانتهاكات في العراق فظيعة.

([46]) الوطن السعودية: 10/ 5/ 2004: تورط ضباط المخابرات في عمليات التحقيق في سجن أبو غريب.

([47])16‏/06‏/2004: القدس العربي: الجيش البريطاني يحقق في 75 تهمة تعذيب بينها حالات وفاة.

* يذكر أن المعارك التي جرت في 14أيار/ مايو في المجر الكبير, اتسمت بعنف شديد.وأكدت وزارة الدفاع البريطانية حينذاك أن هدف العملية كان توجيه إشارة واضحة تؤكد أننا لن نتسامح مع أعمال عدائية ضد قواتنا من قبل عناصر مسلحين يحاولون مهاجمتنا. وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية أن بريطانيا تجري تحقيقاً في الأدلة التي قدمت لنا وإذا تطلبت النتيجة ذلك سنبدأ تحقيقاً رسمياً في الحادث ولكن لا يوجد لدينا الآن ما يدعو للاعتقاد بأن هذه هي الحقيقة. ====

==شبكة البصرة 17/5/2004 : نظم المقاومون العراقيون، جيش المهدي، كميناً للقوات البريطانية في العمارة، إلا أن واشياً من قوات بدر أخبر البريطانيين فأخذوا حيطتهم وباغتوا الكمين بقنابل الغاز المخدر، ثم وبدم بارد مثلوا بالمخدرين وهم أحياء فمزقوا بطونهم أو قلعوا عيونهم وهم أحياء، وعذبوهم حتى الموت. وحين علم مدير شرطة العمارة بالحادث صور الجثث وأخذ عينات من أجسامهم لفحصها في المستشفى ليفضح الحادث، ولما علم محافظ العمارة بالخبر، وهو أخو عضو مجلس ما يسمى بالحكم، كريم ماهود، طالب مدير الشرطة بالصور، وحين امتنع قتله، وأخذ كل ما بحوزته وسلمه إلى البريطانيين!

([48]) شبكة البصرة: 21/ 6/ 2004: الجارديان: القوات البريطانية مثلت بجثث العراقيين في المجر الكبير.

([49]) الوطن السعودية: 8/ 7/ 2004م: معتقل عراقي يكشف عن وجود محققين إسرائيليين في معتقل بتكريت.

([50] 27‏/05‏/2004 لندن ـ القدس العربي: تقرير بريطاني: تقنيات التعذيب في سجن أبو غريب تحمل العلامة الإسرائيلية.  راجع نص التقرير في الملاحق الوثائقية للفصل.

([51]) (www.bbcarabic.com): اتهام جنود دانماركيين بانتهاكات في العراق.

([52] الزمان الجديد: لندن العراق: 14/ 6/ 2004م: سجانون ومحققون كويتيون يهينون الضباط الأسرى وأحدهم اعترف بتأنيب الضمير. 

([53])  جمال الدين وأحمد مرسي: عمليات الاغتصاب تجتاح العراق.

([54]) ‏ أ. د. محمد العبيدي: سطوة فرق القتل في العراق (الديمقراطي المحرر).

([55]) ‏24‏/03‏/2004 بغداد: الشرق الأوسط.: تفشي الجريمة يقض مضاجع العراقيين والمسؤولون يهوّنون من شأن الوضع الأمني.

([56]) ‏7/ 3/ 25م:

بغداد: القدس العربي: من علي العبيدي: الادعاء العام العراقي يدين وزارة الداخلية باعتقال المواطنين دون تهم أو محاكمات.

([57]) الجمهورية: 1/ 1/ 2005م: تقرير الخارجية الأمريكية: حكومة علاوي ارتكبت انتهاكات صارخة في حقوق الإنسان ومسئولين كبار تورطوا في اغتصاب وتعذيب المدنيين.

([58]) ‏24‏/03‏/2004 بغداد: الشرق الأوسط.: تفشي الجريمة يقض مضاجع العراقيين والمسؤولون يهوّنون من شأن الوضع الأمني.

([59]) ‏26‏/03‏/2004 بغداد - أحمد عرام: حوادث اختطاف تهز الشارع العراقي.

([60]) ‏7/ 3/ 25م:

بغداد: القدس العربي: من علي العبيدي: الادعاء العام العراقي يدين وزارة الداخلية باعتقال المواطنين دون تهم أو محاكمات. راجع أنموذجاً عن تلك الحالات من خلال تقرير أعدته الرابطة الإنسانية العراقية لحقوق الإنسان في الديوانية عن ملف الانتهاكات من قبل قوى الأمن، بتاريخ 1/ 6/ 200.

([61]) مفكرة الإسلام: 25 يناير 2005 م: منظمة حقوقية تتهم الحكومة العراقية بالتعذيب الروتيني للمساجين.

([62]) مفكرة الإسلام: 25 يناير 2005 م: منظمة حقوقية تتهم الحكومة العراقية بالتعذيب الروتيني للمساجين.

([63]) شبكة البصرة: 22 نيسان 2005: 500 حالة إصابة بالإيدز لحوامل وضعن في مستشفيات العراق.

([64]) وكالة الأخبار الإسلامية: 22 / 5/ 2005: ازدهار سوق تجارة الأعضاء البشرية في العراق.

([65]) شبكة البصرة: 22 نيسان 2005: 500 حالة إصابة بالإيدز لحوامل وضعن في مستشفيات العراق.

([66]) 16/ 6/ 2005: شبكة البصرة: البيان: فحوصات مخبرية تؤكد وجود 500 حقنة للنساء الحوامل ملوثة بالإيدز قدمتها إيطاليا للعراق. 

([67]) شبكة البصرة: نقلاً عن الجزيرة السعودية 21/4/2005: مواد سامة وقاتلة تحويها المواد الغذائية الواردة إلى العراق. ]تحدث الدكتور البيطري وافر مهدي صالح عن هذه الظاهرة قائلاً: إن الكثير من الدول المنتجة لهذه الصناعة تفكر في أن تقلل تكلفة الإنتاج حتى تزيد الأرباح، مشيراً إلى أن تقليل التكلفة في الإنتاج يدفعها إلى الدخول في برامج تسمين سريعة، حيث تعتمد هذه البرامج على حبوب أو أعلاف محسنة جينياً [.

([68]) خدمة قدس برس: 24/4/2005: تقرير رسمي:دخول 5 ملايين سلعة مغشوشة إلى العراق منذ احتلاله.

([69]) شبكة البصرة: 22 نيسان 2005: 500 حالة إصابة بالإيدز لحوامل وضعن في مستشفيات العراق.

([70]) ‏26‏/03‏/2004 بغداد - أحمد عرام: حوادث اختطاف تهز الشارع العراقي.

([71]) ‏24‏/03‏/2004 بغداد: الشرق الأوسط: تفشي الجريمة يقض مضاجع العراقيين والمسؤولون يهوّنون من شأن الوضع الأمني.

([72]) ‏26‏/03‏/2004 بغداد - أحمد عرام: حوادث اختطاف تهز الشارع العراقي.

([73]) ‏24‏/03‏/2004 بغداد: الشرق الأوسط.: تفشي الجريمة يقض مضاجع العراقيين ....

([74]) 12/ 6/ 2005: مفكرة الإسلام: في ظل الاحتلال الأمريكي.. العراق أصبح مركزًا لتهريب المخدرات.

([75]) موقع هيئة العلماء المسلمين في العراق: وكالات: 28/ 6/ 2005:  تجارة الحشيش والمخدرات بالعراق التجارة الرابحة لإيران.

([76])19/ 6/ 2005: جريدة الصباح: بغداد-احمد العبيدي: الإدمـان على المخدرات في العـراق المحتل حـرب سـرية وسـبعة آلاف ضحيـة. إن عدد المرضى المدمنين والمراجعين إلى العيادات الشعبية التابعة إلى قسم الإحصاء الصحي بلغ اكثر من 800 مراجع في بغداد الرصافة منهم 300 مراجع في الكرخ في حين بلغ عدد المراجعين إلى أكثر من 260 في مدينة كركوك و 300 في ميسان و 100 في بابل فيما احتلت مدينة كربلاء المرتبة الأولى في عدد المدمنين على المخدرات بسبب دخول المخدرات عن طريق بعض الزوار الإيرانيين للعتبات المقدسة في المدينة. كما أن هذا العدد قابل للتضاعف بسبب عدم مراجعة العديد من المرضى المدمنين إلى المستشفيات والمراكز الصحية.

([77]) شبكة البصرة / تلخيص ونشر: سمير عبيد: ترجمة: كهلان القيسي: الغارديان ... اتحاد آل جلبي مع  الصهاينة لاختراق اقتصاد العراق.

([78]) في تقريرها الذي يقع في 94 صفحة، والصادر تحت عنوان العراق الجديد؟ تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم في حجز السلطات العراقية : http://hrw.org/reports/iraq0105: (بغداد، 25 يناير/كانون الثاني 2005): العراق استمرار التعذيب على أيدي الحكومة الجديدة.

([79]) خدمة قدس برس: تجارة الدم تزدهر في العراق .. باعة متجولون يبيعون الدم أمام أنظار وزارة الصحة.

([80]) مفكرة الإسلام: عام :الوطن العربي: 25 يناير 2005 م: منظمة حقوقية تتهم الحكومة العراقية بالتعذيب الروتيني للمساجين.

([81]) القدس العربي: 25/ 1/ 2005: هيومن رايتس ووتش : التعذيب مستمر على أيدي حكومة علاوي والشرطة ترتكب الانتهاكات ضد المعتقلين بصورة منهجية. وصف أحد المعتقلين ما كابده قائلاً: لقد صبوا على ماءً بارداً، ثم وجهوا صدمات كهربائية إلى أعضــــائي التناسلية، كما ضربني عدة أشخاص بأسلاك الكهرباء على ذراعي وظهري. وقال معتقل آخر: استمر التعذيب خلال الأيام الثلاثة الأولي، ضربوني بقضيب من الألمونيوم وبأسلاك الكهرباء... ثم قيل لي أن أوقع على إفادة ويداي مكبلتان خلف ظهري، وبالتالي فإنني لم أرَ حتى الورقة، ولا أعرف ما وقعت عليه.

([82]) www.bbcarabic.com: اتهام الأمن العراقي بانتهاك حقوق السجناء.

([83])1/ 3/ 2005م: لندن: القدس العربي: اعتقالات عشوائية وتعذيب بصعقات كهربائية وفساد مستشر في أجهزة الحكومة.

([84]) (www.almokhtsar.com): رابطة حقوق الإنسان العراقية تدعو لإنقاذ المعتقلين من التعذيب والابتزاز.

([85]) الزمان: 4/ 5/ 2004م: عصا مكنسة كيمياوية استخدمت في اغتصاب معتقل عراقي في أبو غريب.

([86]) 11‏/05‏/2004 محيط: واشنطن: بوش يشاهد صورا جديدة لجريمة اغتصاب جماعي لعراقية قبل نشرها.

([87]) 11‏/05‏/2004 محيط: واشنطن: بوش يشاهد صوراً جديدة لجريمة اغتصاب جماعي لعراقية قبل نشرها.

([88]) 11‏/05‏/2004 محيط: لندن: فضيحة جديدة : جنود بريطانيون يقتلون 37 عراقيا بينهم طفلة بدم بارد.

([89])‏07‏/05‏/2004 جنيف: خدمة قدس برس.

([90]) مفكرة الإسلام: 2/ 2/ 2005م: أعلن جيش الاحتلال الأمريكي أن أربعة سجناء قتلوا وجرح ستة آخرون في مصادمات وقعت في سجن معسكر (بوكا) الأمريكي. وجاء فيه أن أعمال العنف اندلعت بعد عملية تفتيش روتينية. وأضاف أن المصادمات انتشرت سريعا لتشمل ثلاثة أقسام أخرى حيث رمى السجناء الحجارة وبصنع أسلحة من المعدات الموجودة في الأقسام التي يتواجدون فيها. وأن حراس المعسكر فتحوا النار باتجاه المعتقلين لوضع حد للمصادمات. وتحدثت إحدى الموظفات في لجنة شؤون السجناء عن ملابسات تلك المصادمات قائلة: قام عدد من السجناء من الذين تم اعتقالهم في معركة الفلوجة الأخيرة بصنع أدوات حادة كالسكاكين التي شحذوها من قطع رصاص وحديد خفيف موجودة بكثرة في ساحة السجن ومن شفرات الحلاقة التي يتم توزيعها عليهم وملاعق الطعام، وقاموا بالهجوم على ثلاثة حراس أمريكيين أثناء تقديمهم وجبات الطعام للسجناء بهذه الأدوات. وأضافت: إن الهجوم أدى إلى مقتل جندي وإصابة اثنين أحدهم فقئت عينه والآخر طعن في بطنه، فيما انهال بقية السجناء على الحرس بالضرب بهذه الأدوات وبأيديهم.

* التيار القومي العربي وهيئة علماء المسلمين والتيار الصدري وجمعية حقوق الإنسان في العراق وشخصيات قومية ووطنية وصحف محلية. واتحاد الأسرى والسجناء السياسيين في العراق: هو منظمة إنسانية مستقلة، استحدثت لتلبية احتياجات المعتقلين العراقيين الضرورية، ورعاية مصالحهم صحياً واجتماعياً واقتصادياً

([91]) موقع الكفاح: 14/ 4/ 2005م: اتحاد الأسرى والمعتقلين في العراق يدين الأعمال الوحشية للقوات الأمريكية.

([92]) 12‏/04‏/2004 الجزيرة نت: محامون عراقيون ينتقدون انتهاكات الاحتلال. نظمت اللجنة اعتصاماً بالنقابة ولم تستطع أغلبية المحامين الحضور بسبب قطع الطرق من طرف الأميركيين. كما انسحب نقيب المحامين مالك دوهان الحسن قبل بدء الفعالية بدعوى أن الاعتصام غير مشروع وأنه منبثق عن مجموعة محامين عراقيين لا عن نقابة المحامين العراقيين. وبسؤال بعض أعضاء اللجنة، أوضحوا أن الاعتصام جاء بطلب من لجنة المحامين الشباب وأن النقيب قد رفضه فعلاً لأنه موعود بمنصب سياسي في مجلس الحكم أو حقيبة وزارية، وهذا ما يمنعه من التفاعل مع مطالب جماهير المحامين المعارضة للاحتلال.

([93]) بغداد - خدمة قدس برس: العراق: 8 آلاف شكوى انتهاك حقوق إنسان ضد القوات الأمريكية.

([94]) 26‏/04‏/2004 بغداد ـ القدس العربي ـ من علي العبيدي.

([95])‏07‏/05‏/2004 جنيف: خدمة قدس برس.

([96]) 19/ 5/ 2004: الشرق الأوسط: واشنطن ـ كوبنهاغن ـ ا.ف.ب: الصليب الأحمر الدنمركي يتهم الحكومة والبرلمان بالتواطؤ مع أعمال التعذيب.

* ذكرت جماعة حقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الأمريكية قد دمرت أربعة منازل عراقية على الأقل دون وجود أي دافع عسكري سوى معاقبة أقرباء المشتبه في اشتراكهم في المقاومة العراقية لقوات الاحتلال. واتهمت قوات الاحتلال الأمريكية كذلك بجريمة الاختطاف في حالتين قام فيهما جنود أمريكيون باعتقال مدنيين أقارب أشخاص يشتبه في اشتراكهم في المقاومة.

([97]) 14‏/01‏/2004 مفكرة الإسلام: منظمة حقوقية: أمريكا قد تكون ارتكبت جرائم حرب بالعراق.

([98]) 19/ 5/ 2004: الشرق الأوسط: واشنطن ـ كوبنهاغن ـ ا.ف.ب: الصليب الأحمر الدنمركي يتهم الحكومة والبرلمان بالتواطؤ مع أعمال التعذيب.

([99]) دمشق في2/5/2004   مجلس الإدارة.

([100]) 06‏/05‏/2004 دورية العراق: من اجل اعتبار العراق منطقة منكوبة بانتهاكات حقوق الإنسان.

([101]) ‏05‏/05‏/2004 صنعاء: خدمة قدس برس.

([102]) 23/ 5/ 2004: شبكة البصرة / ترجمة كهلان القيسي: كمال احمد محرر سياسي الاوبزيرفر.

شبكة البصرة

الجمعة 20 ذو الحجة 1426 / 20 كانون الثاني 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس