كتاب الجريمة الأميركية المنظمة في العراق (الحلقة الثامنة)
صدر الكتاب عن دار الطليعة في بيروت

شبكة البصرة

بقلم الباحث والكاتب العربي حسن خليل غريب - لبنان

 

تكملة الفصل الأول

الجريمة الأميركية المنظمة ضد حقوق الإنسان

الأسوأ من ذلك أن أحد المواقع مجهولة الهوية على الإنترنت نشرت لعدة أيام عدة صور لثلاث جنود يتناوبون اغتصاب امرأة عراقية بدوية في منطقة صحراوية نائية، قبل أن يتعرض هذا الموقع للتدمير من جهات مجهولة، لكن الواضح من الصور الباقية في مواقع البحث أن المرأة تتعرض للاغتصاب الوحشي من جنود لهم ملامح غربية، .. فهل اغتصاب العراقيات جزء من تحريرهم، أم أن الأمريكيين اعتادوا، كما قالت إحدى الكاتبات الأمريكيات وتدعى (براون ميلر) في كتاب (ضد إرادتنا)، أن يغتصبوا النساء ويقتلوهن، أم لأن جنود المارينز يحملون حصانة من العقاب، لدرجة أنهم ارتكبوا في الفليبين 5000 جريمة اغتصاب من دون أن يحاسب أحدهم، فانهم لا يجدون أي غضاضة في ارتكاب تلك الجريمة التي تدور أحداثها يومياً في العراق، وستمر دون عقاب لأن العرب لا يملكون شرفاً جديراً بعقاب جندي أمريكي واحد.

الغريب أن الاغتصاب الأمريكي للعراقيات بدأ في أعقاب الحرب مباشرة، لدرجة أنه بعد اقل من 40 يوماً من سقوط بغداد وإعلان نهاية الحرب في الثاني من مايو 2003، اتهمت لجنة حقوق الإنسان في العراق قوات الاحتلال باغتصاب العشرات من نساء العراق وأطفاله، وقتل مئات العراقيين بعد اعتقالهم، ووجهت اللجنة رسالة بذلك إلى المنظمة العربية لحقوق الإنسان قالت فيها إنها سجلت «57 حالة اغتصاب لنساء عراقيات على يد القوات الأمريكية والبريطانية، و27 حالة اغتصاب لأطفال، منها 11 حالة على يد القوات البريطانية، و3 حالات على يد القوات الدانمركية».

كما كشف الحزب الشيوعي العراقي أن الجنود الأمريكيين ارتكبوا جريمة اغتصاب جماعية لفتاتين من مدينة الصويرة، ونقلت الفتاتان على أثرها إلى المستشفى لغرض العلاج، ثم اتصلت إدارة المستشفى بعائلتي الفتاتين لاستلامهما، فهرع ذكور العائلة ليفرغوا طلقات مسدساتهم في جسدي الفتاتين لتلويثهما شرف العشيرة، والتزم أفراد عائلتي الفتاتين الصمت تجاه ما جرى لتجنب (الفضيحة)، وان الأمريكيين قابلوا جريمة القتل بصدر رحب طالما أنهم لن يتم فضح جريمة الاغتصاب، وفى أغسطس 2003 أورد موقع تابع للأكراد واقعة فتح فيها الجنود الأمريكيين أبواب دور الأيتام، وطلبت من الأطفال الخروج منها، قبل أن يقوموا باغتصابهم، حيث سجلت 75 حالة اغتصاب لفتيات وأطفال صغار و80 حالة اغتصاب لبالغين.

لقد مر عام على سقوط بغداد، وبعد أيام وقعت جرائم اغتصاب للعراقيات على أيدي جنود قوات الاحتلال، ولم يعد لنساء العراق معتصم واحد يستصرخوه في هذا الزمان، ولم يعد نداء «وا.. إسلاماه» مجدياً ولا «وا.. عروبتاه» .. فنحن في زمن نقتل فيه بناتنا لندارى فضيحة اغتصابهن ونترك الجاني يرتع بيننا لأنه أمريكي([1]).

تنص المادة (25) من اتفاقية جنيف الثالثة (بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949): وفي جميع المعسكرات التي تقيم فيها أسيرات حرب مع أسرى في الوقت نفسه، تخصص لهن مهاجع منفصلة.

بالنسبة للنساء تقوم سلطات الاحتلال بوضعهن في إدارة السجن وكثيراً ما كان يتم وضع من سيحقق معهم من السجناء الرجال مع النساء في الزنازين ذاتها وللأسف يكون الكل عراة حيث يتم صف الرجال والنساء بصفوف متقابلة([2]).

 

أ-جرائم اغتصاب السجينات:

اشتكت منظمة العفو من تعرض النساء للإهانات تحت الاحتلال الأمريكي وخصوصًا في المعتقلات والسجون، وقالت: «الكثير من النساء اللاتي اعتقلن ثم تم الإفراج عنهن فيما بعد كشفن عن تعرضهن للضرب والتهديد بالاغتصاب والإذلال الجسدي والاعتداءات الجنسية على أيدي القوات الأمريكية».

قالت العراقية هدى حافظ أحمد: «إنها اعتقلت من قبل الأمريكيين أثناء بحثها في الشوارع عن أختها، وتم احتجازها في القاعدة الأمريكية بمنطقة الأعظمية في بغداد للاشتباه في مساعدتها للجماعات المسلحة هي وأختها وأخوها». وتابعت: «عند نقلي إلى سجن أبو غريب تعرضت للضرب والاعتداء الجنسي بما في ذلك التصوير عارية».

كما اشتكت الكثير من النساء العراقيات ممن تحدثن للمنظمة الحقوقية من أنهن أجبرن على الخروج شبه عاريات إلى الشوارع بملابسهن الداخلية عند قيام القوات الأمريكية بغارات ليلية تفتيشية في أوقات الفجر؛ حيث يتم «اعتقالهن والتحقيق معهن بملابس نومهن، مما سبب لهن آلامًا نفسية عظيمة»([3]).

تشكو إيمان خماس، مديرة المنظمة غير الحكومية «المركز الدولي لرصد الاحتلال»، من صعوبة توثيق الشهادات بسبب رفض السجينات الحديث مع وسائل الإعلام حتى بأسماء مستعارة، وتقول تجسد المرأة مفهوم الشرف في مجتمعنا العشائري، وهي تفضل الموت غسلاً للعار على أن تلوث سمعة الأسرة والعائلة والعشيرة([4]). ولهذا السبب يصعب جمع معلومات كافية حول جرائم اغتصاب النساء في سجون الاحتلال الأميركي.

فمن عدد يفوق ألفاً وثلاثمائة سجينة عراقية توجد مئات النسوة اللائي لا ذنب لهن غير أن أزواجهن أو إخوانهن أو آباءهن يبحث عنهم الاحتلال بأي تهمة. وتشدد السيدة إيمان خماس على أن تحديد أعداد المعتقلات يبدو صعباً نظراً لرفض القوات الأميركية الحديث بشأن الموضوع أو لخوف أهالي السجينات أو لأسباب أخرى. ولكنها تؤكد على وجود 625 سجينة في سجن الرصافة و 750 أخرى في سجن الكاظمية حتى ديسمبر/كانون الأول من العام 2003م.

وتتوزَّع السجينات إلى: سجينات أمنيات، وسجينات الحق العام. وتتراوح أعمارهن بين 12 عاماً والستين. ولا يحق للسجينات الأمنيات توكيل محام للدفاع عنهن ([5]). وتتراوح التهم التي أوقفت بسببها السجينات الأمنيات  بين الانتماء إلى حزب البعث العربي الاشتراكي وتمويل المقاومة ([6]).

- رئيسة مركز الدراسات الفلسطينية في جامعة بغداد الدكتورة هدى النعيمي، سردت، في ندوة حول «وضع المرأة العراقية تحت الاحتلال الأميركي» في العاصمة الأردنية، قصصاً عن اختطاف الفتيات العراقيات واعتداء الجنود الأميركيين على النساء والمعتقلات وانتهاكات حقوق الإنسان، وكيف يتم وضع المرأة رهينة من قبل قوات الاحتلال لحين تسليم الزوج أو الأخ أو الابن المطلوب لديهم([7]).

- السجانون يستخدمون النساء كموضع للتعذيب وكأداة لتعذيب الرجال([8]).

- اغتصاب الأسيرات يتم علناً.  أكد الأسير نبيل شاكر عبدا لرازق الطائي أنه شاهد جندياً أمريكياً يغتصب أسيرة عراقية أكثر من مرة.

- تصوير السجينات عرايا من الملابس تماماً ([9]). ففي بلد تجعل التقاليد الدينية النساء يغطين أنفسهن حتى الرأس، قام حراس أميركيون بالتقاط صور لمحتجزات عاريات([10]).

-في الجناح (ألف 1) من السجن، وهو الجناح الأسوأ سمعة حيث جرت معظم الانتهاكات. يصف صدام صالح عملية اغتصاب فتاة أمام والدها([11]).

- وتقول إيمان خماس مديرة المنظمة غير الحكومية «المركز الدولي لرصد الاحتلال» روت لي معتقلة سابقة كيف تعرضت زميلتها في سجن أبو غريب للاغتصاب: أعادوا زميلتي إلى الزنزانة مغمي عليها. بقيت فاقدة الوعي لمدة 48 ساعة وروت لي كيف اغتصبها عناصر من الشرطة العراقية 17 مرة في يوم واحد تحت أنظار الجنود الأمريكيين.

- يعدد محمد دهام المحمد، رئيس اتحاد الأسرى والسجناء، شهادات جمعها فريق عمله من سجينات سابقات أو من أقربائهن. ومنها شهادة سيدة ساعدت شقيقتها على الانتحار بعد أن اغتصبها جنود أمريكيون مرات عدة أمام زوجها في سجن أبو غريب. وتقول هذه السيدة شقيقة الضحية داهمت القوات الأمريكية منزل شقيقتي في بغداد لإلقاء القبض على زوجها وعندما لم تجده اعتقلتها.

- يؤكد سجين سابق أن السجينات كن يعبرن أمام خيمة الرجال وكن يتوسلن السجناء من الرجال أن يجدوا طريقة لقتلهن لإنقاذهن من العار.

- يقول عامر أبو دريد (30 عاماً) كنت اعرف إحدى السجينات. وبعد خروجي سألت عنها أخبروني أن شقيقها قتلها فور الإفراج عنها([12]).

- تحدث معتقل بأن مجندة أمريكية أجبرته على التعري وهو مغطي الرأس ثم سحبته إلى قاعة ثم رفعت الكيس عنه فإذا به وسط قاعة للسجينات العراقيات اللواتي أخذن يصرخن وينظرن إلى الحائط من الحياء بينما كانت المجندة وزملاؤها يضحكون عليهم([13]).

- تروي معتقلة عراقية عن وسائل الاغتصاب، فتقول: أجبرتني مجنَّدة أميركية على شرب قدح ماء عرفت فيما بعد أن مخدراً وضع فيه, ولم أفق إلا بعد يومين أو أكثر لأجد نفسي وقد جردوني من ملابسي فعرفت على الفور أنني فقدت شيئاً لن تستطع كل قوانين الأرض إعادته لي, لقد اغتصبت. فانتابتني نوبة من الهستيريا وقمت بضرب رأسي بشدة بالجدران إلى أن دخل عليَّ أكثر من خمسة جنود تتقدمهم المجندة وانهالوا على ضرباً وتعاقبوا على اغتصابي وهم يضحكون وسط موسيقى صاخبة. ومع مرور الأيام تكرر سيناريو اغتصابي بشكل يومي تقريباً وكانوا يخترعون في كل مرة طرقاً جديدة أكثر وحشية من التي سبقتها. إلى حد اغتصابي عشر مرات في بعض الأيام . وتصف ممارسة الشذوذ الجنسي مع المجندة الأميركية، قائلة: أعطتني علبة مستحضرات تجميل وحذرتني من البكاء حتى لا أفسد زينتي, ثم اقتادتني إلى غرفة صغيرة خالية إلا من فراش وضع أرضاً وبعد ساعة عادت ومعـها أربعة جنود يحملون كاميرات وقامت بخلع ملابسها وأخذت تعتدي عليَّ، وكأنها رجل، وسط ضحكات الجنود ونغمات الموسيقى الصاخبة والجنود الأربعة يلتقطون الصور بكافة الأوضاع ([14]).

-روت إحدى السجينات: حضرت مجموعة من الجنود الأمريكيين إلى منزلي للقبض على شقيقي بدعوى انتمائه إلى المقاومة العراقية. وعندما لم يجدوه اعتقلوني. وتستطرد قائلة والدموع تتساقط من عينيها : هناك في سجن أبو غريب كان المغتصبون من جنود الغزاة يتناوبون على اغتصابي...

- روت الدكتورة هدى شاكر أستاذة العلوم السياسية في جامعة بغداد لصحيفة (الغارديان) البريطانية موقفاً تعرضت فيه لإساءة جنسية من قبل جنود أمريكان قائلة: إن جنوداً أمريكيين، على أحد الحواجز، طلبوا منها تفتيش حقيبتها، وعندما رفضت تقدم نحوها أحد الجنود وصوب بندقية نحو صدرها. وأضافت «صوّب الجندي ضوءًا ليرى صدري ثم أشار إلى (قضيبه) قائلاً: تعالي إلى هنا يا عاهرة سأضاجعك».

- قالت ساهرة الجنابي، التي كانت بين عدد من المحامين الذين سمح لهم بزيارة سجن أبو غريب، في مارس 2004: كانت السجينات منهارات وانخرطن في البكاء وخجلات للغاية وقلن لنا : لا نستطيع أخباركم بما حدث لنا فنحن لدينا عائلات.

- وقالت المحامية أمل السوادي إن موكلتها أغمي عليها فجأة قبل تزويدها بمزيد من المعلومات حول تعرضها للاغتصاب على أيدي الجنود الأمريكيين([15]).

- كشف الشيخ (م. ر) إمام وخطيب أحد مساجد بغداد عن «أنه في أحد الأيام قامت القوات الأمريكية بإدخال سجينات عراقيات عاريات على سجناء عراقيين عراة، فلم نجد إلا أن نحاول أن نغطي عوراتنا بأيدينا، كما فعلن هن نفس الشيء»([16]).

-قالت إحدى السجينات، تخاطب العراقيين: الجنود الأمريكيون وهم يشربون الخمر أمامنا وينتهكون أعراضكم كالحيوانات ويسرحون ويمرحون مع اللاتي هانت عليهن أعراضهن. أعراضنا هتكت، وملابسنا تمزقت، وبطوننا جاعت، دموعنا جارية، ولكن من ينصرنا أقول لكم اتقوا الله في أرحامكم فقد امتلأت البطون من أولاد الزنا([17]).

- والله لم تمضِ ليلة علينا ونحن في السجن إلا وانقض علينا أحد الخنازير بشهوة جامحة مزقت أجسادنا، ونحن الذين لم تفض بكارتنا خشية من الله، فاتقوا الله، اقتلونا معهم. لقد اغتصبوني في يوم واحد أكثر من 9 مرات. معي الآن 13 فتاة كلهن غير متزوجات يتم اغتصابهن تحت مسمع ومرأى الجميع. انتحرت إحداهن بعد اغتصابها بوحشية، حيث ضربها جندي بعد أن اغتصبها على صدرها وفخذها، وعذبها تعذيبًا لا يصدق، فأخذت تضرب رأسها بالجدار إلى أن ماتت. وهذه المرأة هي أخت لأحد رجال المقاومة في منطقة أبو غريب والذي فشلت قوات الاحتلال في اعتقاله([18]).

-قال الدكتور مثنى الضاري إن هيئة علماء المسلمين تلقت «رسائل من إحدى السجينات في سجن النساء تؤكد فيها إقدام عدد من النزيلات على الانتحار بعد تعرضهن لاعتداءات جنسية داخل السجن». وأضاف: «لدينا أرشيف واسع يضم تجاوزات القوات الأميركية على السجناء في سجن أبو غريب أعدتها الهيئة عن جرائم الحرب»([19]).

ب-جرائم اغتصاب الأطفال

يُعدُّ نص العميد جانيس كاربينسكي، القائد العسكري السابق لسجن أبو غريب، خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر عام 2003، أول دليل مكتوب على اعتقال قوات الاحتلال الأمريكية لطفل دون الحادي عشر من العمر في السجن. وكان الجيش الأمريكي قد بدأ في احتجاز الأطفال والنساء في أبو غريب في صيف العام 2003. فالجنود المتهمون بارتكاب تجاوزات مهينة بحق السجناء، التقطت الكاميرات جانباً منها ، اتهم بعضهم باغتصاب سجين في الرابعة عشر من العمر([20]).

التدهور الأمني والاقتصادي انسحب بشكل بالغ القسوة على الأطفال العراقيين الذين يعانون على كافة الأصعدة، فالشواهد تترى كل يوم لتؤكد على حقيقة الألم وربما الضياع الذي يعيشه صغار العراق الذي بات بعضهم مشردين في الشوارع مما خلق فرصة لعصابات في العراق لاستغلالهم إلى درجة بلغت حد الاعتداءات الجنسية عليهم، وقد نشرت صحف عراقية على لسان مسئول في جمعية رعاية الطفل العراقي وهو حسن جمعة، السكرتير العام للجمعية، تصريحاً عن تعرض أكثر من 100 طفل للاغتصاب في البتاوين وأكد أن لديه وثائق تثبت ذلك من ضمنها شريط مسجل على قرص مدمج لبعض حالات الاغتصاب.

وقالت جمعية رعاية الطفل نقلا عن العربية نت إنها اتصلت بمسئولي وزارة الداخلية عدة مرات لتلافي هذه الأخطار التي تعرض لها الأطفال المشردون ومنها عملهم في بيع الحبوب المخدرة أو تعاطيها من قبلهم كما اتصلت بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية مشيرة إلى أن تجاوب الوزارتين لم يكن بالمستوى المرضي للحد من الجرائم التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال.

وكانت صحف عراقية أثارت لأكثر من مرة قضية الأطفال المشردين، ونبهت لمخاطر استمرارهم في العيش في أماكن لا تليق بهم، مما يجعلهم عرضة لاستخدامات غير مشروعة، خاصة وأن كثيراً منهم قد أدمن على تعاطي المخدرات أو الكحول أو العمل في المجال الإجرامي من خلال السرقة أو المشاركة في التسول أو عمليات النصب والاحتيال حيث ازداد عددهم في الآونة الأخيرة في الشوارع العراقية وقرب فنادق الدرجة الأولى في العاصمة العراقية بغداد.

تتصاعد قضية الأطفال المشردين في العراق،  مع تدهور الوضع الأمني والاقتصادي، مما يعرضهم إلى مخاطر كبيرة، سواء باضطرارهم للعمل في مهن صعبة، أو باستغلالهم من بعض العصابات في عمليات الاحتيال والسلب، وقيام بعضها الآخر باغتصابهم، وتحويلهم إلى رقيق أبيض، بحسب تقارير عراقية صادرة عن جمعية رعاية الطفل العراقي. هذا ما نشرته القدس العربي يوم 12/6/2004م.

وتؤكد مصادر عراقية من وزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن آلاف الأطفال قد أصبحوا مشردين في شوارع المدن العراقية منذ بداية الاحتلال الأمريكي وحتى الآن. فيما كانت جمعية حماية حقوق الطفل قد اتهمت الوزارات المعنية بالتقصير في إيجاد حلول سريعة للأطفال المشردين([21]).

-المترجم الذي يعرف بأبي حميد يرتدي الملابس العسكرية يغتصب صبياً قاصراً، والطفل يصرخ من الألم وكانت هناك مجندة تلتقط الصور([22]).

أماطت وزارة حقوق الإنسان العراقية اللثام عن تقارير تفيد بقيام عدد من جنود الاحتلال الأمريكي باغتصاب صبيان تتراوح أعمارهم ما بين الـ 15 عامًا و17 عامًا في مدينة الطارمية شمالي العاصمة بغداد في شهر شباط/  فبراير من العام 2005م. ونقل عن الدكتور عمر الدليمي، أحد المسؤولين في وزارة حقوق الإنسان، أن سبع عائلات من ذوي الصبيان قدموا شكاوى إلى الحكومة العراقية، إلا أنها أهملت. وأكد الدليمي أن أربعة صبيان قتلوا على يد قوات الاحتلال بعد اغتصابهم، موضحًا أن تقرير «الطب العدلي» أكد ذلك خلال معاينة جثثهم في مستشفى الطارمية الحكومي. كما أكد المتحدث باسم الوزارة، أن هناك العشرات من الحالات التي قام فيها جنود الاحتلال باغتصاب صبية عراقيين. وقال: لقد سجلنا إحدى تلك الحالات في العاصمة بغداد، حيث قام عدد من جنود الاحتلال باقتياد أحد الصبية بعد خروجه من مدرسته إلى إحدى مدرعاتهم وقاموا باغتصابه داخل المدرعة([23]).

في مؤتمر عقده أحد أكبر اتحادات الحقوق المدينة الأمريكية ويدعى «إيه. سي. إل يو» في واشنطن بتاريخ 17حزيران/ يونيو، قال الصحفي الأمريكي المعروف سيمور هيرش(*) إن لديه وثائق تثبت أن حراس سجن أبو غريب اعتدوا جنسياً على أطفال عراقيين كانوا معتقلين في ذلك السجن. «إنكم لا تعرفون بعد كل ما حدث في أبو غريب، هناك شريط فيديو، بل عدد من الأشرطة. واحد منها يصور واقعة الاعتداء الجنسي على صبي في نحو الثالثة عشرة من عمره، وبوسعكم الاستماع إلى صراخ الصبي. إنه صراخ لا يزال يتردد في أذني حتى الآن. لقد كان في حالة من الرعب الكامل، وسوف ينشر هذا الشريط([24]).

 

ج-جرائم اغتصاب الرجال

كثير من المعتقلين المفرج عنهم يرفضون الاعتراف بما لاقوه على أيدي الأمريكيين، وذلك حفاظاً على كرامتهم وكرامة أسرهم. لهذا تندر الشهادات التي تدعِّم هذه التهمة([25]). لكن القليل منها يغني عن الكثير. ويتم تصديقها وانتشارها بين جنود، وعنهم، يعيشون في بيئة تمتد بين الدبابة والانفجار والصحراء.

- إجبار المعتقلين بعد تعريضهم للتعذيب على ممارسة الجنس فيما بينهم (الصورة الرقم 31)، كما يقومون بتعرية المعتقلين من شيوخ العشائر ورجال الدين وكبار السن من ملابسهم ويجبرونهم على ارتداء ملابس نسائية ويسخرون منهم أمام بقية المعتقلين([26]).

-إجبار الرجال على ممارسة الشذوذ أمر متكرر.

- غطوا رأسه بينما كانت جندية أمريكية تشير بإصبعها لجسده.

- أسير عراقي راكع على ركبتيه أمام آخر بعد أن تم تجريدهما من ملابسهما.

- الجنود الأمريكيين كانوا يجبرون الأسرى على القيام بممارسات جنسية شاذة.

- تصوير السجناء عراة من الملابس تماماً (الصورة الرقم 32).

- إجبار المعتقلين على اتخاذ أوضاع جنسية فاضحة لتصويرهم.

- إجبار المحتجزين على خلع ملابسهم والبقاء عرايا لعدة أيام متتالية وإجبار المحتجزين العرايا من الرجال على ارتداء ملابس داخلية نسائية.

- الضغط على السجناء لإجبارهم عل&