|
الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق |
|
شبكة البصرة |
|
د. صباح محمد سعيد الراوي |
|
الفصل الخامس من الجزء الثاني عشر ملاحظة: بالنسبة لهذا الفصل (الخامس) فسوف يكون عبارة عن فصل ملاحق ربما تفيد في الاطلاع والمراجعة، ولأنها ستكون طويلة بعض الشيء، فإننا لن نضعها كلها في فصل واحد، وبنفس الوقت، لن ندخل في جزء جديد، وإنما سنشير إليها على شكل: ملحق (1) ف 5 جزء12 – ملحق (2) ف 5 جزء12 وهكذا..... وذلك كي لا يتوه من يتابع هذا البحث ويحتفظ به... كما قال لي بعض الفضلاء الاكارم في رسائلهم.
نص الإعلان القومي للرئيس صدام حسين في العام 1980 وجه السيد الرئيس صدام حسين في الثامن من شباط عام 1980 إلى الأمة العربية الإعلان القومي لتنظيم العلاقات القومية بين الأقطار العربية، وعلاقاتها مع الدول المجاورة للوطن العربي.. وفيما يأتي نص الإعلان القومي.
بسم الله الرحمن الرحيم
في ضوء الأوضاع الدولية في الوقت الحاضر واحتمالات تطورها في المستقبل وما تنطوي عليه من احتمالات خطيرة تهدد السيادة والأمن القومي العربي من ناحية والأمن والسلام في العالم من ناحية أخرى.
واستجابة لدواعي المسؤولية القومية تجاه الأمة العربية شعبا وأرضا وحضارة وتراثا وتمشيا مع مبادىء حركة عدم الانحياز يجد العراق نفسه مدعواً إلى المبادرة بإصدار هذا الإعلان ليكون ميثاقا لتنظيم العلاقات القومية بين الأقطار العربية أولا وتعهدا من الأمة العربية تجاه الدول المجاورة للوطن العربي التي تعلن احترامها لهذا الميثاق والالتزام به ثانيا.
أن الإعلان يقوم على المبادىء التالية:
أولا: رفض تواجد الجيوش والقوات العسكرية وأية قوات وقواعد أجنبية في الوطن العربي أو تسهيل تواجدها بأية صيغة من الصيغ وتحت أية ذريعة أو غطاء لأي سبب من الأسباب وعزل أي نظام عربي لا يلتزم بهذا المبدأ ومقاطعته سياسيا واقتصاديا ومقاومة سياساته بكل الوسائل المتاحة. ثانيا: تحريم اللجوء إلى استخدام القوات المسلحة من قبل أية دولة عربية ضد أية دولة عربية أخرى وفض أية منازعات يمكن أن تنشأ بين الدول العربية بالوسائل السلمية وفي ظل مبادىء العمل القومي المشترك والمصلحة العربية العليا. ثالثا: ويطبق المبدأ الوارد في البند الثاني على علاقات الأمة العربية وأقطارها مع الأمم والدول المجاورة للوطن العربي فلا يجوز اللجوء إلى استخدام القوات المسلحة في المنازعات مع هذه الدول إلا في حالة الدفاع عن السيادة والدفاع عن النفس ضد التهديدات التي تمس أمن الأقطار العربية ومصالحها الجوهرية. رابعا: تضامن الأقطار العربية جميعا ضد أي عدوان أو انتهاك يقوم به أي طرف أجنبي للسيادة الإقليمية لأي قطر عربي أو دخوله في حالة حرب فعلية معه وقيام هذه الأقطار بالتصدي المشترك لذلك العدوان أو الانتهاك وإحباطه بكل الوسائل والطرق بما في ذلك العمل العسكري وإجراءات المقاطعة الجماعية السياسية والاقتصادية وفي جميع الميادين الأخرى التي تقتضيها الضرورة والمصلحة القومية. خامسا: تأكيد التزام الأقطار العربية بالقوانين والأعراف الدولية في ما يتعلق باستخدام المياه والأجواء والأقاليم من قبل أية دولة ليست في حالة حرب مع أي من الأقطار العربية. سادسا: ابتعاد الأقطار العربية عن دوائر الصراعات أو الحروب الدولية والتزامها الحياد التام وعدم الانحياز إزاء أي طرف من أطراف الصراع أو الحرب ما لم ينتهك أحد أطراف الصراع أو الحرب السيادة الإقليمية العربية والحقوق الثابتة للأقطار العربية التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية وامتناع الأقطار العربية عن اشتراك قواتها العسكرية كلا أو جزءا في الحروب والمنازعات العسكرية في المنطقة وخارجها نيابة عن أية دولة أو جهة أجنبية. سابعا: التزام الأقطار العربية بإقامة علاقات اقتصادية متطورة وبناءة في ما بينها بما يوفر ويعزز الأرضية المشتركة للبناء الاقتصادي العربي المتطور والوحدة العربية وتحرص الأقطار العربية على الابتعاد عن أي تصرف يمكن أن يلحق الأذى بهذه العلاقات أو يعطل استمرارها وتطورها بغض النظر عن تباين الأنظمة العربية والعلاقات السياسية الهامشية التي تحدث بينها مادامت أطراف العلاقة ملتزمة بمبادىء هذا الإعلان. وتلتزم الأقطار العربية بمبدأ التكامل الاقتصادي القومي وتتعهد الأقطار العربية المقتدرة اقتصاديا بتقديم كل أنواع المساعدات الاقتصادية للأقطار العربية بالشكل الذي يصونها من احتمالات الاتكال على القوى الأجنبية بما يمس استقلالها وإرادتها القومية. ثامنا: إن العراق إذ يضع مبادىء هذا الإعلان يؤكد استعداده للالتزام به تجاه كل قطر عربي وأي طرف يلتزم به وهو مستعد لمناقشته مع الأشقاء العرب وسماع ملاحظاتهم حوله بما يقوي من فاعلية مبادئه ويعمق مضامينه. كما يؤكد العراق أن هذا الإعلان لا يشكل بديلا عن ميثاق الجامعة العربية وعن معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي القائمة بين دول الجامعة بل يعتبره تعزيزا للميثاق والمعاهدة وتطويرا لهما بما يتناسب مع الظروف الدولية المستجدة والمخاطر التي تهدد الأمة العربية والمسؤوليات القومية التي تترتب عليها في الظروف الراهنة وفي المستقبل.
أيها الشعب العراقي العظيم. يا جماهير الأمة العربية المجيدة.
إن العراق إذ يقدم هذا الإعلان ينطلق من مسؤوليته القومية التي تعلو على كل مصلحة ذاتية وقطرية وإننا إذ نتوجه بهذا الإعلان إلى الحكومات العربية باعتبارها الجهة المسؤولة عن إقراره والالتزام به نؤمن اعمق الإيمان بأن مبادىء هذا الإعلان القومي لا يمكن أن تتحقق وتصبح ميثاقا للعلاقات العربية إلا من خلال نضال الجماهير العربية ومساندتها له لأنه يضمن مصالحها الأساسية ويتجاوب مع مطامحها القومية في الحرية والاستقلال ويسهل الطريق أمام الوحدة العربية. التوقيع صدام حسين رئيس مجلس قيادة الثورة رئيس الجمهورية العراقية كتب في بغداد في 21/من ربيع الأول لسنة 1400 هجرية الموافق ليوم 8 من شباط 1980 ميلادية
حديث الرئيس صدام حسين الى مجلة المستقبل التي كانت تصدر في باريس، العدد رقم 231 تاريخ 25.07.1981
صدام حسين للمستقبل : بقلم فؤاد مطر لابد لهذا الحديث من مقدمة قصيرة..... والسبب، أن ما سيرد فيها لم يكن ضمن الحديث مع الرئيس صدام حسين، وإنما نتيجة لقاءات عديدة مع مسؤولين وقياديين في العاصمة العراقية. والمقدمة القصيرة تتلخص في ملاحظتين: الملاحظة الأولى: إذا لم يحدث بعد 24 تموز/ يوليو1981 حسم للوضع الداخلي في ايران وتقوم سلطة قادرة على اتخاذ القرار، فإن العراق قد يرفع من حدة المواجهة العسكرية. وتجدر الإشارة إلى انه يفترض أن يتم في 24 تموز/ يوليو انتخاب رئيس الجمهورية في ايران يخلف الرئيس ابوالحسن بني صدر أو يقدم جماعة بني صدر على خطوات لمصلحة الرئيس الغائب. الملاحظة الثانية: أن خطط العراق الموضوعية بدءا من مشاريع الطرقات وانتهاءا بالمشروع الطموح لامتلاك القدرة النووية لاتحتمل أي تلكؤ ولا حتى إعادات نظر. ومن اجل ذلك، فإن لقاء المصارحة العراقي الفرنسي سيتم خلال فترة أقصاها شهر، وفي باريس. وقد يجوز الافتراضات انه سيكون اللقاء الحاسم، خصوصا أن العراق كان قبل فترة من سقوط فاليري جيسكار ديستان بدأ يرسل ملامح البديل في حال أن جمهورية فرانسوا ميتران ستعيد النظر في اساس العلاقة التي كانت مريحة للطرفين على مدى سنوات، وقد يجوز القول ان ملامح البديل اكتمل مع سقوط جيسكار ديستان، لكن هنالك الكثير من الحرص على ان تعطى فرنسا بعض الوقت لتحسم الامر وتقرر. وبعد ضرب المفاعل النووي من جانب اسرائيل بات حسم القرار الفرنسي مسالة ملحة. في مكتبه في القصر الجمهوري، اجريت هذا الحديث مع الرئيس صدام حسين، وبدا لي من مقدمات الحديث التي سبقت طرح بعض الاسئلة المحددة ان الانتصارات التي تحققت في الحرب لم تغير من قناعاته التي تبلورت في السنتين الماضيتين حول ضرورة اعتماد المرونة المتناهية في معالجة الوضع العربي الراهن، بدأت الحديث بالسؤال الاتي: س: هل كان لا مفر من الحرب ؟
أجاب: لقد بدأت ايران الحرب علينا يوم 4 ايلول/سبتمبر1980 عندما قصف الايرانيون مدنا عراقية (زرباطية، خانقين، مندلي، ونفط خانة) وقاموا بإغلاق شط العرب الذي هو منفذنا المائي الوحيد، وقصفوا البواخر الراسية فيه او المارة عبره، وكانوا قصفوا المنشآت النفطية ومدينة البصرة. وعلى هذا الاساس فإن ردنا الواسع عليهم يوم 22/ايلول سبتمبر انما كان ردا على هجوم وقع علينا، وهو امر كان لابد منه لابعاد الجيش الايراني وجعله بعيدا عن المحاور الداخلية، بما يجعل الحرب تدور داخل ايران وليس على ارض العراق، التي ارادوا ان تقوم الحرب عليها وان يكون الجيش الايراني على ترابها المقدس. س: ماهو تصوركم لطبيعة الموقف في المنطقة لو ان الحرب العراقية الايرانية لم تحدث ؟ ج: الموقف في المنطقة له جوانب كثيرة.. ما هو الجانب الذي تقصده؟ قلت: هل ان الحرب حالت مثلا دون حدوث امور معينة؟
اجاب: س : عندما اتخذتم قرار الحرب هل اوردتم في حسابكم احتمال حدوث هزيمة في الجانب العراقي؟ ج: شعب العراق العظيم هو قوتنا وهو سندنا وتأييد هذا الشعب ليس محصورا في مكان واحد، وبسبب هذا الشعور لم يرد في بالي اننا سنهزم امام ايران، الذي ورد في بالي هو اننا لابد سننتصر على الرغم اننا في الاصل كنا نتمنى ان لا تقع الحرب. وكان امر الشعور بالنصر واضحا من خلال ردي على بني صدر الذي قال في خطاب القاه في نيسان/ ابريل عام 1980 وهدد فيه العراقيين أن الجيش الايراني اذا تقدم الى حدود ايران الغربية فإن احدا لا يستطيع ايقاف زحفه الى بغداد، وفي ردي قلت لبني صدر بأنه لا انت ولا غيرك يستطيع ان يدخل ارض العراق الا اذا قتل جميع العراقيين... وانا اعرف العراقيين جيدا انهم عراقيون وعرب والمسألة المذهبية لا تجعلهم يلتقون مع الاجنبي على حساب وطنهم. ان الثانويات لا تطغى عند العراقيين على حساب الاساسيات لاننا لسنا في مرحلة تدهور او في ظروف انحطاط، بلدنا ليس في مرحلة تراجع او تخلف، وانما في مرحلة اعتزاز ونهوض، ولذلك فإن ولاء المواطنين عندنا لايضيع في الاطر الضيقة ولايغرق في ثانويات، لأن فهمه للامور ينصب على ادراكه لحقيقة انتمائه الوطني والقومي وتقديره للاساسيات التي يجب ان تكون فوق الامور الثانوية. س: وهل تأخذون في الحساب احتمال حدوث تطورات في ايران تقود الى احدى حالتين اما بونابرتية من العسكريين تساندهم الولايات المتحدة واما حكم شيوعي يحظى بحماية فعالة من الاتحاد السوفياتي؟ ج: كل الاحتمالات واردة وكل من هذه الاحتمالات له نسبة من النجاح، وبالنسبة الينا فان الذي يزعجنا هو مجيء النظام المناهض والمعادي للعراق والامة العربية، عدا ذلك فان أي نظام تنتهي اليه الحال في ايران سننظر اليه على انه مسألة داخلية تخص الشعوب الايرانية، سواء كان هذا النظام مواليا للولايات المتحدة الامريكية او للاتحاد السوفياتي. ان انظمة كثيرة من هذا النوع موجودة في العالم ونتعامل معها واذا كان لنا ان نتمنى فإن ما نتمناه هو قيام نظام وطني حر مستقل صديق للعراق وللعرب، نظام غير معادي يعترف بحقوقنا الوطنية والقومية وينهي حالة الحرب. س: في الاطار نفسه، هل يجوز الافتراض ان اختفاء الرئيس ابو الحسن بني صدر يأتي في سياق سيناريو يكون الفصل الاخير فيه عودة الرجل الى الحكم بمساندة العسكريين؟ ج: اكرر القول بأن باب الاحتمالات مفتوح، وبما أن اوضاع ايران متحركة فانني لا استطيع الجزم حول الافتراض الذي اوردته عن بني صدر. س: منذ فترة ليست بالقصيرة وانت تكافيء بعض المقاتلين والطيارين ويبث التلفزيون صورا حية للمناسبة التي يتم فيها التكريم وتنشر الصحف الصور، هل معنى ذلك ان الحرب قاربت على الانتهاء وانه لا بد من البدء بتكريم المقاتلين اصحاب الادوار الجيدة، ام ان الحرب طويلة ولابد من عمليات شحذ للهمم من وقت الى آخر، ام ان هؤلاء قاموا بعمليات لايحتمل تكريمهم وترقيتهم عليها التأجيل، اقول ذلك على اساس ان تكريم المقاتلين يبدأ مع نهايات الحرب ؟ ج: موضوع التكريم بدأ في الشهر الثاني او الشهر الثالث لقيام الحرب، ولقد ناقشنا ذلك في القيادة العامة، كان امامنا سؤال خلاصته هل نبدأ بتكريم المقاتلين ام ننتظر الى ان تنتهي الحرب؟ وكان رايي ان الرجال يجب ان يأخذوا حقوقهم وألا ندع الزمن يمر وألا يتكرر ما حدث عام 1974 في الحرب التي خاضها جيشنا على مدى اثني عشر شهرا ضد التدخل الايراني المتستر خلف تمرد الملا مصطفى البرزاني، في حينه انتظرنا ان تنتهي الحرب لكي نبدأ تكريم المقاتلين، لكن الانتظار فوت فرصا كثيرة على رجال كانوا يستحقون التكريم وحرم آخرين، فضلا عن ان الانتظار جعل النظر الى التكريم لا يأخذ حالته الحية. في المناقشة التي تمت في القيادة العامة قلت انني ارى ان نباشر بتكريم المقاتلين وقد اعتمدنا ذلك، واوكلنا جزءا من صلاحيتنا الى القيادات الميدانية لكي تكرم في مواقعها ما تراه من حالات، وترفع الينا حالات اخرى، التي لايقع التكريم في نطاق الصلاحيات المخولة لها، مع ارفاق ذلك بالتفاصيل التي تؤكد بسالة المقاتل. س: انت الرئيس المقبـل لحركـة عدم الانحياز، وهذا يرتب عليكم صيغة تعامل معدلة مع القوى الكبرى، ومع الاحـداث على اساس انكم تتطلعون الى دور فعال لحركة عدم الانحياز تعيد الى الاذهان دورها في الستينات، والقصد من هذا القول هــو معرفة ما اذا كانت القمة المقبلة لدول عدم الانحياز ستنعقد في بغداد بينما العلاقات بينكم وبين الولايات المتحدة مقطوعة، يقابل ذلك علاقات مع الاتحاد السوفياتي بدأت تشهد شيئا من الجودة مع دخول الحرب شهرها العاشر.. ج: على رغم اننا لانسقط من الحساب ان الولايات المتحدة هي احدى الدولتين العظميين، الا ان الذي نركز عليه في الدرجة الاساس هو ان نكون امناء على مباديء حركة الانحياز التي لا تنتمي اليها الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وهذا ما سنؤكده في القمة السابعة لدول عدم الانحياز التي ستنعقد في بغداد. باستثناء ايران فان جميع دول حركة عدم الانحياز تربطنا بها علاقات جيدة ويتسم تعاملنا معها بالود. س: هل انتم مطمئنون الى ان فرنسا الاشتراكية لن تفرط في العلاقات الممتازة التي بنتها فرنسا غير الاشتراكية مع العراق ؟ ج: انا لااريد ان استبق الامور واعطي احكاما مسبقة، لكنني اقول ان لفرنسا مصلحة في علاقاتها مع العراق وان العراق له مصلحة في علاقاته مع فرنسا، وعلى اساس المصالح المتبادلة تطورت العلاقات بين البلدين. من هنا فإنه اذا حرصت فرنسا على تطوير العلاقات فسوف تحرص بدورنا عليها ايضا، اما اذا اختارت غير ذلك فسيكون لنا خيارنا الذي نحدده، وسنتشاور مع العرب في هذا الخصوص. س: في كل مرة تعرضون رغبتكم في وقف اطلاق النار وترفض ايران. لماذا ؟ ج: هنالك فرق بين ان نحتاج ذلك انسانيا وبين ان نخشى الحرب، اننا لا نخاف من استمرار القتال خشية من تطور الامور الى العكس، فنحن لا نزال في الجبهة وفي المواقع نفسها، ونحن لانخشى المستقبل، لقد سبق وقال الايرانيون انهم يحتاجون الى شهر للقيام بهجوم كاسح على العراق، ومرت الاشهر ونحن الان في الشهر العاشر والجيش العراقي لايزال ثابتا في مواقعه وقادرا على التحرك الى الامام اذا اردنا ذلك، وبعد هذه المدة نرى اننا في صعود دائم بينما ايران تتدهور وتخبط، هذا على الرغم اننا في الاساس كنا نتمنى لو ان الحرب لم تقع، أي لو لم تقم ايران بشن الهجوم علينا، نحن نحترم شعبنا ونهتم به وهم لايقيمون لشعبهم أي اهتمام، الشهيد عندنا خسارة لانسان عراقي لايعوضه مليون قتيل، نحن نحرص على العراقيين ولكن نقبل التضحية عندما تكون الخيار الوحيد الذي يقود الى مجد العراقيين وعزهم ويحفظ كرامتهم، نحن نريد وقف اطلاق النار ونتمنى ان تنتهي الحرب دون ان يعني ذلك التنازل عن حقوقنا او التفريط بها. س: هل هي الحقوق التاريخية فقط، ام الحقوق التي اضافتها الحرب كما سبق ان اشرتم مرة؟ ج: نحن نطالب بحقوقنا الاساسية لكن استمرار ايران بالحرب يضيف الينا حقا آخر ترتبه دماء الشهداء واستمرار التضحيات. س: هل انتم مطمئنون من انه لم تنشأ لدى العراقيين مشاعر اقليمية لان العرب لم يهبوا ويقفوا الى جانبهم في الحرب؟ ج: أنا لا انفي وجود بعض المرارة في نفوس العراقيين على رغم اننا لم نكشف بالتوعية عن عورات الواقع العربي، الا ان العراقيين قادرون على ان ينفذوا ببصيرتهم الى بعض الامور التي سببت لهم هذه المرارة، لكن الامر لم يصل الى حد التعالي، فرسالتهم هي خدمة العرب وان يحبوا الامة سواء كانت ممزقة الثياب او مكتسية في حالة نهوض، او عندما يناضلون لرفع رأسهم عندما تكون في حالة ركوع، يحبونها عندما تكون تابعة وعندما تكون متحررة بفعلهم او بفعل غيرهم او بفعليهما معا... س: صادف انه مع اليوم الاول لشهر رمضان بدأ اليوم الاول من الشهر الحادي عشر للحرب، ولقد كان ملاحظا انه على رغم استمرار الحرب حرصت على ان تشارك في ندوة موسعة خاصة بمناقشة ورقة عمل قطاع التربية والتعليم العالي، هل ان المشكلة في قطاع التربية والتعليم حادة الى الدرجة التي يصعب تأجيل البحث فيها الى ما بعد انتهاء الحرب ؟ ج: كيف تفهم النجاح في الحرب؟ هل هو مجرد اعداد عسكري ام هو اعداد انساني متكامل متوازن الحركة في كل الميادين السياسية والاقتصادية في الجيش وفي القطاع المدني وفي العمال والفلاحين وفي الطلبة والاطفال ؟ نحن نعتبر ان اسباب النجاح في الحرب هي اننا نجحنا في قيادة الحياة وامتلاك ناحيتها بما يعكس هذا الدور القيادي في عقلية العراقيين وضمائرهم وعلى تطلعهم للمستقبل وعلى ما يصبون اليه وما تحقق في التربية قيمتها معروفة ولذلك فلا يجوز تأجيل حالة واجبة الى اشهر اخرى قد تستمر الحرب فيها، من هنا اننا نناقش كل اعمالنا على رغم وجود حالة الحرب. التضامن المطلوب والغارة على المفاعل س: بما ان حديث التضامن العربي مطروح في هذه الايام فما هو التضامن الذي تريدونه؟ ج: أي حد ادنى لايحمل الذل والعار والتبعية والضعف وصولا الى حالة ارقى منه. س: المعروف عنكم حرصكم الشديد على قاعدة الثواب والعقاب، هل انه بسبب الحرب حدث تأجيل للاخذ بهذه القاعدة في موضوع الغارة الاسرائيلية على المفاعل النووي وكيف انه لم يتم اسقاط الطائرات المغيرة او اسقاط احداها ؟ ج: نحن لسنا دولة كبرى وانما دولة صغرى تستورد السلاح من الخارج، لذلك لايجوز التصور بأن كل مساحة العراق مغطاة برادارات، هناك اسبقية في هذا الميدان وعندما نكون مع دولة لايكن توزيع راداراتنا في الشرق وفي الغرب، وحتى مع وجودها في هذه الحالة لايمكن أن نتصور أن سلاح الطيران لا يصل إلى هدفه ويأخذ غفلة تمكنه من ذلك، وهو يستطيع ذلك خصوصا عندما تكون هناك خطة معدة سلفا وطيارون مدربون لهذا الغرض، إن مثل هذا الأمر ليس مستغرب الحدوث لاتقينا ولا إنسانيا وهو متوقع. س: في ضوء الذي حدث هل ستعتمدون على فنيين أجانب أم أن العلماء العراقيين وإخوتهم العرب على قدر من الكفاءة التقنية التي تخولهم العمل في مجال الطاقة النووية؟ ج: الاثنان معا. نتعاون مع الأجانب حينما تتاح فرص التعاون ونستخدم العراقيين بما يطور مقدرتنا في استخدام الذرة للأغراض السلمية. س: هل ان ما ذكرته في مجلس الوزراء (انظر الكلام باللون الاخضر) واضح لكل القادة العرب وهل ان رد الفعل الذي صدر عنهم كان في مستوى خطورة الاعتداء الذي جرى ؟ ج: كلامنا غير معقد ومن يقرأه يفهمه لأنه لم يكن فلسفة وإنما كان حديثا صريحا، أما هل إن رد الفعل العربي كان في مستوى الغارة، فان ردي على ذلك هو أننا لانطمح أن يقوم العرب، وهم في وضعهم الراهن بأكثر مما قاموا به، إلا أننا لو كنا مكانهم لكنا فعلنا أكثر مما قاموا به.
س: وهل سيستمر الوضع العربي على ما هو عليه ؟ ج: إذا تصورنا أن امتنا حية فمعنى ذلك أنها تتحرك إلى الأمام، ونحن لدينا ثقة بأن العرب يتحركون في استمرار نحو الأفضل، ولكن يراد الصبر كثيرا على العرب الرسميين، والى ذلك فإن تعاملنا معهم يجب أن لايكون على أساس ما في ذهننا وإنما على أساس الممكن على طريق الطموح، إن أي شيء أفضل من السيئ هو جيد. لقد دخلت السياسات الدولية في الأجزاء العربية وبدأت تستغل الخصوصيات العربية وتحولها إلى عوامل تناقض واستفزاز وتناحر وعلينا أن نصبر ونعمل كي تغدو حالة الأمة بصورة أفضل.
في جلسة مجلس الوزراء العراقي المنعقد بتاريخ 23 حزيران/ يونيو 1981 ألقى الرئيس صدام حسين كلمة جاء فيها: على العرب جميعا أن يدركوا انه حتى إذا اعترف العرب جميعا لما يسمى بإسرائيل بحدود آمنة ضمن الأرض العربية المحتلة بكاملها الآن واحترموا من طرفهم هذه الحالة والتزموا بها أو فلنقل رضخوا لها فان الكيان الصهيوني لن يقبل بهذه الحالة. ليس فقط في استمرار التوسع في الأرض على حساب السيادة العربية وإنما سيتدخل الكيان الصهيوني حتى في الطريق الذي يمتد في مكان ما من ارض السعودية ويطلب تغيير مساره باعتباره يهدد الكيان الصهيوني أو باعتباره حالة لا تقبل بها إسرائيل وسوف يفرضون على العرب أن يحذفوا من منهاج التدريس في الكليات وفي الثانويات تدريس الكيمياء والفيزياء والرياضيات والفلك باعتبارها علوما قد تفضي إلى تكوين خبرة بشرية في ميدان عسكري خطير على أمنها. وسيصل تدخل إسرائيل إلى حد تغيير أمراء واستبدالهم بآخرين وتغيير الملوك واستبدالهم بآخرين وتغيير الوزراء واستبدالهم بآخرين وتغيير الوزراء واستبدالهم بآخرين وربما تصل طلبات الكيان الصهيوني إلى حد تغيير مدير مدرسة ابتدائية لأنه يربي الطلاب في مدرسيته تربية وطنية وتربية قومية وسيصل أن يطلبوا من العرب أن يعدلوا تاريخهم وان يكتبوه باتجاه جديد بما في ذلك تاريخ النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
رسالة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية بتاريخ 15 يوليو (تموز) 1990
سيادة الأخ الشاذلي القليبي الأمين العام لجامعة الدول العربية
تحية أخوية …
في بداية هذه الرسالة لابد من التذكير بالمبادئ التي يؤمن بها العراق والتي طبقها بكل أمانة وحرص في علاقاته العربية.
إن العراق يؤمن بأن العرب في كل أقطارهم أمة واحدة .. ويفترض أن يعم خيرهم الجميع وأن يستفيدوا منه ، وإذا ما أصاب أحدهم ضرر أو أسى فأن هذا الضرر والأسى يلحق بهم جميعا وأن العراق ينظر إلى ثروات الأمة على أساس هذه المبادئ .. وقد تصرف في ثروته منطلقا من هذه المبادئ.
كما يؤمن العراق .. بأنه برغم ما أصاب الأمة العربية في العهد العثماني وبعده تحت ظل الاستعمار الغربي من شتى الوان التقسيم والهوان والاضطهاد ومحاولة فسخ الشخصية القومية ، فان مقومات وحدة الأمة العربية ما تزال حية وقوية .. وأن الوطن العربي برغم انقسامه إلى دول هو وطن واحد وأن أي شبر من هذا الوطن هنا أو هناك في أرض هذا القطر أو ذاك ينبغي المشترك ، كما ينبغي تجنب الوقوع في مهاوي النظرة الضيقة والأنانية في التعامل مع المصالح والحقوق لهذا القطر أو ذاك . إن مصالح الأمة العربية العليا.. والحسابات الاستراتيجية العليا للأمن القومي العربي يجب أن تكون حاضرة دائما كما يجب أن تكون المعيار الأول في التعامل في كل هذه المسائل بين الأقطار العربية .
على أساس هذه المبادئ القومية والأخوية المخلصة والصادقة تعامل العراق مع الكويت رغم ما هو معروف من حقائق الماضي والحاضر بالنسبة للكويت والعراق . والذي دعانا إلى كتابة هذه الرسالة .. اننا مع عميق الأسف بتنا نواجه الآن من جانب حكومة الكويت حالة تخرج عن إطار المفاهيم القومية التي ذكرنا .. بل تتناقض معها وتهددها في الصميم .. وتتناقض مع أبسط مقومات العلاقات بين الأقطار العربية .. إن المسؤولين في حكومة الكويت وبرغم مواقفنا الأخوية الصادقة في التعامل معهم في جميع القضايا ، وبرغم حرصنا على مواصلة الحوار الأخوي معهم في كل ولأوقات قد سعوا وبأسلوب مخطط ومدبر ومتواصل إلى استمرت ثمان سنوات والتي أكد كل العرب المخلصين قادة ومفكرين ومواطنين ، ومنهم رؤساء دول الخليج بأن العراق كان يدافع خلالها عن سيادة الأمة العربية كلها وخاصة دول الخليج ومنها بل وبصورة خاصة الكويت . كما سلكت حكومة الكويت هذه السياسة التي تتعمد إضعاف العراق في الوقت الذي يواجه فيه العراق حملة امبريالية صهيونية شرسة بسبب مواقفه القومية في الدفاع عن الحق العربي، تدفعها إلى ذلك مع الأسف دوافع أنانية ونظرة ضيقة وأهداف لم يعد ممكنا النظر إليها إلا على أنها مريبة وخطيرة . وفي هذا الشأن هنالك صفحتان رئيسيتان:
الأولى: من المعروف أنه منذ عهد الاستعمار والتقسيمات التي فرضها على الأمة العربية هنالك موضوع معلق بين العراق والكويت بشأن تحديد الحدود .. ولم تفلح الاتصالات التي جرت خلال الستينات والسبعينات في الوصول الذي حل بين الطرفين لهذا الموضوع حتى قيام الحرب بين العراق وإيران .. وفي أثناء سنوات الحرب الطويلة بصورة خاصة وفي الوقت الذي كان فيه أبناء العراق النشامى يسفحون دمهم الغالي في الجبهات دفاعا عن الأرض العربية ومنها أرض الكويت وعن السيادة والكرامة العربية ومنها كرامة الكويت ، استغلت حكومة الكويت انشغال العراق كما استغلت مبادئه القومية الأصيلة ونهجه النبيل في التعامل مع الأشقاء وفي القضايا القومية لكي تنفذ مخططا في تجميد وتيرة الزحف التدريجي والمبرمج باتجاه أرض العراق فصارت تقيم المنشآت العسكرية والمخافر والمنشآت النفطية والمزارع على أرض العراق وقد سكتنا على كل ذلك واكتفينا بالتلميح والإشارات علها تكفي في إطار مفاهيم الأخوة التي كنا نعتقد أن الجميع يؤمنون بها. ولكن تلك الإجراءات استمرت وبأساليب ماكرة وإصرار يؤكد التعمّد والتخطيط .
وبعد تحرير الفاو ، بادرنا ـ في أثناء مؤتمر قمة الجزائر عام 1988 ـ إلى إبلاغ الجانب الكويتي برغبتنا الصادقة في حل هذا الموضوع في إطار علاقات الإخوة والمصلحة القومية العليا ولكننا وجدنا أنفسنا أمام حالة تثير الاستغراب الشديد .. فبرغم أن المنطق يفترض أن يفرح السؤولون الكويتيون لهذه المبادرة الأخوية الكريمة من جانبنا وأن يعملوا لانجاز هذا الموضوع بسرعة ، لاحظنا التردد والتباطوء المتعمدين من جانبهم في مواصلة المباحثات والاتصالات وإثارة تعقيدات مصطنعة مع الاستمرار في التجاوز وإقامة المنشآت البترولية والعسكرية والمخافر والمزارع على الأراضي العراقية وقد صبرنا على هذه التصرفات بدواعي الحكمة والحلم.
وكان استعدادنا لمزيد من العمل كبيراً لولا انتقال الأمور إلى مستوى خطير لم يعد ممكنا السكوت عليه وهو ما سنتناوله في الصفحة الثانية والأكثر خطورة من الموضوع.
إن العراق يحتفظ بسجل كامل لهذا الموضوع يوضح بالوثائق والحيثيات كل التجاوزات التي قامت بها حكومة الكويت .
الثانية : بدأت حكومة الكويت ومنذ عدة أشهر ، وبالتحديد منذ أن رفع العراق صوته عاليا يدعو بقوة إلى استعادة حقوق العرب في فلسطين وينبه إلى مخاطر الوجود الأميركي في الخليج ، بدأت بانتهاج سياسة ظالمة القصد منها هو إيذاء الأمة العربية وإيذاء العراق خاصة.
وفي هذا الجانب اشتركت حكومة الإمارت العربية المتحدة مع حكومة الكويت. فقد نفذت حكومتا الكويت والإمارات عملية مدبرة لإغراق سوق النفط بمزيد من الانتاج خارج حصتهما المقررة في الأوبك بمبررات واهية لا تستند إلى أي أساس من المنطق أو العدالة أو الانصاف .. وبذرائع لم يشاركهما فيها أي من الأشقاء من الدول المنتجة .. وقد أدت هذه السياسة المدبرة إلى تدهور أسعار النفط تدهورا خطيرا .. فبعد التدهور الذي حصل قبل سنوات في السعر، من المعدلات العالية التي كان قد بلغها وهي 24 ، 29 ، 28 دولارا للبرميل الواحد ، أدت تصرفات حكومتي الكويت والإمارات إلى انهيار سعر الحد الأدنى المتواضع الذي تم الاتفاق عليه في الأوبك أخيرا وهو 18 دولارا للبرميل إلى ما بين 11 ـ 12 دولارا للبرميل . وبعملية حسابية بسيطة يمكننا أن نقدر مقدار الخسائر الباهظة التي لحقت بالدول العربية المنتجة للنفط.
أولا : إن معدل انتاج الدول العربية من النفط هو 14 مليون برميل في اليوم وأن تدهور الأسعار في الفترة الواقعة بين 1981 ـ 1990 قد أدى إلى خسارة الدول العربية بحدود 500 مليار دولار ، كانت حصة العراق منها خسارة 89 مليار دولار . ولو أن العرب جميعا لم يخسروا هذه المبالغ الهائلة ووفرنا نصفها للتنمية القومية ولمساعدة البلدان العربية الفقيرة لحققنا تقدما هائلا في التنمية القومية وأسعدنا الفقراء من أبناء أمتنا .. ولكان وضع الأمة أقوى وأكثر رفاها وتقدما مما هو عليه الآن .
إذا اعتمدنا الحد للأسعار كما قررته الأوبك عام 1987 وهو 18 دولارا للبرميل ، فان خسارة الدول العربية خلال الفترة من 1987 ـ 1990 بسبب تدهور هذا السعر تبلغ حوالي 25 مليار دولار .
ثانيا : أن نقص كل دولار من سعر النفط يؤدي إلى إلحاق خسارة بالعراق تبلغ مليار دولار سنويا . ومن المعروف ان السعر قد انخفض هذه السنة عدة دولارات عن سعر 18 بسبب سياسة حكومتي الكويت والإمارات ، مما يعني خسارة العراق لعدّة مليارات من دخلة لهذه السنة في الوقت الذي يعاني فيه العراق من ضائقة مالية بسبب تكاليف الدفاع الشرعي عن أرضه وأمنه ومقدساته وعن أرض العرب وأمنهم ومقدساتهم طيلة ملحمة الثمان سنوات . إن هذه الخسائر الجسيمة من جراء تدهور اسعار النفط لم تصب الدول العربية المنتجة للنفط وحدها .. وانما اصابت بنتائجها الدول الشقيقة الأخرى التي كانت تتلقى المعونات من اخواتها الدول العربية المنتجة للنفط .. فقلّت امكانات الدعم بل توقفت في بعض الحالات كما تدهورت أيضا أوضاع مؤسسات العمل العربي المشترك وعانت الأزمات وهي الآن في اصعب الظروف ، لهذا السبب أو لاتخاذ ذلك ذريعة لتقليل أو ايقاف المساعدات والدعم لمؤسسات العمل العربي المشترك.
وقد أضافت حكومة الكويت إلى هذه الاساءات المتعمدة إساءة اخرى مستهدفة الإضرار بالعراق بالذات . فقد نصبت منذ عام 1980 وخاصة في ظروف الحرب منشآت نفطية على الجزء الجنوبي من حقل الرميلة العراقي وصارت تسحب النفط منه . ويتضح من ذلك انها كانت تغرق السوق العالمي بالنفط الذي كان جزءا منه هو النفط الذي تسرقه من حقل الرميلة العراقي وبهذا تلحق الصرر المتعمد بالعراق مرتين .. مرة باضعاف اقتصاده وهو احوج ما يكون فيه إلى العوائد ومرة اخرى بسرقة ثروته . وتبلغ قيمة النفط الذي سحبته حكومة الكويت من حقل الرميلة فقط بهذه الطريقة المنافية لعلاقات الأخوة وفقا للاسعار المتحققة بين 1980 ـ 1990 ـ (400 ) مليون دولار .
واننا نسجل امام جامعة الدول العربية وامام الدول العربية كلها حق العراق في استعادة المبالغ المسروقة من ثروته وحق العراق في مطالبة المعنيين باصلاح التجاوز والضرر الذي وقع عليه.
لقد سبق ان شرحنا مخاطر سياسة حكومتي الكويت والامارات لأخوتنا في الدول العربية المنتجة ومنهم الكويت والامارات مرات عديدة .. وشكونا .. وحذرنا .. وفي قمة بغداد تحدث السيد الرئيس صدام حسين حول هذه المسألة أمام الملوك والرؤساء والأمراء وبحضور المعنيين بصراحة وبروح أخوية (ونرفق طيا نص حديث سيادته حول الموضوع في مؤتمر قمة بغداد ) . وكنا نتصور وخاصة بعد الاجواء الأخوية الايجابية التي تحققت في قمة بغداد ان حكومتي الكويت والامارات سترعويان عن النهج ولكن الحقيقة المؤلمة هي أن كل ما قمنا به من مساع ثنائية ومن اتصالات مع دول شقيقة لتلعب دورا ايجابيا في ثني حكومتي الكويت والامارات عن هذا النهج وبرغم حديث السيد الرئيس صدام حسين في قمة بغداد فقد تعمّدت هاتان الحكومتان مواصلة هذه السياسة واستمرتا فيها بل ان بعض المسؤولين فيهما اطلقوا تصريحات وقحة عندما ألمحنا إلى هذه الحقائق وشكونا منها . لذلك لم يبق هناك أي مجال لاستبعاد الاستنتاج بان ما فعلته حكومتا الكويت والامارات في هذا الشأن انما هو سياسة مدبرة تستهدف اهدافا خفية . ومع ادراكنا بأن هذه السياسة التي أدت إلى انهيار اسعار النفط تضر في المحصلة النهائية باقتصاد هذين البلدين نفسيهما .. فلم يبق امامنا غير ان نستنتج بان من تعمد هذه السياسة بصورة مباشرة ومكشوفة أو من آزرها أو دفع اليها ، انما ينفذ جزءا من المخطط الامبريالي ـ الصهيوني ضد العراق وضد الأمة العربية خاصة في التوقيت الذي جاءت فيه وهو ظروف التهديد الخطير من جانب اسرائيل والامبريالية الذي يتعرض إليه الوطن العربي عامة والعراق خاصة ، إذ كيف يمكن لنا ان نواجه هذا التهديد الخطير ونحافظ على التوازن في القوة الذي حققه العراق بأغلى التكاليف وهو الذي عانى ما عانى من الخسائر في اثناء الحرب مع انهيار مورد العراق الأساسي وموارد الدول العربية المصدرة للنفط وهي العراق ، السعودية ، قطر ، عمان ، اليمن ، مصر ، سورية ، الجزائر وليبيا ؟ !
هذا فضلا عما تؤدي إليه هذه السياسة المريبة من اضعاف قدرة هذه الدول العربية على مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تعاني منها وهي مشكلات ذات طبيعة مصيرية .. فإلى أي مصير تريد حكومتا الكويت والامارات ان تجرا الامة العربية ؟ ! .. في هذا الظرف الصعب الدقيق والخطر ؟! .. وسياسات من وأهداف من تريدان إرضاءهما ؟!.
إنّا .. وبعد أن أوضحنا هذه الامور لكل الاشقّاء وبعد أن طلبنا مباشرة من هاتين الحكومتين الكف عن هذه السياسة الظالمة والمدمرة وشرحنا لهما ما نتعرض إليه من أضرار كبيرة .. قبل قمة بغداد وفي اثناء القمة .. وبعدها .. وأرسلنا المبعوثين وكتبنا الرسائل .. لذلك فإننا ندين ما فعلته حكومتا الكويت والامارات بالعدوان المباشر على العراق فضلا عن عدوانهما على الامة العربية . اما بالنسبة لحكومة الكويت فان اعتداءها على العراق هو اعتداء مزدوج فمن ناحية تعتدي عليه وعلى حقوقه بالتجاوز على أراضينا وحقولنا النفطية وسرقة ثورتنا الوطنية .. وإن مثل هذا التصرف هو بمثابة عدوان عسكري .
ومن ناحية اخرى تتعمد حكومة الكويت تحقيق انهيار في الاقتصاد العراقي في هذه المرحلة التي يتعرض فيها إلى التهديد الامبريالي الصهيوني الشرس وهو عدوان لا يقل في تاثيره عن العدوان العسكري . اننا إذ نعرض هذه الحقائق المؤلمة امام الاشقاء العرب فاننا نامل ان يرفع الاشقاء صوتهم عاليا لوضع حد لهذا العدوان المتعمد المدبر ولكي ينصحوا المنحرفين للعودة إلى السلوك السوي الذي يأخذ بالاعتبار المصلحة القومية المشتركة ومتطلبات الأمن القومي المشترك .
ثالثا : وبمناسبة الحديث عن المصالح القومية العليا وارتباط الثروة العربية بمصير الامة العربية نطرح مقترحا كالتالي:
- لو تضامنت كل الدول العربية المنتجة وغير المنتجة تضامنا سياسيا متينا واتفقت على العمل على رفع سعر النفط إلى ما يزيد عن 25 دولارا ثم اقامت صندوقا للمعونة والتنمية العربية على غرار ما تفق عليه في قمة عمان على ان يمول هذا الصندوق بدولار عن كل برميل نفط تبيعه الدول العربية المنتجة باكثر من سعر 25 دولارا فان المبلغ الذي سيتحقق لهذا الصندوق هو 5 مليارات دولار سنويا في نفس الوقت الذي تتحقق فيه زيادات كبيرة في مداخيل الدول المصدرة للنفط ، لأن التضامن العربي الجماعي الذي يفترضه هذا السعر المنصف يزيد من مدخولاتها المالية ويحميها من المحاولات العدائية التي تستهدف إضعاف القوة العربية من خلال إضعاف مواردها من الثروة البترولية . - ويمكننا ان نتصور كيف ان مبلغا ثابتا كهذا سيعزز الأمن القومي العربي ويوفر امكانات نمو لكل الدول العربية ويمكنها من مواجهة الضائقة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها اغلب دولنا. ان العراق يطرح هذا المقترح للدراسة الجادة وقد يكون مؤتمر القمة العربي القادم في القاهرة مناسبة لبحث هذا المقترح واقراره .
رابعا : ولمناسبة الحديث عن هذه الحقائق المؤلمة نرى من الضروري ان نوضح اللبس الذي ربما يكون موجودا لدى بعض الاشقاء حول موضوع (المساعدات) التي قدمتها الكويت والامارات للعراق اثناء الحرب .
لقد اجمع العرب المخلصون في كل الوطن العربي على ان الحرب التي اضطر العراق إلى خوضها لم تكن للدفاع عن سيادته فحسب وإنما كانت دفاعا عن البوابة الشرقية .
اننا نضع هذه الحقائق المؤلمة أمام ضمير كل عربي شريف وفي المقدمة منهم شعب الكويت الشقيق لكي يقدروا الألم والضرر والأذى الذي أصابنا ويصيبنا .
أرجوا سيادة الامين العام توزيع هذه الرسالة على الدول العربية ..
مع اطيب التحيات والتمنيات . طارق عزيز نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الجمهورية العراقية بغداد في 23 / ذي الحجة / 1410 هـ الموافق 15 / تموز 1990 م
نص نداء الرئيس صدام حسين الذي وجهه مساء 10.08.1990 الى العرب والمسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم نداء من صدام حسين
الى جماهير العرب والى المسلمين حيثما كانوا ..
انقذوا مكة وقبر الرسول من الاحتلال
ايها العرب .. يااحفاد رجال القادسية الاولى واليرموك وحطين ونهاوند .. ايها الاخوة المناضلون .. ايها الشرفاء المجاهدون حيثما انتم.....
ان امتكم امة عظيمة اختارها الله لتكون امة القرآن وشرفها بعد الاختيار وعبر مراحل الزمن ان تحمل مبادئ كل الرسالات السماوية وتكون مبشرة وداعية لمبادئها وماورد فيها من قيم واحكام .. وعند تعاقب الانبياء والرسل ليؤدي كل دوره العظيم....
وقد كانت امتكم داعية مبادئ وقيم الى الانسانية فاصبحت بموجب هذا وبموجب شمائلها المتميزة راية يقتدى بها من مشرق الارض ومغربها .
هكذا كانت امتكم وهذا هو دورها يوم كان يقودها رجال امنوا بربهم وقد وضعوا الثروة والاموال في خدمة الناس وليس في خدمة الملذات والمنكر .. ويوم احترموا انفسهم وعناوين المسؤولية فكانوا كفء لها فاحترمتهم شعوبهم واحترموا دورهم القيادي فكان امرهم بمثابة ارادة الله لعمل الخير وارادة الامة والشعب على الطريق اختياراتهما الشريفة .
وطبقا لهذه الصورة كان الاجنبي يحترم ارادة العرب ويحترم قيمهم ومبادئهم فلا يدوس ارضهم ولايستهين بمقدساتهم وبمحرماتهم ..
وكان العرب فعلا وليس قولا فحسب امة واحدة وموقفا واحدا .. كان العرب من اقصى مشرق الوطن حيث العراق الى اقصى مغرب الوطن حيث مراكش اعز بقيمهم ومعاني الرسالة والحياة التي يحملونها على كاهلهم.
كان القائد او الحاكم فيهم اكثرهم حكمة وثقافة وكان من بين اشجع الرجال فيهم يتقدم الصفوف حيثما اشتدت المنازلة او يكون موقعه ضمن الصفوف الاولى فيها .. وكان اكثرهم كرما او من اكرم الرجال فيهم .. كان الحاكم صادقا لايكذب اهله في امر ونزيها وعفيفا .. وكان في كل الاحوال يخاف الله ويحب ويحترم شعبه..
وكان ذا قدرة على الاجتهاد في شؤون الدنيا والدين ليكون قائدا فعليا للدولة والمجتمع .. وكانت ثروة الامة توزع على المحتاجين اما المقتدرون من عرق جبينهم وعملهم الشريف فكانوا عناصر متعاونة ومتفاعلة مع الاغلبية من اجل اعلاء قيم المجتمع ومن اجل خير المجتمع ..
كان الحاكم آنذاك مقتنعا ويأتمر بما يرضي الله والمجتمع وليس بأوامر الاجنبي ، كان الحاكم قريبا من الله وبعيدا عن المنكر ..
فما هو حالنا اليوم ..
لقد تغير حال العرب على مستوى الشعب والامة وعلى مستوى الحكام بعد ان دخل الاجنبي ديار العرب وبعد ان اقسم الاستعمار الغربي هذه الديار .. ومن خلال تقسيمه للديار فقد انشأ دويلات ضعيفة نصب عليها العوائل التي قدمت له خدمات سهلت له مهمة احتلال ارض العرب والامعان في تقسيم ديارهم وقد راعى الاستعمار مصالحه في البترول وتأمين المواقع الجغرافية على سواحل البحار والمحيطات والخلجان عندما انشأ تلك الدويلات البترولية المسخ .. وبذلك ابعد الثروة عن الكثرة من ابناء الامة والشعب ومن خلال خططه وبفعل واقع حال الثروة الجديدة التي اصبحت فجأة في يد القلة من الامة تستغل وتستثمر لصالح الاجنبي ولصالح القلة من الحكام الجدد ومن يلتف حولهم انتشر الفساد المالي والاجتماعي من تلك الدويلات واستخدام حكامها اساليبهم الخبيثة يعاونهم الاستعمار لتسهيل مهمتهم فأفسدوا من اوساط الكثرة في الاقطار العربية الكثيرة .. وهكذا اصبح هذا الوسط ينخر في جسم الامة وينفذ فيها كل ماهو فاسد .. وبسبب حالهم هذا صاروا يعملون اسوأ صورة عن العربي في البلدان الاجنبية بسبب تفكيرهم التائه والقاصر وبسبب سلوكهم المشين وكان المسؤول الاول في هذه الصورة الحكام من عملاء الاجنبي وخدمه .
وامام هذه الصورة كان لابد من القيام بتصحيح جذري لهذه الصورة المخزية التي افسدت الكثرة من الاقلية في هذه الدويلات وراحت تفسد القلة في اقطار العرب الكبيرة لتفشي المرض في صفوف الاكثرية وتصيبهم فيه بعد ان اعياهم العوز والفقر .. فكان في جنوب العراق يوم النداء في الثاني من شهر آب هذا الشهر يوم لبى العراق النداء لينقذ الكويت من آفة الضعف والفساد وحالة العزلة التي بقيت فيها الكويت بعيدة عن اهلها والاصل في العراق العزيز ..
فكان الذي كان يوم الكويت .. يوم النداء فجن جنون العملاء والخونة اولئك الذين خانوا الشعب والامة يوم مكنوا الاجنبي من رقاب بعض العرب . بعد ان امكنوه من رقابهم حتى صاروا اذلاء وهم يقدمون له الخضوع وجن معهم جنون الدوائر الامبريالية والصهيونية . لانهم يدركون بان لاحياة بشرف للعرب وليس هناك مدخل جدي لحل مشاكلهم من غير ان ينجح هذا المدخل الشريف .
وهكذا اصبح تحرير الكويت ووحدتها مع امها العراق هو معركة العرب ككل . انها معركة التحرر من الجوع والعوز والاطلالة على حياة عزيزة مرفهة بعيدة عن الذل والمسكنة قريبة من الله واحكامه بل في احكام الله في تطابق تام ..
انها المدخل ليحترم الاجنبي حقوق العرب وان يستجيب لها في كل مكان . انها المدخل الذي يساهم مساهمة عظيمة في تقوية الارضية التي يقف عليها شعب الجارة ومايناضل ويجاهد من اجله الفلسطينيون والعرب .
وهكذا رأت الصهيونية وهي تتعامل بصورة مجموعة مع الحدث وتنسق جهود العدوان مع امريكا وكان الحريق في مواقعها او ان ارض فلسطين تحررت وعلى هذا الاساس اصطف في جانب ومرة واحدة الامبريالية والمنحرفون وتجار وسماسرة السياسة وخدم الاجنبي والصهيونية ضد العراق ليس لشئ الا لانه يمثل ضمير الامة واقتدارها وعنوانا معلنا للمحافظة على شرفها وحقوقها من الاذى والدنس .
ان العراق ايها العرب .. هو عراقكم .. وهو شمعة الحق لينزاح الظلام وبعد ان اصطف الكفر كله في صف واحد .. فليصطف الايمان كله مع العراق في الصف المقابل وسيرعي الله هذا الصف المبارك كما رعى الاولين من اجدادنا وهم ينازلون عتاة وكفار الجزيرة وكفار وعتاة الفرس والروم في معارك صدر الاسلام . وسينصر الله صفوفنا وستندحر صفوف الاعداء الاشرار مهما بلغت قوتهم وازداد صلفهم ومهما ازداد خبث الخبثاء من الخونة اصحاب قارون الكويت واذناب الاجنبي .
لهذه الاسباب وفي هذه الظروف جاءت القوات الامريكية وانفتحت لها ابواب السعودية تحت شعار ادعاء كاذب وباطل بان جيش العراق سيواصل مسيرته الجهادية باتجاهم ولم ينفع النفي والتوضيح مما يعني ان التدبير مقصود لغايات عدوانية على العراق لانهم غير قادرين بعد ان انفضحت وفشلت دسائس السياسة المشتركة بينهم وبين الاجنبي ودسائس الاموال ان يقوموا بمفردهم في هذا العدوان .
وهكذا فان الحكام هناك لم يستهينوا بشعبهم وامة العرب عندما فعلوا فعلتهم النكراء ومن قبلها كل اعمالهم وافعالهم الاخرى التي يندى لها الجبين وانهم في هذا لم يتحدوا الامة العربية والاسلامية وشعبهم فحسب وانما راحوا يمعنون في الظلال ليتحدوا الله سبحانه وتعالى يوم وضعوا مكة المكرمة التي يحج اليها المسلمون وضعوها وقبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تحت حراب الاجنبي .
ايها العرب .. ايها المسلمون .. ايها المؤمنون بالله حيثما كنتم هذا يومكم لتهبوا وتنفروا خفاقا لتدافعوا عن مكة الاسيرة بحراب الامريكان والصهاينة .. هذا يومكم لتهبوا وتنفروا خفاقا لتدافعوا عن الرسول محمد بن عبد الله ذي الرسالة الكريمة في هذه الارض الكريمة لتبقى مقدسة .. ثوروا عل الظلم والفساد والخيانة والغدر . ثوروا ضد حراب الاجنبي التي اهانت مقدساتكم .. ابعدوا الاجنبي عن دياركم الشريفة المقدسة ارفعوا اصواتكم واستنخوا من ينتخى من حكامكم ليقف الجميع وقفة واحدة ولنطرد الظلام وافضحوا الحكام الذين لايعرفون النخوة .. وثوروا على من يقبل ان يستعرض امراء البترول نساء العرب بالسوء ويدفعونهم الى الفحشاء .
قولوا للسماسرة من الحكام وهم يمارسون دورهم هذا في خدمة الاجنبي او يمارسون السمسرة في خدمة امراء البترول على نساء العرب .. وقولوا للخونة ان لامكان لهم على ارض العرب بعد ان فرطوا بحقوق الشعوب واهانوا الكرامة والشرف .
احرقوا الارض تحت اقدام المعتدين الغزاة الذين يريدون باهلكم في العراق شرا ليعم شرهم الوطن العربي عن بعد ذلك وليسكت الى حين صوت الحق في الامة العربية بعد ان يمنوا النفس خاب فالهم باسكات صوتكم في العراق .
اضربوا مصالحهم حيثما كانت .. وانقذوا مكة المكرمة وانقذوا قبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة .
ايها الاخوة في مصر الكنانة .. يا احفاد الرجال المؤمنين يا ابناء ثورة عرابي وثورة 1919 وثورة 22 يوليو .. يا احفاد عرابي وسعد زغلول .. يا ابناء جمال عبد الناصر .. انه يومكم ودوركم لتمنعوا على الاجنبي واساطيله ان يمر من سماء مصر وقناة السويس لكي لاتتدنس سماؤكم ومياهكم ويكتب عنكم التاريخ ما لايليق بمصر .
يا ابناء مضيق هرمز .. امنعوا على اساطيلهم المرور .. انتم والرجال المؤمنين في رأس الخيمة والشارقة . لقد صمم اخوانكم في العراق على الجهاد من غير تردد او تراجع ومن غير مهابة تجاه قوى الاجنبي ليحوروا على الحسنيين بأذن الله .. والنصر ورضا الله العزيز الحكيم .. ورضا الامة . واننا لمنتصرون بعون الله وسندحر الغزاة وسيندحر باندحارهم الظلم والفساد حيثما كان وستطلع على امة العرب والمسلمين شمس لاتغيب وسيكون الله راضيا عنه .. بعد ان نطهر النفس والارض من رجس الاجنبي وما علق بها من فساد المفسدين .
ايها الاخوة ..
قاوموا الغزاة وندموا بهم وافضحوا المتعاونين والمتواطئين والخائرين والمتخاذلين وناصروا العراق .. وان الله معكم والنصر حليف المؤمنين المجاهدين وهو حليف القوميين المناضليين .. وحليف كل حر شريف... (الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) صدق الله العظيم صدام حسين |
|
يتبع..... د. صباح محمد سعيد الراوي كييف – أوكرانيا 29.12.2005 |
|
توطئة للموضوع ... الدور
الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق |
|
شبكة البصرة |
|
الثلاثاء 3 ذو الحجة 1426 / 3 كانون الثاني 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |