الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة)

في المؤامرة على العراق

شبكة البصرة

د. صباح محمد سعيد الراوي

الفصل الخامس من الجزء الثاني عشر

ملحق (4)

 

رسالة الرئيس صدام حسين إلى أبناء الشعب في الكويت

بغداد 7/12/2002

وجه السيد الرئيس صدام حسين اليوم رسالة مهمة إلى أبناء الشعب في الكويت..

فيما يأتي نصها:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الاخوة أبناء الشعب في الكويت..

 

السلام عليكم..

كلما أمعن في السوء من أساء إليكم وإلى إخوانكم في العراق، من أولئك الذين ابتليتم بهم، وجاءتنا بعدكم أو معكم آثار البلوى منهم شررا وحرائق مستمرة، لم تنطفيء خلال الأعوام والسنين الماضية، ونظنها سوف تستمر للزمن اللاحق، إلا إذا إذن رب العباد، القادر العظيم، بما يعتبر هيناً على قدرته، فيحل ما هو معقد، ويلغي ما هو مؤذ، ويضع الأمور في نصابها، بما يسر قلوب قوم مؤمنين.. نقول، كلما أمعن السوء بالأذى ضد إخوانكم في العراق، بمشاركة الأجنبي بمخططاته التدميرية وما أصابهم في حياتهم منه، بما في ذلك الموت المستمر، ليس بالحصار فحسب، وإنما بكل ما أوتى الأجنبي المعتدي من قدرة تدميرية، وجدنا من الواجب أن نوضح لكم ما ينبغي على طرفي الحال، ونذكركم بما يقتضي، تاركين لكم، ولأبناء امتنا وكل الخيرين في العالم أن يحاكموا بموجبها ما هو قديم، بالإضافة إلى ما يقع على شعب العراق في يومنا هذا، وما يمتد به السوء إلى المستقبل..

 

فلقد وجدنا، أنا ورفاقي في القيادة، تحت القول: عسى ولعل، لنتجنب في العراق، ونجنب إخواننا في الكويت، التشويش وخلق الذرائع لإيغال السيئين في سوئهم، وفي ربط مصيرهم بصورة نهائية بالأجنبي ومخططاته، بحيث يغدو الأمل في إنقاذ المعنيين من أنفسهم الإمارة بالسوء، وإنقاذ الآخرين من سوئهم شبه مستحيل، إن لم يكن مستحيلا استحالة كاملة، هو ومصيرهم الأظلم وعاقبة السوء، بعد أن ظلموا أنفسهم وغيرهم، نقول وجدنا أنفسنا نتريث في قول ما ينبغي حتى الآن.. ودافعنا الأساس في ما نريد قوله هو إن ذكر الحقائق قد يعينكم على مزيد من الوضوح في تفسير المواقف والأحداث الآن، وبأثر رجعي للأحداث والمواقف منذ الثاني من آب عام 1990.. وكنا، وما زلنا نعتمد دائما على ذكائكم ووعيكم، وطيش الطاغوت وغباء الأغبياء في إظهار سوئهم مثلما هو من الذين ارتموا في أحضانه بصورة مكشوفة وعلنية ومخزية، لتعرفوا الحقيقة واضحة مثلما هي، وتقفوا الموقف المنصف لكل وطني وقومي غيور ومؤمن يحب الله، ويحبه ربه، لتخفيف الأذى عليكم وعلى إخوانكم في العراق.. ولكن موقفنا هذا، والمباديء القومية المؤمنة التي اعتمدنا عليها في هذا الموقف، وبالذات بعد مؤتمر بيروت، وما التزمنا به من قراراته التي أعلن المسؤولون في الكويت انهم التزموا بها وخالفوها بعد حين فحسب، قد اوهم من سد باب رحمة الله عنه بتصرفه وجحوده، بان موقفنا هذا إنما هو نتيجة ضعف، وليس قرارا أردناه، مستجيبين لدواعي ما ذكرنا ورغبة من كانت رغبته صادقة وأمينة من العرب.

 

أيها الاخوة..

 

لعلكم تتذكرون أننا ما أن حقق الله لنا النصر في القادسية الثانية المجيدة على من أجج تلك الحرب، حتى فاتحنا المسؤولين في الكويت عن جاهزيتنا لنعطي كل الوقت اللازم لحل الأمور العالقة بيننا، ولشدة ما كانت دهشتنا كبيرة عندما واجهنا المسؤولون عندكم بعدم الاكتراث بدعوتنا تلك، ولم نكن في وقتها قد وصلنا إلى تفسير مقنع لذلك الموقف، إلا عندما بدأت التمارين العسكرية المشتركة بلعبة حرب في تشرين الأول من عام 1989 في الكويت بإشراف الاميركان، تلتها شهادة الجنرال نورمان شوارسكوف أمام الكونغرس الأميركي في شباط 1990، التي قال فيها نصاً ( إن هناك حاجة لزيادة الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج، محذرا من قدرة العراق على إزعاج جيرانه ) حسب زعمه في وقت لم يكن هنالك ما يلوح في الأفق غير بداية ملامح بسيطة للمؤامرة الاقتصادية على إخوانكم في العراق، وحفر الآبار النفطية بشكل مائل عند خط الدوريات الذي وضعته الجامعة العربية بحيث يؤثر هذا التصرف سلبيا على حقولنا النفطية في الجنوب، ثم جاء بعده اعتبار المعونة المالية اليسيرة التي قدمها المسؤولون في الكويت في القادسية ديونا حية واجبة الدفع.. وتخفيض أسعار النفط إلى سبعة دولارات للبرميل بدلا من 21 دولارا آنذاك، بعد أن أغرق المعنيون في الكويت السوق النفطية بإنتاج خارج استحقاقهم المقرر من أوبك، رغم كل التنبيهات التي أطلقت في حينها.

 

لقد سار دفع المؤامرة تحت كل هذه العناوين والمسميات بصورة متسارعة، وصار ما هو اظهر واخطر فيها التمارين العسكرية المشتركة التي أجريت تحت إشراف الجنرال شوارسكوف الذي قاد بنفسه فيما بعد جيوش التحالف العدواني ضد عراقكم وبغدادكم، بغداد العرب والمسلمين، ولقد وقعت في أيدينا مصورة فيما بعد تلك الخطط والفعاليات العسكرية التي اعد لها الاميركان والمسؤولون في الكويت.. وعندها اصبح الدور الذي رسمه الأميركيون للكويت، بالتخطيط المشترك مع حكامها، واضحا.. فتسارعت الأحداث وما رافقها من خطر داهم واستفزازات مستمرة لا تنبيء بأمل حل الأمور بالطرق السياسية وتحت حساسية وأهمية الدفاع عن النفس، وحماية كل ما هو عزيز، وقعت أحداث الثاني من آب عام 1990.

 

لقد ظلمتكم وظلمتنا ظروف تسارع الأحداث، وعدم إتاحة الفرصة لكم لتعرفوا ما عرفناه وما لم نعرفه في حينه، فلم تتبينوا، وزاد في الطين بلة من أساء إلينا قبل أن تكون الإساءة واقعة عليكم، ممن كانت طويته ونيته على خط واحد ومشترك مع الذين كانوا يعدون لصفحة الغدر والخيانة التي وقعت علينا في العراق، كواحدة من صفحات العدوان على العراق بتخطيط من الاميركان، وتعاون من تعاون معهم، يردف ذلك من أساء تحت ضغط عوامل غير أصيلة، وقلة وعي منه فوقفتم الموقف الذي نحن آسفون على كل ما وقع عليكم بسببه، وصار سببا لدفعكم لان تقفوا الموقف وتتصوروا ما تصورتموه، حتى اختلطت لديكم ولدى غيركم الألوان والدوافع، وتداخلت الصفوف.

 

أيها الاخوة..

 

إننا نقول قولنا هذا ليس ضعفا منا، أو تكتيكا لغاية غير مشروعة، بل لتوضيح الحقائق وفق ما نرى، ومثلما لكم اجتهادكم الذي نحترمه ولا نزعل منه، حتى لو أصابنا منه أذى، فأننا نقول اجتهادنا هذا على وفق دوافعه المشروعة أيضا.. إن تصوركم واجتهادكم حتى لو لم يهتد إلى الصواب كما ينبغي في السابق.. فأننا واثقون من أنكم ستهتدون إليه الآن أو في المستقبل، والأساس الذي يغضبنا فقط ونعتقد انه يغضبكم أيضا، هو الموقف والعمل الذي يغضب الله، أو يقع موقع خدمة الأجنبي ويكون ضمن خططه، وهو الذي يتربص بأمتنا، ومنها نحن وانتم، ولا يضمر لنا ولكم ولامتنا إلا السوء والأذى.

 

وعلى هذا الأساس، فأننا نعتذر إلى الله عن أي فعل يغضبه سبحانه إن كان قد وقع في الماضي مما لا نعرف به ويحسب على مسؤوليتنا ونعتذر لكم على هذا الأساس أيضا.

 

أيها الاخوة..

 

إن ما نتمناه لكم هو مثلما نعمل عليه لإخوانكم في العراق، وهو أن تعيشوا أحرارا، لا يسيطر أجنبي على مصيركم وإرادتكم وقراركم وثروتكم.. وحاضركم ومستقبلكم، وان تجتهدوا أحرارا مؤمنين بما يخدم شعبكم وأمتكم، وليس احتواءكم بالباطل، أو احتلالكم بالقوة الغاشمة.

يتبع ....

د. صباح محمد سعيد الراوي

كييف – أوكرانيا

الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق بدءا من عام 1990

ibnbaghdad_3@hotmail.com

شبكة البصرة

السبت 7 ذو الحجة 1426 / 7 كانون الثاني 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس