الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة)

في المؤامرة على العراق

شبكة البصرة

د. صباح محمد سعيد الراوي

الفصل الخامس من الجزء الثاني عشر

ملحق (5)

بعض الاخبار القديمة المتجددة عن الرئيس صدام

وفيها كلمات هامة جدا....

خاصة ونحن لا زلنا نحتفل بعيد تأسيس جيشنا العظيم

 

01.01.2000

قلد السيد الرئيس القائد العام للقوات المسلحة المهيب الركن صدام حسين كوكبة جديدة من المقاتلين الشجعان بسيوف القادسية واوسمة الرافدين، وقادسية صدام، واوسمة وانواط الشجاعة، وام المعارك. وهنأ سيادته جنده الميامين بتشرفهم بحمل اوسمة وانواط العز والشرف التي ميزت فعل الرجال ذوي القلوب العامرة بالايمان بالله والوطن والقائد، وطرزت صدورهم بالفخر والكبرياء والثقة بالنصر على الاعداء الاشرار بعد ان لاحت تباشيره فى الافق القريب.

وبارك السيد الرئيس ابناءه المقاتلين وشعب العراق وجيشه الاغر بعيد الجيش العراقي الباسل وعيد الفطر المبارك وشهر رمضان، وقال سيادته: مبروك عليكم الاوسمة والانواط، ومبروك علينا بكم، ومبروك عليكم وعلى شعبكم وجيشكم عيد الجيش الباسل القادم الاغر ان شاء الله، ومبروك عليكم عيد الفطر القادم، ومبروك عليكم رمضان، ورمضانكم مبارك وكريم ان شاء الله.

واضاف السيد الرئيس صدام حسين: ان الحياة تنضح دائما امورا شتى صغيرة وكبيرة ولكن حتى الامور الصغيرة فيها مهمة، ولكن متى يكون الصغير صغيرا والكبير كبيرا فى الاشياء وليس فى المعاني الاخرى.... الجواب يكون كذلك على اسبقية الممكن وغير الممكن.... واسبقية المؤثر والاكثر تأثيرا.... اليس كذلك؟؟؟

وقال سيادته: لذلك فان الحصار حجب علينا كشعب اشياء صغيرة كثيرة...... ولكن نحمد الله ان الله عوضنا بالمعاني الكبيرة العالية، وهذا استحقاق لكم طبقا لتضحياتكم..... مشيرا سيادته الى ان الصلة برب السموات والارض مسجلة فى الاديان السماوية..... ولكنني اعتقد ان الانسان يقترب بقدر تضحيته من اجل المعاني العالية ليرى الله..... ويقترب ليرضيه سبحانه وتعالى.... ولا اقصد الرؤية بالعين دائما، وانما بالضمير والقلب، واعتقد ان العراقيين اقتربوا ولله الحمد من رؤية الله سبحانه وتعالى لينالوا رضاه ويتقدمنا الشهداء فى كل هذا.... فحياكم الله......وادعوه تعالى ان يمتعكم بالموقف الطيب من غير تغير يسيء اليه..... وان يمتعنا بمواقفكم الطيبة فى خدمة شعبكم وامتكم.

 

وتحدث عدد من المقاتلين عن المعارك التى خاضوها فى قادسية صدام المجيدة والمنازلة التاريخية الكبرى.... ام المعارك الخالدة....وقال العقيد الركن فوزي محمد عيسى..... فى معارك قادسية صدام المجيدة شاركت فى العديد من الطلعات الخاصة بالدفاع الجوى وطلعات الاستطلاع الجوي القريب للقطعات، اضافة الى طلعات الاستطلاع بالعمق.

واضاف انه فى اذار عام 1986 شاركت فى ضرب مصفى اصفهان بواسطة الطائرات المقاتلة، وكان ذلك اول عملية ضرب بواسطة الطائرات المقاتلة لمصفى اصفهان لان المسافة تبعد اكثر من 650 كيلومترا .... بعد ذلك هاجمنا مصفى طهران وضربنا كذلك جزيرة لاراك، ومن ثم ضرب محطة نكة على بحر قزوين، والتى تبعد 1200 كيلومتر، وعولج الهدف بواسطة ثلاث طائرات وكنت احد اعضاء التشكيل حيث جرت عملية الارضاع الجوي مرتين داخل الاراضى الايرانية، واصيب الهدف اصابة دقيقة.

وقال المقاتل العقيد الطيار وضاح ناجي حسن 00 شاركت فى الكثير من المعارك وفي اوقات مختلفة وبانواع من طيران الاستطلاع الجوي والدفاع والهجوم الارضي والارضاع والتشويش، وفي ضرب اهداف ستراتيجية داخل العمق الايراني، واذكر من هذه الواجبات ضرب محطة نكة على بحر قزوين، وضرب مصفى طهران وضرب الرصيفين الغربي والشرقي لجزيرة خرج، وكذلك ضرب المفاعل النووي الايرانـي فى بوشهر.... ومن الاهداف التى اتذكر ضربها جزيرة لاراك في اقصى الخليج، وتدمير خمس ناقلات عملاقة تدميرا كاملا....  بينهما اكبر ناقلة بريطانية في العالم حمولتها 600 الف طن.

وقال المقاتل الرائد عوف عبد الرحمن محمود الودي.... لي الشرف ان اكون احد ضباط الجيش العراقي الباسل الذين نالوا شرف المشاركة فى معركتي قادسية صدام المجيدة، وام المعارك الخالدة..... حيث شاركت فى معركة الحصاد الاكبر والميلاد الميمون، وكان لي الشرف ان كون احد الضباط المشاركين فى معركة رمضان مبارك وتطهير ارض الفاو من دنس العدو الغاشم.

 

02.01.2000

مع اطلالة العام الميلادي الجديد وفى غمرة افراح شعبنا بايام الصيام الاخيرة المباركة لشهر رمضان الكريم، قلد السيد الرئيس القائد العام للقوات المسلحة المهيب الركن صدام حسين نخبة اخرى من المقاتلين البواسل سيوف القادسية واوسمة الرافدين وقادسية صدام واوسمة وانواط الشجاعة وام المعارك.....وهنأ السيد الرئيس صدام حسين ابناءه النشامى بتشرفهم بحمل اوسمة وانواط العز والشموخ، التى جاءت كأستحقاق املته مواقف المقاتلين الابطال فى معارك الشرف التى خاضوها ضد الاعداء الاشرار دفاعا عن العراق والامة العربية.... كما هنأ سيادته جنده الميامين صناديد القرن العشرين بحلول العام الميلادي الجديد داعيا الله ان يعيده عليهم وهم يرفلون بالصحة والسلامة والنصر الدائم 0

 

واكد سيادته في حفل تقليد الاوسمة والانواط.... ان الهمة قدرة......وقد اردنا ان نبحث من اين تأتي الهمة لنقول ان فلانا هميم، وفلانا الاخر ليس هميما، ان الهمة تنبع اساسا من داخل الانسان، ان الله يعلم ما في الصدور، اذن فهي من داخل الانسان، ولكن كيف يمكن ان تخلق بعد ان خلق الله الاقتدار في الانسان وكيف يمكن ان تنمو..... وكيف يمكن ان تنشط .....وكيف يمكن ان تخمد، كيف يمكن ان تفعل..... وكيف يمكن ان تحجم هذا هو تلخيص لكيفية اعداد الانسان اعدادا صحيحا.

وقال سيادته...... الاساس في الهمة هو ماينبع فى النفس ويعاونه الظرف المحيط بما في ذلك العائلة والاعداد والنموذج المحيط عموما والشعب الذي يحمل تاريخا واحدا من بذرة مولودة عبر الاف السنين، من تاريخ واحد تكون الفروقات جزئية بين ابنائه، لانه مهما اختلف المحيط المحلي بين قرية واخرى وبين عشيرة واخرى ومدينة واخرى فانما يوحدهم هو التاريخ العام، فالهواء واحد والارض واحدة ومسقط الشمس وصلة القمر بالارض على هذه البقعة من الكرة الارضية بخلاف غيرها كلها تلعب دورا فى عملية تكوين الانسان وبالتالى في همته.....

واضاف سيادته..... ان الهمة بالنسبة لنا نحن العراقيين ليست مولودة عن مرحلتنا فحسب، وانما موروثه عبر الزمن عن مراحل اخرى، ولكنها يمكن ان تنشط او تخمد او تظهر او تخبو حسب طبيعة المحيط الذي يوضع فيه الانسان، ولذلك بقيت اساسيات الشخصية العراقية فى تكوينها مثلما هي، ولا اقصد انها باقية كما هي عند خط البداية، وانما تتطور واقصد انها باقية مثلما هي على سياقات تكوينها المولود تاريخيا، ولكن العراقيين ناموا لزمن..... ناموا لانه لم يكن هناك برنامج يستحق ان يكونوا يقظين له..... وليس هناك ماهو ثمين لينتظروه..... اذن الانتظار وسهر الليالي يكون على قدر اتصالة بالهدف، وعندما لم يكن هناك هدف ثمين، نام العراقيون وهم النشطاء، وعندما لم يكن هناك نموذج فى الثقافة اندثرت فى نفوسهم الرغبة فى الثقافة، واذا لم يكن امامهم من يحدو الركب على النوطة او النغمة نفسها التى نستعيرها من الالات العراقية القديمة واذا لم يكن السير على النغمة نفسها فانهم لايستجيبون.

وقال السيد الرئيس صدام حسين: ان الهمة الصحيحة هى ان تحولها الى طاقة في البناء واذا اعتدى عليك احد وانت تبني، ولا اقصد التشييد وانما البناء فى كل الحياة، بما فى ذلك ابداعات الفكر والفن والثقافة، فانك تهب لكى تدافع عن البناء، ولكن العراقيين كانوا يعبرون عن الهمة بشكل ميداني حتى تجدها تختلف بين ابن الهور وابن اليابسة، وبين ابن المدينة وابن الريف، وبين القرية الفلانية والقرية الفلانية، بل وبين المشاة والدروع، وبين القوة الجوية وطيران الجيش، وبين طيران الجيش والبحرية، حتى صاروا ضمن حالة واحدة جديدة على اساس مايؤمنون، وبرنامج مايقتنعون به، فترون ان الفروقات صارت قليلة جدا بين همة ضابط المشاة وهمة ضابط الدروع، وبين همة ضابط البحرية وهمة الضابط فى طيران الجيش، لماذا؟؟؟ لان رسم الهمة العامة صار على قياسات اساسية موحدة واحدة، وتختلف بعد ذلك الصور فى ضوء الصنوف والاسلحة، ولكن بقي الاختلاف قائما بين امر وامر وقائد وقائد..... وعليه، يرى الاختلاف بين همة واخرى، وبين الهمة الجمعية للوحدة والتشكيل، ولكن ليس بامكاننا ان نقول اليوم ان ابن الناصرية يقاتل بمستوى يختلف عن ابن ديالى........ الا عندما يحصل خلل فى الايمان......

واضاف سيادته: ان الهمة اخواني تنبع من الداخل اساسا، ولكنها ترعى وتنمو وتوجه لتنتزع فرصتها او تأخذها فى اللحظة، فى ضوء مستوى قيادة من يقود ونموذج من يصلح، ومعنى من يؤمن... وهكذا..... فكل امرىء بقدر ايمانه، وفى ضوء نموذجه، والوسط الذى هو فيه، وعلى مستوى المعاني التى يزرعها الاب والام... والام.... والام..... واوكد على الام ثلاث مرات فى نفس وعقلية الطفل......

 

04.01.2000

قلد السيد الرئيس القائد العام للقوات المسلحة المهيب الركن صدام حسين مجموعة اخرى من ابنائه المقاتلين سيوف القادسية واوسمة الرافدين وقادسية صدام وام المعارك وانواط الشجاعة.

وقدم سيادته التهاني لجنده الميامين الذين تشرفوا بحمل اوسمة وانواط العز والشرف، والتي ستضيف الى مهامهم وواجباتهم التزامات ومسؤوليات اخرى فى طريق خدمة مبادىء واهداف الثورة المجيدة، والدفاع عن الوطن والامة ضد اعدائهما الطامعين بثرواتهما، والساعين بخبث وحقد للنيل من كرامة وعزة ابنائهما الغيارى.

وعبر السيد الرئيس صدام حسين عن عظيم شكره وعرفانه لله سبحانه وتعالى ان ادخل اليقين فى صدور الرجال وجعلهم بهذا المستوى.

وقال السيد الرئيس فى الحديث القيم الذى تفضل به فى حفل تقليد الاوسمة والانواط 00 بماذا تتحدثون لنا عن الجيش.... والقوات المسلحة والحرس الجمهوري..... الاساس ان الحرس الجمهوري هو حرس جمهورى للقصور..... اي ان يجلس فى القصور..... اليس كذلك؟؟؟؟ فماذا تقولون...... وبعد ان كان الجواب  ان الحرس الجمهوري عندنا يقاتل...... قال السيد الرئيس...... نعم ان حرسنا يقاتل...... والحمد لله والشكر على كل شىء، واهم شىء انه سبحانه ادخل اليقين فى صدور الرجال، وجعلهم بهذا المستوى الذى نفخر ونعتز به..... وعندما نقول نحن، فانما اقصد كلنا جزء من العراق، وكلنا جزء من امتنا، والان صار هناك ناس يفخرون بكم ويشيرون اليكم بأعتزاز، ليس من امتكم وحسب، وانما من الانسانية ايضا، لان الروابط اشكال والوان على من يتذكرها ويؤمن بها ويعمل على اساسها، وهى تبدأ من العائلة وتمتد للقرية، ثم الى المدينة والوطن ضمن القطر، والوطن والامة ضمن القومية ثم للانسانية، لاننا مرتبطون بمعانيها، بل لعل من باب التكرار ان نذكر بأن امتكم هى الامة الوحيدة بين امم العالم التى انفردت على مر التأريخ بأنها عندما تنهض..... تنهض لتبلغ رسالة تنطوي على الخير والتطور والمحبة والفعل المجيد الى الانسانية، وهكذا كان دور امتكم دائما.

واضاف سيادته...... اذن لاننتمي الى الانسانية انتماء يشبه انتماء ابناء اي امة اخرى غير امتنا..... وانما نحن كأمة رعيناها بعد ان خلقها الله، ونحن مميزون على الامم بالدرجة الاولى بمستوى التضحيات التى قدمناها من اجل الانسانية، لان كل الانبياء عليهم الصلاة والسلام من هذه الارض...... من ارض امتنا.... ومن بين ابنائها...... الى اخر رسالة والى اخر رسول صلى الله عليه وسلم محمد سيد الكائنات، اذن لو استذكرنا وقرأنا التأريخ الذى فيه اشارات يقول بعضها ان هناك مئة وعشرون الف رسول ونبي ويقول الاخر ثمانون الف، والاتفاق الواسع هو انهم بحدود الاربعين الف نبي...... ولما كان كل هؤلاء من هذه الامة ومن هذه الارض ومن نبتها وعاشوا وسط ناسها ونزلت عليهم الرسالة او جاءتهم النبوة وهم فى هذا المكان اي مكان امتكم هذا....... فلكم ان تتصوروا مستوى التضحيات التى قدمتها امتكم للانسانية كلها حتى يصار من بعد ذلك الى القول ان الانسانية تشترك ايضا فى جسر واحد في علاقة الامم بعضها والشعوب مع بعضها والناس مع بعضهم.

وقال السيد الرئيس: اذن ...... عندما نقول اننا ننتمي للانسانية فأن انتماءنا يختلف، فهو ليس مجرد انتساب او تنسيب او صلة مثلما هو حال شعوب وامم اخرى...... وانما انتماء عقيدة وتكليف من رب السموات والارض، وهو تكليف قديم وبأصرار...... نبي من بعد نبي....... ورسول بعد رسول...... وجيل بعد جيل..... لذا، فالشعب اوالامة التي تحمل هذه الصفات لابد ان تكون امينة على دورها الوطني والقومي والانساني وتتميز بالبناء والايثار وبالاهتداء الى الحق ووصفه، لكى لايختل الاخرون فى تفكيرهم او فى سلوكهم..... اي ان تختل صورة الحق فيتبينوا صورة الحق الحقيقية من وصف العرب لها......وهم قياس عندما يصحون.... وليس من يحملون محض الصفة العربية يصلحون قياسا...... عندما يصحون الا عندما يكونون على طريق الايمان...... وعندما يتذكرون هذه المعاني وبأنهم اصحاب رسالة ومكلفون من الله سبحانه وتعالى كما قلنا  ليبقوا روح الرسالة حية فى النموذج والمعنى، فى الصلة والتصرف، في الايمان وتطبيقاته، فالحمد لله على هذا الشرف العالي..... شرف ان ننتمي الى امة هذه هي مكانتها عند الله سبحانه، وان تتاح امامنا فرصة ان نثبت لله سبحانه...... ونحن كلنا نحتاج الى رضاه......

واضاف سيادته: اننا قادرون على ان نمضي على طريق الحق كما يجب...... ونحمد الله لاننا من هذه الامة....  ونحمد الله ان اتيحت امامنا فرصة ان نستحضر معاني الايمان ممزوجة ببطولات التأريخ لامتنا وقيمها العالية......وللشهداء الابرار على مدى التأريخ الطويل......وكأننا نجدد روح الرسالة فى النماذج الجديدة يتقدمها الشهداء الابرار جميعا...... شهداء القادسية المجيدة وام المعارك الخالدة، وكل شهداء العراق وشهداء امتنا العربية فى هذه المرحلة.....وقال السيد الرئيس صدام حسين: الحمد لله ان اعزنا بكم، واعزنا بهذا الشعب العظيم....... وسلموا لنا كثيرا على اهلكم...... وحماكم الله......  وفي أمان الله....... ثم تحدث عدد من المقاتلين المكرمين عن المعارك التى خاضوها فى ساحات العز والوغى ضد اعداء العراق والامة واسهاماتهم فى التصدي للهجمة الامبريالية الصهيونية الحاقدة على شعبنا وامتنا.

 

05.01.2000

عشية الاحتفال بعيد الجيش العراقي الباسل وتعبيرا عن احتفاء الشعب وقائده بمواقف الرجال........ الرجال وبطولاتهم التى حمت الارض والشرف والكرامة من دنس المعتدين الاشرار وردت كيدهم الى نحورهم، قلد السيد الرئيس القائد العام للقوات المسلحة المهيب الركن صدام حسين كوكبة جديدة من ابنائه المقاتلين رجال المهمات الصعبة ابطال الحرس الجمهوري سيوف القادسية واوسمة الرافدين وقادسية صدام وام المعارك وانواط الشجاعة والاستحقاق العالي والشارات....... وبارك السيد الرئيس خلال حفل التقليد الذى حضره المقاتل قصى صدام حسين المشرف على الحرس الجمهوري للمقاتلين..... شهر رمضان الكريم وعيد الجيش الاغر...... وهنأهم بتشرفهم بحمل اوسمة وانواط العز... التي زينت صدورهم بمعاني وقيم البطولة والفداء وحب الوطن والتضحية فى سبيله...... وادى المقاتلون الذين كرموا بسيوف القادسية القسم الخاص بذلك، معاهدين على بقاء سيوفهم مشرعة ورهن اشارة سيادته دفاعا عن ارض العراق وسيادته وكرامة شعبه العظيم.......

وتفضل السيد الرئيس بحديث قيم قال فيه...... كيف هي معنوياتكم هل هى عالية ام لا؟؟؟؟ وبعد ان كان الجواب انها عالية قال:...... الحمد لله، وحماكم الله ومبروك عليكم رمضان، ومبروك عليكم العيد وعيد الجيش الذي هو ايضا عيد الشعب..... لان الجيش جيش الشعب اليس كذلك؟؟ فكيف يمكن ان نثبت ان الجيش جيش الشعب؟ انه جيش الشعب لانه يتقدم الشعب في المخاطر ليصد عنه الشر، ويعيش مع الشعب في كل تفاصيل الحياة، والتميز بينهما انما هو فقط بالاستعداد الاعلى لحماية الوطن وحماية الشعب وحماية منجزات الشعب اليس كذلك؟؟؟ ان جيشنا بهذا الشكل، وانه يتميز بكونه في الامام فقط، لا فى الاستعراضات الشكلية، وانما في الامام حيثما وجد خطر داهم على الشعب وعلى الوطن وعلى الامة العربية، وقد احسنتم حين قلتم على الامة العربية، لان المحنة التى تصيبنا تصيبها، بغض النظر عن الضعف الذي ينتاب هذا او ذاك، فنحن نقيم الاساس الذى ننطلق منه، وهو الصورة الموجودة فى فكرنا مدعومة بمفرادت واضحة، لاننا نقول أننا لانقيم ألاساس فى التعامل مع أمتنا على أساس موقف الحاكم هنا اوهناك، وان عقيدتنا لا تقول هكذا.... وليس فقط لاننا أمة واحدة علينا أن نستذكر ان المرض الذى يصيب أحدا لا يمنعنا من ان نقوم بواجب الابن البار تجاه امتنا او البنت البارة تجاه امتها بالنسبة للماجدات..... انما لان ابناء الشعب العربي الذين هم ابناء امتنا ايضا كانوا وما زالوا فى ضمائرنا ومعنا فى المعركة..... وقد استشهد طلاب الكليات تضامنا معكم فى ام المعارك، فقد خرجوا بمظاهرات يهتفون ضد امريكا وضد اسرائيل وهم عرب من اقطار عربية...... وقد تضامن معكم الفلاح وسائق التاكسي واستاذ الجامعة والفيلسوف فى مكانه، والعسكري اينما كانت وحدته فى الاقطار العربية، اي ان العسكري العربي يشعر بأنكم صورته التى تداعب خياله، ارتباطا بمعنى الفروسية والبطولة والجهاد للامة العربية......

اذن.... لكل هذا..... نعم..... ان الجيش في العراق هو جيش القادسية، وجيش ام المعارك، وهو جيش العراق وجيش الامة العربية......... حماكم الله وسلموا لنا كثيرا ومع السلامة......

وكان السيد احمد حسين خضير رئيس ديوان الرئاسة، قد تلا فى بداية حفل التقليد القرارات والمراسيم الجمهورية بمنح المقاتلين الاوسمة والسيوف والانواط..... وقدم عدد من المقاتلين المكرمين ايجازا عن مشاركاتهم في المعارك، والصفحات القتالية التي خاضتها قواتنا المسلحة البطلة، ذودا عن حياض الوطن ودفاعا عن المقدسات ودرءا للمخاطر الجسيمة التى تحيط بالعراق والامة العربية....

 

07.01.2000

لمناسبة عيد الفطر المبارك والذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس جيشنا الباسل، استقبل السيد الرئيس صدام حسين السادة المهنئين بهاتين المناسبتين العزيزتين، فقد استقبل سيادته السيد طه ياسين رمضان، عضو مجلس قيادة الثورة نائب رئيس الجمهورية، والرفاق اعضاء القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، والسيدين عضوي مجلس قيادة الثورة، طه محيي الدين معروف نائب رئيس الجمهورية، والمقاتل الفريق الاول الركن علي حسن المجيد، والرفاق اعضاء قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي، والسيد احمد حسين خضير، رئيس ديوان الرئاسة، والسيد حكمت ابراهيم، نائب رئيس مجلس الوزراء، والسادة الوزراء، وقدم السادة المهنئون التهنئة لسيادته...... سائلين الله عز وجل ان يمن على السيد الرئيس صدام حسين الحبيب بموفور الصحة والعمر المديد والنصر المؤزر على اعداء الله واعداء الوطن، وان يكسر الحصار الظالم المفروض على شعبنا...... وقد هنأ سيادته مهنئيه بهاتين المناسبتين الجليلتين، سائلا الله ان يحفظ الجميع، وان تعود هذه الايام المباركة على شعبنا بكل خير...... وقد تفضل سيادته بحديث الى السادة المهنئين قال فيه: اعاد الله هذه الايام عليكم بالخير والبركة.... وكل عام وانتم بخير..... اعتقد انه لايوجد انسان لايقع فى مفهوم ان لديه خاصا وعاما، وحتى الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام اجمعين، كان لديهم ماهو خاص، وامر طبيعي انهم يعملون بالاساس من اجل العام، والتكليف هو ان يغيروا العام من حال مرفوض منتقد الى حال افضل، وفق مايريده الله سبحانه وتعالى، وكل حالة بمرحلتها وبوصفها السلبي والوصف البديل الافضل عليه، فالانسان لديه ماهو خاص، وامر طبيعي ان يكون جزءا من العام ايضا.... والعام كما تحدثنا مع المقاتلين قبل ان تأتوا، يبدأ من القرية التى هو جزء منها، ومن الزقاق الذي هو جزء منه، ومن الحي والمدينة، ويصعد الى الوطن ضمن القطر، ثم الامة ضمن القومية، وبعد ذلك الكل ضمن العائلة الانسانية، ولكن من اهم القياسات التي يجب الانتباه اليها، معرفة حصة الخاص والعام، وعلى اساس هذه المعرفة لمن يرصد ويريد ان يعرف عن الاخرين يقال ان حصة العام في فلان وفلان وفلان اكثر من حصة الخاص فى ضوء حجم الاهتمام الخاص ونوعه، ويقابله حجم الاهتمام فى العام ونوعه، وكلاهما بمستوى مايقدم من تضحية لأي منهما، زائدا الزمن والتركيز والاهتمام لذلك، فبالنسبة للذين يقودون تحت كل العناوين، كلما ارتفع العنوان كانت لهذا الموضوع قياساته طبعا...... ولكن كل شخص يقول انه ضمن مركز قيادي، يجب ان لاتختل هذه المعادلة لصالح الخاص لديه طبقا للقياس النسبي، اي ان لانضع الخاص والعام كلاهما فى كفتي ميزان متقابلتين، وانما يجب ان تكون للعام ارجحية واضحة، دون اى جهد او قياسات ليهتدي اليها، ويعرف ان ذاك هو العام وانه يأخذ ارجحية فى سلوك وتفكير هذا العنوان القيادي ابتداءا من النقابة والاتحادات المهنية والنقابية، وصولا الى القيادة العليا فى اي بلد وفي اي مجتمع، وفي اي تنظيم سري او علني على المستوى السياسي.....

لهذا السبب او لاعتباره واحدا من الاسباب نقول، ان ثوابكم عند الله كبير ان شاء ال،له حيثما رجحتم العام بكيفيته ونوعه وحجمه على الخاص تفكيرا وسلوكا، لان اي شيء لايعوض الا المعاني العالية، ولان جزءا من فطرة الانسان ان ينتبه الى خصوصيته، ولكن جزءا من فطرته ايضا انه جزء من مجتمع، اي ان فطرته لاتدله الى خصوصيته فقط، بل يفترض ان تدله فطرته عند خط البداية الى الاهتمام بالعام، وتأتي العقائد لكى تعطي هذا الموضوع ارجحية، فتغذي روح التضحية والاهتمام بالمفردات الحية للشؤون العامة، اما الخاصة، فيهتدي اليها بعض الاحيان بشىء من الغريزة...... عادت عليكم هذه الايام ان شاء الله، وانتم باحسن حال في العام والخاص، وان شاء الله تكونوا بخير دائما....... انتم وبلدكم وشعبكم وامتكم والوطن العربى، لان شعبا دون وطن لايساوي شيئا، ووطنا دون شعب تأكله الغربان، ولايوجد وطن دون شعب...... مكنكم الله من عمل الخير ان شاء الله.

كما استقبل سيادته المقاتلين اعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة، وقدم السادة المقاتلون التهنئة الى سيادته، سائلين الباري جلت قدرته ان يمن عليه بالعمر المديد والصحة التامة، والنصر المؤزر باندحار قوى الشر، ممثلة بالطاغوت الامريكي، وان تبقى راية الله اكبر خفاقة ترفرف بالعز والمجد فوق ذرى وطننا الصامد المجاهد......

وتمنى سيادته للسادة اعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة ولكافة المقاتلين فى قواتنا المسلحة الباسلة الخير والسؤدد، وحمد الله على سلامة الموقف وسلامة النية، والصلة العميقة برب السموات والارض، داعيا الله عز وجل ان يعيد هاتين المناسبتين على شعبنا وامتنا وقواتنا المسلحة بالعز والنصر.....

وحضر مراسم تقديم التهنئة السيد احمد حسين الخضير، رئيس ديوان الرئاسة، والمقاتل قصي صدام حسين المشرف على الحرس الجمهوري.

 

27.01.2000

قلد السيد الرئيس صدام حسين السادة ثوار تموز، والسيد عدي صدام حسين، رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية، وكوكبة من المجاهدين في قادسية صدام المجيدة، والمنازلة التاريخية ام المعارك الخالدة، وعددا من البناة المتميزين فى بناء مدينة الصدامية في الثرثار، انواط شجاعة واستحقاق عال، وشارة ام المعارك ووسام الرافدين.

وفى بداية حفل التقليد..... تلا السيد احمد حسين الخضير، رئيس ديوان الرئاسة، القرارات والمراسيم الجمهورية الخاصة بمنح المكرمين اوسمة وانواط وشارات العز والمجد...... وحيا السيد الرئيس السادة ثوار تموز والمجاهدين والبناة...... وهنأهم بتشرفهم بحمل اوسمة الشرف والوطنية الصادقة، وبارك فيهم روح الجهاد والبناء، دفاعا عن العراق وكرامته، واعلاء صرحه الحضاري، ليكون نموذج الامة الجديد في المعاني الجديدة.....

وقال سيادته فى حديث قيم، ان كل الذين حملوا السلاح دفاعا عن العراق العظيم ومعاني وشرف الامة العربية المجيدة ثوار من ثوار تموز، لانهم ابناء بررة لمعاني ثوار تموز...... وان كل الاماجد والماجدات الذين استمروا على اساس المعانى نفسها بما يجعل من العراق رمزا عظيما مشعا في الامة وفي رحابها ورحاب الانسانية في البناء وفي الدفاع عنه، هم على ملاك ثوار تموز في المعنى والقيمة والموقف......

 

وفي ما يلي نص حديث السيد الرئيس.......

 

حيا الله الثوار..... حيا الله المجاهدين..... وحيا الله البناة..... الموجودون في هذه القاعة هم ثوار تموز، وبعض المجاهدين في القادسية وام المعارك، وعدد من البناة المتميزين في بناء مدينة الصدامية على بحيرة الثرثار، والربط بينهم واضح..... فالثورة وروح الجهاد المستمر هما من اجل بناء الانسان كقائد للحياة والمجتمع طبقا لما كلفه الله به..... والجهاد دفاع عن البناء والحياة والقيم العليا......اذن...... الثورة هي الباب الاساس كمدخل لمستوى جديد في الاداء، بعد صيرورة الانسان على مستوى معين من المعاني لنبني العراق ونبنى الامة ان شاء الله...... لذلك، نرى في هذه القاعدة ثوارا ومجاهدين وبناة..... وهذا مختصر لمعنى الثورة.....  ان الثورة لم تكن زعلا فى صيف تموز لاناس زعلوا على اهلهم فأرتحلوا من مكان الى اخر، وانما كانت تمردا على حال سلبي لم يكن يمثل الحالة الاصيلة ولا القدرة الاصيلة فى الشعب والامة من اجل صيرورة ارقى واعلى ومختلفة من حيث النوع اختلافا كليا، وهي طاقة جديدة يصار اليها بعد تحول الانسان تحولا عميقا، فيحصل البناء الرصين طبقا لمعانيه..... ولو كانت ثورتكم صفحة زعل فحسب على نظام ما، لانتهت في 17 او 30 تموز او بعد ذلك بحين.... ولكن كل من يبني باستذكار المعاني الكبيرة للثورة من البناة الاصلاء النجباء، والماجدات العراقيات النجيبات، هو ثائر، وان جاء بعد حين، لانه يحمل امانة استمرارية القدرة طبقا لمعانيها عندما يقاتل الغزاة وعندما يبني العراق....

اذن اصبح الان عدد الثوار في هذه القاعة، وممن انتقلوا الى جوار ربهم اكبر، فبدلا من سبعين وما يضاف اليه اصبحوا بالملايين...... بل امتد تأثيرهم الى خارج العراق، والى كل الوطن العربى والامة، واقصد تأثيرهم بالمعاني وليس بصيغة الفعل الموصوف في 17 و30 تموز...... بل صار لهم تأثير يذكر ويعتز به فى محيط ورحاب الانسانية.

وعلى اساس هذه الصورة، ينبغي ان يرى الرفاق الراية التي ارتفعت في 17 و30تموز، واستمرت حتى يومنا هذا..... وعلى هذا الاساس ينبغى ان يصعدوا..... لان خطوة البداية في 17 و30 تموز لاتكفي اذا ما بقوا عليها في الروحية والمعاني ولم يستذكروا كل ما قلناه، باختصار لان قوتهم وعزمهم / حيلهم/ ستهبط وستقصر همتهم وينفذ صبرهم، اما اذا استذكروا كل هذا، فانهم سيحافظون على توازنهم في الرؤية والتصرف، وفي الوقت نفسه سيكبر املهم وتتسع قدراتهم لواجباتها، بما يرتب الثائر على نفسه من التزامات وليست حالة مسطرة في كراس او في كتاب او في تعليمات.

 

29.01.2000

التقى السيد الرئيس صدام حسين بعدد من اعضاء قيادات الشعب المتميزة في تنظيمات قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي....... وضجت القاعة التي جرى اللقاء فيها بالتصفيق والهتاف والاهازيج الشعبية ترحيبا بمقدم سيادته.....

وبعد ان حيا السيد الرئيس الحاضرين واستفسر عن احوال ابناء شعبنا الصامد، ومجاهدي الحزب طلب سيادته من الرفاق الحديث عن شؤون التنظيم والحياة الداخلية، مع التركيز على السلبيات، وطرح ما يرتأيه الرفاق لتصويب الامور، سواء داخل الحزب، او داخل الحياة الاجتماعية العامة.....

وتحدث بعض الرفاق عن عدد من التجارب التنظيمية فى احد فروعنا المجاهدة......فعلق السيد الرئيس بما يلي.......

عليكم ان تركزوا على النوع وان لا تضعوا العدد قياسا..... فالقياس الصحيح هو النوع وقياس المستوى... لان عدد المسلمين المجاهدين الذين واجهوا اعظم امبراطوريتين فى عصرهم وهما البيزنطية والفارسية لم يكن اكثر من عدد الفرس او الروم البيرنطيين، لقد كان عددهم قليلا، الا ان نوعهم كان متميزا، اذ ان كل واحد منهم انتمى الى الاسلام وامن به كان مستعدا لاستبدال حياته بالحياة الاخرى التي في الافق، والتي وعده القران الكريم بها فقاتلوا بهذا المستوى وانتصروا.... اذن، المستوى هو المهم، وليس العدد، مع تأكيدنا على ان الحزب لا بد ان يتجدد، وحرصنا على ان نضيف اعدادا اخرى، لان سنة الحياة تقضي بأن لا خلود لاحد، وكل جيل سينتهي عمره في نقطة ما، وعندها نجد انفسنا بلا بعثيين، اذن القصد ليس هذا، وانما ان يكون التوسع في الحزب متوازنا مع قدرتنا على تحويل العدد الاضافي الى نوع بمستوى القياسات البعثية الصحيحة، وعندما نجد انفسنا غير قادرين على ان نرتقي بالعدد الى النوع المطلوب، علينا ان نحجم عن زيادة العدد.... وان يكون هذا مبدأ بعثيا، وعلينا ان نتدارس ونتحاور لمعرفة وسائلنا وامكانياتنا وطاقاتنا في عملية تحويل العدد الاضافي الى بعثيين حقيقيين..... كان العرب سابقا يعرفون كم يتحمل الرجل.... المعنى لذلك، عندما طلب احد القادة من الخليفة مددا بأربعة الاف فارس، أمده الخليفة بأربعة رجال فقط، وقد فهمها القائد..... فهل كان كل واحد من المسلمين انذاك يساوى الفا؟؟ ام هل كان اي واحد من المسلمين يساوي اي واحد من هؤلاء الاربعة؟؟ فلو كان الامر كذلك، لاختلف الموضوع، ولكن القائد طلب اربعة الاف، فأنتقى الخليفة اربعة رجال فقط من بين الاربعة الاف مقاتل احتياطي كانوا تحت تصرفه، وقال له ان هؤلاء يعادلون اربعة الاف.... لانه كان قد درس خاصية كل واحد منهم، وكان يعرف بالضبط نوع المعركة التي يخوضها جيشه في العراق في مواجهة الفرس....

واعود رفاقي واطلب منكم ان تركزوا على السلبيات، مع اعتزازي بتجاربكم وما تحققونه من نجاح، وانا فرح بكم جدا، فمجرد وجودكم كبعثيين رغم كل ما حصل، يملؤني اعتزازا وفرحا.....ان الرفاق في القيادة يتحدثون لي عن كل ما يجري، ويطرحون علي جانبا من السلبيات ويناقشونها معي، واناقشها معهم ايضا، ومع ذلك اريد ان اسمع منكم، فأنتم اقرب الى الارض، وتشمون رائحتها، وتشمون عرق المواطن اكثر مما يفعل اخرون.... اما الايجابي فهو معروف ومفروغ منه، فلو سأل اي عراقي عن حاله، لقال انا عراقي، ومستعد لان ابني وان اقاتل دفاعا عن العراق، وعن البناء، وهذه الكلمات القليلة لوحدها اعلان لا يستطيع احد ان يصل الى مستواه الا من هم بمستواه على صعيد العالم كله..... لان العالم كله يعرف ما يتعرض له شعب العراق..... لذا نحن نريد ان نسمع السلبيات اينما وجدت، لكى نكون دائما بمستوى اعلى ان شاء الله، وبرعاية الرب الرحيم....

 

ثم سأل سيادته الرفاق.... هل نظمتم ندوات مفتوحة، وهل يتحدث الناس فى الندوات المفتوحة، وهل يوجه نقد لكم؟؟؟؟ عليكم تعويد الناس على الحديث كما افعل عندما يأتيني مواطن ويقول لي مباشرة واحيانا بالكتابة، ان فلانا من اقاربك سيء، ويسيء اليك، لذلك لا نحبه، وان فلانا من وزرائك يتحدث بشكل متناقض لذا لا نفهم ماذا يقول، وان فلانا من رفاقك فيه كذا وكذا..... فإذا لم يتواصل المواطنون معكم في الندوات ويقولون ان هناك تقصيرا في فلان الذى يتصرف كذا مع الفلاحين، وفلان الاخر الذي يتصرف كيت مع غيرهم، فمعنى ذلك انكم مازلتم لا تفهمون ماذا فى قلوبهم....... قرأنا فى تأريخنا ان احد المسلمين نهض امام الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال له لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا...... هكذا كان الرجال، مع ان القران الكريم علم المؤمنين كيف يتعاملون مع الرسول عليه الصلاة والسلام، ومع ولي الامر، ولذلك علينا ان نذهب الى الشيء المولود ولادة صحيحة عن تلك الظواهر الصحية العظيمة في تأريخنا، وفي حياتنا، وان نعود انفسنا عليه، وربما يجفل المرء لأول مرة، ولكنه سيتقبل هذا الامر اذا عاد الى نفسه، وعرف انه بعثي، وعده موضوعا اساسيا لكي يهتدي الى الحقيقة، ومن الافضل ان اسمع الحقيقة من رفاقي والمواطنين بدل ان يستغلها العدو ضدنا ونحن لا نعرفها....

ان عملية النقد ليست سهلة، بحيث يتحملها كل واحد منا، لكننا نريد ان ننتخي لكى نتحمل، وليس من الهين على العراقي بالذات ان يتحمل النقد، اذ يأتي فى اخر قائمة من يتحملون النقد، وانا اعرف شخصيته..... لذلك يجب ان ننتخي لانفسنا، وللمباديء، حتى نتحمل النقد، وبالتالي نروض ونربي انفسنا على الشيء الصحيح، وعندما يرى المواطنون ان المفتاح الاساسي في هذا هو العلاقات الداخلية، وان هذه المفاهيم تسود فيها.... من الطبيعي ان يروا ان الحزب يفتح قلبه لهم..... وان المواطنين يفتحون قلوبهم للحزب ايضا، واذا رأى الناس ان علاقات الرفاق قائمة على المودة والاحترام وتبادل الرأي والرأي المقابل بغض النظر عن مستوى الرضا..... اي ليس على اساس الهوى لدى هذا او ذاك، فعند ذلك يتأثر المواطنون ويفتحون قلوبهم للحزب ويتبادلون الرأي معه..... وحينذاك نفاجأ بشيء، لان اكثر ما يفاجيء المرء هو الباطنية في صديقه او رفيقه، او في مواطن يعمل معه..... وعندما يقال لاحد ان هناك تناقضا ويعترف بأنه اخطأ، سوف لا ينبني شيء، اي لا يتكون خزين قابل للانفجار، وعلينا ان نتحاور، وبعد الحوار نلتئم على قرار، وعندما يحصل قرار بالاغلبية نتصرف بأتجاه واحد وكقيادة واحدة....

 

وبعد ان تحدث عدد اخر من الرفاق، قال السيد الرئيس:

فى الفترة الاخيرة، حاولت ان اقلب بعض القصص لكتاب عراقيين، فوجدت انهم اما ان يكتبوا عن الثورة والحرب بشكل مباشر، او ان يكتبوا قصة اجتماعية عامة.... ينبغي ان يشجع الحزب الكتاب ويدعمهم بأتجاه ان يتناولوا شؤون الشباب على هيئة قصص، وبأسلوب يخاطب الشباب من اعمار معينة، حسب فئاتهم العمرية..... كأن يقال لاحدهم..... نريد قصة عن المرحلة العمرية من 12 س 18 سنة، والاخر ان يكتب قصة للفئة العمرية من 8 س 12 سنة وهكذا..... ويكون ذلك ضمن امكانية كل محافظة..... والحزب قادر على تقديم الدعم لهم.... لان تأثير الادب اعلى من مستوى تأثير الفكر المباشر، وعليكم ان تهتموا بهذا الموضوع.... وقد طلبت اللقاء مع قسم من الروائيين والقصصيين، لكي اقول لهم هذا الكلام، واقول لهم ان اردتم تشجيعا فأنني سأبدأ معكم بكتابة رواية... مثلا..... لأعطيهم احساسا بقيمة الموضوع الذي اركز عليه في هذه المرحلة، لان صلة الادب او تناول الفكر من خلال الادب بأمثلة وشواهد ورموز مهم جدا....

 

وعندما طرح الرفيق فاضل محمد المشهداني بعض السلبيات بوضوح امام الرفيق القائد، شكره سيادته على طرحه المباشر والواضح..... ثم علق بالقول:

كل انسان بعثي عندما ينتمي قد لا يستطيع ان يجيب اجابة كافية وكاملة وشاملة وعميقة وبكل ابعادها وعمقها عن السبب الذى جعله ينتمي الى حزب البعث العربي الاشتراكي، ولكن بعد حين من خط البداية، لا بد ان يغني نفسه في دقة الاجابة عن هذا السبب، وعند ذاك تكون العشيرة الكبيرة والقبيلة الكبيرة والعائلة الكبيرة له هي حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي يقود المجتمع، ويكون العراق كله ايضا قبيلته وعشيرته الكبيرة وبيته الكبير وعائلته الكبيرة.... فإذا لم يكن هذا احساسه، تكون بعثيته منتقصة بقدر النقص الحاصل في احساسه او فهمه..... وعندما يكون منتقصا في فهمه او سلوكه، عليه ان يصحح، او يصحح له من قبل رفاقه لكي يستكمل في الاقل الحد الادنى الذي يؤهله كقائد في المجتمع بأسم حزب البعث، والا كيف لا يهتم شخص ما بقضية فلسطين ويمكن ان يهتم بقضية بغداد؟؟؟

 

فهل يهتم بقضية بغداد لانه في بغداد، ام لمعان ارقى من مجرد الاحساس البدائي دفاعا عن المكان الذى هو فيه؟؟؟ ان الانتماء عملية ارتقاء للانسان، والانتماء للبعث عملية ارتقاء للانسان تفكيرا وسلوكا واستعدادا للتضحية..... اذن موقفنا من العدوان ليس لاننا بغداديون، وان العدوان يستهدف بغداد، وانما قبل ذلك نحن عراقيون في المكان وفي الوقت نفسه نحن عرب، فى عمق الامة وفى رؤية الامة..... والبعث هو القائل ان لا تناقض بين الوطنية والقومية، بل ان من لم يكن قوميا طالما كان جزءا من الوطن العربي ومن امة ممزقة، فإن وطنيته ستكون قصيرة النفس، عندما يقتضي الحال مطاولة واستمرارية التضحية.... اذن لكي يكون وطنيا صادقا، لابد ان يكون قوميا صادقا، سواء كان في الجزائر ام في العراق ام في سوريا ام السعودية ام اليمن ام مصر، ام في اى مكان في الوطن العربي، وان لم يكن قوميا صادقا، لن يكون وطنيا صادقا، او في الاقل تكون وطنيته في ظل امة مجزأة معرضة للمساومة والضعف، والتشويه وفقدان القدرة على التأثير...

 

وعندما يقول انه عراقي وعربي فى انتمائه للامة، سواء كان كرديا ام عربي الدم والمنشأ، فطالما هو جزء من الامة فهو منها، واي شخص يكون جزءا من الامة فهو منها، واي شخص يكون جزءا من الامة ويشاكس تطلعاتها فهو غير اصيل فيها، وحتى العرب اهل الارياف في السابق، عندما يأتيهم ضيف وتحدث غارة عليهم فأن هذا الضيف يقاتل معهم، والا يكون عيبه كبيرا!!! فكيف اذا كان ابن الوطن وليس ضيفا؟؟ ان من يشاكس الامة ولا يكون ايجابيا مع تطلعاتها ووحدتها يكون وجوده الوطني مشكوكا فيه...... لقد اجبت هكذا عندما شاكسني احد فى النظرة الى قضية فلسطين، وقلت: انني اؤمن بأن فلسطين كبغداد، مع الخصوصيات التي تحملها كل من فلسطين وبغداد، ليس بسبب انتمائي القومي، وانما دفاعا عن وطنيتي الصادقة ايضا، لانني صادق في وطنيتي، ودفاعا عن محبتي لبغداد، لابد ان اكون محبا لفلسطين، ولانني جزء من امة مجزأة بخلاف ارادتها، حيث لم يعقد مؤتمر لعقلاء ومفكري الامة وابنائها النجباء، ليقرروا تجزئة الامة الواحدة الى اجزاء ومسميات بعضها معروف.... وانما الاستعمار هو الذى جزأها.... فهل كانت ارادة الاستعمار في اي وقت ومكان وعلى اية امة متطابقة دائما مع ارادة الامة وتعبر عن جوهرها؟؟؟ الجواب كلا..... لا يمكن لاجنبي ان يعبر عن امة اخرى طبقا لتطلعات تلك الامة، وهذا قياس عام..... الان وقبل الفي سنة نجد الشىء نفسه فى علاقة الاجنبي بالامة العربية، او في علاقته مع الامة الفرنسية، او الالمانية.... اذن..... دفاعا عن الوطنية الصادقة للعراقي ان يكون دفاعه عن فلسطين حقيقيا، ودفاعا عن ايمانه بالله وكتبه ورسله، ان يكون جهاده من اجل فلسين صادقا..... ونحن صادقون في نظرتنا الى قضية فلسطين، ليس بسبب انتمائنا القومي فقط، وانما بسبب وطنيتنا الصادقة، نحن صادقون في نظرتنا وجهادنا وتوجهنا الى قضية فلسطين، وفي بعثيتنا...... كيف يمكن للبعثي ان يقول انه ليس له شأن بما يحدث في سوريا او مصر او السعودية او فلسطين؟؟؟ هذا شيء غير ممكن، ومثلما نعيب على من يقولون في السعودية ان امر العراق لايعنيهم، علينا ان نعيب على انفسنا عندما لانكون صميميين في نظرتنا الى اي حال صعب او سلبي يصيب اي جزء من الوطن العربي او الامة العربية، وامر طبيعي ان نسعى لنحوز شرف مواجهة الاجنبي عندما يحاول ان ينتهك ارض او قيمة او شرف عربي اينما يكون، ثم هل يمكن ان تفهم شخصا يقول انه بعثي ولكن ليس له دخل فى قضية فلسطين؟؟ فلماذا صار بعثيا اذن؟؟ ليكن شيوعيا او من القوميين العرب ان كان هناك من هو قومي على الشعارات العامة..... او ليكن من جماعة حزب الاستقلال سابقا..... او من اي جماعة تقدمية في نظرة عراقية صرفة مجردة من الامة.... لماذا اصبح بعثيا.؟؟

 

ان البعث كلمة تعني الفكرة التى تخدم الامة، وفارس الامة، وطليعتها وعقلها وضميرها، ومخبر تاريخها ومجمع الولادة الصحيحة لتاريخها، ونحن فى العراق نحمي العراق، وعندما تكون لدينا مسؤولية خارج العراق نقوم بها ايضا، كما نقوم بها تجاه العراق عواطف واستعدادا..... ونحن على استعداد لكي نقاتل دفاعا عن اي شبر من اي جزء من وطننا العربي، كما يقاتل الابناء البررة في المكان وبالحماس نفسه، ان لم اقل بهمة اعلى وبهمة العقائدي المؤمن المجرب..... اما ان يوجد هذا الاستعداد ولايستثمره الاخرون، فهذا شيء اخر.... واما ان لايسمح به الظرف، فهو امر اخر ايضا.... انكم يارفاقي بعد ان اتكلتم على الله لاتستطيع كل عناصر الشر ان تلويكم ابدا، لكن متى تلويكم..... هناك قانون عام يحاولون ان يطبقوه عليكم، خلاصته بسيطة جدا تقول: عندما ترى شعبا موحدا حاول تجزئته مع اخفاء نية التجزئة..... لذا تراهم يخفون النية السيئة ويعملون اولا على تحويل القانون العام الى الخصوصية التي تلهي عن السحب والدفع والجر باتجاه واحد، اي توقيت الزخم / زخم القدرة / في لحظة واحدة..... ولذلك نرى ان الشعب عندما يكون في اتجاه واحد يصير طاقة هائلة، وعندما يركز الزخم العام على مسائل وطنية اساسية ويتحول الى امور صغيرة وصغيرة وصغيرة، فانه ينسحب من زخمه، وبعد حين نرى ان الزخم الموجه الى قضية معينة اصبح باقل مايمكن، وعندها يهجم العدو، ويستطيع ان يهزم الشعب المعني لاسمح الله.....

 

واضاف السيد الرئيس تعليقا على حديث الرفيق نفسه

سأغنيك بامثلة من التاريخ، واخرى من الحاضر، وهو كلام معطوف ايضا على الحديث الدى سبق قبل قليل....ان سبب حصول الردة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم هو احساس الناس بان شيوخ القبائل كانوا مازالوا يمثلون مسمياتهم في قبائلهم اكثر مما كانت تمثله لهم راية الاسلام.... لقد حصلت الردة في شبه الجزيرة العربية، بما في ذلك اطراف العراق، عدا اجزاء بسيطة منها مكة والمدينة والطائف، ولكن لماذا لم تحصل ردة اخرى؟؟ الجواب، لان جيل الايمان قاتل وقدم تضحيات حقيقية عظيمة لكي يقمع الردة، ويبسط مباديء الاسلام، وكانوا قبل ذلك يقاتلون المشركين، اما هذه المرة فقد كانوا يقاتلون اناسا كانوا من بين صفوفهم.... فقاتل المؤمن الصادق حتى الموت شخصا ربما كان من ابناء عشيرته..... وبعد ذلك لم تحصل ردة لان الكل اخذوا يعتبرون الاسلام خيمتهم الكبيرة، وان كل خيمة اخرى يجب ان تكون ضمن الخيمة الكبيرة، وان اي تعارض يعني وجود خلل في الايمان.... وهذا مثل من التاريخ البعيد، ولنأخذ مثلا من التاريخ القريب، واسأل الرفاق من أهل البصرة، هل هناك ظاهرة سلبية مثل بعض الظواهر التى تظهر في اماكن اخرى؟؟؟؟ وبعدما اجاب عدد من الرفاق من تنظيمات البصرة بالنفي، قال سيادته: سأجيبكم، مع ان ما قاله الرفاق صحيح، الا انني اريد ان اصل بكم الى الجوهر.... ففى البصرة قاتلوا تحت علم الحزب، ولم يقاتلوا تحت علم احد ما...... وكانت كل الاعلام الاخرى اصغر، وتساند وفي خدمة علم الحزب، ولو قاتل ابناء اية محافظة تحت علم الحزب لاصبحوا مثل اهل البصرة بالضبط.....

 

وقد قدمت مثلا من الردة، قلت فيه ان كل الذين ارتدوا بعد ان كانوا مسلمين اسلموا على يد الرسول عليه الصلاة والسلام وليس على يد ابو بكر او عمر او سيدنا علي رضي الله عنهم، بل اسلموا على يد الرسول وارتدوا بعد وفاته، لانهم لم يقاتلوا ويقدموا الدماء تحت علم الاسلام..... اذ لم يكن عدد الشهداء فى معركة الخندق سوى سبعة..... وفى البصرة قدموا دماءا دفاعا عن العراق والمبادىء العظيمة، تحت علم الحزب، لان الحزب هو الذى يقود، وكان فلان عضو قيادة الفرقة هو قائد المنطقة، وقائد كل الشيوخ باقتناع عميق، وقد رأيت ذلك بنفسي، اذ كانوا مقتنعين بانه الاجدر بالقيادة، ليس لان الحزب يريده ان يقود.... كلا.... وانما لانه الاجدر بالقيادة، وانه اخذها بالدم معهم وامامهم......

 

لقد قلت للرفاق فى القيادة منذ وقت مبكر، لاحاجة للقلق على البصرة، حتى من كل جيوش الحلفاء الثلاثين او الثلاث والثلاثين او الاربعين، وحتى لو قلنا لجيش العراق لن نحتاجك فى الوقت الحاضر للقيام بالمهمة لقاتل الشعب فى البصرة...... ولا بد ان اشيد بالرفاق الذين يقودون الحزب فى البصرة، ولكن التاريخ اعطاهم الفرصة وهم كانوا ايضا جديرين بملء الفرصة او انتزاعها انتزاعا...... وهكذا هم رفاقكم فى ميسان، وذي قار، ورفاقكم فى المثنى وواسط، وان اخذوا تدرجا معينا اقترابا من المعاني التي اشرنا اليها...... فحياكم الله ايها الرفيقات والرفاق...... وان لم يتحقق كل مايتمناه المرء دائما، ولكن المهم ان يسير بخطوات تجاه مايتمناه وان يستمر فى السير.....

 

تحياتي الى ابناء شعبكم ورفاقكم وعوائلكم..... وحماكم الله..... حضر اللقاء السادة: سمير عبدالعزيز النجم، عضو قيادة قطر العراق، نائب امين سر المكتب العسكري للحزب، واحمد حسين الخضير، رئيس ديوان الرئاسة، وعدنان داود سلمان، مدير عام مكتب امانة سر القطر.

 

01.02.2000

قال السيد الرئيس صدام حسين امين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي، ان كل جوهر او كل علاقة تشكل جوهرا من المسيرة لا تأتي من تسمية مباشرة فحسب، وانما احيانا من سلسلة من التسميات،  واذا تركت العناوين الفرعية الصغيرة تتجمع من غير حل، ومن غير مداخلة، ومن غير تفاعل، فانها تشكل عاملا من العوامل التي يسجل اعتراض عليهما..... فلماذا ندع مجموعة الصغائر من الامور تنمو الى الحد الذي تشكل عاملا يسجل عليه الاعتراض؟ ولماذا لا نعالجها وهي صغيرة وجزئية وفرعية، بدل ان نجعلها تنمو لكى تصبح اساسية كمحصلة لتراكم اهمال الحل او اهمال التفاعل؟؟؟

 

ثم تساءل سيادته.... من هو المواطن؟؟ اجاب..... انه نحن وهو، فكلنا مواطنون، فالشخص في اعلى الهرم فى الحزب مواطن، والشخص في اعلى الهرم في الدولة مواطن، ويحمل عنوانه في الوقت نفسه، والمواطن الاعتيادي مواطن، ويحمل في الوقت نفسه جزءا من عنوان اعلى شخص في الدولة، واعلى شخص فى الحزب.....واذا سألت.... ما هو الجزء..... اقول..... انه المسؤولية المشتركة والجمعية عن المبادىء..... نحمي العراق.... ونصون الامة.... ونحافظ على العهد..... وهذه كلها عناوين تعني الجميع، ولاتعني عنوانا واحدا في الحزب.... ولا عنوانا واحدا في الدولة.... ولا عنوانا واحدا فى الجبهة الوطنية....اي الاحزاب المشاركة في المسيرة..... وانما تعني الجميع......

 

وقال سيادته فى حديثه الى السادة اعضاء قيادات الشعب المتميزة:

ان المقصود في علاقاتنا مع المواطنين عندما نسألهم عن افكارهم ليس استطلاعا شكليا او استبيانا علميا رقميا فحسب، وانما استطلاعا بمدلولات فكر اجتماعي، وبمدلولات انضاج المسؤولية المشتركة لعمل جمعي واحد يقوده الحزب، ان هذا هو المقصود، وليس المقصود ان نستطلع شكليا لنقول اننا استطلعنا رأي العراقيين، او رأي اهل جانب الرصافة في المكان الفلاني، اواهل الكرادة او اهل الكرخ، ليس هذا المقصود، وانما المقصود ان نتفاعل صميميا تحت عنوان المسؤولية المشتركة في قيادة المسيرة، وليس مثل بعض الغربيين الذين يعرضون مرشح الشركات ليصوت الشعب عليه، ثم يقولون ان الشعب صوت، في حين ان الشركات هي التى صوتت قبل الشعب، انهم يضعون الشعب للديكور، لان الرأي العام عندهم هو الشركات والاموال شركات.... والشيء الفلاني والفلاني شركات ايضا، اذن اين يجد الشعب حريته الحقيقية اذا كانت الامور كلها شركات؟؟؟

يتبع.....

د. صباح محمد سعيد الراوي

كييف – أوكرانيا

الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق بدءا من عام 1990

ibnbaghdad_3@hotmail.com

شبكة البصرة

السبت 14 ذو الحجة 1426 / 14 كانون الثاني 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس