قال ان عدم مشاركة هيئة الدفاع هي اقل خطورة من المشاركة

الدليمي: ادانة المحكمة لصدام سيشعل حربا طائفية وخيمة في العراق

شبكة البصرة
لقمان اسكندر

حذر المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين ان أي تجريم وإدانة لصدام حسين وفق ما هو مخطط له من قبل المحكمة الجنائية العراقية العليا سيشعل العراق بحرب طائفية وخيمة.

وقال الدليمي أناشد أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى واتحاد المحامين العرب وهيومن رايتس ووتش وامين عام الأمم المتحدة كوفي عنان والعرب حكاما ومحكومين ان يتدخلوا لإنقاذ وحدة العراق لان المحكمة إذا ما سارت وفق ما هو مخطط لها ستكون الشرارة التي ستشعل السهل كله وستكون البذرة لحرب طائفية مدمرة.

ويحاكم صدام حسين وسبعة من رفاقه في قضية اعدام 148 مواطنا اثر تعرض موكبه لمحاولة اغتيال فاشلة في بلدة الدجيل عام 1982 .

وأكد الدليمي بان عدم مشاركة هيئة الدفاع هي اقل خطورة من المشاركة لان المشاركة تضفي الشرعية عليها, واصفا المحاكمة بالتي بالمؤسسة على شريعة الغاب.

وقال إن قرار المحكمة معد سلفا بتجريم وإدانة الرئيس وما هيئة الدفاع إلى غطاء لتمرير هذا القرار, مشيرا إلى انه وبعد ان بذلت الهيئة جهودا استثنائية وحاولت تغيير شيء ما وعرضت نفسها لما عرضت له من مخاطر بل ان بعض اعضائها دفع حياتهم لهذا العمل الجبار قررت الهيئة بعد الاتكال على الله ان لا تشارك في جريمة ادانة الرئيس المعدة سلفا.

وأشار إلى ان الهيئة تنأى بنفسها في قرار لا يمكن تغييره أو حتى التأثير به الذي اعد في المطبخ الأمريكي وسينفذ بايادي عراقية فالمحكمة غير مشروعة وغير دستورية وان الحضور المتكرر لهيئة الدفاع داخل أروقة المحكمة سيشرعنها وسيضفي عليها طابع المشروعية.

وقال لقد وصلت الهيئة مع المحكمة إلى طريق مسدود في حيثيات التعاون معها ولم يعد بوسعنا ان نعمل مع اناس صموا آذانهم وضمائرهم.

ووصف الدليمي جلسة أمس بالمهزلة وقال هي كالمريض العليل الذي يحاول اخفاء جروحه أمام الآخرين فهي تخالف ابسط قواعد الإجراءات المتبعة في مهنة القانون.

ووصف الدليمي القاضي الجديد رؤوف عبد الرحمن باخطر قضاة المحكمة وقال لقد أرسلت له أمس كتابات اطعت فيه بشرعية نظره بالدعوى وقدمت له ردا يسمى رد القاضي وبينت فيه الأسباب الموجبة لهذا الطعن وعلية احترام القانون إذا كانت محكمته محترمة وان يتنحى ويمتنع من النظر في أي قضية داخل المحكمة وكذلك المدعين العامين جعفر الموسوي ومنقذ ال فرعون. لانهم يشكلون اكثر من خصومة مع موكلي الرئيس صدام حسين ورفاقه.

وكانت جلسة سرية هي التاسعة للمحكمة قد عقدت أمس مع غياب صدام حسين وفريق الدفاع الذي قاطع المحكمة احتجاجا على اجراءات قال ان القاضي الجديد ولكنها تحولت بعد ساعات إلى علنية. وبررت المحكمة عقدها لهذه الجلسة السرية بسبب اجراءات وصفت بالفنية

وفي بيان لها أكدت الهيئة ان "المحاكمة اصبحت خاضعة للاملاءات والضغوطات الواضحة والفاضحة والخطيرة والتي تمارس على القضاة والتي ادت الى استقالة اثنين منهم حيث ابوا ان لا يخونوا امانة القسم وشرف المهنة وتأنيب الضمير فتم تعيين قاضٍ جديد يحمل من الخصومة والتطرف وضيق الصدر والانحياز والعصبية في التصرف ضد موكليها وضد هيئة الدفاع وقد بدا من خلال ما ترشح من معلومات من داخل المحكمة بأنه كان مبيتاً الاعتداء داخل المحكمة على صدام وبرزان وعلى بعض المحامين وكان متسرعاً جداً لإصدار عقوبة الاعدام بحق موكليها بناءاً على املاءات خارجية وجدت في قرارة نفسه.

واضافت هيئة الدفاع ان اعضاءها قرروا بالاجماع المقاطعة وعدم المشاركة في جلسة أمس حتى تتحقق المطالب الموضوعية والعقلانية لمحاكمة عادلة ونزيهة شفافة وعلنية لإظهار الحق وفقاً لشروط زادت عن الحد عشر شرطا منها ان يتنحى القاضي رؤوف عبد الرحمن من النظر في اية دعوى ضد موكليها في هذه المحكمة كونه يحمل اكثر من خصومة ومحكوم عليه مرتين بالسجن المؤبد, اضافة الى توفير حماية فعلية للمحامين وعوائلهم وتتعهد الحكومتان الاميركية والعراقية لحمايتهم, والكف عن ملاحقتهم واغتيالهم وان يتنحى الادعاء العام لأنه يحمل اكثر من خصومة مع الرئيس صدام حسين وإلغاء كافة الاجراءات المتخذة بجلسة الاحد لأنها باطلة اضافة الى مطالب اخرى منها نقل المحاكمة الى بلد آخر يتوفر فيه الجانب الأمني.

العرب اليوم-2/2/2006

شبكة البصرة

 الخميس 3 محرم 1426 / 2 شباط 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس