لوجود اكثر من خصومة واضحة

رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين يطالب برد القاضي عبد الرحمن والادعاء العام

شبكة البصرة
لقمان اسكندر

طلب المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع في العراق محامي الرئيس صدام حسين المجيد من السفارة الامريكية في العراق ومكتب الكابتن ماكوي, والمحكمة الجنائية العراقية العليا تنحية ورفع يد القاضي رؤوف عبدالرحمن ومنعه من النظر في أية قضية ضد الرئيس صدام حسين وكافة المعتقلين, بالاضافة الى المطالبة بإلغاء الجلسة السابقة في 29/1/2006 واعتبارها لاغية وباطلة.

وقال الدليمي في كتب بعثها إلى تلك الجهات بهذا الخصوص إن هذا القاضي لديه اكثر من خصومة واضحة مع صدام حسين ورفاقه المعتقلين وكونه يفقد صفة الحياد التام وهي صفة القاضي الاساسية.

وأضاف: ان هذا القاضي وفق تاريخه ينتسب إلى احد الاحزاب الكردية المعادية قيادته للرئيس صدام حسين ونهجه الوطني الذي يمثله, وكون رؤوف محكوماً غيابياً بالسجن المؤبد عام 1965 ثم استفاد من قرار العفو العام للحكومة العراقية عام 1967 وكذلك صدر بحقه حكم مؤبد عام 1973 ثم استفاد من قرار العفو العام عام 1976 اثناء وجود صدام حسين في قيادة العراق مما يجعل تعيينه قاضياً او رئيساً لأي من هيئات التحقيق او الجنايات او كافة المراحل في المحكمة الجنائية باطلاً وغير جائز وفقاً لكافة القوانين الوطنية والدولية.

وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على رئيس الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا الذي أرسل الدليمي بطلب "رد الادعاء العام في هيئة الجنايات الأولى" جاء فيه: "ان الادعاء العام الممثل بشخصين هما جعفر الموسوي ومنقذ آل فرعون, لديه اكثر من خصومة ضد صدام حسين المجيد وهو ما وضح في داخل المحكمة بل ان الموسوي اصدر احكاماً بالإعدام مسبقاً ضد صدام حسين وخالف بذلك كونه يمثل الحق العام, وبذلك طالب رد هذين المدعين العامين ورفع ايديهما عن هذه القضية واية قضية اخرى بشأن موكلي مع الاحترام.

هذا ورفع القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن الملكف بمحاكمة الرئيس العراقي صدام حسين امام محكمة عراقية خاصة امس جلسة المحاكمة الى 13 شباط الجاري بعد جلسة لم يحضرها المتهمون ولا محاموهم.

ودامت الجلسة العاشرة نحو ساعتين ادلى خلالها اثنان من الشهود باقوالهما من وراء الستار دون الكشف عن هوياتهم, في قضية الدجيل الشيعية.

واستؤنفت الجلسة العاشرة للمحاكمة في غياب المتهمين ما يضع المحكمة في وضع حرج يزيد من اضعاف مصداقيتها.

ولم يحضر صدام حسين ولا السبعة الاخرون ولا فريق الدفاع عنه الجلسة.

واوضح قاضي المحكمة رؤوف رشيد عبد الرحمن عند بدء الجلسة ان صدام حسين وبرزان التكريتي وطه ياسين رمضان وعواد البندر اصروا على رفضهم حضور الجلسة, لم تدعهم المحكمة لحضورها والعودة عن قرارهم".

واشار عبد الرحمن الى ان الاربعة الاخرين حضروا الى مبنى المحكمة لكنهم "اثاروا حالة من الفوضى" خارج قاعة المحكمة ما حدا بالمحكمة الى اتخاذ قرار بعقد الجلسة من دونهم.

واستمعت الجلسة الى اقوال اثنين من الشهود.

وقال الشاهد الاول الذي تحدث خلف ستار دون الكشف عن هويته انه اعتقل في الثامن من تموز 1982 مع والده ووالدته وبعض اقاربه.

ومن جانبه,أكد الشاهد الثاني الذي تحدث ايضا من وراء الستار دون الكشف عن هويته انه اعدم اربعة من افراد عائلته.

وعقدت جلسة الاربعاء بحضور ثلاثة اشخاص فقط, في غياب صدام حسين وفريق الدفاع عنه ومعاونيه الثلاثة المعروفين.وكان الجميع غادروا الجلسة الاولى العاصفة التي عقدت الاحد برئاسة القاضي الجديد رؤوف عبد الرحمن.

ولم يتم توضيح هذه المسائل الا ان قرار محامي الدفاع مقاطعة المحاكمة بسبب رفضهم لرئيس المحكمة الجديد.

وقد اتهم احد محامي صدام حسين, صالح العرموطي رئيس المحكمة بالقيام "بعمل المدعي العام", معتبرا ان قرار تعيينه "غير قانوني" ويشكل "وصمة عار في تاريخ القضاء العراقي".

واوضح انه سيرسل خطابا الى المحامين العرب ومنظمات حقوق الانسان "للمطالبة برد القاضي لانه خرق حقوق الانسان وهو رئيس غير محايد", معتبرا ان "الذين عينوه وضعوا انفسهم في اخطاء قاتلة لم يسبق تعيين من هذا القبيل في تاريخ العالم".

وطالب مجددا باقالته "لانه خصم تم اعتقاله تحت نظام صدام حسين وهو يمارس الارهاب ضد المتهمين وضد هيئة الدفاع ويمارس الضغط والارهاب عليها".

كما رأى العرموطي ان "قرار تعيين هيئة الدفاع المعينة (عن المتهمين) غير شرعي وباطل".

وكان احد محامي الدفاع عن صدام حسين اكد في بيان الاربعاء ان المحامين وضعوا 11 شرطا من بينها تنحي القاضي الجديد ليعودوا الى المحكمة.

وقالت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق انها قررت "عدم المشاركة حتى تتحقق المطالب الموضوعية والعقلانية لمحاكمة عادلة ونزيهة شفافة وعلنية".

وذكرت في بيانها على رأس هذه المطالب ان "يتنحى القاضي رؤوف عبد الرحمن من النظر في اية دعوى ضد موكلينا في هذه المحكمة".كما طالب المحامون "بنقل المحاكمة الى بلد آخر يتوفر فيه الجانب الامني".

وقد دعا خليل الدليمي كبير المحامين عن الرئيس العراقي صدام حسين اثنين من ممثلي الادعاء الى تقديم استقالتهما امس قائلا انهما اظهرا تحيزا ضد صدام خلال محاكمته.

وقال الدليمي في بيان ان كبير المدعين جعفر الموسوي ومنقذ الفتلاوي عجزا عن اظهار حيادهما.

وقال الدليمي ان جعفر الموسوي اصدر بالفعل حكما بالاعدام ضد موكله وان الفتلاوي زعم ان صدام اعدم اشقاءه.

العرب اليوم – 3/2/2006

شبكة البصرة

 الجمعة 4 محرم 1426 / 3 شباط 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس