كتاب الجريمة الأميركية المنظمة في العراق (الحلقة الثانية عشر)
صدر الكتاب عن دار الطليعة في بيروت

شبكة البصرة

بقلم الباحث والكاتب العربي حسن خليل غريب - لبنان

الملاحق الوثائقية للفصل الأول من الكتاب الثاني

الملحق الرقم (1)

السجون السرية ومواقع التحقيق

الجزء الاول

يقيم الاحتلال الأمريكي سجوناً سرية. كما أنه يقيم مواقع تحقيق ميدانية وسرية ومتنقلة أحياناً.

1- سجن مرحلي مؤقت ـ ترانس جيل ـ الموصل. 2- سجن بادوش ـ الموصل، 3- سجن الأحداث والأطفال ـ الموصل، 4- سجن اربيل، 5- سجن النساء ـ اربيل، 6- سجن السهليه، 7- سجن التسفيرات ـ بغداد، 8- سجن الرصافة، 9- سجن ابو غريب، 10- سجن ابو غريب ـ داخلي ـ يحتوي على مركز استخباري متخصص بالتعذيب وانتزاع المعلومات، 11- سجن كامب اشرف ـ يحتوي على مركز استخباري متخصص بالتعذيب وانتزاع المعلومات، 12- سجن كامب كروبر ـ يحتوي على مركز استخباري متخصص بالتعذيب وانتزاع المعــلومات، 13- سجن الكوت، 14- سجن الحلة، 15- سجن الديوانية، 16- سجن كربلاء، 17- سجن النجف، 18- سجن كامب بوكا/معسكر أم قصر: مركز استخباري متخصص بالتعذيب وانتزاع المعلومات.

هذا علماً أن كل ثكنة عسكرية امريكية وكل موقع أحتلالي وكل مكتب استخباري للجواسيس والعملاء يستعمل كسجن بشكل أو بأخر لا سيما للتحقيقات الميدانية ويمارس فيها تعذيب وقتل للعراقيين .

السجون والمعتقلات في العراق

القائمة التالية تضم أسماء السجون والمعتقلات التي تمارس فيها السلطات العميلة عمليات التعذيب الهمجية المنهجية ضد الوطنيين العراقيين التي أثارت ردود عنيفة من قبل منظمات ما يسمى بمنظمات حقوق الإنسان العالمية، بعد صمت مريب طاول السنتين مارست فيها السلطات المحتلة كل العمليات الإرهابية ضد العزّل من المواطنين : المقاومين والأبرياء، كانت تلك المنظمات تلتزم صمت القبور في الوقت التي يح صوت الصحف الوطنية والأصوات النقابية والحزبية المناضلة من كثرة النداءات والشكاوى، كانت منظمات (حقوق الإنسان العراقية) التي كانت تجأر بالشكوى في كل مناسبة أو غيرها ، وتلفق الأخبار على كل الأصعدة، ولتتلقفها الإذاعات الصهيونية المضمون المزوقة البهارج، سواء أكانت عربية اللغة أو فارسية الدعاية أو عبرية أو إنكليزية ـ وغيرها أيضاً ـ ولكنها تسكت اليوم على القمع الأمريكي + حكومة علاوي طغاته في أقبية التعذيب.

1-في بغداد: 33 سجناً ومعتقلاً. و2-محافظة بابل: 15. و3-محافظة النجف: 11. و4-محافظة كربلاء: 9. و5-محافظة القادسية: 11. و6-محافظة المثنى: 10. و7-محافظة واسط: 8. و8-محافظة ميسان: 11. و9-محافظة ذي قار: 11. و10-محافظة البصرة: 15. و11-محافظة ديالى: 8. و12-محافظة صلاح الدين: 8. و13-محافظة الأنبار: 8. و14-محافظة التأميم: 8. و15-محافظة السليمانية: 11. و16-محافظة أربيل: 7. و17-محافظة دهوك: 7. و18-محافظة نينوى: 9.

إعداد وتقديم باقر الصراف - كاتب عراقي مقيم في هولندا

لمزيد من التفصيل راجع: شبكة البصرة / السبت 18 ذي الحجة 1425 / 29 كانون الثاني 2005

الملحق الرقم (2)

كيف كان سجن أبو غريب قبل الاحتلال الصليبي

شبكة البصرة

إن الممارسات اللاأخلاقية ضد أسرانا في سجون الاحتلال لم يكن أمرأً مستغرباً إلا على من لم يستخدم ما أكرمه الله به وهو العقل لان جيش الاحتلال جاء من دولة تأسست على قتل وتصفية السكان الأصليين ولا توجد جريمة في العالم إلا وأمريكا وراءها من مافيات الاقتصاد والجريمة المنظمة والعدوان على المقدسات وخاصة مقدسات المسلمين ,, جيش لدولة عنصرية حقيرة تحمل ألف شعار للحرية والديمقراطية وتتبجح بحقوق الإنسان وتعامل هذا الكائن بأقذر الوسائل بدءا من اعتباره حيواناً للإنتاج وبقرة حلوباً تدر على صاحب رأس المال ربحا من دون النظر إلى آدميتـه .. ولو أردنا سرد جرائم أمريكا سنضع المجلدات ,, وأذهب بعيدا عن غاية رسالتي هذه للقارئ الكريم ومن يهتم بالشهادة عن سـجن أبـو غريب الذي أضحى اليوم قضية دولية أكثر شمولا وتأثيرا من إيران كيت أو مونيكا كيت أو ووتر كيت وغيرها من فضائح العار لدولة الشر الأمريكية.

أكتب وأقسـم بالله ورسوله أنني أكتب كل ما شاهدت وتعرضت له في سجن أبو غريب تحديدا ,, لكوني مررت بمكان أخر ,, لكن ما أردت توضيحه عن سجن أبو غريب فقط ,, ردأ على كلاب بني صهيون من عملاء مجلس بريمر وكل من أراد أن يخفف لون الجريمة البشعة التي مارسها المحتل الصهيوني ضد أسرانا ، وردأ على إدعاء الاحتلال وأذنابه الخونة أن ما كان يمارس في أبو غريب أبشع..  وقبل أن أكتب أود السـؤال عن ماهية أبشع الوسائل ؟ هل هي من إبداعات مليشيات مجلس بريمر بعد الاستقلال البريمري ؟

أودعت سجن أبو غريب القسم الخاص في الأحكام الثقيلة يوم 1 / 11 /1980 بعد حكم صادر من محكمة الثورة التي كان مقرها معسكر أبو غريب لمدة شهرين تقريبا وكان معي السيد ( م ..) بنفس التهمة وهو مصلاوي من سكنة بغداد . وأنا أقسمت بالله ورسوله أن أقول ما شاهدت وتعرضت له في سجن أبو غريب.

فأنني لـم أتعرض ولم أشاهد أو أسمع أصوات تعذيب خلال هذه المدة القصيرة ,, ومثل باقي السجناء في هذا القسم فقط لا يحق لنا الاتصال بذوينا لان قضايانا سياسية ولا يحق لنا مغادرة الزنزانة الصغيرة التي يسمونها انفرادي أي لشخص واحد وفيها تواليت. ولا أحد ممن كنت أتحدث إليهم من السجناء السياسيين أدعى أنه تعرض لما يمس شرفه أو كرامته أو تعريتـه أثناء التحقيق ( لا أود في هذه الرسالة سـرد أيام التحقيق !! لان المقصود هنا فقط سجن أبو غريب ) ومعلوم أن أبو غريب سجن كبير عام مركزي في العراق فيه أقسام العقوبات الجنائية والاقتصادية وأقسامه , الأحكام الثقيلة , وفيه قسـم المحكومين بالإعدام لأسباب جرمية اللذين يحق لهم اللقاء مع ذويهم ,, وسياسية معزولة عن الأخيرة وذكرت ان هذا القسم لا يحق لهم الاتصال بذويهم ,, وكذلك الأحكام الخفيفة من شهر إلى خمس سنوات للعقوبات الجرمية . وقسـم أخر الأحكام الخاصة والمساجين فيها أغلبهم لأسباب سياسية وأحكامهم مختلفة من سنة إلى مـؤبد ويحق لهم الاتصال بذويهم وفق قوانين السجون العامة ووقتـذاك كان كل أول يوم من الشهر والجمعة التي تليه ونصف الشهر والجمعة التي تليه أي بمعدل أربع مرات بالشهر . وهناك قاعتين فقط لا يحق لهم الاتصال بذويهم ولا نستطيع الاتصال بهم ومعرفة هويتهم . لكن لم نسمع منهم أي أنين أو أصوات تبعث على الشعور بأن شيء ما يمارس ضدهم . وهذا السجن يخضع لإشراف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية.

تـم نقلي من قسم الأحكام الثقيلة في سجن ابو غريب بعد شهرين وبمعيتي عدد من السجناء ورافقني إلى مكان أخر جديد السيد ( م .. ) وثم عدنا إلى سجن أبو غريب قسم الأحكام الخاصة في منتصف الشهر الخامس 1981 وبحكم مؤبد لكلينا وتم إطلاق سراحنا.

بتاريخ يوم 27 حزيران 1982 ضمن عفو خاص شمل جميع السياسيين المرتبطين (بالحزب الشيوعي الأمريكي العميل حاليا) وكان عدد المطلق سراحهم مئة شخص ,, لان الحزب البريمري كان يتفاوض مع السلطة في براغ للعودة مرة أخرى للجبهة الوطنية والعمل من جديد مع الدولة . حيث عرضت سفارة جمهورية العراق في براغ فلم خاص بإطلاق سراحنا وذلك في صيف 1982. في هذا القسم وطيلة مدة سجني فيه لم أتعرض أنا أو أي من كان معي في القسم وكان عددنا حوالي ألف شخص لأي إهانة أو ما يسيئ إلى شرفنا أو تعريتنا علما كان يحق لنا الالتقاء في الساحة الكبيرة وشكلنا فريق كرة قدم (هنا طلب مني رجال أمن السجن بعدم المشاركة بالفريق سوى مشجع !) وموجود الآن عدد غير قليل أحياء يرزقون موجودين في العراق وخارجه ممن كانوا في سجن أبو غريب في تلك الفترة أو بعدها . وكانت أقسى عقوبة يواجهها السجين هو وضعه في زنزانة انفرادية وحرمانه من لقاء ذويه وذلك لا يأتي اعتباطا إلا لسبب تراه إدارة السجن وكان يحدث هذا في أغلب الأحيان لمن هو محكوم لأسباب غير سياسية بحتة ونتيجة لسلوك ضار حتى براحة السجناء وأذكر منهم ( ب ) من البصرة المحكوم مؤبد بسب تجسسه لصالح الكويت كان يعمل لصالح الشرطة الكويتية ضد العراقيين في الكويت وأعترف بذلك ) . وكان يحدث أحيانا أن أمن السجن يستدعينا بعد زيارة أهلنا ,, وكانت بعض الأسئلة تدور حول أنواع الكتب التي تجلبها لنا عوائلنا والتي تقوم بتسليمها إلى إدارة السجن لتقوم الإدارة بتسليمها إلينا وفق القواعد المتعامل فيها في القسم . أما من ناحية الأكل فكان غير جيد بشكل عام لكن نقوم بإدخال تحسينات عليه لان أغلبنا يعتمد على ما تجلبه العائلة عند زيارتها وكانت لنا علاقات تضامنية مع السجناء من أبناء المحافظات البعيدة حيث كانت المجموعات تتكون بالاتفاق لذا يكون واحد من المحافظات في كل مجموعة . أما الحمامات فكافية وداخل القاعات وبمكان معزول . ولا نلتقي مع باقي السجناء من الأقسام الأخرى إلا في العيادة الطبية العائدة للسجن أو في لعبات كرة القدم وكانت إدارة السجن تفضل عدم خروج قسمنا . طيلة هذه الفترة لم أر أو أسمع تعرض أي سجين لأي نوع من أنواع التعذيب الوحشي الذي يمارسه أبناء صهيون بحق أهل العراق ,, ومن لديه دليل ملموس عن ما قاله الماسوني طالباني في معرض تبريره للأعمال الوحشية التي قام بها أسياده في سجن أبو غريب فليأتي بدليل واحـد من داخل أبو غريب لأنـه ببساطة سجن مركزي يقضي به المحكوم عليهم مدة محكوميتهم ,, فمن أين أتى شهبور وطرزان وغيرهم بأن ما كان يمارس في سجن أبو غريب قبل احتلال العراق أبشع مما عرضته الصور !! من أين يا أيها البشعين !! هل مورست ضدكم هذه الأساليب أم ضد عوائلكم ؟؟ فإذا كان ذلك فلماذا لا تعرضوا لنا آثار الاعتداءات ,,,,, !!! . أما هذا الغبي عدو الحميد الذي يقول إنه زار السجن سابقاً ويدعي أنه لم يشاهد ويظن الظنان أن ذلك كان يجري في الأقبية !! فأي أقبية في أبو غريب يا عميل ؟؟ وأنا أعتقد أنه شاهد وتهكم على أعراضنا كيف نهكت وعلى رجالنا كيف عريت ,, لأنـه عميل للصهيونية ,, ليفقأ الله عينك على ما رأيت ويقطع لسانك لسكوتك ويدخلك نار الجحيم لخيانتك .. ودليل خيانتك أنت والعميل حاجم قاله أبطال الفلوجة ,, وكافحت من أجل رد اعتبار أسيادك !! .. ماذا يضاف لسجل النظام العراقي في حقوق الإنسان الذي كتبه صهاينة العالم إذا أعدم عملاء اليوم ؟ ألم يكن العراق أنظف أليوم ؟؟ ألم يستحقوا ما حكمت به عليهم المقاومة العراقية الرمي بالرصاص لخيانتهم ؟ ما هو حكـم العمالة في كل قوانين الأرض والسماء ؟

هكـذا كـان سجن أبو غريب قبـل الاحتلال وما شاهدناه اليوم هو أبسط أنواع التعذيب وليس أبشعها حسب اعتراف صهاينة البيت الأسود .. ومن لـديه تعليق على سجن أبو غريب تحديداً فليقل قولا يراعي فيه ضميره ودينـه ,, وفضلت أن لا أخوض بأيام التحقيق حتى لا ندخل بالطرزانيات أو تبرير الأخطاء أو ما يؤدي لا سمح الله خدمة أبناء صهيون .. والله على ما أكتب وادعي شهيد.

الاثنين 21 ربيع الأول 1425 / 10 أيار 2004

الملحق الرقم (3)

السجناء العراقيون أكبر من طاقة السجون الأميركية

شبكة البصرة: الاتحاد الإماراتية 11/5/2005م:

ارتفع عدد السجناء المحتجزين في مراكز الاعتقال العسكرية الأميركية في العراق بدون انقطاع منذ الخريف الماضي، وامتلأت المراكز بشكل يفوق قدرتها الاستيعابية، الأمر الذي دفع القادة للشروع في خطة مفاجئة لتوسعة السجن·

وحيث أن القوات الأميركية والعراقية تحارب تمرداً متمرساً، فان عدد سكان السجون تجاوز 11,350 سجينا الأسبوع الماضي، أي بزيادة حوالي 20 في المائة عن ما كان عليه الحال منذ انتخابات 30 يناير· وتضم السجون الأميركية الآن ما يزيد على ضعفي عدد النزلاء في مطلع أكتوبر الماضي، عندما بدأت الغارات الهجومية في محاولات حثيثة لسحق التمرد قبل الانتخابات·

ولتوقعهم استمرار الزيادة في عدد المعتقلين، قرر القادة الأميركيون توسعة ثلاثة من السجون القائمة، وفتح رابع، بتكلفة إجمالية تصل إلى حوالي 50 مليون دولار·

كما أن الدفق المتواصل للمعتقلين يتطلب كذلك رجال شرطة عسكرية أميركيين إضافيين لحراسة مراكز الاعتقال· و يأمل القادة في استغلال أعضاء البرلمان في المساعدة على تدريب الشرطة العراقية، لكن إدارة مراكز الاعتقال احتلت الأولوية·

وأكد الجنرال ويليام براندنبيرج، الذي يشرف على مراكز الاعتقال العسكري الأميركية في العراق، بأن لدى الأميركيين قدرة عادية، وقدرة موجات· وأنهم يعملون الآن على قدرة الموجات·

وفي الشهر الماضي وصل عدد نزلاء سجن أبو غريب، ضواحي بغداد، إلى مستوى من الضخامة دفع السلطات الأميركية إلى التوقف عن استقبال قادمين جدد لعدة أيام، كما قال براندنبيرج·

وبدلا من ذلك، احتجز المعتقلون لفترة أطول في معسكرات ميدانية قبل نقلهم إلى أبو غريب· وتتسع الخيام التي تستوعب عادة 20 نزيلا إلى عدد يتراوح ما بين 25 و 30 حاليا·

إن عدد المعتقلين الضخم إضافة إلى القلق حول مصائرهم قد تحول إلى قضية سياسية، حيث يطالب ممثلون عن السنة العراقيين بضرورة محاكمة النزلاء بسرعة أو إطلاق سراحهم· وما يزيد على ثلاثة أرباع النزلاء هم من السنة، وهي حقيقة يقول العسكريون الأميركيون أنها تعكس الدور المهيمن الذي تلعبه مجموعات السنة في التمرد·

وقال براندنبيرج إنه طالب بالسماح بان تشق الحالات طريقها عبر عملية تشمل مراجعة من قبل لجنة تتألف من 6 عراقيين و 3 أعضاء من القوة متعددة الجنسيات· وفي الأسبوع الماضي، نظرت اللجنة في 10 آلاف حالة، ووافقت على إطلاق سراح حوالي 6 آلاف شخص، كما قال الجنرال· لكنه اعترف بان معدل تدفق السجناء أسرع بكثير من معدل النظر في الحالات المطروحة على اللجنة· وأضاف: لا زلنا نستقبل المزيد من المعتقلين، بشكل يفوق عدد من نتخلص منهم·

من جهة أخرى قال القائد الأميركي العقيد ستيفن ديفيس، في تعليق له على تزايد أعمال العنف: إن المتمردين الذين نقاتلهم اليوم ليسوا الأفراد الذين كانوا يستأجرون بخمسين دولارا لزراعة قنبلة بجانب الرصيف. فهؤلاء مقاتلون محترفون جاءوا من مختلف مناطق الشرق الأوسط· وهؤلاء أناس حصلوا على تدريب وتسلحوا جيداً.

الملحق الرقم (4)

الترجمة الكاملة لتقرير الجيش الأمريكيّ عن الاعتداء على الأسرى العراقيين 8/ 5/ 2004

شبكة البصرة / د. فاضـل بـدران

النّصّ الكامل للفصل رقم 15- 6 من التحقيق للفرقة الـ800 للشّرطة العسكريّة من قبل اللّواء أنطونيو إم . تاجوبا / NBC News

التّقرير أُعِدَّ من قبل اللّواء أنطونيو إم . تاجوبا على سوء معاملة السّجناء المزعوم من قبل أعضاء فرقة الشّرطة العسكريّة الـ800 في سجن أبو غريب في بغداد .

وقد جاء التحقيق بناءً على أمر من الفريق ريكاردو سانتشز, قائد القوة السابعة المشتركة, وهو أعلى مسئول عسكريّ أمريكيّ في العراق, بناءً على ادّعاءات انتهاكات حقوق الإنسان المستمرّة في السّجن .

الجزء الثاني من الوثيقة الخاصة بجرائم القتل والتعذيب التي تمارسها القوات الأمريكية المجرمة في العراق:

البند 15-6 التحقيق مع الفرقة 800 للشرطة العسكرية

1- طلب الفريق ريكاردو إس . سانتشز قائد القوة المشتركة المجحفلة الساّبعة ( سي جيه تي إف-7 ), في 19 يناير 2004 من القيادة الأمريكية المركزية, تعيـيّني مسئولاً عن التحقيقات ( آي أو ) على أن يكون برتبة ( لواء ) أو أعلى للتّحقيق في سلوك العمليّات التي تقوم بها الشّرطة العسكريّة اللواء 800. وطلب الفريق سانتشز تحقيقًا في أعمال الاعتقال و عمليّات التحقيق التي يقوم بها اللّواء المذكور اعتباراً من 1 نوفمبر 2003 . ذكر الفريق سانتشز أن التّقارير الحديثة عن سوء استغلال المعتقل, وهروب المعتقلين من مرافق الحبس, و عدم تحمل المسؤوليّة التي أدت إلى المشاكل الشّاملة في اللّواء تدل على نقصٍ واضح في المقاييس وضعف في الإمكانات ونقص في المواصفات القيادية . طلب الفريق سانتشز تحقيقًا شاملاً على أن تتضمن النّتائج والتّوصيات كل ما يتعلق باللّياقة والأداء للواء الشرطة العسكرية الــ800 . (ملحق 2 ).

2- في 24 يناير 2004, أمر رئيس أركان القيادة الأمريكية المركزية ( القيادة المركزية الأمريكية ), الفريق آر . ستيفين ويتكوم نيابة عن قائد القيادة المركزية الأمريكية, بأن يقوم قائد قوّات التّحالف الميداني الفريق ديفيد دي . مكيرنان, إجراء تحقيق في أساليب الاعتقال والتحقيق التي يمارسها لواء الشرطة العسكرية الرقم800 إعتباراً من 1 نوفمبر 2003 . كما وجّهت القيادة المركزية الأمريكية أنّ التّحقيق ينبغي أن يتحرّى عن كلّ الحقائق و الظّروف تحيط بالتّقارير الحديثة عما يشتبه به عن سوء معاملة المعتقلين في العراق . كما وجّه أيضًا أنّ يشمل التّحقيق التحرّى عن هروب المعتقلين وعدم تحمل المسؤوليّة كما هو مبلّغ من قبل الفيلق السابع المجحفل, وان التّحقيق يجب ان يكون شاملاً ويركز أكثر في اللّياقة و تحسين الأداء للواء الشرطة العسكرية الرقم800 . (ملحق 3).

3- في 31 يناير 2004, أمر قائد قوات التحالف الميداني بتعييّن اللّواء أنطونيو إم. تاجبا, نائب آمر الدّعم العامّ في القوات المذكورة, لإجراء هذا التّحقيق . اللّواء تاجبا وُجِّهَ لإجراء تحقيق غير رسميّ بموجب الفقرة (15-6 أركانسو) بخصوص أساليب الاعتقال والتحقيق التي يمارسها لواء الشرطة العسكرية ال800 و عمليّات الاعتقال. وقد أكد اللّواء تاجبا المكُلِّفَ بالِعَمَلِ في التركيز على مايلي:

أ‌- يتحرّى عن كلّ الحقائق والظّروف التي تحيط بالادّعاءات الحديثة للأساءة إلى المعتقلين, وبصفة خاصّة ادّعاءات سوء المعاملة في سجن أبو غريب (مرفق حبس بغداد المركزيّ ).

ب‌- يتحرّى عن هروب المعتقلين و انعدام المسؤوليّة كما هو مبلّغ من قبل الفيلق السابع المجحفل, بصفة خاصّة الادّعاءات بخصوص هذه الأحداث في سجن أبو غريب.

ت‌- كما يتم التحقيق في التّدريب, المقاييس, الموظفين, وسيسات الآمرين, والإجراءات الدّاخليّة وأجواء القيادة في لواء الشرطة العسكرية ال800 إن كانت مناسبة.

ث‌- العمل على ان تتضمن نتائج التحقيق اقتراحات وتوصيات محددة لتقويم وتصحيح الاوضاع. (المرفق4)

4- طلب الفريق سانتشز التحقيق مع لواء الشرطة العسكرية ال800 تحقيقاً جنائياً بموجب قرار الجيش الامريكي للتحقيق الجنائي (يوساسيدك) في التهم المنسوبة للمجموعة رقم 372 من الكتيبة رقم 320 في سوء تعاملها مع المعتقلين في العراق علما ان الوحدات المذكورة تعود للواء الشرطة العسكرية الـ800 العامل في العراق والتي كانت بإمرة الفيلق السابع المجحفل قبل هذا التحقيق وهي بإمرة القيادة الميدانية لقوات التحالف عند إجراء التحقيق. وبالإضافة إلى ذلك فإن الفيلق السابع المجحفل لديه عدّة تقارير عن هروب معتقلين من السجون ومعسكرات الاعتقال التي هي تحت سيطرة القوات الأمريكية والمتحالفين معها في العراق طوال الأشهر الماضية . وهذا يشمل المعتقلين في معسكر (بُكا) ومعسكر أشرف وسجن أبو غريب ومعسكر (كروبر) الذي يضم المعتقلين المهمين وكلها تقع تحت مسؤولية اللواء الـ800. بالإضافة لذلك, فإن أربعة جنود من الشرطة العسكرية كتيبة الـ320 قد اُتُّهِمُوا رسميًّا بموجب القانون الموحّد للمحاكم العسكريّة (يو سي إم جَي ) بتهمة الإساءة إلى المعتقلين وذلك في أيار 2003 في مركز الاعتقال ( تي آي إف ) في معسكر بكا العراق . (المرافق: 5-18 و-34 و-35 ).

5- بدأت في تجميع فريق تحقيقي قبيل صدور الأمر الرسمي من قائد الـ( سي إف إل سي سي).

جمّعت خبراء متخصصين في مواضيع التحقيق من دائرة التحقيقات في القيادة الميدانية لقوات التحالف الـ(سي إف إل سي سي) و الضابط القانوني المفوّض في القيادة المذكورة. و اخترت العقيد كينارد لافيت (Kinard J. La Fate) وهو قاضي تحقيق في القيادة المذكورة ليكون نائبي لهذا التّحقيق أنا أيضًا اتّصلت بقائد الدائرة القانونية العسكرية في الجيش اللّواء دونالد جيه . رايدر لغرض توجيه الضباط القانونيين في مواقع الاعتقال والتحقيق للتعاون معي ومساعدتي (الملاحق: 4 و 19).

6- فريق التّحقيق أيضًا استعرض تقرير اللواء ميلر في (تقييم الاستجواب لمكافحة الإرهاب الخاص بوزارة الدفاع وعمليّات الاعتقال في العراق) والذي قام به اللّواء جيفري دي . ميلر, قائد القوة المشتركة في غونتانامو(جيه تي إف-جتمو) . وذلك في الفترة من 31 أغسطس إلى 9 سبتمبر 2003, حيث قاد اللّواء ميلر فريقًا من الخبراء في الاستجواب الاستراتيجيّ العائدين إلى المقرّ الرّئيسيّ ومن الفيلق السابع المجحفل (سي جيه تي إف-7 ) و مجموعة المسح المخصصة للعراق ( آي إس جي ) لاستعراض إمكانية استغلال المسرح العراقيّ الحاليّ في استغلال المعلومات من المعتقلين للإفادة منها لأغراض المخابرات و بسرعة .

ركّز فريق اللّواء ميلر على ثلاث مساحات: a - التكامل الاستخباري للمعلومات, التناغم والترابط. b - عمليّات الاستجواب. c - وعمليّات الاعتقال .

وقد استخدم فريق اللّواء ميلر إجراءات (جيه تي إف-غوانتانامو) وصلاحيات الاستجواب كأسس.

7- بدأ فريق التّحقيق مهمتهُ بالتّحليل المتعمّق للتّقرير (والذي أنجز بتاريخ 5 تشرين الثاني 2003) عن الاعتقال والتّصحيحات في العراق, المجراة من قبل اللّواء رايدر وفريق من الشّرطة العسكريّة, والقانونيّين, والطبيين , و خبراء الأتمتة . وكان قائد (سي جيه تي إف-7) الفريق سانتشز, قد طلب فريقا من خبراء في مواضيع الاعتقال والتحقيق أن يقيّموا, ويقدموا التّوصيات المحدّدة بخصوص عمليات الاعتقال و عمليّات التّصحيحات . ,وقد قام اللّواء رايدر شخصيًّا بالتقييم / بمساعدة هذا الفريق من 13 أكتوبر إلى 6 نوفمبر 2003 في العراق . (الملحق 19).

الاثنين 21 ربيع الأول 1425 / 10 أيار 2004

 

الملحق الرقم (5)

تقييم استجواب وزارة الدفاع لمكافحة الإرهاب
 وعمليّات الاعتقال في العراق (تقييم اللّواء ميلر)

1. ( إس / إن إف ) كان الاهتمام الرّئيسيّ لفريق اللّواء ميلر هو التركيز على الاستجواب الاستراتيجيّ للمعتقلين / والمحجوزين في العراق . ومن بين نتائج التقييم ما ورد في في ملخّصه التّنفيذيّ حيث تبين عدم وجود صلاحية لدى الفيلق السابع المجحفل (سي جيه تي إف-7 ) في المسؤلية او توجيه الإجراءات القائمة او لتنفيذ استراتيجيّة موحّدة للاعتقال, والاستجواب, والإبلاغ عن المعلومات المستحصلة من المعتقلين / والمحجوزين في العراق . الملخّص التّنفيذيّ أيضًا صرّح أن عمليّات الاعتقال يجب أن تكون كعامل مساعد للاستجواب .

2. ( إس / إن إف ), أوصى فريق اللّواء ميلر بخصوص استجواب أن يقوم قائد الفيلق السابع المجحفل(سي جيه تي إف-7 ) بأن يوجه و يدرّب قوّةً حرس اعتقال يرأسه ضابط من مركز الاستفسار والاستجواب المشترك ( جيه آي دي سي ) وهو المسؤل عن وضع الشّروط الناجحة للاستجواب و الاعتقاللال للمعتقلين / والمحتجزين. أما .بخصوص عمليّات الاعتقال, فقد اوصى فريق اللّواء ميلر أن وظيفة عمليّات الاعتقال هو لتوفير البيئة المناسبة والامنةً لجمع المعلومات الاستخبارية . كما اضاف ميلر ان فريق الحرس يتحمل المسؤلية في توجيه عمليات الاعتقال كي تكون فعالة مع استخدام الاساليب التي تساعد في سهولة استحصال المعلومات (!!!!) .( الملحق 20)

3. ( إس / إن إف ) فريق اللّواء ميلر أيضًا استنتج أن عمليّات الاستجواب الاستراتيجيّة المشتركة (خلال سي جيه تي إف-7 ) تُعَاق بنقص السّيطرة الفعالة على المعتقلين بسبب بيئة الاعتقال . فريق (ميلر) صرّح أيضًا أن مركز الاعتقال والاستجواب المشترك ( جيه آي دي سي ) في أبو غريب ( بي سي سي إف ) ستكون مركزا رئيسيا للاعتقال و عمليّات الاستجواب الاستراتيجيّة وبالتنسيق المشترك بين الشرطة العسكرية والاستخبارات العسكرية بحيث تتم السيطرة على عمليات مقارنة المعلومات ومقاطعتها. ( الملحق 20 )

4. ( إس / إن إف ) لاحظ فريق اللّواء ميلر أيضًا أن تطبيق استراتيجيّات الاستجواب اوجد استراتيجيات جديدة ناشئة و تّكنيكات تحتوي على طّرق جديدة في فنون هذه العمليات (!!!). فريق الطّحّان أيضًا استنتج أن مراجعة قانونيّة و توصيات على عمليّات استجواب المعتقل من قبل ضابط قانون مفوّض أمر متفاني تُطُلِّبَتْ لتكبير إلى الحدّ الأقصى فاعليّة الاستجواب . ( الملحق 20 )

تعليق تاغوبا على تقييم اللّواء ميلر:

1. ( إس / إن إف ) فريق اللّواء ميلر اعترف أنهم كانوا يستخدمون صيغ عمل و إجراءات مركز عمليات التحقيق والاستجواب في كوانتانامو ( جيه تي إف-جتمو) كأسس لوضع ملاحظات اللجنة وتوصياتها . وهناك رأي قويّ أن القيمة المخابراتية للمعتقلين في ( جوانتانامو ) مختلفة عن القيمة الاستخبارية لللمعتقلين /والمحتجزين في أبو غريب ( بي سي سي إف ) و مرافق الاعتقال الأخرى في العراق . حاليًّا, هناك عدد كبير من المجرمين العراقيّين العاديين المحتجزين في أبو غريب ( بي سي سي إف ) . هؤلاء لا يُعْتَقَدُ أن يكونوا إرهابيّين دوليّين أو أعضاء في القاعدة, او أنصار الاسلام, او طالبان او المنظّمات الإرهابيّة الدّوليّة الأخرى . (الملحق 20 )

2. ( إس / إن إف ) توصيات فريق اللّواء ميلر في تشكيل قوّة للحرس تُشَارَك بنشاط في وضع شّروط الاستغلال النّاجح لأستجواب المعتقلين ستبدو متناقضة مع توصيات فريق اللّواء رايدر و( 190-8 أركانسو) حيث أن الشّرطة العسكريّة لا تشترك مع المخابرات العسكريّة المشرفة على جلسات الاستجواب .استنتج تقرير رايدر أن اسلوب (أو إي إف) الّذي تقوم بواسطته الشّرطة العسكريّة بالتحقيق السريع اثناء عمليات الاعتقال. (الملحق 20 )

 

الملحق الرقم (6)

تقرير عن الاعتقال في العراق ( تقرير اللّواء رايدر )

1. ( يو ) اللّواء رايدر و فريق تقييمه أجريا مراجعةً شاملةً للمعتقل في العراق و زوّدا التّوصيات التي تتعلق بالجوانب التالية وحسب طلب قائد الفيلق السابع المجحفل ( سي جيه تي إف-7 ):

أ‌- ( يو ) معتقل و إدارة نظام السجن و المعتقل

ب‌- لب.( يو ), متضمّنًا حركة المعتقل, الحجز الانفرادي و مسؤوليّة وسائل السّيطرة.

ت‌- ( يو ) وسائل السيطرة وضبط المعتقلين و نظام السجن.

ث‌- ( يو ) الاعتقال العسكريّ و صلاحيات السلطة المؤقتة للتحالف ( سي بي أيه ) و كفاءة الخطط للانتقال إلى نظام نقل المعتقلين الى نظام سجون عراقيّ بالإدارة إلالكترونيّة.

ج‌- ( يو ) الرعاية الطبّيّة للمعتقل و الإدارة الصّحّية .

ح‌- ( يو ) مرافق الاعتقال وحسب متطلبات الصّحّة, الصّحّة و الأعلام الصّحّي.

خ‌- ( يو ) التكامل القضائي و يعتمد الإدارة للمعتقلين من المجرمين غير السياسيين.

د‌- ( يو ) المعالجة القانونية للمعتقلين.

ذ‌- ( يو ) قواعد بيانات المعتقل و السّجلات, متضمّنًا القواعد القانونية للجريمة و قواعد بيانات المحكمة .

2. ( يو ) كثير من النّتائج و توصيات فريق اللّواء رايدر جاءت خارج نطاق موضوع هذا التّحقيق . لكنّ, عدّة نتائج مهمّة ذات علاقة بموضوع هذا التحقيق ندرجها في الاسفل ( وقد قمنا بابراز الفقرات التي نراها مهمة) :

أ. إدارة المعتقل ( وتتضمن حركة المعتقلين, العزل الانفرادي, المسؤولية )

1. ( يو ) هناك اختلاف واسع في المقاييس و الطّرق في مرافق الاعتقال المختلفة . وحدات عسكرية متعددة كالكتائب والالوية تابعت السّجون العراقيّة وقد لاحظت ان اوضاعها اصبحت معيبة وانه لوحظ استخدام القوة المفرطة مع المعتقلين دون الحاجة لذلك او الانشغال بإجراءات دائمة أخرى أو سياسات ( على سبيل المثال وجود ألاسلحة في ابنية المعتقلات,أساليب تقييد المعتقلين عير لائقة, , إدارة المعتقل, إلخ ) مع ذلك, لم تكن هناك وحدات شرطة عسكريّة تقوم بممارسات غير مناسبة عن عمد. ( الملحق 19 )

2. ( يو ) حاليًّا, بسبب عدم وجود معتقلات كافية , فإن المجرمون العراقيّون العاديون ( والذين اعتقلوا بسبب جرائم عادية) يُعْتَقَلُونَ مع المعتقلين الأمنيّين ( اي الذين يهاجمون قوات التحالف ) و في نفس هذه المعتقلات اسرى الحرب ايضاً, مع ذلك فإنهم معزولون في خلايا / مجمّعات المختلفة .

3. ( يو ) ان وجود مجموعات مختلفة من المعتقلين بنفس اماكن الاعتقال تدعو الى الحيرة حيث يكون من الصعب جدا التعامل معهم ومعالجة قضايا المعلومات حيث يسهّل انتقال المعلومات بين الأصناف المختلفة للمعتقلين . ( الملحق 19 )

4. ( يو ) ان فرقة الـ800 للشرطة العسكرية ( والمسؤولة عن الاعتقال والحجز) لم تتلقَ اي تدريب او توجيه او تمرين معيّن عن مهمات الاعتقال والحجز أثناء فترة تعبئتهم . وان التمرين والتدريب قد تم لوحدتين فقط من وحدات الجيش الامريكي احداهما في افغانستان والاخرى كلف جزأ منها في معتقل (كامـب أريفجان) في الكـويـت . وان وحدة الشرطة العسكرية التي تساعد (جيه تي إف-جوانتانامو) تلقّت عشرة أيّام فقط من التّدريب على عمليّات الاعتقال, تتضمّن يومين من الدّفاع الأعزل عن النّفس, التّدريب على مهارات التّواصل بين الأشخاص, نقل المعتقلين بالقوة بين الزنزانات و أمان ضابط المعتقل .

ب. وسائل السيطرة والضبط في معسكرات الاعتقال:

. ( يو ) الفرقة 800 للشرطة العسكرية نظمت من ثمانية الوية لمهمة خاصة هي للاعتقال والحجز وتتكون من افراد من الشرطة العسكرية وحراسات الشركات . بسبب دورات واجبات الفرقة ال800 فقد أعادوا انتشار كتيبة (ههكس) في ديسمبر 2003, و كتيبة الشرطة العسكرية الـ115 و كتيبة الشرطة العسكرية الـ324 . و في ديسمبر 2003, في يناير 2004 خُفِّفَت مهمّته الكتيبة 400 و أُعِيدَ اِنْتِشَارها. أما الكتيبة الـ724 من الشرطة العسكرية فقد أعادت انتشارها في 11 فبراير 2004 وبقية الكتائب ( كتيبة الـ310, الكتيبة الـ320, الكتيبة الـ530 والكتيبة الـ744) مقرّر أن يعيد انتشارهُ في مارس و إبريل 2004 . بقية الوحدات تبقى ضعيفة بوجهٍ عامّ, بينما ليس لدى الوحدات عناصر احتياط كنظام بديل جراء الخسائر لأسباب طبية او غيرها أو مغادرة الجنود الذين بلغت خدمتهم المتواصلة 24 شهراً من الخدمة الفعليّة الفدراليّة خلال فترة مدّة خمسة سنوات . ( الملحق 19 ).

الملحق الرقم (7)

الحياة تكشف تفاصيل تقرير تاغوبا:
 تعذيب متواصل وسادي واغتصاب عراقيات

الحياة : 6/ 5/ 2004م: لندن - مهند الحاج على     

حصلت الحياة على نسخة من تقرير الجنرال انتونيو تاغوبا, والذي يؤكد ان الانتهاكات في سجن أبو غريب العراقي غرب بغداد كانت منهجية, وذلك بعكس ما أعلنه وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيد أول من أمس بأن ما تشهده السجون الأميركية في العراق هو عبارة عن حوادث فردية.

ووجد التقرير الذي يقع في 53 صفحة أنه بين تشرين الأول (أكتوبر) وكانون الأول (ديسمبر عام 2003 حصلت حوادث عديدة من الانتهاكات الإجرامية والسادية القبيحة في حق معتقلين. وكانت هذه الانتهاكات المنهجية وغير القانونية ارتكبت عمداً من جانب عناصر في قوة الحراسة التابعة للشرطة العسكرية. وقال ان هذه الاتهامات تأكدت بموجب الإفادات المفصلة للشهود واكتشاف أدلة فوتوغرافية شديدة الوقاحة, مشيراً إلى ان هذه الأفلام والصور موجودة في حوزة قيادة التحقيقات الجنائية وفريق الادعاء الأميركي.

وعدد التقرير مجموعة من الانتهاكات الصارخة داخل أبو غريب التي ارتكبها عناصر الشرطة العسكرية ومن بينها: تصوير معتقلين رجالاً ونساء بالفيديو والكاميرا وهم عراة. وإرغام معتقلين ذكور على ارتداء ألبسة نسائية داخلية وتطويق رقاب معتقلين ذكور عراة بجنزير كلب والتقاط صور فوتوغرافية معهم. وإقدام عنصر من الشرطة العسكرية على ممارسة الجنس مع إحدى المعتقلات, وهو انتهاك خطير لم تذكره وسائل الإعلام الأميركية. وتتجاوز الانتهاكات التي يعددها التقرير المعتقلين الأحياء لتشمل موتاهم, اذ خلص أيضاً إلى ان جنوداً أميركيين صوروا جثث المعتقلين العراقيين!

كما أكد التقرير ان هؤلاء العناصر تلقوا مديحاً من رؤسائهم لإقدامهم على هذه الأعمال, وذكر انهم حصلوا على إشادة من قبيل: عمل جيد انهم ينهارون بسرعة ويجيبون عن كل سؤال ويعطون معلومات قيمة. حافظوا على العمل الجيد

ووضع التقرير لائحة بأسماء عشرات الضباط والرتباء الأميركيين إلى جانب بعض المتعاقدين المدنيين, وعلى رأسهم (جون إسرائيل), الذين يتحملون مسؤولية العديد من هذه الانتهاكات التي شهدوا بعضها كالميجور ديفيد دينينا الذي اشرف على رمي أحد المعتقلين من شاحنة استقلها وجنوده.

وعزا تاغوبا وقوع هذه الانتهاكات إلى أسباب عدة أهمها فشل القيادة في الإبلاغ عنها والفارق الثقافي بين المعتقلين وسجانيهم! وختم التقرير ان جنوداً أميركيين عديدين ارتكبوا أعمالاً فظيعة وانتهاكات صارخة للقانون الدولي في سجن أبو غريب ومخيم بقع. وفشل مسؤولون كبار رئيسيون في التزام القوانين والإجراءات وتوجيهات القيادة في تجنب وقوع هذه الانتهاكات. وطالب بـالموافقة على توصيات هذا التحقيق وتطبيقها من أجل خلق الظروف الملائمة لتجنب انتهاك حقوق المعتقلين في المستقبل.

الملحق الرقم (8)

العائدون من الجحيم الأمريكي:
اغتصاب العراقيات أمام الأسرى الرجال في سجن أبو غريب

‏11‏/05‏/2004 الوفد المصرية: نشرت مجلة »تايم« الأمريكية، وصفا لعمليات التعذيب داخل سجن أبو غريب على لسان عدد من الأسرى السابقين الذين أفرجت عنهم قوات الاحتلال أكد الأسرى أن اغتصاب الأسيرات يتم علنا.. وان إجبار الرجال على ممارسة الشذوذ أمر متكرر. أكد الأسير السابق حيدر صبار في روايته لقصص التعذيب ان جنود الاحتلال الأمريكيين مزقوا ملابسه و6 أسرى آخرين، وأضاف ان الأمريكيين غطوا رأسه بينما كانت جندية أمريكية تشير بإصبعها لجسده. وأوضح ان الأمريكيين التقطوا له صورة مع أسير عراقي آخر راكع على ركبتيه أمامه بعد ان تم تجريدهما من ملابسهما. وأضاف ان الجنود الأمريكيين كانوا يجبرون الأسرى على القيام بممارسات جنسية شاذة.

وأكد الأسير نبيل شاكر عبدا لرازق الطائي أنه شاهد جندياً أمريكياً يغتصب أسيرة عراقية أكثر من مرة، وأوضح الأسير الثالث وليد الديلامي لمجلة الـ »تايم« أنه تعرض للتعليق 3 مرات على عمود ضخم وهو موثوق القدمين واليدين.

وأوضح الأسير عصام الحماد ان الأمريكيين جاءوا إلى قريته قرب بلدة القائم لاعتقال والده اللواء في الجيش العراقي السابق. وأكد »عصام« ان الأمريكيين اعتقلوه مع أخوته الثلاثة، وأشار إلى تعرضه واخوته للضرب والصدمات الكهربائية. وأضاف ان الأمريكيين كانوا يصوبون فوهة المسدس إلى أحد الأشقاء الآخرين لإجبارهم على الحديث وهددوهم باعتقال والدتهم وأخواتهم. وعرض »عصام« صورة جثة تحتوي على الكثير من الحروق وأوضح انها جثة والدهم الذي سلم نفسه للقوات الأمريكية بعد احتجاز أبنائه. وأكد ان الأمريكيين عذبوا والده على مدى شهرين ثم ألقوا بجثته أمام باب مستشفى.

الملحق الرقم (9)

الوفد تنفرد بنشر وثيقة العار الأمريكي: تقرير التحقيقات السري يؤكد اغتصاب العراقيات وإجبار الأسرى على ممارسة اللواط

‏11‏/05‏/2004 تنفرد (الوفد) بنشر وثيقة العار الأمريكية حول عمليات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون العراقيون داخل السجون. كشف التقرير النهائي للتحقيقات التي أشرف عليها الجنرال أنطونيو تاجوبا والمكلف بالتحقيق في فضائح وتعذيب العراقيين داخل المعتقلات عن وجود مخالفات بشعة وأنواع عديدة من عمليات التعذيب وسادية ضد المعتقلين واغتصاب العراقيات والصبية العراقيين داخل سجن أبو غريب. كما كشف التقرير عن وقوع عمليات تعذيب بشعة في سجن البقاع العراقي. أكد (تاجوبا) أن فريق التحقيق استمع إلى أكثر من 50 شاهداً ومتهماً ومحتجزاً في السجن. وأشار التقرير إلى وقوع عمليات تعذيب سادية ومعاملات لا تتوافق مع المعاهدات الدولية وحقوق الإنسان. وأكد التقرير أن فريق التحقيق حصل على اعترافات من بعض المتهمين

وتمت مصادرة مجموعات من الصور التي تفضح التعذيب وأشرطة فيديو سجل الجنود عليها أفعالهم الشاذة مع السجناء. وأوضح التقرير ارتكاب الجنود الأمريكيين 13 طريقة تعذيب ضد السجناء العراقيين تبدأ من الصفع على الوجه والضرب وتنتهي بالاعتداء الجنسي واللواط.

أكد تاجوبا ان الفرقة (800) للبوليس الحربي غير مؤهلة وغير مدربة لمعاملة المسجونين. وأشار التقرير إلى تجاهل الإدارة الأمريكية تقارير كثيرة سابقة بشأن حالات التعذيب.

أكد الجزء الأول في التحقيق اكتشاف العديد من الوقائع المعقدة والمقلقة للغاية في سجن أبو غريب تجاه السجناء. وأن بعض المتهمين من الجنود اعترفوا بأفعالهم. شملت التحقيقات العديد من الجنود في الفرقة (800) للبوليس الحربي التي تدير السجن والفرقة (205) للمخابرات الحربية الأمريكية المسئولة عن التحقيق مع السجناء.

فجر التحقيق قنبلة بتأكيده حدوث عمليات تعذيب متعددة وصارخة وسادية وإجرامية. وأن عمليات التعذيب كانت متعمدة ومنظمة من قبل البوليس الحربي المسئول عن السجن. ورفض اللواء تاجوبا أن يضم الصور وشرائط الفيديو إلى تقريره مؤكداً انه قام بتسليمها إلى السلطات الأعلى للنظر في توجيه تهم إجرامية لمرتكبي هذه الجرائم.

وأوضح تاجوبا أن تعذيب المحتجزين في السجن تضمن 13 طريقة مختلفة منها الضرب والصفع والركل والقفز على أرجل السجناء أثناء انبطاحهم وتصوير السجناء والسجينات عرايا من الملابس تماماً وإجبار المعتقلين على اتخاذ أوضاع جنسية فاضحة لتصويرهم وإجبار المحتجزين على خلع ملابسهم والبقاء عرايا لعدة أيام متتالية وإجبار المحتجزين العرايا من الرجال على ارتداء ملابس داخلية نسائية والضغط على السجناء لإجبارهم على ممارسة العادة السرية أمام عدسات الكاميرات والفيديو التي يحملها الجنود.

وأجبر الجنود السجناء العرايا على التكدس فوق بعضهم ثم القفز فوقهم أو وضع سجين فوق صندوق وتوصيل أجزاء من جسده بالكهرباء، وإهانة سجين آخر. بكتابة عبارة «أنا مغتصب» على صدره بعد إجباره على  اغتصاب طفل في الخامسة عشرة من عمره وتصويره. وقام الجنود بوضع سلسلة جر للكلاب حول عنق السجناء لسحبهم من قبل إحدى المجندات وتصوير الموقف. واستخدام الكلاب البوليسية المدربة بدون الكمامات لإثارة الذعر والهجوم على السجناء.

وأضاف تاجوبا ان التحقيقات أثبتت وقوع حالة اغتصاب ارتكبها جندي من البوليس الحربي الأمريكي ضد معتقلة عراقية بالاضافة إلى قيام الجنود بتصوير جثث القتلى العراقيين.

وشملت عمليات التعذيب كسر أنابيب الإضاءة الكيميائية وصب محتواها من الفسفور على الأجساد العارية للسجناء. وتهديد السجناء بمسدسات بالذخيرة الحية وصب الماء البارد على أجساد السجناء العرايا وضرب السجناء بالعصي والكراسي وتهديد السجناء الرجال بالاغتصاب وقيام أحد رجال البوليس الحربي بخياطة جرح أحد السجناء بعد إصابته بشكل بالغ وممارسة التعذيب الجنسي على أحد السجناء بواسطة أنابيب الإضاءة والعصي.

وفجر التقرير قنبلة ثانية تتعلق بوجود إشارات إلى تلقي الفرقة 800 للبوليس الحربي تعليمات من المخابرات الحربية وجهات أخرى بسوء معاملة السجناء وقد أورد في تقريره مقتطفات من التحقيق مع بعض المتهمين. أكد أحد الجنود ان ممثلي المخابرات الحربية كانوا يصدرون أوامر شفهية لمعاملة المساجين بطرق لا أخلاقية.

أظهر التقرير أيضاً أن إدارة سجن أبو غريب لم تحتفظ بسجلات حديثة كما هو متبع في السجون الحربية. وذكر واقعة السجناء «الأشباح» وهم بعض المحتجزين الذين تم اعتقالهم واحتجازهم بلا سبب من قبل بعض الجهات وهم بلا سجلات أو بطاقات هوية ولم يتم تدوين أسمائهم رسميا. وكان القائمون على السجن يحركون هؤلاء السجناء الأشباح من مكان إلى آخر عندما تكون هناك أي عملية تفتيش دولية من الصليب الأحمر.

كشف التقرير عن وقوع العديد من حالات الهرب بين المساجين وأكد ان هناك حالات أخري لم يتم تسجيلها وان السجون مكتظة بأعداد اكبر من قدرتها الاستيعابية.

وانتهي التقرير إلى نتيجة رئيسية هي ان عددا من الجنود الأمريكيين ارتكبوا جرائم شنيعة وخرقا واضحا للقانون الدولي في سجن أبو غريب. كما ان هناك قيادات رئيسية في الفرقة 800 للبوليس الحربي والفرقة 205 للمخابرات الحربية فشلوا جميعا في اتباع التعليمات والسياسات وإصدار أوامر بمنع تعذيب المساجين في سجني أبو غريب والبقاع خلال الفترة من أغسطس 2003 وحتى فبراير 2004.

الملحق الرقم (10)

معاناة المعتقلين في سجون الاحتلال الأميركي

(نص الوثيقة) أو ِِAmericanFreePressNews ....  تقول الوثيقة: المعلومات التالية تمّ الحصول عليها من أشخاص كانوا في سجن المطار ومن بعض العاملين في السجن حيث تحدثوا عن معاناة السجناء المتمثلة بالتالي:

1- كل سجين يستلم 6 (ستة) اكواب ماء (ما يعادل حوالي لترين) وعليه أن يستخدمها للشرب وغسل الوجه والوضوء وما شابه ذلك.

2- ممنوع على السجين أن يغسل جسمه بهذا الماء.

3- ممنوع عليه أن يغسل ملابسه.

4- ممنوع عليه إستخدامه لتنظيف نفسه بعد قضاء حاجته .. ويزود بحفنة واحدة من البودرة ليجفف بها أكثر المناطق نجاسة في جسمه.

5-عليه أن يجلس القرفصاء ساعات طويلة دون أي حركة وإذا إعترض أو عبر عن ضجره يجبر على وضع رأسه داخل كيس لحد الاختناق.

6- ينام المعتقلون على حصائر خفيفة جدا.

7- يزود المعتقل لحظة دخوله (مسحاة) ليحفر حفرة شقية بعمق 3 (ثلاثة أقدام ليستخدمها كتواليت (!) .. (بلا ساتر).

8- يسكن كل 80 (ثمانون) سجينا في خيمة واحدة تعجز عن حجب أشعة الشمس بحيث تحولت الى أفران في صيف بلغت درجات الحرارة فيه 48 درجة مئوية (في الظل..).

9- الطعام سيئ جدا ومعظم اللحوم المقدمة هي لحم الخنزير ومن يرفض تناولها يبقى بدون طعام الى الوجبة التالية تحت أمل أن لا تكون لحم خنزير أيضا

10-معظم السجناء لا يستطيعون النوم خلال الليل بسبب المرض والاجهاد والحر والبعوض ورائحة الحفر المستخدمة لاغراض قضاء الحاجة.

11-يتعرض المعتقلون للضرب من قبل السجانين بأخمص البنادق و توفي عدد منهم نتيجة ذلك.

12-السجناء من كل الفئات وضعوا في نفس الخيم (فسجناء الحرب كأنصار الرئيس صدام حسين وضعوا مع السُراق والسجناء العاديين وقد تجد بينهم من لم يرتكب سوى مخالفة مرورية.

ويذكر التقرير: من الصعب جدا الحصول على معلومات عما يحصل في هذا السجن الرهيب العار على أميركا .. والمعلومات القليلة المذكورة تم الحصول عليها من بعض المسؤولين في منظمة الصليب الاحمر في العراق حيث زودوا بها منظمة (أمنيستي/لندن) ومن بعض المعتقلين المطلق سراحهم واللذين هم خارج العراق حاليا (عدنان جاسم وسهيل لعيبي محمد) .. كما ذكرت السيدة (ندى دوماني) أنها غير مسموح لها أن تتحدث عن حالة المعتقلين في سجن المطار وقالت: لا يسمح لنا بالتعليق على أحوال السجناء في مراكز الاعتقال..إلا أن بنود إتفاقيات جنيف واضحة ويجب أن تطبق .. وهي تقضي بالسماح بزيارة المعتقل وتوفير فرصة الدفاع القانوني لكل منهم ويجب أن يسمح للمحامين بزيارة موكليهم ومعرفة التهم الموجهة لكل منهم وهذه حقوق قانونية للسجناء..

إلا أن المحامي الدكتور عبد الحق العاني لم يسمح له بزيارة موكله السيد طارق عزيز رغم محاولاته الكثيرة.. ويحاول الدكتور العاني أن يثبت أمام المنظمات والهيئات الدولية أن سلطات الاحتلال تخالف إتفاقيات جنيف بتعاملها مع موكله.

الملحق الرقم (11)

ضباط أميركيون: تعرية السجناء في أبو غريب ممارسة يومية وليست أحداثا منعزلة

بعد نشر صور السجناء العراة وكشف فضيحة انتهاكات أبو غريب، صور المسؤولون العسكريون الإذلال الجنسي المجسد في الصور باعتباره أفعالا فردية منعزلة خلال فترة تبديل النوبة الليلية.

ولكن إرغام السجناء على التعري في وحدة الاستخبارات العسكرية بأبو غريب كان يتم بطريقة بحيث أن الجنود قالوا لاحقا بأنهم لم يشاهدوا «عرض التعري بكامله» كما سماه أحد المسؤولين العسكريين باعتباره انتهاكا أو شيئا خارج المألوف.

وبينما كانت هناك تقارير عن إرغام المعتقلين على التعري في معسكرات الاعتقال في أفغانستان وخليج غوانتانامو بكوبا، فان الممارسة كانت أكثر عدوانية في أبو غريب وفقا لمقابلات وتقارير جماعات لحقوق الإنسان وشهادات معتقلين وجنود. وقال المعتقلون ان ترك السجناء عراة بدأ في يوليو الماضي قبل ثلاثة أشهر من وصول الجنود السبعة المتهمين الآن وشركة الشرطة العسكرية التي ينتمون إليها إلى سجن أبو غريب. وكان ذلك حسب بعض الجنود يعكس ثقافة يمكن ان يجري تصويرها في فيلم

وكان السجناء يعرضون عراة أمام سجناء وحراس آخرين، بينما كان يجري إرغام بعضهم على القفز أو الغناء.  وقد جرت تعرية أب وابنه وإرغامهما على الوقوف والنظر إلى بعضهما البعض. واكتشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي زارت السجناء في أكتوبر ان سجناء تركوا عراة في زنازينهم لمدة أيام

ومن غير الواضح كيف ظهرت الممارسة ومن الذي أعطى تفويضا بها إذا ما كانت سياسة رسمية. وقد ابلغ توماس باباس ضابط الاستخبارات العسكرية المسؤول عن التحقيقات في السجن محققي الجيش بأن السجناء ربما جرت تعريتهم وتقييدهم لأغراض الاستجواب، ولكن ليس بدون «مبرر مقبول». وعندما حذر مراقبو الصليب الأحمر من خطر ترك السجناء أو إرغامهم على التحرك خارجها وهم عراة قالوا ان مسؤولي الاستخبارات العسكرية «أكدوا ان ذلك جزء من العملية الاستخباراتية العسكرية.

وقال محلل من كتيبة الاستخبارات العسكرية 205، مشترطا عدم الإشارة إلى اسمه خشية من التعرض إلى عقاب، انه «إذا ما سرت في الجناح الذي يعتقل فيه السجناء ستجد سجناء عراة. وفي بعض الأحيان يمكن أن يكونوا واقفين على صناديق ورافعين أذرعهم. وكان ذلك يحدث كل ليلة تقريبا. ولن أقول ان ذلك انتهاك، بل انه إذلال بالتأكيد.

إن التعري يعتبر ممارسة مخزية تماما في الثقافة الإسلامية، وانتهاكا للمبادئ الدينية. وبينما يعتبر التعري كوسيلة انضباطية أمرا مرفوضا تماما بالنسبة للمسلمين فانهم نادرا ما كانوا الضحايا الوحيدين لهذه الممارسة. فالجنود في ألمانيا النازية كانوا يعرضون السجناء عراة في النهار، وقد وثقت جماعات حقوق الإنسان استخدام التعري خلال نزاعات في مصر وتشيلي وتركيا، وكذلك في أفغانستان خلال الاحتلال السوفييتي. وكانت كراسات التدريب للمخابرات المركزية من الستينات حتى الثمانينات تعلم تعرية السجناء كوسيلة في التحقيق. كما كانت هناك تقارير عن التعري والإذلال الجنسي في سجون أميركية حيث كان يعمل بعض من حراس سجن أبو غريب.

وظهرت شكاوى حول الإذلال الجنسي في أفغانستان. فقد قال سبعة من الرجال السجناء في مركز الاعتقال الرئيسي في باغرام، حيث يجري التحقيق حاليا في موت اثنين من السجناء واتهامات بممارسة انتهاكات، قالوا في مقابلات أجريت معهم أخيرا انه خلال فترات مختلفة من ديسمبر 2002 إلى أبريل 2004 أخضعوا إلى فحص أعضائهم التناسلية وأرغموا على تغيير ملابسهم والاستحمام أمام مجندات.

وقال عبد الله خان ساهاك الذي أطلق سراحه من المعتقل وكان قد صور عاريا في أفغانستان أنا في الخمسين من عمري. كانت لحظة في غاية الصعوبة بالنسبة لي. كانت تعني الموت. وأضاف «لم نكن نعرف ما إذا كان الأمر لأغراض الفحص الطبي أم انهم كانوا مغرورين بأنفسهم تماما. ولكن إذا كان طبيا لماذا يخلعون ملابسنا أمام النساء ؟ نحن أفغان ولسنا أميركيين.

وفي مناسبتين أو ثلاث قال الرجلان ان النساء كن يعلقن لبعضهن البعض حول مشاهدة هذا السجين أو ذاك، مضيفين أنهن كن يضحكن كثيرا ويسخرن من السجناء وهم يستحمون.

وفي الزيارات التي قامت بها إلى مراكز الاعتقال والسجون في العراق شخصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قسم الاستخبارات العسكرية في أبو غريب باعتباره مكانا يمارس فيه التعري العمومي في إطار طريقة «منظومة» من المعاملة السيئة. وبالمقارنة قالت اللجنة انها لم تكن قد سمعت أية شكاوى بشأن «إساءة المعاملة الجسدية» في كامب بوكا، وهو مركز اعتقال يقع في أم قصر جنوب العراق.

وكانت هناك قائمة من أساليب التحقيق قد أرسلت إلى أبو غريب في سبتمبر الماضي تشير إلى ما هو مقبول وما يحتاج إلى تفويض خاص، ولم تذكر أسلوب ترك السجناء عراة. وقال ضابط كبير «لم تكن هناك سلطة تحقيقية تمنح موافقة على نزع كل ملابس السجين عنه.

الشرق الأوسط: 9/ 6/ 2004م:  نيويورك: زيرنايك وديفيد رود   خدمة «نيويورك تايمز

الملحق الرقم (12)

التايم توجه ضربة جديدة لإدارة بوش
 وإيران تؤكد استمرار تعذيب السجناء العراقيين

الوطن السعودية: 11/ 5/ 2004م:  مناهضون للحرب يرتدون ملابس مشابهة لصور سجناء عراقيين تعرضوا للتعذيب على أيدي الجنود الأمريكيين خلال مظاهرة في سول.

كما نشرت مجلة تايم الأمريكية تحقيقاً مطولاً مع معتقلين عراقيين تحدثوا خلاله عن معاناتهم وما تعرضوا له من صنوف التعذيب والإذلال على أيدي الجنود الأمريكيين.

وقال حيدر صبار عبد العبادي إنه وستة معتقلين آخرين يعتقدون أنهم تعرضوا للعقاب لأنهم شاركوا في شجار بسيط. وأضاف أن الجنود أدخلوهم إلى قاعة ومزقوا ثيابهم.

وأوضح للمجلة أنه الرجل العاري والمغطى الرأس الذي كانت جندية أمريكية تشير بإصبعها إلى عضوه التناسلي. وقال أيضا إن صورا التقطت له أيضا وهو يقف على معتقلين عراقيين آخرين وذلك تحت أنظار جنود أمريكيين منشرحين. وأضاف أنه ظهر في صورة أخرى مع معتقل عراقي آخر راكع على ركبتيه أمامه. وأوضح : شعرت أن فما يطبق على عضوي التناسلي. وعندما نزعوا الغطاء عن رأسي اكتشفت أنه صديقي. وأشار العبادي أنه كان يرى أضواء آلات التصوير من خلف غطاء الرأس. وتابع قائلا إنه خلال تسعة أشهر أمضاها في الاعتقال لم يقدم للمحاكمة ولم يصدر بحقه أي حكم.

أما نبيل شاكر عبد الرزاق الطائي (54 عاما) فقال إنه اعتقل وهو يقوم بعملية نهب في أحد المصارف وإنه سجن لمدة سبعة أشهر. وأوضح أنه رأى جنديا أمريكيا يضاجع باستمرار سجينة عراقية.

وقال محمد يونس حسن إنه تعرض للضرب لأنه أخفى سجائر وأن الجنود أوثقوا يديه في زنزانته. وأوضح أنه تلقى لكمة في عينه أثرت على نظره لمدة ثلاثة أشهر.

أما وليد الديلمي فقال للتايم إنه علق ثلاث مرات على عامود ضخم وهو موثوق الرجلين واليدين وراء الظهر, مضيفاً كان الجنود يربطونني بحبل ويرفعونني بعصا...

وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون آسيا والمحيط الهادئ جيمس كيلي خلال زيارة إلى إندونيسيا إن فضيحة المعتقلين العراقيين تركت أثرا سيئا في العالم الإسلامي.

وانتقد الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي آيه) الأدميرال ستانفيلد تيرنر سوء معاملة السجناء في العراق، مشيرا إلى أن هذه الانتهاكات تعكس سياسة الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة جورج بوش وهي تجاهل معاملة الآخرين بشكل لائق.

وأعلن المسؤول البريطاني السابق في العراق جيريمي غرينستوك أن المسؤولين البريطانيين في العراق لم يكونوا على علم بالتجاوزات التي ارتكبت بحق المعتقلين العراقيين، موضحا أن الأمريكيين يمثلون 95% مما يقوم به التحالف من مصادر ورجال وديناميكية... "نحن نمثل 5%... إننا بالواقع نمثل شريكا صغيرا للغاية.

واعتبر على  أكبر هاشمي رفسنجاني أن الإنسانية تخجل من التجاوزات بحق المعتقلين العراقيين. وأعلنت إيران ن بحوزتها وثائق تثبت استمرار انتهاك الجنود الأمريكيين لحقوق المحتجزين العراقيين بشكل أسوأ كثيرا عما تكشف حتى الآن ومنذ مدة أطول على الرغم من اعتذار وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد.

ونددت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان أمس بموقف الرئيس الأمريكي في إطار فضيحة المعتقلين العراقيين، آخذة عليه عدم إبداء تضامنه مع الضحايا.

وقال مدير المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسن على هامش دورة تدريبية بدأت أعمالها أول من أمس في الدوحة إن الجنود الأمريكيين بحاجة إلى دروس في حقوق الإنسان.

وأعلن الناطق باسم رئاسة الأركان البولندية الكولونيل جيدسلاف غناتوفسكي أن بولندا غير معنية مباشرة بقضية التجاوزات بحق المعتقلين العراقيين لأن جنودها يسلمون الذين يعتقلونهم فورا إلى الشرطة العراقية.

الملحق الرقم (13)

شهادات جديدة لسجناء من  أبو غريب

الوطن العربي الأربعاء - 12 يناير 2005 م

مفكرة الإسلام: قال أحد أسرى أبو غريب للمحكمة العسكرية التي تنظر في قضية شارليس جرانر أحد أفراد الشرطة العسكرية، في فورتهود بولاية تكساس، خلال شهادته عبر الفيديو: إن جرانر كان يعامله بطريقة وحشية، وأجبره على أكل لحم الخنزير وشرب الخمر اللذين يعدان من المحرمات في الدين الإسلامي.

فيما قال أسير عراقي آخر للمحكمة: إنه كان ضمن مجموعة من الأسرى أجبرهم جرانر وزملائه على التجرد من ملابسهم، بينما كانت تشاهدهم المجندات الأمريكيات. وعندما سئل عن شعوره خلال ارتكاب هذه الجرائم بحقه، قال العراقي حسين مطر: لم أستطع أن أتخيل ذلك في البداية، مضيفًا كان من الممكن أن أقتل نفسي لأنه كان لا يوجد من يمنع هذه الجرائم. وأضاف مطر: إن الأمريكيين كانوا يعذبوننا وكأنها مسرحية لهم، وفق ما ذكره مراسل شبكة (سي بي إس) الأمريكية الإخبارية ، مؤكدًا أنه حتى صدام لم يكن ليفعل ذلك.

ويقول دفاع المتهم: إن التعذيب كان من الأوامر التي أصدرها ضباط المخابرات العسكرية والمدنية لجرانر ورفاقه، الذين كانوا يقومون بعملهم فحسب، لإضعاف المحتجزين قبل استجوابهم.

وقال أمين الشيخ ، الذي تزعم واشنطن أنه سوري، في شهادته: إن جرانر هدده أكثر من مرة بالقتل، وفي إحدى المرات طلب منه أن يشكر المسيح لبقائه حيًا، مضيفًا أنه استمع وهو في زنزانته أن جرانر ورفاقه يجبرون سجينًا على الأكل من المرحاض. ووصف جرانر بأنه أكبر معذب في أبو غريب وأنه إنسان عدواني ، وسئل الشيخ إن كان جرانر تبدو عليه المتعة عندما كان يقوم بتعذيب الأسرى ، فأكد أنه كان يضحك ويصفر ويغني.

يذكر أن ثلاثة حراس آخرين بين 372 من الشرطة العسكرية متورطين في هذه الجرائم، اعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم، بينما ينتظر ثلاثة آخرون المحاكمة، ومن بينهم المجندة ليندي إنجلاند التي ظهرت في الصور التي رافقت فضيحة أبو غريب، والتي أنجبت طفلاً من جرانر منذ ذلك الوقت.

الملحق الرقم (14)

شهادة عيانية من داخل معسكرات الاعتقال الأمريكية في العراق

بقلم : د. أكرم عبدالرزاق المشهداني / عميد أكاديمية الشرطة العراقية السابق

عقب غزو بغداد، في التاسع من نيسان (أبريل) 2003 ، تعرضت بغداد وسائر المدن العراقية إلى فوضى أمنية شاملة، ولم تكلف قوات الغزو نفسها عناء حفظ الأمن والنظام، بل ساهمت في تفاقم الوضع الأمني من خلال سكوتها، بل تحريضها على أفعال النهب والسلب في المدن، عدا قطاع وزارة النفط الذي كان موضع حمايتها لمقاصد واضحة، ومنعت قوات الاحتلال أجهزة الشرطة العراقية عن أداء واجباتها في حماية الأمن وتطبيق القانون وذلك من خلال إطلاق النار عليها وتدمير مراكز الشرطة.

وإزاء حالة التدهور الأمني وانتشار الفوضى، تطوع عميد كلية الشرطة مع مجموعة من كبار ضباط الشرطة العراقية، وقابلوا الجنرال المتقاعد جي غارنر في قصر المؤتمرات يومي 29 و30/4/2003 بحضور معاونه البريطاني (ماكلينين)، ومفتش الداخلية الأقدم الأمريكي (بوب غيفورد)، ومساعده البريطاني (فيليب هول)، وكان محور اللقاء هو سبل إعادة الأمن للشارع العراقي، وكيفية إعادة الشرطة إلى مقار عملها لتمارس دورها في حفظ الأمن. وقامت المجموعة بإفهام غارنر أن جهاز الشرطة العراقي هو جهاز عريق، معني بتطبيق القانون وحفظ الأمن، وأنه إذا كانت قوات الاحتلال حريصة على أمن العراق فلابد لها من دعوة رجال الشرطة العراقية للالتحاق بمقار عملهم لمباشرة واجباتهم المعتادة في حفظ الأمن، ومنع تفاقم الوضع الأمني، وفعلا تم توجيه نداء إلى الشرطة العراقية للعودة إلى واجباتها في حفظ الأمن والالتحاق بمقار أعمالها المعتادة بدءا من يوم الأحد 4/5/2003، وأذيع النداء من خلال وسائل الإعلام المتاحة ولقي ارتياحا وطمأنينة من قبل رجال الشرطة الذين عادوا لممارسة واجباتهم المعتادة تدريجيا، على الرغم من حالة الدمار التي لحقت بمباني ومستلزمات مراكز ودوائر الشرطة بفعل أحداث ما بعد غزو بغداد في 9/4/2003.

التحقنا بالموعد المحدد 4/5 وبدأنا في إعادة ترتيب أوضاع الكلية رغم حالة الدمار والتخريب الذي لحق بمنشآتها، وبناء على طلب المفتش الأقدم للوزارة الأمريكي (بوب غيفورد) ومساعده البريطاني (فيليب هول)، تم تهيئة مكتبين لهما في الكلية مجاورين لمكتب عميد الكلية، لكون الكلية اتخذت مقراً لقيادة العمليات المشتركة بين قوات الإئتلاف والشرطة العراقية، كما أن قوات الشرطة العسكرية الأميركية (أم بي) كانت قد حولت ساحة الكلية إلى مستودع لحفظ الأمانات والمبرزات الجرمية وبخاصة السيارات والآلات والمعدات المسروقة المضبوطة، وكانت هناك مجموعة من عناصر الشرطة المطرودة في زمن النظام السابق (لأسباب لا صلة لها بمعارضة النظام وإنما لأسباب تتعلق بالفساد الإداري) قد عادت وفرضت نفسها تحت ذريعة حراسة الكلية، ولكنها في الواقع كانت تمارس أعمالا غير مشروعة بالتصرف غير القانوني بالسيارات والمعدات المودعة في ساحات الكلية، وبمشاركة عدد من الضباط الأميركان السيئين أبرزهم (النقيب كروز) الذي كان متورطا معهم في هذه الأفعال لقاء منافع مختلفة. كانت سلطة الأورها (إعادة إعمار العراق) التي يرأسها جاي غارنر قد نسبت أثنين من الخبراء في شؤون التدريب هما كل من الأمريكي (جون مايكل) والبريطاني (جاستن ديفيز) للعمل معنا بصدد إعادة تأهيل الكلية ومعاودة تدريب الطلاب، فضلا عن فتح دورات لضباط الشرطة العراقية، وفعلا تم عقد لقائين مع الخبيرين وفي اللقاء الثالث طلب الخبير جون مايكل عقد لقاء موسع يحضره أعضاء هيئة تدريس وتدريب الكلية كافة، وجميعهم من حملة الشهادات العليا، للتباحث حول مناهج الدراسة والتدريب في الكلية، وحدد الساعة العاشرة من صباح يوم السبت 31/5/2003موعدا للاجتماع في مكتب عميد كلية الشرطة.

وفي اليوم المعين، وبينما كنت جالسا في مكتبي ومعي أعضاء هيئة تدريس وتدريب الكلية، بانتظار حضور الخبير الأميركي جون مايكل بالموعد المتفق عليه فوجئنا بقوة مداهمة أميركية برئاسة الكولونيل(جيم ستيل) ومعه (النقيب كروز) ونقيب شرطة أميركي من أصل عراقي يدعي (نعمان شبر)، وعدد من ضباط وجنود الـ(أم بي)، حيث اعتقلونا وقيدوا أيدينا وسحبوا هوياتنا الوظيفية واقتادونا إلى حافلة كانت مخصصة لنقلنا إلى معتقل أسرى الحرب في مطار بغداد، وقبل تحرك الحافلة حضر الخبير الأمريكي (جون مايكل) وعبثا حاول التحدث مع قوة الاعتقال لإفهامهم أنه هو الذي طلب عقد هذا الاجتماع، ولكن لم يستمع لكلامه، وتحرك بنا الباص باتجاه المعتقل، وكان آمر قوة الاعتقال التي رافقتنا إلى المطار النقيب الأميركي (كروز) رأس المؤامرة، الذي خاطبنا بالحرف الواحد (أنتم جميعا مقبوض عليكم بتهمة التآمر ضد قوات الائتلاف والعمل لإعادة تنظيم حزب البعث المنحل، وسوف تبقون معتقلين إلى نتيجة التحقيقات التي تجريها الاستخبارات العسكرية الأمريكية معكم، ومهما تكن النتائج فإنكم لا مجال لعودتكم ثانية إلى كلية الشرطة)، وقد تبين أن أمرا قد صدر بتوقيع آمر قوة الاعتقال جيم ستيل بطردنا من الخدمة نهائيا وعدم صرف رواتبنا للأشهر السابقة واللاحقة.

صورة الوضع في مخيمات الاعتقال

تم نقلنا مكبلين بالقيود ومعصوبي العيون إلى معسكر أسرى الحرب في مطار بغداد ثم تم نقلنا مقيدين إلى معسكر أسرى الحرب في أم قصر، ومن ثم إعادتنا إلى معسكر المطار لحين إطلاق سراحنا بعد 42 يوما من الاعتقال وسط ظروف غير إنسانية. وكانت المعاملة قاسية وشديدة والطعام غير جيد وغير كاف والماء شحيح وساخن وغير نظيف، مما أدى لتدهور وضعنا الصحي، كما لم تكن تتوفر مرافق صحية لائقة صحيا بل هي عبارة عن حفرة في الأرض وضعت عليها قطعة خشب محفورة من الوسط، وكان تعامل الجنود مع المعتقلين في منتهى الفظاظة والقسوة، ولم يسمح للصليب الأحمر بزيارتنا سوى مرة واحدة بعد أكثر من شهر من الاعتقال، وكانت الرعاية الصحية ضعيفة جدا، و لا يسمح للمواجهات مع العوائل ولا يسمح بطلب محامي أو شهود دفاع أو طلب وثائق ومستمسكات تفيد في براءتنا من التهم الموجهة، ولم يسمع حتى لطلبنا استدعاء الخبير الأميركي جون مايكل للاستماع لشهادته بصدد الاجتماع، فضلا عن عدم وجود لائحة اتهام واضحة ومقنعة.

بوشر بإجراء التحقيق معنا حال وصولنا المطار ونحن مكبلين بالقيود، وبعدها تم إدخالنا المخيمات، وبعد أسبوع حضر آمر قوة الاعتقال (جيم ستيل) ومعه النقيب الأميركي (نعمان شبر)، إلى المعتقل وباشر التحقيق معنا رغم أنه هو آمر قوة الاعتقال، وهو نفسه الذي وقع أمر طردنا من الخدمة قبل أن تظهر نتائج التحقيق، وليس من المقبول قانونا في كل الشرائع أن تكون جهة القبض والاتهام هي ذاتها جهة التحقيق وجهة إصدار العقوبة بالطرد وحجب الرواتب والحرمان من أية حقوق وظيفية تقاعدية.

أطلق سراحنا بعد 42 من الاعتقال التعسفي تبين لهم عدم صحة التهمة وأننا أبرياء من هذه التهمة الكيدية الملفقة ضدنا بمشاركة من النقيب الأميركي (كروز) الذي علمنا لاحقا أنه قد استبعد من كلية الشرطة ونقل إلى مكان آخر. تم إطلاق سراحنا جميعا وعددنا (15) ضابطا برتب متقدمة وجميعنا من حملة الشهادات العليا في القانون والاجتماع واللغة الإنكليزية وعلوم الشرطة، دون تزويدنا بما يؤيد براءتنا من التهمة الباطلة الكيدية الملفقة ضدنا.

المخالفات والانتهاكات لحقوق الإنسان التي تعرضنا لها في هذه القضية الملفقة

1. توجيه تهمة باطلة بناء على إخبار كيدي كاذب لا أساس له من الصحة.

2. عدم السماح للمعتقلين بالدفاع أو طلب أدلة الدفاع من وثائق وشهود.

3.قيام نفس جهة القبض والاتهام بالتحقيق، واستعجال النتائج وإصدار الأمر بالطرد دون انتظار نتائج التحقيق.

4. عدم توفر أبسط مستلزمات الحياة الإنسانية في معتقل أسرى الحرب في المطار وفي أم قصر.

5. تم خلطنا مع مجرمين اعتياديين ومنحرفين دون الأخذ بنظر الاعتبار الشهادات والمواقع.

6. عدم رد اعتبارنا وإعادتنا للوظيفة أو إحالتنا على التقاعد، بعد إطلاق سراحنا وثبوت براءتنا.

7. لم أكن أحمل صفة قيادية في حزب البعث.

8. تمت مصادرة هوياتنا الرسمية  من قبل قوة الاعتقال دون وجه حق وعدم إعادتها لنا بعد إطلاق السراح.

9. عدم السماح لنا طيلة فترة الاعتقال (42 يوما) الاتصال بعوائلنا مما عمق من مأساة عوائلنا التي كانت تجهل مصيرنا لحين إطلاق سراحنا.

10. بعد إطلاق سراحنا أتيحت لي فرصة الإطلاع على ما نشرته الصحف وما بثته وكالات الأنباء عن نبأ اعتقالنا وفقا للبيان الذي أصدرته قوات التحالف، وتصريحات بيرنارد كيرك المنسب لقيادة الشرطة العراقية آنذاك، فوجدت البيان مليئا بالمغالطات والأكاذيب، ووجدت التسرع والاتهام الباطل، وادعاء كون الاجتماع كان خلية بعثية، وهو كلام عار من الصحة مطلقا، كما أن الخبر تضمن (العثور على وثائق حزبية خلال مداهمة الاجتماع)، وأنا أتحدى أن يقدم دليل واحد يثبت هذا الإدعاء إذ لم يعثر على أية وثائق حزبية ولا يوجد أي دليل على أن اجتماع هيئة تدريس الكلية هو اجتماع حزبي.

ملاحظات ومشاهدات من معسكرات الاعتقال الأميركية

1. كان عدد المعتقلين في معسكر أسرى الحرب في المطار بحدود 5000 شخص، وعدد المعتقلين في أم قصر بحدود 12000 شخص من مختلف التهم والأصناف، بينهم عسكريون وموظفون وقياديون ووزراء، ومعهم مجرمون عاديون من المتهمين بالسرقات والقتل وشتي التهم، كما كان هناك أحداث، ونساء دون أي عزل أو تصنيف، فضلا عن الكثافة الإسكانية فالخيمة التي طاقتها الاستيعابية 12ـ16 كان يوضع فيها أكثر من 30 معتقلا.

2. كان المحققون في معسكرات الأسرى من جنسيات مختلفة، لكن النسبة الأعظم أميركان من الاستخبارات العسكرية والمخابرات الأميركية وعدد من البريطانيين، ولوحظ وجود عدد كبير من الكويتيين ضباطا وصف ضباط، ويبدو ان بعضهم متطوع والآخرين منتدبين للعمل مع القوات الأميركية، وكان تعامل الكويتيين أكثر قسوة وخشونة من الأميركان، كما كان هناك جنود من جنسيات أخرى مثل باكستانيين، وهنود، وإيرانيين، وعرب بصفة مترجمين من لبنان ومصر.

3. كان يمنع على المعتقلين حلاقة الوجه أو الرأس، وتقليم الأظافر مما زاد الحالة الصحية سوءا. فضلا عن منع التدخين لغير من يقومون بجمع النفايات والقمامة بواقع سيكارة واحدة في اليوم، وكان بعض الجنود الأمريكان يقومون ببيع السيكارة الواحدة للأسرى بسعر 750 دينارا!

4. للجندي المسؤول عن حراسة خيمة الأسرى كامل الصلاحيات في إساءة التصرف ومعاقبة المعتقلين بالحرمان من الماء، أو منع الذهاب إلى المرافق الصحية، أو الحرمان من الطعام الذي كان سيئا بحيث أن الغالبية كانوا يعزفون عن تناوله في معسكر الأسر والذي يشمل قطعا من البسكويت الجاف.

5. تم منع ممثلي الصليب الأحمر أو منظمة العفو أو جمعيات حقوق الإنسان من دخول المعتقل أو مقابلة أي من المعتقلين سوى مرة واحدة مع الصليب الأحمر على مدى 42 يوما.

تلك صورة واقعية دون رتوش، وما لم يذكر اكبر واكثر مما ذكر عن الحالة السيئة اللاإنسانية التي يعيشها المعتقلون في معسكرات الاعتقال الأميركية في العراق، سواء في المطار أم في أبي غريب أم في معتقل أم قصر على الحدود العراقية الكويتية، وسوء المعاملة التي يلقونها من لدن القوات الأميركية التي تدعي أنها جاءت لحماية حقوق الإنسان!!

كما أن قصة كبار ضباط الشرطة العراقية وأكاديمية الشرطة العراقية، الذين تطوعوا مخلصين يدفعهم حب العراق ـ رغم معارضتهم للاحتلال ـ من أجل إنقاذ الحالة الأمنية العراقية في حدها الجنائي في الأقل ـ نتيجة الفوضى التي أحدثها الغزو العدواني للعراق، لكن سلطة الاحتلال الأمريكية أثبتت أنها غير حريصة على الأمن في العراق، ولا تريد للعناصر المخلصة أن تأخذ دورها في حماية العراق من الفوضى والخراب، وسمحت لعناصر فاسدة ان تتبوأ مواقع متقدمة تخدم أهداف وغايات قوات الاحتلال وأجندتها، وزجت بالعناصر المخلصة المحبة للعراق في غياهب السجون ومعسكرات الاعتقال سيئة الصيت وسط ظروف بالغة القسوة والسوء، ليثبت للعالم أن أميركا غير حريصة على أمن ومستقبل العراق.

الملحق الرقم (15)

ضابط عراقي برتبة لواء خارج من المعتقلات الأمريكية

شبكة البصرة / الأحد 25 ربيع الثاني 1425 / 13 حزيران 2004

كشف ضابط شرطة عراقي برتبة لواء اعتقلته القوات الأمريكية ومكث في سجونها 42 يوماً عن مزيد من الأوضاع المزرية ومعاناة الأسرى العراقيين في المعتقلات الأمريكية بالعراق وتحدث اللواء الدكتور أكرم عبد الرزاق المشهداني عميد كلية الشرطة العراقية السابق في مقابلة تنشرها مجلة (الزمان الجديد) الصادرة في لندن وبغداد في عددها هذا الشهر عن اشتراك ما لا يقل عن خمسين محققاً وسجاناً كويتياً في التحقيق مع المعتقلين العراقيين وأوضح أنهم كانوا يتعمدون إهانة ضباط الجيش العراقي من الرتب الكبيرة وكانوا يساعدون محققي التحالف في سجون مطار بغداد وأم قصر وسجن الناصرية جنوب العراق لكنه لفت إلى ان بعضاً من الكويتيين اخبروه بأنهم مجبرون على أداء عمل غير راضين عنه.

كما روى المشهداني في أول كشف لشهادة معتقل عراقي عن أحوال سيئة يعاني منها الأسرى دون أمل في إطلاق سراحهم أو تقديمهم إلى محاكمة. وقال اللواء المطلق سراحه (لقد عشت مثل غيري من العراقيين، وهم كثر، مآسي وفظائع معسكرات الأسر والاعتقال التي أقامتها قوات الاحتلال، فقد سجنت لمدة 42 يوما في معتقلات المطار وأم قصر والناصرية، وشهدت بنفسي فضائع المعاملة السيئة اللا إنسانية). وحول أشد الإساءات قسوة التي عاني منها الأسرى العراقيون في السجون الأمريكية وعلي يد مَنْ تحديداً قال اللواء المشهداني ((يؤسفني في هذا الصدد أن أذكر أن ضباطا وجنودا من دولة عربية شقيقة وتحديدا من (الكـويت) كانوا يعملون بإمرة قوات الغزو الأمريكي، في صنف الاستخبارات العسكرية، وكانت معاملتهم للأسري والمعتقلين العراقيين أشد وأقسى وأعنف من معاملة الأمريكان والبريطانيين. فقد وجدنا عددا كبيرا يزيد عن الخمسين من الكويتيين يرتدون الزي العسكري الأمريكي ويشاركون في عمليات التحقيق والاستجواب وتحقيق الهوية وحراسة المعتقلات في كل من معتقل أسري الحرب في أم قصر، ومعتقل أور في الناصرية، وبأعداد أقل من ذلك في معتقل مطار بغداد، وأذكر أن أحد زملائي (العميد طالب مدب معاون عميد كلية الشرطة العراقية السابق) تلقي ضربة على خاصرته بقدم أحد (الأشقاء الكويتيين) في معتقل الناصرية، من دون أي سبب، وما زال يعاني من أثر تلك الضربة، إذ كان الضابط الكويتي يقف عند بوابة المعتقل ويقوم بضرب كل من يمر أمامه من السجناء العراقيين ومن دون سبب سوي إرضاء شهوة الانتقام.. وأذكر أن (الإخوة الكويتيين) كانوا يشاركون في عمليات التحقيق والاستجواب مع المعتقلين العراقيين بصفة انفرادية أو بالاشتراك مع الأمريكان)). وعن طبيعة الأسئلة التي كان يركز عليها المحققون الكويتيون مع الأسرى العراقيين؟

قال اللواء: السؤال الأول المستمر هو ما هي معلوماتكم عن مصير الأسرى الكويتيين؟ ثم كانوا يلحون بالسؤال؟ عن مصير أسلحة الدمار الشامل العراقية ربما أكثر من الأمريكيين أنفسهم؟

وأخيرا كانوا يسألون ماذا تعرفون عن مكان اختباء صدام حسين؟ وأضاف: دعني أقول لك بوضوح ما سمعته ورأيته، فقد كان عدد من القادة العسكريين العراقيين الأسرى الذين يتم سحبهم من مخيمات الاعتقال إلى غرف التحقيق يعودون وهم يشكون بحرقة من سوء معاملة المحققين الكويتيين إلى حد الإهانة والتجاوز والضرب. علما بان عناصر الاستخبارات الكويتية لا يحملون (باجات) التعريف بالاسم على صدورهم على عكس الضباط والمحققين الأمريكان وغيرهم، خلافا للعرف السائد بين قوات الاحتلال، ويبدو أنهم كانوا متعمدين بعدم تعريف أسمائهم وكشف جنسيتهم. لكنني وللإنصاف وكي لا أظلم عددا محدودا لا يتجاوز عدد الأصابع من (الإخوة) الكويتيين الأصلاء الذين كانوا يعلنون لنا بصورة خاصة وسرية، أسفهم لاعتقالنا، وأنهم مجبرون على ذلك، حتى أن أحدهم لما عرف بموضوع التهمة الملفقة ضدنا وعدنا بالمعاونة والتدخل لإنهاء قضية اعتقالنا، وكلفني بأمر شخصي يتعلق بعائلة عراقية تخصه أبيد معظم أفرادها في قصف ملجأ العامرية عام 1991، وإمكان معاونته في البحث عن مصير بقية العائلة، وأعطاني رقم تلفونه بالكويت، وفعلا حاولت تنفيذ الوعد بعد إطلاق سراحنا، لكنني عجزت عن العثور على عنوان هذه العائلة لتركهم المنطقة، وصادفتني ظروف قاهرة تمثلت في تجدد التهديد من نفس الزمرة الخبيثة بإعادتنا للاعتقال من خلال تلفيق تهم جديدة فاضطررت إلى مغادرة العراق، وأوصيت أقاربي بمتابعة البحث عن الباقين من أفراد هذه العائلة.

الملحق الرقم (16)

معتقل عراقي سابق يروي فظائع معاملة الأمريكيين للأسرى

‏05‏/05‏/2004 القدس العربي: بغداد ـ من ميتشيل بروثيرو: غالبا ما يترك الجنود الأمريكيون سجناءهم العراقيين عراة ومربوطين بأحد الأعمدة في باحة السجن وفي أوج ساعات النهار ليتعلموا الانضباط.. هذا ما أفشاه سجين عراقي سابق اعتقلته قوات التحالف وأودعته سجن أبو غريب.  وحفل الأسبوع الماضي بنشر وسائل الإعلام المختلفة في برامجها صورا التقطها جنود في الجيش الأمريكي وتظهر بوضوح المعاملة غير الإنسانية التي تلقاها سجناء عراقيون على يد سجانيهم الأمريكيين. وزعم تقرير داخلي في وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، سرب إلي إحدى المجلات إساءة الجنود الأمريكيين بانتظام معاملة المعتقلين العراقيين، الأمر الذي كان يتكرر في الاستجوابات وعمليات التحقيق معهم.

وفي الوقت الذي يعتقل فيه سجناء للاشتباه بمشاركتهم في عمل إرهابي أو الانتماء إلي المقاومة، يقبع عدد كبير آخر في السجن لارتكابهم جنحا بسيطة لا يستطيع النظام القضائي العراقي في حالته المرتبكة الحالية التعامل معها كما يجب، وفي النتيجة يعتقل آلاف السجناء ويسجنون من دون محاكمة بانتظار النظر في قضاياهم ويتركون ليمضوا الساعات وراء القضبان في المنشأة المخيفة ذات الحراسة المكثفة وأبراج المراقبة المجهزة بالمدافع الرشاشة.

ووجهت الاتهامات بسوء المعاملة إلى عشرات الجنود اثر تحقيق وزارة الدفاع، فيما أشارت تقارير إلى تورط بعض الموظفين الأمنيين المتعاقدين من شركة سي أي سي آي انترنشونال انك من ارلينغتون في فيرجينيا في هذه الممارسات وسوء إدارة التحقيقات.

وتتولى الشركات الخاصة معظم الوظائف الأمنية للجيش الأمريكي في العراق، ومن ضمنها العديد من العمليات الأمنية والاستخباراتية.

وكان محمد قد تزوج منذ شهرين فقط عندما توقف مع ابن عمه عند محطة بنزين للتزود بالوقود في إحدى ضواحي بغداد الغربية، وفيما كان ابن عمه يتشاجر مع العامل في المحطة حضرت دورية أمريكية إلي المكان وفضت الإشكال. وكما تجري العادة في العراق الجديد ضلل العامل الجنود الأمريكيين حول الحادث. وقال محمد فيما كان يصف مترددا محنته لأحد الصحافيين في مطعم ببغداد اخبرهم أننا إرهابيون وأننا كنا ننوي مهاجمة الجيش الأمريكي ، وعلي الرغم من عدم وجود أسلحة في مركبته أو بين ملابسه اعتقل محمد وابن عمه على الفور واقتيد بعد أيام إلى سجن أبو غريب خارج بغداد.

ومع وصوله إلى السجن، استقبل الجنود الأمريكيون والموظفون الأمنيون المتعاقدون محمد بسلسلة من الإهانات لا تزال ذكراها تزعجه وتجعله يكره الولايات المتحدة بشدة. وبدأت الإهانات عندما ادخل محمد السجن، فطلب منه نزع كامل ملابسه للقيام بسلسة من التفتيشات التي لو حصلت وحدها لكانت ربما مزعجة لكن الإهانات والتعليقات التي رافقتها حولتها إلى عملية غير محتملة. وقال جعلونا نخلع ملابسنا بالكامل ثم بدءوا بقرص مؤخراتنا، وإدخال أصابعهم فيها ويقومون بالتعليقات، ويلمسون أعضاءنا التناسلية ويدلون بالمزيد من التعليقات. لقد عاملونا بشكل مقرف .

وبعد دخوله السجن أقام محمد بادئ الأمر في أحد الخيام خارجه، حيث أمضى 18 يوما مع 30 أو 40 سجينا آخر قبل الانتقال إلي داخل المنشأة حيث تشارك غرفة يبلغ طولها 15 قدما وعرضها 15 قدما مع ثمانية رجال آخرين. ووصف محمد أحد العادات المتبعة في معاملة السجناء، وهي تركهم عراة ومربوطين إلى أحد الأعمدة خارج السجن طوال النهار. وقد يتركونك معلقا إلى أحد الأعمدة عاريا من الصباح حتى المساء ..

ولم يعتبر المسؤولون الأمريكيون محمد تهديدا مباشرا للأمن العراقي إذ لم يستجوبوه مباشرة أبدا قبل الإفراج عنه بعد اعتقال دام ثلاثة اشهر و10 أيام. لكن وفي بعض المناسبات فان زنزانته كانت تتلقى زيارات لمسؤولين يسعون إلى بعض المعلومات.  وأوضح قد يأتي أشخاص من البنتاغون او من مؤسسة سي أي سي آي ويقولون انهم يحاولون مساعدة العراق ويريدون ان يعرفوا ما هي شكوانا وعندها كنا نقول لهم اننا لا نحصل في السجن على ما يكفي من الماء أو السجائر أو الوقت الكافي من الهواء والشمس .

لكن الظروف لم تتحسن أبدا، ما أدى إلى احتجاج السجناء سلميا في نهاية آذار (مارس)، إثر منعهم من مغادرة زنزاناتهم لمدة ثلاثة أيام متتالية.

وأضاف محمد كنا مسالمين لأننا لا نملك الأسلحة، لكنهم القوا علينا قنابل الصدمة وأطلقوا علينا الرصاص المطاطي حتى انهم قتلوا أحدنا برصاص حقيقي عندما ساء الوضع . وبعدها بدأوا يضعون محتوى كل ثلاث زنزانات من الرجال في زنزانة واحدة وسط التهديد بالسلاح وبحرماننا من الماء .

وروي محمد ردود فعل الأمريكيين المبالغ بها على العراك الذي كان ينشب بين السجناء بسبب ضيق المساحة وقلة السجائر، ومواجهتهم إياها بأقسى العقوبات التي طالت حتى الأبرياء المسالمين. وأضاف إذا تعارك رجلان في الزنزانة كانوا يستخدمون الغاز ليعمونا ، مشيرا إلي استخدام الغاز المسيل لدموع في مساحات ضيقة وفي مواجهة مجموعات كبيرة.

وافرج عن محمد بسبب عدم العثور على أسلحة معه وقت القبض عليه أو ارتكابه لأي جريمة أو ارتباطه بالجماعات المتمردة، لكن بعد أن اضطر إلى توكيل محام تقاضى منه كل قرش من مدخراته. لكن محمد الذي كان يكره الأمريكيين ووجودهم على أرضه قبل الاعتقال من دون سعيه في المقابل لمحاربتهم، خرج من السجن باعتقاد راسخ أن العنف هو الوسيلة الوحيدة للثأر لكرامته المهدورة.

وعلق أريد قتل جميع الأمريكيين وان رأيت واحدا هنا فسوف أقوده إلى الفلوجة واقتله هناك. ان (الرئيس الأمريكي جورج) هو ابن عاهرة. لكنني أريد أن أقول شيئا واحدا. أود شكر جندي اسمه ريتشارد من نيويورك . لقد عاملنا بشكل جيد جدا وكان يحيينا بتحيتنا التقليدية وهي السلام عليكم ويجلب الأدوية والحبوب للمرضى عندما يحتاجون إليها . وتابع في إحدى الليالي عندما كان السجن يشهد كالعادة هجمات بالقنابل الصاروخية جاء ريتشارد ليتفقد الزنازين للاطمئنان علينا، وحمل سجينا مريضا إلى الأطباء تحت الخطر غير عابئ بسلامته الشخصية .

الملحق الرقم (17)

معتقل عراقي يكشف تفاصيل مروعة عن تعذيب القوات البريطانية للعراقيين

‏29‏/07‏/2004 مفكرة الإسلام: كشف كفاح طه المطيري في شهادته يوم أمس الأربعاء أمام محكمة بريطانية أن القوات البريطانية اتبعت أساليب جديدة في التعذيب من بينها تغطيس المعتقلين في مياه باردة وتوجيه لكمات وأمرهم بالرقص كمايكل جاكسون. وجاءت الشهادة التي تقشعر لها الأبدان للسجين العراقي أمام المحكمة العليا في لندن في أول يوم من جلسات الاستماع للمحكمة.

ومن المقرر أن تستغرق تلك الجلسات ثلاثة أيام لتحديد ما إذا كانت تستجيب للمطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة في مزاعم حول مقتل مدنيين عراقيين على أيدي القوات البريطانية في جنوب العراق. وكان المطيري ضمن مجموعة من العاملين في احد الفنادق الذين تم احتجازهم في قاعدة دار الضيافة العسكرية قرب البصرة.

وحسب ما ذكرت الفرانس برس فخلال جلسة أمس الأربعاء قرأ المحامي رابندر سنغه الذي يمثل عائلات المدنيين العراقيين الذين قتلوا على أيدي القوات البريطانية شهادة المطيري، حيث قال المطيري إنه تعرض للضرب على العنق، والصدر وأعضائه التناسلية. وأضاف المطيري أنه تمت تغطية رؤوس جميع السجناء بغطاءين، وكان يقدم لهم الماء من خلال صبه على الغطاء، ليتمكنوا من لعق نقاطه التي تتسرب من نسيج الغطاء. وقال لقد اتبع الجنود نهجا جديدا في إساءة معاملتنا، مضيفا انه خلال الليل، كان عدد الجنود يزداد، ليصل إلى ثمانية في الوقت ذاته، في بعض الأحيان.

ووصف المطيري لعبة الأسماء السادية التي كان الجنود يلعبونها، مضيفا كان الجنود يذكرون أسماء إنكليزية للنجوم أو لاعبي كرة القدم ويطلبون منا تذكرها وإلا فإننا سنتعرض للضرب المبرح. ووفقا لشهادة المطيري، فقد كان الجنود يلعبون لعبة مرعبة تتضمن الركل واللكم، حيث كانوا يحيطون بالسجناء ويتنافسون فيما بينهم لضرب أي منا إلى أبعد حد. لقد كانت الفكرة إن يحاولوا يجعلونا نرتطم بالحائط. وفي حادثة أخرى، قال المطيري إن جنديا بريطانيا أمره والمحتجزين الآخرين أن يرقصوا مثل مايكل جاكسون،،

الملحق الرقم (18)

جرائم وفضائح سجن (بوكا) الأمريكي

شبكة البصرة / أبو نزار 10 شباط 2005

في التقريرين أدناه، ما لم ينشر من جرائم في سجن (أبو غريب) الرهيب، تقرير عن بحث قامت به المجلة الطبية الانجليزية (ذي نيو أنجلند مديكال جورنال) بإشراف إثنين من المختصين القانونيين (جريج بلوك وجوناثان ماركس) بأن السلطات الأمريكية التي وفرت أعلى مستويات العناية الطبية لجنودها في العراق لتقليل الخسائر البشرية لم تقم بتوفير طبيب أمريكي واحد طوال معظم عام2003 في سجن أبو غريب.. بل وحين وفرت طاقماً طبياً بعد ذاك فقد كانت من مهماته زيادة تعذيب وآلام السجناء بدلا من التخفيف عنهم كما تقتضي الأخلاقيات الطبية (ولكن ليس لرعاة البقر البرابرة من أخلاق ..ناهيك عن الطبية منها).

أما التقرير الثاني عن سجن (بوكا) القريب من رمز البطولة العربية العراقية (أم قصر) فإضافة لما تسرب مؤخراً من جرائم قتل الأمريكان الأنذال للأسرى السجناء العزل فقد بلغ الانحلال والانحطاط الأخلاقي الأمريكي في إقامة ما يسمى بحفلات (المصارعة في الطين) حيث تتجرد 3 مجندات من ثيابهن كما جاء نصاً في التقرير ليتصارعن عرايا في الطين لتلبية وإثارة زملائهن المجندين الرجال .. فكل التقدير والإعجاب بالحضارة (أو الحقارة) الأمريكية ولكل من يسوق لها من العرب المتأمركين .. وتباً لكل خائن لأمته وثقافته وقيمه.

الملحق الرقم (19)

في رسالة من معتقلي سجن (بوكه) العراقي: الأمريكان مارسوا معنا كل أنواع التعذيب من الضرب المبرح إلى العمليات الجنسية

بغداد - قدس برس : قال معتقلو سجن (بوكه) في أم قصر، جنوب العراق، إن المحققين الأمريكيين مارسوا ضدهم كل أنواع التعذيب النفسي والجسدي من ضرب (المحاشم)، إلى الصدمات الكهربائية، والقيام بأعمال جنسية فاضحة ضدهم.  وأضاف المعتقلون في رسالة بعثوا بها إلى الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور حارث الضاري، إنهم يعيشون ظروفا في غاية القسوة في صحراء بوكه، التي تبعد عن مركز محافظة البصرة أكثر من تسعين كيلومترا، حيث الحرارة المرتفعة، والأتربة التي تغطي سماء المنطقة ولساعات النهار المتواصلة وحتى قبيل مغيب الشمس، إضافة إلى الماء الحار، الذي سبب للبعض آلاما في الكليتين من آثار الحصى والرمل. وقال المعتقلون إنهم يعيشون في خيم شديدة الحرارة، في فصل الصيف القائض، حيث تصل درجة الحرارة إلى 50 درجة مائوية. وقال الأسرى إنهم يشكون من العزلة التامة عن العالم الخارجي، فنحن محرومون حتى من الراديو.

وتتكلم الرسالة عن أساليب التعذيب، التي مورست وتمارس بحقهم، قائلة: الكثير ممن ناله التعذيب في محاجر أبو غريب نقل إلى بوكه، قبل أكثر من ستة أشهر ليكون بعيدا عن دائرة الضوء، فالصدمات الكهربائية، ونزع الملابس بالكامل، وجمع اليدين والقدمين وتعليقهم إلى سقف المحجر، وضرب المحاشم، والقيام بالعمليات الجنسية. وأضافت الرسالة أن أحد المعتقلين (حاول) الامتناع، لكنه وجد إثر هذه المحنة اليوسيفية ضربة قوية أفقدته وعيه، ولكنه لم يفقد إيمانه وغيرته، على حد قول الرسالة.

وتتناول الرسالة بعضا مما يقوم به الحرس الأمريكي إذ تقول: يقوم بعض الحرس ببيع المخدرات والمجلات الخليعة والراديوات إلى من عرفوا بالدعاوى المدنية (من المورطين في أعمال السلب والقتل والاغتصاب والسرقة)، الذين يقومون بأعمال الفاحشة مع بعض المعتقلين، وكذلك خدش أجسامهم وتجريحها.  وتتكلم الرسالة عن حصول العديد من الأمراض المعدية بين السجناء، بسبب الأوضاع الصحية السيئة، ومضي فترات طويلة على اعتقالهم بالقول: مضت علينا فترات حبس متفاوتة ما بين السبعة أشهر والسنة، وفينا المرضى وكبار السن والمعوقين والأطفال، وهناك بعض الأمراض المعدية كالسل الرئوي والجرب تظهر بين المعتقلين، بحسب ما أوردت الرسالة.

وتكلم المعتقلون في رسالتهم عن قيام قوات الاحتلال ببناء محاجر حديدية، بلغ عددها العشرات، ما إن تراها حتى يقشعر جلدك، هي عبارة عن أقفاص حديدية متر في مترين، القضب الحديدية فيها من كل جهاتها الستة.

وتضيف الرسالة في شرحها لأوضاع معتقل (بوكه) بالقول لقد قاموا بتفريغ المخيم الأول والثاني، وهم بصدد صب الأرضية بالإسمنت، بعد أن فر بعض المعتقلين عن طريق الحفر تحت السياج، وحين سألنا عن السبب في هذا قالوا، سنبني لكم قاعات تكون مقبرة لا ترون فيها شمسا ولا أهلين، ويكون مصيركم كمصير (غوانتاناموا).

الرسالة كتبت بخط اليد ذيلت بتوقيع ممثلي معتقل (بوكه)، في المخيم الثالث والمخيم الرابع والمخيم الخامس والمخيم السادس، وأرخت في 26 حزيران (يونيو) 2004، وأكدت أن عدد معتقلي سجن (بوكه) يبلغ أربعة آلاف سجين.

يذكر أن فضائح تعذيب السجناء العراقيين في سجن أب غريب، التي ظهرت مؤخرا، كشفت عن حجم المعاناة، التي يعيش في ظلها السجناء العراقيون. ويذهب عدد من المحللين إلى أن فضائح ما جرى في أبي غريب خطفت الأنظار عن حقيقة ما يرتكب في سجون أخرى يرزح فيها عدد كبير من العراقيين أغلبهم أبرياء، بحسب بيانات الصليب الأحمر، جرى إلقاء القبض عليهم إما بوشاية كاذبة أو لمجرد الاشتباه.

الملحق الرقم (20)

استشهاد 4 عراقيين تحت التعذيب الأمريكي

القدس العربي تنشر الأسماء.. وواشنطن اعترفت بـ25 حالة وفاة

بغداد ـ القدس العربي ـ من على العبيدي:  ارتكبت قوات الاحتلال الأمريكية جريمة وحشية جديدة تمثلت في تعذيب أربعة عراقيين حتى الموت قبل أيام وسط بوادر متزايدة على قيامها بالانتهاك المنتظم لأبسط القواعد الدولية للتعامل مع المعتقلين وإصرارها على اتبـاع أقسى أساليب التحقيق الذي يؤدي غالباً إلى وفاة المعتقلين تحت وطأة التعذيب.

وعلمت القدس العربي أن القوات الأمريكية قامت باعتقال ثلاثة عراقيين من أمام بيوتهم في سامراء بتاريخ الثلاثين من نيسان (إبريل) 2004 دون تقديم سبب للاعتقال وهم محمد جعفر جاسم وفاضل لطيف وعلي هادي، وهم أصدقاء يعملون معا كعمال في مدينة القائم القريبة من الحدود السورية.

وبعد ثلاثة أيام اتصلت الشرطة العراقية بعوائل المعتقلين المذكورين وأبلغتهم بالحضور إلى مستشفي تكريت لاستلام جثث أبنائهم التي سلمها الأمريكان إلى المستشفي عبر الشرطة العراقية، حسب السياق الذي تتبعه تلك القوات في مثـل هـذه الحـالات.

وقد كانت صدمة مروعة لعوائلهم عندما ذهبوا إلى المستشفي ليجدوا جثث أبنائهم وقـد تشوهت وبدت عليها آثار واضحة للتعذيب والكسور والحروق بالتيار الكهربائي إضافة إلى إصابات بإطلاقات نارية أنهت حياتهم على ما يبدو.

وأكد مستشفي تكريت وجود آثار تعذيب على الجثث قبل قتلهم بإطلاق النار عليهم، وذكر رجال الشرطة العراقية انهم لا يعرفون عن القتلى سوى ان الأمريكان أحضروا أربعة جثـث وطلبـوا تسليمها إلى ذويها، وهي جثث العمال الثلاثة من سامراء أما الجثة الرابعة فمجهولة ولا يعرف صاحبها.

وقال حامد جاسم السامرائي عم الشهيد محمد جعفر لـ القدس العربي بأن الأمريكان اعتقلوا ابن أخيه عندما كان جالسا أمام بيته مع صديقيه فاضل وعلي وأخذوهم دون ذكر أي أسباب لعوائلهم، وأكد انهم ليسوا من المهتمين بالسياسة ولا علاقة لهم مع النظام السابق، وليسوا سوى عمال يكدحون من اجل عوائلهم، وقال ما ذنب هؤلاء الشباب لكي يتعرضوا للتعذيب والقتل بهذه الوحشية دون أن يرتكبوا جريمة ودون توجيه تهمة محددة لهم.

وفي غضون ذلك أعلن مسؤول في الجيش الأمريكي أن التحقيقات بدأت منذ كانون الأول (ديسمبر) الماضي حول 35 حالة تعذيب في معتقلات أمريكية في العراق وأفغانستان بما