كتاب الجريمة الأميركية المنظمة في العراق (الحلقة الثالثة عشر)
صدر الكتاب عن دار الطليعة في بيروت

شبكة البصرة

بقلم الباحث والكاتب العربي حسن خليل غريب - لبنان

الملاحق الوثائقية للفصل الأول من الكتاب الثاني

الملحق الرقم (1)

السجون السرية ومواقع التحقيق

الجزء الثاني

الملحق الرقم (41)

مجندات أمريكيات اجبرن معتقلين عراقيين متدينين على ممارسة الجنس معهن

غزة-دنيا الوطن: تحدثت وسائل الإعلام عن الانتهاكات والفظاعات التي تجري في السجون الأمريكية للمعتقلين العراقيين والعرب، إلا ان اكثر من يطلع على التفاصيل الحقيقية لما يجري هناك هم المترجمون العراقيون العاملون مع القوات الأمريكية في المعسكرات أو السجون في العراق.

وفي حديث صريح مع المترجم العراقي الذي فضل عدم ذكر اسمه وطلب الإشارة أليه بأبو أحمد، وهو يعمل مع القوات الأمريكية منذ أكثر من عام وتنقل معهم في المعسكرات والسجون، حيث استعرض الكثير من الحقائق عن أساليب الاعتقال والمداهمة والتعامل مع المعتقلين الذين يتم اعتقالهم من قبل القوات الأمريكية.

ومنذ اللحظات الأولى لاعتقال المشتبه بهم تبدأ الانتهاكات، فمداهمة البيوت تبدأ في أوقات متأخرة من الليل عندما يكون الناس نياما حيث يتفاجأوا بأصوات تحطيم الأبواب بالمتفجرات أو إطلاق النار وصراخ الجنود الأمريكان مما يجعل العوائل تنهض من النوم مذعورة ليجدوا الجنود يحيطون بهم ويوجهون بنادقهم إليهم ويصرخون في وجوههم بكلام لا يفهمونه. ويقوم الجنود بتقييد الرجال ومدهم على الأرض وتعمد إهانتهم والاعتداء عليهم بالضرب أمام زوجاتهم وأولادهم، كما يقوموا بإخراج كافة أفراد العائلة من البيت للقيام بالتفتيش وأخذ ما يعثرون عليه من أوراق وأسلحة وأحيانا بعض النقود والذهب دون ان يستطيع أحد الاعتراض على ما يفعلون. وبعدها يتم اصطحاب الرجال معهم إلى المعتقل بعد تغطية رؤوسهم بالأكياس ذات الرائحة الكريهة وسط صراخ النساء والأطفال.

ويضيف المترجم ان الجنود الأمريكان تعودوا على استقبال المعتقلين بالإهانات حتى قبل ان يعرفوا سبب جلبهم إلى المعتقل وينظرون إليهم جميعا على انهم أعداء ومجرمون وإرهابيون لمجرد جلبهم إلى السجن، وحتى الجنود الذين ليس لهم علاقة بالتحقيق كانوا يعمدون إلى إهانة المعتقلين لمجرد الانتقام لمقتل زميل لهم على يد المقاومة أو لمجرد كونهم لم يعودوا إلى بلدهم كما وعدهم قادتهم. ويذكر أبو احمد إن اللجوء إلى أساليب الإهانة وسوء المعاملة والتعذيب النفسي والجسدي هو سياق عام يجري في كل المعتقلات الخاضعة لسيطرة قوات التحالف حسبما سمع من بقية زملائه المترجمين في باقي السجون باعتبار أن هذه المسائل تعتبر طرق فعالة لتحطيم معنويات ونفسية المعتقل قبل البدء في التحقيق معه لانتزاع المعلومات التي تتركز غالبا في معرفة عناصر المقاومة ونشاطاتها وأهدافها.

وعن الأساليب التي تتبعها قوات الاحتلال مع المعتقلين داخل السجن يشير إلى بعضها مثل نزع الملابس كليا عنهم وربطهم إلى الأبواب، منعهم من النوم من خلال الإزعاج بالموسيقي المرتفعة والصراخ والاستجواب المتكرر، سكب الماء البارد عليهم وإيقافهم أمام مكيفات الهواء في الشتاء وإيقافهم تحت حرارة الشمس اللاهبة لساعات طويلة في الصيف بدون ماء أو طعام، الدوس بالأحذية على الرأس والجسم. توجيه الضربات باليد والعصي إلى كافة أنحاء الجسم، الصعق بالتيار الكهربائي، كما يتم إغراق غرف المعتقل بالماء ويتم إجبار المعتقلين على الاستلقاء عراة على تلك الأرض لوقت طويل، إضافة إلى استخدام الكلاب والصراخ لتخويف المعتقلين وغيرها من الوسائل.

أما عن الاعتداءات الجنسية فيؤكد أن الأمريكان يعلمون جيدا أهمية السمعة والشرف لدي العراقيين لذا يتعمدون الإساءة إليهم من خلال هذه النقطة بهدف إضعاف مقاومتهم وإجبارهم على الاعتراف بما لديهم من معلومات، وقد سمع من عدة جنود أمريكان ومعتقلين عراقيين عن حالات يتم فيهم إجبار المعتقلين بعد تعريضهم للتعذيب على ممارسة الجنس فيما بينهم، وعن مجندات أمريكيات اجبرن معتقلين عراقيين على ممارسة الجنس معهن وهم مقيدون وخصوصا المتدينين منهم، كما يقومون بتعرية المعتقلين من شيوخ العشائر ورجال الدين وكبار السن من ملابسهم ويجبروهم على ارتداء ملابس نسائية ويسخرون منهم أمام بقية المعتقلين. وتحدث له معتقل بأن مجندة أمريكية أجبرته على التعري وهو مغطي الرأس ثم سحبته إلى قاعة ثم رفعت الكيس عنه فإذا به وسط قاعة للسجينات العراقيات اللواتي أخذن يصرخن وينظرن إلى الحائط من الحياء بينما كانت المجندة وزملاؤها يضحكون عليهم.

وتطرق أبو احمد أيضا إلى أماكن الحجز داخل السجون فبين وجود عدة أنواع من الأقفاص الحديدية الشبيهة بأقفاص الحيوانات يتم وضع بعض المعتقلين فيها ونوع آخر من الأقفاص يسمي التابوت يجبر فيه المعتقل على البقاء واقفا لأيام دون نوم أو جلوس أو راحة. كما أكد أن بعض المعتقلين يتم حجزهم في صناديق القمامة لساعات أو أيام. وأكد أبو احمد انه فكر مرارا بترك عمله مع القوات الأمريكية بسبب الانتهاكات الفظيعة التي رآها أو سمع بها التي يقوم بها الجنود الأمريكان ضد المعتقلين الذين غالبا ما يكونون أبرياء ولا توجد تهم واضحة لهم، إلا إنه وكما يقول فضل البقاء لتقديم المساعدة الممكنة للمعتقلين والتخفيف عنهم من الجحيم الذي يعيشون فيه من خلال نقل أخبارهم إلى أهاليهم وخاصة أولئك الذين يرفض الأمريكان السماح لأهلهم بزيارتهم كنوع من الضغوط عليهم.

وهكذا جاءت شهادة هذا المترجم لتكشف بعض معاناة المعتقلين العراقيين على يد المحررين الأمريكان الذين قالوا انهم جاءوا إلى العراق لإنقاذ شعبه من ظلم النظام الدكتاتوري السابق فإذا بهم يتفوقون عليه في انتهاك حقوق الشعب العراقي وزيادة معاناته.

***

الملحق الرقم (42)

تقرير أوروبي: اغتصاب النساء وهتك عرض الرجال في معسكر (كروبر)

الوطن السعودية : 5/ 5/ 2004: بروكسل: فكرية أحمد : كشف تقرير مشترك لأجهزة استخبارات أوروبية أن عمليات التعذيب التي تسربت صورها من سجن أبو غريب تحدث مثلها وأبشع منها في سجون ومعسكرات اعتقال أخرى وعلى رأسها معسكر (كروبر) للسجناء العراقيين بالقرب من مطار بغداد، حيث يتم احتجاز الأسرى والمعتقلين العراقيين ذوى الأهمية، الذين تعتقد أمريكا بوجود معلومات عسكرية وسياسية هامة ومعلومات تمس عمليات المقاومة المشتعلة الآن بين أيديهم.

وأكد التقرير أن الحكومة الأمريكية على دراية تامة بحدوث عمليات تعذيب منظمة ومنهجية، وذلك على الرغم من محاولتها دفع الرأي العام لعدم تصديق ذلك. وكشف عن وجود تقرير حكومي أمريكي صدر من فرع قوات المشاة في وزارة الدفاع الأمريكية يفيد بحدوث عمليات تعذيب بشعة في الفترة ما بين أكتوبر وديسمبر 2003، وما تعرض له بعض الضباط والشهود من ضغوط لعدم تسريب أنباء التعذيب.

وأوضح أن التقرير الحكومي الأمريكي وردت فيه حدوث عمليات اغتصاب منظمة للنساء وهتك أعراض الرجال، واستخدام الكهرباء وإطلاق الكلاب على المعتقلين المصابين، وأن هذه العمليات بلغت حد إجبار المساجين على عدم النوم لأيام متواصلة لإرهاقهم ذهنيا وتنفيذ عمليات غسيل مخ لهم،عبر استمرار الضرب المتقطع، وتشغيل مكبرات صوت بالموسيقى، ووضعهم تحت أضواء كاشفة قوية.

وأوضح التقرير أن الحكومة الأمريكية طلبت من ضابط كبير يعمل مفتشا في جهاز الاستخبارات، القيام بعمل تحقيقات حيادية في ديسمبر الماضي، حول وضع السجناء والمعتقلين في السجون الأمريكية في العراق، وطرق التحقيق معهم، وأساليب معاملتهم من قبل الجنود والسجانين، على أن تشمل هذه التحقيقات سجن أبو غريب، لكن هذا المفتش تعرض لضغوط كبيرة لتمييع التحقيق، وإغفال النتائج والتوصيات التي يتم التوصل إليها.

***

الملحق الرقم (43)

جنود أمريكيون اغتصبوا سجينات عراقيات أمام أزواجهن في أبو غريب

بغداد ـ من ربي كبارة: تعرضت السجينات الأمنيات العراقيات في سجن أبو غريب إلى عمليات اغتصاب وإذلال متنوعة مما دفع ببعض اللواتي أطلق سراحهن إلى الانتحار هروبا من الواقع الأليم، بينما قتل البعض الآخر منهن بيد قريب أو نسيب غسلا للعار وفق منظمات غير حكومية وشهادات.

وتقوم منظمات غير حكومية دولية بتمويل المركز الدولي لرصد الاحتلال الذي انشأ في بغداد عام 2003 ويعمل على جمع المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق في ظل الاحتلال.

وقال مساعد قائد عمليات الائتلاف الجنرال مارك كيميت ان قسم السجون في سلطة الائتلاف لا علم له بمعلومات من هذا النوع في سجن أبو غريب . فيما يؤكد كيميت ان عدد السجينات في العراق يبلغ حاليا 78 سجينة في سجون متفرقة ولا يوجد أي واحدة منهن في سجن أبو غريب.

وتفيد مصادر مسؤولة في الصليب الأحمر الدولي عن وجود خمس سجينات في العراق في أيار (مايو) الجاري، بعد ان كانت المنظمة الدولية قد أشارت في تشرين الأول (اكتوبر) عام 2003 إلى ان عدد السجينات بلغ نحو ثلاثين امرأة. وتقول إيمان خماس مديرة المنظمة غير الحكومية «المركز الدولي لرصد الاحتلال» روت لي معتقلة سابقة كيف تعرضت زميلتها في سجن أبو غريب للاغتصاب . وتنقل خماس عن المعتقلة السابقة التي أطلقت عليها الرمز (ب) قولها أعادوا زميلتي إلى الزنزانة مغمي عليها. بقيت فاقدة الوعي لمدة 48 ساعة وروت لي كيف اغتصبها عناصر من الشرطة العراقية 17 مرة في يوم واحد تحت أنظار الجنود الأمريكيين .

من ناحيته يعدد محمد دهام المحمد رئيس اتحاد الأسرى والسجناء شهادات جمعها فريق عمله من سجينات سابقات أو من أقربائهن. علما بان هذا الاتحاد هو منظمة عراقية إنسانية مستقلة تأسست بعد سقوط نظام صدام حسين وتهتم بشؤون الأسرى لدي سلطات الاحتلال وسجناء النظام العراقي السابق. ونقل هذا الاتحاد شهادة سيدة ساعدت شقيقتها على الانتحار بعد ان اغتصبها جنود أمريكيون مرات عدة أمام زوجها في سجن أبو غريب. وكانت السجينة المغتصبة قد اعتقلت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي وأطلق سراحها في أوائل أيار (مايو) الجاري. وتقول هذه السيدة شقيقة الضحية داهمت القوات الأمريكية منزل شقيقتي في بغداد لإلقاء القبض على زوجها وعندما لم تجده اعتقلتها . وتضيف عاد صهري وسلم نفسه للأمريكيين الذين أبقوهما معا قيد الاعتقال .

وينقل المحمد عن السيدة قول شقيقتها اقتادوني إلى زنزانة ورأيت زوجي مقيداً إلى القضبان. شد جندي أمريكي شعري لأرفع رأسي وانظر إليه فيما كان يخلع عني ملابسي . وتقول السيدة أخبرتني كيف اغتصبها جندي أمريكي مرات عدة أمام زوجها الذي كان يردد بصوت بالكاد تسمعه الله اكبر الله اكبر . وتضيف توسلت إليَّ لأساعدها على الانتحار فكيف لها أن تواجه زوجها عندما يفرجون عنه .

من ناحيته يؤكد سجين سابق أطلق سراحه من أبو غريب في 13 أيار (مايو) ان السجينات كن يعبرن أمام خيمة الرجال وكن يتوسلن السجناء من الرجال ان يجدوا طريقة لقتلهن لإنقاذهن من العار . ويقول عامر أبو دريد (30 عاما) كنت اعرف إحداهن وهي في الخامسة والثلاثين من العمر ولها ثلاثة أطفال. مضت أسابيع لم أشاهدها قبل خروجي فتأكدت انهم أطلقوا سراحها . ويضيف عندما سالت عنها اخبروني ان شقيقها قتلها فور الإفراج عنها .

تشدد خماس على صعوبة توثيق الشهادات بسبب رفض السجينات وأقربائهن أي تعاط مع وسائل الإعلام حتى بأسماء مستعارة وتقول تجسد المرأة مفهوم الشرف في مجتمعنا العشائري. وهي تفضل الموت غسلا للعار على ان تلوث سمعة الأسرة والعائلة والعشيرة . وتضيف روت لي أستاذة اقتصاد في جامعة بغداد كيف تم اغتصابها أمام عدد من السجناء العراقيين. همست تفاصيل عن عذاباتها في أذني رغم اننا كنا في الغرفة لوحدنا. في اليوم التالي عادت مع شقيقها وطلبت تمزيق شهادتها .

كما قتلت العائلات ثلاث شابات من منطقة الأنبار السنية (غرب) فور الإفراج عنهن وهن حوامل من سجن أبو غريب. واستقت وكالة فرانس برس هذه الحادثة من ثلاثة مصادر كل على حدة: إيمان خماس ومحمد دهام المحمد إضافة إلى هدى النعيمي الأستاذة في قسم العلوم السياسية في جامعة بغداد والناشطة في مجال حقوق الإنسان. بالمقابل ثمة عائلات تشعر بالضياع في مواجهة هذه الأوضاع المأسوية. وتروي النعيمي التقيت شابا مثقفا اخبرني عن حالة الضياع التي مر بها عندما خرجت شقيقته من السجن حاملاً، وهو واثق من ان شقيقته ضحية لكن ماذا يفعل بالجنين . وتضيف استشار رجل دين نصحه بالا يقتلها ولا اعرف ماذا حل بها فيما بعد. وترى النعيمي ان السجينات يتجنبن البوح بتعرضهن شخصياً للتحرش الجنسي أو الاغتصاب لأسباب تتعلق بقيم المجتمع الشرقي. وتقول: السجانون يستخدمون النساء كموضع للتعذيب وكأداة لتعذيب الرجال.

وتتراوح التهـــم التي أوقفت بسببها (السجينات الأمنيات) بين الانتماء إلى حزب البعث العربي الاشتراكي (الحاكم السابق للعراق) وتمويل المقاومة التي تنفذ حالياً عمليات عسكرية ضد قوات الائتلاف في أماكن متفرقة من العراق.

***

الملحق الرقم (44)

صور من تعذيب المعتقلات العراقيات في سجون الاحتلال

شبكة البصرة: الجزيرة نت 26/3/2004م. فمن عدد يفوق ألفا وثلاثمائة سجينة عراقية توجد مئات النسوة اللائي لا ذنب لهن غير أن أزواجهن أو إخوانهن أو آباءهن يبحث عنهم الاحتلال بأي تهمة.

تشدد السيدة إيمان خماس العاملة بالمركز الدولي لرصد الاحتلال في بغداد على أن تحديد أعداد المعتقلات يبدو صعبا نظرا لرفض القوات الأميركية الحديث بشأن الموضوع أو لخوف أهالي السجينات أو لأسباب أخرى. وتؤكد في حديث للجزيرة نت على وجود 625 سجينة في سجن الرصافة و 750 أخرى في سجن الكاظمية حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي. وتتراوح أعمار السجينات بتهم أمنية -وهن المجهولات عددا ومكانا خلافا لسجينات الحق العام-من الثانية عشرة وحتى الستينات من العمر. وتوضح خماس أن المنظمات الحقوقية تواجه صعوبة بالغة من أجل معرفة ظروف اعتقال هؤلاء النسوة. وليس للمعتقلات السياسيات أو الأمنيات -كما تسمى لدى قوات الاحتلال- الحق في توكيل محام للدفاع عنهن، كما أنه ليس من حق أي أحد مهما كان الدفاع عنهن أو متابعة قضاياهن.

وكما تعتقل النساء بجريرة الغير كذلك يعتقل الرجال حتى يضطر الفار لتسليم نفسه. فهناك آلاف معتقلون للضغط على ذويهم ومثلهم يعتقل لأدنى شبهة أو للتشابه بينهم وبين مطلوبين سواء في الاسم أو السحنة أو المسكن.

وتوضح خماس أن العشوائية والجماعية هي ما يميز اعتقالات العراقيين على أيدي الجنود الأميركان. وأن أغلبها يتم دون تعيين إذ يكون العنوان في الغالب خطأ أو الشخص المعتقل هو الشخص الخطأ أو أن تجرى الاعتقالات بقصد المقايضة بشخص مطلوب.

وتشدد خماس على الدور الذي تلعبه الوشايات في بلد تغيب فيه السلطة المقنعة للناس والأمن المطلوب وتتعاظم فيه الحاجة للقمة العيش فتصبح هذه الوشايات عنصرا مشتركا في هذه الاعتقالات وتقف الأسباب الاقتصادية والشخصية خلف تلك الوشايات.

وتوضح هنا خماس أمرا يمكن تصديقه في دول العالم الثالث لكنه يتنافى قطعا مع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان كما يبشر بها الاحتلال الأميركي في العراق الجديد.

فالاحتلال يرفض إعطاء رقم محدد للمعتقلين لديه ربما ليتمكن من زيادتهم أو إنقاص أرقامهم حسبما تملي المصالح وتفرض الظروف، وهنا يبدو التقدير بين 18 ألفاً إلى 150 ألفاً مروراً بثمانين ألفاً ضرباً من التقدير غير المتصور في إدارة ادعت أن أولى أولوياتها تحرير إنسان العراق.

ينتج عن الحقيقة السابقة ما تؤكده خماس من أن هناك خمسة سجون مجهولة في العراق مع وجود عشرة أخرى معروفة خصوصا في العاصمة بغداد حيث سجن أبو غريب سيئ الصيت وسجن الكاظمية وسجن الرصافة كما توجد سجون في أم قصر والناصرية.

والأدهى أن الحق الطبيعي في زيارة الأهل ممنوع والاطمئنان على سجناء عهد الحرية من المستحيلات إذ«إن الوصول للسجناء صعب جداً ويقتضي الانتقال من مسؤول أميركي إلى آخر قبل الانتهاء بفشل ذريع» على حد تعبير هذه الناشطة الحقوقية.

والأمرُّ أن يطلب من السجين ظنا وشبهة أن يشهد بأنه لم يتلق غير المعاملة الحسنة فإحدى السجينات بسجن أبو غريب تعرضت لمختلف صنوف التعذيب ولكنها تلقفت نصيحة من مترجم عراقي يوم الإفراج عنها بأن عليها أن تنقل صورة أخرى عن معاملتها في السجن للمسؤول الأميركي وإلا فإنها قد تبقى هناك. وبالفعل فقد ردت بالإيجاب على أسئلة ذلك المسؤول حين سألها إن كانت وجدت معاملة طيبة في السجن. وتتفنن إدارة الاحتلال -على طريقة أفلام الخيال- في تعذيب المسجونات بطريقة مذلة ومهينة فهذه محامية عراقية (55عاما) معتقلة منذ أربعة أشهر أجبرتها القوات الأميركية على تجميع الفضلات الآدمية في قدر كبير وغليها بالنار وتحريكها حتى درجة التبخر. 

***

الملحق الرقم (45)

جنود الاحتلال أدخلوا علينا سجينات عراقيات عاريات تماما في سجن أبي غريب

‏06‏/05‏/2004 بغداد - خدمة قدس برس: بدأت الفضائح والانتهاكات الأمريكية لحقوق المعتقلين في سجن أبي غريب المركزي في العاصمة العراقية بغداد، تتكشف الواحدة تلو الأخرى، بعد نشر صور عمليات التعذيب وامتهان للكرامة الإنسانية، التي تورطت فيها قوات الاحتلال ضد المئات من المعتقلين العراقيين في سجن أبي غريب. فيوما بعد آخر تظهر حقائق جديدة بشأن ما يدور في غوانتانامو العراق، كما صار يحلو للكثير تسمية السجن الشهير، وجاءت قوات الاحتلال لتتفنن فيه في أشكال الاضطهاد الموجهة ضد العراقيين.

فقد كشف الشيخ م. ر إمام وخطيب أحد مساجد بغداد، الذي أمضى أكثر من ثمانية أشهر في سجن أبي غريب عن أن القوات الأمريكية تقوم بتصرفات غاية في الدونية والانحطاط. وقال الشيخ الذي رفض الكشف عن اسمه مخافة الاعتقال ثانية لمراسل قدس برس إن الكلام عن الفضائح والفظائع الأمريكية في سجن أبو غريب أبشع مما يمكن أن يتصوره العقل.

وقال إن للمحققين الأمريكيين أساليب يستحي منها حتى أعتى عتاة الإرهاب والديكتاتورية في العالم. وأضاف يقول "إنه في أحد الأيام قامت القوات الأمريكية بإدخال سجينات عراقيات عاريات على سجناء عراقيين عراة، وأنا كنت بينهم، فلم نجد إلا أن نحاول أن نغطي عوراتنا بأيدينا، كما فعلن هن نفس الشيء.

وواصل حديثه وعلامات التعذيب الجسدي بادية على بعض أعضاء جسمه: عندما قاموا بذاك الفعل طلبت من السجناء، الذين معي أن يكبروا بأعلى أصواتهم، وأن يقرؤوا ما يحفظوا من القرآن، كما طلبت من النساء أن يفعلن نفس الشيء، والحمد لله استطعنا أن نتخلص من ذاك المشهد المريع بتلك الطريقة.

وتأتي إفادة الشيخ (م. ر) لتكشف جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم والانتهاكات الأمريكية بحق المعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال، حيث يرى عدد من المراقبين العراقيين أن تركيز القوات الأمريكية على التعذيب بهذه الطريقة التي يكون الجنس عمادها، إنما هي محاولة لنزع الحياء الموجود والمتوارث عند المسلمين.

وأكد عدد من علماء الاجتماع التقاهم مراسل قدس برس أن هذه الطريقة تدلل على الشعور بالنقص لدى فاعليها، الأمر الذي يضطرهم إلى القيام بتلك الأعمال، حتى لا يشعروا أن هؤلاء السجناء يمتلكون شيئا لا يملكه سجانيهم وهو الحياء.

***

الملحق الرقم (46)

منظمة العفو الدولية : القوات الأمريكية اغتصبت عراقيات

شبكة البصرة

نشر موقع إسلام أون لاين بتأريخ 22/2/2005 : شنّت منظمة العفو الدولية الثلاثاء 22-2-2005 هجومًا عنيفًا على الولايات المتحدة والحكومة العراقية الموالية لها، مؤكدة أن العراقيات لسن أفضل حالاً تحت الاحتلال الأمريكي. وقالت المنظمة: إنهن تعرضن، في ظل حالة الفوضى الأمنية، للعنف والإذلال والاغتصاب على أيدي القوات الأمريكية.

وقالت المنظمة في بيانها النساء والفتيات العراقيات يعشن في خوف من العنف. وقد أجبر انعدام الأمن حاليًّا نساء عديدات على الانسحاب من الحياة العامة؛ وهو ما يشكل عقبة أمام تعزيز حقوقهن. وطالبت المنظمة الحقوقية (في تقرير جديد أصدرته تحت عنوان «العراق: عقود من المعاناة - من حق النساء الآن أن يعشن حياة أفضل») السلطات العراقية باتخاذ إجراءات فعّالة لحماية النساء.

زيادة الاغتصاب

وقال التقرير الجديد: الكثير من النساء العراقيات يتعرضن في ظل حالة الفوضى الأمنية تحت الاحتلال للاختطاف والاغتصاب، حيث زادت حالات الاغتصاب بشكل كبير وخصوصًا من قبل عصابات مسلحة وجماعية. وأشارت المنظمة إلى حالة فتاة تدعى أسماء اختطفت تحت ته&#