|
كتاب الجريمة الأميركية المنظمة في العراق (الحلقة
السادسة
عشر) |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
شبكة البصرة |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بقلم الباحث والكاتب العربي حسن خليل غريب - لبنان |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الجزء الثالث والأخير محتويات الكتاب الثالث الجريمة الأميركية أمام المحكمة الجنائية الدولية الفصل الأول: الدفاع عن صدام حسين دفاع عن العراق أولاً:بين الدفاع أمام محكمة غير شرعية، ورفضه، مسافة إثبات لا شرعية الاحتلال... 5 ثانياً: المتطوعون للدفاع عن الرئيس صدام حسين......... 5 ثالثاً: لائحة اتهام الرئيس صدام حسين............. 5 1-إعتقال الرئيس وطريقة التعامل معه بعد الاعتقال مخالف للقوانين الدولية......... 5 2-أية محكمة يمكن أن تحاكم الرئيس العراقي؟......... 5 3-إجراءات المحاكمة غير قانونية.......... 5 أ-مبدأ لا شرعية الاحتلال ينقض كل ما يصدر عن الاحتلال: ب-محاكمته أمام محكمة عراقية غير قانوني. ج-لا قانونية القاضي المكلف برئاسة المحكمة: القاضي عميل وقاتل، والمحكمة ينخرها الفساد والسرقة. د-السلطات العراقية المعيَّنة من قبل سلطات الاحتلال تهدد المحامين عن الأسرى بالقتل، وتحل بديلاً عن المحاكم وتحكم على المتهم بالإعدام، ومؤسسات عربية تعرقل مساعي الهيئات التي تطوعت للدفاع والإسناد. هـ:سلطات الاحتلال الأميركي تتجاهل اتفاقيات جنيف المتعلقة بحقوق أسرى الحرب. رابعاً:الرئيس صدام حسين أمام محاكمة صورية........ 5
الفصل الثاني: الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية والأمم المتحدة أمام محكمة جرائم الحرب الدولية أولاً: الاحتلال حالة مقيَّدة بالقوانين والشرائع الدولية............. 5 ثانياً: في استخدام الأسلحة المحرَّمة دولياً.............. 5 ثالثاً: نقل المعتقلين إلى خارج العراق احتيال على القانون الدولي..... 6 رابعاً: تواطؤ الأمم المتحدة..................... 6 خامساًً: محاكمة سلطات الاحتلال الأميركي بجريمة «خطف العراقيين» كإحدى الجرائم ضد الإنسانية......... 6 سادساً: مشاركة الاحتلال لدولة عدوة، حسب قوانين الدولة العراقية، في التدخل السافر في شؤون العراق............... 6 سابعاً: قتل الصحافيين أكثر الوسائل ردعاً من إنزال عقوبة مدنية بهم...... 6 ثامناً: دلائل فظاعة الجرائم تدل عليها شهاداتهم........... 6 تاسعاً: منظمات الضمير العالمي تتحرك من أجل محاكمة مجرمي الحرب.... 6
ملاحق الفصل الأول
ملاحق الفصل الثاني
الملاحق الوثائقية العامة |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الفصل الأول الدفاع عن صدام حسين دفاع عن العراق أولاً: بين الدفاع أمام محكمة غير شرعية، ورفضه، مسافة إثبات لا شرعية الاحتلال إن محكمة يعينها الاحتلال لتحاكم الرئيس صدام حسين، غير شرعية لأن الاحتلال الذي عيَّنها غير شرعي، هذا السبب الذي انقسم حوله المحامون العرب إلى فريقين: -فريق يرفض المرافعة عنه خوفاً من الاعتراف بشرعية الاحتلال(*). -وفريق دعا إلى الدفاع عنه كفرصة للكشف عن أن الاحتلال غير شرعي([1]). فالجامع المشترك بين الفريقين هو إثبات «لا شرعية الاحتلال»، التي على ضوء توضيحها يكون الدفاع عنه دفاعاً عن العراق. وهو ما يصبح أكثر وضوحاً فيما يلي: 1-الصعوبات ذات العلاقة بجرائم الإدارة الأميركية: ستثير محاكمة الرئيس، بالضرورة، جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال وهي ظاهرة وموثقة. إن طبيعة المحكمة سيتم تشكيلها بما يتضمنه من خروج على قاعدة مستقرة في شأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية حيث تختص بالنظر فيها محاكم خاصة تشكل بقرار من الأمم المتحدة. وهذه الجرائم محددة بشيء كبير من الوضوح في القانون الدولي ابتداءً بقواعد لاهاي 1907 حتى اتفاقيات جنيف سنة 1949، ومن الصعوبة أن توجه للرئيس صدام إحدى هذه التهم لأنه يحارب على أرضه عدواناً يحق له مقاومته وفقاً لحق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من الميثاق. وهي لا تستطيع أيضاً محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية لأن أمـريكا سحبت توقيعها على النظام الأساسي للمحكمة. كما أن المحاكم الدولية التي تنشأ بقرار من الأمم المتحدة مستبعدة لأن الولايات المتحدة لن تسمح لمجلس الأمن بإنشائها خشية أن يمتد اختصاصها إلى ضباطها وجنودها. 2-أن تترك محاكمته لمحكمة عراقية(*) أحكامها معروفة النتائج سلفاً: وعليه كلفت سلطة الاحتلال الأميركي «مجلس الحكم»، الذي عيَّنته، بالإعداد لتلك المحاكمة من حيث الموضوع والتشكيل والإجراءات والمكان. لكن هذا يثير أكثر من عائق: الأول: إن صدام حسين هو الرئيس الشرعي للعراق(**). وهو يخضع، كرئيس للدولة، لأحكام الدستور العراقي وقانون العقوبات العراقي، وليس فيهما نصوص لتجــريم أعمال يقوم بها رئيس الدولة في ممارسته لسلطاته. الثاني: وجود مبدأ قانوني عريق وقديم ومستقر في جميع أنحاء العالم وهو أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بمقتضى نص سابق على وقوع الجريمة. الثالث: مدى مشروعية الحكومة المؤقتة، التي نشأت تحت ظل الاحتلال، فهي لا تكتسب قدراً كافياً من المشروعية يخولها القيام بتلك المحاكمة. كذلك فلا يفيد الاستناد إلى القرار 1546 لأنه يفتقد بدوره جوانب المشروعية، ذلك أن مجلس الأمن قد تجاوز فيه صلاحياته بشكل فاضح: فقد أجاز احتلالاً باطلاً، وهو ليس مفوضاً بحماية وتكريس احتلال غير مشروع قائم. وهو غير مخول بنقل أو منح سيادة. ومارس إجراءات لا تدخل في اختصاصه بفرض وصاية دولية عليه وهو أمر محظور بموجب المادة 78 من الميثاق([2]). ووفقا لمبادئ القانون الدولي وللاتفاقيات الدولية ولحقوق الإنسان، وللتراث القانوني لكل الشعوب والحضارات، يُمنع، وعلى نحو مطلق، أن يكون الاحتلال، «الخصم والحكم في آن معاً». ويترتب على هذا المبدأ عدم جواز محاكمة الرئيس صدام ورفاقه. وينطبق هذا الوصف على «مجلس الحكم» المصنوع أمريكياً([3]). الرابع: تلتزم قوات الاحتلال، بموجب اتفاقية جنيف، بإطلاق سراح الأسرى بمجرد انتهاء الحرب، وحيث استصدرت الولايات المتحدة من مجلس الأمن قراراً يعلن انتهاءها، فإن على قوات الاحتلال أن تفرج عن الأسرى أولاً. كما أنه يُحرَّم تسليم شخص يتعرض لعقوبة الإعدام في الدولة التي يسلم إليها([4]).
ثانياً: المتطوعون للدفاع عن الرئيس صدام حسين في 22/ 12/ 2003، وقَّع 65 عضواً في البرلمان الأردني مذكرة طالبت الحكومة الأردنية بتبني سياسة واضحة لإنهاء الاحتلال الأمريكي ـ البريطاني للعراق، وأدانت بشدة تصرفات القوات الأمريكية أثناء اعتقال الرئيس صدام حسين، معتبرة أنها إهانة لكل شعوب المنطقة. وجاء فيها أن هناك تآمراً وصمتاً عربياً يثير الشكوك والتساؤلات عن الموقف العربي الرسمي، خاصة أن احتلال العراق تم خارج إطار الشرعية الدولية، وخارج القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والدبلوماسية. كما أن اعتقال الرئيس العراقي أمر مستغرب ومستهجن، وهو أمر مذل ومهين للامتين العربية والإسلامية، وترى المذكرة بأن نشر صور مهينة لرئيس عربي سابق، يشكل إهانة لشعوب المنطقة ودولها. وحمَّل النواب الإدارة الأمريكية مسؤولية الحفاظ على حياة الرئيس العراقي المعتقل([5]). وأكد السيد حسين مجلى نقيب المحامين الأردنيين أن اتحاد المحامين العرب يضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة الهيئة الدولية العربية القانونية التي ستتولى الدفاع عن الرئيس العراقي، بحيث تضم عدداً من كبار القانونيين والمحامين على المستويين العالمي والعربي. وتم الاتصال مع بعضهم، مؤكداً أن هناك إقبالاً واضحاً من قبل القانونيين والمحامين من أصحاب الخبرات القانونية على الصعيد الدولي للانضمام لهذه الهيئة([6]). بعد أقل من أسبوعين، من أسره، تطوَّع أكثر من 600 محامٍ للدفاع عنه. وتدارس المتطوعون إمكانية تشكيل لجنة عليا مكونة من محامين مختلفين من شتي الدول للدفاع عنه. وطلبت نقابة المحامين الأردنيين من سكرتير الأمم المتحدة كوفي أنان، وأمين عام جامعة الدول العربية، عمرو موسى، تقديم ضمانات كافية للرئيس العراقي طبقاً للقانون الدولي. ومنها ترحيله إلى بلد محايد، أو تسليمه إلى محكمة العدل الدولية لأنه رئيس دولة له حصانة قضائية طبقاً للدستور العراقي والقانون الدولي([7]). عكف محامون يمنيون للإعلان عن تشكيل هيئة عربية للدفاع عن الرئيس العراقي الأسير صدام حسين، بالتعاون مع اتحاد المحامين العرب. وقال المحامي اليمني جمال الجعبي: إن الهدف من تشكيل الهيئة الوصول إلى إيجاد فريق قانوني كبير ومتمرس في اليمن، ليقوم بالتنسيق مع اتحاد المحامين العرب لبحث الخطوات الإجرائية لتوفير محاكمة عادلة للرئيس الأسير، تقديم مرافعة قانونية سليمة تتحول إلى محاكمة للمحتلين([8]). واعتبرت اللجنة التونسية للدفاع(*) عن الرئيس العراقي تصنيفه كأسير حرب ليس له أي سند قانوني، واعتقاله يمثِّل خرقاً كاملاً للأعراف والقوانين الدولية، كما يعتبر عملاً عدوانياً على السيادة العراقية. وأكدت اللجنة أن تصنيفه كأسير حرب يقتضي بموجب معاهدات جنيف الحفاظ على سلامته الجسدية والمعنوية، وتمكينه من تلقي الرسائل ومقابلة عائلته وأقاربه، وإعلان مكان اعتقاله والسماح للهيئات الدولية المتخصصة بزيارته والاطمئنان على صحته والاطلاع على ظروف اعتقاله. كما أن نشر صورة صدام حسين وهو مطروح أرضاً يؤكد أنه عومل بوحشية وتم تخديره، مطالباً قوات الاحتلال الأمريكي والبريطاني بإطلاق سراحه فوراً وكذلك إخلاء سبيل كل المعتقلين من أعضاء الحكومة العراقية ورجال المقاومة([9]). وقال الأستاذ فوزي بن مراد رئيس اللجنة إن اتصالات مكثفة تجري مع هيئة الدفاع عنه في الأردن، وقال إن أكثر من ألف محام تونسي مستعدون للدفاع عن حقه في محاكمة قانونية وعادلة. كما أعرب العميد عبد الستار بن موسى، الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، عن دعمه ومساندته اللا مشروطة لكل المحامين الذين سيدافعون عنه. وتبنّت الجلسة العامة، للفرع الجهوي للمحامين بتونس، وهي أعلى سلطة، لائحة للدفاع عن الرئيس صدام حسين وكل الأسرى العراقيين لدى قوات الاحتلال الأمريكي ([10]). وإنّ تقديمه ومجموعة من معاونيه للمحاكمة هي من أعمال العدوان المنافية للشرعيّة الدوليّة، ويؤكّد افتقاد هذه المحاكمة لأدنى شروط المحاكمة العادلة وفقا للمعايير الدوليّة([11]). وفي شهر شباط/ فبراير 2004، تطوَّع أكثر من 745 محامياً أردنياً للدفاع عنه حسب خطة ترمي إلى توفير الحماية القانونية له. وباشرت نقابة المحامين الأردنيين بتوجيه الرسائل إلى أمين عام جامعة الدول العربية والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الاتحاد السويسري، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سويسرا. كما ارتأت أن اتحاد المحامين العرب هو الهيئة المؤهلة للقيام بتوفير الحماية القانونية له باعتباره الرئيس الشرعي للعراق. ونظم اتحاد المحامين العرب، ندوة قانونية موضوعها «الرئيس صدام حسين في ظل قواعد القانون الدولي» لتكون الأساس العلمي والقانوني لتحركه([12]). وقررت نقابة المحامين الأردنيين التنسيق مع اتحاد المحامين العرب من أجل عقد لقاءات في كل من القاهرة ودمشق وعمان، وذلك بالتنسيق مع نقابات المحامين في الدول العربية. ومن أهدافها مشاركة المختصين في القانون الدولي العام، والقانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، من كل النقابات العربية، كخطوة أولى تعقبها مشاركة المحامين العرب في الحقول القانونية التي لها صلة بالقواعد القانونية الدولية، وتحضير الدراسات المتعلقة بكل جزئية من جزئيات الموضوع لتكون بين أيدي المترافعين من المحامين العرب عن الرئيس صدام حسين، ورفاقه، وسائر المواطنين العراقيين الرهائن في سجون الاحتلال الأمريكي. وكانت حماية الرئيس صدام حسين، ورفاقه، وكل المعتقلين الآخرين، القانونية تشكل خطوة أولى في اهتمامات نقابة المحامين الأردنيين. لذا بدأ التنسيق مع هيئة الصليب الأحمر لتمكين الفريق القانوني من زيارتهم كخطوة أولى لتوفير الحماية القانونية المطلوبة. وأن يتم تسليمهم للصليب الأحمر أولاً، وأن تكون محاكمتهم من قبل قضاة ينتمون إلى شعوب وحضارات عرف عنها وعن قضاتها الحيدة والنزاهة والصدق، لأن سلطات الاحتلال وعملاءَها، لا يمكن أن يكونوا محايدين لأنهم المعتدون على سيادة الشعب العراقي والدولة العراقية( |