|
في ذكرى الميلاد الميمون.. |
| شبكة البصرة |
| خليل السلماني |
|
في تاريخ العراق الطويل لم يكن نيسان شهرا ككل الشهور. كثرت فيه المناسبات وتعاظمت فيه الكرنفالات وأعتاد الناس على أحياء الاحتفالات. أستكثر الأعداء والحاقدون والحاسدون على أهل العراق هذا الفرح الجميل الذي يغمرهم كل عام. خططوا لوأده عبر أقذر عملية همجية عسكرية عرفها التاريخ. اختاروا لتنفيذها هذا الشهر الخالد عن قصد مسبق لإنهاء الزهو وقتل السعادة التي يتفيأ بظلها أهل الخير والعز في بلاد الرافدين. توهم هؤلاء أن عنجهيتهم وهمجيتهم وقتلهم وتدميرهم لكل حركة وهمسة في العراق ستوقف الشعب الأصيل عن ممارسة حقه في التعبير عن حقيقة مشاعره فرحاً أو حزناً، قبولاً أو رفضاً، رفضا أو صداً. تفاجأوا مع أول مناسبة بعد الاحتلال في 28/نيسان/2004 وأذا بأهل العراق كما هو معدنهم الأصيل لا تفوتهم فرصة إحياء الذكرى وأن كانت هذه بطرق مبتكرة، جميعها تجدد العهد والبيعة. اختار بعض العراقيين التصدي المسلح لمن حاول إطفاء جذوة الفرح المعتادة في مثل هذا اليوم من كل عام وبعضهم الأخر ملأ الجدران في الشوارع والمؤسسات بشعارات العهد والمبايعة وأخرون تظاهروا كما كل عام وبعضهم تجمعوا في منازلهم لاحياء المناسبة. يتذكر العراقيون كيف إن سلطات الاحتلال دفعت آلاف الدولارات لمقاولين وشركات لاعادة صبغ الجدران التي كستها الشعارات. استمر الحال وتعاظم في السنين التالية خاصة بعدما سقطت جميع الأقنعة المزيفة وأدرك العراقيون بأن الاحتلال يقودهم إلى شرذمة بلادهم وتقسيمها وسرقة ونهب ثرواتها واضطهادهم وتركيعهم وهم الأسياد في بلادهم. لقد أضيفت معاني جديدة لاحتفالات نيسان بعد الاحتلال. إذا كان الاحتفال بميلاد القائد الرمز صدام حسين قبل الاحتلال فيه طابعا رسميا أو شبه رسمي يدفع المغرضون إلى التصريح بأنه مفروض على أهل العراق لتمجيد شخص القائد، فماذا يقولون عن أحتفال العراقيبن بهذه المناسبة بعد الاحتلال والأسد أسير في زنزانته. ماذا يقولون عن الإبداعات الجديدة وغير المألوفة التي أبتكرها العراقيون لاحياء الذكرى والمناسبة.ماذا يقولون عن تعاظم العمل النوعي المقاوم للاحتلال وأعوانه وأذنابه في نيسان الخير والعطاء. ماذا يقولون عن تصاعد عدد قتلى جنود الاحتلال في نيسان كل عام. إن احتفال العراقيين في نيسان لم يعد أحتفاءا بقائدهم البطل صدام حسين فحسب بل هو أيضا تمجيدا لمعاني وقيم عربية إسلامية أصيلة تجسدت في شخص القائد الأسير والأسد المغوار الذي يتحدى الاحتلال ويعريه ويفضح العفونة والنتانة المرافقة له التي أخذت روائحها تخنق الشعب الصابر المجاهد. أضحى الاحتفال بنيسان من كل عام أحتفاءا بقيم الرجولة وتمجيدا لقيم الشجاعة وتخليدا لقيم الإيثار وتعظيما لقيم التضحية والشهادة وتأكيدا لقيم الأصالة وتفاخرا بقيم البطولة وتكريسا لقيم الصبر وترويجا للخلق الرفيع والثقافة الأصيلة وتعميما لقيم الثبات على الحق والمبادئ وترسيخا لوحدة العراق وشعبه. لقد كان صدام هو العراق فليكن اليوم كل العراقيين صداما. ومن جملة ما تبادله العراقيون اليوم من تهاني الوطن باقي والشعب باقي البعث باقي وصدام باقي. وكل عام وإنت بخير يا طيب يا عراقي. عام يجي وعام يروح تظل انت اصيل وراقي. مزنه وما نظنها تدوم لأن الاسد صدام باقي. أسد وما يرضى العدو بالعراق يظل باقي. |
|
شبكة البصرة |
|
السبت 1 ربيع الثاني 1427 / 29 نيسان 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |