|
تغيرت نظرتهم الى الرئيس صدام (2) |
| شبكة البصرة |
| د. صباح محمد سعيد الراوي |
|
متابعة للمقال الاول الذي نشرته البصرة أمس، فقد ارسل لي احد الاخوة السعوديين هذا المقال عن ليث العراق الاسير – فك الله اسره – مشفوعا بنفس الصورة التي ارسلها ذلك الاخ، وهي صورة الرئيس وهو يصلي... في ردي على الاخوين الكريمين، قلت لهم ان العراقي لا يكره العرب، وهذه الكلمة – بالمناسبة - قالها ليث العراق الاسير – فك الله أسره في ليلة مباركة - حين استقبل يوما ما وفدا من عشائر الاردن، جاء الى بغداد ليعرب عن تضامنه مع الشعب العراقي قبيل بدء العدوان المغولي الصفوي المجوسي..... قال لهم الرئيس صدام: اهلا بالعرب... اهلا بالاخوان... العراقي يفرح بإخوانه العرب حين يزوروه... العراقي لا يكره اخوانه العرب.... وان كان هناك اختلاف مع بعض الحكام... ونحن، إذ نفرح ان الكثير الكثير من العرب عرفوا الحقيقة – وخاصة أهل السعودية - وعرفوا من هو صدام حسين، وبأننا حين كنا ندافع عنه، فإنما دفاعنا لم يكن عبثيا او عاطفيا، وانما ندافع عن شخص لمبادئه ومواقفه... نحب أن نبين في نفس الوقت أن وجود شخص كصدام حسين على رأس العراق الذي كنا نعرفه جميعا، وعشنا في ظله وعلى أرضه، إنما هو صمام أمان ليس للخليج وحده، وإنما للعرب قاطبة... على أية حال، أترك القاريء العربي مع مقال الاخ الدكتور محمد حافظ... وأحب أن أذكر القراء الكرام بأمر، ربما له علاقة بهذا الموضوع، وهو أرجو ممن لديه وقت فراغ اليوم في الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت مكة المكرمة، ان يتابع على الجزيرة اعادة بث حلقة الاتجاه المعاكس، حيث كانت عن ايران، وكان هناك طرفين: الاول غوغائي لا زال يعتقد ان ايران دولة اسلامية تقف الى جانب العرب وان قنبلتها النووية هي خير للعرب والمسلمين، والثاني هو سرمد عبد الكريم، مدير وكالة الانباء العراقية. السيد سرمد، تحدث بالحق، وتحدث عن الكثير من الحقائق عن الدور الصفوي المجوسي الفارسي المخرب والمدمر والمنجس لارض الرافدين العظيمة. فيرجى من الاخوان متابعة الحلقة فيما لو كان لديهم وقت فراغ....
لماذ زاد احترامي لصدام احسين ...؟
كلما قررت اعتزال السياسة فاجأني خبر حرك مشاعري وأخرجني عن صمتي.... كنت أنظر لصدام حسين وهو يعد جيشا شعبيا لتحرير القدس، ويقوم بتدريبه وتسليحة وعمل استعراضات عسكرية به - كنت أرى ذلك كله جنونا أو استخفافا بعقول الشعوب العربية والمسلمة..... وبعد أن أصبح هذا الجيش الآن هو الركيزة الأساسية في مواجهة المحتل الغاشم، ازداد احترامي لصدام حسين وتقديري لمستوى تفكيره الذي سبق الغرب. كان يعلم أن جيشه النظامي، ربما يحوي بعض الخونة وضعاف النفوس، وأنهم لا قدرة لهم على مواجهة الغرب، فلجأ للشعب.... ونتعجب الآن من الزعماء العرب، الذين يمارسون شتى وسائل القمع لشعبهم الأبي الذي يرفض الذل والعار. كما أذهلتني أيضا تصريحات صدام في بداية الحرب، أنه سيجبر الأمريكان على الانتحار على اسوار بغداد... وبدأنا جميعا نستخف بذلك، خاصة بعد احتلال بغداد، وبعد وقوعه في الأسر، والآن.... وقعت المفاجأة..... وبدأت توقعات صدام حسين تتحقق... بعد أن كشفت أحدث احصائيات الجيش الأمريكي عن تزايد معدلات الانتحار بين صفوف قواته العاملة في العراق وأفغانستان. نعم، كانوا يزعمون أنه طاغية، ولكنه إذا كان كذلك فعلا، فإنه رجل دولة، ألف بين الفرقاء، وحفظ الدماء والأرواح، أما الاحتلال... فقد نشر الفرقة... وأزهق أرواح آلاف من الأبرياء..... وهدم الدور والمساجد.... وخلف دمارا وتشريدا.... ونهبا للثروات.... وأفشى الفساد والخراب..... صدام الطاغية – حسب زعمهم – عمر العراق – وهم الديمقراطيون، دعاة الحرية والتحرر دمروا العراق!!!!! يبقى سؤال مهم: لماذا أبقت أمريكا صدام حيا؟ هل تريد إعادته لحكمه مرة أخرى ليحفظ الأمن الذي فشلت في تحقيقه؟ أم لتثبت لزعمائنا أنها قادرة على حبسهم كما حبسته؟ أم لتثبت أنها انتصرت في حربها فتعلن محاكمته كلما اشتدت وطأة الهجمات عليها؟ أم ليظل ورقة ضغط على جميع أطراف اللعبة لتركيعهم؟ تبقى كل هذه الاحتمالات واردة، وتبقى الإجابة عنها ليكشف عنها المستقبل القريب، كما تبقى الوقائع على الأرض لتثبت صدق صدام حسين وقوة توقعاته، ويزداد احترامه عندي وعند غيري يوما بعد يوم، ويسقط من نظري ونظر غيري كثير من زعمائنا، الذين يثبتون دائما عمالتهم لأمريكا، وتنفيذهم الحرفي لمخططاتها، خاصة بعد رفضهم التعامل مع حكومة حماس الإسلامية. قد يلوم بعضنا صدام حسين على بعض تصرفاته، التي قالوا إنها جرّت الأمة لحرب طاحنة مع الغرب!! ولكن هذا "الغرب" كان يخطط للغزو، سواء رضخ صدام أو لم يرضخ، فإن رضخ سلمهم العراق دون قتال ولا ثمن، ولا شك أن الرضوخ خيانة للأمة عند كل العقلاء منها، ومن يقرأ تصريحات جنرالات الجيش الأمريكي في انتقادهم لوزير دفاعهم رامسفيلد بأنه أضاع عليهم قطف ثمار سنوات طويلة من التخطيط لغزو العراق؛ يعلم ان الأمر مدبر ومخطط له، فما حدث هو قدر محتوم ومواجهته كانت مفروضة. وأخيرا سلامي وتحياتي لك يا صدام... د. محمد حافظ كييف – أوكرانيا 26/4/2006 |
|
شبكة البصرة |
|
الاربعاء 27 ربيع الاول 1427 / 26 نيسان 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |