تغيرت نظرتهم الى الرئيس صدام (3)

شبكة البصرة

د. صباح محمد سعيد الراوي

وهذا مقال ثالث – مع صورة للرئيس صدام والامام أبوأحمد الدوري - وردني من أخ سعودي، طلب الي قراءة المقال قبل نشره... فقرأته ولم اضف عليه شيء... ولم اعلق عليه بشيء...

 

الشيء الوحيد الذي فعلته انني نقلته من ملف الى ملف... وقمت بتلوين بعض كلماته...

 

رديت على الاخ وقلت له ان الرئيس صدام صاحب قلب كبير... وتأكد تماما لو قدر الله سبحانه وتعالى لك ان تلتقيه فلسوف تراه يقول لك ان العربي لا يجوز أن يحمل حقدا على أخيه العربي ... وتأكد انه سيسامحك...

والله يسامحنا جميعا

أترككم مع المقال..

 

إلى صدام حسين هل ستسامحنا؟

 

لا ادري يا سيادة الرئيس كيف أصل إليك لاقدم اعتذاري الى شخصك الكريم ؟ لا ادري ايها النبيل العفيف النفس الطاهر الروح كيف يمكن ان التقي بك واعتذر واذرف الدموع أمامك و اطلب منك أن تسامحني كي يقبل الله سبحانه وتعالى طاعتي ؟

عشت حينا من الدهر وانا اشتم شخصكم الكريم واستغيبكم وانعتكم بأقبح الالفاظ والصفات.. عذرا سيادة الرئيس كنا مغسولي العقل... مغيبين.. تائهين... مضللين... اراداو منا ان نشتمكم.. ففعلنا... ارادوا منا تكفيركم ففعلنا.. ارادوا منا كتابة المقالات التي تهاجمكم وتهاجم رجالكم.. ففعلنا صاغرين..

صدقنا مقولاتهم بأنكم كنتم تنوون الهجوم علينا... قالوا لنا ان صدام فطر بالكويت.. فسوف يتغذى بالسعودية... خفنا.. وارتعدنا... وكدنا نبول على أنفسنا – سامحني سيدي – راعنا ما سمعنا.. كنا خائفين على أموالنا.. ومراكزنا... ووظائفنا...

قالوا لنا اذا لم تكتبوا ضد صدام... فلا تأتوا للعمل غدا... فكتبنا... وشنعنا بالالفاظ... وتطاولنا... وكذبنا.. ولم نترك نقيصة إلا والصقناها بكم... ولم نترك حميدة... إلا ونسبناها للامريكان (المعزب الجديد).... الذي جاء ليحمينا منكم..

قالوا لنا ان القوات الامريكية أتت لتحمينا من صدام حسين... فصرنا نكيل المدائح لهم.. ونتغاضى عن تجاوزاتهم في أرض الحرمين الشريفين الطاهرة..

قالوا للمفتي بأن صدام ينوي الهجوم على السعودية... فأصدر الفتوى التي تبيح الاستعانة بالغير لصد الصائل عن ديار الاسلام ....

قالوا للمفتي ان صدام حسين يقول ان البعث ربه... فأصدر الفتوى التي تكفره وتخرجه من دين الاسلام ...

قالوا للمفتي بأن صدام حسين لديه اسلحة تدميرية ينوي بها الاستيلاء على ثرواتنا... فأصدر الفتوى التي تقول بأن الانخراط في الجيش الشعبي واجب على كل مسلم..

قالوا وقالوا وقالوا...

وما أكثر ما قالوا... وما أكثر ما كذبوا...

خوفونا منكم يا سيدي...

قالوا لنا ان العراق خطر علينا... فكرهنا العراق

قالوا لنا ان الشعب العراقي يستحق ما يجري له... لأنه يرضى بصدام حسين رئيسا... فشمتنا بالشعب العراقي... ولم ندري أننا نشمت بحالنا... فحالنا وحال الشعب العراقي واحد...

قالوا لنا ان الحصار الدولي المفروض على العراق يجب ان يستمر... لأن العراق اذا عاد قويا... فذلك يعني اننا انتهينا وانتهت دولتنا... وسيحل بدل السيفين والنخلة... شعار البعث " والبعث ربي"... فتمنينا ان يدوم الحصار.. ولم ندري اننا كنا نقتل أبناء عمنا من حيث لا ندري..

شتمناك يا سيدي... واليوم نشتم أنفسنا... وكان الاولى ان نشتمهم هم... لاننا أدركنا كذبهم ولكن متأخرين

مزقنا صورك.. واليوم نبحث عنها لنعلقها على جدران منازلنا... وكان الاولى أن نمزقهم اربا بدلا من تمزيق صورهم...

هزأنا بكم وبتصريحاتكم حول انتحار المغول على أسوار بغداد... واليوم نهزأ بأنفسنا... فقد كنتم على حق.. ونحن على باطل...

قلتم ان العراق يدافع عن العرب كلهم.... فلوينا اعناقنا عند سماع هذا الكلام.. واليوم ادركنا حقيقة ما قلتموه.. فلولا الله ثم لولا رجال الجهاد لذبحنا الامريكان على أسوار بغداد...

اعتذر اليكم سيدي.. اعتذر اليكم سيدي... اعتذر اليكم سيدي

والله اني نادم على كل كلمة غير لائقة قلتها بحقكم... انتم اشرف منا وانبل منا واطهر منا... شتمناكم ولم تشتمونا... ابتعدنا عنكم وتقربتم الينا... اعرضنا عنكم... فجئتم الينا... فما احقرنا وما انذلنا...

نبكي ايامكم يا سيدي... ونردد ما قاله شاعرنا

سيذكرني قومي اذا جد جدهم...... وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر...

آه كم نفتقدكم يا سيادة الرئيس... آه كم نحن بحاجة اليكم في هذه الايام العصيبة.. آه كم يحتاجكم العراق حاليا بعد ان تسلط عليه المجوس.. يقومون بشركياتهم وبدعهم وضلالاتهم بعد ان كانوا متوارين في جحورهم خائفين منكم ومن نظرات النمر التي تميزكم....

آه يا سيادة الرئيس لو تعلمون ان حكام الخليج بلا استثناء يرتعدون من الاسنان النووية التي تسلح بها المجوس...

آه لو تعلمون يا سيدي انهم لايقوون على النوم الهانيء المريح من شدة الهلع والخوف الذي يعتريهم...

أخشى يا سيادة الرئيس ان يأتي علينا يوم نحيي فيه ذكراكم ونلطم الصدور ونشق الجيوب ونضرب الانفس.. ونقول اين انت يا صدام ؟؟؟

أخشى ان يأتي اليوم الذي نبكيك فيه مثلما يبكي الشيعة قتلهم للحسين رضوان الله عليه..

سيدي

ابكيكم.. ولا ترون دموعي... اتحسر على ايامكم ولا تعرفوني...

إني نادم.... نادم... نادم...

ادعو الله العظيم رب العرش العظيم ان يفرج كربتكم ويفك اسركم ويعيدكم سالما الى العراق

 

وما ذلك على الله بعزيز

وتقبلوا يا سيدي تحيات مواطن سعودي يشعر بالقهر... والالم والحسرة... والندامة...

 

المواطن السعودي النادم والمقهور

عبد الرحمن سعد الشمري

 

د. صباح محمد سعيد الراوي

كييف – أوكرانيا

30.04.2006

شبكة البصرة

الاحد 2 ربيع الثاني 1427 / 30 نيسان 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس