أسرار من «المهزلة»: أجواء الرعب تخيّم على القضاة...
وصدّام «يتبادل الرسائل» مع المقاومة!

شبكة البصرة
 

كشفت معلومات نشرت أمس أن غالبية أعضاء ما يسمى «المحكمة العراقية الخاصة» يعيشون أجواء نفسية خانقة ويعانون من ضغوط شديدة بسبب سيل التهديدات التي تصلهم بين الفينة والأخرى من قبل جماعات عراقية مسلّحة... وذكرت مصادر أن هذه الجماعات تمكّنت من الحصول على عناوين العاملين في المحكمة وعناوين أقربائهم لتهديدهم مباشرة في حال عدم امتثالهم لمطالبها المتمثلة أساسا في عدم المساس بـ»الرئيس».
ويتحدث العراقيون باهتمام كبير عن التطورات الأخيرة في المحاكمة المهزلة للرئيس العراقي الأسير صدّام حسين.. ويرى العديد منهم أن القاضي الكردي رؤوف رشيد عبد الرحمان، الذي يرأس المحكمة بدا متعاونا نسبيا في الجلسات الأخيرة مع صدّام الأمر الذي فسّره البعض على أنه امتثال لتهديدات الجماعات المسلّحة.

رسالة... صدّام
ولاحظ مراقبون في هذا الإطار تحديدا الهدوء الكبير الذي كان عليه الرئيس صدام حسين خاصة خلال الجلستين الماضيتين إذ بدا غير مبال لما يجري حوله أصلا مكتفيا بالاستماع إلى ما يقال.
واعتبر المراقبون أن في هدوءه «رسالة ما» على ما يبدو إلى جماعات مسلحة اعتاد ارسال اشارات إليها خلال محاكمته مثل ايمائه باليد وهز رأسه أو ابتسامة عريضة أو ضحكة.. ومع ان العديد من المراقبين ذاتهم لم يستغربوا هذا الهدوء من رئيس حكم العراق لمدّة 24 عاما مثلما طبعت شخصيته حياة المخابرات حيث كان يشرف شخصيا على إدارة وأمن تنقلاته ووضع خطط بديلة لكل تحركاته فإن البعض الآخر رأى أن ذلك يؤكد ان صدام أراد ارسال اشارة إلى المقاومة لتصعيد عملياتها ضد الاحتلال الأمريكي.
وتتحدث مصادر متطابقة في العراق في هذا السياق تحديدا عن جماعات من المقاومة العراقية تبدي «اهتماما» بالمحاكمة المهزلة للرئيس العراقي الأسير صدام حسين ورفاقه.
وذكرت المصادر ان هناك معلومات وتسريبات تدور في أروقة المحكمة الخاصة تفيد بأن جماعة مسلحة لها وزنها أرسلت تهديدا صريحا إلى القاضي رؤوف عبر هاتفه الخاص أكدت فيه ضرورة تغيير أسلوبه وطريقة تعامله مع صدام وأركان نظامه وإلا فإن الضرر سيلحق به وبأقربائه.
وأضافت المصادر إنه ربما كان هذا ما يفسّر طلب رئيس المحكمة القاضي الكردي رؤوف عبد الرشيد بتكثيف أفراد حمايته ورفدهم بعناصر جديدة مضاعفة مثلما طلب تغيير محل سكناه لتوفير ملاذ أكثر أمنا له عند الضرورة القصوى كما أشار بذلك إلى المشرفين على سير المحكمة واجراءاتها خلال الجلسات الأخيرة من المحاكمة المهزلة.
وكانت جماعات مسلحة قد قصفت خلال الجلسات الماضية المنطقة الخضراء حيث تجرى «المهزلة» بالصواريخ وقذائف الهاون معربة بذلك عن تضامنها مع الرئيس الأسير صدام حسين ورفاقه.
وكانت مصادر في الحكومة العراقية الانتقالية قد أعلنت في وقت سابق عن احباط «مخطط كبير لـ»القاعدة» لاقتحام المنطقة الخضراء مشيرة إلى أن هذه العملية كان سيشارك فيها المئات من المسلحين.
وتتعرض المنطقة الخضراء إلى هجمات مستمرة لكونها تحوي مقر الحكومة العراقية الانتقالية والسفارتين الأمريكية والبريطانية.

بغداد - وكالات – الشروق

شبكة البصرة

السبت 1 ربيع الثاني 1427 / 29 نيسان 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس