الجيش الأمريكي يجنّد عصابات شيكاغو ولوس انجلس للقتال في العراق

شبكة البصرة

كشفت تقارير صحفية ان الجيش الامريكي جنّد أفراد عصابات شيكاغو للقتال في العراق بدلا من ارسالهم الى السجون الأمريكية.
وقالت التقارير ان شعارات هذه العصابات منتشرة في كل مكان في شوارع العراق والقواعد العسكرية الامريكية هناك محذرة من الآثار السلبية التي يخلّفها هؤلاء داخل المجتمع العراقي وبعد عودتهم الى الولايات المتحدة وقد تلقوا تدريبات على حرب الشوارع.
وجاء في تلك التقارير ان أعدادا كبيرة من عناصر عصابات شوارع شيكاغو ولوس انجلس تم ارسالهم الى العراق بدلا من ايداعهم السجن وان العصابات تحث أفرادها على الانتماء الى الجيش للتدرب على القتل وتهريب معدات الجيش ونهب الاموال.
وتظهر العلامات والرموز الخاصة بتلك العصابات على الدبابات والمباني والحواجز والقواعد العسكرية في عدة مناطق من العراق.
ويروي جيفري ستولسون الذي توجه للعمل في العراق العام الماضي كيف كان يعمل ضابط اصلاح ومؤسس فريق مكافحة العصابات وقال انه منذ ان ذهب الى العراق التقط مئات الصور للكتابات والرسوم والرموز الخاصة بالعصابات وهو لا يشعر بالأمان الى جانب رجال كان يساعد في ادخالهم السجن.
أما سكوت بارفيلد محقق جرائم العصابات في وزارة الدفاع في فورت لويس بولاية واشنطن فأعرب عن قناعته بأن هذه مشكلة كبيرة في القوات المسلحة.
وقال بارفيلد لقد تعرفّت على 320 جنديا منتمين للعصابات منذ أفريل 2002 الى الآن، واعتقد ان هذا ليس سوى قمة جبل الجليد.
وما يثير قلق بارفيلد هو ان الجيش الامريكي يدرّب هؤلاء الشبان على فن الحرب داخل المدن ثم يعيدهم الى شوارع أمريكا حيث يستأنفون القتال.
وأضاف بارفيلد ان أعضاء العصابات يبلغوننا في المقابلات معهم ان عصاباتهم طلبت منهم الدخول في الجيش، انهم هنا ليس من اجل الاحمر والابيض والازرق (العلم الامريكي) وانما من اجل الأسود والذهبي، وهو يشير الى ألوان عصابة ملوك اللاّتين.
وأشار بارفيلد الى انه تعرّف على اعضاء عصابة فلورنسيا 13 وآخرين من عصابة شارع 38 قاتلوا بعضهم البعض في شوارع لوس انجلس، لكنهم في العراق يقاتلون في صف واحد، لقد تبادلوا الضربات في مدينة أنغلوود (في لوس انجلس) ولكنهم في العراق يقومون بالمهمة ويحصلون على الاوسمة.
وتابع التقرير ان التحقيق والبحوث التي يُجريها الجيش لمعرفة أعداد رجال العصابات بين جنوده هدفه معرفة التأثير المستقبلي حين يعودون الى المدن الأمريكية وقد ازدادوا خبرة بحرب الشوارع، ولكن لم يناقش أحد التأثير والجرائم التي يرتكبونها داخل المجتمع العراقي.
ومضى التقرير يقول هولاء رجال حياتهم تدور على السطو المسلح والاغتصابات والقتل والنهب وتهريب المخدّرات وعصابات الدعارة والمتاجرة بالرقيق الاطفال ولا يعرفون ثقافة غيرها.
وأضاف : الآن هؤلاء ينطلقون في شوارع العراق دون رادع يحميهم قرار بوش بمنح جنوده الحصانة من اي مساءلة. وكل ما عليهم ان يستمتعوا بالقتل والسلب والاغتصاب والتهريب والسطو المسلح ليحصلوا بعد ذلك على أوسمة الشرف وخدمة الوطن والشجاعة من بوش.
وتساءل التقرير بعد كل هذا نستغرب لماذا يسرق العلوج حين يدخلون بيتا لتفتيشه؟ لماذا يتلذذون بقتل المدنيين دون رأفة؟ ولماذا نسمع عن اختفاء البنات والصبية؟ لماذا نسمع عن تهريب المخدرات والآثار.
وتظهر في العراق على المباني العسكرية والمركبات وحتى على أجسام الجنود من أفراد العصابات كتابات ورموز لعصابات شيكاغو الشهيرة.
أما كيف يعرف الجندي الذي ينتمي الى احدى العصابات فإن ذلك يكون من الوشم الذي يغطي جسده.
ويعتقد الجيش الامريكي ان ما يزيد عن وشوم على الجسم يعني ان صاحبها ينتمي الى احدى العصابات.

واشنطن - وكالات - الشروق

شبكة البصرة

الجمعة 28 ربيع الثاني 1427 / 26 آيار 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس