بعد صدام حسين وطارق عزيز وطه ياسين وباقي قيادة البعث العظيمة :

 العراقي أنذل واهين وتشرد وعطش وفقد المال والصحة والجاه والكرامة والأمان والاستقرار والأمل بالمستقبل

شبكة البصرة

كلشان البياتي

وأخيرا ظهر الأسود لتختفي الفئران ....

... ظهر الرفيق طارق عزيز على شاشة التلفاز وقال بكل وضوح وصراحة أن صدام حسين كان رئيسه ولازال رئيسه وأن صدام حسين كان محقا في كل إجراء اتخذه ضد أهل الدجيل،(طبعا) ليس كل أهل الدجيل لان في الدجيل ناس أشراف وطنيين ولكن بحق المسيئين ومن اشترك منهم في عملية الاغتيال ومن خان وطنه وباعه برخص التراب لإيران والدول المعادية للعراق في وقت كان فيه العراق يخوض حربا ضروسا دفاعا عن الأمة العربية والإسلامية برمتها ....

ثلاث سنيين متواصلة والصحف العراقية والإعلام العربي ينبحون مثل الكلاب ليلا نهارا،صيفا شتاءا : أن طارق عزيز سيشهد ضد الرئيس صدام حسين وينجو بنفسه وبحياته وان عبد حمود عميل أميركي نسى وتناسى وباع( عمه ورئيسه وولي نعمته صدام حسين)،وقيل أن سيف الدين المشهداني انضم إلى سرب العمالة ولم يبقى ذلك السيف المجرب،قائد الشباب والجيل الجديد وقيل أن سبعاوي يمقت شقيقه وان برزان التكريتي يود (اليوم قبل باجر) أن يتخلص من شقيقه ورئيسه صدام حسين،بينهما عداوة قديمة وثارات شخصية..

وقيل أن جمال مصطفى العبد الله زوج الابنة المدللة(حلا) لصدام حسين سيشهد ضد عمه ورئيسه صدام حسين وقيل وقيل وكتب وكتب...

قيل في الفضائيات المرئية والإذاعات المسموعة وكتب في الصحف والجرائد مالا يعقله العقل كأنهم يتحدثون عن أشخاص نكرة لانعرفهم ولم يقودونا 35 عاما،ليسوا مناضلين،ثوار،افنوا حياتهم جنود يدافعون عن العراق وشعبه ويمنعون عنه الظلم والإرهاب...

هل تدرك الشعوب الأخرى والحكومات الأخرى أن العراقيين (أنذلوا) وأهينوا وتشردوا وجاعوا وعطشوا ولاقوا ما لاقوا بعد هؤلاء الرجال .. العراقي يذبح في الشوارع  والطرقات ويرمى بجثته في ترع النهر ومجرى الصرف الصحي.. جثة العراقي يلقى في الحقول والبساتين مقيدا ومكتوف الأيدي، العراقي اليوم غير امن على نفسه وبيته وماله وعرضه وشرفه..

العراقي اليوم مهان يتربص به أكثر من عدو وأكثر من قاتل ، فيالق الغدر من بدر ومليشيات المهدي والأحزاب وقوات الاحتلال و(المسلبجية) وقطاع الطرق ولصوص النهار والليل كلهم يتربصون به، العراقي اليوم يخاف من وزارة داخلتيه ويتجنب وزارة خارجيته ويتخوف من وزارة النفط والكهرباء لأنها أصبحت في إياد غير أمنة..

محنة العراقي اليوم اكبر من أن تكتبها صحفية مثلي... محنته انه فقد الوطن والرجال والكرامة والأمان والاستقرار والصحة والمال والجاه والأمل بالمستقبل ... 

إنا شخصيا وكثيرين مثلي كنا لا نشتري هذه الصحف وعندما كنا نجدها في طريقنا نضعها تحت( نعالنا) ونبصق في وجه من يديرها ومن يكتب فيها لأننا نعلم علم اليقين أن كل ما كتب ويكتب فيها  كذب وباطل ومزيف وعار عن الصحة ولأننا نعرف قيادتنا ونعرف من أية طينة نقية هم ونعرف من أية عائلة عراقية هم ونعرف معدنهم الأصيل،نعرف طارق عزيز أكثر مما نعرف عوائلنا ، نعرف عواد البندر وعبد حمود وطه ياسين، أنهم ليسوا غرباء عنا ،لم يأتوا من الخارج لم نستوردهم من دول أخرى ، لم يغادروا شبر واحد من العراق وكان بإمكانهم أن يغادروا ويتجنبوا الاعتقال والمحاكمة لكن التصاقهم بالعراق ووطنيتهم وقيمهم منعتهم من الهرب والعيش في كنف دول أخرى لأنهم مثل السمك لايستطيعون العيش خارج العراق ومن تمكن من السفر خارج بلده يعيش والمرارة تملأ قلبه وروحه،مرهق، متوتر الأعصاب يعيش رغما عنه بعيدا عن وطن محتل أصبح الإنسان فيه محتقرا ومهانا .

ونعرف أن برزان وسبعاوي ووطبان هم أشقاء صدام حسين رضعوا حليبا طاهر من ثدي أم عراقية أصيلة(السيدة صبحة طلفاح)عرفت كيف تربي أولادها  على القوة والصبر والثبات على المبادئ والمواقف والقيم...

في المهزلة الأخيرة للمحاكمة،وقفنا إعجابا واحتراما وتقديرا لكل من ظهر على شاشة التلفاز من تلك القيادة العظيمة،انبهرنا برئيسنا صدام حسين وكنا منبهرين ببر زان ثم جاء سبعاوي ليزيدنا انبهارا وشموخا وظهر طارق عزيز ليزيدنا إيمانا ويقيننا أن الرجال رجال والأصيل أصيل(لن تغيرهم النكسات والمحن)...

وقفنا احتراما وإجلالا للؤي خير الله طلفاح ابن ذلك الرجل الوطني الحاج خير الله وهو يقول (أخي وحبيبي ورئيسي)، ....

ياترى،هل يدري ذلك الغبي بوش رئيس ولايات المتحدة الأميركية وإذنابه وعملائه في العراق أننا بمحاكمة هؤلاء الرجال وتلك القيادة زدنا محبة لهم وزدنا التصاقا بهم وأمنا أنهم كانوا خيرة الرجال واشرف الرجال وان (حذائهم ) اشرف من كل من جاءت بهم أمريكا فوق ظهور دباباتها ..

هل يدري المدعي العام (جعفوري) أننا نبصق في وجهه كلما ظهر على شاشة الستلايت بينما نقف تقديرا واعتزازا ببشرى خليل هذه المرأة العربية الأصيلة التي جعلت كلبا من كلاب الاحتلال القاضي (رؤوف رشيد) يتجاسر عليها باسم تطبيق القانون والإحكام لأنها تنطق الحق وتأبى إلا أن تكون في موقف مشرف..

نيابة عن تسعين بالمائة من العراقيين ، احيي قيادتنا الشرعية،قيادة المقاومة العراقية الوطنية التي ستكون لها كلمة الفصل في كل مهزلة تحدث بالعراق ابتداءا من المحاكمة والاحتلال وأهانة العراقيين واذالالاهم انتهاءا بتحقيق النصر والتحرير.

كلشان البياتي

كاتبة وضحية عراقية

Golshanalbayaty2005@yahoo.com

شبكة البصرة

الجمعة 28 ربيع الثاني 1427 / 26 آيار 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس