|
تفاوض الامريكان مع الرئيس صدام اعتراف بقيادة حزب البعث للمقاومة |
| شبكة البصرة |
| الدكتور غالب الفريجات |
|
تتقاطع الاخبار في المحاولات الامريكية المتكررة للتفاوض مع قيادات بعثية في اكثر من موقع داخل العراق وخارجه من جهة، وفي الاتصال بالرئيس الاسير في اسره اكثر من مرة من جهة اخرى، على ايدي رامسفيلد وزير الدفاع ورايس وزيرة الخارجية، يؤكد ان الامريكان يعرفون تماما ان البعثيين هم من يقود المقاومة في العراق، وان البعثيين ما زالت شروطهم كما وردت في البرنامج السياسي والاستراتيجي الذي صدر بعد الاحتلال بشهور معدودة .
هناك مؤشرات لا بد من الاشارة اليها وهي ذات علاقة بالامريكان وبالحاقدين الذين يظنون انهم يخدمون اسيادهم :
ما يتعلق بالامريكان يؤكد انهم في مأزق، وان كل الدلائل تشير انهم يريدون الهروب من العراق، وبهزيمة تكبدهم اقل ما يمكن من الخسائر، لان كل اهدافهم من الغزو والاحتلال قد تحطمت على ايدي ابطال المقاومة الباسلة، ولكن المكابرة لا تساعدهم على الاعتراف العلني بحجم المقاومة وتأثرها، بالاضافة الى الاعتراف بدور حزب البعث وقيادته الشجاعة، التي مرغت انوفهم في وحل العراق، ومما يزيد الامريكان مأزقا، ان كل الجهات التي يتوجهون للحديث معها يعطون الامريكان عنوانا واحدا واسما واحدا، هو الذي يجب التفاوض معه، وهو الرئيس صدام حسين، ومما لا شك فيه، ان الامريكان في غبائهم السياسي يدفعون بانفسهم الى التهلكة في العراق، وذلك لانهم لم يتمكنوا من ايجاد شخص واحد يقبل ان يكون بديلا للرئيس، وان الرئيس مازال يحظى باحترام وتقدير كل رفاقه وبدون استثناء، ومواقف التحقيق والمحكمة تشهد على ذلك، وان الرئيس يملك من الشارع العراقي اكبر بكثير مما يحاول الاحتلال اخفاءه، وقد اظهر الكثير من العراقيين تأييدهم رغم خطورة العملاء والمحتلين، يضاف الى كل ما سبق ان المقاومة التي يقودها البعثيون تزداد ضراوة وتتسع في قاعدة الشعبية والتأييد .
الطرف الحاقد المتعدد الميول والاهداف والمشارب والتمويل، هذه المجموعات الحاقدة لا تقتصر على عملاء الاحتلال من داخل العراق، على الرغم ان هؤلاء اكثر تواضعا، لانهم يعرفون ان الشعب العراقي الذي يعرف الحقيقة لا يلتفت اليهم، ولكن الحقد الاعمى و المبرمح من الاطراف خارج العراق، الذين ينشرون تنظيراتهم الحاقدة، لانهم يدافعون عن الاجر الذي يقبضونه من اسيادهم، وان تستروا ببقايا الماركسية المهترأة، و من الطائفيين والاقليميين المعروفين في الشارع العربي، او الذين باعوا انفسهم من زمن طويل، رغم عنترياتهم في الايام الغابرة، والذين تنقلوا بولاءات تكسبهم وارتزاقهم لكل من يدفع، ولا يخجلون من مد يد الارتزاق من الموساد او المخابرات الامريكية، او من المخابرات المحلية والاقليمية، مثل المخابرات العربية والمخابرات الفارسية .
هذه الحالة المأساوية في الوسط العربي غير مستغربة، لان المخابرات بكل انواعها وتلاوينها العربية والاقليمية والامريكية والصهيونية، قد استطاعت ان تخترق المجتمعات العربية، وان تنجح في تجنيد الكثير ممن هم في صناعة القرار السياسي والاعلامي، ومن يسلم منها الا من رحم ربي، لان هذه الاجهزة شرسة في تعاملها مع الاطراف المعادية لها، او ممن تتعفف عن الارتماء في احضانها، والانقياد لمخططاتها التدميرية والمعادية لآمال وطموحات الامة، وهذه الاجهزة غبية الى ابعد حدود الغباء، لانها في السعي لمحاربة الناس الشرفاء في الامة، هي من حيث لا تدري انها تقف في الخندق المعادي للشعب كله، حتى انها تتحمل مسؤولية العداء الشعبي للنظام السياسي، لانه من غير المعقول ان تلهث وراء الناس لدعم النظام، وهي تقوم بتجنيد العملاء لخدمة اعداء الوطن والشعب .
هناك قضية لا بد من الاشارة اليها، ان النصر في العراق قد اصبح محجوزا للمقاومة العراقية الباسلة، وان قيادة هذه المقاومة قد حسمت للبعثيين، ولم يعد يجدي الامريكان انكارهم، فهم مضطرون ان يتعاملوا مع قيادة البعث كقيادة مقاومة، كما ان الامريكان عندما يفكرون في مصالحهم لن يسألوا عن الادوار، التي لعبها لا العملاء ولا الحاقدون، والذين يخدمون مخططاتهم بأجر معلوم، لان هؤلاء كالعبيد ما عليهم الا الانصياع لتنفيذ تعليمات اسيادهم، وما نظن ان اشباه المنظرين في الصحافة، من ذوي الزوايا الصفراء، بمقدورهم ان يقفوا في وجه مسيرة التاريخ النضالية للامم والشعوب، وفي مقدمتها مقاومة الشعب العراقي البطل، بقيادة ابناء البعث وفي مقدمتهم ابن البعث البار، الرئيس الاسير الغائب الحاضر المناضل صدام حسين، ومن لا يعجبه ذلك فليلعق احذية اسياده، فهي افضل له من اساليب التنطع الباهتة اللون والطعم والرائحة . |
|
شبكة البصرة |
|
الاربعاء 19 ربيع الثاني 1427 / 17 آيار 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |