كتاب الجريمة الأميركية المنظمة في العراق (الحلقة العشرون)
صدر الكتاب عن دار الطليعة في بيروت

شبكة البصرة

بقلم الباحث والكاتب العربي حسن خليل غريب - لبنان

وثائق قانونية دولية عامة

الوثيقة الرقم (1)

قواعد معلومات القانون الدولي الإنساني الخاصة باللجنة الدولية

يتضمن هذا القسم قاعدة معلومات المعاهدات التي تشمل نحو مائة معاهدة بشأن القانون الدولي الإنساني وتعليقات على اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين وقائمة محدّثة بالدول الموقعة فضلاً عن قاعدة معلومات حول التنفيذ.

إقرأ اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين وراجع القائمة الكاملة بالدول التي وقعتها. وإضافة إلى ذلك تتيح قاعدة معلومات التنفيذ الخاصة باللجنة الدولية قائمة بعناصر القانون الدولي الإنساني التي تم تطبيقها على الصعيد الوطني بالنسبة لكل دولة.

قاعدة بيانات المعاهدات (بالإنجليزية)

تضم 91 معاهدة ووثيقة, وشروحا لاتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكوليها الإضافيين, وقائمة مستوفاة بالتوقيعات والتصديقات المتعلقة بمعاهدات القانون الدولي الإنساني, والنصوص الكاملة للتحفظات (أنظر أيضاَ قاعدة بيانات المعاهدات بالفرنسية).

قاعدة بيانات التنفيذ الوطني (بالإنجليزية والفرنسية)

توفر قاعدة البيانات هذه وثائق وتعليقات بشأن تنفيذ القانون الدولي الإنساني على المستوى الوطني. وسوف يتزايد عدد الدول المدرجة باطراد بمرور الوقت .

اتفاقيات جنيف الأربع و البروتو كولان الإضافيان لاتفاقيات جنيف

الملحق البروتوكول الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية

 

اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949

 

اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949

اتفاقيات أخرى

الاتفاقية الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية لاهاي / 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907

 

اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض عدائية أخرى 10 ديسمبر 1976

 

اتفاقية بشأن حقوق وواجبات الدول المحايدة والأشخاص المحايدين في حالة الحرب البرية لاهاي, في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907

 

اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر, جنيف, 10 أكتوبر/تشرين الأول 1980

 

اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) والتكسينية، تدمير تلك الأسلحة

 

اتفاقية حقوق الطفل رقم 260 لسنة 1990  

 

اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية

 

اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها

 

اتفاقية بشأن حظر استحداث وصنع وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدمير هذه الأسلحة

باريس 13 يناير/كانون الثاني 1993، مقتطفات

 

اتفاقية لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لاهاي، 14 مايو/أيار 1954

 

اتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد , وتدمير تلك الألغام اتفاقية أوتاوا 1997

نصوص ومعاهدات تتعلق بالقانون الدولي الإنساني

بروتوكول بشأن حظر استعمال الغازات الخانقة والسامة أو ما شابهها والوسائل الجرثومية في الحرب

 

الأسلحة التقليدية - بروتوكول بشأن أسلحة اللازر المعمية, البروتوكول الرابع المعتمد في فيينا / 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1995

 

الأسلحة التقليدية - البروتوكول المتعلق بحظر أو تقييد استعمال الألغام والأشراك الخداعية والنبائط الأخرى، البروتوكول الثاني ، بصيغته المعدلة في 3 مايو / آيار 1996

 

الأسلحة التقليدية - بروتوكول بشأن حظر أو تقييد استعمال الأسلحة المحرقة، البروتوكول الثالث جنيف، 10 أكتوبر / تشرين الأول 1980

 

الأسلحة التقليدية-البروتوكول الأول - بروتوكول بشأن الشظايا التي لا يمكن الكشف عنها . جنيف, 10 أكتوبر/تشرين الأول 1980

 

بروتوكول بشأن المتفجرات من مخلفات الحرب

 

البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاص بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لاهاي 26 مارس / آذار 1999

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة

***

 

 الوثيقة الرقم (2)

القانون الدولي الإنساني

قواعد الحرب

القانون الدولي الإنساني, ويسمى أيضاً قانون النزاعات المسلّحة أو قانون الحرب, هو جملة القواعد التي تحمي في زمن الحرب الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية, أو الذين كفوا عن المشاركة فيها, وتقيد استخدام أساليب ووسائل القتال. وتتمثل غايته الأساسية في الحد من المعاناة البشرية ودرئها في زمن النزاعات المسلحة. ولا يقتصر الالتزام بقواعد القانون على الحكومات وقواتها المسلحة فحسب, وإنما يمتد ليشمل أيضاً جماعات المعارضة المسلحة وغيرها من أطراف النزاعات.

تعد اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولان الإضافيان إليهاعام1977 الصكوك الأساسية للقانون الإنساني. وهناك عدد آخر من نصوص القانون الإنساني منها بروتوكول جنيف لحظر استخدام الغازات واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1980 بشأن أسلحة تقليدية معينة واتفاقية أوتاوا حول الألغام الأرضية.

تنطبق اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 على النزاعات المسلحة الدولية. وتنص أحكامها على أن المدنيين والأشخاص الذين أصبحوا عاجزين عن المشاركة في القتال كالجرحى والمحتجزين يجب تفادي مهاجمتهم ويتعين أن يعاملوا معاملة إنسانية. كذلك تحدِّد هذه الاتفاقيات الدور الذي تؤديه اللجنة الدولية لتخفيف المعاناة البشرية. وإضافة إلى ذلك, تجيز المادة الثالثة المشتركة بين جميع الاتفاقيات الأربع للجنة الدولية أن تعرض خدماتها في حالة قيام نزاع مسلح غير دولي, وتكفل هذه المادة حداً أدنى من الحماية لضحايا مثل هذه الحالات.

في بداية عام 2001 كانت 189 دولة طرفاً في اتفاقيات جنيف.

ويكمل البروتوكولان الإضافيان لعام 1977 الاتفاقيات. وهما يرميان إلى الحد من استخدام العنف وحماية السكان المدنيين, وذلك بتعزيز القواعد التي تنظم سير العمليات العدائية.

كيف تُعرِّف النزاع؟

النزاع المسلح الدولي يشمل القوات المسلحة لدولتين على الأقل. النزاع المسلح غير الدولي هو مواجهة تنشب داخل إقليم دولة بين القوات المسلحة النظامية وجماعات مسلحة يمكن التعرُّف على هويتها, أو ما بين جماعات مسلحة. الاضطرابات الداخلية تحدث عندما تستخدم الدولة القوة المسلحة لإعادة النظام والحفاظ عليه, دون وجود نزاع مسلح كامل. التوتر الداخلي يحدث عندما تستخدم القوة, في غياب الاضطرابات الداخلية, كتدبير وقائي يرمي إلى حفظ القانون والنظام العام.

تطور القانون

مع تغير طبيعة الحروب يتعين استكشاف وتطوير جوانب جديدة من القانون الإنساني. ومنذ اتفاقية جنيف الأولى لعام 1864 عملت اللجنة الدولية من أجل تحسين الحماية المكفولة لضحايا الحرب من خلال اعتماد قواعد قانونية جديدة. ولهذا الغرض يُنظِّم خبراؤها القانونيون لقاءات ومؤتمرات يشاركون فيها حول القضايا الإنسانية. ومن خلال "الخدمات الاستشارية حول القانون الدولي الإنساني, تُشجِّع اللجنة الدولية الدول أيضاً على اعتماد تشريعات لتطبيق القانون الإنساني على الصعيد الوطني. ويقدِّم خبراء اللجنة الدولية القانونيون في مقر المؤسسة بجنيف وفي الميدان المساعدة الفنية للدول, على سبيل المثال بشأن التشريعات الرامية إلى ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وحماية شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وتبحث اللجنة الدولية أيضاً سبل تحسين تنفيذ القانون. وقد أجرت دراسة على مستوى العالم بأسره حول القواعد الدولية العرفية, وذلك من أجل تحديد المواضع التي يجوز فيها للممارسات المتعارف عليها في الوقت الراهن أن تكمل القوانين والمعاهدات المكتوبة. وفضلاً عن ذلك, فإنها تعمل على تعزيز الوعي بالقانون والالتزام بأحكامه. (أنظر أيضاً العمل الوقائي, ص34).

تعد أنشطة اللجنة الدولية الميدانية مكمِّلة لعملها القانوني. وإلى جانب تقديم المساعدة إلى السكان المحتاجين, فإن تواجد اللجنة الدولية في الميدان يمنحها وضعاً متميِّزاً يتيح لها مراقبة احترام القانون الإنساني والتعرُّف عن كثب على المشكلات التي يواجهها ضحايا النزاع المسلح في حياتهم اليومية وأخذ زمام المبادرة فيما يتصل بتطوير القوانين الجديدة.

من هم الذين يحميهم القانون الدولي الإنساني؟

اتفاقية جنيف الأولى (1949) تحمي أفراد القوات المسلحة الجرحى والمرضى في الميدان.

اتفاقية جنيف الثانية (1949) تحمي أفراد القوات المسلحة الجرحى والمرضى والغرقى في البحار.

اتفاقية جنيف الثالثة (1949) تحمي أسرى الحرب.

اتفاقية جنيف الرابعة (1949) تحمي الأشخاص المدنيين.

البروتوكول الإضافي الأول (1977) يعزز الحماية المكفولة لضحايا النزاعات المسلحة الدولية.

البروتوكول الإضافي الثاني (1977) يعزز الحماية المكفولة لضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية.

عندما تقع الانتهاكات...

حين تلاحظ اللجنة الدولية وقوع انتهاكات لقواعد الحرب تجري اتصالاً سرياً مع السلطات المسؤولة. فإذا كانت هذه الانتهاكات جسيمة ومتكررة ومؤكَّدة على وجه اليقين ولم تساعد الاتصالات السرية مع السلطات في تحسين الوضع, تحتفظ اللجنة الدولية لنفسها بالحق في اتخاذ موقف علني تدين فيه هذا الانتهاك للقانون الإنساني, وذلك عندما ترى أن هذا الإعلان يخدم مصالح الأشخاص المتضررين أو المهدَّدين بهذه الانتهاكات. ويظل اللجوء إلى هذا الإجراء أمراً استثنائياً.

ليس من مهمة اللجنة الدولية التحقيق في الانتهاكات أو مقاضاة مرتكبيها. ويقع على عاتق الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف الالتزام بإدراج أحكام في تشريعاتها الوطنية ترمي إلى قمع انتهاكات القانون الإنساني, بما في ذلك مقاضاة مجرمي الحرب أو تسليمهم. وتجوز ملاحقة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم الوطنية للدول المختلفة أو أمام محكمة دولية. وقد مهَّد نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية, والذي فُتِح باب التوقيع عليه في يوليو/تموز 1998, الطريق نحو إنشاء هيئة معترف بها دولياً لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب الذين أفلتوا لسبب أو آخر من المحاكمة بواسطة نظمهم القضائية الوطنية. وفي القواعد الإجرائية التي تتبعها المحكمة, يحظى موظفو اللجنة الدولية وحدهم بالإعفاء من الإدلاء بأقوالهم أمامها, ذلك أنه إذا جاز استدعاء موظفيها كشهود في الإجراءات القضائية فمن شأن ذلك الإخلال بحياد المنظمة, الأمر الذي قد يهدِّد وصولها إلى الضحايا من دون تمييز.

ما هو الفارق بين القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان؟

هناك تقارب كبير بين القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان, فكلاهما يُعْنى بحق كل إنسان في السلامة البدنية والمعنوية والكرامة مهما كانت الظروف. غير أنه بحكم طبيعة القانون الدولي الإنساني ـ الحد من المعاناة في النزاعات المسلحة ـ فإن هذا القانون يضم أحكاماً أكثر تحديداً بكثير من تلك الواردة في معاهدات حقوق الإنسان, مثل الأحكام المتصلة بوسائل وأساليب القتال. ورغم التمايز فيما بينهما, فهناك تكامل بين قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني.

الأسلحة: تجنُّب الأسوأ

تعمل اللجنة الدولية جاهدة على ضمان تطابق الأسلحة المستخدمة أو الجاري تطويرها مع أحكام القانون الإنساني القائمة.

القيود على أساليب ووسائل القتال

من الزاوية الإنسانية, هناك جانبان يثيران القلق فيما يتصل بالأسلحة. أولاً, هل السلاح عشوائي الأثر ويُرجَّح بالتالي أن يوقع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين؟ ثانياً, هل يُسبِّب آلاماً مفرطة لا يبررها الهدف العسكري المحدَّد؟ كان هذان الشاغلان الرئيسيان في الحملة العالمية التي جرى شنها مؤخراً من أجل حظر الألغام الأرضية, تلك الحملة التي أفضت إلى اتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام المعروفة أكثر باسم معاهدة أوتاوا.

هناك أسلحة أخرى أيضاً ينظر إليها أغلب الناس, حتى داخل الأوساط العسكرية, باعتبارها مثيرة للاشمئزاز ـ ولا مكان لها حتى في ميادين القتال. ويشمل ذلك الأسلحة المصمَّمة خصيصاً لإحداث العمى أو الإصابة بالسموم أو بأمراض معدية أو التسبُّب في موت محقَّق. إن الاعتقاد بأن بعض الأسلحة غير مقبولة أثمر اتفاقات دولية تحظر استخدام رصاصات دمدم (1899) والأسلحة الكيميائية (1899, 1925, 1993) والأسلحة البيولوجية (1925 و1972) ثم مؤخراً أسلحة اللازر المعمية (1995), وهي المرة الأولى التي يجري فيها حظر سلاح قبل استخدامه في ميدان القتال.

وتشجِّع اللجنة الدولية الدول على إقامة آليات وطنية, وفق ما تقضي به المادة 36 من البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف, للتحقق مما إذا كانت الأسلحة التي تنوي تطويرها أو اقتناءها أو استعمالها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني. ويجب أخذ عدة عوامل بعين الاعتبار عند القيام بأعمال التحقق هذه, بما في ذلك مسألة ما إذا كان السلاح يندرج داخل فئة الأسلحة التي تُسبِّب إصابات مفرطة أو آلاماً لا مبرر لها. وفي هذا الإطار تشجع اللجنة الدولية الدول أيضاً على النظر في آثار الأسلحة على الصحة ومقارنة تلك الآثار بالعوامل الأخرى مثل الضرورة العسكرية. ويتعين القيام بأعمال تَحقُّق بالغة الصرامة تشمل جوانب عدة بشأن الأسلحة التي تصيب بوسائل ـ أو تترتب عليها آثار ـ ليست مألوفة بعد.

توافر الأسلحة بلا قيود

يعد التوافر غير المقيَّد للأسلحة الحربية الصغيرة داعياً آخر للقلق في الأوساط الإنسانية. وفي غالبية نزاعات العقد الأخير فإن الوفيات والإصابات الناجمة عن الأسلحة التقليدية الكبيرة مثل الصواريخ والدبابات والطائرات والسفن الحربية كانت أقل من تلك التي تسببت فيها الأسلحة الصغيرة والخفيفة. تصل هذه الأسلحة على نحو متزايد إلى أيدي الجيوش الخاصة والميليشيات والجماعات المتمردة والمنظمات الإجرامية وأطراف أخراً ليست دولاً. وبوسع أي إنسان, حتى الأطفال, تشغيل هذه الأسلحة, فهي خفيفة وسهلة الحمل, كما أن استعمالها يسير لا يحتاج إلى تدريب يذكر. وغالباً ما يتيسّر الحصول على بنادق الاقتحام سريعة الطلقات بسعر يقل بكثير عن تكلفة الإنتاج.

هناك أدلة دامغة تشير إلى الأثر بالغ الضرر للتوافر الواسع للأسلحة ذات الطابع العسكري على احترام القانون الدولي الإنساني وإمكانية توصيل المساعدات إلى ضحايا الحرب الذين يسعى ذلك القانون لحمايتهم. وقد أسهمت اللجنة الدولية بخبراتها في النقاش الدولي المتصاعد حول هذه المشكلة, حيث أبرزت ما يتكبده المدنيون من عناء بسبب التداول الحر للأسلحة والذخائر كما ناشدت الحكومات أن تأخذ بعين الاعتبار أثر ذلك على احتمالات احترام القانون الإنساني عند اتخاذ القرارات المتعلقة بنقل السلاح.

***

 

الوثيقة الرقم (3)

الأسئلة الشائعة: هل القانون الدولي الإنساني مازال مناسبا في منازعات اليوم؟

نعم. إن القانون الإنساني يتضمن أحكاما وفيرة للتعامل مع الحرب الحديثة; والتحدي هو فرض احترام تلك الأحكام وتنفيذها عمليا من قبل الجميع. إن السؤال ليس هل يعمل القانون؟ ولكن هل نريده أن يعمل؟

إن احترام القانون ليس طريقة لجعل الأشرار يتخلون عن ذلك الطريق; إنه اعتراف بحق كل فرد – حتى هؤلاء الذين يضربون في صميم القيم العالمية. إن قوانين الحرب لا تضع العوائق في طريق محاربة الجريمة والإرهاب – إنها تحدد الجرائم الخطيرة وتطالب بالمعاقبة عليها..


القانون الإنساني

  يحمي, في النزاع المسلح, كافة الذين لا, أو لم يعودوا, يشاركون في الأعمال العدائية: المدنيين, والجنود الجرحى والمرضى, وأسرى الحرب. ويسعى جاهداً لكي يحمي أطراف النزاع المسلح من اللجوء إلى الأساليب الإجرامية والاستخدام غير المميز أو غير المتناسب للقوة. و  يشكل جزءاً من إطار العمل القانوني الدولي الذي يهدف إلى مناصرة الكرامة الإنسانية وحماية الأشخاص من المعاملة التعسفية

***

ما هو تعريف التعذيب والمعاملة السيئة؟

يحظر القانون الدولي الإنساني التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة في جميع الأوقات, ويقضي بمعاملة المحتجزين وفقاً لأحكام ومبادئ القانون الدولي الإنساني وغيره من المعايير الدولية.

وتوفّر اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لعام 1984 (المادة الأولى) (بالإنجليزية) تعريفاً للتعذيب يحظى بالإجماع.

ويعتمد القانون الدولي الإنساني تعريفاً مختلفاً بعض الشيء عن هذا التعريف من حيث عدم اقتضائه اشتراك شخص يتصرف بصفته الرسمية كشرط لتعريف العمل الذي يُقْصد منه إلحاق ألم أو عذاب شديد بأنه تعذيب.

وتستخدم اللجنة الدولية المصطلح الواسع المعاملة السيئة لكي يشمل التعذيب وغيره من أساليب الانتهاك التي يحظرها القانون الدولي, بما في ذلك المعاملة اللاإنسانية والقاسية والمهينة والإساءات المهدرة للكرامة الإنسانية والإكراه البدني أو المعنوي.

ويتمثّل الفارق القانوني بين التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في مدى شدة ما يتم إلحاقه من ألم أو عذاب. وإضافة إلى ذلك, يقتضي التعذيب توافر غرض محدّد وراء العمل ـ كالحصول على معلومات مثلاً. ويمكن شرح المصطلحات المختلفة المستخدمة للإشارة إلى مختلف أشكال المعاملة السيئة أو إلحاق الألم على النحو التالي:

·  التعذيب: توافر غرض محدّد إضافة إلى الإلحاق القصدي لعذاب أو ألم شديد;

·  المعاملة القاسية أو اللاإنسانية: من دون توافر غرض محدّد, إلحاق قدر كبير من العذاب أو الألم;

·  الإساءات المهدرة للكرامة الإنسانية: من دون توافر غرض محدّد, إلحاق قدر كبير من الإذلال أو الإهانة.

***

الوثيقة الرقم (4)

الأسئلة الشائعة عن دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر

ما هو موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن ما ذكرت التقارير من إساءة معاملة السجناء العراقيين المحتجزين لدى القوات الأميركية والبريطانية؟

إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعرب عن قلقها العميق إزاء أية ممارسات تؤدي إلى إذلال المحتجزين وإهانتهم؛ فهي تعمل في أماكن الاحتجاز داخل العراق وفي مختلف أنحاء العالم ساعية بالتحديد إلى الحيلولة دون وقوع إساءات تنتهك القانون الدولي.

يقوم مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارات منتظمة لسجن أبو غريب وأماكن احتجاز أخرى في العراق (بما فيها الأماكن التي تقع تحت مسؤولية القوات البريطانية ). وقد جرت الزيارات إلى أبو غريب كل خمسة إلى ستة أسابيع تقريباً منذ أواخر العام الماضي حين بدأت القوات الأميركية احتجاز المواطنين العراقيين ومواطنين من بلدان أخرى في هذا السجن.

أنظر المزيد حول كيف تزور اللجنة الدولية للصليب الأحمر المحتجزين في مختلف أنحاء العالم ولماذا تقوم بزيارتهم؟

في العراق، كما في كل الأماكن الأخرى، يقابل مندوبو اللجنة الدولية المحتجزين على انفراد من أجل الاطلاع على المعاملة التي يلقونها. وبعد زياراتها، تنقل اللجنة الدولية استنتاجاتها وتوصياتها إلى سلطات الاحتجاز عبر تقديم تقرير فوري إلى المسؤولين عن مكان الاحتجاز ثم ترفع استنتاجاتها وتوصياتها كتابة إلى رؤسائهم .

وفي هذه التقارير - التي تبقى سرية من أجل تجنب تسييس القضايا الإنسانية - تطالب اللجنة الدولية باتخاذ الإجراءات المناسبة، كلما توجب ذلك، بهدف وقف سوء معاملة السجناء أو تحسين ظروف احتجازهم.

حصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ العام الماضي على إذن يُسمَح لها بموجبه بمقابلة جميع السجنا&#