كتاب الجريمة الأميركية المنظمة في العراق (الحلقة العشرون)
صدر الكتاب عن دار الطليعة في بيروت

شبكة البصرة

بقلم الباحث والكاتب العربي حسن خليل غريب - لبنان

وثائق قانونية دولية عامة

الوثيقة الرقم (1)

قواعد معلومات القانون الدولي الإنساني الخاصة باللجنة الدولية

يتضمن هذا القسم قاعدة معلومات المعاهدات التي تشمل نحو مائة معاهدة بشأن القانون الدولي الإنساني وتعليقات على اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين وقائمة محدّثة بالدول الموقعة فضلاً عن قاعدة معلومات حول التنفيذ.

إقرأ اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين وراجع القائمة الكاملة بالدول التي وقعتها. وإضافة إلى ذلك تتيح قاعدة معلومات التنفيذ الخاصة باللجنة الدولية قائمة بعناصر القانون الدولي الإنساني التي تم تطبيقها على الصعيد الوطني بالنسبة لكل دولة.

قاعدة بيانات المعاهدات (بالإنجليزية)

تضم 91 معاهدة ووثيقة, وشروحا لاتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكوليها الإضافيين, وقائمة مستوفاة بالتوقيعات والتصديقات المتعلقة بمعاهدات القانون الدولي الإنساني, والنصوص الكاملة للتحفظات (أنظر أيضاَ قاعدة بيانات المعاهدات بالفرنسية).

قاعدة بيانات التنفيذ الوطني (بالإنجليزية والفرنسية)

توفر قاعدة البيانات هذه وثائق وتعليقات بشأن تنفيذ القانون الدولي الإنساني على المستوى الوطني. وسوف يتزايد عدد الدول المدرجة باطراد بمرور الوقت .

اتفاقيات جنيف الأربع و البروتو كولان الإضافيان لاتفاقيات جنيف

الملحق البروتوكول الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية

 

اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949

 

اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949

اتفاقيات أخرى

الاتفاقية الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية لاهاي / 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907

 

اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض عدائية أخرى 10 ديسمبر 1976

 

اتفاقية بشأن حقوق وواجبات الدول المحايدة والأشخاص المحايدين في حالة الحرب البرية لاهاي, في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907

 

اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر, جنيف, 10 أكتوبر/تشرين الأول 1980

 

اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) والتكسينية، تدمير تلك الأسلحة

 

اتفاقية حقوق الطفل رقم 260 لسنة 1990  

 

اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية

 

اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها

 

اتفاقية بشأن حظر استحداث وصنع وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدمير هذه الأسلحة

باريس 13 يناير/كانون الثاني 1993، مقتطفات

 

اتفاقية لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لاهاي، 14 مايو/أيار 1954

 

اتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد , وتدمير تلك الألغام اتفاقية أوتاوا 1997

نصوص ومعاهدات تتعلق بالقانون الدولي الإنساني

بروتوكول بشأن حظر استعمال الغازات الخانقة والسامة أو ما شابهها والوسائل الجرثومية في الحرب

 

الأسلحة التقليدية - بروتوكول بشأن أسلحة اللازر المعمية, البروتوكول الرابع المعتمد في فيينا / 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1995

 

الأسلحة التقليدية - البروتوكول المتعلق بحظر أو تقييد استعمال الألغام والأشراك الخداعية والنبائط الأخرى، البروتوكول الثاني ، بصيغته المعدلة في 3 مايو / آيار 1996

 

الأسلحة التقليدية - بروتوكول بشأن حظر أو تقييد استعمال الأسلحة المحرقة، البروتوكول الثالث جنيف، 10 أكتوبر / تشرين الأول 1980

 

الأسلحة التقليدية-البروتوكول الأول - بروتوكول بشأن الشظايا التي لا يمكن الكشف عنها . جنيف, 10 أكتوبر/تشرين الأول 1980

 

بروتوكول بشأن المتفجرات من مخلفات الحرب

 

البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاص بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لاهاي 26 مارس / آذار 1999

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة

***

 

 الوثيقة الرقم (2)

القانون الدولي الإنساني

قواعد الحرب

القانون الدولي الإنساني, ويسمى أيضاً قانون النزاعات المسلّحة أو قانون الحرب, هو جملة القواعد التي تحمي في زمن الحرب الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية, أو الذين كفوا عن المشاركة فيها, وتقيد استخدام أساليب ووسائل القتال. وتتمثل غايته الأساسية في الحد من المعاناة البشرية ودرئها في زمن النزاعات المسلحة. ولا يقتصر الالتزام بقواعد القانون على الحكومات وقواتها المسلحة فحسب, وإنما يمتد ليشمل أيضاً جماعات المعارضة المسلحة وغيرها من أطراف النزاعات.

تعد اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولان الإضافيان إليهاعام1977 الصكوك الأساسية للقانون الإنساني. وهناك عدد آخر من نصوص القانون الإنساني منها بروتوكول جنيف لحظر استخدام الغازات واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1980 بشأن أسلحة تقليدية معينة واتفاقية أوتاوا حول الألغام الأرضية.

تنطبق اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 على النزاعات المسلحة الدولية. وتنص أحكامها على أن المدنيين والأشخاص الذين أصبحوا عاجزين عن المشاركة في القتال كالجرحى والمحتجزين يجب تفادي مهاجمتهم ويتعين أن يعاملوا معاملة إنسانية. كذلك تحدِّد هذه الاتفاقيات الدور الذي تؤديه اللجنة الدولية لتخفيف المعاناة البشرية. وإضافة إلى ذلك, تجيز المادة الثالثة المشتركة بين جميع الاتفاقيات الأربع للجنة الدولية أن تعرض خدماتها في حالة قيام نزاع مسلح غير دولي, وتكفل هذه المادة حداً أدنى من الحماية لضحايا مثل هذه الحالات.

في بداية عام 2001 كانت 189 دولة طرفاً في اتفاقيات جنيف.

ويكمل البروتوكولان الإضافيان لعام 1977 الاتفاقيات. وهما يرميان إلى الحد من استخدام العنف وحماية السكان المدنيين, وذلك بتعزيز القواعد التي تنظم سير العمليات العدائية.

كيف تُعرِّف النزاع؟

النزاع المسلح الدولي يشمل القوات المسلحة لدولتين على الأقل. النزاع المسلح غير الدولي هو مواجهة تنشب داخل إقليم دولة بين القوات المسلحة النظامية وجماعات مسلحة يمكن التعرُّف على هويتها, أو ما بين جماعات مسلحة. الاضطرابات الداخلية تحدث عندما تستخدم الدولة القوة المسلحة لإعادة النظام والحفاظ عليه, دون وجود نزاع مسلح كامل. التوتر الداخلي يحدث عندما تستخدم القوة, في غياب الاضطرابات الداخلية, كتدبير وقائي يرمي إلى حفظ القانون والنظام العام.

تطور القانون

مع تغير طبيعة الحروب يتعين استكشاف وتطوير جوانب جديدة من القانون الإنساني. ومنذ اتفاقية جنيف الأولى لعام 1864 عملت اللجنة الدولية من أجل تحسين الحماية المكفولة لضحايا الحرب من خلال اعتماد قواعد قانونية جديدة. ولهذا الغرض يُنظِّم خبراؤها القانونيون لقاءات ومؤتمرات يشاركون فيها حول القضايا الإنسانية. ومن خلال "الخدمات الاستشارية حول القانون الدولي الإنساني, تُشجِّع اللجنة الدولية الدول أيضاً على اعتماد تشريعات لتطبيق القانون الإنساني على الصعيد الوطني. ويقدِّم خبراء اللجنة الدولية القانونيون في مقر المؤسسة بجنيف وفي الميدان المساعدة الفنية للدول, على سبيل المثال بشأن التشريعات الرامية إلى ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وحماية شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وتبحث اللجنة الدولية أيضاً سبل تحسين تنفيذ القانون. وقد أجرت دراسة على مستوى العالم بأسره حول القواعد الدولية العرفية, وذلك من أجل تحديد المواضع التي يجوز فيها للممارسات المتعارف عليها في الوقت الراهن أن تكمل القوانين والمعاهدات المكتوبة. وفضلاً عن ذلك, فإنها تعمل على تعزيز الوعي بالقانون والالتزام بأحكامه. (أنظر أيضاً العمل الوقائي, ص34).

تعد أنشطة اللجنة الدولية الميدانية مكمِّلة لعملها القانوني. وإلى جانب تقديم المساعدة إلى السكان المحتاجين, فإن تواجد اللجنة الدولية في الميدان يمنحها وضعاً متميِّزاً يتيح لها مراقبة احترام القانون الإنساني والتعرُّف عن كثب على المشكلات التي يواجهها ضحايا النزاع المسلح في حياتهم اليومية وأخذ زمام المبادرة فيما يتصل بتطوير القوانين الجديدة.

من هم الذين يحميهم القانون الدولي الإنساني؟

اتفاقية جنيف الأولى (1949) تحمي أفراد القوات المسلحة الجرحى والمرضى في الميدان.

اتفاقية جنيف الثانية (1949) تحمي أفراد القوات المسلحة الجرحى والمرضى والغرقى في البحار.

اتفاقية جنيف الثالثة (1949) تحمي أسرى الحرب.

اتفاقية جنيف الرابعة (1949) تحمي الأشخاص المدنيين.

البروتوكول الإضافي الأول (1977) يعزز الحماية المكفولة لضحايا النزاعات المسلحة الدولية.

البروتوكول الإضافي الثاني (1977) يعزز الحماية المكفولة لضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية.

عندما تقع الانتهاكات...

حين تلاحظ اللجنة الدولية وقوع انتهاكات لقواعد الحرب تجري اتصالاً سرياً مع السلطات المسؤولة. فإذا كانت هذه الانتهاكات جسيمة ومتكررة ومؤكَّدة على وجه اليقين ولم تساعد الاتصالات السرية مع السلطات في تحسين الوضع, تحتفظ اللجنة الدولية لنفسها بالحق في اتخاذ موقف علني تدين فيه هذا الانتهاك للقانون الإنساني, وذلك عندما ترى أن هذا الإعلان يخدم مصالح الأشخاص المتضررين أو المهدَّدين بهذه الانتهاكات. ويظل اللجوء إلى هذا الإجراء أمراً استثنائياً.

ليس من مهمة اللجنة الدولية التحقيق في الانتهاكات أو مقاضاة مرتكبيها. ويقع على عاتق الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف الالتزام بإدراج أحكام في تشريعاتها الوطنية ترمي إلى قمع انتهاكات القانون الإنساني, بما في ذلك مقاضاة مجرمي الحرب أو تسليمهم. وتجوز ملاحقة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم الوطنية للدول المختلفة أو أمام محكمة دولية. وقد مهَّد نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية, والذي فُتِح باب التوقيع عليه في يوليو/تموز 1998, الطريق نحو إنشاء هيئة معترف بها دولياً لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب الذين أفلتوا لسبب أو آخر من المحاكمة بواسطة نظمهم القضائية الوطنية. وفي القواعد الإجرائية التي تتبعها المحكمة, يحظى موظفو اللجنة الدولية وحدهم بالإعفاء من الإدلاء بأقوالهم أمامها, ذلك أنه إذا جاز استدعاء موظفيها كشهود في الإجراءات القضائية فمن شأن ذلك الإخلال بحياد المنظمة, الأمر الذي قد يهدِّد وصولها إلى الضحايا من دون تمييز.

ما هو الفارق بين القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان؟

هناك تقارب كبير بين القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان, فكلاهما يُعْنى بحق كل إنسان في السلامة البدنية والمعنوية والكرامة مهما كانت الظروف. غير أنه بحكم طبيعة القانون الدولي الإنساني ـ الحد من المعاناة في النزاعات المسلحة ـ فإن هذا القانون يضم أحكاماً أكثر تحديداً بكثير من تلك الواردة في معاهدات حقوق الإنسان, مثل الأحكام المتصلة بوسائل وأساليب القتال. ورغم التمايز فيما بينهما, فهناك تكامل بين قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني.

الأسلحة: تجنُّب الأسوأ

تعمل اللجنة الدولية جاهدة على ضمان تطابق الأسلحة المستخدمة أو الجاري تطويرها مع أحكام القانون الإنساني القائمة.

القيود على أساليب ووسائل القتال

من الزاوية الإنسانية, هناك جانبان يثيران القلق فيما يتصل بالأسلحة. أولاً, هل السلاح عشوائي الأثر ويُرجَّح بالتالي أن يوقع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين؟ ثانياً, هل يُسبِّب آلاماً مفرطة لا يبررها الهدف العسكري المحدَّد؟ كان هذان الشاغلان الرئيسيان في الحملة العالمية التي جرى شنها مؤخراً من أجل حظر الألغام الأرضية, تلك الحملة التي أفضت إلى اتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام المعروفة أكثر باسم معاهدة أوتاوا.

هناك أسلحة أخرى أيضاً ينظر إليها أغلب الناس, حتى داخل الأوساط العسكرية, باعتبارها مثيرة للاشمئزاز ـ ولا مكان لها حتى في ميادين القتال. ويشمل ذلك الأسلحة المصمَّمة خصيصاً لإحداث العمى أو الإصابة بالسموم أو بأمراض معدية أو التسبُّب في موت محقَّق. إن الاعتقاد بأن بعض الأسلحة غير مقبولة أثمر اتفاقات دولية تحظر استخدام رصاصات دمدم (1899) والأسلحة الكيميائية (1899, 1925, 1993) والأسلحة البيولوجية (1925 و1972) ثم مؤخراً أسلحة اللازر المعمية (1995), وهي المرة الأولى التي يجري فيها حظر سلاح قبل استخدامه في ميدان القتال.

وتشجِّع اللجنة الدولية الدول على إقامة آليات وطنية, وفق ما تقضي به المادة 36 من البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف, للتحقق مما إذا كانت الأسلحة التي تنوي تطويرها أو اقتناءها أو استعمالها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني. ويجب أخذ عدة عوامل بعين الاعتبار عند القيام بأعمال التحقق هذه, بما في ذلك مسألة ما إذا كان السلاح يندرج داخل فئة الأسلحة التي تُسبِّب إصابات مفرطة أو آلاماً لا مبرر لها. وفي هذا الإطار تشجع اللجنة الدولية الدول أيضاً على النظر في آثار الأسلحة على الصحة ومقارنة تلك الآثار بالعوامل الأخرى مثل الضرورة العسكرية. ويتعين القيام بأعمال تَحقُّق بالغة الصرامة تشمل جوانب عدة بشأن الأسلحة التي تصيب بوسائل ـ أو تترتب عليها آثار ـ ليست مألوفة بعد.

توافر الأسلحة بلا قيود

يعد التوافر غير المقيَّد للأسلحة الحربية الصغيرة داعياً آخر للقلق في الأوساط الإنسانية. وفي غالبية نزاعات العقد الأخير فإن الوفيات والإصابات الناجمة عن الأسلحة التقليدية الكبيرة مثل الصواريخ والدبابات والطائرات والسفن الحربية كانت أقل من تلك التي تسببت فيها الأسلحة الصغيرة والخفيفة. تصل هذه الأسلحة على نحو متزايد إلى أيدي الجيوش الخاصة والميليشيات والجماعات المتمردة والمنظمات الإجرامية وأطراف أخراً ليست دولاً. وبوسع أي إنسان, حتى الأطفال, تشغيل هذه الأسلحة, فهي خفيفة وسهلة الحمل, كما أن استعمالها يسير لا يحتاج إلى تدريب يذكر. وغالباً ما يتيسّر الحصول على بنادق الاقتحام سريعة الطلقات بسعر يقل بكثير عن تكلفة الإنتاج.

هناك أدلة دامغة تشير إلى الأثر بالغ الضرر للتوافر الواسع للأسلحة ذات الطابع العسكري على احترام القانون الدولي الإنساني وإمكانية توصيل المساعدات إلى ضحايا الحرب الذين يسعى ذلك القانون لحمايتهم. وقد أسهمت اللجنة الدولية بخبراتها في النقاش الدولي المتصاعد حول هذه المشكلة, حيث أبرزت ما يتكبده المدنيون من عناء بسبب التداول الحر للأسلحة والذخائر كما ناشدت الحكومات أن تأخذ بعين الاعتبار أثر ذلك على احتمالات احترام القانون الإنساني عند اتخاذ القرارات المتعلقة بنقل السلاح.

***

 

الوثيقة الرقم (3)

الأسئلة الشائعة: هل القانون الدولي الإنساني مازال مناسبا في منازعات اليوم؟

نعم. إن القانون الإنساني يتضمن أحكاما وفيرة للتعامل مع الحرب الحديثة; والتحدي هو فرض احترام تلك الأحكام وتنفيذها عمليا من قبل الجميع. إن السؤال ليس هل يعمل القانون؟ ولكن هل نريده أن يعمل؟

إن احترام القانون ليس طريقة لجعل الأشرار يتخلون عن ذلك الطريق; إنه اعتراف بحق كل فرد حتى هؤلاء الذين يضربون في صميم القيم العالمية. إن قوانين الحرب لا تضع العوائق في طريق محاربة الجريمة والإرهاب إنها تحدد الجرائم الخطيرة وتطالب بالمعاقبة عليها..


القانون الإنساني

  يحمي, في النزاع المسلح, كافة الذين لا, أو لم يعودوا, يشاركون في الأعمال العدائية: المدنيين, والجنود الجرحى والمرضى, وأسرى الحرب. ويسعى جاهداً لكي يحمي أطراف النزاع المسلح من اللجوء إلى الأساليب الإجرامية والاستخدام غير المميز أو غير المتناسب للقوة. و  يشكل جزءاً من إطار العمل القانوني الدولي الذي يهدف إلى مناصرة الكرامة الإنسانية وحماية الأشخاص من المعاملة التعسفية

***

ما هو تعريف التعذيب والمعاملة السيئة؟

يحظر القانون الدولي الإنساني التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة في جميع الأوقات, ويقضي بمعاملة المحتجزين وفقاً لأحكام ومبادئ القانون الدولي الإنساني وغيره من المعايير الدولية.

وتوفّر اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لعام 1984 (المادة الأولى) (بالإنجليزية) تعريفاً للتعذيب يحظى بالإجماع.

ويعتمد القانون الدولي الإنساني تعريفاً مختلفاً بعض الشيء عن هذا التعريف من حيث عدم اقتضائه اشتراك شخص يتصرف بصفته الرسمية كشرط لتعريف العمل الذي يُقْصد منه إلحاق ألم أو عذاب شديد بأنه تعذيب.

وتستخدم اللجنة الدولية المصطلح الواسع المعاملة السيئة لكي يشمل التعذيب وغيره من أساليب الانتهاك التي يحظرها القانون الدولي, بما في ذلك المعاملة اللاإنسانية والقاسية والمهينة والإساءات المهدرة للكرامة الإنسانية والإكراه البدني أو المعنوي.

ويتمثّل الفارق القانوني بين التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في مدى شدة ما يتم إلحاقه من ألم أو عذاب. وإضافة إلى ذلك, يقتضي التعذيب توافر غرض محدّد وراء العمل ـ كالحصول على معلومات مثلاً. ويمكن شرح المصطلحات المختلفة المستخدمة للإشارة إلى مختلف أشكال المعاملة السيئة أو إلحاق الألم على النحو التالي:

  التعذيب: توافر غرض محدّد إضافة إلى الإلحاق القصدي لعذاب أو ألم شديد;

 المعاملة القاسية أو اللاإنسانية: من دون توافر غرض محدّد, إلحاق قدر كبير من العذاب أو الألم;

  الإساءات المهدرة للكرامة الإنسانية: من دون توافر غرض محدّد, إلحاق قدر كبير من الإذلال أو الإهانة.

***

الوثيقة الرقم (4)

الأسئلة الشائعة عن دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر

ما هو موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن ما ذكرت التقارير من إساءة معاملة السجناء العراقيين المحتجزين لدى القوات الأميركية والبريطانية؟

إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعرب عن قلقها العميق إزاء أية ممارسات تؤدي إلى إذلال المحتجزين وإهانتهم؛ فهي تعمل في أماكن الاحتجاز داخل العراق وفي مختلف أنحاء العالم ساعية بالتحديد إلى الحيلولة دون وقوع إساءات تنتهك القانون الدولي.

يقوم مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارات منتظمة لسجن أبو غريب وأماكن احتجاز أخرى في العراق (بما فيها الأماكن التي تقع تحت مسؤولية القوات البريطانية ). وقد جرت الزيارات إلى أبو غريب كل خمسة إلى ستة أسابيع تقريباً منذ أواخر العام الماضي حين بدأت القوات الأميركية احتجاز المواطنين العراقيين ومواطنين من بلدان أخرى في هذا السجن.

أنظر المزيد حول كيف تزور اللجنة الدولية للصليب الأحمر المحتجزين في مختلف أنحاء العالم ولماذا تقوم بزيارتهم؟

في العراق، كما في كل الأماكن الأخرى، يقابل مندوبو اللجنة الدولية المحتجزين على انفراد من أجل الاطلاع على المعاملة التي يلقونها. وبعد زياراتها، تنقل اللجنة الدولية استنتاجاتها وتوصياتها إلى سلطات الاحتجاز عبر تقديم تقرير فوري إلى المسؤولين عن مكان الاحتجاز ثم ترفع استنتاجاتها وتوصياتها كتابة إلى رؤسائهم .

وفي هذه التقارير - التي تبقى سرية من أجل تجنب تسييس القضايا الإنسانية - تطالب اللجنة الدولية باتخاذ الإجراءات المناسبة، كلما توجب ذلك، بهدف وقف سوء معاملة السجناء أو تحسين ظروف احتجازهم.

حصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ العام الماضي على إذن يُسمَح لها بموجبه بمقابلة جميع السجناء ودخول كافة أقسام سجن أبو غريب دون عائق. ولما كانت على علم بما يجري في هذا السجن واستناداً إلى الاستنتاجات التي خلُصت إليها فقد التمست من سلطات الولايات المتحدة مراراً أن تتخذ إجراءات لتصحيح الوضع.

إضافة إلى معايير قانونية أخرى، فإن القانون الدولي الإنساني يحظر التعذيب وسوء المعاملة في كل الأوقات وبغض النظر عن وضع الشخص المحتجز. ويجب أن تجري التحقيقات المتعلقة بالتقارير عن مثل تلك الإعمال على النحو المطلوب وأن يحال مرتكبوها إلى العدالة. كما يتوجب على سلطات الاحتجاز اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون وقوع مثل تلك الإساءات أو تكرارها.

***

ما هو موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر من التعذيب والمعاملة السيئة؟

ترفض اللجنة الدولية استعمال التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة في جميع الأحوال. وتؤمن اللجنة الدولية بأن احترام الحياة والكرامة الإنسانية يتعارض مع أي تبرير للمعاملة السيئة.

وتلك هي الحجج التي تستند إليها اللجنة الدولية في تبرير موقفها:

-ينتهك التعذيب والمعاملة السيئة أبسط مبادئ الإنسانية واحترام الحياة والكرامة الإنسانية, وهي مبادئ يتعيّن الحفاظ عليها في جميع الأوقات.

-التعذيب والمعاملة السيئة محظوران في كل مكان وفي جميع الأوقات. ويعد ذلك أحد الخصائص الأكثر كونية للقانون الدولي والقوانين الوطنية على السواء.

-إن المعاناة الناجمة عن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة قد تترتب عليها اضطرابات عميقة لدى الضحايا ربما استمرت لسنوات. وقد ينتج عن الضرر البدني والنفسي الناجم عن ذلك احتياج الضحية لإعادة تأهيل على المدى الطويل.

-يُرَجّح أن تتضرّر الصورة الدولية للدولة التي تلجأ للمعاملة السيئة, على النحو الذي يؤثر سلباً على مصداقيتها وقدرتها على الانخراط في علاقات مع الدول الأخرى.

-إن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة قد يحدّ من رغبة السكان في التعاون مع السلطات. بل إن اللجوء إلى سوء المعاملة ربما أضعف في الحقيقة أولئك الذين يمارسونه عن طريق إثارة السخط لدى أولئك الذين كان يراد احتواؤهم.

-من شأن أي استعمال للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة أن يؤدي إلى تآكل تحريمه على نحو يمكن أن يترتب عليه شيوع استعماله أكثر.

-يختلف الأخصائيون بشأن مدى فعالية التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة ويثيرون شكوكاً جادة حول نوعية المعلومات التي يتم الحصول عليها عبر هذا الطريق.

ومن ثم فإن اللجنة الدولية تسعى للحيلولة دون وقوع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة ووضع نهاية لهما.

وعلى وجه الخصوص فإن اللجنة الدولية مكلّفة بزيارة المحتجزين من أجل مراقبة ظروف احتجازهم والمعاملة التي يلقونها. واستناداً إلى هذه الزيارات تخوض اللجنة الدولية حواراً سرياً مع السلطات يرمي إلى كفالة المعاملة الإنسانية للمحتجزين.

وعند الاقتضاء تمارس اللجنة الدولية الضغط على السلطات لدفعها إلى التحقيق في ادعاءات التعذيب والمعاملة السيئة ومعاقبة مرتكبيه متى وجدوا واتخاذ التدابير الرامية إلى حظر اللجوء مجدداً لأي ضرب من ضروب المعاملة السيئة.

***

أسئلة خاصة بالأزمة العراقية

  ما أولويات اللجنة الدولية في المساعدات التي تقدمها إلى مستشفيات العراق؟

  لماذا لم تقم اللجنة الدولية بزيارة أسرى حرب التحالف المحتجزين لدى العراق؟

  لماذا لم يسمح بعد للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى أسرى حرب التحالف الذين تحتجزهم السلطات العراقية؟

  ماهي الجوانب القانونية للاحتلال ؟

  في أي مناطق عراقية يتعرض الناس حالياً إلى خطر الألغام؟

  هل سكان العراق على دراية كافية بمشكلة الألغام؟

  ماذا تفعل اللجنة الدولية لمساعدة المستشفيات التي تعالج جرحى الحرب في العراق؟

  لماذا لم يسمح بعد للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى أسرى حرب التحالف الذين تحتجزهم السلطات العراقية؟

  ما هو رأي اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول فكرة الممرات الإنسانية من أجل نقل المساعدات لضحايا الحرب العراقية؟ وكيف تنظم تسليم المساعدات؟

 من هم أسرى الحرب الذين تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم في إطار الحرب في العراق؟ ماذا يمكن أن تقدم لهم اللجنة الدولية, وهل وضعهم واضح؟

  هل تبني اللجنة الدولية استعداداتها على سيناريوهات تعتبرها محتملة؟ كيف ترون الحصيلة أو العواقب المحتملة للنزاع الحالي؟

هل استعدت اللجنة الدولية للنزاع في العراق منذ فترة طويلة ؟ وكيف؟


أسئلة عامة

  لماذا تقوم اللجنة الدولية بزيارة الأسرى؟ من هم الأسرى الذين تزورهم؟ ما أولويات اللجنة الدولية في المساعدات التي تقدمها إلى مستشفيات العراق؟

تعتزم اللجنة الدولية - وشركاؤها في الحركة - مواصلة بذل ما في وسعها لدعم المستشفيات والعمل على استمرار تشغيل الخدمات الحيوية بعد عمليات النهب واسعة النطاق وانهيار الخدمات العامة في العديد من أنحاء البلاد. وترى اللجنة الدولية أن ثمة متطلب أساسي له أهمية مطلقة وهو أن تعمل قوات الاحتلال على ضمان الأمن, الأمر الذي سيشجع العاملين الصحيين الأساسيين على العودة إلى عملهم وبذلك يساعدون على عودة الحياة الطبيعية.

لقد دأب مندوبو اللجنة الدولية دون توقف منذ بدأ النزاع في 20 آذار/مارس على زيارة المرافق الصحية الكبرى في المدن العراقية الرئيسية, وركزوا على توفير الإمدادات اللازمة لجرحى الحرب, وتوزيع كميات هائلة من مياه الشرب, وإجراء الإصلاحات الطارئة في محطات المياه والصرف الصحي.

وقد أدى نهب العديد من المستشفيات إلى خفض قدرتها العلاجية إلى نحو 20 بالمائة من طاقتها, وحال عدم استقرار الأمن المتواصل دون تمكن بعض العاملين في المستشفيات من الذهاب إلى عملهم, وجعل العديد من المواطنين في الوقت نفسه يخافون خوفا شديدا من المخاطرة بالخروج طلبا للعلاج. كما حال غياب النظم الإدارية العادية في حد ذاته دون عمل المستشفيات بصورة طبيعية.

ومن جانب آخر عملت اللجنة الدولية كوسيط محايد منذ وصول قوات التحالف إلى بغداد, وسهلت اللقاءات بين العسكريين والموظفين المدنيين المحليين, بهدف إعادة الخدمات الطبيعية.

وسوف تركز اللجنة الدولية في القريب العاجل - إلى جانب بعض الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر/الهلال الأحمر وبدعم من الاتحاد الدولي - على إجراء الإصلاحات الطارئة للبنية الأساسية الحيوية, وإعادة تجديد وتجهيز المستشفيات وغيرها من المؤسسات الصحية, وتزويدها بالمعدات الطبية الدائمة والاستهلاكية. وقد تم تجهيز خط لوجستي لإحضار الإمدادات من الدول المجاورة.

لماذا لم تقم اللجنة الدولية بزيارة أسرى حرب التحالف المحتجزين لدى العراق؟

في الأساس, لأن النزاع تطور بسرعة كبيرة وتسبب في انقطاع سلسلة مراكز القيادة العراقية ; وهكذا أصبح تعامل اللجنة الدولية مع السلطات المختصة أمراً محالاً.

وقبل اندلاع النزاع, قامت اللجنة الدولية, كما تقوم به دائماً, بتذكير كافة الأطراف بالتزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف والتي تشمل السماح لمندوبي اللجنة الدولية بالوصول إلى أسرى الحرب والمحتجزين من المدنيين.

وفور تلقيها نبأ أسر أفراد من التحالف, سعت اللجنة الدولية بصورة عاجلة إلى الوصول إليهم , واتصلت بالسلطات في بغداد. وأبلغت اللجنة الدولية بأنها ستمنح إذن الوصول إليهم فور نقل أسرى الحرب إلى الشرطة العسكرية العراقية. إلا أن الانهيار المفاجئ للحكومة جعل من المستحيل الوصول إلى أي مسؤول يمكن التفاوض معه ولم تتوفر أية وسيلة لمعرفة مكان احتجاز الأسرى. أما اليوم فلا أخبار عن وجود أسرى من قوات التحالف

لماذا لم يسمح بعد للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى أسرى حرب التحالف الذين تحتجزهم السلطات العراقية؟

بموجب اتفاقية جنيف الثالثة, يحق للجنة الدولية زيارة جميع أسرى الحرب. وقد سجلت حتى الآن 851 3 أسير حرب عراقياً تحتجزهم قوات التحالف. وقد طلبت من السلطات العراقية الوصول إلى المحتجزين الذين يقعون تحت مسؤوليتها وأكدت السلطات العراقية للجنة الدولية أنها ستلتزم باتفاقية جنيف الثالثة.

إلا أنه وللأسف لم يتح للجنة الدولية حتى الآن الوصول إلى أسرى الحرب من قوات التحالف ولم تتسلم أي تفسير بشأن هذا التأخير .

وتود اللجنة الدولية أن تؤكد مرة أخرى على أن المسؤولية الكاملة عن راحة هؤلاء الأسرى تقع على عاتق السلطات العراقية.وهي تدرك قلق عائلات الأسرى وتشاركهم هذا الشعور , وستواصل بذل قصارى جهودها من أجل الوصول إلى أسرى الحرب المنتمين إلى التحالف.

ما هي الجوانب القانونية للاحتلال ؟

عندما تقع أراض تحت سيطرة جيش معادٍ تنطبق قواعد القانون الدولي الإنساني التي تتناول الاحتلال. إن الاحتلال يمنح حقوقا معينة لسلطة الاحتلال ويفرض عليها واجبات.

تنطبق قواعد القانون الدولي الإنساني أينما تقع أراض تحت سيطرة العدو أثناء نزاع مسلح.

وتنص المادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907 على أنه: تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السيطرة الفعلية لجيش العدو. ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها. وعلى الرغم من أن اتفاقيات جنيف لا تشمل تعريفا للاحتلال, إلا أن اتفاقية جنيف الرابعة تتضمن أحكاما تنطبق على الأراضي المحتلة.

وحيث أن احتلال أراض لا يتضمن السيادة عليها, فلا يجوز لسلطة الاحتلال تغيير الوضع القانوني للأشخاص المحميين. فالاحتلال يمنح حقوقا معينة لسلطة الاحتلال ويفرض عليها واجبات.

وتشمل واجبات سلطة الاحتلال استعادة الأمن والنظام العام وتأمينهما بقدر المستطاع, وتزويد السكان بالطعام والإمدادات الطبية, والموافقة على خطط الإغاثة التي تضطلع بها الدول الأخرى أو المنظمات الإنسانية غير المتحيزة إذا لم تكن الإمدادات كافية للسكان, كما تشمل صيانة المنشآت والخدمات الطبية, وتأمين النظافة والصحة العامة, وتسهيل عمل المؤسسات التعليمية.

وعلى سلطة الاحتلال الالتزام بالقوانين الجنائية للأراضي المحتلة, ولا يجوز لها تعطيلها إلا إذا شكلت تهديدا لسلطة الاحتلال أو كانت عائقا أمام تطبيق القانون الدولي الإنساني. وفي حالة اتخاذ إجراءات قانونية ضد أشخاص محميين, على سلطة الاحتلال أن تحترم جميع الضمانات القضائية وتؤمن لهم محاكمات وفقا للأصول المرعية.

ومن بين الممارسات المحظورة القيام بالترحيل القصري للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي سلطة الاحتلال, وإجبار الأشخاص المحميين على الخدمة في القوات المسلحة لسلطة الاحتلال, والقيام بأعمال النهب.  لمزيد من المعلومات يرجى الإطلاع على: تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر اجتماع الخبراء, جنيف, 27-29 تشرين الأول/أكتوبر 1998.

في أي مناطق عراقية يتعرض الناس حالياً إلى خطر الألغام؟

تمثل الألغام الأرضية المضادة للأفراد والنبائط غير المنفجرة وبقايا الحرب القابلة للانفجار مشكلة كبيرة في شمال العراق. إلا أن جميع المناطق الموجودة في أماكن تشكل فيها مثل هذه المتفجرات خطراً محتملاً والتي لم يتم تطهيرها من الألغام أو تحديد مواقع الألغام فيها أو تلك التي لم يعرف خلوها من الألغام, يجب أن تعامل على أنها مناطق مشكوك فيها.

وبينما توجد نبائط غير منفجرة في كافة أنحاء العراق, تتركز الألغام الأرضية في مناطق النزاع السابق وعلى طول الحدود وخاصة تلك المشتركة مع إيران.

وعلى مر العقود الثلاثة الماضية وقع القتال في محافظات العراق الشمالية الثلاث: دهوك وأربيل والسلمانية, الأمر الذي أدى إلى أن تصبح مناطق بنجوين وشربازير وقلاديزا على الحدود الإيرانية العراقية مزروعة بالألغام الأرضية والنبائط غير المنفجرة. ووفقا لتقارير دائرة الأعمال المتعلقة بالألغام التابعة للأمم المتحدة فإن هذه النبائط تهدد ما يقرب من 1100 تجمع محلي شمالي العراق وتتسبب في وقوع 30 حادثاً في المتوسط كل شهر.

أما محافظات وسط وجنوب العراق فتتأثر بدرجات متفاوتة بالألغام الأرضية والنبائط غير المنفجرة. وقد أوضح مسح ميداني أجرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عام 2001 أن النبائط غير المنفجرة تشكل تهديدا كبيرا للمجتمعات المحلية في جنوب العراق. وأقرت بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في العراق والكويت أن الحدود العراقية الكويتية ملوثة بالألغام والنبائط غير المنفجرة. وفي عام 2001 أعلنت البعثة عن وقوع 38 حادث إصابة بالألغام والنبائط غير المنفجرة داخل الحدود العراقية, وكان الجزء الأعظم من الضحايا من الفلاحين والرعاة الذين ينتقلون إلى مناطق جديدة مع تغير الفصول.

ثمة تهديد حقيقي للسكان في حال نزوحهم باتجاه الدول المجاورة, خاصة إذا ما نصبت المخيمات المؤقتة داخل الحدود العراقية المحتمل تلوثها بالألغام الأرضية. وفي حالة وقوع ذلك, ستكون اللجنة الدولية معنية بوجه خاص بسلامة السكان وسيتعين عليها اتخاذ كافة التدابير الممكنة لحماية المدنيين.

أما إذا عبر السكان الحدود ولجأوا إلى الدول المجاورة, فسوف تتخذ مفوضية الأمم المتحدة للاجئين والجمعيات الوطنية المعنية (كالهلال الأحمر الإيراني, على سبيل المثال) الإجراءات اللازمة لضمان سلامة السكان.    موقع ذو صلة: العراق و الألغام الأرضية

هل سكان العراق على دراية كافية بمشكلة الألغام؟

تكمن النقطة الأساسية في الحاجة إلى المزيد من التوعية طالما أن الناس وخاصة المدنيين منهم هم الذين يقعون ضحايا الألغام المضادة للأفراد. ولهذا تقوم اللجنة الدولية ببرامج إعلامية مكثفة في عدة أجزاء من العالم لتوفير المعلومات عن مخاطر الألغام والنبائط غير المنفجرة وبقايا الحرب القابلة للانفجار. واللجنة الدولية بصدد البدء في برنامج طارئ في الشرق الأوسط عن هذا الموضوع مع خمسة مندوبين مختصين بالتوعية يعملون في الدول المحيطة بالعراق.

والغرض الأساسي من هذا البرنامج هو توصيل رسائل إلى السكان المدنيين تتعلق بسلامتهم, بأسرع وقت ممكن,من أجل تفادي الحوادث والمعاناة غير اللازمة. وقد أعد مقرر تدريبي (يشتمل على أجهزة للعرض وصور ورسومات) وسيتم استخدامه أثناء دورات المعلومات التي يقدمها المدربون والمتطوعون.

وفي حالة حدوث تحركات ضخمة للسكان ستبذل في البداية جهود كبيرة للتوعية وتوفير المعلومات عن هذا الخطر إلى المتضررين على نحو مباشر. كما سيتم تنظيم دورات توعية لمختلف الجماعات المستهدفة, ونشر رسائل إعلامية للجمهور بمختلف الوسائل (بواسطة الملصقات والمطبوعات ورسائل الراديو القصيرة) بأسرع وقت ممكن. وسيتم وضع وسائل ملائمة للعمل على بناء القدرات في مجال رفع الوعي داخل المجتمعات المحلية المتضررة على نحو مباشر, وذلك لتأمين مقاربة طويلة الأمد.

وهناك مهمة أخرى أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر وهي جمع المعلومات عن الإصابات التي وقعت في الآونة الأخيرة نتيجة للألغام والنبائط غير المنفجرة وتحليلها واستخدامها في وضع خطط العمل المتعلقة بالألغام.

ماذا تفعل اللجنة الدولية لمساعدة المستشفيات التي تعالج جرحى الحرب في العراق؟

بالرغم من حدة المعارك , تسعى اللجنة الدولية جاهدة إلى مساندة العمل المثالي الذي يقوم به العاملون في المستشفيات العراقية من خلال متابعتها عن كثب لتطور حاجات مستشفيات بغداد, والبصرة, وأربيل, والمناطق المجاورة فيما يتعلق بمستلزمات الجراحة والتزويد بالماء والكهرباء. وتتابع فرق اللجنة الدولية باستمرار الأوضاع الصحية السائدة, وتبعاً للحاجة وللظروف الأمنية, يتوجه الأطباء ومهندسو المياه إلى المكان من أجل تقييم حاجات الأشخاص المتضررين وتنظيم تسليم المواد اللازمة.

ومنذ بداية الحرب, قدمت اللجنة الدولية الضمادات لجرحى الحرب, والمعدات للحقن الوريدية, والخيوط الجراحية, والمعدات الجراحية, وأكياس الجثث, والبطانيات, والمواد اللازمة للإسعافات الأولية. وأنتجت أيضاً قمصاناً خاصة للجراحين والمرضى.

وفي بغداد قدمت اللجنة الدولية إلى مستشفى الكندي العام ما يقارب من طنين من المعدات الجراحية تكفي لمعالجة 100 جريح حرب. كما تزور اللجنة الدولية وتدعم مستشفيات أخرى, وبصورة خاصة, مستشفى اليرموك التعليمي ومستشفى الكرامة ومستشفى المنصور.

وتعتبر إمدادات المياه أساسية للحفاظ على شروط صحية كافية. ولهذا تسلم اللجنة الدولية إلى المستشفيات ودور الأيتام ومراكز التغذية أكياساً من ماء الشرب بسعة لتر واحد من اجل الاستجابة لحاجات هذه المؤسسات والاستعداد لانقطاع محتمل للمياه. وتستخدم أيضاً صهاريج لنقل كميات إضافية من مياه الشرب.

وتسلمت المستشفيات الجراحية الخمس الرئيسية في بغداد مخزون طوارئ من مياه الشرب (000 80 لتر نقلت بالصهاريج و000 23 كيس بلاستيك بسعة لتر واحد). وعلاوة على ذلك , أكملت اللجنة الدولية تركيب خزانات صلب تحت الأرض في مستشفيين, الأمر الذي رفع من حجم المياه المتوفرة لغرف العمليات وخدمات الطوارئ بمقدار50%. واستمرت اللجنة الدولية في مساعدة عدة مستشفيات على إنجاز أعمال الصيانة والإصلاح لمولدات الدعم الضرورية لتأمين الكهرباء والسماح للأ طقم الطبية العراقية من متابعة عملها.

ما هو رأي اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول فكرة الممرات الإنسانية من أجل نقل المساعدات لضحايا الحرب العراقية؟ وكيف تنظم تسليم المساعدات؟

إن الممرات الإنسانية هي وفقاً لتعريفها, محدودة في الزمن وفي نطاقها الجغرافي. ومن ثم لا تشكل حلاً مثالياً بالنسبة إلى اللجنة الدولية التي ترغب في أن تتمكن من العمل كلما كان ذلك ضرورياً من أجل توفير الحماية والمساعدة للذين يتضررون من جراء الحرب.

إضافة إلى ذلك, يتطلب إيجاد مثل هذه الممرات الإنسانية التفاوض حولها مع المتقاتلين الأمر الذي قد يتحول إلى مهمة صعبة. ولهذا, لا تحبذ اللجنة الدولية هذا الحل فيما يتعلق بعملياتها الميدانية , علماً أن الممرات الإنسانية قد تصبح ضرورية لمنظمات إنسانية أخرى .

ثمة شرط في غاية الأهمية بالنسبة إلى تسليم المساعدات هو موافقة كافة المتقاتلين وكسب ثقتهم وضرورة أن يدركوا بان اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي منظمة إنسانية غير متحيزة ومستقلة, ولديها مهمة هي توفير الحماية والمساعدة لضحايا الحرب من الجانبين. وتقوم اللجنة الدولية ببناء مثل هذه العلاقة مع السلطات وتعزيزها على المدى الطويل. ولما كان للجنة الدولية حضور في العراق لم ينقطع منذ 23 سنة, فإن السلطات العراقية تعرفها وتعرف جيداً الدور الذي لعبته في الحروب السابقة. أما بالنسبة إلى الحلفاء, فهم خبروا أبضاً اللجنة الدولية ودورها في حالات حرب عديدة . وتمشياً مع منهجها المعتاد, ستبلغ اللجنة الدولية المتقاتلين بمكانها وتحركاتها, وستعمل بشفافية مطلقة مع جميع الأطراف المعنية .

لماذا تقوم اللجنة الدولية بزيارة الأسرى؟ من هم الأسرى الذين تزورهم؟

إن الأشخاص الذين يعتقلوا أو يحتجزوا في نزاع ما يعتبرون أعداء من جانب محتجزيهم, ولهذا يحتاجون إلى تدخل هيئة محايدة ومستقلة تضمن أنهم يعاملوا معاملة إنسانية وأن شروط احتجازهم لائقة, وأن لديهم إمكانية تبادل الأخبار مع عائلاتهم.

زيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم في علاقة بنزاع ما هي مهمة حماية مركزية موكلة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ففي العام 2002, قامت اللجنة الدولية بزيارة 063 448 أسيراً ومحتجزاً معتقلين في 75 بلداً. وقامت بمتابعة فردية ل 154 149 من بينهم.

النزاعات المسلحة الدولية :

تزور اللجنة الدولية أسرى الحرب والمدنيين المعتقلين الذين يتمتعون بالحماية بموجب اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة على التوالي. وتعد الحكومات ملزمة بالسماح للجنة الدولية بالوصول إليهم.

الاضطرابات والنزاعات الداخلية تسعى اللجنة الدولية إلى زيارة المحتجزين - من المقاتلين أو المدنيين- الذين تحتجزهم الحكومات أو أطراف أخرى في علاقة مباشرة بالوضع السائد . ويعرف أحياناً هؤلاء ب"محتجزين لأسباب أمنية" أو "محتجزين سياسيين" .

مهمة اللجنة الدولية للصليب الأحمر :

اتفاقيات جنيف والنظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع : زيارات اللجنة الدولية للأشخاص المحرومين من حريتهم: مهمة موكلة إليها دولياً, وتنفذ في كل أنحاء العالم.صحيفة معلومات (كانون الثاني /يناير 2002)

من هم أسرى الحرب الذين تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم في إطار الحرب في العراق؟ ماذا يمكن أن تقدم لهم اللجنة الدولية, وهل وضعهم واضح؟

في الأول من نيسان/أبريل, كانت اللجنة الدولية قد باشرت زيارة معسكر جنوبي العراق تحتجز فيه قوات التحالف أسرى حرب عراقيين.

وقد بدأ مندوبو اللجنة الدولية بزيارة المكان, ثم باشروا تسجيل الأسرى الذين أعلنت السلطات الحاجزة أنهم داخل المعسكر. وبعد تسجيل جميع الأسرى, أجرت اللجنة الدولية, وفقاً للمنهج المعتمد, مقابلات مع كل أسير على انفراد بدون حضور السلطات .

وكانت مفاوضات حثيثة جارية على أعلى المستويات لتنظيم زيارة أفراد قوات التحالف الذين تحتجزهم السلطات العراقية.

وتزور اللجنة الدولية أسرى الحرب المحتجزين لدى كافة أطراف النزاع باعتبار ذلك مهمة موكلة إليها بموجب اتفاقية جنيف الثالثة . ففي نزاع مسلح دولي من مثل هذا النزاع, من الواضح تماماً أن جميع المقاتلين يتمتعون بوضع أسرى الحرب, وبالحماية التي يقتضيها هذا الوضع. أما إذا حدث أن أثيرت أي شكوك بالنسبة إلى حالات معينة, فتطبق تلك الحماية ما لم تقرر محكمة مختصة بغير ذلك.

إن هاجس اللجنة الدولية هو ضمان أن يعامل الأسرى معاملة إنسانية وأن تكون شروط احتجازهم لائقة. وكلما تيسر لها ذلك, تبلّغ أقاربهم بأنهم محتجزون, وتنظم تبادل الأخبار بين الأسرى وعائلاتهم.

هل تبني اللجنة الدولية استعداداتها على سيناريوهات تعتبرها محتملة؟ كيف ترون الحصيلة أو العواقب المحتملة للنزاع الحالي؟

تستند استعدادات اللجنة الدولية إلى ما تظنه ضرورياً للاستجابة للحاجات المحتمل بروزها. ولن تقدم تخمينات بشأن الأعداد المحتملة من القتلى أو الجرحى أو النازحين أو اللاجئين بسبب هذا النزاع. فما يجب التأكيد عليه هو أن الامتثال التام لقواعد القانون الدولي الإنساني يؤدي, على الأقل, إلى التخفيف من المعاناة وإلى تقليص عدد الإصابات.

هل استعدت اللجنة الدولية للنزاع في العراق منذ فترة طويلة ؟ وكيف؟

إن المهمة الموكلة إلى اللجنة الدولية هي حماية المتضررين من النزاعات ومساعدتهم. ولذلك قامت بالاستعدادات اللازمة للاستجابة للحاجات الإنسانية المتعددة المحتمل بروزها, بالتعاون مع بقية مكونات حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وتعتزم اللجنة الدولية مواصلة عملها في العراق وتوسيع عملياتها, وفقاً للضرورة, مع التركيز على عمليات إنقاذ الأرواح. وستعطي الأولوية لحاجات المرضى والجرحى, وللأشخاص المحرومين من حريتهم, وكافة السكان المدنيين لاسيما الذين هربوا من منازلهم.

هذا وعززت اللجنة الدولية, خلال الأشهر الأخيرة, قدراتها الميدانية داخل العراق وفي البلدان المجاورة, الأردن والكويت وإيران . فجهزت المخزون الضروري من مؤن الطوارئ وعينت موظفين إضافيين لكي تتمكن من مواجهة الأحداث بالسرعة اللازمة.

ويعتبر التنسيق مع مكونات حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر - أي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومختلف الجمعيات الوطنية - أمراً حيوياً للقيام بعمل حقيقي وفعال ينفذ في الوقت المناسب .

***

 

الوثيقة الرقم (5)

نصوص من اتفاقية جنيف الثالثة (بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949):

المــادة (2): علاوة على الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.

المــادة (3): في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية :

1) الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتل بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.

تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن : ( أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،  (ب‌) أخذ الرهائن، ( ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة، ( د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.

2) يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم. ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع. وعلى أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها. وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر على الوضع القانوني لأطراف النزاع.

المــادة (4): ألف. أسرى الحرب بالمعنى المقصود في هذه الاتفاقية هم الأشخاص الذين ينتمون إلى إحدى الفئات التالية، ويقعون في قبضة العدو:

1) أفراد القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع، والمليشيات أو الوحدات المتطوعة التي تشكل جزءاً من هذه القوات المسلحة،

2) أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة، الذين ينتمون إلى أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج إقليمهم، حتى لو كان هذا الإقليم محتلاً، على أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المذكورة :

أ - أن يقودها شخص مسئول عن مرؤوسيه،

ب- أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد،

ج‌- أن تحمل الأسلحة جهراً،

د - أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.

3) أفراد القوات المسلحة النظامية الذين يعلنون ولاءهم لحكومة أو سلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة.

4) الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءاً منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها،

5) أفراد الأطقم الملاحية، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع، الذين لا ينتفعون بمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخرى من القانون الدولي،

6) سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو لمقاومة القوات الغازية دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهراً وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.

بـاء. يعامل الأشخاص المذكورون فيما يلي بالمثل كأسرى حرب بمقتضى هذه الاتفاقية:

1) الأشخاص الذين يتبعون أو كانوا تابعين للقوات المسلحة للبلد المحتل إذا رأت دولة الاحتلال ضرورة اعتقالهم بسبب هذا الانتماء، حتى لو كانت قد تركتهم أحراراً في بادئ الأمر أثناء سير الأعمال الحربية خارج الأراضي التي تحتلها، وعلى الأخص في حالة قيام هؤلاء الأشخاص بمحاولة فاشلة للانضمام إلى القوات المسلحة التي يتبعونها والمشتركة في القتال، أو في حالة عدم امتثالهم لإنذار يوجه إليهم بقصد الاعتقال.

المــادة (12): يقع أسرى الحرب تحت سلطة الدولة المعادية، لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التي أسرتهم. وبخلاف المسئوليات الفردية التي قد توجد، تكون الدولة الحاجزة مسئولة عن المعاملة التي يلقاها الأسرى.

المــادة (13): يجب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات. ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ويعتبر انتهاكاً جسيماً لهذه الاتفاقية. وعلى الأخص، لا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العلمية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته.

وبالمثل يجب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات، وعلى الأخص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير. وتحظر تدابير الاقتصاص من أسرى الحرب.

المــادة (14): لأسرى الحرب حق في احترام أشخاصهم وشرفهم في جميع الأحوال. ويجب أن تعامل النساء الأسيرات بكل الاعتبار الواجب لجنسهن. ويجب على أي حال أن يلقين معاملة لا تقل ملاءمة عن المعاملة التي يلقاها الرجال.

يحتفظ أسرى الحرب بكامل أهليتهم المدنية التي كانت لهم عند وقوعهم في الأسر. ولا يجوز للدولة الحاجزة تقييد ممارسة الحقوق التي تكفلها هذه الأهلية، سواء في إقليمها أو خارجه إلا بالقدر الذي يقتضيه الأسر.

المــادة (16): مع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق برتب الأسرى وجنسهم، ورهناً بأية معاملة مميزة يمكن أن تمنح لهم بسبب حالتهم الصحية أو أعمارهم أو مؤهلاتهم المهنية، يتعين على الدولة الحاجزة أن تعاملهم جميعاً على قدم المساواة، دون أي تمييز ضار على أساس العنصر، أو الجنسية، أو الدين، أو الآراء السياسية، أو أي معايير مماثلة أخرى.

المــادة (17): لا يجوز ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي إكراه على أسرى الحرب لاستخلاص معلومات منهم من أي نوع. ولا يجوز تهديد أسرى الحرب الذين يرفضون الإجابة أو سبهم أو تعريضهم لأي إزعاج أو إجحاف.

المادة (21): ولا يرغم أي أسير على قبول إطلاق سراحه مقابل وعد أو تعهد.

المــادة (22): لا يجوز اعتقال أسرى الحرب إلا في مبان مقامة فوق الأرض تتوفر فيها كل ضمانات الصحة والسلامة، ولا يجوز اعتقالهم في سجون إصلاحية إلا في حالات خاصة تبررها مصلحة الأسرى أنفسهم. ويجب بأسرع ما يمكن نقل أسرى الحرب المعتقلين في مناطق غير صحية، أو حيث يكون المناخ ضاراً بهم، إلى مناخ أكثر ملائمة لهم.

المــادة (25): توفر في مأوى أسرى الحرب ظروف ملائمة مماثلة لما يوفر لقوات الدولة الحاجزة المقيمة في المنطقة ذاتها. وتراعى في هذه الظروف عادات وتقاليد الأسرى، ويجب ألا تكون ضارة بصحتهم بأي حال.

وتنطبق الأحكام المتقدمة على الأخص على مهاجع أسرى الحرب، سواء من حيث مساحتها الكلية والحد الأدنى لكمية الهواء التي تتخللها أو من حيث المرافق العامة والفراش، بما في ذلك الأغطية.

ويجب أن تكون الأماكن المخصصة للاستعمال الفردي أو الجماعي لأسرى الحرب محمية تماماً من الرطوبة، ومدفأة ومضاءة بقدر كاف، وعلى الأخص في الفترة بين الغسق وإطفاء الإضاءة. وتتخذ جميع الاحتياطات لمنع أخطار الحريق.

وفي جميع المعسكرات التي تقيم فيها أسيرات حرب مع أسرى في الوقت نفسه، تخصص لهن مهاجع منفصلة.

المــادة (26): تكون جرايات الطعام الأساسية اليومية كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها لتكفل المحافظة على صحة أسرى الحرب في حالة جيدة ولا تعرضهم لنقص الوزن أو اضطرابات العوز الغذائي. ويراعى كذلك النظام الغذائي الذي اعتاد عليه الأسرى.

وعلى الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب الذين يؤدون أعمالاً بالجرايات الإضافية اللازمة للقيام بالعمل الذي يؤدونه. ويزود أسرى الحرب بكميات كافية من مياه الشرب. ويسمح لهم باستعمال التبغ.

وبقدر الإمكان، يشترك أسرى الحرب في إعداد وجباتهم، ولهذا الغرض يمكن استخدامهم في المطابخ. وعلاوة على ذلك يزودون بالوسائل التي تمكنهم من تهيئة الأغذية الإضافية التي في حوزتهم بأنفسهم. وتعد أماكن مناسبة لتناول الطعام. ويحظر اتخاذ أي تدابير تأديبية جماعية تمس الغذاء.

المــادة (27): تزود الدولة الحاجزة أسرى الحرب بكميات كافية من الملابس، والملابس الداخلية والأحذية، الملائمة لمناخ المنطقة التي يحتجز فيها الأسرى.

وإذا كان ما تستولي عليه الدولة الحاجزة من ملابس عسكرية للقوات المسلحة المعادية مناسباً للمناخ، فإنه يستخدم لكساء أسرى الحرب. وعلى الدولة الحاجزة مراعاة استبدال وتصليح الأشياء سالفة الذكر بانتظام. وعلاوة على ذلك، يجب صرف الملابس المناسبة للأسرى الذين يؤدون أعمالاً، حيثما تستدعي ذلك طبيعة العمل.

المــادة (29): تلتزم الدولة الحاجزة باتخاذ كافة التدابير الصحية الضرورية لتأمين نظافة المعسكرات وملاءمتها للصحة والوقاية من الأوبئة.

يجب أن تتوفر لأسرى الحرب، نهاراً وليلاً، مرافق صحية تستوفى فيها الشروط الصحية وتراعى فيها النظافة الدائمة. وتخصص مرافق منفصلة للنساء في أي معسكرات توجد فيها أسيرات حرب.

ومن ناحية أخرى، وإلى جانب الحمامات والمرشات (الأدشاش) التي يجب أن تزود بها المعسكرات، يزود أسرى الحرب بكميات كافية من الماء والصابون لنظافة أجسامهم وغسل ملابسهم، ويوفر لهم ما يلزم لهذا الغرض من تجهيزات وتسهيلات ووقت.

المــادة (30): توفر في كل معسكر عيادة مناسبة يحصل فيها أسرى الحرب على ما قد يحتاجون إليه من رعاية، وكذلك على النظام الغذائي المناسب. وتخصص عند الاقتضاء عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو عقلية.

أسرى الحرب المصابون بأمراض خطيرة أو الذين تقتضي حالتهم علاجاً خاصاً أو عملية جراحية أو رعاية بالمستشفى، ينقلون إلى أية وحدة طبية عسكرية أو مدنية يمكن معالجتهم فيها، حتى إذا كان من المتوقع إعادتهم إلى وطنهم في وقت قريب. ويجب منح تسهيلات خاصة لرعاية العجزة، والعميان بوجه خاص، ولإعادة تأهيلهم لحين إعادتهم إلى الوطن.

يفضل أن يقوم بعلاج أسرى الحرب موظفون طبيون من الدولة التي يتبعها الأسرى، وإذا أمكن من نفس جنسيتهم.

لا يجوز منع الأسرى من عرض أنفسهم على السلطات الطبية لفحصهم. وتعطي السلطات الحاجزة لأي أسير عولج شهادة رسمية، بناءً على طلبه، تبين طبيعة مرضه أو إصابته، ومدة العلاج ونوعه. وترسل صورة من هذه الشهادة إلى الوكالة المركزية لأسرى الحرب.

تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف علاج أسرى الحرب، بما في ذلك تكاليف أي أجهزة لازمة للمحافظة على صحتهم في حالة جيدة، وعلى الأخص الأسنان والتركيبات الاصطناعية الأخرى والنظارات الطبية.

المــادة (31): تجرى فحوص طبية لأسرى الحرب مرة واحدة على الأقل في كل شهر. ويشمل الفحص مراجعة وتسجيل وزن كل أسير. والغرض من هذه الفحوص هو على الأخص مراقبة الحالة العامة لصحة الأسرى وتغذيتهم ونظافتهم، وكشف الأمراض المعدية، ولاسيما التدرن والملاريا (البرداء) والأمراض التناسلية. وتستخدم لهذا الغرض أكثر الطرائق المتاحة فعالية، ومنها التصوير الجموعي الدوري بالأشعة على أفلام مصغرة من أجل كشف التدرن في بدايته.

المــادة (32): يجوز للدولة الحاجزة أن تكلف أسرى الحرب من الأطباء، والجراحين، وأطباء الأسنان، والممرضين أو الممرضات بمباشرة مهامهم الطبية لمصلحة أسرى الحرب التابعين لنفس الدولة، حتى إذا لم يكونوا ملحقين بالخدمات الطبية في قواتهم المسلحة. وفي هذه الحالة يستمر اعتبارهم أسرى حرب ولكنهم يعاملون معاملة أفراد الخدمات الطبية المناظرين الذين تستبقيهم الدولة الحاجزة، ويعفون من أداء أي عمل آخر كالمنصوص عنه في المادة 49.

المــادة (34): تترك لأسرى الحرب حرية كاملة لممارسة شعائرهم الدينية، بما في ذلك حضور الاجتماعات الدينية الخاصة بعقيدتهم، شريطة أن يراعوا التدابير النظامية المعتادة التي حددتها السلطات الحربية.

المــادة (35): يسمح لرجال الدين الذين يقعون في أيدي العدو ويبقون أو يستبقون بقصد مساعدة أسرى الحرب، بتقديم المساعدة الدينية وممارسة شعائرهم بحرية بين أسرى الحرب من نفس دينهم وفقاً لعقيدتهم.

المــادة (38): مع مراعاة الأفضليات الشخصية لكل أسير، تشجع الدولة الحاجزة الأسرى على ممارسة الأنشطة الذهنية، والتعليمية، والترفيهية والرياضية، وتتخذ التدابير الكفيلة بضمان ممارستها، بتوفير الأماكن الملائمة والأدوات اللازمة لهم. وتوفر لأسرى الحرب فرص القيام بالتمارين الرياضية، بما في ذلك الألعاب والمسابقات والخروج إلى الهواء الطلق. وتخصص مساحات فضاء كافية لهذا الغرض في جميع المعسكرات.

المــادة (70): يسمح لكل أسير حرب، بمجرد وقوعه في الأسر أو خلال مدة لا تزيد على أسبوع واحد من تاريخ وصوله إلى المعسكر، حتى لو كان هذا المعسكر انتقالياً، وكذلك في حالة مرض الأسير، أو نقله إلى مستشفى، أو إلى معسكر آخر، بأن يرسل مباشرة إلى عائلته من جهة، وإلى الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123، من جهة أخرى، بطاقة مماثلة بقدر الإمكان للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإبلاغه بوقوعه في الأسر وبعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تأخيرها بأي حال.

***

 

الوثيقة الرقم (6)

استخدام المرتزقة كوسيلة لانتهاك حقوق الإنسان
 وإعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير المصير

www.un.org/arabic/ga/52/res/res52112.htm

إن الجمعية العامة،

إذ تشير إلى قراراتها 49 / 150 المؤرخ 23 كانون الأول/ديسمبر 1994 و 50 / 138 المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 1995 و 51 / 83 المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1996،

وإذ تشير أيضا إلى جميع قراراتها ذات الصلة التي أدانت فيها، في جملة أمور، قيام أية دولة بالسماح بتجنيد المرتزقة وتمويلهم وتدريبهم وحشدهم ونقلهم واستخدامهم بهدف الإطاحة بحكومة أي دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا سيّما حكومات البلدان النامية، أو بهدف القتال ضد حركات التحرير الوطني، أو بالتغاضي عن هذه الأعمال، وإذ تشير كذلك إلى القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومنظمة الوحدة الأفريقية،

وإذ تؤكد من جديد المقاصد والمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة بشأن التقيد الصارم بمبادئ المساواة في السيادة والاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية للدول وعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية أو التهديد باستخدامها وتقرير المصير للشعوب،

وإذ تعرب عن جزعها وقلقها إزاء ما تشكله أنشطة المرتزقة من خطر على السلام والأمن في البلدان النامية، ولا سيّما في أفريقيا وفي الدول الصغيرة، حيث أطيح على أيدي المرتزقة أو عن طريق أنشطتهم الإجرامية الدولية بحكومات منتخبة بطريقة ديمقراطية،

وإذ يساورها بالغ القلق إزاء الخسائر في الأرواح والأضرار الجسيمة التي تلحق بالممتلكات والآثار السلبية على التنظيم السياسي واقتصادات البلدان المتأثرة نتيجة لما يقوم به المرتزقة من عدوان ومن أنشطة إجرامية،

واقتناعا منها بأن من الضروري أن تقوم الدول الأعضاء بالتصديق على الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم  التي اعتمدتها الجمعية العامة في عام 1989، وبتطوير ومواصلة التعاون الدولي فيما بين الدول من أجل منع أنشطة المرتزقة ومحاكمتهم ومعاقبتهم عليها،

واقتناعا منها كذلك بأنه بغض النظر عن طريقة استخدام المرتزقة أو الأنشطة ذات الصلة بالمرتزقة أو الشكل الذي يتخذونه لاكتساب بعض مظاهر الشرعية، فإنهم يعتبرون تهديدا لسلام الشعوب وأمنها وتقرير مصيرها وعقبة في سبيل تمتع الشعوب بحقوق الإنسان،

1- تحيط علما بتقرير المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني باستخدام المرتزقة كوسيلة من وسائل إعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير المصير، عن استخدام المرتزقة والأنشطة ذات الصلة بالمرتزقة للإطاحة بحكومات ذات سيادة وانتهاك حقوق الإنسان للشعوب وإعاقة ممارسة تقرير المصير على الرغم من قرارها 51 / 83؛

2-تؤكد من جديد أن استخدام المرتزقة وتجنيدهم وتمويلهم وتدريبهم هي أمور تثير قلقا بالغا لدى جميع الدول وتشكل انتهاكا للمقاصد والمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة؛

3- تحث جميع الدول على اتخاذ الخطوات اللازمة وممارسة أقصى درجات اليقظة إزاء الخطر الذي تشكله أنشطة المرتزقة ، وعلى اتخاذ التدابير التشريعية المناسبة لكفالة عدم استخدام أراضيها والأراضي الأخرى الخاضعة لسيطرتها، فضلا عن رعاياها، في تجنيد المرتزقة وحشدهم وتمويلهم وتدريبهم ونقلهم، من أجل التخطيط لأنشطة تستهدف زعزعة استقرار الدول ذات السيادة أو الإطاحة بحكوماتها أو تهديد سلامتها الإقليمية ووحدتها السياسية، أو تشجيع الانفصال أو القتال ضد حركات التحرير الوطني التي تكافح ضد السيطرة أو الاحتلال الاستعماري أو الأشكال الأخرى من أشكال السيطرة أو الاحتلال الأجنبي؛

4-تطلب إلى جميع الدول التي لم توقع أو تصدق بعد على الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، أن تنظر في اتخاذ الإجراءات اللازمة للقيام بذلك؛

5-تحث جميع الدول على التعاون تعاونا كاملا مع المقرر الخاص في الوفاء بولايته؛

6-تطلب إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن تقوم، على سبيل الأولوية، بالإعلان عن آثار أنشطة المرتزقة التي تلحق الضرر بالحق في تقرير المصير، وأن تقدم الخدمات الاستشارية عند الطلب، حسب الاقتضاء، إلى الدول المتأثرة بأنشطة المرتزقة ؛

7-تطلب كذلك إلى الأمين العام أن يقوم بدعوة الحكومات إلى تقديم مقترحات بشأن تعريف قانوني أوضح للمرتزقة؛

8- تطلب إلى المقرر الخاص أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والخمسين تقريرا، يتضمن استنتاجاته، مصحوبة بتوصيات محددة، عن استخدام المرتزقة لتقويض حق الشعوب في تقرير المصير؛

9- تقرر أن تنظر في دورتها الثالثة والخمسين في مسألة استخدام المرتزقة كوسيلة لانتهاك حقوق الإنسان وإعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير المصير في إطار البند المعنون "حق الشعوب في تقرير المصير.

الجلسة العامة 70         12 كانون الأول/ديسمبر 1997

***

 

الوثيقة الرقم (7)

قرار رقم 3103 (الدورة 28) بتاريخ 12 كانون الأول (ديسمبر)  1973م

إعلان المبادئ الإنسانية الأساسية في جميع النزاعات المسلحة ومبادئ الوضع القانوني الخاص بالمناضلين ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية

 إن الجمعية العامة إذ تذكر أن ميثاق الأمم المتحدة يؤكد من جديد الإيمان بكرامة الإنسان وقيمته، وإذ تذكر القرار رقم 2444 (الدورة 23) في 19 كانون الأول (ديسمبر) 1968، الذي اعترفت فيه الجمعية العامة، إلى جانب أمور أخرى، بالحاجة إلى تطبيق المبادئ الإنسانية الأساسية على جميع النزاعات المسلحة .

وإذ تقر علاوة على ذلك أهمية احترام اتفاقيات لاهاي لسنة 1907 وبروتوكول جنيف لسنة1925، واتفاقيات جنيف لسنة 1949، ومقاييس أخرى معترف بها كلياً في القانون الدولي المعاصر من أجل حماية حقوق الإنسان في النزاعات المسلحة، وإذ تؤكد من جديد أن استمرار الاستعمار في جميع أشكاله ومظاهره، كما ورد في قرار الجمعية العامة رقم 2621 (الدورة 25) في 12 تشرين الأول (اكتوبر) 1970، هو جريمة، وأن للشعوب المستعمرة حقا طبيعياً في النضال بكل الوسائل التي تصرفها ضد الدول الاستعمارية والسيطرة الأجنبية، ممارسة بذلك حقها في تقرير المصير الذي اعترف به ميثاق الأمم المتحدة وإعلان مبادئ القانون الدولي بشأن العلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة،

وإذ تشدد على أن سياسة التمييز والاضطهاد العنصريين قد أدانتها البلاد والشعوب جميعاً، وأن إتباع مثل هذه السياسة قد اعتبر جريمة دولية ، وإذ تؤكد من جديد إعلانات الجمعية العامة في قراريها رقم 2548 (الدورة24) في11 كانون الأول (ديسمبر) 1969، ورقم 2708 (الدورة 25) في 14 كانون الأول (ديسمبر) 1971، أن عادة استخدام الجنود المرتزقة ضد حركات التحرر القومي في المناطق المستعمرة تشكل عملاً إجراميا .

وإذ تذكر النداءات المتعددة التي وجهتها الجمعية العامة إلى الدول الاستعمارية، وإلى أولئك الذين يحتلون مناطق أجنبية، وكذلك إلى الأنظمة العنصرية، والتي وردت، مع أمور أخرى، في قراراتها رقم 2383 (الدورة 23) في 7 تشرين الثاني (نوفر) 1968 ورقم 2508 (الدورة 24) في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) 1969، ورقم 2547 (الدورة 24) في 11 كانون الأول (ديسمبر) 1969، ورقم 2652 (الدورة 25) في 3 كانون الأول (ديسمبر، 1975، ورقم 2678 (الدورة 25) في 9 كانون الأول (ديسمبر) 1975، ورقم2707 (الدورة 25) في 14 كانون الأول (ديسمبر)1970، ورقم 2795 (الدورة 26) في 2796 (الدورة 26) في10 كانون الأول (ديسمبر)1971، ورقم 2871 (الدورة 26) في 0 2 كانون الأول (ديسمبر) 1971، لتضمن أن تطبق على المحاربين في سبيل الحرية وتقرير المصير بنود اتفاقية جنيف المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب تاريخ 12 آب (أغسطس) 1949، واتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب تاريخ 12 آب (أغسطس) 1949.

وإذ يقلقها بشدة أنه، على الرغم من نداءات الجمعية العامة المتعددة، لم يضمن بعد الإذعان للاتفاقيتين المذكورتين، وإذ تلاحظ أن معاملة المحاربين الذين يناضلون ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية، والأنظمة العنصرية، والذين يقعون أسرى لا تزال غير إنسانية .

وإذ تذكر قراريها رقم 2674 (الدورة 25) في 9 كانون الأول (ديسمبر) 1975، ورقم 2852 (الدورة 26) في 20 كانون الأول (ديسمبر) 1971، اللذين أشارا إلى الحاجة إلى توسيع المستندات والمقاييس الإضافية التي تهدف، إلى جانب أمور أخرى، إلى زيادة حماية الأشخاص الذين يناضلون في سبيل الحرية ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية .

تعلن رسميا المبادئ الأساسية التالية للوضع القانوني الخاص بالمحاربين الذين يناضلون ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية، دون الإخلال في توسيعها في المستقيل ضمن إطار تطور القانون الدولي الذي ينطبق على حماية حقوق الإنسان في النزاع المسلح:

1- إن نضال الشعوب الواقعة تحت السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية في سبيل تحقيق حقها في تقرير المصير والاستقلال، هو نضال شرعي، ويتفق تماماً مع مبادئ القانون الدولي،

2-إن أي محاولة لقمع الكفاح ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية هي مخالفة لميثاق الأمم المتحدة، ولإعلان مبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولإعلان منح البلاد والشعوب المستعمرة استقلالها، وتشكل خطراً على السلام والأمن الدوليين،

3-إن النزاعات المسلحة التي تنطوي على نضال الشعوب ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية، يجب النظر إليها باعتبارها نزاعات دولية مسلحة بالمعنى الوارد في اتفاقية جنيف لسنة 1949 والوضع القانوني المعد لتطبيقه على المحاربين في اتفاقية جنيف (1949) وفي المستندات الدولية الأخرى التي تنطبق على الأشخاص الملتزمين في نضال مسلح ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية،

4- إن المحاربين المناضلين ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية، الذين وقعوا في الأسر، يجب أن يمنحوا وضع أسرى الحرب، وأن يعاملوا وفق أحكام اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب تاريخ 12 آب (أغسطس) 1949

5- إن استخدام الأنظمة العنصرية والاستعمارية للجنود المرتزقة ضد حركات التحرير القومي التي تناضل في سبيل حريتها واستقلالها من نير السيطرة الاستعمارية والأجنبية، يعتبر عملاً إجراميا، ولذلك يجب معاقبة الجنود المرتزقة كمجرمين،

6- إن انتهاك الوضع القانوني الخاص بالمحاربين المناضلين ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية في أثناء النزاع المسلح ينتج تحمل المسؤولية التامة وفقاً لمبادئ القانون الدولي.

 تبنت الجمعية العامة هذا القرار، في جلستها العامة رقم2197، بـ 83 صوتاً مقابل 13 ضد القرار وامتناع 19 كالآتي:

 مع القرار: أ فغانستان، الجزائر، الارجنتين، البحرين، بربادوس، بوتان، بوتسوانا، بلغاريا، بورما، بوروندي، بييلوروسيا، الكاميرون، جمهورية افريقيا الوسطى، تشاد، الصين، كونغو، كوبا، قبرص، تشيكوسلوفاكيا، داهومي، اليمن الديمقراطية، ايكوادور، جمهورية ممر العربية ، السلفادور، غينيا الاستوائية، الحبشة، غابون، المانيا الديمقراطية، غانا، غينيا، غيانا، هنغاريا، الهند، اندونيسيا، العراق، ايرلندا، ساحل العاج، جاميكا، كينيا، الكويت، لاوس، لبنان، ليزوتو، ليبيريا، ليبيا، مدغشقر، ماليزيا، مالي، موريتانيا، المكسيك، منغوليا، نيبال، نيكاراغوا، النيجر، نيجيريا، عمان، باكستان، بنما، الفيليبين، بولونيا، قطر، رومانيا، رواندا، السنغال، سيراليون، سنغافورة، سريلانكا، السودان، الجمهورية العربية السورية، تايلاند، توغو، ترينيداد وتوباغو، تونس، اوغندا، اوكرانيا، الاتحا د السوفياتي، اتحاد الامارات العربية، تنزانيا، اليمن، يوغسلافيا، زائير، زامبيا.

ضد القرار : النمسا، بلجيكا، البرازيل، فرنسا، المانيا الاتحادية، اسرائيل، أيطاليا، لوكسمبورغ، البرتغال، جنوب افريقيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، ا وروغواي .

امتناع: استراليا، كندا، كوستاريكا، دانمارك، فنلندا، اليونان، غواتيمالا، هندوراس، ايسلندا، ايران، اليابان، ملاوي، هولندا، نيوزيلندا، النروج، باراغواتي، اسبانيا، السويد، تركيا.

***

 

الوثيقة الرقم (8)

مدخل إلى المحكمة الجنائية الدولية: رقم الوثيقة: IOR 40/001/2004

منـظمة العـفو الـدولية/المحكمة الجنائية الدولية / ورقة مرجعية 1 / مدخل إلى المحكمة الجنائية الدولية

1. ما هي المحكمة الجنائية الدولية؟

المحكمة الجنائية الدولية هيئة قضائية جنائية دائمة مستقلة أوجدها المجتمع الدولي لمقاضاة مرتكبي أشد الجرائم المحتملة جسامة بمقتضى القانون الدولي، أي: جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم الأخرى ضد الإنسانية، وجرائم الحرب.

2. متى تم تأسيس المحكمة الجنائية الدولية؟

في يوليو/تموز 1998، تبنى مؤتمر دبلوماسي قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (قانون روما الأساسي) بأغلبية ساحقة، حيث صوتت إلى جانبه 120 دولة، بينما لما يتجاوز عدد الدول التي صوتت ضده سبع دول (مع امتناع 21 دولة عن التصويت). ويحدد قانون روما الأساسي الجرائم المشمولة بولاية المحكمة، والطريقة التي ستعمل بها المحكمة، وما يتعين على الدول القيام به للتعاون معها. وقد أودع التصديق الستون اللازم لإنشاء المحكمة في 11 أبريل/نيسان 2002، وأصبحت الولاية القضائية لقانون روما الأساسي نافذة في الأول من يوليو/تموز 2002. وفي فبراير/شباط 2003، انتُخب القضاة الثمانية عشر الأُول للمحكمة الجنائية الدولية، بينما انتخب أول نائب عام لها في أبريل/نيسان 2003.

3. لماذا تعتبر المحكمة ضرورية؟

على الرغم من إنشاء المجتمع الدولي أنظمة دولية وإقليمية لحماية حقوق الإنسان على امتداد نصف القرن الماضي، إلا أن ملايين البشر ظلوا يقعون ضحايا للإبادة الجماعية ولجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.  وما يبعث على الخجل، أنه لم يقدَّم للعدالة إلى المحاكم الوطنية سوى حفنة من المسؤولين عن هذه الجرائم- ولذا فإن معظم الجناة ارتكبوا جرائمهم وهم يعلمون أن احتمال تقديمهم للعدالة لمحاسبتهم على أفعالهم أمر يكاد يكون مستحيلاً.

إن المحكمة الجنائية الدولية تخدم الأغراض التالية:

تقوم المحكمة بدور الرادع للأشخاص الذين يعتزمون ارتكاب جرائم جسيمة بمقتضى القانون الدولي؛

  وتقوم بدور المحرِّك للمدعين العامين الوطنيين- الذين يتحملون المسؤولية الأولية عن تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة- حتى يباشر هؤلاء مسؤولياتهم؛

  ستوفر للضحايا وعائلاتهم الفرصة لتحقيق العدالة وكشف الحقيقة، والبدء في عملية المصالحة؛

  المحكمة خطوة رئيسية نحو وضع حد لإفلات الجناة من العقاب.

4. ماذا سيكون تأثير المحكمة الجنائية الدولية على المحاكم الوطنية؟

ستظل للمحاكم الوطنية على الدوام ولاية على مثل هذه الجرائم. فبمقتضى مبدأ التكامل، ستباشر المحكمة الجنائية الدولية إجراءاتها فقط عندما لا تكون المحاكم الوطنية قادرة على القيام بالمقاضاة، أو غير راغبة في ذلك. وعلى سبيل المثل، قد تكون حكومة ما غير راغبة في مقاضاة مواطنيها بنفسها، ولا سيما إذا ما كان هؤلاء يشغلون مناصب رفيعة، أو إذا كان نظامها للقضاء الجنائي قد انهار نتيجة للصراع الداخلي، وتعذَّر وجود محكمة قادرة على معالجة مثل هذه الأنواع من الجرائم.

5. متى يكون بإمكان المحكمة مقاضاة أفراد يشتبه بارتكابهم جرائم جسيمة بمقتضى القانون الدولي؟

تملك المحكمة الولاية القضائية لمقاضاة الأفراد في الحالات التالية:

  عندما تكون الجرائم قد ارتكبت ضمن أراضي دولة صادقت على قانون روما الأساسي؛

  عندما تكون الجرائم قد ارتكبت من قبل مواطن من مواطني دولة صادقت على قانون روما الأساسي؛

  عندما تكون الدولة التي لم تصادق على قانون روما الأساسي قد أصدرت إعلاناً تقبل بموجبه الولاية القضائية للمحكمة على الجريمة؛

  عندما تكون الجرائم قد ارتكبت في وضع يهدد السلم والأمن الدوليين أو شكلت خرقاً لهما، ويكون مجلس الأمن الدولي قد قام بتحويل هذه الحالات إلى المحكمة، وفقاً للفصل 7 من ميثاق الأمم المتحدة.

6. هل ستكون المحكمة قادرة على مقاضاة الأفراد عن جرائم ارتكبوها قبل إنشاء المحكمة؟

لا. ستشمل الولاية القضائية للمحكمة ما ارتكب من جرائم بعد 1 يوليو/تموز 2002 فقط، عند دخول قانون روما الأساسي حيز النفاذ.

7. من الذي سيقرر أي القضايا ستتولى المحكمة النظر فيها؟

يقضي قانون روما الأساسي بأن المحكمة يمكن أن تباشر النظر في القضايا بطرق ثلاث مختلفة:

1. يمكن للنائب العام للمحكمة أن يباشر تحقيقاً في حالة ما ارتكبت فيها جريمة أو أكثر، بالاستناد إلى معلومات وردته من أي مصدر كان، بما في ذلك الضحية أو عائلة الضحية، ولكن فقط إذا كانت للمحكمة ولاية على الجريمة وعلى الفرد المعنيين (أنظر الأسئلة 4 و 5).

2. يجوز للدول التي صادقت على قانون روما الأساسي الطلب من النائب العام التحقيق في حالة ارتكبت فيها جريمة واحدة أو أكثر من الجرائم التي تشملها ولايتها، ولكن فقط إذا كانت المحكمة تتمتع بالولاية القضائية عليها.

3. يمكن لمجلس الأمن الدولي الطلب من النائب العام التحقيق في حالة ارتكبت فيها جريمة واحدة أو أكثر من الجرائم التي تشملها ولايتها. وخلافاً لما هو وارد في البندين 1 و 2، سيكون للمحكمة في حال تحويل الحالة إلى النائب العام من جانب مجلس الأمن الدولي ولاية قضائية على القضية حتى إذا كانت الجرائم قد وقعت ضمن أراضي دولة لم تصادق على قانون روما الأساسي، أو ارتكبت من قبل أحد مواطني مثل هذه الدولة.

بيد أنه، وفي كل حالة من هذه الحالات، يظل من شأن النائب العام، وليس الدول أو مجلس الأمن، أمر تقرير ما إذا كان ثمة تحقيق سيفتح في القضية، وبناء عليه، ما إذا كان سيباشر بعملية المقاضاة، شريطة نيل ذلك الموافقة القضائية.

8. لماذا تشكل مصادقة أكبر عدد ممكن من الدول على قانون روما الأساسي أمراً جوهرياً؟

ليس بإمكان النائب العام مباشرة التحقيق إلا عندما

تكون الجريمة قد ارتكبت ضمن أراضي دولة طرف في القانون الأساسي، أو يكون الشخص المتهم من رعايا دولة طرف فيه، ما لم يقم مجلس الأمن بتحويل حالة ما إلى المحكمة. ويشير تردد مجلس الأمن في إنشاء محاكم جنائية دولية خاصة للنظر في حالاتٍ خلاف يوغوسلافيا السابقة ورواندا إلى أنه من غير المحتمل أن يقوم المجلس بتحويل العديد من الحالات إلى المحكمة. ولذا، فإن فاعلية المحكمة سوف تقاس، إلى حد بعيد، بعدد الدول التي تصادق على القانون الأساسي.

من مطبوعات مشروع العدالة الدولية

رقم الوثيقة: IOR 40/001/2004

      

26 يناير/كانون الثاني 2004

***

 

الوثيقة الرقم (9)

المحكمة الجنائية الدولية

 مقدمة تاريخية

تأسست المحكمة الجنائية الدولية بناء على تشريع روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية عندما تبنت 120 دولة التشريع أثناء مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة الدبلوماسي  للمصادقة على تأسيس المحكمة الجنائية الدولية و ذلك في 17 تموز/يوليو من عام 1988. إنها أول محكمة جنائية دولية دائمة تقوم على أساس ميثاق موقع و تكون مهمتها إعلاء سلطة القانون والتأكد من أن الجرائم الدولية البشعة لن تمر دونما عقاب.

يقوم التشريع بتحديد صلاحيات المحكمة, بنيتها, و مهامها, و يشترط قبل أن تستلم المحكمة صلاحياتها بعد ستين يوماً أن تقوم ستون دولة بالدخول إلى المعاهدة أو المصادقة عليها. تمت المصادقة الستون بحضور الأمين العام في الحادي عشر من نيسان/أبريل 2002 , عندما قامت عشر دول في وقت واحد بالتصديق على التشريع. و وفقاً لذلك أصبح التشريع ساري المفعول منذ الأول من تموز/يوليو من عام 2002. و أي شخص يقوم بارتكاب أي من الجرائم المدرجة في لائحة التشريع بعد هذا التاريخ سيكون عرضة للوقوف أمام هذه المحكمة.

الموقع

تقع هذه المحكمة في لاهاي في هولندة, وستبقى بشكل مؤقت في (دي آرك) في ضواحي لاهاي قبل أن تنتقل إلى موقعها الدائم في (ألكساندر كازرن). و من المتوقع أن يكون موقعها المستقبلي جاهزاً بين العامين 2007 و 2009.

التأسيس

مع أن التشريع بات ساري المفعول منذ الأول من تموز/يوليو 2002, إلا أنه سيستغرق بعض الوقت قبل أن تبدأ المحكمة عملياتها. فقبل البدء بالعمل وفقاً لهذا القانون يتوجب اتخاذ بعض الخطوات العملية وأخذ بعض  المقاييس التشريعية بالاعتبار. فبينما تتم المحاكمتان الخاصتان بكل من يوغسلافيا وراوندة  تحت إطار الأمم المتحدة, يتوجب على المحكمة الجنائية الدولية أن تنعقد على أنها منظمة دولية جديدة كليةً.

 و مع بدأ العمل بتشريع روما, سيقوم فريق تحضيري في المحكمة الجنائية الدولية بتولي مهامه في الأول من تموز/يوليو 2002 و ستستمر عضويته حتى نهاية أكتوبر.

 يتألف الفريق التحضيري من ثمانية خبراء تقنيين في بالإضافة إلى أشياء أخرى-  الموارد البشرية, الاقتصاد, الأبنية و إدارة التسهيلات, تكنولوجيا المعلومات, المسائل القانونية, و الأمن. و كان الفريق بالاشتراك مع الدولة المضيفة يؤدي أعمالاً تحضيرية لتمكين المحكمة من انتخاب أعضائها و الشروع بالقيام بأعمالها الأساسية و ذلك بداية من تاريخ تشكلها رسمياً.

 بالإضافة إلى ذلك أدى الفريق التحضيري دور القيم على كل المعلومات و الوثائق التي ترد إلى المحكمة و تم سن بعض القوانين التي تسمح للفريق بحيازة هذه الوثائق, ليقوم بتسجيلها وفقاً للمعايير الدولية و ليقوم بحفظها في مكان آمن إلى أن يتم تسليمها للنائب العام عندما يستلم هذا الأخير منصبه, الأمر الذي يتوقع أن يحدث في بدايات العام 2003.

في الرابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2002 قام مدير قسم الخدمات العامة المعين من قبل مجلس الدول الأعضاء بتسلم منصبه على كرسي المحكمة. و بانتظار انتخاب رئيس للديوان, سوف يقوم المدير بالقيام بمهام رئيس الديوان.

العلاقة مع الأمم المتحدة

المحكمة الجنائية الدولية هي منظمة دولية مستقلة. و حسب البند الثاني من تشريع روما, تحدد علاقة المحكمة مع نظام الأمم المتحدة وفقاً لاتفاقية يوافق عليها مجلس الدول الأعضاء و يقررها رئيس المحكمة نيابة عن المجلس.

أعضاء المحكمة

تتألف المحكمة الجنائية الدولية من رئاسة, هيئة تشريعية(Chambers), مكتب المدعي, و ديوان.

ثمانية عشر قاضياً هم أعضاء دائمون في المحكمة يتم انتخابهم عن طريق اقتراع سري يتم إجراؤه في  اجتماع مؤلف من تجمع الدول الأعضاء.

بعد استلام منصبهم, يقوم القضاة بانتخاب الرئاسة بأسرع ما يمكن, و من ثم يقومون بتنصيب أعضاء الهيئة التشريعية.

تتألف الرئاسة من الرئيس و من نائبيه الأول و الثاني.

يتألف قسم الاستئناف من رئيس بالإضافة إلى أربعة قضاة ؛ و يتألف قسما المحاكمة و ما قبل المحاكمة  من ما لا يقل عن ستة قضاة لكليهما.

يتصرف مكتب المدعي بشكل مستقل كعضو مستقل عن المحكمة. و  هو مرؤوس من قبل المدعي , الذي  يتم انتخابه من قبل الأكثرية المطلقة من مجلس الدول الأعضاء وذلك بطريقة الاقتراع السري.

يكون الديوان مسؤولاً عن المهام غير القضائية كالإدارة و الخدمات, بعيداً عن التدخل في أعمال المدعي و يترأسه رئيس الديوان, و الذي   يتم انتخابه من قبل الأكثرية المطلقة من القضاة.

القضاة

يتم انتخاب القضاة الثمانية عشر من قبل مجلس الدول الأعضاء و تتحدد مدة عملهم بثلاث , ست أو تسع سنوات. و ينتخبون من بين أشخاص يتمتعون بالنزاهة و الاستقامة و الأخلاق العالية  ممن  يملكون المؤهلات التي تليق بالحكومات التي تقدمهم ليشغلوا أعلى المناصب القضائية.

يتم انتخاب القضاة حسب لائحتين :

 

اللائحة أ - من أشخاص يملكون الكفاءة المؤكدة في القانون الجنائي و في الإجراءات الجنائية, وممن يملكون الخبرة الكافية , إما كقاض, أو مدع , أو محام  أو في المناصب المشابهة الأخرى المتعلقة بالإجراءات الجنائية.

 

اللائحة ب من أشخاص يملكون الكفاءة المؤكدة في المجالات المتعلقة بالقانون الدولي, مثل القانون الإنساني الدولي و قانون حقوق الإنسان, و ممن يملكون الخبرة الشاملة في المناصب القانونية و المتعلقة بالعمل القضائي للمحكمة.

يأخذ مجلس الدول الأعضاء في حسبانه خلال الانتخاب اعتبارات معينة كالشكل السائد  للنظام القضائي العالمي, التمثيل الجغرافي العادل, و اعتبارات أخرى متعلقة بأدوار الرجال و النساء كقضاة.

يكون جميع القضاء مواطنين في الدول الأعضاء.

يشغل القضاة مناصبهم لمدة لا تتجاوز التسع سنوات و يفقدون أهلية إعادة الانتخاب بعد تلك المدة, إلا في الحالات التي ينص عليها تشريع روما. القضاة المنتخبون لمدة ثلاث سنوات يفقدون أهلية انتخابهم للمدة الكاملة. يعمل القضاة على أساس دوام كامل أو دوام جزئي, الأمر الذي تقرره الرئاسة.

يمكن للرئاسة , التي تتصرف بالنيابة عن المحكمة , أن تتقدم بطلب لزيادة عدد القضاة حين ترى الأمر مناسباً و ضرورياً. يقوم عندها الديوان بتمرير المقترح إلى جميع الدول الأعضاء. تتم الموافقة على مقترح الرئاسة في النهاية في اجتماع للدول الأعضاء.

الرئاسة

تتألف الرئاسة من رئيس المحكمة و من نائبيه الأول و الثاني  و يتم انتخابهم جميعاً من قبل الأكثرية المطلقة من القضاة  لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

مسؤولية الرئاسة تكون القيادة اللائقة للمحكمة, باستثناء مكتب المدعي. و مع ذلك تقوم الرئاسة بالتنسيق و بحث سبل التعاون مع مكتب المدعي في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.

الهيئة التشريعية

تتألف الهيئة التشريعية من الأقسام الثلاثة التالية:

قسم الاستئناف، وقسم المحاكمة، وقسم ما قبل المحاكمة

كل قسم يتحمل مسؤولياته في  تنفيذ الوظائف القضائية للمحكمة.

يتألف قسم الاستئناف من  رئيس للقسم و من أربعة قضاة , و يتألف قسما المحاكمة و ما قبل المحاكمة من ما لا يقل عن ستة قضاة لكليهما.

مكتب المدعي

المدعي هو عضو مستقل في المحكمة , مهمته استلام إحالات (توصيات) أو أي معلومات إثباتية حول جرائم تدخل في صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية.

من صلاحيات مكتب المدعي إدارة التحقيق و إقامة الدعاوى في الجرائم التي تدخل في صلاحيات المحكمة. يمكن للادعاء أن يبدأ التحقيق بناءً على إحالة لأوضاع يبدو فيها أنه تم ارتكاب جرائم من قبل دولة من الدول الأعضاء أو جرائم ارتكبت من قبل مجلس الأمن, حسب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. يمكن للادعاء أن يتقبل معلومات عن الجرائم من مصادر أخرى  و بعد ذلك و بعد فحص أولي للدلائل المقدمة و بعد الحصول على تفويض من هيئة ما قبل المحاكمة يمكنه البدء بالتحقيق.

الديوان

يكون الديوان مسؤولاً  عن المهام غير القضائية كالإدارة و الخدمات في المحكمة, و يترأسه رئيس الديوان و هو موظف الإدارة الرئيسي في المحكمة و يقوم بتأدية مهامه تحت سلطة رئيس المحكمة.

يتم انتخاب رئيس الديوان من قبل القضاة و في جلسة مكتملة الحضور, مع الأخذ بالاعتبار أي توصية من قبل الدول الأعضاء.

قضايا الضحايا

صندوق الضحايا الخيري

تقوم المحكمة الجنائية الدولية ببحث الجرائم الشديدة الخطورة. و بناء على ذلك تقوم المحاكمات على أساس البحث في  قضايا الضحايا ممن تم إيذاءهم بأكثر الأساليب سوءاً.

إن إحقاق العدل في قضايا الضحايا أمر هام جداً, و لكن من المهم أيضاً منح المساعدة الضرورية والتعويضات المناسبة, من أجل تمكين الضحايا من استعادة الحياة التي كانت الحرب سبباً في تدميرها. إن هدف صندوق الضحايا الخيري هو تأمين هذه الاحتياجات.

من بين الضحايا قد يكون هناك المجندون الأطفال وهم القصّر الذين تم سوقهم إلى الخدمة العسكرية و الذين عانوا أشد المحن نتيجة سوقهم إلى المحاربة في خطوط النار.

يعتبر ضحيةً أيضاً من تعرض إلى حالة اعتداء, و الحاجة هنا تدعو إلى تقديم المساعدة ليس فقط لتعويض الخسارة المادية التي سببتها الحرب و إنما أيضاً لتقديم الاستشارة بشأن الأذى الملحق.

قد يتعرض الضحايا لخسارة تمس ملكياتهم الخاصة ووسائل عيشهم كأن تدمر قرية أثناء النزاع, وعندها ستكون الحاجة ملحة للحصول على المال من أجل إعادة بنائها.

تم تشكيل الصندوق من قبل المحكمة, و تتم إدارته من قبل الديوان, و بالإضافة إلى ذلك يتم الإشراف عليه من قبل مجلس مستقل  من الإداريين.

هدف الصندوق هو إيصال النقود إلى الضحايا. وفي بعض الأحيان قد يكون هذا المال تعويضاً أمرت المحكمة الجهة المذنبة بدفعه. و حسب البند 75 , الفقرة الثانية من تشريع روما , يمكن للمحكمة أن تأمر الجهة المدانة بدفع المال من أجل التعويض, إعادة البناء, أو إعادة التأهيل.

يمكن للصندوق أن يحصل على المال أيضاً من مصادر أخرى. فكثيراً ما يحدث أن لا تملك الجهة المدانة المال الكافي الذي تحدده المحكمة كتعويض يتوجب دفعه. فتقوم جهات أخرى بسد هذه الثغرة, وتأتي الأموال من هذه المصادر على شكل منح تقدمها حكومات, أو منظمات دولية, أو أفراد.

المساهمة الطوعية التي تقدمها كيانات خارجية تستوجب الموافقة عليها أولاً من قبل مجلس إدارة الصندوق.

يتألف مجلس إدارة الصندوق من خمسة أعضاء, ينتخب كل منهم لمدة ثلاث سنوات. و يسمح بإعادة انتخابهم لمرة واحدة فقط.

ينتخب أعضاء الصندوق من قبل الدول الأعضاء و يشترط فيهم أن يكونوا من ذوي الأخلاق العالية و أن يتمتعوا بالنزاهة.

يجتمع المجلس لمرة واحدة على الأقل في كل سنة و يحدث ذلك في مقرات المحكمة الجنائية الدولية, ومن المتوقع أن تجري انتخابات هذا المجلس في أكتوبر أو نوفمبر من سنة 2003.

يمكن للصندوق أن يخصص المساعدات للأفراد و يمكنه أن يمنحها أيضاً لجماعات. و يمكنه أيضاً أن يمنح دفعاته مباشرة للضحايا أو أن يمنحها لأجهزة أخرى كمنظمات الإعانة.

سوف تكون مهمة الصندوق الأولى عندما سيجتمع في نهاية هذه السنة أن يبحث العملية التفصيلية لتخطيط الصندوق وعملية نقل المساعدات و توجيهها.

تقوم المحكمة بشكل نموذجي بتقديم التعويض.

يمكن للمحكمة أن تأمر الصندوق بتقديم دفعات بطرق مختلفة.

يتصرف الصندوق بعدة أشكال, و بداية ستكون مهمته تحويل النقود من الجهة المدانة, أو من الجهات المتبرعة إلى الضحايا.

مراسم تأدية القسم

لاهاي   11-آذار/مارس-2003

يعتبر قسم تقلد المنصب مناسبة رمزية , هدفها إعطاء وجود مادي لما يعتبر جوهرياً مفهوماً تجريدياً.

الالتزام المقدس

مراسم تأدية القسم كانت و بشكل دائم الصبغة الرئيسية لمراسم تولي القضاة لمناصبهم. بالتالي و بالانسجام مع تشريع المحكمة الجنائية الدولية, لن يصبح الأفراد الثمانية عشر الذين تم انتخابهم من قبل الدول الأعضاء في شباط قضاةً في المحكمة الجنائية الدولية رسمياً حتى يؤدوا القسم في جلسة علنية.

في الغرب, جرت العادة أن يؤدى القسم باسم الله. في هذه الأيام يؤدى القسم بشكل علني كدليل على الالتزام و يؤدى باسم المجتمع, و في هذه الحالة يؤدى باسم المجتمع الدولي. يمكن أن يتم تذكير القاضي بقسمه في أي وقت, و يعتبر المدلول الأهم له هو أن السلطة المعزوة إليه هي سلطة خارجية بالنسبة إليه.

بالنسبة إلى المحكمة الجنائية الدولية يتلى القسم كما يلي:أقسم بأنني سوف أؤدي واجباتي, وأستخدم سلطاتي كقاضٍ في المحكمة الجنائية الدولية بشرف, و إخلاص, و نزاهة, و ضمير, و بأنني سأحترم سرية  التحقيق و الادعاء, وسرية المداولة.

 إن الكلمات التي ترد في هذا القسم لتتلى من قبل القضاة في المحكمة الجنائية الدولية, تمت صياغتها بناءً على المبادئ  الرئيسية لتلاوة القسم من قبل القضاة ,المبادئ المتبعة في معظم دول العالم. الكلمة الرئيسية هي النزاهة. فبغض النظر عن القضية التي أمامه, يتوجب على القاضي أن يضع نفسه, و أن يسمح لنفسه بأن يوضع في المكان الذي يسمح له بتقييم القضية بذهنٍ متفتحٍ تماماً. إن السؤال الذي يواجه أي قاضٍ هو: هل يملك أي من الأطراف أرضية منطقية للاعتقاد بأنه لم يحصل على حكمٍ عادل ؟ علاوة على ذلك فإن احترام الطبيعة السرية للمداولة أمر يمنح القاضي استقلالية حقيقة.

بعد أن يتلى القسم بصورة علنية, يتحول الحفل إلى جلسة استماع, و سيطلب من قائد المحكمة أو من أيٍ من نائبيه أن يترأس الجلسة. و سوف يتحمل مسؤولية توقيتها و تنظيمها, و في النهاية سوف يقرر من الذي سيخاطب المحكمة. من ناحية ثانية سوف يترأس حفل تلاوة القسم, رئيس تجمع الدول الأعضاء, الأمير زيد رعد زيد الحسين.

الرمزية المرافقة

إن أول عمل يتوجب على هيئة القضاة القيام به في كل مجتمع, هو الانفراد في منطقة خاصة, ووضع الحدود للمكان الذي سيتم من داخله إحقاق العدالة. يتم حماية المنطقة القضائية عادة بشكل رمزي بواسطة حاجز,  أو بعائق في قاعة المحكمة, الشيء الذي يضمن بأن القانون لن يهاجم. في هذه المحكمة سوف يستبدل الحاجز بفسحة فارغة رمزية, بين الصف الأول من صفوف الحضور و أعضاء المحكمة.

رمزياً يلعب الحاجز أيضاً دور  الفاصل بين الجمهور والمحكمة. تكون فيه العدالة مميزة عن الزمن العام  للالتزام بالإجراءات, بوضع العاطفة جانباً و إعطاء الشك فرصته. في هذه الفسحة تختفي الفروقات الطبقية بين الأفراد ليسود قانون آخر, من أجل كشف الاختلاط الذي تسببته الجريمة المرتكبة.

خلال حفل الافتتاح في الرابع عشر من آذار/مارس, و من أجل تحقيق نوع من التسلسل في الأحداث, سوف يجلس القضاة جانباً في القاعة كمتفرجين. وبعد تلاوتهم للقسم وتعيينهم رسمياً كقضاة, سوف يمشون باتجاه الحاجز ليعتلوا المنصة من خلفه. ومن ثم سوف يقوم القضاة بالنظر إلى المنطقة العامة من على مركزهم المرتفع, إشارة إلى العلاقة بينهم وبين السماء, ولتبيان البنية الهرمية للمنطقة القضائية.

حماية الشهود

عندما يتعلق الأمر بالضحايا فإن تشريع روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية يتضمن شروطاً جذرية: للمرة الأولى في تاريخ العدالة الجنائية الدولية, يستطيع الضحايا المشاركة في المطالبة بالتعويضات عن طريق إجراء, يتخذ فيه محامٍ أو مستشار دور الوسيط. عدا عن ذلك فإن صندوقاً خيرياً تم إنشاؤه بناءً على تشريع روما يعطي المحكمة الحق بجمع المال الناتج عن الأوامر أو التعويضات التي تأمر المحكمة الجهة المدانة بدفعها. أو المنح المالية التي تقوم بتقديمها الحكومات, و المنظمات الدولية  و المؤسسات و الأفراد. إن المهام التي ستقوم بها المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بمشاركة الضحايا ,و الإجراءات التي ستتخذها و التعويضات التي ستمنحها, كل ذلك سوف يعهد به إلى وحدة مختصة تدعى وحدة مشاركة و تعويض الضحايا.

والشيء الذي لا يقل أهمية هو الإجراء الذي سيتم اتخاذه من أجل حماية الضحايا و الشهود الذين سيمثلون أمام المحكمة. فلقد أوضحت تجربة المحاكمتين التين أجرتهما المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بيوغسلافيا السابقة و راوندة , أوضحت كم من الصعب على أي محكمة جنائية دولية  أن توفر الحماية و المساعدة الضرورية للضحايا و الشهود الذين سيمثلون أمام المحكمة من أجل المساهمة في إظهار حقيقة أبشع الجرائم المرتكبة إطلاقاً.

وفقاً لما سبق, و نتيجة لما رأته المحكمة من تجربة المحكمة الجنائية الدولية, نص البند 43 من الفقرة السادسة من تشريع روما على أنه يتوجب على رئيس الديوان أن يقوم بتجهيز وحدة للضحايا و الشهود في الديوان, ستكون مهمتها بعد استشارة مكتب المدعي إعطاء الاستشارة اللازمة و تقديم المساعد المناسبة للضحايا و الشهود ممن سيمثلون أمام المحكمة و الذين قد تشكل شهادتهم خطورة بطبيعتها, بالإضافة إلى وضع المقاييس الأمنية و إجراءات الحماية. سوف تتضمن الوحدة أيضاً هيئة مختصة بالأضرار و خصوصاً المتعلقة منها بجرائم الاعتداء الجنسي.

البند 68 من الفقرة الرابعة من التشريع يذكر بأنه يتوجب على الوحدة تقديم النصح للمدعي و للمحكمة فيما يتعلق بإجراءات الحماية المتبعة , التدابير الأمنية, و تقديم الاستشارة القانونية و المساعدة. الشيء الذي ذكر في البند 43 من الفقرة السادسة.

الإجراءات القانونية و الدلائل تحدد المهام الملقاة على عاتق وحدة الشهود و الضحايا. و بالتالي يجب على الوحدة بالتحديد ضمان سلامة و أمن الشهود و الضحايا الذين يمثلون أمام المحكمة من خلال وضع الإجراءات المناسبة ووضع خطط قصيرة الأمد و طويلة الأمد لحمايتهم. عدا عن ذلك سوف تقوم وحدة مساعدة الضحايا و الشهود بتقديم المساعدات الطبية و النفسية المطلوبة. و أيضا و بالتنسيق مع مكتب المدعي تشدد الوحدة على أهمية اتخاذ الإجراءات الأمنية و ضمان سرية التحقيق بالنسبة لمحققي المحكمة و بالنسبة للمنظمات الدولية و المنظمات غير الدولية التي تتصرف بالنيابة عن المحكمة.

ستكون وحدة الشهود و الضحايا مسؤولة أيضاً عن إجراء المحادثات مع الدول بشأن الاتفاقيات المتعلقة بإعادة توطين الشهود و الضحايا على أراضي الدولة ممن تعرض للأذى أو للتهديد.

الدول الأعضاء

في العاشر من آذار / مارس 2003 , صادقت 89 دولة على تشريع روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية. من هذه الدول 21 بلداً إفريقياً, 21 بلداً أوروبياً (بلدان من خارج الاتحاد الأوروبي), 18 بلداً من أمريكا اللاتينية و الكاريبي, 15 بلداً من أعضاء الاتحاد الأوروبي, 12 من آسيا و المحيط الهادي , بلد واحد من أمريكا الشمالية, و بلد واحد من الشرق الأوسط.

أسئلة و أجوبة

1- متى أصبح تشريع روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية ساري المفعول ؟

التصديق الستون المطلوب شرطاً لإنشاء المحكمة تم الحصول عليه في الحادي عشر من أبريل 2002 في احتفال خاص جرى في الأمم المتحدة, مما يعني أن تشريع روما بات ساري المفعول في الأول من تموز/يوليو 2002.

2- ما هي الحاجة للمحكمة الجنائية الدولية ؟

لقد شهد القرن الماضي أفظع الأحداث في تاريخ الإنسانية. في العديد من الحالات ارتكبت هذه الجرائم تحت غطاء الحصانة, الأمر الذي شجع الآخرين على السخرية من القوانين الإنسانية.

إن هنالك حاجة ملحة لمحكمة مثل المحكمة الجنائية الدولية للتخلص من الانتهاكات الفظة للقانون الإنساني الدولي تحت غطاء الحصانة و التي شهدها القرن الماضي بشكل متكرر.

تكللت الجهود لإنشاء محكمة جزاء دولية دائمة بالنجاح عندما تم تبني تشريع روما في عام 1988.

3- ما هي المعالم الرئيسية للمحكمة الجنائية الدولية ؟

من موقعها في لاهاي , سوف تمارس المحكمة الجنائية الدولية سلطتها القضائية لمحاكمة الأفراد الذين ارتكبوا أفظع الجرائم كالإبادة الجماعية,  الجرائم بحق الإنسانية, و جرائم الحرب.

السلطة القضائية للمحكمة الجنائية الدولية تعتبر سلطة مكملة للمحاكم الوطنية , و هذا يعني بأنها تعمل فقط في حال رفضت الحكومات أو فشلت في التحقيق في الجرائم أو رفع الدعاوى.

4- لماذا تم حذف جرائم العنف ؟ ألا يضعف هذا الحذف المحكمة الجنائية الدولية ؟

شعرت الدول الأعضاء بأهمية إدراج جرائم العنف في تشريع المحكمة الجنائية الدولية, إلا أن هذه الدول لم تتمكن من الاتفاق على وضع تعريف لهذا النوع من الجرائم. و مازال تعريف هذه الجرائم قيد المحادثات بإشراف اللجنة الابتدائية للمحكمة و مع أن هذه المحادثات صعبة بعض الشيء, إلا أن تقدما ملحوظاً بدأ يبدوا عليها.

عند الوصول إلى اتفاق بشأن تعريف جرائم العنف , سيتم إدراج هذا التعريف في تشريع المحكمة, عند تعديل التشريع بعد سبع سنوات.

5- ألا يعني مفهوم التكامل complementarily أن المحكمة الجنائية الدولية لن تتمكن أبداً من مقاضاة    بلد, إذا كان هذا البلد يملك محكمته الخاصة ؟

المحكمة الجنائية الدولية محكمة مكملة للمحاكم الوطنية, لتتمكن هذه المحاكم في التحقيق في جرائم القتل الجماعي و جرائم الحرب. عندما تتولى حكومة ما التحقيق في قضية كهذه, لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تتدخل إلا عندما ترفض الحكومة التحقيق أو عندما لا تملك الحكومة القدرة على التحقيق. قد يحدث أن ترفض حكومة ما التحقيق بهدف تبرئة شخص ما من مسؤوليته بارتكاب إحدى جرائم المحكمة الجزائية.  تعتبر الحكومة غير قادرة على التحقيق عندما ينهار النظام القضائي فيها.

6- كيف يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تمارس سلطتها القضائية في مواقف معينة ؟

الدعاوى التي ترفع إلى المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن ترفعها إحدى الدول الأعضاء, أو يرفعها مكتب المدعي, أو مجلس الأمن. يتطلب تشريع المحكمة شروطاً صارمة عند ممارسة التشريعات, كما في حالة التكامل أو عند الحاجة إلى إجراء ربط إقليمي أو دولي.

7- ما هو الفرق بين قضاء المحكمة الجنائية الدولية و بين المحاكمات الخاصة التي جرت بخصوص راوندة و يوغسلافيا السابقة؟

جاءت المحكمة الجنائية الدولية نتيجة لاتفاقية متعددة الأطراف, بينما أنشأت المحاكم في راوندة و يوغسلافيا السابقة من قبل مجلس الأمن في الأمم المتحدة, إن هذه المحاكم ولدت نتيجة لأوضاع محددة, و سوف تبقى قائمة لوقت محدود, أما القضاء في المحكمة الجنائية الدولية فسوف يبقى مستمراً, و سوف تتجنب هذه  المحكمة العوائق و التكاليف التي تسببها المحاكم الخاصة, و سوف تعمل بشكل مستقل عن الأمم المتحدة.

8- ما هو الفرق بين المحكمة الجنائية الدولية و بين محكمة العدل الدولية ؟

لا تملك محكمة العدل الدولية سلطة قضائية جنائية يمكنها بواسطتها مقاضاة الأفراد. إنها محكمة مدنية مهمتها الأساسية حل النزاعات بين الدول.

محكمة العدل الدولية هي الجهاز القضائي الرئيسي في الأمم المتحدة بينما تعمل المحكمة الجنائية الدولية بشكل مستقل عن الأمم المتحدة.

9- هل يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تنظر في قضايا حدثت قبل أن يصبح تشريع روما ساري المفعول؟

إن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك سلطة قضائية (ارتجاعية) , و انطلاقاً من هنا لا يمكنها البت في الجرائم التي ارتكبت قبل الأول من تموز يوليو 2002.

10- هل يحق لمجلس الأمن إحالة قضايا إلى المحكمة الجنائية الدولية ؟

نعم يمكن لمجلس الأمن إحالة قضايا إلى المحكمة الجنائية الدولية بغض النظر عما إذا كانت الدولة المعنية أو لم تكن عضواً من أعضاء الدول الموقعة على تشريع روما.

11- هل يدخل التعامل مع الأعمال الإرهابية  في صلاحيات السلطان القضائي للمحكمة الجنائية الدولية؟

تشمل سلطة المحكمة الجنائية الدولية جرائم القتل الجماعي, الجرائم بحق الإنسانية و جرائم الحرب, و تستطيع المحكمة مقاضاة الأعمال الإرهابية إذا كانت تدخل ضمن هذه الجرائم. يتوجب على كل الدول القيام بواجباتها من أجل الوقوف في وجه الإرهاب و إحضار المتهمين بالإرهاب إلى العدالة.

12- ما هي الخطوة التالية التي سوف تتخذها المحكمة ؟

أصبح تشريع روما قيد التنفيذ منذ الأول من تموز/يوليو 2002, و منذ ذلك الوقت أصبحت شروطه ملزمة للقانون الدولي. عقد الاجتماع الأخير للجنة الابتدائية للمحكمة الجنائية الدولية بين 1-12  حزيران/ يونيو 2002 في نيويورك, و في هذا الاجتماع تم إنهاء معظم المهام المطلوبة من أجل إنشاء المحكمة

13- كيف تم تشكيل المحكمة الجنائية الدولية ؟

عقد أول اجتماع لمجلس الدول الأعضاء بين الثالث و العاشر من أيلول/سبتمبر 2002 في نيويورك و في هذا الاجتماع تم استلام الوثائق التي رشحتها اللجنة التحضيرية, و تم تبني إجراء تنصيب قضاة المحكمة و المدعي.

14- ما هو وضع التطور الجاري لإنشاء المحكمة ؟

إذا أخذنا بعين الاعتبار جدية المهمة و كثافة المجهود المطلوب لتحويل فكرة المحكمة الجنائية الدولية من فكرة على الورق إلى واقع و حقيقة , فإن الجدول الزمني الذي وضعته اللجنة التحضيرية يعتبر واقعياً و مسؤولاً.

سوف ستغرق المحكمة بعض الوقت قبل أن تصبح فعالة بشك كامل, و هذا الأمر غير متوقع فقط و إنما هو ضروري من أجل وضع المحكمة على أسس راسخة في سنواتها الأولى.

***

الوثيقة الرقم (10)

المحكمة الجنائية الدولية: إرشادات للتنفيذ الفعال لنظام روما الأساسي

رقم الوثيقة : IOR 40/013/2004          13 أغسطس/آب 2004

قائمة المحتويات

1. حول الإرشادات الخاصة بالتنفيذ الفعال لنظام روما الأساسي.

2. الحاجة لقيام الدول بعمليات صياغة وسن للتشريعات تتسم بالشفافية.

3. التعليم والتدريب العام للموظفين الرسميين.

4. مواد إضافية لمنظمة العفو الدولية حول التنفيذ.

5. صفحات الإنترنت الخاصة بالتنفيذ وقاعدة بيانات تنفيذ نظام روما الأساسي في موقع منظمة العفو الدولية.

6. معلومات أخرى لدى منظمة العفو الدولية حول التنفيذ.

مقدمة

لا يمثل اعتماد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (نظام روما الأساسي) في 17 يوليو/تموز 1998 ودخوله حيز النفاذ في 1 يوليو/تموز 2002، إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة وحسب، بل أيضاً نظاماً جديداً للعدالة الدولية يسعى إلى دمج الجهود المبذولة على المستويين الدولي والإقليمي لوضع حد للإفلات من العقاب على أسوأ الجرائم الممكنة.

ويستند هذا النظام الجديد إلى مبدأ التكميلية (التكامل)، حيث يترتب على المحاكم الوطنية الواجب الأساسي للتحقيق في الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والمقاضاة عليها، ولن تتمكن المحكمة الجنائية الدولية من التدخل في ولاية قضائية مؤكدة إلا عندما تكون تلك المحاكم غير راغبة بذلك أو غير قادرة عليه. لذا من الضروري لجميع الدول الأطراف، فضلاً عن الدول الأخرى، تعديل التشريع الحالي أو سن تشريع وطني جديد يُعرِّف الجرائم وفقاً للقانون الدولي.

وعلاوة على ذلك، تعتمد المحكمة الجنائية الدولية على التعاون التام من جانب الدول في أداء وظائفها، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، مساعدة المحكمة الجنائية الدولية في جميع الأدلة والمساعدة في حماية الضحايا والشهود وإلقاء القبض على الأشخاص المتهمين وتسليمهم للمحكمة الجنائية الدولية، وتعقب الأموال وتجميدها تنفيذاً للأوامر المتعلقة بالغرامات والمصادرات والتعويضات وتطبيق العقوبات الصادرة بحق الأشخاص المدانين. لذا، من الضروري تعديل القوانين الوطنية أو سن قوانين جديدة حتى يتسنى للسلطات الوطنية إبداء أوسع تعاون ممكن مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان أداء دورها الحاسم بفعالية.

1. حول الإرشادات المتعلقة بالتنفيذ الفعال لنظام روما الأساسي

لمساعدة الدول في الواجب المهم المتمثل بإعادة النظر في قوانينها الحالية وصياغة تشريعات تنفيذية، أعدت منظمة العفو الدولية هذه الإرشادات الشاملة التي تستند إلى الورقة التي أصدرتها المنظمة تحت عنوان المحكمة الجنائية الدولية : قائمة مراجعة للتنفيذ الفعال، رقم الوثيقة : IOR 40/011/00، يوليو/تموز 2000. 1 وتتناول الإرشادات الخاصة بالتنفيذ الفعال لنظام روما الأساسي (الإرشادات) بالتفصيل الواجبات المترتبة على الدول، بموجب نظام روما الأساسي والقانون الدولي على السواء في سن وتنفيذ تشريع يكفل فعالية النظام الجديد للعدالة الدولية إلى أقصى حد ممكن. وتجدر الملاحظة بأن الإرشادات، التي تركز على تنفيذ نظام روما الأساسي، تتضمن توصيات للدول لدمج الجرائم الخطيرة الأخرى المنصوص عليها في القانون الدولي في قانونها الوطني، إضافة إلى تسليط الضوء على جوانب نظام روما الأساسي التي لا تتماشى مع القانون الدولي والتي لا يجوز دمجها في القانون الوطني.

وتلقي الإرشادات الضوء على النصوص ذات الصلة في نظام روما الأساسي أو غيره من صكوك القانون الدولي وتقدم توصيات محددة لتنفيذها الفعال. وتشير الإرشادات إلى القانون والمعايير الدولية ذات الصلة أو الممارسات الجيدة المتعلقة بتوصيات منظمة العفو الدولية.

وهناك 15 فصلاً في الإرشادات الخاصة بالتنفيذ الفعال سيتم إصدارها فصلاً بعد آخر عند إنجازها اعتباراً من أغسطس/آب 2004 فصاعداً. والفصول المزمع إصدارها (والتي يمكن تنقيحها في سياق الإعداد) هي :

المقدمة

الفصل الأول : الإبادة الجماعية

الفصل الثاني : الجرائم ضد الإنسانية

الفصل الثالث : جرائم الحرب

الفصل الرابع : جرائم أخرى بموجب القانون الدولي

الفصل الخامس : جرائم ضد إدارة القضاء

الفصل الخامس : مبادئ المسؤولية الجنائية (؟)

الفصل السادس : الدفوع

الفصل السابع : إزالة موانع المقاضاة

الفصل الثامن : المحاكمة العادلة

الفصل التاسع : تسمية المرشحين لمنصب قاضٍ أو وكيل نيابة

الفصل العاشر : التعاون عام

الفصل الحادي عشر : التعاون التحقيقات

الفصل الثاني عشر : التعاون التوقيف والتسليم

الفصل الثالث عشر : التعاون تطبيق (إنفاذ) الأحكام.

الفصل الرابع عشر : الضحايا والشهود

الفصل الخامس عشر : التعويضات

2. الحاجة لقيام الدول بعمليات صياغة وسن للتشريعات تتسم بالشفافية

دعت منظمة العفو الدولية جميع الدول وما زالت إلى إجراء عمليات صياغة تتميز بالشفافية، بما في ذلك التشاور مع المجتمع المدني في جميع مراحل العملية. وقد يكون لدى المجموعات الدولية والوطنية، بما فيها منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات غير الحكومية الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات القانونية المهنية الوطنية والمنظمات النسائية ومنظمات الضحايا الخ، اهتمام بالمشاركة في العملية وتقديم توصيات تكفل بأن يتضمن التشريع أعم النصوص وأقواها لتصدي النظام الوطني للجرائم وضمان تمكُّن السلطات الوطنية من إبداء أوسع تعاون ممكن مع المحكمة الجنائية الدولية. وقد أجرى عدد من الدول، بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية والسنغال والمملكة المتحدة وعمليات صياغة شفافة بالتشاور مع المجتمع المدني، أدت إلى إدخال تحسينات ملموسة على المسودة الأولية. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أنه، مع بضعة استثناءات، فإن معظم الدول أجرت عمليات لا تتسم بالشفافية، في جميع الحالات تقريباً سنت قوانين تشوبها عيوب جوهرية. لذا تحث منظمة العفو الدولية جميع الدول على اتخاذ التدابير التالية :

- في بداية عملية التنفيذ، وقبل إجراء مراجعة للقانون الوطني إصدار بيان يعلن بدء العملية. وبشكل خاص، إخطار منظمة العفو الدولية والائتلاف الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية الذي يضم أكثر من 1000 عضو في شتى أنحاء العالم.

- تقديم العناوين التي يمكن إرسال المذكرات والمواد الخطية الخاصة بالتنفيذ إليها.

- تنظيم اجتماع أولي للأعضاء الراغبين في المجتمع المدني لمناقشة نطاق المراجعة والقضايا التي سيُنظر فيها.

- إصدار مسودة التشريع علناً، وإعطاء مهلة معقولة للتشاور، يمكن خلالها للمجتمع المدني أن يلتقي بواضعي المسودة ويقدم دفوعاً (مذكرات) وتوصيات خطية تتعلق بتعديلات المسودة، ينبغي النظر فيها قبل بدء عملية سن التشريع.

- ضمان وجود عملية يمكن بموجبها دراسة المذكرات التي يقدمها المجتمع المدني خلال عملية سن التشريع.

3. التعليم والتدريب العام للموظفين الرسميين

في الوقت ذاته الذي تبدأ فيه الدول الأطراف صياغة التشريع التنفيذي، عليها المباشرة بإعداد وتنفيذ برامج فعالة للتعليم والتدريب العام للموظفين الرسميين بشأن تنفيذ نظام روما الأساسي. وتثبت تجربة المحكمتين الجنائيتين الدوليتين ليوغسلافيا السابقة ورواندا مع قيام المحاكم الوطنية بمقاضاة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم ضمن الولاية القضائية للمحكمتين وبالتعاون مع السلطات الوطنية، تثبت الحاجة إلى التعليم والتدريب العام للموظفين الرسميين بشأن نطاق الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي وبشأن عمل المحاكم الجنائية الدولية. فعلى سبيل المثال، ربما أدى عدم إلمام محكمة مقاطعة أمريكية في تكساس بالواجبات المترتبة على الولايات المتحدة للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا إلى رفضها تنفيذ طلب المحكمة بتسليم مواطن رواندي. وبالمثل، فإن عدم وجود برنامج تدريب كافٍ للموظفين الرسميين قد يكون مسؤولاً عن إطالة أمد المفاوضات بين المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة وبين الحكومة الفرنسية قبل أن تسمح الأخيرة لضباط عسكريين من ذوي الرتب العالية بالإدلاء بشهاداتهم في مقر المحكمة.

ويمكن للدول الأطراف أن تساعد على التأكد من تعاون سلطاتها تعاوناً كاملاً مع المحكمة الجنائية الدولية، بحسب ما تقتضيه المادة 86 من نظام روما الأساسي، إذا التزمت بتنفيذ برنامج للتعليم العام لكسب التأييد بغية التحقيق مع الأشخاص ومقاضاتهم في المحاكم الوطنية والتعاون مع المؤسسة الدولية الجديدة. وتوصي منظمة العفو الدولية أن تبدأ في الوقت ذاته بتنفيذ برنامج تدريبي مكثف للقضاة وأعضاء النيابة ومحامي الدفاع والشرطة والجيش والقضاء وموظفي الشؤون الخارجية بشأن الواجبات المترتبة عليهم بموجب نظام روما الأساسي. وبشكل خاص، عليها، كما تفعل عدة دول الآن، تحديث كتيباتها العسكرية لتضمينها إشارات مناسبة إلى نظام روما الأساسي.

4. مواد إضافية لمنظمة العفو الدولية حول التنفيذ

إضافة إلى الإرشادات، نشجع الدول على الرجوع إلى الوثائق التالية لمنظمة العفو الدولية في عملية المراجعة والصياغة.

- المحكمة الجنائية الدولية : قائمة مراجعة للتنفيذ الفعال، رقم الوثيقة : IOR 40/011/00، يوليو/تموز 2000.

- المحكمة الجنائية الدولية : تقاعس الدول عن تنفيذ نظام روما الأساسي بفعالية، رقم الوثيقة : IOR 40/015/2004، أغسطس/آب 2004.

- 14 مبدأً للممارسة الفعالة للولاية القضائية العالمية، رقم الوثيقة : IOR 53/001/99، مايو/أيار 1999.

- الولاية القضائية العالمية : واجب الدول في سن تشريع وتنفيذه، رقم الوثيقة IOR 53/002-018/2001، سبتمبر/أيلول 2001.

5. صفحات الإنترنت الخاصة بالتنفيذ وقاعدة بيانات تنفيذ نظام روما الأساسي في موقع منظمة العفو الدولية

كما نشجع الدول على الرجوع إلى صفحات الإنترنت الخاصة بالتنفيذ في موقع منظمة العفو الدولية (http://web.amnesty.org/pages/int_jus_icc_implementation) والتي تشمل جميع ما يتوافر من مسودات التشريعات والتشريعات التنفيذية الصادرة، إضافة إلى تعليقات منظمة العفو الدولية على مسودات التشريعات والتشريعات الصادرة. ويوجد في هذه الصفحات وصلة بقاعدة البيانات الخاصة بتنفيذ نظام روما الأساسي لدى منظمة العفو الدولية والتي تتضمن تقسيماً للتشريعات الصادرة وفقاً لكل مادة من مواد نظام روما الأساسي، حتى يمكن لواضعي التشريعات أن يروا كيف نفذت الدول الأخرى مواد نظام روما الأساسي ويطلعوا على التعليقات التي أبدتها منظمة العفو الدولية وسواها عليها.

6. معلومات أخرى لدى منظمة العفو الدولية حول التنفيذ

نشجع الدول التي تعمل على تنفيذ نظام روما الأساسي على الاتصال بمشروع العدالة الدولية في منظمة العفو الدولية، إذا كانت لديها أية أسئلة حول المواد المتوافرة لدى المنظمة أو إذا كانت تحتاج إلى أية نصائح في عملية الصياغة. كما يمكن للأشخاص الراغبين تسجيل أسمائهم كي يتم إخطارهم بإصدار الفصول الجديدة، وذلك عبر إرسال طلب بالبريد الإلكتروني إلى : ijp@amnesty.org.

هوامش :

1. تتوافر في صفحات موقع منظمة العفو الدولية على شبكة الإنترنت الخاصة بمشروع العدالة الدولية : http://www.amnesty.org/icc.

 رقم الوثيقة IOR 40/013/2004

      

1 سبتمبر/أيلول 2004

 

شبكة البصرة

الاربعاء 5 ربيع الثاني 1427 / 3 آيار 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس