الذكرى الثالثه لأستشهاد الفنان داوود القيسي
 نقيب الفنانين العراقيين ونائب رئيس اتحاد فنانين العرب

شبكة البصرة

السيره الذاتيه للشهيد

ولد في بغدادعام 1948 في مستشفى الجمهوري وكان منزل العائله يقع في الباب الشرقي في ذلك الوقت عاش طفولته في منطقه كمب الارمن في الباب الشرقي وكانت مدرسته الابتدائيه في كنيسه الارمن وخلال هذه الفتره اصيبه بمرض التيفوئيد . ولكونه مجتهد وحسن الاخلاق في مدرسته اخذالقس يزور الى البيت ويقرأ له ويصلي ويدعوا له بالشفاء .وقد ذكر لي اهل الشهيد هذا ميرارأبعدها انتقلت عائلته الى بغداد الجديدة في منطقية تل محمد . ولد الشهيد من عائلة بسيطه وكان والده يعمل ميكانك في القوه الجويه في قاعدة العماره .وبعد ان قدم على التقاعد ابان الاحتلال البريطاني للعراق بعدها تعين في شركة نفط في كركوك تزوج ابو داود من زوجه ثانية وهجر والدته وكان لها والدان هم صابر وظافر وبعد ما يقارب 13 سنه رجع والده الى والدته وكانت والدته في بيت اهل زوجها طول مدة الهجر . ولد الشهيد بعد ذلك وكان الفرق كبير بينه وبينه اخويه ومن ثم جائت اخته نوشه وبعدها اخته منى كان الشهيد يعتمد على نفسه في مصروفه ويساعد اهله منذ الصغر .فكانه في فتره العطل الدراسيه يعمل اي شيئ ولا يتقاعس مثل باقي الاولاد .ومن الاعمال التي كان يقوم بها هي نصب المراجيح العيد قرب دارهم لاطفال المنطقه وقد حدثني بهذا وقال كنت لا اقبل ان يشتري لي اهلي ملابس العيد وكنت اعمل طيله ايام العيد وعنده انتهائه اذهب الى السوق واشتري ملابس العيد بنفسي لاني لا احب ان ارهق اهلي وكان والده مشغول في عمله لا يعود لنا الا في الشهر مره بحكم عمله في كركوك . من مواقف شجاعته منذ صباه والذي تثبت قوته وصبره على اشد واصعب المواقف وكان يحدثني دائما بما كان قد حرم من الذي يجب ان يفعله اهله منذ صغره والذي يعرفه كل مسلم وهو الختان لاكنه بلغ11 سنوات ولم يفعل اهله . وصدفه قام احد جوارينهم بختان اولادهم .وعنده انتهائهم ذهب بنفسه الى الرجل وقال له عمي اريد منك ان تفعل كذا .فتعجب الرجل من شجاعته وكذلك جارتهم ام الاولاد ,وبدون علم اي احد من اهله ورجع الى اهله وهو مختون . الى اهله .وهذا اكبردليل على اعتماده على نفسه وشجاعته وقوة ارادته في هذا العمر كانت مدرسته في تل محمد وبعد ذلك انتقل الى ثانوية الجمهوريه بعد ان سكن اهله حي الامين دور النفط المعروفه وما زال بيت اهله هناك وفي هذه الثانويه شهدت انطلاقته الحزبيه والاعلاميه حيث كانت هناك مناسبه وجائت فرقه موسيقيه الى المدرسه وطلبت من الطلاب المشاركه بهذا الاحتفال فشارك هو لكونه يملك صوتأ قوي ومدوي فانشد مقطع الاغنيه عبد الحليم حافظ وطني حبيبي وطني الاكبر وكان بين الموسيقين احد منتسبي الاذاعه والتلفزيون فدعاه الى القدوم الى الاذاعه والتلفزيون لكي يشارك في برنامج ركن الهواة وفعلا ذهب وقبل فيها واستمر في هذا المجال الفني وخدم الحركه الفنيه منذ اكثر من 35 سنه واسهم في تطورها عبر مواقعه الاداريه في الفن العراقي وتنقل بين مديرا في دائره الفنون الموسيقيه ومديرا لقسم الموسيقى والغناء في دائرة الاذاعه والتلفزيون ونقيبا للفنانين على مدى دورات عده وكانت الدورات الاخيره لا ينافسه احد على منصبه وكان الفنانين يرددون ان النقابه لايكه الداود وهو لايك اله .وشغل منصب مدير شركة بابل الانتاج الفني والتلفزيوني ومديرا لمهرجان بابل الدولي والسنوات طويله وبقى على هذا المسؤليه حتى استشهاده ‍وهو في هذا المنصب. كان الشهيد مخلص بعلاقه مع اصدقائه وجيرانه ولكونه عاشه اكثر فترة حياته في تل محمد وبقى ارتباطه باهل المنطقه مستمر وكان مع تنظيم فريق كرة القدم لشباب تل محمد وكان متواجد دائما وكان ايضا يعمل خطاطا مع ابن عمته ولهم محل في نفس المنطقه ومن خلال مدرسته الجمهوريه وهذه المدرسه التي شهدت نضاله الاول في حزب البعث العربي الاشتراكي وفي مجال الفن .وفي هذه الفتره انتمى الى الحرس القومي وعند اخفاق الثوره انذاك تعرض الى شتى انواع الاضطهاد ومنها اخذ الشرطه بالقاء القبض على كل من ينتمي الى الحزب وفعلا جائوا الى بيت الشهيد ومنعهم والده من الدخول الى الدار وتصدى الهم فقاموا بضرب والده على صدره باخمس السلاح وسببت له هذه الضربه بكدمه في رئته وضله يشتكي منها وتبين عنده مراجعته الاطباء بانه قد تضررت رئته منها وعلى اثرها توفيه والده بعده فتره ليست بقليله . ومره بكل هذه الفتره وهو يناضل مع بقية اخوانه من رجال الحزب الابطال ومن المواقف التي حدثت بحياته الحزبيه وبعده تفجير الثوره وفشلها انتشرت قوات الشرطه والجيش في الشوارع وتم فرض منع التجوال . في هذه الفتره تعرض الشهيد الى اطلاق هو واحد رفاقه الحزبين فاضطرا للاختباء في بنايه المركز تىجتماعي في تل محمد حيث كانوا متمركزين على سطح البنايه .وقد استشهد رفيقه في هذا الحادث وبقى داود نائم جانب الشهيد حتى بزوغ الفجر وكان داود مصاب في رجله بطلق ناري .وكان التواجد الامني كثيف في الشوارع وعنده بزوغ الفجر استطاع ان يتسلل الى احد بيوت جيرانهم القريب من المكان حيث كان يعرفهم ايام سكنه في ذلك الحي ويدعون بيت كريم جابر وقام هؤلاء الجيران بمدواة جراحه واخذ من عندهم بيجامه لكي يتخلص من ملابسه العسكريه وليتمكن من الذهاب الىبيتهم . وكانت الملابس التي استعارها صغيره جدا عليه وذهب الى بيت اهله حيث كانت الدبابات تملئ الشوارع انذاك خاصا وكان يجب عليه ان يخاطر لقطع الشارع العام كي يصل الى بيت اهله وعنده وصوله الى بيتهم لم يجد والدته فسال عنها فقالوا له انها تبحث عنك في الشوارع بين الدبابات . وبعد هذه الاحداث تم الاقاء القبض عليه من قبل السلطه الحاكمه في ذلك الوقت وزجه في سجن رقم واحد المعروف واليوم واحد لان كان هناك قرار خاص للمسؤلين انا ذاك هو قيام قرارمن الدوله وهو اطلاق سراح كل من يثبت عدم استعماله السلاح الخاص بيه وبواسطت شم الاسلحه الخاصه بكل حزبي وفعلا كان هو لم يستعمله انا ذاك فتم الافراج عنهم بعد ان تم ضربهم واهانتهم وبسب هذه الاحداث والمصاعب التي مر بها خصوصا بعد وفاة والده اصبح هو المعيل الاهله فاضطره الى ترك الدراسه في معهد الفنون الجميله لاعالتهم ولكنه كان في هذا الوقت يعمل بالاذاعه والتلفزيون .وبعد هذه الفتره التحق بالخدمه العسكريه الازاميه وكان ارتباطه مع اخوانه الحزبين مستمر الى ان تفجرت الثوره عام 1968 المباركه في هذه الفتره اتخذالشهيد اتجاها فنينا خاصا به وهو الانشاد للثوره والحزب وكانت اناسيده الحماسيه تشحذ الاهمم وتشد العزم خاصه وانه عرف قبل هذه الفتره بحبه للاناشيد الوطنيه التي من خلالها يستطيع ان يعبر عن حبه وولائه للامه العربيه ووطنه الغالي العراق وعن منجزات الحزب والثوره خاصا وانه عرف بهذا قبل نجاح الثوره المباركه من خلال اول انشوده له في مدرسته ثتنويه الجمهوريه وعلى اثر هذهالانشوده كان دخوله الاذاعه والتلفزيون والتي لم يعلم انها ستكون انطلاقته في تعبير عن حبه و ولائه لحزب البعث العربي الاشتراكي وكانت اول انشوده انشدها في الاذاعه والتلفزيون قبل الثوره هي عن شهداء ام الطبول واستمر الشهيد في عطائه طول فترة حياته . انه استمر في خدمة بالده ومن جميع المجالات التي يكلف بها ولا يتقاعس على اي من المهام الذي يكلف بيه وياديه على اتمم واحسن مما مطلوب منه كما وانه شارك بجميع المشاريع الخاصه ببناء العراق العظيم ومنها العمل الشعبي وجميع التدريبات العسكريه التي يقوم بها الحزب كما وان قد تطوع للقتال في حرب عام 73 عندما ذهب الجيش العراقي للدفاع عن فلسطين السليبه وكرم على اثرها برتبه عسكريه ملازم اول وهي رتبه فخريه. وعنده قيام الحرب العراقيه الايرانيه معركة القادسيه الثانيه وكان في طليعة المشاركين في هذه الحرب وكان من اول المشاركين في اول قاطع يذهب الى جبهات القتال وهو قاطع الحمزه البطل وكان انطلاقه من مدينة صدام وذهب هذا القاطع بعد ايام قليله البدئ الحرب وكان الشهيد امر قاطع وكان واجبهم تنظيف الجيوب خلف القواة العراقيه المتجحفله الى داخل ايران وكان واجبهم في مدينة المحمره العراقيه المغتصبه وظل طول فترة الحرب القادسيه مشاكنا وفي اكثر من مكان وعلى طول جبهت القتال من الشماله الجنوبه . وكان في هذه الفترة تنظيمه الحزبي في مدينة صدام والمدة 17 عام ولقد تعرض طول فترة مسؤليته فيها الى عدة محاولات الاغتياله . ولكون هذه المدينه بؤره لوجود حزب الدعوه العميل لايران ومن المحولات وقبل قيام الحرب عام 1979 عنده مجيئ خميني الى حكم ايران زج هؤلاء الخونه لاغتيال الحزبين والعراقيين .كان الشهيد جالس في عرس احد رفاقه الحزبين تجمهر العراقيين حول داود ولكونه معروف وكان محبوب من قبل اهله الطيبين مرت سياره مسرعه والقت قنبله على المكان الذي يجلس به داود ولكون الناس المساكين متجمهرين حول الكنبه التي يجلس عليها اصابت هذه الاشخاص القريبين منه ومنهم عضو فرقه جالس جنبه واستشهد 5 اشخاص على اثرها واصيب الرجل الذي جنبه بخاصرته اما هو فيقول لقد عصفني ريح وراماني بعيدا ولم يصب باي خدش سوى تمزق ملابس من قوة الرميه بعيدا . اما المحاوله الاخرى هي يوم استعداده للذهاب الى جبهة القتال .يوم 16 9 مساءا جاءت سياره الى بيتنا في البلديات وكان فيها عدة اشخاص وترجل منها ثلاث واخذ يحومون حوله البيت وحاولو ايهامي بان داود من وصل الى البيت ولاكن الشهيد كان سبق وان اوصاني بعدم فتح الباب ومهما حصل . لان اذا كان هو لدخل بالمفتاح الخاص به . وعندها تاكدت ان من في البيت جاءوا الاغتيال داود فاتصلت في الشرطه ومن الساعه 8 مساءا ولاكن الشرطه تاخرت ولم ياتي داود الى البيت لانه كان في الفرقه للتهيئ للسفر فجرا وبسبب بعض التحضيرات كان قد تاخر لان الله لا يريد له ان يستشهد في هذا اليوم وكان الواجب ذهابهم الى مدينة البصره ومنها الى المحمره المختصبه وكان هذا اول قاطع يذهب الى الجبهه وكان اسمه قاطع الحمزه وكان نطلاقته من مدينه صدام وكان واجب المقاتلين تنظيف جيوب العدو الفارسي من المدينه وخلف الجيش العراقي الباسل بعد ان يتم تحريرها من الفرس .وكان الشهيد امر القاطع . وشارك باكثرالقواطع وعلى طول جبهه القتال الى ان طلب الى خدمة الاحتياط والى ان انتهت الحرب بانتصار الجيش العراقي الباسل . بعد انتهاء الحرب جند نفسه من اجل نشر عداله ومشروعيت العراق بدفاع عن نفسه من هذا العدوا الايم في هذه المرحله كرم السيد الرئيس القائد حفظه الله ورعاه وفك اسره قام بتكريم جميع فناني العراق . وسميه هذا اليوم (بيوم الفن العراقي ) واخذ العراقيين يحتفلون به كل سنه ويكرم في هذا اليوم باقي الفنانين . وبعدها كرمهم القائد بمكرمه سخيه ودائميه هو اعطاء الفنانين رواتب شهريه مجزيه لا علاقه لها برواتبهم الاصليه وكانت على ثلاث درجات الدرجه الاولى هم الرواد الذين مره على عمر فنهم اكثر من 25 سنه براتب 150 الف دينار اما الفئه الثانيه براتب 100 الف والدرجه الثالثه وهم الشباب 50 الف وحتى عوائل الفنانين المتوفين شملهم جميعا هذا الراتب كلن حسب درجته . وفي هذه الفتره التي تالت انتهاء الحرب دعى الشهيد جميع فنانين العرب الاحتفال ومشاركة اخوانهم العراقيين بيوم الفن السنوي ذكرى تكريم القائد للفنانين العراقيين واعتبر هذا اليوم عيدا سنويا لجميع الفنانين العراقيين وفي هذا اليوم اطلق السيد الرئيس المفدى مقولته الشهير والتي اتخذها جميع الفناني وسام شرف وفخر وعزه لجميع الفنانين . ((الفنان كالسياسي كلاهما يصنعان الحياة بصيغ متقدمه )) وكان هذا العيد يوم 12 2 من كل عام وفي عامين 89- 99 دعى الشهيد جميع فنانين العرب لمشاركة اخوانهم العراقيين فرحتهم بهذا اليوم وكان كرنفالن رائعا في تلك الفتره وحضرها فنانين عرب كبار ومنهم يحيى شاهين ومحسن سرحان ونور الشريف ومديحه يسري ولبلبه وشويكار ويوسف شعبان ومديحه كامل ومحمد الحلو ومحمد عوض وفردوس عبد الحميد وصفيه العمري وصلاح السعدني وسهير البابلي ورغده وغيرهم الكثيرين ومن جميع الدول العربيه ومن ضمنها فناني الكويت . عام تسعين عنده تحرير الكويت وارجاعها الى العراق ذهب الى هذه المحافظه واوجد فيها الفرع الجديد للنقابه هناك وبعد شن العدو الامريكي الهجوم الغاشم على العراق هو وحلفائه الثلاثين واعوانهم الاقزام من الرؤساء العرب . في هذه الحرب قصف كل شيئ في العراق ومن ظمنها مبنى الاذاعه والتلفزيون ولم يكن في وقتها بديل لها. فا وصلت رساله من السيد الوزير اللطيف نصيف جاسم وزير الثقافه والاعلام تطلب من الشهيد ايجاد بديل الاذاعه والتلفزيون لتقديم الاناشيد الوطنيه التي تخص المرحله الراهنه للمعركه وكان اول لامر هو مبنى شركة بابل الا ان لم يتسنا له ايجاد محوله الكهرباء الكافيه لها فتم اسبدالها بموقع المبنى الخاص الاتحاد نساء العراق في الوزيريه واخذ ينتجون يوميا العشرات من تلاناشيد وشارك فيها جميع الفنانين ومن بينهم الفنان كاظم الساهر واستمر طول ايام المعركه الى ان اعلن بوش الاب وقف اطلاق النار فجر يوم 28 2 وكان اخر يوم من شهر شباط لان بعدها بدأت صفحت الخيانه والغدر هذه الريح القادمه من ايران خرج الشهيد صباحا وكان متوجها الى جمع الفنانين لانه كان على عاتقه جمع الفنانين بواسطه السياره الخاصه بالنقابه وهي من نوع البوكس ولعدم وجود وسائط النقل ولا يوجد البانزين كي يحضر الفنانين الى موقع العمل وكان الشهيد ياخذ جماعه الرصاف وسياره اخر تحضر اهل الكرخ وفي هذا اليوم خرج وتوجه الى اخوته الفنانين وكانت الوجبه الاولى من مدينه صدام وعند وصوله الى قطاع 14 باغاتته سياره وفيها اربعه اشخاص ومن النوع البيكب واخذوا برميه بارشاقات ناريه من رشاشتين والثالث كان يحمل مسدس واخذوا برمي من خلف السياره الى يسارها ومن المقدمه فاصيب بخمس اطلاقات ناريه في صدره ورمته الى الجهه اليمنى ولاكنهم لم يعلموا ان قوة الاطلاقات ابعدته فصوبو المسدس علىمكان الرئس كي ينهونه وهربوا واسطدمة السياره برصيف وباحد الاعمده الكهربأيه وتوقفت السياره وعند تجمهر الناس وعرفوا انه داود وكان هو له علاقات جيده مع اهل هذه المينه الطيبين فصعد احد رجالها واخذه الى المستشفى وكانت رئته من جهة اليسره مثقبه عده ثقوب وتم تحويله الى ابن النفيس وتم معالجته وكانت جميع الاطلاقات داخله من صدره وخارجه من ظهره ولم تستقر اي واحد في جسمه وهذا كان سبب لانقاذه بسرعه وعند عد الاطلاقات التي اصابت السياره تبين انها 96 اطلاقه رشاش وواحده مسدس ولاكن الله لم يكتب هذه المره ايضا الاستشهاد اي انه شهيد ولاكثر من مره والحمد الله . وكان هذا اخر يوم الاستديو ام المعارك لان الفنانين كانو ياخذون التوجيهات من خلال داود والتي كان ياخذها بدوره من تنظيمه الحزبي وبعدها يجتمع بالفنانين يوميا صباحا قبل بدئ التحضيرات الباقي اليوم وعند اصابته توقف كل شيئ في هذا الاستديو . ونجا من هذه المحاوله وبفضل الله عز وجل وان هذه العمليه الجبانه زادته قوه وعزيمه وكان يقول انها اوسمه شرف لي اماكن الاطلاقاتوزاده تمسكن بمبدئه وعقيدته التي اصلا هي راسخه عند ه اول انتمائه لحزبه الخالد . اما المحاولات الاخرى كانت في نفس السنه عام 91 وفي نهايه السنه يوم 24 -شهر 12 وكان قبل عيد المسيحين وبيوم واحد وكانت الساعه بحدود العاشره مساءا سمعنا صوت صراغ من خارج الدار وكانوا ينادون علينا وبصوت عالي جدا فميزنا الصوت وكان صوت احد اولاد المنطقه وميزناه لعدم وجود الكهرباء في تالك الحظه في جميع المنطقه وعنده خروجنا سمعنا كلمة قنبله قنبلة وكانوا يأشرون تحت السياره الخاصه بالشهيد وفعلا شاهدنا نار من تحتها فقام داود بسحبها برجله وركلها الى الشارع ودخلنا جميعا مسرعين داخل الدار وانفجرت القنبله في الخارج وكانت من نوع المنوتوف وخرجنا جميعا نفتش عن الجنات وجاء معنا الاشخاص الذين شاهدوا هؤلاء المجرمين وخرجنا ثلاث سيارات وفعلا تم القاء القبض عليهم من قبلنا واخذهم الى مركز الشرطه وعنده قيام رجال الامن بضربهم كان يصرخ ويقول لا تضربوهم امامي رجائا لانه انسان لا يحب ان يؤذي حتى الذين كانوا يحاولون قتله مع عائلته وعنده بدئ محاكمتهم ارسل في طلب داود من قبل المحكمه وتنازل بدوره عن حقه ولم يسجل دعوى ضدهم واصر القاضي عليه ولاكنه رفض وعنده سؤاله لماذا ترفض قال انهم شباب عراقيين ومغرر بهم من قبل ايران وباسم الدين وعندها شكره اهل المتهمين وطلبوا منه ان يفصلوه عشائريا ولاكنه رفض وقال لهم سامحهم الله بس اخذوا بالكم من اولادكم وفعلا جاء يوم داود وهو يحمل صندوق من الرمان وقال ان والد الاخوه المتهمين قد جلبها هديه له من كربلاء لانهم كان اثنان من كربلاء والثالث من الحله وبعدها سمعنا قد افرج عنهم بعفو ومكرمه من القائد الطيب الحنون صدام حسين حفظه الله ورعاه . واستمر الشهيد بعطائته وفي جميع المجالات وكل مجال كان لها نفس الاهميه والالتزام وكان يعمل كانه عشرا من الرجال ولا يكل ولا يمل من خدمة العراق والعراقيين . ورغم مسؤولاياته الا انه لم ينسى حياته العائليه الخاصه فكان يؤدي واجبه بكل تفاصيل الحياة كان يتابع الاولاد في دراستهم من مرحله الروضه الى ان تخرجوا وهم يحملون اكثر من شهاده جميعهم ومنها ابنه البكر اسامه (مهندس معماري ومن الاوائل ويحمل شهادة دبلوم بالموسيقى ومن مدرسة الموسيقى والباليه ويعزف على الاله العود . مشاركة ابنه اسامه شارك بمجموعه من الاعمال التي تخص اختصاصه ومنذ ان كان في المرحله الثالثه في الجامعه والكونه من الطلبه المجتهدين اخذ رئيس القسم الى مشاركه ببناء الجوامع المشيده من قبل الدوله وعمل في دائره المشاريع الهندسيه التابعه لديوان الراسه وشارك بتصاميم -جامع ام المعارك وجامع جامع صدام الكبير في مطار المثنى -وجامع الرحمن في المنصور بالاضافه الى اعمال متشعبه ولان يحضر شهادة الماجستير . ابنه الثاني سلوان جريج اكاديميه الفنون الجميله ويحمل شهادة البكلوريس في هندسه التصميم الصناعي كما ويحمل شهادة الدبلوم في المسيقى من مدرسة المسيقى والباليه وعلى الاله السنطور العراقيه اما سلوان فاله مشاركات خارج القطر وداخل العراق وكان يمثل العراق من قبل الايفادات خارج البلد ومنها الى لبنان ومصر وتونس والاردن وسوريه . كما وانه عضو نقابه الفنانين العراقين وعضو مشارك في فرقة ناظم الغزالي وفرقة الرافدين العراقيه اما مشاركته الهندسيه مشارك في معرض بغداد الدولي تصميم جناح الخاص بسلطنه عمان ومهرجان بابل الدولي بوضع البوستر الخاص للمهرجان ومهرجان الباديه ومهرجان يوم بغداد ومشاركات عديده ومتنوعه وكل ما يخص الموسيقى والتصاميم الهندسيه . ابنته الصغرى هي سمره عنده استشهاده كانت مستلمه البطاقه الامتحانيه للسادس العلمي واكملته بعد استشهاد والدها بسنه التي تالتها ولان تدرس اللغه الانكليزيه لتكملت المرحله الجامعيه . وهي ايضا خريجة مدرسه الموسيقى والباليه واختصاصها البيانو . بدء معركة الحواسم عام 2003 في يوم 18-3 -2003 كانت له دعوه الى المغرب العربي وبعدها مباشرا الىمصر لحضور اجتماع اتحاد الفنانين العرب ,وفي نفس هذا اليوم كان قدذهب فجرا الى المعسكر الخاص بتدريب جيش القدس وكان هذا اخر وجبه تتدرب في هذا الجيش وكان يطلق عليها الفرقه الذهبيه . وبعد رجوعه لكي يذهب الى المطار لكي يالتحق بباقي الفناني المسافرين معه قال لي لقد قررت ان لا اسافر لان بوش اعلن انه سوفه يقوم بقصف العراق واعلن الحرب علينا .وفعلا اتصلوا به من المطار وقالوا له يجب ان تحضر لان هذه اخر طائره سوفه تقلع من العراق .فحياهم وقال لهم اني لم اسافر اذهبوا انتم في رعايت الله . وبعد يومين قام الامريكان وحلفائها بقصف العراق فجرا فنتفض مسرعا وتوجه الى المقر المقرر للتواجد ولن يعود الى في ساعه متاخر من الليل . واستمرطول فترة القصف الامريكي الصهيوني يعمل ليل نهار ما بين الحزب والنقابه بنسب الى الحزب كان واجبه المكلف بيه هوتواجده ومسؤليته في جامع (عيسى ابن مرين ) وكان يتواجد فيه ا لقاده والعسكرين الاخاصين المعسكر الرشيد وكان هو المقر البديل للعسكرين . والوقت الاخر يكون في نقابه ويجتمع بالفنانين لتهيئه الاناشيد الخاصه للظرف الراهن لذالك الوقت وبعدها التوجه الى الاستديوهات للتسجيل وبعدها تصوير الاناشيد في الشوارع والاماكن الرئسيه في بغداد وطول ايام القصف . يوم 7- 4 عنده معركه المطار شعر ان هناك شيئ غير طبيعي ولحبه لمعرفت الوضع ذهب الى طريق المطار وكان بصحبة السكرتيره الخاص وهو حازم فشاهد الطريق مغلق لانه اصبح منطقه عسكريه صرفه . وكان الوضع اكثر محرج ومبهم وعند ذهابه الى مقر الفرقه المحدد شاهد العسكرين وقد ابدلوا ملابسهم العسكريه الى ملابس مدنيه .وحاول ان يستفسر منهم فقالوا ان الوضع غير جيد ولاكنه بقى متمسك بملابسه العسكريه الى يوم تسعه اليوم المشؤم للعراق والشعب العراقي . 9-4 2003 يوم احتلال العراق صباح هذا اليوم خرج للبحث عن رجال الحزب فلم يجد احد في المقر البديل وهو نادي المشرق وبعدها اخذ يتجول في المنطقه المسؤل عنها فشاهد السراق وهم يسرقون كل شيئ ومنها الدوائر والمخازن المقابله لكراج الامانه رقم 3 ونزل من السياره واخذ يطارد السراق وكان معه ابنه سلوان ومعه صديق احمد وكانتالساعه 11صباحا وطاردوا السراق واخرجوهم منالمخازن وقد ابلغه بعض الاشخاص بان هؤلاء سوفه يعودون ويسرقون هذه المخازن وشاهد رجل وابنه يحاولون كسر سياره افيلون وعندما شاهدوه هربوا فقام بدوره بذهاب الى بيوت بعض الرفاق في المنطقه ليبلغهم بالذي شاهده وطلب منهم التواجد للحفاظ على ممتلاكات البلد . وبعدها ذهب الى مسرح بغداد والتقى با حازم وبعض الفنانين ومنهم نزار السامرائي وطلب من سكرتيره حازم ان يسجل اسماء الفنانين المتواجدين وقال لهم اذهبوا وعودوا غدا صباحا وطلب من حازم اخذ جميع المواد وابقاء المحوله وبعدها اخذ يتجول في بغداد وكان سلوان هو الذي يسوق فكانت الشوارع خاليه من الناس وبعدها ذهب الى فندق الميرديان وشاهد المخرج المبدع صلاح كرم ولم يعرفوا ماذايجري وبعدها خرج ولف حول ساحة الفردوس والتس كان فيها تمثال السيد الرئيس صدام حسين حفظه الله ورعاه شامخا في وسط الساحه وبعد عودته الى البيت في الساعه الثانيه ونصف ظهرا وبعد ما يقارب النصف ساعه شاهده على شاشة التلفزيون الصدمه والكارثه وهي وجود المحتل الامريكي ومعه مجموعه من الخونه والعملاء في ساحه الفردوس وكان منظرا رهيب ومؤلم لجميع العراقيين الاوفياء . يوم 10-4 ذهب وتجول في المنطقه فلم يجد احد ولاول مره يخرج وهو يالبس الدشداشه والختره واخذ يتجول ايضا في الكراده وفي شارع 52 منطقة وجود الفرقه فشاهد الناس وهي تسرق وتنهب وتسلب كل شيئ في دوائر الدوله ومخازنها . وفي هذا اليوم علم ان النهب والسلب قد طال النقابه من قبل السراق وكان يشك بأن اصحاب البيت المجاور للنقابه هم من قام بهذه الفعله . وهكذا توالت الاحدث وكل يوم يتالم ولا يعرف مالذي يستطيع ان يفعله لانقاذ بالادنا العزيز . في يوم 17 -4 خرج من الدار وذهب الى بيت محسن العليواخبره محسن ان لؤي حقي مدير عام السينما والمسرح وامام مجموعه من الفنانين والناس يشتم ويالعن قصي وعدي والقائد مع العلم ان هذا الشخص كان يردد دائما وامام كل من يعرفه بانه لابن الثالث لصدام حسين اي من حبه واعتزازه بيهم وقام هذا الشخص بنهب المسرح الوطني ومسرح الرشيد واخذ الكثير من الاجهزه الى داره هو واخوانه حقا ان هؤلاء هم المنافقون الذي ابتلا بيهم عراقنا العزيز . يوم 20 -4 علمت ووردتله معلومات بان قوات فيلق الغدر تبحث عن مكانه وانها تريد قتله هو وعائلته وانهم موجودين ومتمركزين في مدينة ديالى . يوم 1-5 جائت الينا اخته منى وكانه معها قائمه باسماء المطلوبين من قبل فيلق الغدرالعميل لايران وامريكا والصهيونيه وكانت القائمه فيها اسمه ويحمل تسلسل 8 بين المطلوبين وهذه القوائم موجوده في مدينه صدام وفي الحسينيات 5---2 ابلغه ابن اخيه منعم بان ابو زوجت منعم عاد من ايران وانه من فيلق الغدر وابلغه بان عمه داود مطلوب وانهم حاولوا قتله عدة مرات ومنها عام 91 في صفحت الخيانه والغدر ولاكنه نجا منها ولان سوفه يصفى هو مع عائلته . يوم 3-5 وجدنا ورقه في حديقة الدار مكتوب فيها انها تستهدفنا وسوفه ينالون منا جميعا وكانت بعنوان القصاص العادل . توالت الاخبار عن محاولت الوصول للشهيد ومن اطراف عده ومنها من السكرتير الخاص له ابلغه بان اخيه رجع من ايران وقال له سوفه نقتل داود القيس هو وعائلته . وكذالك الايام الاحقه وقد ابلغني وبنص وقال لي ام اسامه نحن مستهدفون وانا لا اخرج من بيتي ولا اترك وطني الجريح انه بحاجه لنا جميعا وان السيد الرئيس القائد ما زال موجود بيننا وسوف اكون عون له والاخواني الشرفاء من العراقيين لاوفياء اصحاب المبادئ والقيم التي تربينا عليها من خلال تنظيمنا الحزبي . وقال لي سوفه ابلغكي شيئ واعرف شجاعتك لاني انا من قام بتربيتك وارجو ان نتفق على الذي سوفه يحصل لنا اكيد ومن خلال المعلومات التي وردت لنا كل يوم نسمع منها الكثير قال لو جائو هؤلاء المجرمين سوفه اقاومهم انا وابني والى ان ينفذ العتاد بعدها سوفه اقوم بقتلكم انتي وابنتي سمره لاني لا اريد ان يحصل لكم كما فعل هؤلاء الجبناء ايام صفحت الخيانه والغدر عام 91 عندما سيطر الخونه على جنوب العراق باعوائل المسؤلين والحزبين واكيد هذه افعالهم الدنيئه وبعدها نبقى اني وابني سلوان نقاوم ولا يهمنا ما سيفعلونه بنا نحن . بعدها كتب في مذكراته اليوميه ان الذي قرر هدر دمي او قتلي هو فيلق بدر او حزب الدعوه العميل او اي حزب ما يسمي نفسه اسلامي ان هذه الاحزاب حاليا لا تمثل السلطه الغائبه والتي يسعى الامريكان الى تأجيل تشكيلها لكي تخلق حاله من الانفلات الاخلاقي وتأجيج الصرعات والعداوات والخلافات الاستثمار هذه الحاله لبسط سلطتها دون اي رقيب . سأكون انا وعائلتي بالمرصاد لاي تحرك معادي يستهدفنا وسوف ندافع عن انفسنا لاخر نفس نستنشقه . 17 5 يوم استشهاده واخر ما كتب في مذكراته انه كان يحمل هما ثقيلا لضياع الامن من العراق وكتب هناك تقرير يخص الشرطه وان الملتحقين منهم لا يزيد عن 300 شرطي اي هناك عدول عن الالتحاق لاسباب هي عدم صرف الرواتب لهم للاشهرالماضيه ليس لديهم وسائط نقل حيث كلها سرقت لا توجد لديهم اسلحه حيث المجرمين يملكون سلاح افضل من سلاح الشرطه لا توجد لد يهم مقرات حيث كلها سرقت وهدمت فكيف لعدد يمكن السيطره على مدينه مثل بغداد تعدادها (7 ملايين) . يوم استشهاده استيقظ مبكرا جدا واخذ يتجول في ارجاء البيت ووقفه وقف طوله وهو يلامس جهاز البيانو الذي يحبه حبا شديدا وبقى يتمعن النضر به كانه يعلم ان هذه اخر مره يشاهد ارجاء بيته وكان وجه يستطع من النور والشباب ودخل المكتب واخذ يكتب ما يجول في خاطره كل يوم . بعدها زاره محاسب النقابه المدعوا (ابو دلف ) وتحدث كثيرا عن النقابه وعن الوضع في الشارع العراقي وابالغه ان يبلغ تحياته الى جميع الفنانين واوصاه اني يحافضوا على ممتلكات النقابه وقال للمحاسب يجب عليه مراجعه الناس الذين احتلوا النقابه ويثبت لهم انها ملك للدوله وان له فيها اشياهه الخاصه كان قد تركها هناك في النقابه ومنها تاليف كتابين لمقطوعات موسيقيه لم ترى النور بعد . ومبلغ من المال في خزنته الخاصه ودفتر البتك واشياء اخرى خاصه.بعد توديع ابو دالف طلب مني ان اجلب له السمك وانه لم يسبق له ان اكل السمك في يوم السبت ابد وكان في هذا اليوم يسير خلفي وينضر الي وبشكل غير طبيعي وبعدها سالته ماذا بيك لماذا تنضر لي بهذا النضره الغريبه وقال لي اني راضي عنك فتعجبت وفرحت من كلامه هذا الغريب وقلت له حقا انك راضي عني وحبيت ان اعرف ماذا يقصد من كلامه فرد عليه وبالص (بس الله يعرف اني اشكد راضي عنج ) واعتبر هذا وسام عز وشرف الي ووفاء لهذا الرجل النزيه من متع الحياة فشكرته على كلامه الرقيق والجميل والذي اصبح له وقع في نفسي وحمل الامانه لذكره ونشر من يكون هذا الرجل الذي يجهل عنه الناس الكثير . ,وبعد الغداء اخذ دوش وطلب مني دشدشه التي يحبها وحلق الحيته وغسله اسنانه وذهب الى الصاله وصدفه كانت الكهرباء موجوده من الساعه الخامسه الى الساعه السابعه والاول يوم يغط في نوم عميق وعنده الساعه السابعه الا ربع سمعنا صوت اطلاق نار كثيف وعلى الشارع العاموعنده استفسارناعرفنا ان هناك سيارات قامت باطلاق النار بشكل عشوائي على الشارع العام . وبعدها عرفنا ان هذه جزء من خطت المجرمين كي يتمكنوا من اشغال الناس وهم ياتون الى بيتنا لينالوا منا جميعا وعلى هذا الصوتاستيقظ هو من نومه وسال ابنه سلوان وقال له بابا هذه على الشارع العام فخرج من الصاله وكان يحمل السبحه ويسبح والاول مره لا يحمل المسدس الذي لم يفارق يده طول ايام الاحتلال فخرج الى الباب الخارجي وقبل خروجه الى الباب سالته هل نمت اليوم ورده عليه قائلا (اشلون نومه طيبه ) وكانه يعرف سوفه ينام النومه الابديه واكيد سوفه تكون طيبه لانه مات مظلوم وشهيد وهو في جنات الخلود مع الصحابه والصديقين . وبمجرد مرور ثلاث دقائق سمعت صوت اطلاق نار وكان الصوت موطبيعي انه مدوي كالمدفع ولاكني لم اتحرك من مكاني لان الصوت سمعته من خلف بيتنا ولم اعرف او اتوقع انها كانت على الشهيد .وفجاتا صرخ سلوان بعد ان نظر من الممر المؤدي للباب الخارجي وشاهد والده ممدد على الارض فهرعت انا الى الباب الخارجي للدار ونظرت في وجه كي اعرف ماذا حل به رايته مبتسم ومغمض عينه وكانت السبحه ما زالت ممسوكه بيديه الاثنين . ولم اشاهد الدم سوى خيط رفيع على جبينه فراودتني الافكار على انه يقول لي لا تخافي عليه اني ما بيه اي شيئ . ولم اشعر الا بتجمهر الناس على بابنا وفي الكراج ولا اعرف هل هو صراخي ام سماعهم الطلق لا اشعر الا وان انسحب الى داخل الدار .وحظن سلوان والده ووضعه في السياره التي كانت اصلا في الكراج .وبعدها رجع سلوان من المستشفى وقال لي ان ابيهبخير فقلت له خذني الى المستشفى كي اكون جنبه لاكنه منعني واخذ يفتش في الاوراق الخاصه لابيه فقلت له عن مادا تبحث فقال لي عن هويه الاحوال المدنيه الخاصه بابي .لااستطيع ان اتخيل تلك الحظه شعوري واحساسي . اشعر كانه شيئ في حياتي قد انتهى ولا وجود للحياة بعد ابو اسامه .وكل الذي حدث لم اصدق انه قد مات لاني رايته وهو مبتسم ابتسامه عريضه . فقالوا الي انه مبتسم لانه بشيره بجنه وهذه علامه الانسان المؤمنوحدثت بعها عدت مواقف دلت على انه رجل بشيره بالجنه ومواقف دلت على صلاح ومظلومية هذا الرجل=وشيئ الثاني هو عندما اخذناه الى المقبره في النجف الاشرف وكان الوضع جدا صعب وخطر وكنا معرضين جميعا للقتل من هؤلاء المجرمين المتسللين من ايران . رغم اني واثقه ومتأكد ان هذا الرجل من الصالحين والخيرين لقد ثبت لجميع من كان معنا وشاهدنا بشائر الجنه من خلال الاشياء التي مررنا بها عنده دفنه ومنها 1_ ابتسامته العريضه ساعة استشهاده وكل الذي شاهده قالو انه فرح لانه بشير من الملائكه بالجنه . 2_عنده اخذه الى المقبره الاتادية مراسيم الدفن وعنده وصولنا شاهدنا العشرات من الجنائز المحموله على السيارات وكانوا كلهم مغدورين وكنا نتصور سوفه نتأخر بسبب هذه الاعداد الهائله من القتلا . وبالمح البصر رفعوا جنازته وقبل كل الذين كانوا قد سبقونا وعنده مشاهدة الناس المتواجدين انه داود القيسي اخذوا يصرغون ويكبرون ويترحمون عليه . 3_عنده تكفينه رايناه جميعا اصبح الونه ابيض ويستطع النور من وجه وكانه شاب ابن العشرينات من عمره . 4_وبعدها ذهبنا الى مكان الدفن لان قسم من الرجال كان قد سبقنى لتهيأة الحفر .وجاء الدفان وفتح الصندوق وقال ان هذا الشخص بنيته كبيره ورجع يحفر ويوسع بالقبر وكلما اخرج كميه من التراب يرفعها الى فوق يقول الله اكبر ان مكان هذا الرجل عظيم لان ترابه مثل الذهب الصافي . 5_عنده ادخاله الى مثواه الاخير خرج الرجل مره اخرى وقال ان هذا الرجل مظلوم ظليمت الحسين عليه الاسلام .فدهشنا جميعا ! وقلنا للرجل لماذا شبهته بالحسين عليه السلام وكيف عرفت انه مظلوم قال لاني ومن خلال خبرتي الطويله في عملي اعرف الاشخاص من خلال دفنهم وهذا الرجل رايت ترابه كالذهب وعنده تمديده في مثواه خرجت عليه رائحه العنبر والطيب . فعلمت ان هذا من الصلحين ومات وهو مظلوم فأخذنا جميعا نكبر ونصلي ونحمد الله ونشكره ونبارك للشهيد لنيله هذه الشهاده التي وهبها الله له ونهنئ الشهيد بما شاهدناه وعرفناه . وانا الله وانا اليه لراجعون .

الرافدين

شبكة البصرة

الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1427 / 16 آيار 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس