"صدام" هل انتهي دوره في التاريخ  اما بدء

شبكة البصرة

ابو صهيب المصري

مما لاشك فيه ان للتاريخ اناس يصنعونه وتكتب فترات من الزمن بأسمائهم في التاريخ سوء هذة الفترات فترات مجد وانتصارات  او فترات عار وانتكاسات . والتاريخ هو من يدون هذا و ذاك . ومن اهم احداث القرن الحالي حرب العراق بل تكاد تكون من اهم احداث الدنيا  فعلي ضوء هذة الحرب ستتحدد خارطة العالم من جديد وستظهر امم وستخطفي امم اخري . وتبعا لاهمية هذة الحرب تاتي اهمية من اتخذوا قرار الحرب سوء من الجانب العراقي او الجانب الامريكي . وما يعنينا نحن المسلمين والعرب هو الجانب العراقي وبالتحديد الرئيس صدام حسين  . سوء المحبين للرئيس صدام والذين يوافقونه في افكاره ومبادئة او الذين يبغضونه ويخالفونه في افكاره قد اتفقوا علي انه شخصا ليس عاديا . ومن الغريب ان يتفق من يحبونه ومن يبغضونه علي امر واحد بل الاغرب ان الذين كانوا يخالفون صدام قد اصبحوا الان يتمنون لو انهم لم يخالفوه يوما وانهم الان يتمنون عودة صدام الي قيادة البلد بل تمادي الامر الي ابعد من ذلك فلقد تمنت كل الشعوب العربية ان يكون صدام حاكما لهم بعد ما راؤه من اشباه الرجال الذين يسمون بحكام العرب والمسلمين .

ولو نظرنا الي صورة الرئيس صدام قبل بداية الحرب علي عرقنا الحبيب لوجدناها من ابشع الصور لحاكم عربي او مسلم . حاكم صوره الاعلام علي انه  اشد دمويه من مصاصي الدماء حاكم يقتل شعبه باشد انواع القتل حتي وصل عدد الذين قتلهم صدام بالملايين وعدد الذين سجنهم بالملايين حتي اصبح اقرب الي الاسطورة ولا ادري لماذا تحاكمه امريكا علي مائه وبضع واربعون شخصا قد اثبتت المحكمه تورطهم  في محاولة اغتياله وتترك هذة الملايين التي قتلها صدام . ولوا ان امريكا قتلت صدام عندما اسرته ولم تحاكمه لما عرف الناس حقيقتة و لما بكي عليه احد او ترحم عليه احد ولكن الله هو من يدبر  الامور مصدقا لقول الله عزو جل " وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [الأنفال : 30" فبعد مرور ثلاث سنوات علي الحرب في العراق تغيرت صورة الرئيس صدام من صورة اسوء حاكم عربي مسلم الي صورة افضل حاكم عربي مسلم في العصر الحديث . لقد علمت الشعوب المسلمه والعربية حقيقة الرجل لقد  علمت انه الرئيس الوحيد الذي لم يخن امته ولم يتنازل عن مبادئه من اجل كرسي زائل فزاد حبه في قلب مؤيديه وايقن معارضية انه افضل مما كانوا يتمنون. فندموا علي انهم لم يفهموا الرجل وتمنوا لو انهم من اتباعه وليس من معارضيه وعلمت الامه ان العدو الاسرائيلي هو من رسم تلك الصورة البشعة لصدام حتي لا يكون عندنا رمز للنخوة او العزة وحتي يستطيعوا  ان ياخذوه من بين ايدنا ونحن ندعوا لهم بالنصر والتوفيق   . اذا تغيرت الصورة الان  اصبح الان جزء كبير من العراقيين يتمنون عودة الرئيس صدام الي الحكم وجزء اكبر من الامه الاسلاميه تتمني لوان لهم رئيس كصدام حسين. اذا اصبح صدام الان يشكل جزء من الامه كلها وليس من العراق فحسب فهل هذا له معني؟ هل بدء دور جديد للرئيس صدام مع بداية الحرب؟ مما لا شك فيه ايضا ان حكام المسلمين والعرب قد سقطوا مع سقوط بغداد وعلمت الشعوب ان حكامهم في جانب العدو وليس جانب الامه حتي الحكومات التي تدعي الحكم بالاسلام كالحكومة السعودية التي كانت اكبر حليف للكفرة من الامريكان واليهود علي اخونهم المسلمين في العراق وافغانستان وها هي تقتل خير شبابها لمجرد انهم معترضون علي وجود امريكا علي ارض رسول الله صلي الله عليه وسلم  وحتي الحكومة السودانية التي اعطت منصب نائب الرئيس لرجل نصراني ولا ادري في حالة وفات الرئيس السوداني هل يحكم بلد مسلم حاكم نصراني ولا ادري  من اي دين يأتون بالفقه الذي يفعلون به تلك الامور فهذة حكومات تدعي الحكم بالاسلام وهم من اعوان الكفرة علي المسلمين وعلي العكس من ذلك فحكومة صدام كان معروف عنها انها حكومة علمانية لا تحكم بالاسلام ولكنها الحكومه الوحيدة قبل حكومه طالبان في افغانستان  التي طبقت فقه  الولاء والبراء مع الكفرة من اعداء الامه من اليهود والامريكان فايهم افضل في الاسلام حكومة صدام ام حكومة السعودية والسودان. اذا مع سقوط الحكومات العربية والاسلامية في نظر الشعوب صعد الرئيس صدام وحكومته في نظر تلك الشعوب . وبالتالي اصبح الرئيس الان رمز للامه العربية بايعه بالقلب كل الوطنيين والشرفاء من الامه وبقي جزء لم يرضي عنه بعد وهو الجماعات الاسلاميه وهذة المجموعات سوف تبايع الرئيس صدام بمجرد ان تسمع منه وعدا بتحكيم الشريعه عندما يعود للحكم. بل ان الرئيس صدام قد اقام فعلا  بتطبيق بعض حدود الشريعة في بلده منذ حرب الخليج الثانية وهذا ما شهد به كل العراقيين وكان في طريقه لتحويل العراق الي بلد يحكم بالاسلام في كل جوانبه . ولكن هل سيعود صدام للحكم ؟ الان اصبحت امريكا لا تملك لنفسها نفع ولا ضر في ارض العراق الطاهرة ولا امل لهم بالخروج الا بموافقة الرئيس صدام . هذا ما ايقنته  امريكا وحلفائها  انه لا امل في التفوض والخروج باقل الخسائر الا عن طريق الرئيس الشرعي للبلاد وهو ما سبيحدث باذن الله وعندما يعود صدام الي حكم العرق تكون قد تحققت التنبوءات التي تقول ان صدام هو الذي سوف تجتمع عليه الامه وتبايعه علي الخلافة وانه هو محطم دولة اسرائيل بعدما حطم دولة الشر امريكا وانه محرر المسجد الاقصي الاسير . هل هذا يمكن ان يحدث؟ ولما لا اليس الرجل هو من اعد جيشا لتحرير القدس. اليس الرجل الوحيد في رؤساء العالم وليس المسلمين فقط  الذي لم يعترف باسرائيل كدوله. ولماذا لم تقتله امريكا الي هذ اللحظة الم يكون هو العدو الاول لها ولليهود والمطلوب الاول لهم قبل الشيخ اسامه  بن لادن حفظه الله ورعاه فلماذا لم تقتله لان قدر الله نافذ  ولا تغير لقدر الله . وطالما ان الرئيس صدام علي قيد الحياه فان النبوءة قائمة واليكم هذا الدليل الذي اخبرنا به الاستاذ امين الحوامده في كتاب المارد القادم  الذي فسر فيه بعض النبوءات عن اخر الزمن وانتهاء دوله اليهود والذي قام بعرضه الدكتور عبد الله شمس الحق.

إشعياء 14: 29

لا تفرحي يا كلّ فلسطين (إسرائيل)، لأن القضيب الذي ضربك قد انكسر. فانه من أصل تلك الأفعى يخرج أُفعوان، وذريّته تكون ثعبانا سامّا طيّارا، ولول أيّها الباب، ونوحي أيّتها المدينة، ذوبي خوفا يا فلسطين قاطبة، لأن جيشا مُدرّبا قد زحف نحوك من الشمال .

 لا تفرحي يا كل فلسطين (إسرائيل) ولا تبتهجي بأنك استطعت أن تكسري صولجان ملك بابل لان الرب سيعاقبكم به، وما هي الا أيام معدودة فقد تحول بينكم وبين ملك بابل الذي جمعتم له الدنيا وظننتم أنكم قد قضيتم عليه فانه سيخرج لكم كعفريت من الجن وسيدوسكم كما يدوس الوحل، ووفي بعض النصوص أنهم سيمكرون بالآشوري حتى ويحاولون القضاء عليه، ويجمعوا عليه أهل الدنيا وجنود لا طاقة له بها ويضربونه ضربة فيظنون انه انتهى (حتى تفرح بنات صهيون وتبتهج بأن عدوها اللدود قد انكسر(أي ملك بابل) وهنا نوضح أن بنات صهيون هي المنظمات الصهيونية ومنها الدول التي أنشأتها الصهيونية العالمية لان الصهيونية فكرة وبناتها من خلاصة أفكار منشئيها، ولكن آمالهم ستخيب ولا تكتمل فرحتهم ولا بهجتهم"  وما هي إلا أيام معدودة حتى يثب كالمارد وينقض كالأسد ويأتيهم بجيش كالسيل الجارف فيأتيهم من الشرق ومن الشمال ، فيدخل عليهم أورشليم فينزل عليهم من الأسقف ويدخل عليهم من الشبابيك ويدوسهم كما يدوس الوحل ويبددهم ثلاث فرق فرقة بالسيف  حول أورشليم وفرقة يتركهم للوباء والهواء وفرقة أخرى يتركهم للعيش في منطقة الخلة في شمال فلسطين، وهذه الفرقة تكون ممن ينتظرون المسيح الدجال.

هذا نص من كثير من النصوص الموجوده في هذا الكتاب وطالما ان الرئيس صدام بخير فان النبوءة قائمة والذي يوضح ذلك اكثر هو نص اخر في التوراه تتحدث فيه ان اليهود لن يهدائوا حتي يظفروا  بملك بابل في شخصه وهذا ما حدث انهم اسروا الرئيس صدام ولكنهم لن يقتلوه وسيعود لان هذا هو قدر الله . والله تعالي اعلي واعلم 

شبكة البصرة

الاثنين 24 ربيع الثاني 1427 / 22 آيار 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس