شاهد نفى بقضية الدجيل
 يتهم
المدعى العام برشوته للشهادة ضد الرئيس العراقي الاسير صدام حسين

شبكة البصرة
بغداد: تنعقد الأربعاء الجلسة 31 لمحاكمة الرئيس العراقي الاسير ومعاونيه السبعة في قضية الدجيل، لاستكمال الاستماع إلى شهود الدفاع.

وفجر شاهد النفى الثانى فى الجلسة ال31 مفاجئة عندما قال :إن تحدثه المتواصل في ربيع 2004 عن مجريات حادث الدجيل، في قاعدة عسكرية أمريكية، فتح أمامه الباب ليشهد في المحكمة، بعد أن طلب شخص منه لم يسميه (ضابط)، بالإدلاء بشهادة ضد الرئيس العراقي الاسير صدام حسين، وتسلّم منه مبلغ 500 دولار، ليقفل عائدا إلى منزله متضايقا.
وكرر أنه عاد والتقى الضابط الذي استدعاه إلى الدجيل في تاريخ مايو 2004، وتابع إنه التقى الضابط بحضور المدعي العام جعفر الموسوي الذي كان في لباس مدني في قاعدة بمنطقة "تاجي".
وبدور سأل عبدالرؤوف هيئتي الدفاع والإدعاء إذا كان لديهما أسئلة لشاهد الإثبات ، محامي الدفاع المصري يقر بأن هناك مشكلة رئيسية في مجريات ما يجري في المحكمة.يقول إنه كان يعمل على سيارته الخاصة مع والده ساعة حادث الدجيل.
عبد الرؤوف "شو تعرف عن الدجيل.."
-
وقال شاهد النفي فى بداية شهادته قد قال "بتاريخ 8 تموز 1982 شاهدنا سيارات شرطة وعلمنا أن الأب القائد السيد الرئيس يتجه إلى الدجيل.. وركضنا وراء الموكب في الولاية القديمة وقام بالصلاة (الرئيس العراقي الاسير صدام حسين) وتم ذبح الخراف.. وعند وصول الموكب إلى منطقة المدرسة سمعنا إطلاق نار كثيف من صوب البساتين.. المواطنين كلها هربت.. ظلينا ما يقارب ثلاثة أرباع الساعة في البيوت.. وبعد خروج السيد البطل من الدجيل.. ذهبت أنا ووالدي لجلب سيارتنا.. وتم القبض علينا واقتيدنا إلى مكان للتحقيق.. وشاهدنا الكثير من الموقوفين.. وبقينا حوالي الساعتين ثم جاء شخص والدي يعرفه.. كان السيد برزان التكريتي..الذي رأف بنا بعد علمه أننا رفاق في الحزب وتم الإفراج عنا."
وأضاف أن التكريتي رافقهم إلى الشارع العام لاستلام سيارتهم وتأمين سلامتهم.
وجرى نقاش حاد وصاخب بين عبد الرؤوف ومحامي الدفاع المصري لعدم احترام هيئة الدفاع المدعي العام الموسوي وقبول شاهد يتهمه مباشرة بالتورط بالقضية.
وهدد القاضى عبد الرؤوف شاهد النفي إنه سيحيله إلى التوقيف بتهمة شهادة زور.
ورد المدعى العام قائلا : قد لقنوا تلقينا واضحا حول التهجم عليه، مطالبا من المحكمة إثبات ما جاء في كلام شاهد النفي وتحريك شكوى جزائية ضد شاهد النفي لمعرفة من هم الأشخاص الذين قاموا بتلقين هذا الشخص وغيره السابقين.
وتدخل الرئيس العراقي الاسير صدام حسين بهدوء واتزان مقدما شرحا نفسيا لما قد يمر به الأفراد في مثل هذه الظروف التاريخية.
الرئيس العراقي الاسير صدام حسين: "تحاكمون شخصا كان رئيسا 35 سنة، أليس هذا صعبا؟" مواصلا قوله إن تعقيد القضية يستدعي من الجميع سعة الصدر والصبر.
ويواصل صدام: "قد يقولون أنني ديكتاتوري.. لكن ليس من يقول أنني كذاب..لا يمكن تهديد شهود الدفاع لقول ما لا يريدونه..خلال المحكمة لم يتم تهديد أي من شهود الإثبات.
وبدأت الجلسة 31 بموافقة هيئة المحكمة على طلب هيئة الدفاع بعرض قرصين مدمجين.
وعرضت المحكمة أحد الأقراص المدمجة الذي قدمه الدفاع لاثبات التناقض بأقوال أحد شهود الإدعاء.
وطلب طاقم الدفاع من المحكمة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الشاهد لإدلائه بشهادة زور تحت يمين القسم.
كما طلب إعادة الاستماع لكافة شهود الإدعاء لكشف التناقض بإقوالهم
وكان شاهد الإثبات قال الأربعاء إن صوت الطلقات النارية كانت ابتهاجا وليس نتيجة هجوم لاغتيال الرئيس العراقي الاسير صدام حسين.
وقال القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن رئيس المحكمة : "استجابة للدفاع والإدعاء قررت المحكمة عرض القرصين أمام المحكمة."
وسرد القرص الاول بالصوت وبالصورة لجولة الرئيس العراقي الاسير صدام حسين إلى الدجيل.
وتم عرض قرص مدمج ثان قدمه الدفاع لإثبات التناقض بأقوال شهود النيابة.
ويبدو لاحقا شاهد الإثبات في القرص المدج يخطب في جماهير الدجيل منددا بمحاولة الاغتيال الفاشلة، واظهرت الصور المنقولة عبر التلفزيون العراقي تظهر حفلا في الدجيل يتكلم فيه عدد من مسؤولي المنطقة بالإضافة إلى ضابط أمريكي حيث يؤكد أن ما دفعه شهداء الدجيل وسكان الدجيل جراء محاولة الاغتيال له ثمن، وهو ثمن الحرية.
ومن جانبه طالب محامي فريق الدفاع المصري المحكمة بإعادة الاستماع إلى كافة شهود النيابة لكشف التناقض بأقوالهم ، بينما طلب أحد محامي الدفاع من المدعي العام تحريك شكوى ضد الشاهد بتهمة شهادة زور.
المدعي العام جعفر الموسوي يقول: "القرص الأول يبدو الرئيس العراقي الاسير صدام حسين بعد عملية التجريف في الدجيل. أطالب فريق الدفاع إظهار تاريخ اللقاء، وبعد ذلك لنا وقفة حول الموضوع."
وعلق المدعي العام جعفر الموسوي على القرصين قائلا : "أما بالنسبة للشاهد علي الحيدري الذي ظهر في الشريط، إن العبرة بالأقوال هي التي تمت في المحكمة الموقرة تحت قسم اليمين، ولا عبرة للأقوال التي تطلق خارج المحكمة وهو ما هو متعارف عليه في القضاء."
واضاف الموسوي: "من ناحية ثانية ذكر المحامي خليل الدليمي إن المدعي العام حضر الاحتفال (القرص الثاني) التمس المحكمة الموقرة بالسماح إلى المدعو عبد الرزاق محمد بندر بالدخول إلى قاعة المحكمة، ولنا تعليق بعد دخوله."
عبد الرؤوف "وما علاقته بالقرص؟"
المدعي العام: "لأنه هو من كان في الحفل وليس أنا."
ورفع القاضى عبد الرؤوف المحكمة للمداولة 10 دقائق ، وبعد المداولة حضر وقال : انه وطبقا لقرار المحكمة الجزائية رقم 163 من الرسوم الجزائية سمح باحضار المدعو عبد الرزاق محمد بندر للبيان والتوضيح فقط .
وبعد حضور المدعو عبد الرزاق محمد بندر ، اكد المدعى العام انه لم يحضر الحفل الذى حدث فى الدجيل وان من حضر هو عبد الرزاق محمد بندر.
وعلق الرئيس العراقي الاسير صدام حسين قائلا "الشاهد إنه شاهده (للموسوي في حفل الدجيل) بالعين وليس بالصور."

الموسوي يقول إن محطة العربية كانت عرضت الثلاثاء الشريط، زاعمة أنه شخصيا من ظهر في الشريط.
إلا أن فريق الدفاع يعود ويصر أن شاهد الإثبات هو جوهر موضوع عرض القرص المدمج وليس المدعي العام، كما أن المحكمة خرجت عن السياق القانوني، لأن جوهر القضية اليوم هو موضوع وجود أحياء من قائمة الـ 148 شيعيا كانوا أعدموا في الدجيل عام 1982.
وطالب محامي من هيئة الإدعاء القاضي باختصار المحكمة وعدم تطويلها خاصة وأن ما توفر من وثائق كاف لإصدار حكم في قضية الدجيل.
عبد الرؤوق لا يوافق على كلامه، ويقول أن طبيعة المهنة وظروف القضية تتطلب صبرا من كافة المعنيين بالمحكمة.
وطلب القاضى عبد الرؤوف بمنادة شهادة النفى الرابعة التي جلست خلف ستار، وهي حاليا ربة بيت.
عبد الرؤوف "تتذكرين يوم الحادث، وكنت تشتغلين أم ربة بيت؟"
شاهدة النفي "كنت موظفة."
وقال الشاهدة "كنت مع الرفاق في احتفال في المنصور ببغداد، عندما وقع انفجار ووقع عدد من القتلى والجرحى.. ثاني يوم عند التشييع وقع اعتداء علينا بالقنابل، ووقع رفيقنا بدر الدين وجرحت في يدي اليمين واليسار قرب المدرسة الإيرانية .. هذه الأحداث كان يقوم بها حزب الدعوة..."
وتتابع أنها كانت مسؤولة في أحد الأنشطة الحزبية التابعة لنظام الرئيس العراقي الاسير صدام حسين.. وانها تلقت خبرا أن برزان التكريتي توجه إلى الدجيل "لكن كوننا في المخابرات لا نطالب بتفاصيل وما سبب الزيارة."
شاهدة الدفاع: "دائرة المخابرت كما تعرف سيادة القاضي مسؤولة عن الأمن العام" ذاكرة نشاطات لحزب الدعوة "الذين يقومون بتنظيم اغتيالات عبر التنسيق مع إيران."
ودافعت أن نظام الرئيس العراقي الاسير صدام حسين كان يستمع للشكاوى وأن جهاز الاستخبارات العامة لم يحقق أو يسجن أي متهم بأحداث الدجيل.
وتؤكد مجددا أنها كانت في دائرة تابعة للمخابرات، رافضة أن تحدد أي واحدة منها وفي أي منطقة تقع بالعراق.
وطلب القاضى بمناداة لشاهد نفي آخر،

ودخلت المحكمة منعطفاً جديداً الثلاثاء عقب تفنيد أحد شهود نفي الجلسة الثلاثين مزاعم الإدعاء بإعدام 148 شخصاً في إطار قضية الدجيل، قائلاً إن بينهم أحياء.
وفجّر شاهد النفي الثاني في الجلسة الثلاثين مفاجأة بإعلانه وجود أحياء ضمن قائمة أسماء ممن قيل أنهم أعدموا، من بين 148 شخصاً في أعقاب محاولة الاغتيال الفاشلة عام 1982.
وكان الشاهد الثاني قد بدأ في تقديم إفادته، عقب احتجاج القاضي على صغر سنه إبان فترة أحداث الدجيل.
وتناولت شهادته بالتفصيل محاولة اغتيال الرئيس العراقي الاسير صدام حسين والأحداث التي تلت الواقعة.
ووعد الشاهد بتقديم أسماء مشاركين في محاولة الاغتيال، ينتمي بعضهم إلى "حزب الدعوة الإيراني."
كما نفى تعرض البلدة لهجوم من قبل القوات الحكومية عقب المحاولة.
وذكر أن هناك أسماء وهمية ضمن الأحداث الذي زعم أنهم أعدموا ضمن الـ148 شخصاً عقب محاولة الاغتيال.
وطلبت هيئة الدفاع تحويل الجلسة إلى مغلقة عقب إفادة الشاهد إن هناك (23) أحياء ضمن قائمة أسماء الذين أعدموا في الدجيل.
وهدد القاضي باتخاذ إجراءات قانونية ضد الشاهد  لدى رفضه تقديم المزيد من الأسماء، خشية انتقام "148 عشيرة" على حد قوله.
وقال شاهد الدفاع إنه شاهد المدعي العام جعفر الموسوي وهو جالس مع بعضهم في تجمع بالدجيل عام 2004.
المحيط – 31/5/2006

شبكة البصرة

الخميس 5 جماد الاول 1427 / 1 حزيران 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس