|
بيان أيتام الأمريكان! |
|
|
| شبكة البصرة |
| إياد محمود حسين |
|
خرجت علينا مجموعة من الذين يدعون أنفسهم بالمثقفين التقدميين حاملي مشعل التقدم والحضارة للشعب العراقي، وهم طفيليات المجتمع العراقي في الخارج الذين لا يبلغ عددهم بقدر عدد أصاب اليد،ببيان سخيف ومضحك كتب وبطريقة مسرحية هزيلة تحت عنوان ((المثقفون العراقيون يقدسون العلم العراقي ويحتقرون العلم البعثفاشي)) ياللاسف والعار هل وصل الحال بمثقفينا العراقيين إلى هذا الدرك الأسفل من المستوى الثقافي والاخلاقى لترديد مثل هذه الكلمات السوقية البذيئة؟ إن هؤلاء المثقفين شوهوا كلمة الثقافة فى نهجهم هذا, وهبطوا بالكلمة إلى أدنى مستوياتها اللااخلاقية فهذا البيان يجعل من القاريء لا يستطيع أن يمسك نفسه من الضحك على محرريه . فهو محبوك بشتى أنواع الكلمات السوقية المبتذلة ضد العلم العراقي العروبي وضد حزب البعث وتمجيدا بموقف الانفصالي الانتهازي مسعود البرزانى، وخرجت بنتيجة انه من العار أن يطلق على هؤلاء البشر بالمثقفين التقدميين نظرا لما تحمله سطور كلماتهم وتعبيراتهم من قذف وشتم وسب، التي كان من المفروض أن لا تخرج من أفواه عناصر تدعي التقدمية، الذين أصبحوا في نظري حثالات طفيلية تعيش في أحضان الغرب . هؤلاء المثقفون الذين يعيشون خارج العراق، وفي أحضان الغرب الدافئة، ماهو خطابهم الثقافي والسياسي للمرحلة الراهنة والمقبلة؟ هل لديهم الشجاعة الكافية لكي يقولوا إن العراق محرر وغير محتل؟ هل يستطيعوا إن يقولوا للناس البسطاء إن الحرية والديمقراطية جاءت عن طريق الدبابات الأمريكية هي أملنا الوحيد المنشود؟ هل يستطيعوا إن يخدعوا الشعب العراقي قائلين انه لولا هذه القوات المحررة لما استطعنا إن نذوق طعم الحرية والديمقراطية، وان نعبر عن معتقداتنا وأفكارنا السياسية بكل حرية؟ لقد خرجوا على العراقيين فى ثياب المناضلين والمكافحين الذين ناضلوا في الخارج من اجل اسقاط النظام السابق، بينما شعبنا المنكوب يعلم أنهم لن يقدموا شيئا جديدا فى هذه المرحلة ، إلا الشعارات البراقة والكلام المسعول، ويرقصون فوق عقول البسطاء، ويغيرون الشعارات بين كل فترة وحين . هل هم قادرون على التعبير عن معاناة الشعب المطعون، وهذا الوطن المهان من قبل الغزاة الامريكان؟ سأقول كلا إن هدفهم الأول والأخير هو نشر ثقافة المبايعة للاحتلال الامريكى، والترويج له ولاحتلاله. فهؤلاء المثقفون أصحاب هذا البيان أصابتهم التخمة الفكرية وازداد عندهم الكولسترول بسبب تعودهم على أكل الهامبورغر ووجبات ماكدونالد الثقافية الأمريكية من المشهيات والخضروات الفكرية الطازجة، وكل هذه المأكولات الأمريكية جعلت نسبة الكولسترول الغربي ترتفع فى افكارهم الليبرالية، وأصبحت القيمة الغذائية لأفكارهم الخالية من الدسم، والغارقة فى الدهونات أصبحت مغشوشة مثل الغذاء المعلب منتهى الصلاحية، وقد تصيب المواطنين بالتسمم الفكري. مع العلم سبق وان أخرجت هذه المجموعة بعد احتلال العراق مباشرة بيانا مشابها وفيه نفس العبارات التقدمية التي ثابروا علي تحريرها. هؤلاء العناصر الذين يعتبرون أنفسهم بالمثقفين المتنورين بالعلم والمعرفة، لم نجد في بيانهم غير كلمات التهجم الفضيع والااخلاقي على علم العراق وعلى البعث فخرجت من أفواههم عبارات (علم فاشي صدامي بعثي عفلقي غير شرعي، علم حزبي عنصري شوفيني. علم نظام البعثفاشي النازي ، بقايا شراذم البعثتين، والقوميين الشوفينين، والظلامين الفاشيين، علم الصنم) فاذا كانوا يعتبرون صدام الصنم، فألان في الشوارع والساحات وحتى في الدوائر الحكومية والوزارات مئات الأصنام لشخوص دينية طائفية تضع العمائم على رؤوسها العفنة، وتحمل فيروس الفتنة الطائفية في أدمغتها، وتطلق كل مافي جعبتها من كلمات تافهة على هذا الرمز العروبي، لأنهم حاقدين على كل عنصر عربي. فهذه الطفيليات والفيروزات الذين اكتسبوا مرض الغرب الخبيث يحتجون على رفع اسم الله اكبر، لان تحت ألوانه الزاهية وقعت المقابر الجماعية والضحايا المليونية حسب منطقهم الضعيف، مطالبين برفع بدلا عنه علم عبد الكريم قاسم، الزعيم ألقاسمي الاوحدي فهي راية الجماهير الكادحة المحرومة المناضلة المستضعفة الشريفة التي استطاعت الحصول على حريتها وديمقراطيتها تحت رايات التحرير الأمريكي. نحن بدورنا نحي هذه النخبة التقدمية الثورية الانتهازية الذين قاموا بتبديل مبادئهم الاشتراكية والماركسية اللينينية، وتحولوا إلى تبني الأفكار الأكثر تقدمية المتمثلة بالرأسمالية. ونحن نتفهم موقفهم الثوري هذا والدولارات لاتجري إلا من تحت عباءة الإمبريالية الأمريكية، والانضواء في خدمتها . ثم يتساءلون كيف يكون العلم البعثي علما رسميا للدولة العراقية الديمقراطية؟ عن أي ديمقراطية يتحدثون هؤلاء السكارى، ديمقراطية الأمريكان ام ديمقراطية الفرس المجوس؟ كل التهم اختزلوها بعلم العراق الوطني وتناسوا الجرائم التي ترتكب لحد ألان وبفضاعة لا مثيل لها من قبل الطائفيين والشعوبيين الصفويين والانفصاليين ضد أبناء الشعب العراقي الأبرياء من السنة والشيعة الشرفاء وعلى السواء. يا مثقفي زواج المتعة حتى الأطفال يضحكون على عقولكم عندما تنطقون كلمة الديمقراطية والحرية. فاذا كانت الجرائم قد حدثت سابقا تحت لواء هذا العلم المشئوم في نظرهم، فما نوع الجرائم التي سوف تقترف تحت راية علم المستقبل (العراق الجديد) من قبل جحوش المهدي وفرق الموت وقوات غدر الإجرامية . سيكون علم (الدم – مقراطية) (الدريل – مقراطية) كما يحدث ألان في عرافنا المحتل . والمصيبة الكبرى يطرحون الأسئلة التالية على القاريء : هل جاء البعثيون من خلال صناديق الاقتراع؟ فالقاريء سيضحك معي، ويقول لهم جاء البعثيون على ظهر الدبابات الأمريكية يوم 9 نيسان لاحتلال العراق. وهل صار صدام حسين رئيسا للعراق بقرار جماهيري برلماني؟ وهنا سوف نهلل لهم بحناجرنا ونقول لهم جاء الجعفري والمالكي بقرار جماهيري حقيقي، وبدون ممارسة عمليات التزوير والتلاعب بأصوات الناخبين وصناديق الانتخابات . والسؤال الأخير الذي في جعبتهم : هل العلم البعثي مصنوع بأيادي عراقية؟ أيها المستكردون الجدد هل العلم الذي قدمه مسعود ابن مصطفى في مجلس الحكم السابق كان من وحي خياله ويمثل أطياف الشعب العراقي، ام علم إسرائيلي صرف يمثل حلم إسرائيل من الفرات إلى النيل؟. يا للعجب من هؤلاء المناضلين التقدميين الثوار الذين أصبحت لديهم خبرة متراكمة في نضال مسح اكتاف قوات الاحتلال، واكثرهم من الشعوبيين والانفصاليين وأصبحوا من دمى إيران، ومحبي (كرد – سيتان الشمال) ويقبلون أحذية الأمريكان . وفي الختام. فبيانهم هذا لا يخرج في مضمونه ومحتواه عن بيانهم الأول السابق، وهو لا يعبر عن قراءة نقدية عن مجمل الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب العراقي تحت ظل العراق الديمقراطي الجديد الذي يذكرونه بالخير والبركة. هذا البيان ليس فيه أي روح بناءة بقدر مافيه روح الحقد والانتقام والتشفي من الرئيس البطل الأسير صدام حسين، ونكران الواقع الحالي للعراق، التي اثبت الأحداث الجارية على الساحة العراقية مدى تألم وندم الشعب العراقي وعشائره في الشمال والجنوب، وغضبهم على العملاء والخونة الذين باعوا ضمائرهم، شاركوا في تنفيذ هذه المؤامرة التي أسقطت النظام الوطني السابق الشريف ظلما وعدوانا، ومطالبين ألان وبأسرع وقت بإطلاق سراح الرئيس صدام من الأسر وإرجاعه إلى الحكم. أما هؤلاء المخنثين الذين هللوا لإنزال العلم العراقي من شمال عراقنا الحبيب، نقول لهم أن هذا العلم سيبقى حيا في ضمائر الشعب العراقي، لأنه جزء من تاريخ العراق الناصع، وسيبقى هكذا إلى الأبد. |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 18 شعبان 1427 / 11 أيلول 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |