|
انتهازية سياسية وسلوك خياني تاريخي كردي في شمال العراق |
|
|
| شبكة البصرة |
| الدكتور غالب الفريجات |
|
القفزة الطرزانية التي اقدم عليها الطرزان الكردي في الجيب الكردي العميل، في عدم رفع العلم العراقي الوطني، وعدم الاعتراف به، ورفع علم الاقليم الكردي، لان العلم العراقي يؤشر على حقبة صدام حسين والبعث، وقد كانا من اعداء الشعب الكردي .
من لا يعلم ويعرف التاريخ، فان الطرزان الكردي يكذب على نفسه وعلى الشعب الكردي، لان صدام والبعث هما اصحاب الحكم الذاتي، الذي اعطى لكرد العراق ما لم يحلمو به، من حقوق، وبيان الحادي عشر من آذار مازال حبره لم يجف بعد، منذ أكثر من ثلاثين سنة في مطلع السبعينات من القرن الماضي، والطرزان الكردي يعلم علم اليقين إن صاحب الفضل في بقائه كان النظام الوطني في العراق، يوم اجتاحت قوات الطرزان الكردي الآخر الذي يرأس جمهورية العراق المحتل حكومة نصف الاقليم التي كان يرأسها، وقد تم الاستنجاد بالجيش العراقي البطل، وانهى الهجوم الطالباني، واعاد الطرزان إلى سدة الحكم، ومن لا يعرف هذا الطرزان، فقد زار بغداد مرات عديدة بعد الحصار، وكان يستظل بظل دولة البعث وصدام حسين .
الحكم الذاتي للجيب الكردي في العراق هو بفضل البعث وصدام حسين، فكيف اصبح صدام حسين حقبة تاريخية معادية؟، ثم إن طرزان العراق كان يحتمي بالقيادة العراقية قيادة البعث، عندما يشعر بالخطر من قوة العميل الأخر في الجيب ذاته .
لم يحلم الاكراد في الاقطار المجاورة بما تحقق لاكراد العراق بفضل البعث وصدام حسين، ولكن عائلة الطرزان الكردي يعرف عنها أنها ممن يعشق الخيانة والعمالة، ويكرهون العمل الوطني النظيف والشريف، فالذي يعرف تاريخ الملا مصطفى البرزاني، الذي لم يترك جهة معادية للعراق الا وتعامل معها، من شاه ايران والاتحاد السوفييتي سابقا والكيان الصهيوني، واخيرا مات في احضان المخابرات الأمريكية المركزية .
لم تتعلم القيادات الكردية من تاريخها الاسود، حيث لم يعد عليها السلوك الخياني الطويل، ولا الانتهازية السياسية الا بالويل والثبور، وقد نال الكرد ويلات القهر والذل، وما زال بفعل ممارسات القيادات الكردية، وعلى وجه الخصوص عائلة البرزاني واقتتالها مع العائلات والقيادات الكردية الأخرى على السلطة والنفوذ والنهب والسرقة من اموال وقوت الشعب الكردي .
تظن القيادات الكردية العميلة والخائبة في شمال العراق، أنها تستطيع إن تشكل دولة في شمال العراق وكرا للكيان الصهيوني، بفعل الوجود الامريكي في العراق، وما قرأوا الإحداث جيدا إذ إن اسيادهم الامريكان يحزمون حقائبهم للهروب من العراق، وهل في مقدور الطرزان الكردي أن يقف في وجه الجيش العراقي الوطني، عندما يتقدم لاعادة الآمن والسيادة في شمال العراق، وهل بقي له من ذرائع يتذرع بها هو وزمر الكرد الخيانية؟، بعد إن اقدموا على الخيانة الوطنية، من تعامل مع العدو إلى ممارسة سلخ جزء من الوطن والدولة الوطنية .
الكرد لم يشكلو في أي يوم من الايام دولة في التاريخ، وكان الأولى إن يذهبو لتشكيل الدولة التي يطمحون إليها في اكبر بقعة أو أكثر عددا في تركيا، ثم يطالبون بحل لاجزاء الأخرى المتواجدة في العراق وايران وسوريا، ومن جهة أخرى، فان اكراد ايران أيضا أكثر عددا من اكراد العراق، فلماذا يعض اكراد العراق لليد العربية العراقية، التي امتدت اليهم، واعطتهم من الحقوق مالا يحلم به أي كردي في أي منطقة من مناطق تواجدهم .
ليس هناك أي تفسير للقفزة الطرزانية غير الخيانة والاحتماء بالاجنبي والاستقواء باعداء العراق من امريكان وصهاينة، وان ظنوا أنهم قادرون على الاستمرار في خيانتهم فهم واهمون، لان اسيادهم الامريكان لا صداقة دائمة وثابتة لهم، بل مصالح ثابتة، فأي مصلحة للامريكان في جيب كردي عميل على حساب تركيا أو العراق، واللذان تسيل لعاب الإدارة الأمريكية على ارضائهما، من اجل مصالحها لا مبادئها، اما الكيان الصهيوني فانه بعد المواجهات الأخيرة في لبنان، يجدر به إن يلتفت إلى استرتيجية البقاء السلمي لا إلى إستراتيجية العدوان، على الرغم إن طبيعته عدوانية توسعية، ولكن الطبيعة شيئ ومعطيات الواقع ومستجدياته شيئ آخر .
القيادات الكردية العميلة التي تريد طعن العراق والبعث وصدام حسين خدمة لاسيادها الامريكان والصهاينة واهمة، لان البعث وصدام حسين سيعيدان العراق إلى وجهه العروبي، والى مواقفه الوطنية وعزته العروبية، ولن يكون في مقدور أي طامع صغير أو كبير أن يعتدي على طرفه، والبعث القادر على هزيمة امريكا كامبراطورية عالمية تقود العالم بالحديد والنار، لا تضيره قفزات العملاء في الهواء، لانها ستأتي على قصم رقابهم وان غدا لناظره قريب .
نظن إن الإدارة الأمريكية هي من اوحى لعملائها بالعمل الخياني في شمال العراق، على الرغم إن الخائن لحما ودما لا يحتاج إلى من يوحي إليه بالخيانة، لانه استمرأها ووجد حياة الشرف منافية للحياة التي يطمح إليها، وان الامريكان يريدون تمزيق العراق إلى دويلات هجينة كردية وشيعية وسنية، بعد أن فشلوا في السيطرة على العراق، بفعل ضربات المقاومة الوطنية الباسلة، ولا يظنن احد أن العملاء في القيادة الكردية، هم من يملكون زمام الامور ويفعلون ما يشاء الا بمعاونة الاحتلال، لان الشعب الكردي قد طفح كيله، بممارساتهم الخيانية وسلوكيات النهب والسرقة، التي يمارسها ازلامهم كما هي القيادات الشيعية في جنوب العراق، فالاحتلال هو الذي يفقف وراء ممارسات الانتهازية السياسية والسلوك الخياني، موحيا لهؤلاء انه قادر على حمايتهم، وقد اثبت تاريخ صراع الشعوب، إن العملاء والخونة لا مكان لهم الا حاويات القمامة في مزابل التاريخ . |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 11 شعبان 1427 / 4 أيلول 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |