صباح ناهي أوهام وأكاذيب في جاسوسية فاشلة!!

شبكة البصرة

د. عبد الله شمس الحق

الذي نكتبه هذه المرة يا عزيزي القارئ - المعني - هو عن مسخ  كان يمجد الوطن قيادة وشعبا في النهار.. ويزيف ويسطر ما يستنسخه من حافظة الوطن ليلا لأسياده (كصحفي جاسوس) على شكل تقارير وأخبار..! شأنه شأن البغي الذي (بالنهار يبرم شواربه وبالليل يكود بسوالفه)..!! هذا المسخ الدعي هو(صباح ناهي) (عضو مكتب الثقافة والإعلام في مكتب قيادة قطرالعراق و قيادة شعبة) - كما يدعي زيفا-!! فألزمنا أنفسنا في أن نتابع كل ما بين كلمات وسطورهذا (الصعلوك) بتمعن وإتقان في مقال له نشر مؤخرا تحت عنوان (ما الذي حدث عشية سقوط بغداد)...؟ لقراءة باطن كلامه... وهو يسعى نحو غاية قبيحة.. وهذا هو قدرالأحمق يَشر حينما يُسطر ويُمجد أفعاله النكرة.. يظنها فرحا من عظائم الأمور..!! وهي للناس في أصلها كشفا عما كان يخفيه في باطنه من شرور!!  فوجدنا الدعي (إبن ناهي) - عمل من أعمال الخبث والتجسس والخيانة بتمهل مرتديا رداء الثقافة ليمارس نوعا متميزا من التقية تحت قبو مهنة الصحافة.. وأقام طويلا في مكانه خفيا ليغدر غدر الحاقدين اللئام..!! ونسي أن من مارس الخبث والخيانة يورثه الله الحمق والغباوة.. فيكشف عن نفسه ببلاهة..!! ولا عجب من كان في أصله من الحمقى، في أن يمارس الغدر والخيانة.. فهما لصيقين بكل أحمق كما هو العجب والتكبر به ملتصقان..! فالأحمق والخائن متزاوجان يتناكحان في نفس واحدة كما في حال بعض الجن في حكايات قديم الزمان.. و ذكر بعض الحكماء يصفون الحمقى فقالوا فيهم ‏:‏- العجلة والخفة والجفاء والغرور والفجور والسفه والجهل والتواني والخيانة والظلم والضياع والتفريط والغفلة والسرور والخيلاء والفجور والمكر.. إن استغنى بطر.. وإن افتقر قنط.. وإن فرح أشر.. وإن قال فحش.. وإن سئل بخل.. وإن سأل ألح.. وإن قال لا يجيد القول بحسن وإحسان.. وإن قيل له لا يفقه السمع كالطرشان.. وإن ضحك نهق.. وإن بكى خار..!! ولا ندري لماذا نسوا القول فيهم إن إستشعروا بالضعف لا نو ونعموا وتمسكنوا كالأعشاب القصيرة الناعمة تنبطح مع الريح نحو الأرض.. وإن إستشعروا بالقوة هاجوا وتمردوا وهجموا كالجراد الساقط في زرع لايغادره إلا بعد نهش وخراب..!! 

أيها القارئ العزيز....

نرجو أن تستسمحنا قليلا في إستزياد الكلام عن الخونة بشكل عام.. وقبل أن نقدم لك، موضوعنا في أنموذج (صباح ناهي) - الصحفي - النمام!!

قبل سنون بعيدة قيل أن إمبراطورا عظيما جمع المستبسلين من جيشه.. ليزين بالنياشين والأوسمة صدر كل منْ ثبت شجاعا بطلا في الحرب بسيفه.. وخلال الحفل نط غيضا وحسدا بعض العملاء والجواسيس والبصّاصين الذين خانوا شعوبهم وجيوشهم وملوكهم وعملوا أذلة في خدمة جيش الأمبراطور العظيم..! فكلموا الإمبراطور بكلام منمق بنفق ظاهرهُ تأسف وحسرة وباطنهُ لئمٌ ككيس المرارة تملئهُ صفرة..! وإسترجوه أن يشرفهم بالتوسيم.. أسوةً بأبطال جيشه.. فلم يردهم الملك الذي في قدره جليل وخلقه كريم وقوله حكيم.. فنادى أحد مساعديه وأشار إليه بتهيئة حفل عاجل آخر ليجازي هؤلاء بحفاوة خاصة بتكريم..!! حانت الساعة.. ليصطف الخونة والجواسيس.. منتفخي الصدور متفاخرون..! فما هو إلا بعد حين، حتى بدأت صررا - أكياسا-  تتساقط على رؤوسهم كالحجار..! وأمرهم الإمبراطور العظيم بإنتشال تلك الصرر من فوق الأرض منحنين!! ففتحوها ليجدوا فيها مالا، وصار جمع الحضور بهم مستهزئين!! فقال أحدهم مخاطبا الملك العظيم أيها الملك الجليل.. ماهذا يليق بمقاكم ونحن تحت رعايتكم وحماكم.. وخدمناكم بنقل الأخبار والأسرار.. نُعين جيوش جلالتكم الزاحفة في تحقيق الإنتصار..! فأجابهم الملك الشريف زاجرا إن كانت الجيوش لا تنتصر إلا بأمثالكم.. فما علمنا جنودنا حفر الخنادق ولا الضرب بالمدافع والبنادق.. أن جنودي خاضوا غمارالمعارك بالمعاني والقيم النبيلة قبل السلاح.. يصدون المخاطر والأعداء عن وطنهم وشعبهم ومليكهم بشجاعة وتضحية وكفاح.. صدورهم بالإيمان مزروعة.. ورؤوسهم بشرف مرفوعة..! أما أنتم جئتم من أجل المال منحنين.. متبرعين.. لشعوبكم وأوطناكم وملوككم خائنين..! فبعتم شرفكم من أجل هذه الصرر حتى غدت لكم أغلى شرف..!! فوالله لن أسمح لكم من أن تنالوا من شرف أمتي ورجالي وفخرالأجيال بهم من بعدهم، بإغتيال تشريف مليكهم لهم بمساواتكم أنتم الأنذال بلا شرف، بالأشراف والأوفياء والأبطال الخالدين من رجالنا.. فمثلما جئتم إلينا منحنين من أجل هذه الصرر.. فليس عندنا لكم أكثر من هذا التشريف!!

نعم... هكذا هو الخائن العميل.. فهو من بين ثلاثة واهمون - التائة في الصحراء اللاحق لكل سراب.. السافك للدم بغير حق يطلب النجاة هاربا من وقع العقاب.. الخائن الذي يحلم تشريفا لينسى إنه بلا شرف كالقحاب..!

فياويل الخونة من وعدهم..أنسوا مافعل الأميريكان (بالشاه ونورتيغا) وغيرهم؟! وهل يظنوا إنهم أعزمن (جورج تينت)في نفس (بوش ورامسفيلد وديك جيني)..؟!

ربما أيها القارئ الطيب العزيز.. أن عقل (القنبرة) هو أفضل من عقل (الخائن والعميل) بمقدار كبير.. رغم إنها تستمر بغباوة لتبيض في أدخيتها على طريق البهائم  والوحوش.. إلا أنها تلحق لتطير ناجية بنفسها..! بل وأن العقل السليم الطهور كالبيت المشغول بأهل أطهار فيكون مقرونا بالإيمان والنظافة والترتيب والإهتمام بكل الصفات والمسالك الحميدة والأمان.. أما العقل غير السليم الفاسد كالبيت المهجور الذي لا تسكنه وتأوي إليه إلا الشياطين والعقارب والحيات فيكون مقرونا بالكفر والقذارة والخداع والعبث والخراب ويثير القلق والمخاوف وإلإضطراب والأوهام...!!

وهكذا يبدو(عقل إبن نويهي) بلغ بما يسكنه من كفر وقذارة وخداع وعبث وخراب لتثير في نفسه المريضة مخاوف من أسياده في أن يحاسبوه على أكاذيبه..!! وليضطرب ليغفل وينسى ثغرات مكشوفة في ما قدمه من مقال ليرى كل قارئ من خلالها كل عوراته التجسسية والخيانية.. ثم أصيب بأوهام الإدعاء بإنه كان عضوا قياديا في منابر الحزب والدولة...!!  وهذا ما سينكشف لكل عاقل بعد سطور..!

ولكن قد يتسآل أحد منْ قراءنا فهل حقا كان هذا الدعي عضو مكتب الثقافة والإعلام و قيادة شعبة في الحزب -؟!     

كان ما كان.. وهذا ما للقارئ سيبُان.. وبدءا -: كيف لأي عاقل أن يُصدقَ رجلا يُغير في إسمه في زمن العلجان..!؟ من (إبن ناهي) ليصير (إبن الناهي) مُعرفا (بألف التعريف) على حين غرة من الزمان..! هل لأنه شعر إنه إزداد تبغلا في المنزلة بين البغلان... نعم هذا هو حق الحقيق إذ - البغل كما قيل في الأمثال الشعبية - إن أراد التبختر فيقول- (خالي الحصان)!!

لكن لنعود ونفترض - عبثا - كما يدعي إنه كان (عضوا في مكتب الثقافة والإعلام لقيادة قطر العراق وعضو قيادة شعبة) وغيرها من إدعاءاته الكاذبة... فهل هذا يخفف عنه العقاب أم سيزيد الشعب العراقي ورفاقه منه إنتقام؟!

عزيزي القارئ... منْ إستسيد بين الرعية فمكث على ذلك حينا من دهره ثم خان.. فهذا دليل مفرط لشر غباء عند غبي.. يحاول أن يسترجو رحمة من عبيد - عملاء و خونة - ليست من هبات الرحمن..! فالحق يوجب على كل من إعتلى منصبا وخان، شدة في الحساب حتى في الأديان..!! فإليك أيها القارئ هذا الإفتراض.. فعليك الجواب بحق وعقل مُصيبان -: منْ منكم يمكن أن يُحاسب لخطيئة  يرتكبها عالم دين.. كما يُحاسب أيا آخر جاهل إنسان..؟! وهكذا هي سنة الحساب عند الخالق الديان.. يأخذ بكل مثقال ذرة خير أو شر في الميزان..! وهذا ماينطبق على كل أصناف ومهن ومستويات الإنسان.. في الجيش - مثلا - عقاب (ضابط) ليس كعقاب(جندي).. وليس كمن أعلى منه رتبة في إرتكاب نفس الجرم أو الذنب في ذات المكان والزمان!! فالجندي الذي يرضخ اليوم ليؤدي التحية العسكرية (للعلوج) ليس - كمن هو- مثلا- (برتبة عميد) في الجيش الذي يمُط هزا رأسه يؤدي تحية عسكرية.. ويقف مرؤوسا بين منْ يحتلون البلاد من العلوج!! ضاربا كل القيم والأعراف والشرف العسكري عرض الحيطان..! أن عقاب مثل هذا (العميد أو الضابط) فيا ويله من عقاب.. لهو أشد وقسوة إستحقاقا من (جندي) لو كان..! والشعب - أولا- قبل غيره سيخزن العقاب في الذاكرة حتى يتفجر سيلا مبرحا على أمثال هؤلاء الأوغاد بكل قوة وغضب وعنفوان.. فالعقاب إن طال تخزنا في جراحات شعب أو أمة.. شأنه شأن الدمامل إن إزدادت قيحا مع طول زمن.. تتفجر وكأنها حمما من فوهة بركان..!!

الأمر لايختلف في الأحزاب العقائدية والنضالية.. (فالمؤيد أوالنصير) ليسا (كعضو قيادة فرقة أو شعبة أو عضوا في مكتب الثقافة والإعلام) ومنْ يعلو عليهما منازل حينما يُخطئان..!!

سياداتي سادتي القراء الكرام.. بل منْ كان منتسبا أو منتميا لحزب عقائدي مناضل (كحزب البعث العظيم)، إن كان قد إرتكب ذنبا يُصيبه عقوبتان..! وهل منْ شريف وصادق يتنكر كيف أن (القائد صدام) فك الله أسره ألزم البعثي بعقوبتين في آن!! إن عوقب(بعثيا) لذنب في الحزب أو في الوظيفة تسري عليه العقوبة بين الإثنين مهما كان من درجة و متمتعا بجاه وسلطان!! فالمؤمن لا يداري ولا يُماري.. فهكذا كانت تجري الأمور في تصفية الحزب على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الخونة و الأرذال!! لكن منْ فلت فربما نجح كالدعي (إبن نويهي) مُستظلا تحت اللسان..!! هكذا قال الحكماء قولا وحكمة - أفضل ما يستظل به الإنسان لإخفاء كذبه وخداعه هو اللسان!! أما الصدق والحق لا يعرفان الإستظلال إلا تحت ظلال السيوف يجاهدان.. وإن كان فلت هذا أوذاك من عقاب وبقي مستمتعا كما له طاب.. فهذا لا يبرر لأي معاتب أن يشن على الحزب كل إنواع العتاب.. لإنه منْ يدري مثلما يدري ويعلم ما في الصدور غير الخالق الديان وما عن الأنظار غاب!!

وبعد... فالبعثية ليست عصمة نبوية.. ولا البعث يدعي بإنه صاحب عصمة أوجهة مخولة بمنحها لأي كان.. في أي من مصادره الفكرية والثورية المعاصرة.. بل إنه فخور في أن البعثية هي حصانة لمن يبغي التحصن بسلاح عقائدي سياسي تنبع من الرسالة الخالدة للأمة وشخوصها وقيمها ومعانيها ومبادئها وتجاربها التأريخية.. لتتصل وتلتصق بتلك الرسالة أشد إلتصاق روحي..التي هي مستودع كل القيم والمبادئ النبيلة والأعراف العزيزة وتاريخ أمتنا الكريمة جوهرها الأساس هو الإسلام وما قبله..!! وإلا ليتسآل القارئ.. لماذا وصف الله في كتابه العزيز أمتنا العربية بإنها (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)...؟! آل عمران110... فهذه دلالة إلهية محكمة على أن في هذه الأمة خصائص ممدوحة حتى قبل أن تكون صاحبة وحاملة لهذه الرسالة الإسلامية الى الأمم جمعاء..!! ويكفي أن ُنذكر كل قارئ.. الى ما ذكره (الرفيق القائد الملهم) عند محاسبته لللمتآمرين من أعضاءه عام ١٩٧٩ وهو يبلغ أشدهُ من أجل الحق قولا في محاسبة المنزلقين في هاوية الخيانة بالقول (( أن البعثي يجب أن يكون مثل حصانة عمربن خطاب رض -)).. وهذا يعني في أن تكون كل تلك القوة (العمرية) في الأيمان بالقيم والمبادئ والرسالة متمثلة في شخصية وسلوك البعثي..! وهذا هو الطموح الحقيقي عند البعث في تنشأة مناضليه ورفاقه..! ولإن مثل هذا الطموح البعثي هو الأمل المرتجى مع السعي الحثيث ليتجسد واقعا في التطبيق على مستوى بشري - أي منتسبيه -  وهو يكمن في الصدور.. والله وحده عليم بذات الصدور، ولإنه كذلك يعتمد بالدرجة الأساس على وعي وسلامة المرء في جذوره الإجتماعية والتربوية والإنسانية الصحيحة، وشعوره الجاد من عدمه في الإنتماء  للحزب..!! فوجد (الرئيس القائد) - فك الله أسره بنظرة المدرك الحكيم -  لزاما أن يبين للعراقيين جميعا في أن - المواطنة هي التي تبقى الأساس في توضيح سلامة وسلوك (البعثي في إنتماءه للوطن) حينما أشار سيادته في عبارته المشهورة (البعثي الجيد هو المواطن الجيد).. وهذا يعني بوضوح أن الإنتماء الحقيقي في المسؤولية والأداء والتضحية من أجل الوطن.. هي التي تحدد (هوية البعثي) الجيد من غير الجيد..!! وليس العكس المنحصرعلى إنتماءه وأداءه الحزبي وحسب... وليؤكد (سيادته) موقف الحزب الإنساني والسليم في إعتزازه بدور وأداء ومكانة المواطن الجيد... ذكر بوضوح في أن - (المواطن الجيد هو بعثي وإن لم ينتسب)!!

عليه.. فإن كان (إبن نويهي) بعثيا - وكما يدعي كذبا و زيفا - بدرجة عضو قيادة شعبة ويشغل مركز عضو مكتب الثقافة والإعلام في قيادة قطر العراق - فهذا لن يضر البعث في شئ.. لإن البعث هو ليس بحزب سري ومضموم بل هو حزب يعمل في العلن والجهار..! ورفاقه صغار وكبار.. ينتشرون على مساحة الوطن على مدى أكثر من ٣٥عاما.. ويشغلون مراكز مكشوفة في الدولة والحزب..! و(إبن نويهي) لم يكن إلا (صحفيا) - أحمق - جاسوس- تناوش درجة (عضو قاعدة) بين صفوف الحزب.. وهذا ليس بعسير لحزب يفتح أبوابه لكل أبناء البلاد دون تمييز وتعسير.. لإنه من رحم الأمة وجذوره مغروسة في أرض الوطن وليس حزبا عميلا مستوردا يضيق بشلة من الأنذال الأعضاء المنتسبين إليه.. تجنيدا جواسيسس في الدهاليز والسراديب المظلمة.. وبعد كان (إبن نويهي) صحفيا- يقتات لقاءا من هذا المسؤول والقائد.. الذين كانوا يعاملوه على إساس مبدأ الإحترام الواجب للصحافة والإعلام.. فيبدوا إنه إستخرف في سوء حمقه للظهور ببراقة عناوين كانت تليق حصرا بفرسان.. مستشيطا بعقدة نقص في الرجولة في نفسه..! ولإنه ليس برجل وفارس وعميل وخائن فأضطرب عقلا وخبثا في لسانه... شأنه شأن الأحمق الذي قيل له‏:‏ هل أنت فارس..؟! فقال بتبختر مضطرب نعم..! فقيل له وما إسم فرسك؟! فقام إليه ففقأ إحدى عينيه وقال‏:‏ الأعور‏...!

ثم هذا ماقالته الأمثال - (خبز الحلال ما يغزر بالأنذال)...! والمثل القائل كذلك ينطبق عليه - ((ما يبين الجبان والعار إلا من تنخبص الناس بعلگت النار))..! بهذا أن صاحب الإدعاء يضر نفسه.. لإنه يزيده كشفا لعيوبه في الإنتماء لوطنه وشعبه وحزبه..! ويفتضح زيف وطنيته وولاءه للشعب والوطن ... شأنه شأن الكاذب المخادع الجبان الذي يقبل أيادي الشجعان ويسعى لغدرهم حينما يختلي مع الشيطان..!

  بل ومن هنا  ينبغي أن تتصاعد درجات عقاب أمثال هذا (الدعي) من جميع العراقيين الشرفاء بعثيون كانوا أم مستقلين وعلى حد سواء.. وفق المعايير التي أشرنا إليها سالفا.!

تلك المعايير التي على ضوءها أيضا يمكن تشخيص حالات الألم المتصاعدة عند أبناء العراق الغيارى أزاء الوطن والشعب ونظامه الشرعي وقياداته بعد ما جرى ويجري اليوم في عراقنا الحبيب.. لتكون ظاهرة بينة عند البعض المستقل من العراقيين في درجاتها حتى لتكون أعلى من بعض آخر كانوا يوما يتمتعون بمراكز وظيفية في أجهزة الدولة أو مواقع حزبية في داخل الحزب..! بكلمة أخرى، قد يكون مواطنا عراقيا شريفا لم يكن متمتعا بمركز وظيفي أو حزبي.. يتألم اليوم  في أحاسيسه وشعوره لما جرى ويجري على يد الغزاة و الخونة ضد العراق وشعبه ومندفعا بروح عالية من الإستعداد في التضحية من أجل تحرير الوطن جملة وتفصيلا.. أكثر من بعثي قد لا يتمتع بنفس المستوى من الأحاسيس والشعوروالإستعداد في التضحية وكان يتمتع بمسؤولية في إدارة الدولة وتنظيم الحزب على صعيد المقارنة الصحيحة..! 

من هنا يا قارئي العزيز.. إستوجب علينا في هذا المقال، أن نجري بعقل وتروي سوية حتى نبلغ من إنموذج (إبن ناهي) كشفا حقيقا صادقا كوضح النهار.. مصدره حقيق الإيمان وكل من شاكله في الخيانة والعار..! فعلينا إذن بقليل من الشرح عن الإنتماء والإنتساب كمصدرين عظيمين للولاء :-

ليس كل منْ إنتسب للوطن أيها القارئ - يكون بالضرورة صاحب ولاء..! فالولاء عند المختصين وعلماء الإجتماع والسياسة له مفاهيم بأشكال وألوان..! فالولاء للوطن غير الولاء للشعب والأمة..! فهناك قد منْ ينتمي لأبوين وعائلة أولطائفة لجئت الى رقعة جغرافية وأنتسب إليها فلا يحس ويشعر بالوطنية كالأصلاء من أبناء الأوطان..!! الذين يشعرون بإمتداد الأهل والعشير على مدى خارطة الوطن والشعب.. و ينتسبون لكل الأجداد الذين كتبوا أمجاد وتاريخ الأمة ودفنوا في تراب الوطن من دون تمييز وكحالة واحدة.. فالشعور بالوطنية والإحساس بالوطن لا يضيق عندهم برقعة أوعائلة أو طائفة..! فتتنامى عندهم المشاعر والإحساس بكرامة وسيادة الوطن بالفطرة السليمة، من دون أن يذهبوا لمعلم ومدرسة وحزب أوأي مصدرتعليم كان..! فإن تألم أيا من الشعب أو أية بقعة من الوطن.. فيتألمون عليهما كما يتألمون على كل الشعب والوطن ونظامه وقاداته!! لإنهم يرون في كل جرح في كرامة وسيادة الوطن جرحا في كرامتهم وشرفهم..!! ليس كذاك الذي صار لإسباب وفي محض صدفة تأريخية طارئة منتسبا لعائلة أو طائفة في رقعة من وطن.. والذي يبقى ناظرا متحسرا حتى لقبور أجداده خارج الحدود.. ليعيش من دون إرادة.. غريبا في نفسه عن كل الشعب وكل خارطة الوطن..! ولا يبلغ مستوى الولاء الخالص العام..! ولا الوطنية الشاملة الخالصة.. فيتفاقم ويتضخم في نفسه الشعور بالولاء غريزيا - في ضيق تلك الرقعة وقصرها.. لإنها كبلت مكنونة في نفسه على قدر المساحة الضيقة لطائفته وأهله التي وجدوا أنفسهم فيها كقضاء وقدر أو سعيا من أجل نوايا خبيثة في جذورها وأصلها..!! فيزداد عصبية وجهالة كالحمقى داخل نفسه بضيق الشعور في الإنتماء للشعب والوطن في الزمان والأهل والمكان.. وتزداد معه في دواخله - من دون إرادة الشعور و الإحساس (بالمظلومية الدائمة)، حتى لو فتحت أمامه أبواب الجنة..! فيبلغ حدا يضمر في نفسه كل نوايا السوء في الإنتقام من الشعب والوطن لصالح الأنانية والخبث المزروع في نفسه تحت ضغط الشعور بالإنتماء الضيق الذي يُتخم نفسه.. فلا يجدُ سبيلا إلا اللجوء ليتظاهر(بالتقية)!! وهو يخفي الغدر والخيانة.. حتى تتاح له فرصة الإفصاح عن حقيقته القبيحة الدفينة..!! لتتفجر كل عيوبه المتقيحة العتيقة في صدره صوب الإنتقام.. عندما يُصاب الشعب والوطن ببلاء أو مصيبة ليلوث كل ماهو شريف وطاهر ومقدس في الوطن..! فتكون شأن تلك العيوب شأن قيح الدمامل القذرة التي تصيب أي إنسان.. يخشى خائفا من الألم لمسها وتطهيرها وجراحتها.. فتبيت نتنة منتفخة  تتفجر مع أية وخزة تصادفها.. ليشعر براحة في إنهمار الدم والقيح الأصفرلتلوث ثيابه ومهما بدا المنظر مشمئزا وغير مرغوبا عند الآخرين..!!

من هنا أمثال هذا الصنف من الإنتماء الضيق يكونوا سهلين للإنصياع للعمالة والخيانة والغدر..!! ومن منهم إن لم يتاح له ممارسة العمالة والخيانة تحت إدارة أسياد موجهين.. لكن- أي الغدر والخيانة لا تغادران نفسه ونيته.. فيعبث ليخرب كل مكونات وجود الوطن تحت غطاء كل ظلمة يجد فيها فرصته..!! فيكون الفارق بينه وبين المنخرط في وحل العمالة والخيانة كفرق المائل بجذع جسده على فوهة بئر وآخرساقط وغاطس فيه..! فكلاهما يجدان راحة نفسية ومتعة في كل إستباحة لباحة وكرامة وشرف الوطن والشعب وما يمثلهما من دولة ومؤسسات ونظام وقيادة أو حتى قائد عظيم  يجدون فيه خطرا وهو يعلو شامخا في البناء و يقف شامخا كالسد ضد أي إنهيار لوحدة الشعب والوطن..! فيبتلي أصحاب الولاء الضيق.. بمرض شاذ وغريب في كره مثل هذا القائد..! ليندفعا الى المزيد والمزيد من الحجج والأعذار الكاذبة والبهتان ضده.. ليكون شأنهما شأن (الزوجة الفاجرة) المتسترة بالإيمان في أعذارها الكاذبة تحت رداء التقية.. التي تسعى من خلالها الى الخلاص من (شجرة السدرة) العظيمة الشامخة الممتدة العروق و المضللة لباحة البيت لتكشف عورتها لبعض من يحيط بيتها من الخلان..! تحت حجة إنها تستحي من (عصافير السدرة) عند التطهر و الوضوء.. وبحجة أن هذا مخل بما تدركها وتتظاهر بها من تقوى وإيمان.. والذي جاء المثل العراقي القائل بحقها ((تستحي من عصافير السدرة))..!!

إليك يا قارئي العزيز قصة المثل، لنستأنس حكمة بها كما قيل - : كان يا ما كان زوجة فاجرة تعيش مع زوجها في دار.. وكانت تتظاهر له بالتقية، وتستحرم مغادرة الدار.. وتعتكف للصلاة والصوم كالأطهار.. والدوام على الأذكار..! وكان في وسط باحة البيت (شجرة سدرة) عظيمة تحمي بضلالها لسنين طويلة باحة البيت من شعاع الشمس الحارقة وتلطف الهواء ليهل كالنسيم العليل وتحمي كل غرف المطلة على باحة المسكن من الأتربة والغبار القادم مع الريح من الجوار..! فضاقت ذرعا (بشجرة السدرة) التي تحجب خلانها للتمتع بها بالإبصار..! فطلبت من زوجها مرارا أن يقطع تلك الشجرة العتيقة الشامخة بسيل قبيح من الأعذار.. وأخيرا لجأت لعذر لم يجد الزوج فيه إلا الرضوخ لطلبها.. لإنه يمس الدين والشرف.. ولنرى أيها القارئ ماذا قالت الزوجة الفاجرة لزوجها ليصير ما صار:- قالت الزوجة الفاجرة متظاهرة بعفة شديدة وحياء.. أيا زوجي العزيز.. ضقت ذرعا بهذه الشجرة منذ زمن بشتى الأعذار.. وأنت لا تستجب لقطعها.. وتقول - إنها تذكرني بكل ذكريات جدي ووالدي وأمي وإخوتي.. وتلقي بضلالها تجمل بيتنا لتتحف عتقهُ رونقا وجمالا وبهاء من بين كل دور الجوار..! فيا زوجي العزيز.. إسمع مني.. كثيرا ما إستحيت من قول الحقيقة.. وكيف لي من الكلمات والألفاظ مع زوجي أختار.. أما اليوم عليك أن تعلم أن زوجتك تخشى الله في أن ترى (عصافيرالسدرة) عورتها كلما نهضت متوكلة للوضوء والتطهر للصلاة والعبادة وهذا حق علي أمام الله بالإجبار..! فأرجوك يا زوجي لا تحملني ولا تحمل نفسك إثما أمام الخالق الجبار..! فسرعان ما إقتنع الزوج الساذج الطيب ليستجيب لنصيحة الزوجة الفاجرة.. فوعدها بقطعها من يومها... فذهب إلى المقهى كعادته للقاء صحبته..! وطلب من أحدهم أن يستعير منه عدة ومنشار..! فسأله صاحبه وماذا لك به يا صاحبي..؟! فأجابهُ حسبك لا تدري أن زوجتي إمرأة تقية وتستحي من (عصافير السدرة)، وهي تلتمُ على الشجرة ليل نهار..! وهي تبغي الوضوء كل صلاة أو قراءة أذكار وهي معتكفة لا تحب مغادرة الدار..! فتعجب الصاحب من الجواب.. لكنه تسارع لإخفاء عجبه..! وطلب منه أن يرافقهُ في اليوم الفلاني ليجلبا معا ما طلب من عدة ومنشار..! ويومها رافق صاحبه بين الأزقة والجوار..!! فسأل الزوج أين تأخذ بي  يا صاحبي.. كأنك ذاهب بي الى مكان لا تشخصنه الأبصار..؟! فأجاب الصاحب الزوج قائلا حلمك.. وصبرا.!! حتى بلغا منزلا - يعلو فيه ضجيج ضحك يختلط بالنقرعلى الرق وعزف المزمار.. وتعط منه رائحة خمر وسيكار..! فدفع الصاحب بالزوج الغافل الى جوف المنزل.. ليشاهد (زوجته التقية)- فاجرة - تهز وسطها بين هذا وذاك من سكارى الرجال..! فقال له صاحبه - أ هذه هي زوجتك التي من أجلها تريد أن تقطع (شجرة السدرة) العظيمة التي تستر بضلالها بيتكم وتحميه من الأتربة والغبار وتحمل في جذعها وأوراقها وثمارها كل الطعم الخالد لجدك وأبويك وأهلك، وكأنها تتحدث لك عن كل ما مضى من حلاوة الماضي.. وكأنها كتب أسفار.. بحجة أن زوجتك هذه (تستحي من العصافير) الملتمة عليها!! يا الله يا ستار...!!

يا عزيزي القارئ...! نرجو أنك إستعذبت المقاصد المعنية معنا بتدبر وتعقل... لننطلق في فهم الخونة والعملاء... ومنهم هذا الإنموذج البغي الجاسوس (صباح ناهي) العار..! الذي لا يختلف في تاريخه كثيرا عن العميل (خر ندار)... نعم أيها القارئ (خر ندار) وليس (خزندار)!! فالنجاسة تبقى رغم جفاف سطحها لزمن في تحتها رطوبة لتنمو فيها ديدانا تزيدها قبحا وهي تظهر متكومة حينما (تدار)!!

الإثنان إبن ناهي وخر ندار- ينتميان في الأساس لنفس (الأفكار)..! وشغلا نفس الدور في التجسس ونقل الأخبار، عن رفاقهم (الشيوعيين) للأمن العامة وبينهما صحبة قديمة..! ولكن ربما هناك فارق (شيوعي) واحد متزاوج بينهما - الأول- يعيش إضطرابات العقدة الطائفية في الشعور بالمظلومية من البعث.. و- الثاني- يعاني من إضطرابات العقدة العرقية في الشعور بالمظلومية من البعث..!! على أية حال... سوف لا نسعى الى سرد تفاصيل (الثاني) في تناكحه مع الأميريكان والخونة والعملاء... ونكتفي بالإشارة الى مدى إنحطاطه الخلقي.. إذ وهو يذكر في أحدى مقالاته الساقطة ( أنه يستهجن حكم الإسلام في أن يقتل الزوج زوجته حينما يراها تزني مع غيره أو يفصلها بالطلاق..! ويعتبر هذا إعتداءا صارخا في حق وحرية المرأة في التمتع الجنسي كحق مشروع وطبيعي)..!

ولكن عذرا للقارئ إذا قلنا - لا ندري... هل هذا الإفصاح الصريح عند (خر ندار) يعني إنه كان يمارس القوادة شخصيا خفاءا قبل أن (يندار).. أم بعد أن (إندار)؟!   

بعد كل هذا وذاك من الشرح والتبيان..! نعود الى أول ما بدأنا عنه الكلام.. لنقول - من هو (صباح ناهي)..؟! لنجيب -:

يقول (هادي محمود الدليمي) في مقال له تحت عنوان - (من ارشيف الذاكرة - جريدة الجمهورية كتابات) في ٢٤/أيار/٠٦ ( اواخر عام 1977 جئت الى جريدة لجمهورية قادما من الاعلام الفلسطيني..... وعملت في قسم المقابلات مع الزملاء جهاد زاير , حنان جناب , صباح ناهي ,هدى جاسم ))...

 

أما الكاتب (حسن العاني)  لعن حظه في مقال (دغدغات /مجلةالصوت / إربيل كردستان في تاريخ ١٤/٢/٠٥ ) تحت عنوان (سوء الحظ).. شكى (سطو صحفي) تعرض إليه تحت إشراف (صباح ناهي)... فقال -   تهيأ لي العمل مراسلاً لجريدة الجمهورية في اربيل خلال النصف الاول من ثمانينات القرن الماضي , وصادف في اثناء عودتي الى بغداد , أن زرت معرضاً فنياً خاصاً بفن (السلويت) المعبر عن حياة البغدادين وذاكرتهم الى أيام خلت.... لم اقاوم رغبة الكتابة عن المعرض , وكتبت فعلاً عنه... وقمت بتسليم الموضوع الى الصفحة الاخيرة في جريدة الجمهورية التي كان يشرف عليها الزميل العزيز صباح ناهي الذي كانت معرفتي به يومها حديثة وسطحية, ثم سافرت الى اربيل... بعد اسبوع تقريباً ظهر الموضوع ولكن بإسم احدى العاملات في الجريدة..وكان سيناريو الكتابة والمقدمة الغزلية ببغداد والحوار والخاتمة, جميعها تحمل طريقتي واسلوبي, وهنا وهناك مقاطع وتعابير وجمل مأخوذة من موضوعي بالنص الحرفي.. وكل ما تغير على يد المحررة أو على يد الزميل ناهي هو حذف مفردة أو ابدالها بمفردة غيرها أو تقديم هذا السؤال على ذاك.. ازعجني السطو الصحفي بهذه السذاجة, وهذه الجرأة, لان العملية لم تكن ذكية, بل كانت على وجه الدقة, مكشوفة وعلنية...)) ولا نريد أيها القارئ أن نطيل.. ماذا كان رد (إبن نويهي) ليبررهذا السطو الصحفي بقذارة مكشوفة وتحت إشرافه، لتجسد سوء خلقه وخيانته الأمانة الصحفية منذ أمد طويل..! والحكمة تقول في السراق - (( ثلاثة صدق منهما إثنين و لا تصدق بواحد منهم - إن قيل لك رجلا سرق لأول مرة فصدق.. إن قيل لك رجلا سرق لحاجة فصدق.. وإن قيل لك رجلا سرق وأعطى غيره كرما فلا تصدق.. وقل إنه لص ذو خبرة عتيق لا يكتفي إلا بكبيرة )..! 

ثم إندفع (إبن نويهي) بعد نفاق و(لكلكة) وإظهار براءة وكشف عن كل رفاقه في إنتماءاته السابقة (كخر ندار).. بخلع من الأعذار..! كالتائب المخادع الذي يتظاهر بالتوبة بين يد الأبرار.. مبديا صفحته بندم.. ومقارعا كل خصم في إحتجاج كأي مؤمن وشهم.. ويرسم الكلمات بلا شبع في كل مقال.. كالجائع يأكل بنهم.!! حتى بلغ بين رفاق البعث (رفيقا - عضو قاعدة) وتدرج رويدا رويدا - نقابيا- (كنائب ثان لنقيب الصحفيين)..! وعجبا من مرء يبدي ندما في الغلبة على عقله من أفكار.. يموه أشياءا لا تليق التمويه عند حقيق المؤمنين من الرجال.. ويخفي نفسه بين الحقيقة والرياء ببهرج وقلم متزخرف من دون حياء..  ويرقع خرق الخوف والحقد والكراهية برقع من التوود والمحبة والتزلف لمن لا يحبهم.. ‏وهو يخفي قبحه وغدره وعيوبه دهرا.. ولا يفعل لتطهير نفسه.. ولا يُغزر فيه  خبز وملح الرجال نقها..!

هذا هو الإنسان... إن كان احتماءه وتستره من أجل غاية دنيئة.. فعمل على بوس القدم.. وإن كانت غايته فاضلة وشريفة.. فدام على الأنفة والإجتهاد يطلب عيش المستورين.. فالأول يبحث عن المال والمجد والشهرة.. مستحللا كل الطرق الدينئة حتى لو أستبيحت عنده كل الأعراض والقيم ... أما الثاني يبحث عن رضا الله والستر والقناعة... مستحرما كل مد الأيادي الكريمة.. حتى لو أقرها الشرع والقرآن..!

وبعد برز(إبن نويهي) مع مراحل غزو عراقنا الحبيب - مراسلا- (لقناة العبرية) التي إستطالت لسانا بحق نظام ورجال العراق (كأبن نويهي)..! شأنهما شأن (العاهرات) إن أمسكن بشارع أو حي تخلعن علنا على حد سواء ولا يبالين رفعا لصوت المذياع..!  وسرعان ما تم مجازاة (صُويبح إبن نهية)  بعد (إحتلال العراق) بساعات.. ليكون مسؤولا عن (البرامج العراقية) في هذه (القناة الساقطة)!! التي تمثل (محطة تجسسية مكشوفة) تحت غطاء إعلامي من إختراع الأذلاء والصهاينة والأميريكان... تحت رعاية المتصهين المعروف (إيلي ناكوزي) وهذا بحد ذاته يكفي العاقل كل إرتباطات (إبن نويهي) بمحطات التجسس الإعلامية... وهذه عادة المجهجهين... ليس لهم أي مبدء أو ذرة شرف.. يحسنون صياغة الكذب عشقا.. وكأن لذة الصياغة عندهم بقيمة الصياغة و الزخرف في الذهب..! فيعشقون الكذب حتى يكتنزوه في نفوسهم عادة.. ويظهرونه بألسنتهم كزينة تفاخرا علنا... كمن يكتنز النفائس ويتفاخر متباهيا بين قوم بأخاشيل ذهب يرتديها، ويخشخشها خشخشة بكركرة مكررة وغرابة وعجب..!

وها نحن أيها القارئ النجيب.. سنستعرض مقال (إبن نويهي).. بعد أن صار (إبن النويهي) في حضن(الحبيبة العبرية) مستعذبا ألوان المأكول ومسكرالمشروب وثمين الملبوس وغريب المركوب.. والناعم من الفراش والأبيض من الأفخاذ والزنود.. وحماية السيد للمسيود...!! ونسي أن لله قدرة في تغفيل عبده حينما يعصي ويخون ليكشف فيه كل العيوب.. حتى أصاب (إبن نويهي) تغفيلا أحمقا وهو يقدم مقاله مالذي حدث عشية سقوط بغداد..؟! كغفلة قابيل وهو يرضخ لإبليس في قتل أخيه بحمق..!! حمله على ظهره حينا طويلا.. ولم يهتد لدفنه كالأثول المرعوب.‏.!! وهذا هو مقال إبن نويهي- المذكور.. وهو في حقيقته تقرير جاسوس صحفي عميل..غفل فيه إعادة الصياغة والترتيب.. فقدمه بغباوة وحمق..!! ربما إنه إستشعر بالخوف من أن أسياده بدءوا في التحقق ومحاسبة كل عميل خدعهم بإن العراق وشعبه سهل في إدخاله في الجيب..! فراح مسرعا لنشر تقريره الجاسوسي.. وعسى أن ينفع نشره إثباتا لأسياده إنه (جاسوس صادق)..! وقد ينفع لدفع كل ما يراود نفسه من خوف وريب!!

من أجل أن يدرك القارئ صحة ماذهبنا إليه منذ البدء.. سنعمل لفرز تلك المفردات والعبارات التجسسية وذات الطابع العسكري سلفا :-

بدءا يجب أن يتمعن القارئ بوضوح.. أن جملة ما أسماه (إبن نويهي) بمقال عن عشية سقوط بغداد يدل في أحداثه المنقولة والمحبكة والملفقة إنه كان قد رفعه مبكرا منذ الأيام الأولى للغزو.. محاولا في تقريره أن يظهر نفسه إنه (عليم وفهيم) بغداد، في صورة مبكرة يقدمها للأعداء عن صباح وغداة (سقوط) بغداد وليس عن (عشية بغداد) كما يدعي في تسمية مقاله بحمق..!! والأمرالآخر والمهم إنه أصيب بالتغفيل بنسيانه ورود المراكز الحزبية والوظيفية والنقابية التي أدعى إنه كان يشغلها في تقريره في شكل مقال.. وهذا يستوجب على العاقل والمدرك أن يتسآل- ما الدافع أو الغرض من نشر هذه المراكز التي يدعي إنه كان يشغلها - وهو كاذب بها - في مقال صحفي، وبعد أكثر من ثلاث سنوات ومن المفترض إنه فقدها...! بل والأنكى لماذا يورد ذكرها في مقال يتحدث فيه سلبا عن النظام العراقي وقياداته العليا...!؟ وهو كان يشغل كل تلك الوظائف تحت رعايتها وفضلها..! 

أما وأخرى، لا ندري كيف يستغني الحزب من (عضو يشغل مركز رفيع كعضو قيادة مكتب الثقافة والإعلام وعضو قيادة شعبة) في ظرف حرب أن يعمل (مراسلا صحفيا) يجول بين الفنادق والشوارع.. ولايستفاد منه في أمور ملحة وصعبة تتطلبها المرحلة وظروف الحرب..؟! وهذا لا إستصغارا بمهنة (المراسل الصحفي) في أداءها الشريف.. إنما للحقيقة التي يدركها أي عراقي على مدى ٣٥ عاما من التجربة والمعرفة بالمواقع الحزبية العليا ومسؤولياتها والأدوار المكلفة بأداءها..! والآن نعود الى تلك المفردات والعبارات التجسسية وذات الطابع العسكري التي إحتواها (مقال) - إبن نويهي -:

- أعداد وصنوف القوات المسلحة والأجهزة الحزبية والأمنية وتقسيماتها وواجباتها المكلفة بها وتوزيعاتها الجغرافية!

- مفردات ذات طابع تقني وقتالي عسكري وإستخباري كسلاح الليزر، الكابلات الضوئية، غرف العمليات العسكرية، فوهات التنفيس، صنوف الأسلحة و بطاريات الصواريخ المضادة وعيارات المدفعية، ثغور ومسك الأرض، مديات الأسلحة، مراكز القيادة والمكاتب البديلة لها...الخ

- عبارات تصف تفاصيل دقيقة في نقل صورة الإتصالات الإستخبارية والعسكرية.. وتلك الخاصة بالقيادة في مستوياتها العليا..!

- وصف لبعض الأحداث العسكرية وتوجهاتها مع تأشير مسافاتها وجهات تنقلاتها..!

- تقديم معلومات غريبة مثل ذكره عدد الضربات الصاروخية (الصمود) وتحديد مناطق إنطلاقها بقوله من حي العدل القريب من المطار..!

- إعطاء صورة عن الحالة المعنوية في الداخل..!

- إستخدامه لعبارات تدل على إتصالاته الشخصية بالعلماء والمهندسين لمعرفة حقائق الأمور..! وذكره لعبارات توكيدية مقصودة - إلتقيتهم وأكدوا لي، شاهدت ذلك بنفسي، أمعنت التدقيق معه.. وغيرها..!

- تقديمه صور متفرقة عن حالة العلاقات القائمة بين أعضاء القيادات العراقية البارزة.. مع تلك الأوامر الصادرة من الرئيس حتى بتلك التي صادرة عنه بخط اليد.. أو تلك التوبيخات الصادرة بحق بعضهم مع عدد الصفحات التي إحتوتها..! بل وحتى الحياة الداخلية لبعض القيادات كمثال إشارته للأستاذ طارق عزيز.. و(لجوءه للأفراط بالسكر)..!

- ذكر بعض المناطق ومواقعها الجغرافية من العاصمة بغداد.. وعدم إكتفاءه بذكر طرق المواصلات من دون تبيين إتجاهات مرابطها الى الجهات الأخرى..!

هذا وغيرها الواضح الدال على جاسوسية هذا الصحفي العميل..! وهنا سنحاول إستعراض مقال الدعي (صباح ناهي) أمام أعين قراءنا الأعزاء.. مع تأشير كل ما يستحق التعليق والرد عليه -:

ما الذي حدث عشية سقوط بغداد؟ ٢٥/٨/٠٦/ المغترب العربي

بقلم / صباح الناهي

يظل هذا التساؤل الاكثر الحاحا بين مجموعة من الاسئلة، التي تثار حول ما جرى في بغداد وضواحيها، وتبقى مجموعة الغاز وتداعيات عالقة حول الحرب التي استهدفت العاصمة العراقية مبتغى نهائيا لتحقيق الاسقاط الشامل والنهائي للنظام العراقي، بزعامة صدام حسين، ولعل ذلك يقود ايضا الى استيضاح الحقائق المتعلقة بلعبة الكر والفر والمراوغة التي سبقت هذه الحرب التي فتحت جراح مرحلة جديدة من مراحل عالمنا العربي، وصاغت آليات جديدة وديناميات للصراع الاقليمي ولعبة المصالح في المنطقة، بل هي كما يجمع الكثيرون ادخلت المنطقة كلها في مخاض جديد، وحشرتها في مرحلة جديدة اقل ما يقال انها حرجة، الخاسر فيها كل الشعب العربي، والعراقي اولا.
فكل المؤشرات التي سبقت الحرب ومتغيراتها اليومية كانت تؤكد على لسان صدام حسين نفسه، بأن الحرب ستكون على اعتاب بغداد وراح يردد مرات بأن قوات التحالف ستندحر على اسوارها ووصف طبيعتها بانها ستكون حرب مدن تسعى الاستراتيجية العراقية آنذاك الى جر الجيوش الى داخل المدن لمقاتلة ستة ملايين من جيش القدس الذي استعرضه في ساحة الاحتفالات الكبرى ببغداد واطلق له مئات العيارات النارية من فوهة بندقية(البرنو) الشهيرة، مطلع عام 2000...

- لاحظ أيها القارئ عبارات (إبن نويهي) ومفرادته في وصف القائد.. فهل بربكم أيها القراء يدل هذا الأسلوب من الوصف على ولاء ووطنية شخص كان حقا يعمل مع النظام لسنوات عديدة وفي مراتب شتى من أجهزته الوظيفية والحزبية والنقابية وكما يدعي..! أم إنه إسلوب عميل خفي.. ينطبق عليه كل ما ذكرناه في بطون مقالنا هذا عن الحمقى والخونة والعملاء وأصحاب الولاء الكاذب والضيق المريض..! وعلى القارئ أن يدرك معنا أن هذه السطور السالفة من ( مقال- إبن نهية) تبدو بمثابة تقديم مبتذل أدخله (إبن نويهي) على تقريره ليسوقه كمقال..

ثم يواصل الدعي( إبن البويهي) في تقريره الجاسوسي :-

وكانت هناك ايضا قوات الحرس الجمهوري التي يزيد عددها على مائتي الف مقاتل، لا سيما قوات المدينة المنورة وحمورابي التي تملك خبرة عسكرية سابقة في الحرب عام 1991 بعد الانسحاب من الكويت، والحرب العراقية ـ الايرانية حيث حسمت الكثير من المعارك الكبيرة، اضافة الى اعداد كبيرة من فدائيي صدام المكلفين اصلا مقاومة اية انتفاضة شعبية محتملة، لا سيما في المدن الشيعية في الجنوب والوسط، يدعمهم الجهاز الحزبي والفرقة المكلفة مسك الأرض وحراسة ثغور المدن والقصبات، مع مئات قوات الامن الداخلي التي تصل الى ستة اجهزة رئيسية، بين امن عام وخاص واستخبارات مشرفة وطوارئ وسواها..!

صدام وسلاح الليزر

ولكي يظهر صدام تلك القدرات ويضخم من قدراتها كان يظهر يوميا على شاشة التلفاز ليتحدث مع فصائل من تلك القوى، يؤكد أن كل شيء مخطط له، بل تمادى في عرض اجتماعاته مع القيادات العسكرية، مركّزا على صفين رئيسيين هما الدفاع الجوي والقوة الجوية مرات عديدة، مؤكدا بشكل لافت بين الحين والحين بأن جهدا علميا يرافق حملته هذه قدم من خلالها عشرات العلماء في مجالات التصنيع العسكري، والاجهزة الساندة لها على شاشات التلفاز في عملية دعائية، مزدوجة الاهداف والمرامي، لاشاعة الاطمئنان لدى الشعب العراقي بأن كل شيء مسيطر عليه وأن خطوط ومسالك المجابهة متحكم بها، مدعّما خطابه السياسي والتعبوي بتكرار واضح لما يقول، حتى انه تجاوز السرية الاستخبارية خلال لقائه مع القيادات العسكرية بأن يُعلق بالصوت والصورة على بعض الجوانب التطبيقية التي يتم انجازها بهدف اقناع الرأي العام العراقي والعربي، ليوصل رسالة مفادها بأن الدولة العراقية بكل فصائلها ومؤسساتها ومرافقها تعمل بدأب وتعد نفسها لحملة عسكرية مدروسة تتجاوز هزيمة عام 1991، بعد الانسحاب من الكويت، بما في ذلك مسألة الحد من قدرات الهيمنة العسكرية الجوية المطلقة التي يمتلكها الطرف الآخر المتمثل بقوات التحالف..

- يبدو يا (صباح بويهي) فات القيادة كي تستشيرك لتتعلم منك كيف لها أن تحافظ ولا تفرط على الأسرار.. وما ينبغي نشره وإعلانه وما لا ينبغي منها يا (أبو ضراط)..!

ثم يواصل الدعي نهي نهي  بالقول :-

وفي سياق ما سبق سعى صدام الى مشروع كبير لاستخدام الليزر، الذي يمكن ان يوفر استخدامه قدرة الوصول الى الاهداف الجوية البعيدة، وبالتالي اسقاطها، لذلك فقد كُلف عدد غير قليل من الخبراء والعلماء العراقيين المعنيين بعلوم الليزر، للتوصل الى سبل استخدامه في تدعيم القدرة الدفاعية العراقية، وكان عبد التواب الملا حويش العاني رئيس هيئة التصنيع العسكري، صاحب القدح المعلى في مجلس الوزراء العراقي، يعرضهم امامه وكأنهم حققوا فتوحات علمية في هذا المجال، لتمكين قيادة الدفاع الجوي العراقي من امتلاك تقنية حديثة للمقاومة في حال الاصطدام مع طائرات الحلفاء، ورصدت ملايين الدولارات من عوائد النفط المصدر بطرق متعددة لدعم تلك المشاريع وأغدق على العلماء والاساتذة الذين كانوا يقدمون اوراقا نظرية عن سبل استخدام الليزر في هذا المضمار. وتشكلت لجان بحث، يُشرف عليها رئيس هيئة التصنيع العسكري مباشرة. واذا كان هذا الامر قد انطلى على البعض من القيادات العسكرية، وصدق بها الرئيس في اوقات الاحاديث التلفزيونية، فان ذلك بدا غير معقول وأمرا مستبعدا لعدد من المختصين العراقيين الذين التقيتهم في بغداد، في مراكز البحث العلمي الذين اكدوا لي أن تلك المشاريع تقع في حيزها المختبري وتحتاج الى مصانع وأدوات علمية دقيقة ومتطورة، يحول الحصار دون تسربها الى العراق بيسر.

- ياسبحان الله رغم كل الأكاذيب الواضحة في سطورك المسطرة يا (نهي إبن نهي).. ولكن نود نوضح للقارئ.. أي غبي هذا يُصدق أن (الرئيس القائد) وهو رئيس الدولة العراقية وقائد مسيرتها في البناء والتصنيع والإعمار ودفع عجلة العلوم والعلماء فيها لأكثر من ربع قرن رغم كل المخاطر والعداء الذي كان يحيط العراق والنظام معا.. لا يلجأ لإستشارة علماءه وخبراءه... وأنت (جنابك النهي) تذهب لتتأكد بنفسك عن موضوع يتعلق (بسلاح إستراتيجي)..!؟ ثم إخبرنا يا (دعي) مالذي يدفعك الى الإتصال بالعلماء والخبراء لتتأكد عن أمر سري يخص كيان ووجود البلد..! وهل هذا مسموح أم محظور في أعراف كل الدول والبلدان، وخاصة في زمن الحرب!!

أوه.. عذرا يا (أبن نهي) نسينا إنك تعمل في القيادات العليا في الدولة ولك الحق والحرية التامة للإستفسار بدافع مسؤولياتك الخطيرة من بين مسؤولياتك كمراسل صحفي.. وإنطلاقا من (حسك وولاءك المرهف والعنيف) في حب البلد كما هو واضح من تقريرك..!!

وحقيق إنك تستحق القول - الأغبياء والحمقى أربعة أصناف‏ :‏ منهم منْ لا يدري ويتباهى إنه يدري فهو أحمق..! ومنهم منْ لا يدري ويصدق بما لا يدري فهو أحمق وأهبل..! ومنهم منْ لا يدري وينقل ما لا يدري فهو أحمق وأهبل وغدار.. ومنهم منْ يدري إنه لا يدري ويتظاهر لعدو إنه يدري بما لا يدري فهو أحمق وأهبل وغدار وخائن..!

ويستمر(إبن نهي) في هجع الكذب ليثبت لأسياده في تقريره إنه جاسوس مطلع ليقول-   

لكن الرابح الاكيد من وراء تلك الاجتماعات، بل الاستعراضات كما يصفها اساتذة الجامعة، التي تبث تباعا من شاشات التلفاز هو عبد التواب الملا حويش رئيس هيئة التصنيع العسكري، مما دفع الرئيس الى أن يكافئه قبل أشهر بأن يصدر امرا بخط يده ليكون نائبا لرئيس مجلس الوزراء العراقي وليلحقه بنوابه الثلاثة طه ياسين رمضان وطارق عزيز وحكمت ابراهيم العزاوي.  حتى وصل الامر بأن يتمادى بعض العسكريين من قيادة الدفاع الجوي تحت قيادة ابن عم الرئيس مزاحم مصعب الحسن بأن يؤكدوا له مرة اخرى، كما اكدوا له من قبل عام 1991 بأنهم تمكنوا من حسم موضوع السيادة الجوية لقوات التحالف، وان طائراتها ستفر مذعورة! هكذا تحدثوا عبر شاشات التلفاز وفي مؤتمرات صحافية متكررة على مرأى ومسمع العراقيين والعرب والعالم، وأمسى الشعب يتسمر كل يوم لسماع الرئيس ومجالس حربه المتعددة التخصصات.  هذه الصورة التي ترسبت في مدركات العراقيين سرعان ما تلاشت حين شاهدوا خلال العشرين يوما القصف الجوي بالطائرات والصواريخ، وراحوا يلعنون اولئك الذين كذبوا على القيادة والشعب، لكن الصورة التي ظلت ماثلة للعيان على مرأى اولئك الجنود المساكين الذين فروا من مرابض بطاريات مدافع الـ57 ملم، السلاح الرئيسي في مقاومة الطائرات والصواريخ، والتي يعود تاريخ تصنيعها الى الحرب العالمية الثانية، حتى اصبحت عبئا وبالاًعلى الاحياء السكنية التي وضعت فيها، رغم ان مداها لا يتعدى ستة كيلومترات لمقاومة الطائرات الاميركية والبريطانية الحديثة التي تطلق من اضعاف هذا المدى وتصطاد الدبابات والآليات الاخرى، وترمي بحاويات القنابل العنقودية على تلك المدافع والمواقع التي حولها، لعشرين يوما سبقت سقوط بغداد..

- يا (صُبيح إبن نهي) خسئت.. هل ترى نباغة بقولك عن أن الرئيس كافئ ملا حويش قبل أشهر بأصدار امرا بخط يده ليكون نائبا لرئيس مجلس الوزراء العراقي..! وهل تريد أن يستخدم (خط يدك) أيها النكرة ( إبن الطراطير)..! وما أجمل قول الجاحظ في إنسياقه إليك - إذا أردت أن ترى العيوب جمة فتأمل عياباً فإنه يعيب بفضل ما فيه من العيب‏.. وأول العيب أن يعيب بما هو ليس بعيب..‏.!!‏ ولا ندري لماذا كنت تخفي عنا (أيها الملعون)  إنك كنت بهذا القدر من الأهمية وتقف خلف (الرئيس) لتلاحظ وتراقب ما يكتبه (الرئيس) بخط يده..! أوه.. أوه.. عذرا نسينا إنك عميل وقريب من (حسني العميل) وقد يكون زودك (بطاقية الإختفاء- للمرحوم إسماعيل يس) للتجسس على ما يجري في إجتماعات القيادة السرية..!

ويواصل (الصحفي الجاسوس)  تقريره بالقول -:

وراح ضحية هذا التصرف غير المسؤول، باستخدام المدنيين مواقع تمويه لأماكن تلك البطاريات من مواقع الـ57 ملم، عدد كبير من العراقيين. ما جرى كان خديعة كبرى لاولئك الجنود الذين يتحدرون من بيئات فقيرة بل معدومة حين قالوا لهم بأن مدافعهم سوف تحسم موضوع السيادة الجوية للعدو! ومن جهة ثانية، فان بطاريات الصواريخ (ارض ـ جو) تعطلت هي الاخرى، بل تركت لادراك المهندسين الذين كانوا يقودونها بأن اية محاولة لاستخدام الرادارات ستكون نهايتهم المحتمة، لقدرة الحلفاء على استمكان مواقعهم، ولكي لا يقال انهم لا يصوبون على الطائرات، فأخذوا يطلقون بدون توجيه راداري، مما تسبب بسقوط بعضها على الاحياء السكنية في بعض الاحيان. وهذا دفع الناس بل اضطرهم الى ان يتواروا عن تلك المقاومات الارضية ويهربوا حال رؤيتهم وجودها بالقرب من مساكنهم وقراهم كما شاهدت ذلك بنفسي في حي الدورة قبالة طريق محمد القاسم السريع الذي يربط بغداد بالمدن الجنوبية، حين تخلى اولئك السكان عن بيوتهم هربا من تلك المدافع التي عفى عليها الدهر...

- ما شاء الله (إبن ناهي) مثل أبو الفرارات يفتر بشوارع البلد -!! حتى يذكر - شاهدتهم بنفسي قبالة (طريق محمد القاسم السريع الذي يربط بغداد بالمدن الجنوبية)... يبدو(يا نهي) إنك تحاول في هذه العبارة أن تؤكد لأسيادك إنك كنت ملتزما بالواجب الذي كنت مكلفا به في الموقع المحدد وبيدك (جهاز الثريا)..! أو(عفوا) ربما أن (الزاير ناهي) كان بصحبتك وهو رجل كبير.. وأراد أن - يقضي حاجة - ( قبالة الخط السريع) فتصادف الحدث لتشاهد بنفسك وتنقلها  بهذه الطريقة(للحبوبة)!!

ويجري( إبن ناهي) في تقريره ليمعن ويؤكد :-

عزيز كان واثقا من الهزيمة..!  هذا التفوق للحلفاء كان ماثلا قبل الحرب في ذهن نائب رئيس الوزراء طارق عزيز، الشخصية الاكثر احتمالا في الوعي والتفكير والمجاهرة بقول ما يؤمن به ويتحسسه والذي ارتكب تجاوزا كاد يتسبب بمقتله، حين عارض (ليس بشكل قاطع) الانسياق وراء قبول قرار الحرب، وطالب بالارتكان الى حل سياسي يضمن للعراق عدم خوض حرب ثالثة سوف يكون مصيرها كما يستقرئه عزيز آنذاك محسوما للحلفاء، لكنه جوبه بتصدي طه ياسين رمضان النائب الذي يتقدم عليه بالمرتبة وبدرجة واحدة، بان ما يقوله الرفيق طارق، فيه ما يحبط القيادة وهذا غير مستبعد لميوله الغربية المعروفة وعلاقاته التي كان دائما يشكك فيها على انها تساير رغبات الغرب، بالرغم من ابي زياد، وهكذا يحلو للعراقيين كنايته، كان يبدو متشددا أمام وسائل الاعلام لكي يذهب عنه هذه التهمة، التي تسببت بتوبيخ الرئيس له بأربعين صفحة قبل اشهر على توجهاته التي لا تنسجم كليا مع ايقاع القيادة الذاهبة كلها الى الحرب انسجاما مع رغبات الرئيس الذي ما كان يفوت فرصة تاريخية للدخول في حروب تقدمه كبطل قومي، يسعى الى الزعامة العربية المطلقة...! وظل أبو زياد اسير بيته، بعد ذلك الاجتماع حتى تم نقله الى مستشفى (ابن سينا) الخاص، لنوبات قلبية اصابته، نتيجة هذا الاحباط، والافراط في الشرب لكي ينسى ما فات وما سيحدث... لكنه حال تماثله قليلا للشفاء وبعد اطلاق اشاعة هربه من بغداد، أمر بأن يظهر امام الصحافيين وجاء مضطرا ليلقي ببعض كلمات مدروسة تحدث فيها عن الانتصار والمقاومة، ليفند تلك الاشاعة التي روجتها وسائل الاعلام العالمية.. التي استنتجت ذلك حين كان (ابو زياد) خارج اجتماع القيادة وقتها، هو في الحقيقة كان راقدا في مستشفى (ابن سينا) تحت العناية المركزة..

-  لا نريد الرد على سفاهتك وحماقتك فيما ورد في هذا الشطر من تقريرك التجسسي يا (إبن ناهي)..لإن الحكمة تقول - إن أراد منْ منكم أن يميز بين جاسوس وثرثار.. فلينظر أين يصيب كل منهم في كلامه.. فإن أنفقه في وصف غير دقيق ليس له به شأن ولاعلم فهو ثرثار..! وإن أنفق كلامه في وصف دقيق ليس له به شأن ولاعلم فأعرفوا إنه خائن خبيث يسعى لإطناب مسامع أسياده..!

لكن لابد من القول أن من جعلوك بينهم أغبى وأحمق منك بل وأنكى منك خلقا..!! لإن الجميع شاهد ( الأستاذ الرفيق طارق عزيز) كيف يدافع عن الرئيس في (محكمة الأحتلال والمهزلة).. ولا ندري ما منع ( الأستاذ طارق عزيز) أن يجد فرصته في (المحكمة) لينتقم من (الرئيس) - حاشا لله وتوبيخه تضمن(أربعين صفحة)- (وكاد أن يُقتل) وفق معلوماتك في تقريرك الجاسوسي السخيف..! وهذا دليل قاطع إنك كتبت تقريرك الجاسوسي هذا خلال الإيام الأولى للغزو وليس مقالا كما تم نشره عن قريب.. وقبل أسر(الرئيس ورفاقه) وجلسة (شهادة الأستاذ طارق عزيز) في المحكمة..!! لإنه ليس من غبي وصحفي صاحب خبرة أن يكذب ما سمعوه ورأوه كل الناس في موقف (الأستاذ طارق عزيز مع الرئيس وباقي أعضاء القيادة) داخل (محكمة الإحتلال) من على شاشات التلفزة الفضائية... ولكن الذي حصل إنك لم تعيد صياغة تقريرك جيدا ليظهر بصيغة مقال جديد..! وهذه هي قدرة الله في كشف خبايا الخونة الحمقى بالتغفيل..!

أما وقولك (أبي زياد) هكذا يحلوا للعراقيين كنايته -!! فالجملة خبرية.. ولكن لمن تريد أن تخبر..؟! وهل هناك غريب.. وإن قصدت العرب فهم يألفون كنية كل (طارق) - أبوزياد -؟! أم تقصد لتبين إنك بتكرار إستخدام هذه الكنية وذكر(الحالة النفسية والصحية والشخصية) للرفيق المناضل طارق عزيز- إنك على مقربة منه أو بمن يحيطون به..!! يالك من (علجوم بائس) أوله وآخره (زراب)..!

أتصدق يا قارئي لولا إستئناسنا ولطعم الجهاد معك بكشف الخونة.. لتخلينا من كتابة هذا الرد على مثل هذا( الدعي الزنيم السفيه) المفضوح..!!

وبعد واصل( إبن نهية) أكاذيبه وأوهامه في تقريره الجاسوسي وقال :-

صبري تحول ايضا(صقرا)..!

من جانبه، فان ناجي صبري، خلف طارق عزيز الذي يمتلك مواصفات متقاربة له، والذي كان يشغل حقيبة الخارجية العراقية، اراد ان يتحول من حمائم مجلس الوزراء الى صقورها، فأخذ يتحدث بلغة ليست من منظومته الهادئة والرصينة كما هو معروف. فحين التقيته في مبنى الخارجية قبل اندلاع الحرب اصر على ان يصدر عبارة الرئيس في اجتماعاته السابقة ان سيادة الجو لهم وسيادة الأرض لنا. وحين أمعنت التدقيق معه في ذلك رفض الاسهاب في الحديث عن ذلك، بل راح يشتم بعض الاميركيين ويصفهم بنعوت لم يتفوق فيها عليه سوى محمد سعيد الصحاف، الذي سحب ناجي من يده في السادس من ابريل (نيسان) مع وزير التجارة وطاف بهما على الوكالات الصحافية بمهمة استعراضية لم يسبق ان تكرم المسؤولون العراقيون بالتصرف بها، حيث كانوا على الدوام يرفضون الوقوف امام الكاميرات الا وهم خارج البلاد، وبعدها لم يظهر ناجي صبري ولا وزير التجارة، واختفى اوميد مدحت مبارك وزير الصحة، الذي ذهبت لمقابلته في مكتبه، ومكتبه البديل في المستشفى التمريضي الخاص، الى اين لا احد يعلم..

- ويحك يا(إبن نهية) من أين لك (بالصقور والحمائم) وليس لهما مبرر ووجود في القاموس السياسي العراقي..؟! أم بغيت أن تقربها الى ذهنية من يستخدمون هذه المصطلحات؟! ويفهموا من تقريرك التجسسي.. إنك مضطلع و إستفدت من تدريبك على إستخدام مصطلحات (عبرية) لتكون سهلة الفهم على أسيادك..! ثم مابالك أيها الغبي أ نسيت كيف كان يقف (الصحاف) في الهواء المكشوف أمام كل الصحفيين والكاميرات وتحت قصف الصواريخ و الطائرات الأميريكية القاصفات..!! أنسيت (الصحاف) كيف كان يقف (بمفرده متخوصرا) يوم وقفت الدبابتين الأميريكيتين على (جسرالجمهورية) وهو على مقربة منهما والطائرات تجول من فوق رأسه..!! أم حقدك الشخصي جعلك أن تتمادى بغباء في ألفاظك  بشكل وقح غريب..! ولعل إنك من الغباوة الإعلامية التي لا تحتمل.. ولا تدري كيف غدا (السيد الصحاف) إسطورة يتحدث عنه الغربيون قبل العرب..! بل والفرنسيون فتحوا موقعا إلكترونيا خاصا بإسم (الصحاف) إعجابا وتكريما له يا (أبن الزنيم)..!

ثم ذهب يهذي في أكاذيبه (إبن ناهي) ليقول -: 

في الجانب الآخر فان عددا من خبراء الحرب أقنعوا على ما يبدو صدام حسين، لا سيما من عائلته واسرته، بان الهدف الحقيقي سوف لن يكون بغداد بل تكريت، عاصمة الاسرة الحاكمة والمدينة التي يخرج منها كل المكلفين إدارة المواقع الحساسة في الدولة، من منطلق كونها صاحبة الولاء المطلق، مما يقتضي تحصينها جيدا، فوضع قواته بين بغداد وتكريت وأرسل لها الميليشيات الشعبية لحراسة بغداد في بعض المنافذ لا سيما في الجهة الشمالية والشرقية قبالة محافظة ديالى، وجل هذه الميليشيات الشعبية المؤلفة من جيش القدس تحت قيادة إياد فتيح الراوي المشهود له في تحرير الفاو وغزو الكويت، الرجل الامين على تنفيذ رغبات صدام حسين، حين كان في قيادة الحرس الجمهوري، وكانت مهمة هذه الميليشيات الحيلولة دون اي تسلل عسكري وخرق لمدينة بغداد ومقاتلة الهابطين بالمظلات من الاميركيين والبريطانيين وكان سلاحهم لا يتعدى بنادق الكلاشنيكوف والـ آر. بي. جي المحمول على الاكتاف الذي لا يتجاوز مداه الكيلومترين، تسندهم فصائل ومجاميع متناثرة من فدائيي صدام، وشُعب الحزب التي كلفت مهمة مكافحة اي اعمال شغب متوقعة ومحتملة، حيث تمكنت من ذلك حتى دخول القوات الاميركية، حين فرت بل تلاشت تلك المجاميع بليلة وضحاها وكأنها قطع الملح الصغيرة التي ذابت في الماء.. لقد كان التفوق الجوي الاميركي ـ البريطاني امرا بديهيا يعرفه الجميع حتى ان عامة الناس كانت مدركة كيف الحال بالنسبة للعسكريين الذين رأوا بأعينهم كيف ان الناقلات والدبابات وأكداس العتاد تتفجر امام اعينهم. انه امر محير، لكن الحيرة الاكبر التي وقع فيه الجيش والميليشيات انها انقطعت عن قياداتها تماما..  بل تلاشت تلك القيادات، فما عادت مديرية المخابرات العسكرية قادرة على تأمين اي اتصال مع اي وحدة عسكرية.. حتى ان الكابلات الضوئية التي عدها عبد التواب الملا حويش رئيس هيئة التصنيع العسكري صفقة العصر، حيث اقنع الصينيين بأن يؤمنوا تلك الخطوط الضوئية ودافع عنها امام الرئيس وقيادته السياسية بأنها مفتاح حل عقدة الاتصالات، وعمل جاهدا على منع وصول رأي مخالف قدمه احد ابرز الباحثين في العراق بعلوم الليزر الذي فند ادعاء عبد التواب الملا حويش بأن اختراق تلك الكابلات الضوئية ممكن، وبواسعة اشعة الليزر، وأن استمكان وجودها سهل من قبل الاقمار الصناعية ومتحسسات الطيران المتحالف، الى ان ضربت فوهات التنفيس وعقدها واحدة تلو الاخرى وعلى طول الطريق من شمال العراق وجنوبه، مما ادى الى اختراق وتدمير بعضها، بالرغم من تحويل مواقعها التي حددتها الشركات الصينية المنفذة لهذا المشروع الذي تجاوزت قيمته المليار دولار...!

- نترك للقارئ في أن يصطاد في عبارات هذا (الدعي) الجاسوس ما به في الوصف يليق... ولكن ليتذكر القارئ أن يتسآل هل أن (أبن ناهي) سوبرمان أم كاسبر يطير يعرف كل ما يجري ويصير في شرق وغرب وجنوب وشمال بغداد وخارجها في تلك الظروف الصعبة من الإنتقال.. أم إنه كان يعمل ضمن نسق (مجموعة) منسقة مترابطة (بأجهزة الثريا) ليعرف مواقع القوات وتحرك الأجهزة الحزبية وغيرها.. وتلك التي منها لا ندري كيف عرف بها (الكاسبر إبن نهية) إنها وقفت بالتحديد في الجهة الشمالية والشرقية قبالة محافظة ديالى..! ثم لاحظ يا عزيزي القارئ كيف يجعل من نفسه داريا كما يقول فيما يأتي أدناه :- 

لقد انقطع كل شيء بين غرف العمليات السرية التي كانت معدة في بيوت ومناطق سكنية، ولم يعد بالامكان ان تتصل القيادة في ما بينها الا بحدود دنيا، حتى اليوم السابع من ابريل عندما دخلت القوات الاميركية مطار صدام الدولي، وسارعت في بث صورعن دخولها بواسطة الفيديوفون الذي حمله الاميركيون معهم واظهروا للعالم أنهم وصلوا الى بغداد، ذلك المطار الذي يبعد عشرين كيلومترا عن اقرب حي سكني في بغداد، مستبقة محاولات اختراق للعاصمة من الضواحي الجنوبية عبر آليات محمولة.. واجهت كثافة نار شديدة من الميليشيات التي حاولت صدها في بادئ الامر.. مما اضطر الرئيس الى ان يجد في ذلك بداية انهيار عسكري غير متوقع، فجمع فلول بعض قياداته يوم 8 ابريل في جامع ام الطبول، وتسرب لنا أنه تحدث معهم بقسوة حينا، وترجى أن يبعدوا تلك القوات الغازية خارج المطار وقال لهم كيف تصمد مدن الشيعة ولا تصمد بغداد المحمية بالحرس الجمهوري؟ وشدد عليهم بأن يخرجوا تلك القوات وبأي ثمن ووسيلة. بل طلب ان يُصلى في المطار، مما دفع تلك القوات الى ان تندفع باتجاه المطار بعد ضربه بصاروخين ارض ـ ارض من نوع الصمود اطلقا من حي العدل القريب من المطار. وقيل انهما تسببا بمقتل اعداد من القوات الاميركية، مما اضطرها للانسحاب الى الخط السريع الذي يربط بين مدينة الفلوجة في الغرب باتجاه مناطق الفرات الاوسط. ورأيت بأم عيني تلك القوات من ألوية الحرس الجمهوري وفدائيي صدام، تندفع ليلا الى المطار من خارج سياج الطريق العام الموصل له. لكن لم يرجع احد منهم.. اين اختفوا؟ بأية اسلحة ضربوا؟ ولماذا مُنع الصحافيون في ما بعد من الاقتراب من المطار؟ بداية الانهيار الذي حدث، واختفاء القيادات والمسلحين الى المجهول واختراق الدبابات الاميركية لشوارع بغداد حتى قصر السجود والقصر الجمهوري ووقوف دبابتين فقط فوق جسر الجمهورية في قلب بغداد وقبالة نصب الحرية الشهير في الضفة الاخرى، يؤشر لانهيار العاصمة، وهو السقوط الثالث لها بعد دخول المغول عام 1258 على يد هولاكو، ودخول الجنرال مود لها عام 1920، والمارينز عام 2003، لكن هذا السقوط هو الاكثر دلالة لانها سقطت وهي تملك احد اهم الجيوش العربية. كما كان يقال.

صباح الناهي  /عضو قيادة شعبة في حزب البعث العربي الاشتراكي - لغاية 9 نيسان  2003،عضو مكتب الثقافة والاعلام/ قيادة قطر العراق - لغاية 9 نيسان 2003، نائب نقيب الصحفيين - لغاية 9 نيسان 2003،عضو المجلس الوطني العراقي  - لغاية 9 نيسان 2003 ...!!

لو حسبنا حساب العصافير مازرعنا الدخن..! وأعلم يا (إبن ناهي) أن الذين يحاربون القائد والبعث.. يساهمون في ظفره ونصره من حيث لا يعلمون..! وحقيق القول - إن للخيانة سكراً وللكذب نزوة..!‏ وقدرالخائن يبقى كقدر (نبتة الباقلاء) التي وصفها العرب بالحمقاء.. لإنها تنبت في سبيل الماء وطريق الإبل..!

وما أعجب أمرك يا (إبن نويهي) بالغباء.. فكنت كمن قيل عنه الغبي الأحمق (علعوته) الذي سرق قطعا من الذهب - وجعلها قلادة ولبسها في عنقه.. فسآلوه من أين لك بهذه يا (علوته)..؟! فأجاب أخشى أن أضيعها فجعلتها في رقبتي..! فها أنت جعلت مقالاك وما إحتواه كقلادة (علوته) الأحمق.. الذي قدر الله له ولأمثالك (التغفيل) ليكتب لهم الفضيحة ثم نيل العقاب..! وتذكر نحن لا نأسف على من هم من أمثالك خونة وعملاء... بل نشكر الله إنك نزعت ثوبك... ولايكنى النازع لثوبه إلا بالعريان!!

شبكة البصرة

الخميس 21 شعبان 1427 / 14 أيلول 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس