حوار مفتوح مع الدكتور نوري المرادي

شبكة البصرة

اجراه محمد محسن السوداني

الدكتور نوري المرادي سكرتير الكادر- الحزب الشيوعي العراقي وناطقه الرسمي.

من مواليد ميسان سنة 1950 ولد في ناحية الكميت واكمل دراسته العليا وحاز على الدكتوراه في مجال فيزياء التربة وعمل في جامعات عدة كان اخرها جامعة لوند في السويد حيث يسكن الان.

الدكتور نوري المرادي شخصية سياسية عراقية وطنية ومن يجالسه لا يمل منه ابدا. كانت وما زالت اراؤه محط اعجاب اونقد لمستمعيه ومحاوريه ومشاهديه. يؤرقه الهم الوطني كثيرا واستطيع القول أن العراق والتحرير هاجسه الوحيد.

انه باحث قدير ويخرج عن النمط القديم المتعارف في طرق البحث وصدر له اخيرا كتاب شيق تحت عنوان {شنعار ارض اللاهوت ومدفن الاسرار} وكما له من المؤلفات منها{ قمر في الليل} رواية و{الخضرمة } رواية سياسية و{المراجعة} نفقد وفلسفة وهوشاعر مجيد وله{ الوجديات} شعر ويعمل لاتمام ملحمة شعرية جدلية تقع في الف ومائتي بيت تحت عنوان{الجدلان} اطلعني وقرأ لي بعض منها اكاد اقول حين صدورها ستحدث دويّ في عالم الشعر وبحوره ونترك امرها لحين صدورها ورأي اهل الاختصاص بها ناهيك عن مقالاته النارية التي تقع كالسياط على المحتلين واعوانهم. وكما وجدته موسيقي مرهف الحس رقيق الانامل على العود. فلم اتصور وحتى في بلاد الثلج يرافقه عوده ولم يبخل علي باسماعي مقطوعة من مقام الصبا. انها كانت رائعة كروعة ودماثة خلقه ناهيك عن كرم الضيافة فهذا جين عربي. وعند انتهائنا من شرب الشاي العراقي الجنوبي الاصيل توجهت له بالاسئلة التالية.

س / الدكتور المرادي كيف تعّرف لنا الكادر؟.

ج/ الكادر هواطار وطني علني لكل العراقيين الوطنيين الاحرار ويتبنى هم تحرير الوطن وطرد الغزاة وتطهيره من ذيول المحتل وحسب ما جاء في البيان الصادر عن اجتماع الكادر في كوبنهاكن بتاريخ 29/1/2007 ثم يعتمد مبدأ توحيد الوطن العراق كوحدة واحدة وعدم الاقرار اوالاعتراف بأية فدرلات أوتقسيمات مما قام به الاحتلال الامريكي والمسعتمرين السابقين في تقطيع اوصال العراق ومن ثم العمل المثابر من اجل بناء وطن متطور حر كريم يحتُرم فيه المواطن ويكون فيه القانون هوالفاصل بين العراقيين على مبدأ التعددية والمساواة بين الجميع والكفاءة والوطنية هي المعيار بين العراقيين في تسنم مناصب خدمة المجتمع والمناصب تكليف لاتشريف.

 

س/كيف يرى الدكتور نوري المرادي الوضع في داخل العراق؟.

ج/ لا يخفى عليكم ومن خلال الاخبار الواردة من خلال الفضائيات ومن مصادرنا الخاصة في الداخل استطيع ان اؤكد لك ان الغزاة قد ضاقت عليهم ارض العراق وهم يتلقون الضربات الموجعة جدا من فصائل المقاومة المتعددة والمتفقة جميعا على التحرير الناجز وعلى الاخص التطورات الاخيرة في الميدان وما لاحظه الجميع في الشهر الاخير خصوصا وكيف تهاوت هيبتهم وطيرانهم على ايدي ابطال شنعار الميامين الذين تظافرت جهودهم وطوروا الكثير من الاسلحة وبجهود ذاتية وبعقلية عراقية التي طالما كانوا يخشونها لذا بادروا لابادة قدرات العراق العلمية وهم لا يدركون ان العقل العراقي مبدع ولن يستطيعوا اجتثاث عقوله ومفكريه بالرغم من كل الذي فعلوه وسيبقى العراقي شامخا وحرا. واقول للامريكان وكما اردد دائما سيخرجون مدحورين اما بالنعش اوحامليه من خلال ضربات المقاومين الميامين لقد اصبح جبروت الولايات المتحدة محط سخرية واستهزاء الكثير من دول العالم صغيرها وكبيرها. لقد امسى القطب الاكبر يشتري حفظ ماء وجهه باي ثمن. إن الولايات المتحدة انتهت من وجهة نظري كقوة عظمى ولقد ذهب حلمها الامبراطوري وتخلى عنها كل من أنصارها اولا وظلت الولايات المتحدة وحيدة تستجدي العون ولا ناصر لها وتتلقى الضربات وتلعق جراحها فاني ارى التحرير رؤيا العين ومتيقن ان ابطال شنعار سينهون امبراطورية أمريكا وبالتوثيق المرئي هذه المرة فستكون اول امبراطورية تسقط والكاميرة تصور انحدارها وانحسارها.

 

س/ ماهي علاقة الكادر بفصائل المقاومة في الداخل وهل للكادر جناح مقاوم؟.

ج / الكادر يؤيد ويؤازر كل عمل وطني يهدف للتحرير الناجز ولايؤيد اويشارك في اية حلول نصفية غير مشرّفة للعراقيين ولا يقبل الا بالهزيمة المنكرة لقوات الغزاة ولذلك الكادر كان وما يزال يحاول مع كل الفصائل المقاومة تبني خطاب توحيدي لكل الفصائل. وعلاقتنا مع جميع الفصائل جيدة بلأ أكثر من جيدة. ونحن نعتبر أنفسنا، أونطمح لأن نكون، الإطار الجامع لأهداف كل الفصائل المقاومة. وتنحصر علاقتنا في الخارج كواجهة اعلامية لكل عمل مقاوم في الداخل وكما كفلته كل القوانين الشرعية والوضعية بضمنها تشريعات الامم المتحدة في حق الدفاع المشروع لمن يقع عليه غزوواحتلال. وعلاقتنا لا تحتاج الى سؤال فرابطة الوطن والمواطنة لدينا رابطة مقدسة تجمعنا بكل العراقيين المقاومين من اجل العراق وتحريره الناجز. واما بالنسبة لشق السؤال الاخر عن وجود جناح مقاوم للكادر، فأعلنها صراحة أن نعم وله عمليات موثقة على أقراص ستعلن في حينه. وقيادات الكادر المقاومة لها قراراها المستقل في اتخاذا أي اجراءات اوترتيبات من اجل توحيد الجهود على مستوى الساحة الداخلية لانهم في موقع الحدث وهم خير من يعرف الظروف والموازنات التي تحتاجها الوضعية هناك ورفاقنا في الكادر في الداخل على درجة من الاهلية والمسؤلية والحرص العراقي فقراراهم هم يحددونه وفقا لظروفهم ومتطلبات عملهم.

 

س/ هل هناك للكادر عمليات مقاومة ولماذا لا تعلنون عنها؟.

ج/ كما قلت نعم هناك. ورفاقنا في الداخل هم من يرى بوضوح وهم من يقدر الامر والفائدة في الاعلان اوالافصاح عن كثير من الامور قرارهم لهم وهم الادرى ولكل شيء وقته. ولا نريد من خلال الاعلان والاشهار المتاجرة بها. إنما سيعلن كل شيء في حينه. على أننا لسنا بفصيل كبير على ساحة المقاومة. واليوم يوم ايلام العدوا ونقول لكل العراقيين ورفاقنا في الداخل وحيث ثقفتموهم.

 

س/ يتسائل من استمع نعيك للزرقاوي.هل نعيك كان بتحيز مذهبي ام لكم رؤيا اخرى نود سماعها وان فصلت لي ساكون من الشاكرين؟.

نحن في الكادر نحترم جميع الاراء وحتى ممن وجهوا النقد الحاد كما اسلفت ونحن لا نؤمن بالطائفية، بل ثق أني لا أعرف كيف أجيب حين أسأل عن الطائفية. ونحن لسنا ضد فقط وإنما بيننا صراع موت أوحياة مع كل ما قام به المحتل واذنابه من اجل تمزيق العراق لتمرير المخططات الصهيونية وخدمة للغزاة. ونرحب بكل عربي وكل مسلم يساعد اخوانه في العراق من اجل التحرير، ونرحب بكل من له ثأر مع أمريكا ويريد أن يستوفيه في العراق. وهذا واجب قومي وديني، وسيكون العراق مثابة لأنصار الشعوب ويزودها بالمجاهدين. وكما ننعى في الكادر كل شهداء العراق فكذلك كان نعي الزرقاوي كمجاهد مقاتل ضد الاحتلال الامريكي، وطوبى له هذه المرتبة. ولكن هنالك البعض من لديهم اجندة طائفية ويريدون تمزيق العراق وفق اهواء اسيادهم الامريكان أواسيادهم في الشرق، هؤلاء من جير الامر وادخلوه في باب الطائفية خدمة لاجندتهم ومآربهم الخبيثة مستغلين الهالة المقدسة باسم الدين والتدين في تجيير هذا الامر ومحاولة يائسة منهم من اجل استخدام الطائفية ضد الكادر وضد بقية الفصائل العراقية المقاومة. علما بأننا في الكادر لا نهتم كثيرا للإعلام المضاد، بل غالبا ما نضحك العالمين عليه. نحن مع الجهاد والمجاهدين ونحن أصلا فصيل مجاهد، وعدى هذا فليجيروا ما يستطيعون. 

 

س/ هنالك الكثير يتسائل حول مسلمة الرئيس الشرعي صدام حسين كيف تفسرها لهم من وجهة نظر الكادر وكيف ترى نعيه؟.

ج/ الرئيس صدام حسين رحمه الله الرئيس الشرعي للعراق حسب الدستور العراقي وحسب القوانين الدولية ومن يقول بغير هذا فهولا يعرف شيء عن السياسة اوالقانون. لقد احتل البلد وكل احتلال غير شرعي وكل ما قام به المحتل باطل وغير شرعي. وان ردد بعض الجهلاء بالسياسة والقانون بان الرئيس غير شرعي فهؤلاء ادوات المحتل لتبرير خيانتهم وخدمة سيدهم القابع في البيت الابيض. فلا يقول احد بعدم شرعية الرئيس الا المحتل واذنابة. اما نعي الرئيس الشرعي فنعيناه وهوالعراقي الذي جاهد وقاوم الاحتلال وابدي كل ما يستطيع من اجل الدفاع عن الوطن. وشاءت قدرة الله أن يقع في الأسر، لكنها حكمة عظيمة حيث قاتل هذا المجاهد مأسورا كما سبق له وقاتل طليقا. أما الحكم الذي صدر ونفذ بحقه، فسيبقى سيفا مسلطا على روؤس الخونة لا يغمد حتى الدمى والخونة الذين حاكموه وزيفوا الأدلة عليه، حتى يفنيهم. ومن لم ينع صدام، فمع بوش وزبانيته.

 

س/ اين تقفون من القاعدة؟.

ج / كما قلت نحن في الكادر نرحب بكل جهد عربي واسلامي مخلص ومن دون الخوض في التسميات من اجل تحرير العراق ووحدة اراضيه ونعتبر هذا واجب قومي وديني ولكن ظمن الاجندة الوطنية العراقية. ثم ما الذي لدينا ضد القاعدة؟! وما قال إن المحتل نجح في أتهامها ببعض العمليات؛ التي يقوم بها هووأذنابه؟

 

س/ اين تحسب السيد مقتدى الصدر الان؟.

ج/أنا ورفاقي في الكادر نرى من نافذة الهم الوطني وليس من باب المصالح اوالاسماء اوالانساب نحن نقيم العراقي بوطنيته لا باسمه ولا ابن من, فالسيد مقتدى ابتدأ مجاهدا وانا نوري المرادي اكاد اقول اكثر من وقف معه لأذكي فيه الحس الوطني قبل الديني والشخصي ولكن للاسف تغلبت امور اخرى على الوطني فيه ونامل ان تزاح الغشاوة عن عينه ويرجع الى الوطني. فالمقاومة بمقتدى وبدونه مستمرة بلها أشد إوارا. وحين دخل مقتدى العملية السياسية هووتياره اواتباعه أولم يشجب دخولهم وينههم عن التصويت للدستور المسخ وقبوله بان يكون تحت راية الحكيم الطائفية خرج من الصف الوطني إلى الطائفي. وها هوفقد عبر الاصطفافات غير المحسوبة قاعدته وسمعته واصبح اسم الصدر محل تندر الكثير اضافة للاعمال الاخرى التي لا نريد سردها. واقول ان تحرير العراق لا يتوقف على شخص اواسم اومجموعة لها اهدافها الخاصة فالوطن اكبر منهم. والدليل ترون الان افعال المقاومة وتصاعد وتيرتها بدون مقتدى. فياترى من خسر المقاومة ام هو؟.

 

الاستاذ الدكتور نوري المرادي شكرا جزيلا على هذا اللقاء الممتع ونتمنى لكم ولكل العراقيين الموفقية والعراق المحرر واتمنى ان تكون لي بكم لقاءات اخرى ان سمحتم ولكم مني الف شكر. 

1/3/2007

شبكة البصرة

الخميس 19 صفر 1428 / 8 آذار 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس