بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إختتام الأسبوع الأول لأجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف

المقرّر الخاص للأمم المتحدة عن إستقلال القضاء والمحامين:

المحكمة العراقية العليا خرق للأعراف والمعايير الدولية ولمبادئ حقوق الإنسان

المنظمات غير الحكومية تطالب بإطلاق سراح جميع الأسرى والمحتجزين العراقيين وتؤكدّ أن المحكمة جهاز للقتل وليس لتحقيق العدالة

شبكة البصرة

شبكة البصرة - جنيف

أختتمت في جنيف إجتماعات الأسبوع الأول لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في دورته العادية الثامنة، وقد وصف المقرّر الخاص للأمم المتحدة عن إستقلال القضاء والمحامين في اليوم الأول للدورة ما يسمّى بالمحكمة العليا في العراق بأنها تعمل في خرقِ للأعراف الدولية ومبادئ حقوق الإنسان. وقال في بيانه أمام الدول الأعضاء في الأمم المتحدّة وممثلوا المجتمع المدني في مختلف دول العالم أن المتهمين محرومين من محاكمة عادلة ومستقلة ومن دفاع مناسب في ظل محكمة تصرّ على تطبيق أحكام الإعدام رغم المناشدات لإلغائها.

وأيدت ذلك المنظمات غير الحكومية مكرّرة وصفها المحكمة بأنها جهاز للقتل وليس لتحقيق العدالة وأنها صمّمت للأنتقام من أشخاص محدّدين. وطالبت بأطلاق جميع الأسرى والمحتجزين العراقيين وفي مقدمتهم الأستاذ طارق عزيز، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأسبق في حكومة العراق الوطنية.

 

وكانت إجتماعات الدورة الثامنة التي بدأت صباح يوم الأثنين 2/حزيران/2008 وتستمر لغاية الثامن عشر منه، فد أفتتحت ببيان للسيدة لويس آربور، المفوّضة السامية لحقوق الإنسان، عن أوضاع حقوق الإنسان في مختلف دول العالم. معبرة عن قلق المجتمع الدولي لتزايد خروقات حقوق الإنسان في مختلف دول العالم. وأشارت الى ما تتركه الحروب وذرائع محاربة الإرهاب من خروقات لحقوق الإنسان إلاّ أنها لم تشر صراحةً الى الأوضاع في العراق والى الخروقات التي تقوم بها قوات الإحتلال الأمريكي وقوات السلطة العميلة له. وهو ما حدا بعدد من المنظمات غير الحكومية من بينها (إتحاد الحقوقيين العرب، إتحاد المحامين العرب، الإتحاد العام للمرأة العربية، الإتحاد الدولي للحقوقيين الديمقراطيين، المنظمة الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز العنصري، المنظمة الدولية لتمنية تعليم حقوق الإنسان، المجلس الهندي لجنوب أميركا، الحركة الهندية "توباج آمارو"، إتحاد مدن الشمال والجنوب، جمعية المحامين العرب في المملكة المتحدّة، رابطة الدبلوماسيين العراقيين، إتحاد المحامين العراقيين، شبكة مراقبة حقوق الإنسان في العراق) الى إنتقاد موقف المفوضّة السامية في بيان مشترك القي في نفس الجلسة وطالبت هذه المنظمات المفوضّة السامية والمجلس بدراسة أوضاع حقوق الإنسان في العراق بصورة معمّقة لأنها أصبحت الأخطر في العالم، وطالبت بتعيين مقرّر خاص لهذا الغرض.

 

وفي نفس اليوم قدّم السيد لياندرو ديسبوي، المقرّر الخاص للأمم المتحدة عن إستقلال القضاء والمحامين تقريره الى المجلس الذي تناول فيه أوضاع القضاء والمحامين في العالم.

واعاد السيد ديسبوي أمام الدول الأعضاء في الأمم المتحدّة وممثلو المجتمع المدني في مختلف دول العالم ما ذكره في بياناته التي أصدرها سابقاً بشان الخروقات التي يمثّلها انشاء ما يسمى بالمحكمة الجنائية العليا في العراق ومخالفة عملها للقواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما أكدّ انه سبق ان بيّن العيوب الخطيرة في اجراءات المحكمة مشدّداً بشكل خاص على عدم احترام حقّ كل شخص في أن يُحاكم أمام محكمة مستقلة وحيادية تضمن له الحق في دفاع فعّال طبقاً لما ينصّ عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. وقال السيد ديسبوي أن الإستمرار بتطبيق عقوبة الإعدام رغم المناشدات الدولية المستمرّة لأيقافها يزيد من حدّة هذه الخروقات.

 

وكمثال على ذلك، أعاد السيد ديسبوي آخر تلك المناشدات ومنها المناشدة بعدم إعدام الشهيد طه ياسين رمضان، نائب رئيس الجمهورية، قائلاً إن تنفيذ الإعدام بالسيد رمضان الذي جرى بتأريخ 20/3/2007، يمثّل (خرقاً لكل الأعراف الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وبخاصة الحقّ بمحاكمة امام محكمة مستقلة، غير منحازة، تضمن مشاركة فعّالة للدفاع).

كما ساق السيد ديسبوي مثالاً آخر، قائلاً، أنه رغم مناشدته فقد أقدمت السلطات العراقية في 3/7/2007 إعدام أوراز عبد العزيز محمّد سعيد، لإتهامه بالمشاركة في تفجير مقرّ الأمم المتحدّة ببغداد بتأريخ 19 آب/2003، والذي راح ضحيته 22 شخصاً من موظفي الأمم المتحدة بضمنهم السيد سيرجيو ديميليو، ممثل الأمين العام للأمم المتحدّة في بغداد، وانه قدّم بتأريخ 19/حزيران/2007 مناشدة عاجلة للسلطات في العراق ببيان صحفي مطالباً إياها أن لا تُنفذ حكم الإعدام في المتهم المذكور بالنظر لطبيعة القضية التي حوكم من أجلها كونها تهمّ المجتمع الدولي باسره، إلاّ أنها لم تستجب لندائه.

 وقال أنه كان يأمل أن تقوم الدول، وخاصة الدول الغربية التي لعبت دوراً أساسياً في إنشاء المؤسسات القائمة في العراق اليوم، بما فيهم أولئك الذين إدّعوا محبتهم للسيد ديميليو وتعاطفهم مع ما حدث له بالعمل على منع إعدامه. وأضاف: إن إعدام الشخص المذكور قد فوّت على المجتمع الدولي الإستماع الى شهادته التي قد تساهم في معرفة الحقائق عن ذلك الهجوم، وأن خطورة هذا الأمر يتأتى أيضاً من جسامة تأثيره على عوائل الضحايا، وعلى مصداقية الأمم المتحدّة والخرق الفاضح للحق في معرفة الحقيقة كاملة وهو ما يجب على المجلس أن يوليه إهتماماً خاصاً، كما يتطلب العمل لحمل العراق على وقف العمل بعقوبة الإعدام.

 

وفي لقاءاته الصحفية واصل السيد المقرّر الخاص إنتقاداته لإجراءات المحكمة المذكورة مشيراً أن العنف والتهديد والتخويف الذي تعرّض له القضاة والمحامون في العراق، وخاصة ما واجهه محامو الدفاع، يسهم بشكل كبير في تأكيد عدم مشروعية هذه المحاكمات. وفي هذا السياق أكدّ المقرّر الخاص أنه في أقل تقدير يتوجب العمل على وقف تنفيذ عقوبات الاعدام كونها تفرض بعد محاكمات لا تتوفر فيها أبسط المعايير والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان وأنها أُنشئت في ظل إحتلال أجنبي. وأوضح السيد ديسبوي كذلك أن من القضايا الجوهرية هو أن الإصرار على تطبيق عقوبة الإعدام يؤكدّ النيّة المٌسبّقة التي عبّر عنها معظم اركان النظام في العراق، الذين ما إنفكّوا يتحدثون عن وجوب تطبيق عقوبة الأعدام مما يؤكدّ أن المحكمة تعمل بوصفها جهاز للأنتقام. وهذا خرق فاضح جداً لكل مبادئ حقوق الإنسان وللمعايير الإنسانية المعترف بها دولياً.

 

وقال إن كل ما نطالب به هو محاكمات حقيقية مستقلة. واذا كان هنالك من ضحايا (حقيقيين) فان من حقّهم ايضاً ان يعرفوا الحقيقة كاملة ضمن تلك المحاكمات. وقال إن ذلك ما يؤكدّه دائماً في تقاريره، مؤكدًّاً أيضاً انه لا يمكن ان تجري محاكمة عادلة وحقيقية ومستقلة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها العراق. وقال السيد ديسبوي، ان خروقات مبادئ حقوق الإنسان والمعايير الدولية الأساسية للعدالة قد تكرّرت كثيراً في المحاكمة، وان المتهمين كانوا يلقون معاملة مهينة، وقد تعرّضوا لصنوف من التعذيب والتهديد، كما ان عقوبات الاعدام تتم بطريقة بشعة، غير إنسانية، وأن ذلك قد قوبل بأدانة واسعة. وقال انه رغم الأدانات فأن تلك الطرق البشعة تتكرّر، وانه يرى ضرورة لأن يعمل المجتمع الدولي على أن لا يفلت المسؤولين عن ذلك من العقاب.

 

وفي اليوم الثاني (3/6) للدورة ألقت المنظمات غير الحكومية بياناً ضمن الحوار داخل المجلس مع السيد ديسبوي أشادت به بإستمرار السيد ديسبوي تسليط الأضواء على عمل المحكمة العراقية وإعلامه المجلس والأمم المتحدة خروقاتها المستمرة لحقوق الإنسان. كما أوضحت أنه رغم هذا الموقف والموقف الذي أبدته المفوّضة السامية لحقوق الإنسان في مذكرتها المؤرّخة في 8/شباط/2007، إلإ ان المحكمة مستمرّة في خروقاتها بطريقة بشعة وبدعم من السلطات القائمة في العراق مما يمثّل تحدياً صارخاً للعدالة الدولية. إن هذه الحالة الخطيرة المستمرة منذ عدّة سنوات قد أدّت إلى قتل الكثير من الأبرياء قتلاً تعسفياً بمشاركة وتشجيع السلطات العراقية، وطالبت هذه المنظمات المجلس باتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء هذه الخروقات ولمحاكمة المسؤولين عنها.

كما لفتت هذه المنظمات أنظار المقرّر الخاص للأمم المتحدّة المعني بالإعدامات غير القضائية والتعسفية أن يولي المزيد من الإهتمام للأعدامات التعسفية التي تجري في العراق منذ إحتلاله عام 2003 وأن يعمل على جلب المسؤولين عنها إلى العدالة وتعويض ذوي الضحايا عن ما لحق بهم جرّاء ذلك. كما شدّدت على أن خروقات حقوق الإنسان في العراق مستمرّة في مختلف المجالات مما يتطلب إهتماماً خاصاً من المجلس لدراسة هذه الخروقات بوصفها تمثّل مأساة هي الأخطر الآن على وجه الأرض.

 

ونقلت هذه المنظمات وجهة نظرها وقلقها الى العديد من الدول الأعضاء والى المقرّرين الخاصين في إجتماعات عقدت لهذا الغرض قدّموا فيها معلومات وثائق عن هذه الخروقات.

وفي أعمال اليوم الثالث للدورة (4/6/2008) وضمن البند الخاص بتعزيز وحماية حقوق الإنسان ألقى الدكتور إلياس خوري، ممثل إتحاد الحقوقيين العرب في جنيف، كلمة ضمن المناقشات العامة لتقرير المقرّر الخاص، بياناً بأسم عدد من المنظمات غير الحكومية أكدّ فيه أهميّة تعزيز وحماية حقوق الإنسان، مشيراً أن ما نشهده اليوم يمثل تراجعاُ لهذه الحقوق وبخاصة الحقّين الأساسيين: الحقّ في الحياة والحقّ في الغذاء، مبينّاً أن الأوضاع الكارثية في العراق والصومال وفلسطين هي أمثلة على ذلك.

وبخصوص العراق، قال السيد خوري أن مع تردّي الأوضاع في كل المجالات فأن غياب سلطة القانون يزيدها تردّياً. مشدّداً على أهمية ما يعلنه السيد ديسبوي، المقرّر الخاص عن إستقلال القضاء والمحامين، مراراً، بخصوص أعمال المحكمة العراقية من أن مجمل عملها هو خرقٌ فاضح لمبادئ حقوق الإنسان، ولمعايير العدالة. وفي ردّ على ما قاله ممثل الحكومة العميلة في ردّه على بيان المنظمات غير الحكومية الذي ألقي في اليوم السابق قال السيد ممثل إتحاد الحقوقيين العرب: إن من الزيف الإدعاء بقيام محاكمة عادلة وحقيقية ومستقلة في ظل إحتلال أجنبي تولّى إنشاء المحكمة وإختيار وتدريب قضاتها والمشرفين عليها. وبالتالي فأن كل ما يصدر عنها من أحكام ينضوي تحت طائلة جرائم الحرب مما يستدعي، من الناحية القانونية، محاكمة كل المسؤولين عنها بتهمة ارتكاب هذه الجرائم.

وطالب ممثل إتحاد الحقوقيين العرب بأسم المنظمات غير الحكومية بإطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين العراقيين في سجون الإحتلال والحكومة العميلة، وفي مقدمتهم الأستاذ طارق عزيز نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية الأسبق، مؤكدّاً أن هؤلاء الأسرى يواجهون عقوبة الإعدام دون السماح لمحاميهم بالدفاع عنهم.

كما أكدّ تأييد هذه المنظمات توصية السيد ديسبوي بضرورة ايقاف عقوبة الاعدام في العراق. وتوصيته بخصوص التحقيق فيما يتعلق بمقتل السيد ديميليو وأستغرابها لأن مجلس الأمن الدولي الذي إتخذ قرارات تحمل أحكاما قضائية بشأن مقتل المرحوم رفيق الحريري لم يبد نفس الاهتمام لمقتل 22 موظفاً دولياً يتقدمهم ممثل الأمين العام السيد ديميليو، مناشدين الأمم المتحدّة ان تطالب بذلك التحقيق حفاظاً على نزاهة القضاء الدولي.

وأدناه نص البيان

 

الدورة العادية الثامنة لمجلس الأمم المتحدّة لحقوق الإنسان

جنيف 2-18/6/2008

 

البند الثالث:

تعزيز وحماية حقوق الإنسان، المدنية، السياسية، الإقتصادية، والحقوق الإجتماعية والثقافية بما فيها الحقّ في التنمية

 

بيان مشترك من قبل :

إتحاد الحقوقيين العرب، إتحاد المحامين العرب، الإتحاد العام للمرأة العربية، الإتحاد الدولي للحقوقيين الديمقراطيين، المنظمة الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز العنصري، المنظمة الدولية لتنمية تعليم حقوق الإنسان، المجلس الهندي لجنوب أميركا، الحركة الهندية "توباج آمارو"، إتحاد مدن الشمال والجنوب، جمعية المحامين العرب في المملكة المتحدّة، رابطة الدبلوماسيين العراقيين، إتحاد المحامين العراقيين، شبكة مراقبة حقوق الإنسان في العراق

 

السيد الرئيس

إن المنظمات الموقّعّة على هذا البيان تؤكدّ أهميّة تعزيز وحماية حقوق الإنسان، لكن ما نشهده اليوم يمثل تراجعاُ لهذه الحقوق وبخاصة الحقّ في الحياة والحق في الغذاء. ولعلّ الأوضاع الكارثية في فلسطين والعراق والصومال من الأمثلة على ذلك.

ويركزّ بياننا على حالة العراق، إذ مع تردّي الأوضاع في كل المجالات يأتي غياب سلطة القانون ليزيدها تردّياً. ويتأكد هنا أهمية ما يعلنه السيد ديسبوي، المقرّر الخاص عن إستقلال القضاء والمحامين، مراراً، بخصوص اعمال المحكمة الجنائية العراقية من ان مجمل عملها هو خرق فاضح لمبادئ حقوق الإنسان، ولمعايير العدالة.

إن من الزيف الأدعاء بقيام محاكمة عادلة وحقيقية ومستقلّة في ظل إحتلال أجنبي تولّى إنشاء المحكمة وإختيار وتدريب قضاتها والمشرفين عليها.

ومن الدلائل على عدم إستقلالية وعدم مشروعية هذه المحكمة هي قيام السلطات بإجراء تغيير القضاة طبقاً لإعتبارات سياسية، و ولايتها المحدودة لمحاكمة أشخاص معينين ضمن فترة زمنية معينة ايضاً، وتطبيق عقوبة الإعدام تلبية لمطالب اركان النظام الحالي مما يؤكد أن المحكمة هي جهاز للقتل وليس لتحقيق العدالة!

وبالتالي فأن كل ما يصدر عنها من أحكام ينضوي تحت طائلة جرائم الحرب مما يستدعي، من الناحية القانونية، محاكمة كل المسؤولين عنها بتهمة ارتكاب هذه الجرائم.

إن دولة الاحتلال الرئيسة (الولايات المتحدة) تظل مسؤولة طبقاً لإتفاقيات جنيف لإن المتهمين هم أسرى حرب لديها، وبالتالي فأنهم يعتبرون الآن محتجزين احتجازاً تعسفياً منذ الإعلان عن انتهاء العمليات الحربية عام 2003.

إن هؤلاء الأسرى يواجهون عقوبة الإعدام دون السماح لمحاميهم بالدفاع عنهم. وفي مقدمتهم السيد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية الأسبق، وهو شخصية دولية مرموقة، ووضعه الصحي متردٍ جداً لكنه يحاكم عن قضية إعدام تجّار بسبب تلاعبهم بالمواد الغذائية إثناء الحصار على العراق، ولا ندري ما علاقة وزير الخارجية بمثل هذه القضايا؟؟.

مما تقدّم نطالب المجلس بالعمل على إطلاق سراح كل الأسرى والمحتجزين في العراق او إنشاء محكمة عادلة ومستقلة لا تخضع لسلطات الاحتلال أو السلطات التابعة له.

إن الوضع الكارثي في العراق يمثل تحدّياً لكل الأجهزة المعنية بحقوق الإنسان وللمجتمع الدولي بأسره. ولم يعدّ ملائماً الإستمرار على هذا الصمت فلا بدّ من إجراء مناقشة متعمقّه حول هذه المأساة الكبرى ولكل الخروقات التي جرت منذ غزو العراق عام 2003، ويجب أن تكون نقطة البدء في ذلك تعيين مقرّر خاص لحالة حقوق الإنسان في العراق.

ختاماً، إننا نؤيد توصية السيد ديسبوي بضرورة ايقاف عقوبة الاعدام في العراق. وتوصيته بخصوص التحقيق فيما يتعلق بمقتل السيد ديميليو ومن المستغرب أن مجلس الأمن الدولي الذي اتخذ قرارات تحمل أحكاما قضائية مسبّقة بشأن مقتل المرحوم رفيق الحريري لم يبد نفس الاهتمام لمقتل 21 موظفاً دولياً يتقدمهم ممثل الأمين العام السيد ديميليو. فعلى الأمم المتحدّة ان تطالب بذلك التحقيق حفاظاً على نزاهة القضاء الدولي، وابتعاداً عن الكيل بمكيالين، وأحتراماً لحقّ عوائل الضحايا في معرفة الحقيقة كاملة.

وشكراً

شبكة البصرة

الاحد 4 جماد الثاني 1429 / 8 حزيران 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس