|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
لماذا الصمت العربي والعالمي |
|
شبكة البصرة |
|
محمد زيدان- الجزائر |
|
أهذه هي الديمقراطية وحقوق الإنسان التي يتبجح بها قادة الاحتلال الصهيوأمريكي في البيت الأبيض؟ عن أية قيم وأخلاق و عن أي دين يتكلمون؟ أليس هو الحقد الأعمى على كل عربي أصيل؟ هل من حق دولة مارقة مثل الولايات المتحدة أن تتصرف في مصير العالم وتعبث بمستقبل البشرية؟ هل من حقها، أن تلغي ما حققته البشرية من تقارب وتآخ بين الأمم والشعوب... إرضاء للمحافظين الجدد المتغطرسين والصهاينة الحاقدين على الجنس البشري؟ لماذا تزييف كل شيء؟ لماذا تزوير الحقائق وتشويه ضمير الإنسان من أجل حفنة من المجرمين؟ لماذا تحويل المنظمات الإنسانية عن مسارها ورسالتها السامية التي يفترض أنها وجدت من أجلها؟ أين المنظمات الإنسانية؟ هل تخرج هراوتها فقط عندما تتعرض للتهديد مصالح المعتدين والمرابين الغربيين والصهاينة الجشعين؟ رويدك أخي، خفف الوطء ما أظن أديم الأرض إلا من رميم الضمير العربي والإنساني الذي طحنته آلة الجريمة الصهيوأمريكية. كيف يهنأ الضمير العربي وهو يرى بأم عينيه رجال العراق وأبطاله يسلمون إلى المليشيات الصفوية العميلة؟ من قاتل وضحى بكل ما يملك من أجلنا نحن العرب؟ أليس هؤلاء الرجال الذين تسلمهم يد الإجرام الصهيوأمريكية للمليشيات العميلة لتنكل بهم نيابة عن أعداء العرب والإنسانية في البيت الأبيض؟ لماذا قاموا بهذا العمل الجبان في هذا الوقت بالذات؟ أ لخلط الأوراق وتشتيت الصفوف وتمرير معاهداتهم الإجرامية الطويلة الأمد؟ ثم لماذا في نفس التوقيت إعطاء الأمر لبعض الأنظمة العربية لتنصيب سفراء لها لدى المليشيات الصفوية العميلة والمليشيات الكردية العنصرية والانفصالية؟ لماذا تلهث بعض الأنظمة العربية (بالريق الناشف، أي باللعاب الجاف) وراء المليشيات العميلة في المنطقة الخضراء؟ أليس المالكي إيرانيا بالولاء على الأقل، وإيران تحتل الجزر العربية، وتقول عن البحرين أنها محافظة إيرانية؟ أين الأحواز العربية وأين شعبنا الأحوازي المطارد في قوته وحتى في أسمائه العربية وزيه العربي؟ ألا نتعظ؟ أم أنها الهراوة الصهيوأمريكية والتآمر العربي والصفوي. لماذا الحقد الصهيوأمريكي والصفوي على أهلنا القابعين في السجون؟ ثم لماذا تمرير ما يشبه الشهادات في الفضائيات التي لا نزعم بأنها عربية في هذا الوقت بالذات؟ أليس بهدف الكيد للعربي الفحل وشيخ الدبلوماسية العراقية والعربية الأستاذ طارق عزيز العزيز علينا؟ أليس إعدادا لجريمة تسليم السيد طارق عزيز ورفاقه وإخوانه إلى عصابات غدر والدعوة الصفوية والمليشيات الكردية العميلة لتثأر من المروءة والشهامة العربيتين؟ أين العرب؟ لقد شكلوا لوحات سريالية بأجسامنا وبعذابنا وبأوجاعنا في سجن أبو غروب، وزرعوا أرض بغداد بأجسادنا الطاهرة وسموها جثثا لأشخاص مجهولي الهوية!! هؤلاء الرجال هم نحن العرب يا ناس!! ناموا أو موتوا ولا تستيقظوا حتى لا تشاهدوا المشهد المروع على المباشر؟ إنهم يسلمون أبطال عروبتنا إلى الحقد الدموي والأطماع المتراكمة في خيراتنا نحن العرب. إنهم خططوا لما فعلوه، فأين خبراؤنا؟ أين رجالنا؟ أين أبطالنا؟ أفيقوا يا عرب...إن أبطالنا في القبور تغمدهم الله برحمته الواسعة أو في السجون أو في طريقهم إلى أوكار العملاء الغدريين وحلفائهم البشمركة العنصريين. هل اتفق العرب فعلا على أن ينتحروا بلا جدوى، وكم في الانتحار بلا جدوى من نكران للنعمة الإلهية؟ أليس الصمت والقبول بالتنكيل بأسرانا وأبطالنا أو تسليمهم للمليشيات الصفوية والكردية العميلة أكبر عملية انتحار عربي جماعي عبثي؟ إيه يا عراق، كيف لا تتعثر لقمة العيش وهي في طريقها إلى البطون التي لا تفهم لغة العزة والشهامة والحضارة!! إيه يا عراق ما أغلاك وما أعظمك وما أرحب صدر العراقيين وما أكرمهم حتى في أحلك الظروف وأتعسها!! ماذا يمثل هؤلاء السفراء العرب في المنطقة الخضراء؟ أي شيطان يمثلونه وشيخ الدبلوماسية العربية الشهم طارق عزيز ورفاقه وإخوانه بيد المليشيات الصفوية العميلة؟ قولوا، بربكم، لماذا يشتكون من إيران الصفوية الحاقدة وفي نفس الوقت يتواطؤون مع الأمريكان في تسليم أبطالنا لممثليها في العراق المحتل؟ إنه لبلاء عظيم فصبرا يا عراق...صبرا يا عراق، وقر عينا فلقد برهنت أنك الأقوى والأشد برجالك وأبطالك وماجداتك، وأنك الأذكى ولن تمر المعاهدات المزورة ولا كل أشكال المكر الصهيوأمريكي والصفوي. وسوف تعود أقوى مما كنت عليه في أي وقت من الأوقات بوحدة شعبنا العراقي وتضحيات أبطالنا في المقاومة الوطنية العراقية. لنتوحد جميعا في عراقنا الحبيب، مقاومة وطنية، وشعبا؛ من شمالنا إلى الجنوب ومن شرق وطننا إلى غربه كرجل واحد لطرد العدو وعملائه وذيوله و استرجاع سيادتنا المسلوبة، واستعادة حقوقنا كاملة غير منقوصة. لا خير في الدجالين وشياطين الإنس ممن تحالفوا مع العدو. أبعد الذي حدث، لا يزال البعض يجري وراء المليشيات العميلة والمتناحرة؟ لا حل للعراقيين إلا بالمقاومة الوطنية العراقية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا في العراق. ونقول صراحة لمن روج للمظلوميات، أنه لا يخلو مكان في العالم يزعم فيه هذا الطرف أو ذاك أنه مظلوم. ألا يعاني الزنوج في أمريكا من ظلم حقيقي؟ ألا يعاني فيها ذوو الأصول اللاتينية من الإقصاء والتهميش؟ فهل حملوا السلاح في وجه بوش أو كونوا مليشيات عميلة للأجنبي ضد بلدهم؟ وفي وطننا العربي ألا تتعدد المظلوميات؟ ألا توجد مظلوميات داخل من يدعي أنه مظلوم؟ بل ألا يوجد من يقول أنه مظلوم في البيت الواحد والعائلة الواحدة؟ لنترك بعيدا عنا سخافة المظلوميات والتمذهب ولغة الانحطاط وأسطورة المرجعيات ونوحد الصفوف. لننبذ "الشهادات على العصر المعصور" في الفضائيات المشبوهة والمتواطئة مع العدو الصهيوأمريكي، ولندفن أحقادنا وضغائننا في أسفل سافلين فإنها أخطر من القنابل النووية واليورانيوم المنضب الذي يعاني منه أطفالنا في العراق. ما عاش شعب أو أمة إلا بتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات، فلنوحد الصفوف جميعا مع المقاومة الوطنية العراقية التي تقاتل منذ اللحظة الأولى لتحرير العراق بعيد ا عن لعبة الاحتلال التي سماها عملية سياسية وبرلمانا عراقيا وحكومة وما إلى ذلك من التفاهات. تعالوا إلى كلمة سواء؛ فنطرد المحتل وعملاءه، ونشمر على السواعد لبناء العراق كما نريده نحن قويا صلبا، وشامخا. ولا ننزل "خشمنا" (أي أنفنا) إلى الأرض بنفس لهجة الأوراس الجزائرية ولهجة الأشقاء في العراق. لماذا لا يكون تسليم أهلنا وأحبائنا في الأسر إلى مليشيات غدر والدعوة والبشمركة بداية النهاية للعملاء ولجيش الاحتلال؟ لنفعلها مرة واحدة فننتفض انتفاضة عارمة في كل مدينة وبلدة ومحلة على المحتل وعملائه. ألا فسارعوا لتطهير الأرض والعرض من دنس الاحتلال وعملائه، وسوف تنتصرون بإذنه تعالى. والله أكبر. المواطن العربي: محمد زيدان |
|
شبكة البصرة |
|
الثلاثاء 6 جماد الثاني 1429 / 10 حزيران 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |