|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
تضامنا مع أحبائنا الأسرى في سجون الاحتلال أخوتي في البصرة المجاهدة الكرام... السلام عليكم.. أكتب الرسالة التالية لتصل فعليًا للسيد الفريق الركن الأول المقاتل أبو الحسن علي حسن المجيد البطل الصنديد... عبر لجنة الدفاع عن الأسرى العراقيين في سجون الاحتلال، أو أي منظمة أو محامي يستطيع ذلك، شاكرًا لهم ولكم العون والمساعدة، وجزاء الله الجميعَ خيرًا.. |
|
شبكة البصرة |
|
سفيان العبيدي |
|
بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الغرُّ الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين....
المقاتل المجاهد الفريق الأول الركن أبوالحسن/علي حسن المجيد البطل الصنديد... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أمّ بعد... كنتُ أتمنى أن أكتب لكَ سيدي منذ وقت طويل، إلاّ إن تفلُّت الكلمات المُعبرة من قلمي، بل عجزها عن الوفاء بما يجيشُ في صدري المثقل بجراحات الوطن المغدور، وبهموم الشعب المكلوم، وبما يفيض به قلبي المولع بالحبِّ والوفاء للقيادة الأسيرة الوفية الصابرة المناضلة في سجون العدو المحتل، والمشغول بفعل ومستقبل مقاومة الوطن الباسلة والتي تخوض حرب نفسية تآمرية لم يشهد التاريخ لها مثيل في حاضره أو سالفه....... كل هذا وسواه جعلني استخفُ بكل ما يمكن أن يخطه قلمي لك سيدي، وأرى سطوري أصغر من أن تصل إليك، وأنت المجاهد والمقاتل منذ طرق اسمك الشريف أسماعنا حين كنت تشارك أخوتك أبناء القوات المسلحة الباسلة في التصدي لعدوان الشعوبيين في شمال الوطن العزيز، حتى التصدي للعدوان العالمي الكافر، وها أنت اليوم مازلت تجاهد و تكابد وتصابر عداوة الصلف الصليبي في غياهب سجون الأسر، كما تكابد وتردّ عداوة أذناب العدو الأنذال من مجوس وصفوية.
سيدي المقاتل.. كنتَ دومًا الهدف الثاني للأعداء من مجوس وصليبين ويهود بعد السيد القائد الفذ أبو الشهداء سيد شهداء العصر. وقد حاولوا أن ينالوا منك ومن نبلك وعزيمتك فخابوا وخسئوا كعادتهم. فأنت الفائز المنتصر ـ بعون وقوة الله ـ في كل الأحوال... فإن تجرأ العدو واقترف جريمته ضدك، فقد رزقت الجنة وربّ الكعبة، ومن لا يتمناها؟!! وإن بقيت أسيرًا فأنت الصابر الصّلد الصنديد، ومن أحبه الله عَظُم بلاؤه، وعاقبة الصبر النصر، لتشهد ـ بعده ـ و بأمِّ عينيك بغداد ترفل بأنوار العز والتحرير ـ إن شاء الله عاجلاً غير آجل ـ
شاهدناك سيدي ـ كما عدناك ـ صلبًا قويًا ملتزمًا في موقفك، وفيًا صادقًا في حديثك اتجاه رفاقك وإخوتك، ذائدًا عنهم كل ما يمكن أن يُحمل ضدهم في محكمة العدو الصليمجوسية، بل كنت تُصرّح علنًا بتحملك المسؤولية الكاملة.... في موقف لا يماثله موقف، ولا تقاربه شجاعة شجاع سوى شجاعة السيد القائد أبو الشهداء وسيد شهداء العصر ـ تقبلهم الله جميعًا في عليين ـ اللهم آمين.
شاهدناك.... خلال المحكمة الصليمجوسية ـ بقدر ما سمح لهم سيدهم الأمريكي ـ مطمئن الروح و الجنان مسترخي مستريح على مقعدك (خلال إلقاء ما يسمى إفادة) وكأنك المُعلم والمُهذب لهؤلاء الشراذم الصعاليك. تلقنهم أصول الإدارة والعسكرية التي لا يَعُون منها المُسلّمات. سمعناك.... حينما تتداخل أو تناقش هذا (القاضي) المأبون المخبول ومن معه، أو بالأحرى حين تردَّ كذبهم وافتراءهم الممجوج، كيف إنك تملك من الإرادة والثقة والاتزان والهدوء.... ما يحسدونك عليه، بل تغيضهم به، وتجلّل هذا بابتسامة فخر واعتزاز لثبات رفاقك وإخوتك ممن يشاركونك المحنة، أو ابتسامة السخرية والاستخفاف بهؤلاء الأنذال الشراذم الصفويين، الذين لا يفقهون بديهيات الأمور في الجيش والدولة، ويُدْعَوْن قضاة ورجال قانون؟!!
سيدي أبا الحسن.. أعزَّك الله.. دُم لنا رجلاً بطل فارسًا صنديدًا، دُم لنا سيفًا يخافه الأعداء، ويرجف منه الأنذال، واعلم ما اجتمع الباطلُ (الصليبيون والصهاينة والمجوس) على كره رجل إلاّ وكان هو الحق... حق يُسْتمد من الإيمان الصادق الثابت بنصر وتأييد الله ـ سبحانه وتعالى ـ لعباده المسلمين المؤمنين الصابرين الصادقين.
سيدي المجاهد.. حفظك الله.. عن أبي العباس عبدالله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : كنتُ خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال لي : "يا غلام إني أعلمك كلمات... احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، إن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف " رواه الترمذي وفي رواية " احفظ الله تجده أمامك، تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا "
ودومًا لا تنسَ " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين "
سيدي المقاتل.. نصرك الله.. لم أجد أجمل من الشعر العربي الأصيل لأهديك ـ وأنت المحب للشعر ـ فتقبل مني هذه القصيدة المعبرة، وكأنها تُترجم ما يحيكُ في النفس من أشجان وأحزان فرجها الله عنّا وعن كل مؤمن.
مرثية الجمل لشاعرها مقاوم قديم ماذا ستفعل في الصحراء يا جمل إذا اختفت فوقها الواحات والسبل ماذا، وجوفك كالرمضاء مشتعل قد حملت الذي لا تحمل الإبل حزٌ، ولزٌ، وجرح فاغر فمه ضماده السوط والقطران والجزل ترغو وترزم، ليس الدرب منتهيا ونزف قرحك طاغ ليس يحتمل يحز جنبيك سوط حاقد نهم من لحمك الحي في حافاته كتل وسرت في طرق عذراء موحشة ما كل من خب في مجهولها يصل ما في سنامك للصحراء تطعمه وليس تطعمك الصحراء يا جمل ما أوحش الدرب لا ماء ولا ثمد ولا صديق، ولا أهل، ولا أمل يمشي السراب، وتمشي أنت يا جمل والعمر بينكما كالظل منتعل هل الذين وهبناهم مناكبنا يرون ما لا يراه الذئب والحمل وهل تأكدت أن غير السراب لنا وهل تأكدت أن الدرب تتصل وهل تأكدت أن الشوك يطحنه ضرس بحلقك لا سوس ولا علل كيف السبيل إذا جفت حناجرنا والبيد لا علل فيها ولا نهل ما زلت اخصف خف الإبل في أمل على حوافر خيل ضبحها هلل بالأمس كنا على الصحراء نقضمها واليوم تقضمنا الصحراء يا جمل ليت الطريق التي تغتال حكمتنا تدري لماذا يصون الدمعة الرجل يسلسل الرمل انهار السراب لـه ويكذب الرمل، لا ماء، ولا وشل رغاء صدرك قد صار لي أغنية على مقاطعها الصحراء تختزل كنا إذا البيد من لفيح الهجير شكت نعير للبيد صدرينا فتحتمل وما عليك إذا شد السراب بنا إليه. إن هوانا عارض هطل يطغي السراب على من لا غمام لـه ويهزم الرمل من في ساقه خلل معاً نسير، وأن طالت مسيرتنا يموت من ليس في صحرائه جمل صحراء، أي فم لا تصرخين به لكن مؤامرة الأطلال تكتمل كم تصبحين على غيم، ويسرقه لص، على قدميه تنبت الدول لص يعبُّ من الصحراء نخوتها وأخر من جواري نفطها ثمل صحراء هل من سوءة أخرى لنسترها راح الرجال، ومات الصدق والخجل ما بال وجهك لا يغسله غير دمي أنا غريمك، لكن حبك شعل نحب هذا الذي يغتال هدأتنا لكن لماذا إلى الواحات لا تصل؟ وتصبحين لنا سجنا على دعة ما أثقل السجن إذ جدرانه الدول تقلبي يا بلاد الله في جسدي فالرمل أخرني، والعمر يرتحل كان السنام على صحرائنا جبل واليوم أقفر من أسلافه الجبل وشيجة أن يظل الموت عملتنا للعيش في عصر ما قالوا وما فعلوا وأرضنا أخرجت أثقالها فبكت لأنها خجلت من حيث ما خجلوا تقيء نفطاً وأصناما وأحذية وحُصلَ المختفي في القوم يا جمل إنا حلفنا بما قد ظل من دمنا ألا نقر، وفي صحرائنا هبل حسب الجنازة أن يمشي القتيل بها وحسب منسمك الصحراء تختزل وحسبنا أننا نمشي لغايتنا وحسبنا أن نعاني أيها الجمل وقد نجوع، وقد نظمأ، ولا نصل لكننا لن نضيع الدرب يا جمل وقد تكون أمانينا مصائبنا وقد تضج بصدرينا وتقتتل وقد تفاوضنا السكين يا جمل وقد نبذر عمرينا، ولا نصل لكن ماء بعيد عن حناجرنا ينبوعه الأرض، لا ينبوعه زحل خذ ما تشاء وهات الصبر يا جمل فسوف بالماء لا بالرمل نغتسل ولا نزال بصدرينا نرى أفقاً لغير أقدامنا الصحراء لا تكل نخب بين صلال الواد رامضة فلا نجور، ولا نشكو، ولا نجل وسرت في جسد عار لمملكة تخومها بزعاق الجن تتصل تركت خلفي الدجى ينتاب غاشية بعض النجوم على وجهي لها خصل رغم الرمال التي تغتال ذاكرتي رأيت عشب بلادي فوقه بلل تهادن الريح صدري وهو يسعفها كأن أحزانه في صدرها أسل أضج مثل ذوات (البوّ) في لهف صوب الحمى وجنين الروح يبتهل دخلت في الرمل (والسلماس) ذاكرتي ولم يضفني إلى أشيائه الطلل أنا من الحاملين الشمس في دمهم من الذين لهم في موتهم مثل من الذين اعتادت بصائرهم على الحرائق لم تدمع لهم مقل بحيث لا تلبس الأفكار أقنعة وحيث لا يستحي من فعله الرجل لندفع الموت نمشي صوبه أبدا والموت في الشمس نعم الموت يا جمل ورب أمنية في الدرب تلبسها تكاد من زفرات الصدر تشتعل إن السيوف زنود في حقيقتها ليس الحديد إلا ما يضمر البطل وليس يسمح إن نعي، وان أكلت أقدامنا ناطحات الرمل يا جمل معاً نعيش، معا نشقى، معا نصل معا نحاول إلا يقتل الأمل
ندعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظك من كل مكروه، ويبعد عنك وعن رفاقك الشر وأهله، ويرعاك. ونسأل الله أن يجمعنا وإياكم في يوم النصر مهللين مكبرين شاكرين لله فضله ونصره، وسلامي لكل الرفاق المجاهدين الصابرين الأوفياء الشرفاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. جنديكم/سفيان العبيدي |
|
شبكة البصرة |
|
السبت 9 رجب 1429 / 12 تموز 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |