|
المقاومة الوطنية العراقية نهاية الإمبراطورية الامريكية (الكتاب الثاني) شبكة البصرة حسن خليل غريب
الإهداء إلى المقاومين العراقيين روَّاد المقاومة العربية وحركة التحرر العالمية في خنادق المقاومة ومعتقلات الاحتلال الأميركي إلى العراقيين، كهولاً وماجدات وأطفالاً إلى كل شهداء العراق الذين سقطوا في مواجهة الاحتلال الأميركي إلى كل العراقيين القابضين على لهيب المقاومة والحاملين الألم والأمل أهدي هذا الكتاب الأخوة في شبكة البصرة تحية طيبة يصل إليكم نصاً لملاحق كتاب (المقاومة الوطنية العراقية: الإمبراطورية الأميركية بداية النهاية). وهو القسم الأخير من الكتاب. وبذلك يكون الكتاب قد اكتمل، وأرجو - قبل أن يصدر الكتاب الثالث - أن تكتبه المقاومة العراقية بالنصر القادم، بنضال أبطالها وتضحياتهم. إن أملنا لكبير في أن نشارككم احتفالات النصر على ضفاف دجلة والفرات، وعلى شواطئ البصرة، وفي أعلى قمم جبال الشمال. نرجو من الله أن يكون العام القادم عام تطهير العراق، والأمة العربية، والعالم، من (القرن المغولي الجديد). وأن يسقط جنكيزخان آخر ليسجل التاريخ أن العرب هم الذين أسقطوه، وجعلوه عبرة لكل معتد أثيم. وإلى اللقاء على ضفاف دجلة والفرات. حسن خليل غريب |
|
ملاحق الكتاب(]) الجزء الثاني حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وحدة حرية اشتراكية
بيان قيادة قطر العراق في 12كانون الثاني 2004 بيان حول تأكيد الاحتلال لوضعية أسير الحرب للرفيق صدام حسين رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة العراقية أيها العراقيون الأباة،، يا جماهير الأمة العربية المجيدة،، أبها الرفاق البعثيون،، لقد أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي بيانه المؤرخ في 15 كانون الأول 2003 حيث أعلن فيه وقوع الرفيق المناضل صدام حسين بأسر قوات الاحتلال الأمريكية.. وبين طبيعة الواقعة، وأكد في ذلك البيان بأن البعث والمقاومة وكل شرفاء العرب والإنسانية متأكدون من الأيمان العقيدي الراسخ، والروح النضالية القوية، والعزة العربية الأصيلة، والشكيمة العراقية الصلبة، والقدرة الشخصية المتفردة سوف تشكل التحدي الكبير الذي سيخوضه الرفيق الأمين العام في معسكر الأسر والذي سيضاف سفرا خالدا جديدا لصدام حسين العزيز على قلوب العراقيين والأمة وكل تقدميي العالم. ولقد ألحق هذا البيان ببيانين آخرين بتاريخ 17 و20 كانون الأول 2003، حيث أكد البعث على أن الرفيق صدام حسين أسر في المواجهة وفي خضم الحرب العدوانية الاحتلالية المستمرة على العراق بصفته الشرعية رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة، وبأن المقاومة المسلحة ستستمر وتتصاعد.. وأن معركة تحرير العراق واسترداد سيادته أصبحت تشتمل على معركة تحرير الرفيق صدام حسين من الأسر وصيانة وتأكيد شرعيته رئيسا لجمهورية العراق وقائدا عاما لقواته المسلحة. لقد مر شهر كامل على أسر الرفيق صدام حسين، وشكل الحدث الموضوع الأول والأهم على صعيد التغطية الإعلامية الدولية والإقليمية، حيث أمكننا أن نؤشر على العديد من النقاط والأحداث، وكان منها الكثير مما توقعناه ونبهنا له في بياناتنا السابقة عقب الأسر، والبعث والمقاومة العراقية المسلحة يودا أن يعرضا لعدد محدد من الأمور بسبب من أهميتها ولأجل التحسب والحيطة: 1-مثلما ركزت السياسة الأمريكية المعادية على موضوع الشخصنة في مراحل المواجهة مع العراق وحزب البعث منذ بدايات المنازلة في أم المعارك وحتى اللحظة المعاشة، فان الرد المقابل من قبل الرفيق القائد صدام حسين وحزب البعث والمقاومة كان متجاوزا وعن وعي مسبق، والتزام نضالي متأصل، وتدبير محسوب سلفا، لواقعة الشخصنة.. وكان على من تبناها طيلة تلك الفترة وردد الخونة والمتآمرين من بعده هذه المقولة، أن يجابهوا الشخص في قوته الوطنية وانتمائه القومي وتربيته النضالية وأيمانه الإيجابي في الحياة الملتزمة والعقيدة المترسخة وخلود الرسالة البعثية. وكان عليهم أيضا أن يجابهوا البعث ممثلا برفاق صدام حسين المناضلين مثله والحافظين للعهد معه، وعليهم أيضا أن يجابهوا المقاومة المسلحة الباسلة المستمرة والمتصاعدة بالمزيد من تعرضها القتالي وتنوعه ومساره المحسوب في خدمة الاستهداف الستراتيجي كما رسم في منهاج المقاومة السياسي. 2-لقد شكل أسر الرفيق صدام حسين وكما توقعنا مأزقا مضافا لقوات الاحتلال وسياساته وبرامجه في العراق، فلم ينجح الترويج السياسي لواقعة الأسر في حل أو تخفيف مأزق الاحتلال العسكري والسياسي والتنفيذي، فواقعة الأسر، كانت قابلة للاعتراض وفي زمن محدد، وكما توقع البعث في بيانه في 20 كانون الأول 2003. فالأسر لم يمكنهم من وقف أو تطويق المقاومة المسلحة.. وما يتم على أرض العراق المقاوم يؤكد ذلك، والبعث والمقاومة ينجحان في جعل واقعة اسر الرفيق صدام حسين إنجازا تكتيكيا آنيا للولايات المتحدة. 3-مثلما شكل العدوان على العراق واحتلاله من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا تجاوزا على الشرعية الدولية، فإن إسقاط الحكومة الشرعية وتهديم وحل مؤسسات الدولة العراقية، هو تجاوز على الحق والشرعية والسيادة الوطنية لجمهورية العراق، وكان للاحتلال وعملائه خونة العراق والأمة، أن أرادوا من واقعة اسر الرفيق صدام حسين، تفعيل التأكيد على تجاوز الشرعية والسيادة الوطنية للدولة العراقية.. بما يخدم مصالح شعوبية ومذهبية ورجعية وانفصالية خانت الوطن وتحالفت (عميلة) مع العدو المحتل على أمل تحقيق مصالحها الضيقة. لقد شكلت واقعة أسر الرفيق صدام عاملا كاشفا على العمالة الضحلة والمهينة لتلك القوى.. فهي قد قبلت الخيانة الوطنية مقايضة بمصالحها الضيقة والتي كانت مقبولة من المحتل في ذلك الوقت.. لتسهيل الاحتلال وإسقاط البعث وحكمه الوطني القومي التقدمي، أما الآن وبعد أن وقع الاحتلال فلا يضمن (الاحتلال) تحقيق تلك المقايضة، فقد أسلموه الوطن ومقدراته، وله هو (الاحتلال) أن يقرر وفقا لمصلحته ومصلحة »إسرائيل« بأن يحقق أو لا يحقق المقايضة النجسة، أو أن ينتقص التحقيق على حساب طرف عميل ولمصلحة عميل أخر، وفقا لمقتضيات الحال وبسبب من مأزقه الأمني –العسكري والسياسي المعاش. ومن هنا يجب علينا أن نفهم هذا التناقض اللفظي المعلن ما بين الاحتلال وعملائه خونة العراق والأمة من جهة، وما بين العملاء والخونة أنفسهم من جهة ثانية. فالمحتل الأمريكي هو مشارك كريم في المغارم ومستأثر بخيل في المغانم. 4-وتأسيسا على ما ورد في (3) أعلاه، يكون العراق الوطن الواحد مخططا مشروعا في نظر الشراذم من الخونة والعملاء لتقسيم عرقي أو طائفي أو خلافه، فالوحدة الوطنية العراقية مثل سيادة العراق هي أول المستهدفين غدرا وتآمرا.. عندما خان الخونة وسهلوا، وتعاونوا مع العدوان لاحتلال العراق وإسقاط حكومته الشرعية. 5-ومثلما تآمر و تنافس الخونة والعملاء على تحقيق المقايضة بمصالحهم الضيقة على حساب الوطن وسيادته ووحدته، تشكلت حالة رسمية عربية منشأها في أحسن الأحوال العجز والهوان، وفي أسوأ الأحوال العمالة ولعب الأدوار التاريخية (والطارئة) المرسومة من قبل الولايات المتحدة، لأجل تسهيل الاحتلال وتمكينه من تنفيذ مشاريعه في العراق، على أساس أن القضية كما تراها بعض الأنظمة المحيطة هي إعادة الإعمار، وعليه ستكون شريكة فتات في ذلك، وبما يضمن للحكم والمتنفذين في تلك الدول المحيطة بالعراق حصتهم في العمولات كسماسرة إقليميين. وكل ذلك يغلف ويبرر بالحرص على شعب العراق وتمكينه من تجاوز الحالة الأمنية والاقتصادية الصعبة، والتي خلقها وعمقها الاحتلال.. فهناك وفي عواصم محيطة يتوالى انعقاد المؤتمرات الاقتصادية، وينظر سياسيا لتبينها، ويبرر اقتصاديا لانعقادها المكلف، بالحرص على إعادة الاستقرار والإعمار، ويدرب ويؤهل "ضباط وعناصر الشرطة والمخابرات والجيش العميلة.. ضمن برامج باهظة التكاليف كثمن رشوة لمواقف تلك الحكومات المحيطة، والتي بدأت تتنافس فيما بينها وتتناقض مصالحها، من خلال إبداء استعدادها وعرض مزاياها في التدريب والتأهيل لأجهزة وعناصر قمع الشعب ومحاربة المقاومة في العراق. أيها الشعب العراقي الحر أبدا، يا أبناء الأمة العربية المجيدة، أيها البعثيون المناضلون وأيها المقاومون المجاهدون، الآن أصبح واضحا أنه مثلما شكل احتلال العراق مأزقا أمنيا وسياسيا للولايات المتحدة وحلفائها، فإن أسر الرفيق القائد صدام حسين قد شكل مأزقا مضافا، فالاحتلال الذي يواجه جنوده وعملاؤه الموت بفعل المقاومة المسلحة الباسلة واستمرارها، والذي يواجه مخططه السياسي والاقتصادي والثقافي في العراق تعثرا واضحا ينعكس سلبا على مستوى القرار الأول في واشنطن ولندن. هذا الاحتلال وفي مواجهة الصلابة الثورية، والخبرة النضالية، والأيمان العقيدي، والإلمام والوعي السياسيين بطبيعة المؤامرة ضد العراق والأمة، للرفيق القائد صدام حسين في أسره، كان عليه وبسبب أسبق تمثل في سقوط الذرائع لحربه على العراق واحتلاله، عندما تكشفت زيف أسباب العدوان والحرب، من أن يقر بأن الرفيق صدام حسين هو أسير حرب. وكان عليه أن يقر بذلك تحسبا وتحوطا من التداعيات القانونية والسياسية والأخرى التي تترتب على عكس هذا الإقرار. فالولايات المتحدة كقوة احتلال تعيش معركة مفتوحة على كل الاحتمالات في العراق، وهي قبل غيرها تعرف أسبابها ومصالحها الإمبريالية من العدوان والحرب، والتي لا يمكن لها وقد جوبهت بالمقاومة الوطنية المسلحة.. السريعة النشوء، والمتطورة الأداء، والمستمرة في المواجهة، وغير مرتدة الخيار، وذات الاستهداف السوقي المحسوب في دحر الاحتلال وتحرير العراق، إلا أن تتعامل مع واقعة اسر الرفيق صدام ضمن هذا الإطار، والمفروض من المقاومة كطرف شرعي مقابل للاحتلال. ومن هنا فأننا نؤكد على أن معركة تحرير العراق أصبحت تشمل معركة تحرير الرفيق صدام حسين، مثلما كانت وتظل تشمل تحرير كل الأسرى لدى قوات الاحتلال. بما أن الاحتلال قد أقر بأن الرفيق صدام حسين هو أسير حرب لديها، فأنها تكون ملزمة بالتصرف معه وفقا لذلك وبحسب ما أقرته وضمنته الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها اتفاقياتي جنيف الثالثة والرابعة. ونحن هنا باسم الشعب العراقي والمقاومة الوطنية المسلحة والبعث العربي الاشتراكي وباسم الأمة العربية نؤكد على ما يلي: 1-الرفيق صدام حسين أسير حرب لدى قوات الاحتلال الأمريكية بصفته الرئيس الشرعي لجمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة العراقية. وهو قد أسر في عمليات المواجهة المستمرة مع قوات الاحتلال والتي لم تتوقف كما أقر الاحتلال بذلك. 2-أن عدم مراعاة التطبيق الحرفي للاتفاقيات ذات الصلة بوضع الرفيق القائد كأسير حرب، وبصفته الدستورية الشرعية رئيسا لجمهورية العراق وقائدا عاما للقوات المسلحة، يجعل من عملية أسره حالة اختطاف سياسي، وقوات الاحتلال وحكومة الولايات المتحدة تتحمل مسؤوليات ذلك وتبعاته. والولايات المتحدة تعرف بأن إمكانية الرد من قبل المقاومة على ذلك واردة وغير محددة في المكان والزمان والمستوى والعدد. 3-مثلما هي حالة احتلال العراق طارئة ومؤقتة، فكذلك حالة أسر الرفيق القائد صدام حسين، ومثلما كان وسيبقى قرار المقاومة المسلحة غير مرتد حتى دحر الاحتلال وتحرير العراق، وهو ما خبرته الولايات المتحدة جيدا، وعليها أن تختار، فكذلك كان و سيكون قرار وموقف الرفيق القائد الأسير صدام حسين، فإذا كان أو سيكون للولايات المتحدة كقوة احتلال غير شرعية من خيار غير الاستمرار في المواجهة، فإن الرفيق صدام حسين رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة، هو الطرف المؤتمن والمخول والمؤهل باسم الشعب العراقي والمقاومة المسلحة لبحث مسألة الانسحاب غير المشروط لقوات الاحتلال من العراق. 4-كما هو واضح للشعب العراقي والأمة العربية والعالم، فإن ما أفرزه الاحتلال من صيغ سياسية وتنفيذية وقضائية وغيرها، هي غير شرعية وغير معترف بها، وهي الآن تتصرف طبقا لمرجعياتها اللاوطنية، وبحسب مصالحها الضيقة.. المذهبية والقومية والفئوية، وعلى حساب العراق وسيادته ووحدته الوطنية، وبذلك فهذه الصيغ التي أتت مع الاحتلال ووجدت بحمايته، ليس لها من حق أو مطلب مشروع فيما يخص كل ما نشاْ بفعل الاحتلال، بما في ذلك واقعة أسر الرفيق صدام حسين رئيس الجمهورية الشرعي والقائد العام للقوات المسلحة. عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال،، عاشت المقاومة العراقية المسلحة الباسلة، عاش الرفيق القائد صدام حسين رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة، عاش حزب البعث العربي الاشتراكي ومناضلوه الميامين، عاشت فلسطين حرة عربية، المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين الأكرمين، والله أكبر... الله أكبر... وليخسأ الخاسئون، جهاز الإعلام السياسي والنشر حزب البعث العربي الاشتراكي *** بيان قيادة قطر العراق في 13كانون الثاني 2004 بيان إدانة وتحذير مع عودة تشغيل الرحلات الجوية الأردنية إلى ومن مطار صدام الدولي بكل أسف يصدر عن جهاز الإعلام السياسي والنشر في حزب البعث العربي الاشتراكي هذا البيان، بعد أن أعادت وبناء على طلب من قوات الاحتلال وشركة KBR الأمريكية، شركة الطيران الأردنية المعروفة (بالأجنحة الملكية) رحلاتها المبرمجة من عمان إلى بغداد وهبوط طائراتها على أرض مطار صدام الدولي. لقد حددت بيانات عدة صادرة عنا من مغبة قيام شركات الطيران التجارية، وخاصة العربية منها، بتشغيل رحلات من وإلى مطار صدام الدولي ومطار البصرة الدولي، حيث كان ذلك في 16 تموز و23 آب 2003. وكذلك فقد بين البيان الصادر عنا بتاريخ 10 آب من العام الماضي أن الطيران العسكري لقوات الاحتلال الأمريكية يقوم بالطيران والتحليق من قاعدة الحبانية الجوية إلى مطارات صهيونية في فلسطين المحتلة وبالعكس، عبر الأجواء الأردنية، وهو بذلك يكرس من اعتبار تلك الأجواء وحدة واحدة مفتوحة أمام طيرانه العسكري، بما يشكل إضافة لتكريس الاحتلال امتهانا واضحا لسيادة الشعب العربي الأردني. من المعروف لدينا ولدى آخرين أن إعادة تشغيل الرحلات التجارية الأردنية جاء بناء على طلب من قوات الاحتلال وشركة KBR الأمريكية، التي تدير مكتبا لوجستيا وتجاريا ناشطا في عمان، بعد أن تم تكليف مقاولين أردنيين متنفذين وأبناء لمسؤولين في الحكم ومؤسساته، من تنفيذ أعمال إنشائية في بناء المعسكرات الدائمة للقوات الأمريكية المحتلة، في مناطق غرب وشمال العراق. ولقد جاء بياننا الصادر في 2 كانون الأول من العام الماضي تحت عنوان (تحية لقوات الأمن القومي) رسالة لهؤلاء المقاولين والسماسرة الوافدين.. بأنهم مرصودون وعين المقاومة غير غافلة عنهم، وردها وارد عليهم. إن تمادي الممارسات الرسمية الأردنية والمحسوبة وفقا لمتطلبات قوات الاحتلال أولا، وتأمينا للسمسرة والعمولات لطبقة محسوبة على الحكم أو هي واجهته التجارية ثانيا، إنما يشكل خدمة مقصودة للاحتلال وبالضد من مصلحة وسيادة العراق وشعبه. نعود ونحذر بأن مطار صدام الدولي والممرات الجوية الموصلة إليه هي أهداف عسكرية مشروعة للمقاومة المسلحة، وتقع ضمن مدايات أسلحتها ومقذوفاتها، وخاصة صنف الدفاع الجوي، وعليه فإن قرار الأجنحة الملكية بعودة ومباشرة رحلاتها إلى ومن ذلك المطار يعرض طائراتها ومسافريها للخطر، وهي والحكومة الأردنية تتحملان مسؤولية المخاطرة غير المحسوبة بالاستمرار برحلاتها. عاشت قوى الشعب الأردني الوطنية والقومية الرافضة للاحتلال في العراق وفلسطين والرافضة بأن يكون أردنها العربي وطنا بديلا.. عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال.. جهاز الإعلام السياسي والنشر حزب البعث العربي الاشتراكي *** بيان قيادة قطر العراق في 16 كانون الثاني 2004 اجتثاث البعث استهداف مقصود للنيل من عروبة العراق ووحدته الوطنية أيها العراقيون ، يا جماهير الأمة العربية ، أيها الرفاق المناضلون البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون، لقد أصبح واضحا ومؤكدا لكل عراقي وعربي وحتى للرأي العام العالمي، أن العدوان المبيت والحرب المدمرة والاحتلال الإمبريالي للعراق، إنما هي محطات مصممة بنيت عليها، وتنطلق منها، مسارات تطبيق السياسة الإمبريالية المجددة في ستراتيجية اليمين الجديد الحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وتشكل تطبيقا انتقائيا له ضروراته المنطلقة من التفكير العقيدي، والمصلحة الاقتصادية، والغايات المشتركة مع الصهيوينة العالمية. ولهذا التطبيق الانتقائي مبرراته وأسبابه الموجبة في تصميم وإنضاج وتفعيل القرار الأمريكي موضع التطبيق: 1-لقد وقع التطبيق العملي للنجاحات اللاحقة لتفكيك الاتحاد السوفيتي، وانهيار المعسكر الاشتراكي في أوروبا، فيما بعد رئاسة جورج بوش الأب، في حالة قطع تطبيقي، بعد هزيمة الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية أمام الديمقراطيين في عام 1992. وأتى هذا القطع بعد أن قادت الولايات المتحدة بسهولة ونجاح، تحالفا عالميا بفعل قرارات دولية وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في حربها على العراق في المنازلة الكبرى في أم المعارك. 2-هذا القطع التطبيقي شكل للجمهوريين مرحلة بلورة منهجية برامجية، لتطبيق سياسات كونية، متفقة وتفرد الولايات المتحدة في القوة العسكرية الأعظم والقدرة الاقتصادية الأكفاء.. عندما يتمكن الجمهوريين من العودة للبيت الأبيض لاحقا. وفي هذه المرحلة الممتدة لثماني سنوات، كان يتراكم مخزون من التنظير العقيدي الإمبريالي المجدد، ويتشكل معه وبه ومنه فريق من المخططين السياسيين الملتزمين والمهيئين لوضع تلك السياسات موضع التطبيق، من خلال تبينها المفترض و/ أو المفروض على المستوى السياسي الأول بما يتفق وطموحاته ومصالحه الشخصية والعائلية والتجارية. 3-ومع عودة الجمهوريين »المسلحين بذلك المخزون التنظيري في العقيدة الإمبريالية المجددة« للحكم، وإحاطة ذلك الفريق بالمستوى الرئاسي الأول، وتواجد عناصره المؤثر في مفاصل صناعة وتطبيق القرار السياسي والعسكري الأمريكي، كان التوجه نحو تصعيد المواجهة المستمرة مع العراق في سياقاتها السياسية والعسكرية أمرا محتما وفقا لأولية الحالة، وتأسيسا على استثمار الموروث من الإدارة الديمقراطية المنكفئة، التي ولأسباب عديدة.. أولها المصلحة الكونية الأمريكية في التعامل مع النفط وثانيها المصلحة الإقليمية الأمريكية المتفقة والداعمة للمصلحة »الإسرائيلية« في الإقليم، أبقت على ملف المواجهة مع العراق مفتوحا في سياقاته المختلفة وأهمها التأزيم والتصعيد السياسي، واستخدام ملف العقوبات المستند لذريعة أسلحة التدمير الشامل المصطنعة. 4-وبفعل المرجعية العقيدية للإدارة الجمهورية أولاً، وبسبب من تبني موضوع الشخصنة في المواجهة من قبل رئيس الولايات المتحدة ثانيا، أصبح التقابل السياسي في سياقاته العقيدية والفكرية وما يمثله ذلك من تصارع الارادات في المقام الأول، طابعا لازما يطبع المواجهة، ويطال معمقا في الاستهداف الإمبريالي المعادي للأمة العربية وحزب البعث العربي الاشتراكي فكرا وسياسة وتنظيما و قيادة. 5-وتأسيسا على ذلك، أصبح من الضروري إحداث الدمج الاستهدافي فيما بين العراق الدولة وحزب البعث العربي الاشتراكي. وكان مترسخا في ذهنية القرار المعادي ووفقا لبرنامج مسبق.. يتناول المنطقة العربية بشكل أساسي وفقا للموقع، والموارد النفطية، والإرث الثقافي-الحضاري، و التواجد الموضوعي التاريخي والاجتماعي-الاقتصادي لعناصر التكوين الوحدوي، واستمرارية الصراع العربي الصهيوني غير القابلة جماهيريا للتوقف.. أن غزو العراق واحتلاله بفعل القرار الإمبريالي الأمريكي، وتوافق أدوار أنظمة عربية معه، واستخدام مدروس لشراذم عميلة خائنة للعراق والأمة، لا يكتمل إلا بضرب البعث وفقا لمخطط اجتثاثي يستهدف التنظيم من خلال التعرض الحياتي والاقتصادي والنفسي على أعضاء الحزب وعائلاتهم. 6-إن تطبيق الدمج الاستهدافي كما وضح أعلاه، أصبح واقعا فعليا منذ بدء العمليات القتالية، واستمر وتتطور عند احتلال المدن العراقية، حيث أعمل وبشكل مخطط التدمير والحرق والتخريب والنهب لمؤسسات الدولة ومنشأتها ومقار الحزب وممتلكاته. ومباشرة كانت القرارات الأولى التي اتخذها المحتل هي حل الجيش والحزب.. وكان لذلك ما يبرره في الشروع بتطبيق برنامج احتلالي طويل للعراق، وبعكس ما يظنه الآخرون أو يصدقه ويروجه بعض العراقيين وغيرهم من العرب. وهنا طبق الدمج الاستهدافي في التعرض على مكونات السيادة للدولة العراقية وأهمها الجيش، وكان ذلك متفق عليه أو مفروض مسبقا على شراذم المعارضة العميلة والمتحالفة مع الاحتلال. وكان مفهوم لدى الاحتلال وعملائه أن الجيش في حالة الإبقاء عليه لن يكون إلا مؤمنا بعقيدته القتالية المستندة لرسالة البعث وفكره القومي والمتعارضة تماما مع الاحتلال وصنائعه وصيغه بما في ذلك »مجلس الحكم العميل«. وهنا لا بد من الإشارة إلى حقيقة ماثلة: وهي أن هناك ثأرا مبيتا »لأطراف معادية تاريخيا للعراق والأمة العربية« من الجيش العراقي المسلح بالعقيدة القتالية المستندة على البعث ورسالته وفكره.. فهذا الجيش بقيادته البعثية، كان طرفا مقاتلا طوعيا وبمبادرة قيادته في حرب تشرين وكانت له صولاته التي حمى بها دمشق من السقوط أو التطويق، وكان حاميا لوحدة العراق الوطنية، وهزم المد الشعوبي في القادسية، وحارب جيوش ثلاثين دولة وقصف »إسرائيل في أم المعارك، وتحدى مناطق حظر الطيران بعد ذلك، وأصبح في الضمير الجمعي العربي جيش الأمة وفلسطين. أن السياق المنهجي المتسلسل في أعلاه جاء ليمهد موضحا لما هو وراء قرار »اجتثاث البعث«.. القرار الأمريكي التصميم والاستهداف، كخطوة ضرورية لإدامة الاحتلال بما يخدم مخططات أمريكية إمبريالية كونية وإقليمية، مستندة إلى التجديد في العقيدة الإمبريالية. وهنا وقبل الخوض في موقف البعث ورده، لابد من الإشارة إلى محطات وسيطة واشتقاقية أعقبت هذا القرار وما بني عليه من الدمج الاستهدافي: - استخدم هذا القرار لإحداث ردة رجعية اجتماعية – اقتصادية تؤسس للسيطرة الإمبريالية والنهب الاقتصادي لثروات وموارد الدولة والمجتمع العراقيين، من خلال العرض التدميري المبرمج للمنشاءات والوحدات الاقتصادية للقطاع الاشتراكي والقطاع العام و ثمرات التأميم والاستثمار الوطني للنفط والموارد الاقتصادية الستراتيجية. - استخدم هذا القرار في التعرض التخريبي والتهديمي للقاعدة العلمية والتقنية التي بنتها الدولة وفقا لخياراتها الوطنية والقومية، السياسية والاقتصادية والدفاعية، وكان واضحا أن التعرض للبعث (واجتثاثه) وفقا لقاعدة الدمج الاستهدافي إنما يعني تصفية وإلغاء البنية التحتية للتقدم العلمي والتقني للشعب العراقي المستهدفة من قبل »إسرائيل« أولا. - استخدم هذا القرار لتصفية أو بعثرة أو إخراج الكوادر العلمية والإدارية والفنية من مؤسسات الدولة، بما يخدم إحلال عناصر عميلة ومرتبطة بتطبيق برامج ومشروعات الاحتلال السياسية و الإدارية والاقتصادية والأخرى. - استخدم هذا القرار بأحداث ردة رجعية تشريعية وقانونية تستهدف التعرض على الصيغ التقدمية في قوانين تمس الحياة الاجتماعية والعائلية للفرد العراقي، بما يخدم التعرض المبيت على الوحدة الوطنية، من خلال الترويج للمذهبية والطائفية الضيقة وتطبيقها قسرا أو انفلاتيا على قوانين الأحوال الشخصية. - استخدم هذا القرار بالتعرض على الإرث الإيماني المصان للمجتمع العراقي، من خلال مقابلته بالتقسيمات الدينية والمذهبية والطائفية، وترجيحها على مكونات الأيمان الديني التي راعاها وحافظ عليها البعث، بما صان ديانات العراقيين وإيمانهم وبما حمى وحصن المجتمع من آفات العولمة والانفلات الأخلاقي أو تسلط وترهيب المؤسسات الدينية. - استخدم هذا القرار بإحداث تغيير تخريبي في مناهج التربية والتعليم، بما يخدم أهداف الحرب الثقافية والحضارية للإمبريالية الجديدة، والتي كان من أهم أهدافها تأكيد مقولات العولمة والسيطرة الرأسمالية والانسلاخ المبرمج عن الموروث الحضاري والثقافي للشعوب. وفي حالة العراق يتأكد ما نقوله عندما يطلب مجلس الحكم بشكل علني إلغاء المصطلحات والمسميات الجهادية والمقاومة سواء في المناهج التعليمية أو وسائل الإعلام. الرد البعثي: أثبتت مجريات ووقائع الشهور التي أعقبت احتلال العراق حقيقة كانت مترسخة في وجدان وضمير البعثيين، وهي أن البعث فكرة وحالة وصيغة نضالية عربية معاشة ومستمرة.. وأن البعث هو بالأساس مشروع جماهيري عربي نهضوي وتقدمي.. يحمل بذور الحياة والاستمرارية، وحاضنته هي الأمة العربية، ومحفزاته هي تحديات الأمة المعاشة وتطلعاتها النهضوية المشروعة، وهو أولا وأخيرا مشروعا نضاليا، يحمل صيغ التحدي الجهادية، ويجب أن يكون في المواجهة مع أعداء الأمة حيثما كان حاله في الحكم أو خارجه.. والمواجهة القائمة الآن في مقاومة الاحتلال وصيغه وواقعه، هي استمرار للمواجهة التي اقتضت من الولايات المتحدة أن تحارب البعث والعراق فعليا، وأن تكشف عن طبيعتها الإمبريالية العدوانية في صيغ وتحركات جانبت القوانين والشرعية الدولية، ووضعت استمرارية تفوق الولايات المتحدة كونيا وفقا لنظريتها الإمبريالية المجددة أمام التحدي القائم.. في اختبار المواجهة الجارية الآن على أرض العراق مع البعث والمقاومة العراقية المسلحة. انطلاقا من وعي البعث وإدراكه المتابع لما يجري ويتم في العراق الآن.. من استهداف للسيادة والوحدة الوطنية العراقية، وانتماء العراق العربي، والتفريط والسيطرة على مقدرات العراق الاقتصادية، وإحداث ردة رجعية على إنجازات العراق الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية.. وفي المحصلة تأكيد شرعية الاحتلال، وفقا لصيغ وبرامج تتبناها وتنفذها شراذم الخونة والعملاء، متحالفة أو مؤتمرة من قبل الاحتلال، ومشجعة على ذلك من قبل أنظمة رسمية عربية متآمرة، أو دول إقليمية لها مصالحها المتلاقية مع الاحتلال في ضرب العراق والبعث، وتأسيسا على إدراك ووعي مسبقين لطبيعة المواجهة المستمرة.. حيث هيأ البعث لمرحلة مقاومة الاحتلال، وشرع بها فورا و دونما إبطاء، وحدد لها منهاجا سياسيا وستراتيجيا يخدم هدف التحرير وطرد الاحتلال والحفاظ على العراق موحدا ووطنا لكل العراقيين.. يكون رد البعث متبلورا وعمليا في سياقاته النضالية والسياسية متلازما ومتناغما مع مقاومة الاحتلال.. مقاومة مسلحة غير مرتدة الخيارات، لها مشروعها الجماهيري الواسع وغير المؤطر بالانتماءات السياسية والعرقية والدينية والمذهبية، وله مرجعيته الوطنية وشرعيته الجماهيرية، وبعده القومي العربي، وتقاطعاته الكونية في المشاركة في رفض الهيمنة الإمبريالية على العالم وفقا لبرامج وأهداف السياسة الأمريكية الغاشمة. والبعث في رده المقاوم، مثلما يستهدف تحرير العراق وطرد الاحتلال، وتقويض وإلغاء واقعه وصيغه وإفرازاته، وإفشال برامجه ومشاريعه، يكون هو الطرف الأوحد المقابل المقاتل في المعركة الكونية الأبعاد لإفشال تحقيق أهداف الولايات المتحدة الإمبريالية، المبتدئة في العراق والمنطلقة منه إقليمياً وكونياً. وعندما أعملت الولايات المتحدة الدمج الاستهدافي بين العراق الدولة والبعث، فعّل البعث الدمج الوطني مع نضاله الحزبي في رده.. فكان ولا يزال يرد مقاوماً من أجل تحرير العراق، فارضاً استمرارية المواجهة وفقاً لسياقات تحيد من أرجحية الولايات المتحدة العسكرية والتقنية والاقتصادية، وتستهدف الاحتلال وبرامجه وإفرازاته، وتحدث الدمج الاستهدافي المشروع في ردها المقاوم بين الاحتلال وحلفائه وإفرازاته وصيغه وعملائه. عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال، عاشت المقاومة العراقية المسلحة الباسلة، عاش حزب البعث العربي الاشتراكي ومناضلوه البواسل، عاش الرفيق الأمين العام الصامد والمتحدي في معسكر الأسر، عاشت فلسطين حرة عربية، المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين والبعث الأكرمين، والله أكبر.. الله أكبر.. وليخسأ الخاسئون، جهاز الإعلام السياسي والنشر حزب البعث العربي الاشتراكي *** بيان قيادة قطر العراق في أواخر كانون الثاني 2004م مع استمرار تعمق مأزق الاحتلال: على الأمم المتحدة ألا تكون جزءاً منه لقد أوضحت المقاومة العراقية المسلحة بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي في العديد من بياناتها السابقة طبيعة وعمق المأزق الذي تعيشه قوات الاحتلال الأمريكي في العراق، وبينت بالتوصيف والتحليل تداعيات ومسارات هذا المأزق في السياقات العسكرية والسياسية والإدارية والاقتصادية والأخرى.. حيث كما فصل وتوقع بيان الحزب الصادر في 5 كانون الأول 2003. وكان البعث والمقاومة العراقية المسلحة قد أكدا أن خيارهما القتالي غير مرتد، ويتمثل باستمرار وتصعيد وتعميم المقاومة المسلحة.. التي حدد لها المنهاج السياسي والستراتيجي الصادر عن حزب البعث العربي الاشتراكي في التاسع من أيلول 2003، خارطة الأهداف والمستهدفين.. حتى يتحقق الاستهداف الستراتيجي المتمثل بطرد الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين. وقبل ذلك وأثنائه.. كان البعث والمقاومة قد بينا في مجال تقابلهما القتالي واستمرار المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية منذ احتلالها للعراق، أن سلم المقاومة الزمني غير محكوم بظروف ومفاصل غير طرد الاحتلال وتحرير العراق، بينما سلم الإدارة الأمريكية المعتدية محكوم باستحقاقات الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، وهي بكل ما تقوم به وتطرحه من برامج وتوقيتات تخص احتلالها وتواجد قواتها على أرض العراق، واكثر من ذلك فكل ما يتم من محاولة لتنفيذ برامجها السياسية والاقتصادية والأخرى في العراق، أصبح جزاء من معركتها الانتخابية، وأصبح مفروضا على من هو متعاون معها أو مؤتمر بأوامرها في العراق والإقليم والعالم أن يضبط إيقاع تحركاته مع متطلبات تأمين النجاح للإدارة الأمريكية في الانتخابات الآزفة. وفي اللحظة الراهنة وما يليها.. سوف تتصرف الإدارة الحاكمة في الولايات المتحدة ضمن متطلبات الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، وسيكون احتلالها للعراق في برامجه الآنية محكوما بما يخدم هدفها الانتخابي. المقدمة في أعلاه سيقت لفهم وتحليل وتوقع التحرك الأمريكي الراهن تجاه الأمم المتحدة فيما يخص برامج الاحتلال المتعثرة في العراق. وهنا وبغض النظر عن الخوض فيما وكيفما تطلبه الولايات المتحدة من المنظمة الدولية في هذا الشأن، فأننا لا بد وأن نوضح موقف البعث والمقاومة المسلحة والشعب العراقي من المنظمة الدولية: 1-لم تتمتع المنظمة الدولية بمصداقية وثقة فيما يخص تعاملها مع العراق خلال السنوات الأربعة عشر الماضية، وكانت أكثر من ذلك شريكا فاعلا وأساسيا في معاناة العراقيين من حصار وجوع ومرض وحرمان، بل ونهب مقنن لموارد العراق المتأتية من بيع نفطه وفقا لمذكرة التفاهم الموقعة مع الأمم المتحدة. 2-لم تتمتع بعثات الأمم المتحدة بالمصداقية والحياد على الإطلاق طيلة تواجدها وعملها التفتيشي على أرض العراق بحثا عن أسلحة التدمير الشامل، ولم يكن في مقدور رؤساء ومسؤولي تلك البعثات قول كلمة حق واحدة، طالما كانت لا تتفق ورغبة الولايات المتحدة المبيتة في العدوان وضرب العراق وإسقاط حكومته الشرعية كما ثبت لاحقا، وأصبح تآمر الولايات المتحدة حقيقة تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها. 3-كان واضحا أن من تسميهم الأمم المتحدة للعمل في العراق غير محصنين من التعامل أو الخدمة التجسسية لصالح الولايات المتحدة وغيرها وبالضد من مصلحة شعب العراق والشرعية الدولية.وهم إنما يراعون ويحققون مصلحة ومتطلبات الولايات المتحدة أولا. 4-وكان واضحا أيضا أن الأمم المتحدة تفرط بسيادتها وحقها المصان حتى داخل مقرها، وكانت حادثة سطو واستيلاء الولايات المتحدة على تقارير العراق عن أسلحته وبرامجه التي سلمها للمنظمة الدولية دليلا صارخا على ذلك. 5-وكان واضحا أيضا أن شخص الأمين العام الحالي للمنظمة الدولية لا يؤمن بوضعه الوظيفي الدولي، طالما كان ذلك متعارضا مع ما تطلبه الولايات المتحدة، وهذه نقطة هامة سيكون لها فعلها التطبيقي فيما هو مطلوب الآن أمريكيا من المنظمة الدولية فيما يخص مأزق الاحتلال الأمريكي في العراق. وعندما يعيش الاحتلال مأزقه المتعمق في العراق، وتواجه الإدارة الأمريكية الاستحقاق الانتخابي، وتوجه الدعوة من (الحاكم المدني الأمريكي) في سلطة الاحتلال للأمين العام للأمم المتحدة للمساعدة في حل مأزق الاحتلال.. بسبب محدودية الوقت المتاح ليس لمتطلبات انسحاب المحتل، بل بسبب من استحقاقات دستورية أمريكية... يصبح مأزق الاحتلال عاملا فاعلا من عوامل الفوز أو الخسارة الانتخابي لتلك الإدارة.. التي أهملت وتجاوزت المنظمة الدولية عندما قررت الحرب، وكانت قد كذبت وفبركت التقارير الاستخبارية لترغم المنظمة الدولية على شرعنة العدوان والاحتلال. عندما يكون كل ذلك سببا لطلب مساعدة الأمم المتحدة وفرض تدخلها المتأخر في الشأن العراقي، وبعد أن فقدت مسوغات الدور المطلوب وفقا لغايتها الأولى في حفظ السلام والأمن العالميين.. يكون من حق المقاومة العراقية المسلحة الطرف الشرعي المقابل في معادلة العراق المحتل، أن ترفض هذا التدخل الدولي المطلوب من أجل مساعدة المحتل، وأن تحذر من أن تواجد بعثة أو بعثات الأمم المتحدة ولأي سبب إنما سيكون تواجدا مشتقا من الاحتلال، وأن صيغ عمل تلك البعثات ستكون صيغة من صيغ الاحتلال العاملة على ارض العراق بشكل غير شرعي لتحقيق برامجه وسياساته، والتي لا تتعامل معها المقاومة العراقية المسلحة إلا بالصيغ القتالية كونها جزاء وواقعا من الاحتلال غير المشروع والمخالف للقوانين الدولية وشرعة الأمم المتحدة ذاتها و الواجب مقاومته. جهاز الإعلام السياسي والنشر حزب البعث العربي الاشتراكي *** بيان قيادة قطر العراق في 6 شباط 2004 خيار المقاومة المسلحة غير المرتد في مواجهة ذرائع الاحتلال المرتدة أيها العراقيون الأباة، يا أبناء الأمة العربية المجيدة، أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون، بما لا يدع مجالا للشك فإن المواجهة المستمرة وذات الطابع القتالي منذ العام 1991 في المنازلة الكبرى في أم المعارك الخالدة وحتى اللحظة، قد بنيت وفقا للاستهداف الستراتيجي في مخططات الولايات المتحدة المسبقة باتجاه ضرب وإسقاط القيادة السياسية العراقية (أولا) كمدخل لازم لتحقيق الأهداف الأخرى في الإقليم بما فيها الهيمنة المباشرة على نفط العراق وتمكين الكيان الصهيوني من فرض شروطه السياسية والأخرى على أقطار الوطن العربي كلها.. وفي هذه اللحظة لا يستطيع أي كان أن يقول بغير ذلك، إلا المتورطون أو المأجورون وأقلامهم وصحفهم.. والساعون لإدامة أو تجديد أدوارهم في خضم التغيير المنشود وفقا لمخططات أمريكية محكومة بعقيدة التجديد في النظرية الإمبريالية.. المعاشة والمطبقة من قبل اليمين الحاكم في الولايات المتحدة. وفي اللحظة المعاشة أيضا تصبح صورة المواجهة واضحة التكوين ومحددة المعالم.. فهناك كما كان سابقاً وإن حاول البعض أن ينكر مواجهة سياسية وفكرية مستمرة.. بين فكر قومي عربي تقدمي نهضوي من جهة، وبين فكر مشروع إمبريالي – صهيوني، له ظلاله وإفرازاته المحلية العميلة المرتبطة.. والمتبدلة وفقا لطبيعة المواجهة في مراحلها المختلفة وتأثير السياسة والفكر العقيدي فيها. وهنا لا بد من التذكير بتأطير التبدلات والتشكيلات المحلية العميلة المرتبطة، وبروز وتشكل صيغة كل منها وفقا لحالة المواجهة في حينه: 1-الرجعية الدينية بما في ذلك الخيارات المرتدة الآن لعائلات حاكمة بعد استنفاذ دورها المستند إلى الدين ومذاهب بعينها، أو ارثها ونسبها العائلي كقاعدة لشرعنة حكمها. 2-القوى والنظم القطرية وبرامجها السياسية والاقتصادية-الاجتماعية الفاشلة والمرتدة عن شعاراتها المطروحة سابقا بسبب من الفشل المستمر. 3-البرجوازية الهجينة واللاوطنية والمرتبطة تاريخيا وعضويا بالتبعية الاقتصادية للغرب الرأسمالي، والمرتدة عن برامجها الاقتصادية "الوطنية" في مواجهة الفشل الجمعي لإحداث التنمية الاقتصادية الشاملة في أقطارها. 4-اليسارية القطرية عديمة المنهاج الذاتي والمتلقية من مرجعية أممية خارجية، والمرتدة نحو خيارات مصلحية ضيقة قبلتها لها الإمبريالية الأمريكية في اللحظة القطرية والإقليمية المعاشة. 5-الشرق أوسطية السياسية والاقتصادية المتأتية عن التسويات المجتزئة واللاوطنية واللاقومية للصراع العربي الصهيوني، والمرتدة الآن نحو خيارت نهب منظم لاقتصادياتها الوطنية، بسبب من تعثر وفشل المشروع الشرق أوسطي، لاعتبارات مرتبطة باستنفاذ الدور المقابل في الجانب الصهيوني بالأساس وفقا لمرحلية تمرير المخطط المرسوم وانتظارا للشروع بمرحلة أخرى بتوقيتات صهيوينة. لقد تم سوق التأطيرات أعلاه، بسبب من قناعتنا وقناعة الجماهير العربية بارتباط تلك التأطيرات في مخطط وذرائع وصيغ وخيارت العدوان على العراق واحتلاله من جهة، وبسبب من تقابل خيارات تلك التأطيرات تاريخيا وآنيا مع خيارت حزب البعث العربي الاشتراكي الوحدوية والنهضوية، المتأتية من فكره وعقيدته ومنطلقاته النظرية غير المرتدة وكما أكدت الوقائع والأحداث في سياق تلك المواجهة المستمرة.. التي أخذت في مراحل لاحقة الطابع الصدامي العسكري واستقرت الآن لتأخذ وفقا لخيار البعث النضالي غير المرتد الطابع القتالي المقاوم. إذا كان يصح لنا أن نقول بأن لتلك التأطيرات المشار أليها في التسلسل الخماسي أعلاه من خيارات، فهي وفقا لحقيقة الحالة تكون خيارات مفروضة أو اشتقاقية بما يؤمر بها أو يسمح لها من قبل مرجعياتها التي كانت غير وطنية وغير قومية، لا بل أنها (المرجعيات) في سياق التعامل التاريخي وتشكل الجغرافية السياسية وتقابل المصالح الاقتصادية وتنوع الموائل الثقافية.. كانت مرجعيات تعمل بالضد من المصلحتين الوطنية والقومية لتلك التأطيرات، التي لم تتموضع في حالة المواجهة المعاشة بين الآمة وأعدائها لكونها متوضعة خارج حاضنة النضال الوطني لأقطارها والنضال القومي لأمتها العربية. كان لا بد من التمهيد لأجل الدخول المشروع في تحميل تلك الأطر المسؤولية المشاركة للعدوان والاحتلال ولما حدث ويحدث في العراق، وانعكاسات ذلك على الوضع العربي وما ستتحمله الأمة من معاناة وضيم وتضحيات مضافة، وكذلك لنفهم ما يمكن أن تؤول إليه حال تلك الأطر، وخاصة الأنظمة منها، في سياق الاستنفاذ أو التغير أو الاستمرار في الدور المرهون لصالح الولايات المتحدة وسياساتها المعادية في العراق والإقليم. وعندما تكون (وتصبح) الذرائع الأمريكية والبريطانية لشن الحرب واحتلال العراق وتدميره وإسقاط نظامه السياسي وما يمكن أن يلي ذلك.. ذرائع مرتدة، كونها كاذبة وغير شرعية، وإنما صممت واستعملت لتحقيق هدف سوقي.. له منطلقاته الإمبريالية العقيدية في سياق المواجهة المستمرة مع البعث العربي الاشتراكي، وله مسطحا محددا من المصلحة المشتركة مع الصهيونية العالمية ومشروعها »اسرائيل«المعادية للبعث والعراق والأمة، وله تبعاته السياسية والاقتصادية والدفاعية في خدمة الاستهداف الكوني للعقيدة الإمبريالية المجددة.. فإن كل ذلك إنما ينعكس وينسحب على خيارات تلك الأطر وخاصة الأنظمة منها، حيث يحق لشعوبها وللأمة وللتاريخ أن يسألوها: 1-أين هي أسلحة التدمير الشامل العراقية التي رددت مؤتمرة أو مداهنة أو متآمرة تلك الأطر وفي مقدمتها الأنظمة العربية ما كان يدعيه زورا وبهتانا دهاقنة العدوان ومنظري الإمبريالية وقادة الكيان الصهيوني؟ وهل ذرائع العدوان والاحتلال المرتدة عندما تأكد صدق العراق وقيادته السياسية بعدم وجود تلك الأسلحة تصبح مسوغات شرعية لتلك الأطر والأنظمة بمراجعة وتغيير موقفها من العدوان والاحتلال وما نشأ وينشأ عنه؟ 2-أين هي الحرية و أين هو الأمن الذي يعيشه العراق وشعبه بعد العدوان وإسقاط الحكومة الشرعية وتأكيد الاحتلال؟ وهل تدريب وتأهيل الشرطة العميلة للمحتل الذي تتاسبق عليه تجاريا وسياسيا أنظمة عربية سيجلب الحرية و الأمن والاستقرار للعراق وشعبه بمشاركة تلك الأنظمة للاحتلال؟ 3-أين هو العراق الموحد ترابا وشعبا في ظل المشاريع والتوقيتيات التي يطرحها الاحتلال للخروج من مأزقه أو تطبيق مخططاته في العراق؟ هل تلك الأطر وفي مقدمتها الأنظمة العربية المدعية الحرص على وحدة العراق الوطنية والإقليمية تملك إرادة حرة في مواجهة الاحتلال ومخططاته، أم أنها تمد جسورا من المصلحة الاقتصادية الضيقة الغير مشروعة مع أطراف معينة من »مجلس الحكم العميل« بناء على ما تؤتمر به أو يسمح لها من قبل الولايات المتحدة؟ 4-أين هي الوحدة الوطنية العراقية الآن في مواجهة مأزق الاحتلال المتعمق واستحقاقات الانتخابات الرئاسية الأمريكية الآزفة حيث تطفو المطالب الطائفية والإثنية؟ هل كان لتلك الأطر والأنظمة دور أو إرادة في مواجهة ذلك عندما تآمرت مع العدوان والاحتلال وسهلت له مهامه بالتحشيد والضرب، وتسهل له الآن طروحاته من خلال التعامل الانتقائي مع مكونات »مجلس الحكم« الطائفية والإثنية بما يخدم طروحات التقسيم والتجزئة للوطن والشعب العراقي؟ وهل لا تعرف الأنظمة العربية كلها أن مكونات (مجلس الحكم) عميلة وخائنة ومؤتمرة من قبل المحتل، ولها مطالبها المذهبية أو الإثنية المتعارضة مع الوحدة الوطنية العراقية، وهي عندما تآمرت على وطنها وروجت لذرائع العدوان المرتدة، وسهلت لاحتلال الوطن إنما كانت تتطلع لمكافأتها من قبل المحتل والتي ستتعارض مع صيانة الوحدة الوطنية العراقية واستقلال العراق وتملكه الحر لمقدراته وثرواته؟ بما أن الإجابة على التساؤلات المشروعة أعلاه سوف تنصب على تأكيد مسؤولية تلك الأطر وفي مقدمتها الأنظمة العربية بالمشاركة والتسهيل للعدوان والاحتلال في المقام الأول، وبأنها لا تملك من أمرها شيئا في مواجهة استحقاقات التغيير أو الاستنفاذ أو الاستمرار في الأدوار المرسومة لها أمريكيا في المقام الثاني، وبأنها لن تؤثر على مسار الاحتلال وبرامجه في العراق من قريب أو بعيد إلا بالقدر الذي تطلب منها الولايات المتحدة ذلك خدمة و تسهيلا لتواجدها الاحتلالي في العراق في المقام الثالث، فأنه يكون من حقنا وحق جماهير الأمة أن نسقط دور تلك الأطر والأنظمة في معادلة المواجهة الجارية حاليا على أرض العراق.. في الوقت الذي نبقى نتحسب فيه لأدوار خبيثة ومتآمرة تنفيذا لمطالب الولايات المتحدة ووفقا لتطورات المواجهة، وهذا ما اقره بحق وحصافة منهاج المقاومة العراقية السياسي والستراتيجي الصادر عن حزب البعث في التاسع من أيلول 2003. عندما يسقط البعث والمقاومة العراقية المسلحة أي دور أخر باستثناء دور الجماهير العربية وفي المقدمة منها دور الشعب العراقي الأبي، يكون من حق البعث والمقاومة كطرف شرعي مقابل للاحتلال في المواجهة المستمرة الآن على أرض العراق، ألا يراعيا مصالح ومتطلبات غير التي تصب في خانة المقاومة المسلحة دعما ومشاركة وتصليبا وتطويرا وتعميما. وعندما ترتد ذرائع العدوان ويتعمق مأزقه، يكون من واجب المقاومة المسلحة وقيادتها السياسية وترجيحا لذلك من حق الشعب العراقي أن يتم الفرز عراقيا على أساس الوطنية العراقية في مواجهة الاحتلال أولا.. كخيار غير مرتد.. له محتواه التكليفي غير الطوعي.. عندما وحيثما يلتبس الأمر وتتوه بوصلة الوطنية العراقية في ذهن وهوى البعض... وبفعل من تأثير أطر وصيغ عراقية مصنفة ضمن إفرازات الاحتلال تتفق ومصالحه.. تبعا لتآمرها المسبق أو لتشكل أو تبدل مصلحتها اللاوطنية بعد الاحتلال سعيا لتحقيق مصالح أو مكاسب مذهبية أو إثنية أو غيرها على حساب العراق ووحدته الوطنية. خيار المقاومة غير المرتد في مواجهة ذرائع الاحتلال المرتدة: ذرائع الاحتلال مرتدة كونها في الأساس ذرائعا للعدوان.. وإذا كان الهدف الأمريكي في حينه لا بد له من اختلاق وترويج الذرائع، طلبا لشرعية الحرب والعدوان وتسهيلا لدعم ومشاركة آخرين له في الحرب وتكاليفها، فإن خيارات البعث كانت في الأساس غير مرتدة وغير ذرائعية.. كونها خيارات الأمة في وحدتها و تحررها ونهضتها ومشروعها المستقبلي ورسالتها الإنسانية. وعندما كان استخدام العدوان للذرائع محكوما بالفشل في طلبه للشرعية الدولية، كان من الضروري تفعيل الذرائع بما يخدم مصلحة العدوان ومجانبته للشرعية الدولية بإحداث الربط بين الأمن القومي للولايات المتحدة وتلك الذرائع، وهذا ما يتقضى بالتبعية إحداث ذات الربط بين أمن بريطانيا وذات الذرائع. وفي الأساس وبشكل مسبق من استخدام وتفعيل تلك الذرائع المرتدة، كان الاستهداف الإمبريالي للولايات المتحدة الأمريكية وإدارتها الحالية الجمهورية بشكل خاص مرسوما بإسقاط القيادة السياسية في العراق أولا، حيث أن كل محاولات الإسقاط السابقة والمتتالية منذ العام 1972 قد فشلت.. وعليه كانت هناك مواجهة سياسية مستمرة مع البعث والقيادة السياسية في العراق.. وكان لها أن تأخذ طابع التصادم العسكري في مرحلة معينة.. وأصبح لازما أن تستمر المواجهة العسكرية في أشكال ووقائع مختلفة.. متلازمة مع الاستخدام العدواني المبرمج لقرارات دولية... أصبحت ذرائعا مرتدة في لحظة معينة.. عندما رفضت الأمم المتحدة تشريع الحرب على العراق بقرار منها، مع أنها أوجدت تلك الذرائع قبلا. حيث إن الذرائع كانت أمريكية – بريطانية من حيث الترويج والاستخدام قبل العدوان وبعد الاحتلال... فأنها الآن أصبحت مرتدة أولا على من تبناها وروج لها واستخدمها، ومرتدة ثانيا على من كل من ساهم أو سهل أو هادن أو تآمر في سبيل تحقيق العدوان وإقامة الاحتلال. وفي مواجهة تلك الذرائع المرتدة بنى واستخدم وفعل وطور البعث خيار المقاومة العراقية المسلحة غير المرتد.. وفي مواجهة هذا الخيار الشرعي تقف الذرائع المرتدة للعدوان والاحتلال... وما خلق وأفرز من صيغ وتشكيلات ومؤسسات وبرامج وأشخاص عميلة وخائنة، والتي أصبحت محكومة بالمواجهة مع خيار المقاومة المسلحة غير المرتد ولا مفر لها من ذلك.. فهي ضمن خارطة الأهداف والمستهدفين، والمقاومة العراقية المسلحة هي التي قررت ذلك بخيارها غير المرتد. معادلة المواجهة الجارية والمستمرة في العراق، أكدت على عدد من الحقائق لابد من الإشارة إليها: 1-خيار لمقاومة المسلحة خيار مسبق.. وخيار ولد في رحم المواجهة المستمرة ما بين البعث والولايات المتحدة الأمريكية.. والذي تشكل بصيغ.. وتوضع بوقائع صدامية مختلفة على مدار السنوات الأربعة عشر الماضية. 2-خيار المقاومة المسلحة خيار غير مرتد.. وله شرعيته الإنسانية والوطنية والقومية والدينية، وهو غير مرهون بتفسيرات فقهية أو مذهبية أو حقوقية أو غيرها، وهو خيار تكليفي بكل المعايير السماوية والوضعية، وهو كذلك خيار نضالي بمعايير الفكر العقيدي والممارسة السياسية. 3-خيار المقاومة المسلحة خيار غير ذرائعي وغير أني وغير اشتقاقي، فهو خيار حر أصيل غير مرتد.. ومستمر حتى تحقيق الاستهداف الستراتيجي المتمثل بطرد الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين. 4-خيار المقاومة المسلحة خيار عراقي أولا وأخيرا، وليس لأية منظومة عربية أو إقليمية أو دولية من حق في التدخل بتطبيقه أو الانتقاص من شرعيته أو ربطه بسياسات غير متوافقة مع هدف طرد الاحتلال وتحرير العراق، وبصرف النظر عما يولده هذا الخيار من تأزيم وتداعيات عربية أو إقليمية أو دولية. 5-خيار المقاومة المسلحة غير مسؤول أبدا عما يسمى بحالة الانفلات الأمني بالعراق المحتل، فالاحتلال هو المسؤول أولا وأخرا عما حدث ويحدث وسيحدث في العراق المحتل. فذرائعه المرتدة ستقوده بنهاية المطاف إلى تبنى الخيارات المرتدة في مواجهة خيار البعث والمقاومة العراقية المسلحة غير المرتد. عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال، عاشت المقاومة العراقية المسلحة الباسلة، عاش حزب البعث العربي الاشتراكي وعاش مناضلوه البواسل، عاش الرفيق الأمين العام الصامد والمتحدي في معسكر الأسر، عاشت فلسطين حرة عربية، المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين والبعث الأكرمين، والله أكبر.. الله أكبر.. وليخسأ الخاسئون، جهاز الإعلام السياسي والنشر حزب البعث العربي الاشتراكي *** بيان قيادة قطر العراق في 13 شباط 2004 تحية للفعل المقاوم: راصدا ومنسقا ومدبرا ومقاتلا أيها العراقيون الأباة، يا أبناء الأمة العربية لمجيدة، أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون، - بالتهيئة المسبقة والتدبير المستهدف من قيادة البعث.. انطلقت المقاومة العراقية المسلحة موصولة بفعل القوات المسلحة العراقية البطلة في مواجهة العدوان ومتممة له، وأبقت حالة المواجهة العسكرية على قوات الاحتلال.. وخطأت القرار السياسي الأعلى في واشنطن وجعلت من إعلانه عن وقف العمليات الحربية أضحوكة عابرة.. وفاجأت الاحتلال والعملاء والخونة مثلما فاجأت المتآمرين من الأنظمة العربية المتحالفة والمساندة للعدوان والاحتلال، في الوقت الذي شكلت فيه مفاجأة الأمة لنفسها. هكذا صممها البعث عندما كانت الحرب خيارا أمريكيا لازما، بني على أسس من سؤ تقدير مستند إلى طبيعة إمبريالية حاقدة مدعومة ومحفزة من الصهيونية. وقد كانت قيادة البعث والمقاومة واعية لطبيعة المرحلة ومستلزماتها، ومستشرفة لمستقبل المواجهة، حيث حددت منهاج المقاومة السياسي والستراتيجي وخارطة الأهداف والمستهدفين، في الوقت الذي ربطت فيه وبشكل مشروع بين الاحتلال وصيغه وإفرزاته التي تعاملت وتتعامل وستتعامل معها المقاومة المسلحة قتاليا مساوية إياها بالاحتلال نفسه. في هذا الوقت الذي حددت فيه المقاومة بفعلها الجهادي الموصول وعملياتها القتالية ذات الاستهداف المعني طرفي المعادلة في العراق المحتل: المقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال وواقعه وافرازاته، يكون واجبا على البعث أن يحيي ويقدر عاليا ويعرف الأمة المجيدة بتنوع فعل المقاومة الجهادي وفقا لما تتطلبه طبيعة المواجهة الدائرة: - تحية الشعب العراقي و الأمة والبعث لقوات الأمن القومي ترصد وتخرق وتعايش وتضلل قوات الاحتلال والخونة والعملاء وتشخص الأهداف والمستهدفين. - تحية الشعب العراقي و الأمة والبعث لمنتسيبي الجيش العراقي البطل الذين واصلوا ولا زالوا المواجهة مع قوات الاحتلال وفقا لطبيعة الحالة العسكرية المعاشة وأداموا فعلهم المقتدر بخبرة المحاربين المحترفين في صنوف القوات المسلحة المختلفة. - تحية الشعب العراقي والأمة والبعث لفدائي صدام الأبطال رجال المهمات النضالية تحت كل الظروف وملتزمي المواجهة مع قوات الاحتلال وجها لوجه. - تحية الشعب العراقي والأمة والبعث لمناضلي حزب البعث في تصديهم البطولي سياسيا وقتاليا للاحتلال وبرامجه وآلته الإعلامية وحربه النفسية وتجويعه المنظم لعائلاتهم ومطاردته المستمرة لشخصوهم. تحية الشعب العراقي والأمة والبعث لخلايا المقاومة المسلحة وتشكيلاتها تحت العناوين والمسميات المختلفة مديمة للمواجهة ومعممة لها وملتصقة مع جماهيرها الرافضة للاحتلال ومخططاته وصيغه. - تحية الشعب العراقي والأمة والبعث لمجاهدي ومبدعي التصنيع العسكري يهيئون ويصنعون في الظرف الأصعب مستلزمات الموت والتدمير لقوات الاحتلال وعملائه. - تحية الشعب العراقي والأمة والبعث لمن شكلوا خطوطا مقاومة وفاعلة ضمن صيغ وإفرازات الاحتلال وهم ضربوا ويضربون وسيضربون من داخل تلك الصيغ والإفرازات. - تحية الشعب العراقي والأمة والبعث لعائلات المقاومين والمجاهدين والمناضلين صامدين صابرين وشاحذي الهمم ومتجذرين في ارض العراق يقلعون المحتل ولا يقلعهم عن موقفهم جوع أو عطش أو خوف. - تحية الشعب العراقي والأمة والبعث للشهداء الأكرم منا جميعاً. وتحية الشعب العراقي والأمة والبعث للرفاق والمقاومين الأسرى صامدين ومتحدين وفي المقدمة منهم الرفيق الأمين العام الرئيس المناضل صدام حسين. - تحية الشعب العراقي والأمة والبعث لكل داعمي المقاومة المسلحة بالكلمة واللحن والإبداع الفني ولكتبة الشعارات وموزعي المنشورات ومطلقي الهتافات الوطنية وفي مواجهة جنود الاحتلال وعملائه. - بفعل هؤلاء بدأت المقاومة مبكرة وستستمر وتتعمق وتنتشر وتعمم حتى يطرد الاحتلال ويحرر العراق، وبفعلهم وجهادهم تستعيد الأمة مقدرتها على الصمود وتسقط عنوان الهزيمة وتستشرف مستقبلها الواعد وتحمل باقتدار رسالتها الخالدة. - عاش العراق حرا أبدا، عاشت فلسطين حرة عربية، عاش حزب البعث العربي الاشتراكي ومناضلوه الميامين، والله اكبر.. الله أكبر، وليخسأ الخاسئون، جهاز الإعلام السياسي والنشر حزب البعث العربي الاشتراكي *** بيان قيادة قطر العراق في 22 شباط 2004م مع إطلالة العاشر من محرم الحرام: البعث يؤكد على استمرار المقاومة المسلحة أيها العراقيون الأباة، يا أبناء الأمة العربية المجيدة، أيها الرفاق البعثيون، أيها المقاومون المجاهدون، تطل ذكرى العاشر من محرم الحرام على شعب العراق وثرى معركة الطف والتراب الذي أحتضن رفاة الحسين ورفاقه القلة البررة، محتليّن من قبل جيش الولايات المتحدة الأمريكية.. والوطن العراقي العزيز وشرف العراقيين ووحدتهم الوطنية أمام امتحان عسير.. لا يقل عن ذلك الامتحان الذي ارتضاه ودخله الحسين بخياره الملتزم وعزيمتة المقتدرة وشهامته العربية وجهاده المؤمن وتضحيته الاستشهادية. والمقاومة العراقية المسلحة ومجاهدوها الأبطال، والبعث ومناضلوه الميامين، وجماهير الشعب العراقي وقواه الرافضة للاحتلال، عندما يستذكرون يوم العاشر من محرم الحرام، فأنهم يستنهضون قيمه الجهادية ويعتبرون مواقفه الملتزمة ويستشرفون سعيه الحق.. واضعين نصب أعينهم هدفهم الستراتيجي المتمثل »بطرد الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين«. وفي هذه المناسبة يختار البعث وتختار المقاومة العراقية المسلحة أن يتعرضا لتحليل وتأطير بعض المواقف السياسية الجارية على الساحة العراقية، منطلقين من أسس واعتبارات حاكمة لسياق الاحتلال وبرامجه وتوقيتاته المرتبطة تكتيكيا باستراتيجية إمبريالية-صهيونية معادية للعراق والأمة العربية.. كنا قد تعرضنا لها قبلا في اكثر من مناسبة، وهي (برامج و توقيتات الاحتلال) إنما تتضمن أو يتفرع عنها مواقف ومواقع وأدوار الخونة والعملاء المرتبطين بالاحتلال، والمحتمين به، والمكونين بقرار منه لمصفوفته الرياضية المسبقة، عندما أعد وهيأ وخطط لاحتلال العراق وإسقاط قيادته السياسية الوطنية. وفي سياق مواجهة متطلبات تأمين تنفيذ برامج الاحتلال ومخططاته.. يمكن أن تتغير مواقع مكونات المصفوفة وفقا لطبيعة الحال ومقتضيات الواقع. وإذا كانت المصفوفة قد بنيت على أسس العمالة وخيانة الوطن أولا، فأنها قد تشكلت كذلك لاعتبارات إثنية ومذهبية وأخرى كعوامل فاعلة في تقديم مصالحها الضيقة على مصالح الوطن ووحدته. ولا يستطيع أحد أن يزعم بغير ذلك إلا إذا كان له مصلحة يمكن أن تتلاقى أو تتطابق مع المصالح التي سمح أو سيسمح بها الاحتلال الأمريكي.... ومن هنا يمكن فهم تشكل مواقف وتبلور مواقع وبروز أدوار لغير من كانت تتشكل منه تلك المصفوفة قبل الاحتلال. ومع إطلالة المناسبة الاستشهادية العظيمة في ذكرى واقعة الطف أختار البعث والمقاومة العراقية المسلحة أن يخاطبا مرجعية السيد السيستاني، وهما يعيّان بأن مخاطبة مرجعية السيد السيستاني لا تعني بالضرورة مخاطبة الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، فمرجعية السيد السيستاني وحدها قابلت الاحتلال بمطلب سياسي معلن ومروج له، تمثل بإجراء انتخابات عامة قبل نقل السلطة، ولقد فاوضت تلك المرجعية إدارة الاحتلال من خلال وعبر شخوص »مجلس الحكم« العميل المعين من قبل الاحتلال في سبيل التوصل لقرار بإجراء تلك الانتخابات. بدون أن يكون هناك ما يمكن الركون أليه، أو بصدوره معلنا وفق الأصول المتبعة عن مرجعية السيد السيستاني، ومع الإشارة إلى ما صرح به أو أعلنه وكلاؤه الشرعيون في كربلاء والبصرة والكاظمية وبيروت والكويت، ينحصر موقف السيد السيستاني في مطلب إجراء انتخابات عامة قبل »نقل السلطة إلى العراقين« وفقا لبرنامج وتوقيتات المحتل الأمريكي، التي أمر بها على »مجلس الحكم« العميل المعين من قبله.. وكذلك استنادا إلى ما تضمنه ذلك المطلب سواء في تصريحات لاحقة صادرة عن مرجعية السيد السيستاني أو وكلائه الشرعيين أو أعضاء »مجلس الحكم« العميل، فإن مخرج عدم تطبيق المطلب قد أعطي مع المطلب نفسه بقبول توصية الأمم المتحدة اللاحقة حول إمكانية التطبيق من عدمه.. وهذا شكل سابقة في التلويح بالفتوى وعدم صدورها الأصولي والقطعي، وبالتالي عدم إلزام من يطبقها من المريدين أو غيرهم، ووضع الجميع منتظرين على مفترق طرق يتحكم باتجاهاته المسموح بولوجها الاحتلال الأمريكي وحده. وإذا كانت الفتوى بوجوب إجراء انتخابات عامة قبل "نقل السلطة" مشكوك بصدورها، بسبب ليس أقله من شكوك مرجعية السيد السيستاني ذاتها من حدود الإلزام بها لمن هم يحتكمون لمرجعيته سواء في شخوص »مجلس الحكم« العميل أو القوى السياسية العميلة والخائنة الأخرى: المجلس الأعلى، وحزبي الدعوة، والوفاق الوطني، والمؤتمر الوطني.. والتي برزت وأتت من الخارج لتمارس العمل السياسي وتشارك في الحكم في ظل الاحتلال، بسبب من عمالتها التاريخية المسبقة للولايات المتحدة، وليس من التزامها بحدود أقامتها أو تقيمها مرجعية السيد السيستاني، فإن ما سيسمح به الاحتلال سيكون هو السقف المطلبي لتلك القوى السياسية العميلة وأولئك الشخوص الخونة، وسوف يغطى ذلك بالمخرج الذي أعطته مرجعية السيد السيستاني مسبقا. فالمقابلة المطلبية السياسية لمرجعية السيستاني في مواجهة الاحتلال وبرامجه وصيغه وتوقيتاته، لم تشكل أي تحد حقيقي أو تعارض فاعل له ما بعده في حالة عدم الأخذ بها، وهي قد حققت حالة من التوافق كانت الولايات المتحدة كقوة احتلال غير شرعية بحاجة لها و تسعى من أجلها في علاقتها مع الأمم المتحدة.. وكان لها ذلك كما هو الموقف الآن بعد صدور توصية مبعوث الأمين العام للأم المتحدة. انه ومع الثقة المسبقة للولايات المتحدة وإدارتها الاحتلالية بعدم تعارض توصية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مع ما طرحته من توقيتات "لنقل السلطة"، ومع ما كانت قد قدمته المطلبية السياسية لمرجعية السيد السيستاني في إيجاد المخرج بالقبول بتوصية الأمم المتحدة بشأن موضوع الانتخابات المسبقة »لنقل السلطة«، يصبح جميع الأطراف المقابلين للاحتلال بصيغ غير قتالية في مواجهة استحقاقات قاسية لها ما بعدها من تداعيات وتعقيدات: 1-نقل السلطة لا يعني إنهاء الاحتلال ولا يوجب انسحاب قواته من أرض العراق ولا يعني مطلقا شرعية تلك السلطة. 2-نقل السلطة وبأي صيغة يفرضها أو يوافق عليها الاحتلال لا يعني حرية تلك السلطة باتخاذ القرارات دونما حق النقض الناهي المعطى للحاكم الأمريكي بول بريمر أو من سيخلفه مستقبلا. 3-نقل السلطة يعني أعمال وتطبيق "قانون إدارة الدولة" الذي فرضته إدارة الاحتلال، والذي سيشكل قاعدة لكتابة مسودة الدستور بما فيه من قضايا خلافية مدبرة أرادها الاحتلال فيما يخص: الفدرالية، ومصادر التشريع، عروبة العراق، المحاصصة الطائفية والإثنية للمناصب والوظائف الكبرى، واللغة أو اللغات الرسمية وغيرها من القضايا الخلافية الأخرى. 4-الاستحقاق الانتخابي العام سيبقى معلقا لحين انتهاء "السلطة" من كتابة مسودة الدستور، وما يقتضيه ذلك من تعقيدات وأخذ ورد، ولسوف يزاوج الاحتلال في تحقيق المدى الزمني الأطول الذي يحتاجه مع تحقيق الاستحقاق الانتخابي العام المؤجل كمطلب سياسي لمن هم خارج السلطة وخارج مشروع المقاومة المسلحة. 5-عدم إجراء الانتخابات العامة كمطلب سياسي لمرجعية السيستاني قبل نقل السلطة، وقبول المرجعية ذاتها بذلك، شكل و يشكل تغطية لاستفراد الخونة والعملاء الذين أتوا من خارج الوطن في الاستمرار بتنفيذ ما رسم مسبقا وبما يخدم الاحتلال وأهدافه العراقية والإقليمية، وأن أي توسيع لصيغة الحكم الحالية سوف يتم على نفس الأسس التي فرضها المحتل سابقا. إذا كانت مرجعية السيد السيستاني ووفقا لما يؤمن به أو عرف عنه من موقف اجتهادي فقهي يعطل الجهاد وفقا »لنظرية الانتظار في عصر الغيبة« وبسبب من عدم وجوبه لانتفاء شروط تحققه أعمالا لتلك النظرية، فأنه من باب أولى ألا يكون هناك ما يصدر عن المرجعية ذاتها ويمكن اعتباره مخرجا سياسيا للاحتلال وعملائه، وبحيث يفهم من قبل العامة بأنه حلولا عينيا للجهاد المعطل. وإذا كان البعث والمقاومة العراقية المسلحة قد خصا مرجعية السيد السيستاني في هذه المخاطبة وبهذه المناسبة العظيمة، فأنهما في نفس الوقت واستحضارا لمعاني تلك المناسبة يتوجهان إلى المرجعيات الأخرى في الحوزة النجفية الشريفة ليطالباها ومعهما جماهير الشعب العراقي الرافضة للاحتلال بعدم التموضع في الموقع الاقصائي.. فمريدي تلك المرجعيات هم أولا وقبل كل شيْ عراقيون وعرب ومسلمون.. وهم يستشعرون الخوف على وحدتهم الوطنية، ويشتمون رائحة التآمر على انتمائهم العربي، ويتمثلون خطر الإلغاء الداهم على موائلهم التشريعية والثقافية والحضارية. إن حزب البعث العربي الاشتراكي ومناضلوه الميامين والمقاومة العراقية المسلحة ومجاهدوها البواسل، وهم يحيون ذكرى معركة ألطف ليجددون العهد على الاستمرار في المقاومة المسلحة وتطويرها وتعميمها حتى يتحقق الهدف الستراتيجي بطرد الاحتلال وتحرير العراق. وهم عندما يحيون هذه المناسبة العظيمة.. إنما يستذكرون معاني خيار الجهاد للقلة المبادرة في وجه الباطل، ومأساة انكفاء وتردد الجمع الأكبر التي يندم عليها الملايين حتى يومنا هذا، وهم يقدرون قدسية ثرى العراق الذي راوه دم الحسين وصحبه المجاهدين، ويستنهضون همم الرجال لتحرير هذا الثرى المقدس. عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال،، عاشت المقاومة العراقية المسلحة الباسلة،، المجد للشهادة والشهداء،، عاش حزب البعث العربي الاشتراكي ومناضلوه الميامين،، عاش الرفيق المناضل صدام حسين الصامد والمتحدي في معسكر الأسر،، عاشت فلسطين حرة عربية،، والله أكبر.. الله أكبر، وليخسأ الخاسئون،، جهاز الإعلام السياسي والنشر حزب البعث العربي الاشتراكي *** بيان قيادة قطر العراق في 19 آذار/ مارس 2004م في ذكرى العدوان واحتلال العراق تستمر المواجهة وتنتزع المبادرة وتصلب قاعدة المقاومة والتحرير اللحظة (المستمكنة وهما) في ليلة التاسع عشر على العشرين من آذار لعام 2003 والتي أطلقت فيها صواريخ العدوان الأمريكي الإمبريالي المبيت والمرسوم مسبقاً، تطبيقاً لنظرية التجديد في العقيدة الإمبريالية العدوانية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.. مستهدفة ضمن سياق استخباري مركب ومتعدد الأطراف، النيل من حياة الرفيق القائد الأمين العام، أمين سر قطر العراق، رئيس الجمهورية المناضل صدام حسين، وعدد من الرفاق أعضاء القيادة ومسؤولي الدولة.. وفقا لتوهم وتمني قيادة العدوان بتحقيق الضربة في (الفرصة السانحة)، مؤملة تحقيق العملية العسكرية السريعة والفورية الإنجاز Swift Operation كما توهمت تلك القيادات، وطمأنت أنظمة عربية وإقليمية عميلة وحليفة، بالتخلص السريع والنظيف من قيادة البعث وقيادة العراق السياسية. اللحظة هذه مثلما شكلت بالتاريخ الإنساني لحظة عدوان إمبريالي غاشم، فأنها شكلت أيضا في التاريخ العربي لحظة ثبوت الخيانة القومية مرة أخرى من قبل أنظمة عربية عميلة تاريخياً، حيث لعبت فيها مخابراتها المرتبطة مرجعية وفعلاً بمخابرات الولايات المتحدة.. دوراً مرسوماً لكنه مضللاً بفعل تدخل استخباري عراقي مقابل مدروس ومدبر، مرر من خلالها ما توهمه (نظام عربي مجاور) خرقاً استخبارياً غير مسبوق سيرفع من شأنه ويمنحه الحظوة المبتغاة لدى واشنطن.. بتأكيده على تحقق الفرصة السانحة واستمكان الهدف.. وعندها قررت قيادة العدوان الإمبريالية ساعة البدء.. لكنها وحتى اللحظة لا تستطيع أن تقرر في السياقات العسكرية والسياسية المتاحة لها ساعة الانتهاء، فهي إمكانية فقدتها عندما توهمت بأنها قد حددت ساعة البدء، التي بنيت على وهم فرضية العملية السريعة والفورية والمستمكنة وهماً. لقد كان العدوان واقعاً لا محالة، وجهد العراق السياسي والدبلوماسي الناجح الذي عزل دولياً قوى العدوان والهيمنة الإمبريالية، حتم على تلك القوى تنفيذ العدوان كخيار مبيت فقد شرعية أممية كان يحاول جاهداً توفيرها كغطاء.. والاحتلال الجزئي أو الكلي للعراق بات أمراً متوقعاً، وكان تقابل الإرادات يتقاطع عند نقطة توهم فيها المعتدي الإمبريالي سهولة وسرعة الإنجاز المستهدف، وصمم عندها واثقاً البعث المقاوم على المواجهة المفروضة عليه.. والاستمرار بها وفق الصيغ العسكرية التقليدية وإلى المدى المتاح.. ولاحقاً وفق الصيغ الشعبية القتالية المقاومة حتى طرد الاحتلال وتحرير العراق. فلقد فرضت الولايات المتحدة معركتها على العراق، وفي المقابل يفرض العراق حربه المستمرة على قاعدة المقاومة والتحرير على الولايات المتحدة. فاللحظة المستمكنة أضحت وهماً عاشته الولايات المتحدة وقيادتها العدوانية، والمواجهة المستمرة والمفتوحة أضحت حياة (حقيقية) يعيشها البعث وتعيشها المقاومة العراقية المسلحة ويعيشها كل العراقيين الشرفاء والوطنيين ويفرضون بموجبها طبيعة المواجهة المستمرة، وهنا نقل البعث ونقلت المقاومة العراقية المسلحة (اللحظة المستمكنة وهماً) إلى مدى زمني مفتوح، على النقيض من ستراتيجية التمني الإمبريالية للولايات المتحدة.. بجعل العراق النموذج التطبيقي الماثل للمشروع الإمبريالي الأمريكي الجديد الإقليمي والكوني. وهنا أيضاً جعل البعث وجعلت المقاومة العراقية المسلحة من الإقليم (بأنظمته العربية) العميلة والمتآمرة، معايشة فصلاً أكثر تأزماً وتعقيداً في مواجهة استحقاقات نفاذ أو استمرار أو تحوير أدوار الأنظمة المطلوب "انصياعاً" من الولايات المتحدة الأمريكية. هذا هو الواقع المعاش الآن في العراق والإقليم كمحصلة للعدوان الإمبريالي الأمريكي المبيت من جهة، والتآمر والخيانة الوطنية والقومية من جهة ثانية، حيث يمكن لنا أن نشخص: 1-التعمق المتسارع لمأزق الاحتلال في مواجهة استمرار وتصاعد وتجذر المقاومة العراقية المسلحة المبنية على قاعدة المقاومة الشعبية والتحرير الوطني العريضة والصلبة. 2-التعثر والفشل لمشروع الاحتلال السياسي وما نشاْ وينشاْ عنه من صيغ وإفرازات لا وطنية معزولة عن القاعدة الشعبية العريضة، ومتعارضة مع قواعد الوحدة الوطنية العراقية الراسخة. 3-محدودية تجاوب المجتمع العالمي بدوله ومنظماته الأممية مع ما ترغبه الولايات المتحدة من توسيع قاعدة (التحالف العدواني-الاحتلالي) للعراق. 4-سقوط الذرائع الموظفة منذ أمد بعيد لشن الحرب وتدمير العراق واحتلاله وإسقاط قيادته السياسية الوطنية الشرعية، وارتداد تلك الذرائع على متبنيها ومروجيها الرئيسين بشكل أزمة ثقة سياسية مع ناخبيهم والمجتمع الدولي، وافتضاح نوايا العدوان الأصلية المتمثلة باحتلال العراق وضرب وإسقاط قيادته السياسية، وفقاً لمخطط إمبريالي مبيت منذ مدة طويلة سبقت خلق ذرائع العدوان والاحتلال الساقطة. 5-بروز المصلحة الصهيونية (المحققة) في العدوان على العراق واحتلاله، كمطلب ستراتيجي في مواجهة الأمة العربية كلها، اقتضته طبيعة ومواقف النظام السياسي في العراق فيما يخص الصراع العربي الصهيوني والتسويات المجتزأة ومقابلة مخطط السيطرة والتوسع »الإسرائيلي«. 6-بروز أدوار الأنظمة العربية المدمجة مع الأهداف والصيغ الإمبريالية الأمريكية في المنطقة والعالم، وبغض النظر عن حجومها، والتجاوب المستمر لتلك الأنظمة لمتطلبات إمبريالية وصهيونية، جعلت وتجعل من تلك الأنظمة قفازاً لقبضة الولايات المتحدة في مواجهة شعوبها (الأنظمة العربية المدمجة) والأمة العربية كلها، بما في ذلك صيغ وحالات التنافس مع أنظمة عربية أخرى أكبر حجماً وأكثر تمرساً في الحكم. 7-إحياء آمال واحتمالات الانفصال والإحلال لدول وكيانات إقليمية.. حيث يمكن تشخيص وترقب قيام دولة كردية في شمال العراق (انفصالاً)، وقيام دولة فلسطينية خارج الجغرافيا الوطنية الفلسطينية (إحلالاً). 8-تعمق المآزق السياسية والاقتصادية – الاجتماعية للأنظمة العربية، وفتح ملفات الإصلاح والتطوير ونشر الديمقراطية وحقوق الإنسان ومطالب الأقليات وتكييف الإسلام أمريكياً، وتجديد ومراجعة اتفاقات تقاسم المياه ورسم الحدود.. ضمن مقتضيات التعامل مع أدوار تلك الأنظمة استنفاذاً أو تحجيماً أو تحويراً. إن إنشاء تلك المقدمة بما حملته من تعرض موجز أو تلميح سريع مستهدف لخفايا ساعة البدء، وما بنيت عليه من متطلبات سياسية واستخبارية، وما قابلها من تحسب واعتبارات تهيئة من قبل البعث والقيادة السياسية في العراق، وما يشخص ويترقب وينبه من إمكانية وقوعه في العراق والوطن العربي.. كل ذلك للدخول بما استقرت عليه سنة الاحتلال الأولى. في هذا السياق يكون من الضروري أن نقابل بين الاحتلال من جهة والبعث والمقاومة العراقية المسلحة من جهة أخرى، لنؤشر على ما يمكن أن يكون نقاطاً فاصلة لها ما بعدها، بعد أن تأسست على مسببات منتجة لها: الشروع بالعدوان و إطلاق العمليات العسكرية: كان العدوان مبيتاً ومرسوماً منذ أمد، وكانت الآلية المصممة والفاعلة لخلق أزمة تطبيق القرارات الأممية المتتالية بفعل استنفاذ غرض كل منها، بدءًا من قرار وقف إطلاق النار في شباط 1991 ومروراً بسلسلة القرارات المتتالية وحتى أزمة تطبيق القرار 1284 وما تلاه من قرار اعتماد العقوبات الذكية... التي رسمت واستهدفت بمجملها إدامة الحصار و إضعاف الدولة العراقية... ضمن سياق استخدام الذرائع الساقطة (أسلحة وبرامج التدمير الشامل)، والتي لم تجد غيرها أو ما تضيف إليها، الإدارة الجمهورية المعتدية منذ وصولها للبيت الأبيض غير ذريعة ساقطة أخرى لم تثبت للعيان (علاقة العراق بالإرهاب). إن تسارع الوصول إلى نقطة الشروع بالعدوان وإطلاق العمليات العسكرية كان له ما يبرره في المنظور الستراتيجي والتطبيقات السياسية الأمريكية، حيث يمكن إيراد الأتي: 1-الموروث التاريخي في التكوين التجديدي للعقيدة الإمبريالية الحاكمة والمؤثرة في برامج وسياسيات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، فيما يخص الطاقة والهيمنة عليها وموقع العراق في تلك البرامج، لاسيما حجم المخزون الستراتيجي العراقي من جهة وسياسة العراق النفطية المستقلة من جهة ثانية. 2-النظرة الرأسمالية لشخوص اليمين الحاكم في الولايات المتحدة، والتي تفترض المحاباة المصلحية الأوسع للشركات الرأسمالية الكبيرة وخاصة النفطية منها.. وموقع تلك الشركات الرأسمالية في تصميم وتبرير القرار الواجب اعتماده من الإدارة الحاكمة والمتحالفة معها، وعكس ذلك تنفيذياً على المدى الزمني في الحكم المتاح دستورياً للرئاسة. 3-تعمق وتأصل التزاوج الستراتيجي الناظم لعلاقة ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة، والمبني على ضمان السيطرة و/أو الهيمنة على النفط من جهة، وضمان استمرار أمن »إسرائيل« وتفوقها العسكري والأمني والتقني في مواجهة الأمة العربية كلها. 4-ومن الناحية التكتيكية، كان هناك اعتبارات فاعلة متعددة حتمت تسارع الوصول إلى نقطة الشروع بالعدوان وإطلاق العمليات العسكرية، وهي مرتبطة بالخوف والتحسب من كشف زيف الذرائع، تنامي المعسكر السياسي والشعبي الدولي المناهض للحرب، القناعة بعدم إمكانية الحصول على قرار أممي يشرع الحرب من جهة، وعدم إمكانية بناء تحالف عسكري أعرض من جهة أخرى. وفقاً للمبررات الموجبة أعلاه وصلت الإمبريالية الأمريكية مرة أخرى إلى نقطة التصادم العسكري مع العراق وحزب البعث العربي الاشتراكي، وكان للصدمة العسكرية الأمريكية في نقطة شروعها هدف ذهبي دفعت إليه على عجل، ممنية النفس بالتعرض الناجح على حياة الرفيق صدام حسين بوجه الخصوص، ومؤملة بالحسم الناجز والفوري.. والمؤدى إلى انهيار رأسي سريع ينعكس على شل القاعدة واحتوائها ضمن وقت وخسائر محدودين. مسارات العدوان وسير العمليات القتالية: مع الاستغلال الفاشل (للفرصة الوهمية السانحة).. وبغض النظر عن وضع وطبيعة مهام القوات الأمريكية المتحشدة أو المنتشرة في نسقها القتالي على حدود العراق الجنوبية والغربية والشمالية، إضافة إلى مياه الخليج والقواعد الجوية السعودية والكويتية والأردنية والتركية والإماراتية والقطرية والعمانية والبريطانية والبرتغالية والأسبانية ووسط وشرق أوروبا، أصبحت المعركة واقعاً معاشاً تحكم في خلقه القرار السياسي المبني على معلومات استخبارية مضللة تدبيراً. وكان على الجهد العسكري العراقي المقابل أن يبادر إلى إرغام القوات المعادية على عدم الإطالة في التموضع الآمن في نقاط تحشدها في الجبهة الجنوبية خصوصاً بتوجيهه لضربات الصواريخ الميدانية المتتالية عليها، وهنا فرض الدمج العملياتي المبكر على الصنوف المعادية، وأصبح على القوات الجوية الأمريكية مهام إضافية مبكرة في تغطية ودعم وإسناد الأرتال المتحركة على حساب الانتقاص من حجم العمليات الجوية القتالية في عمق أراضى العراق، هذا الدمج العملياتي المفروض مبكراً روج لحرب نفسية موازية.. اقتضت التعرض العدواني الأمريكي المبكر على أهداف مدنية بحتة، واستخدام واسع للأسلحة المحرمة والملقاة على أهداف مدنية واضحة، والحقيقة التي يحاول العدو وحلفائه طمسها في تقابل خطتي السوق المتصارعتين.. وما اشتق عنهما من مسارات وجهود تكتيكية، يمكن عرضها وكما يلي: 1-افترضت القيادة العراقية وتحسبت منذ بدء العدوان لضربة أو ضربات كتلوية أمريكية، لتجنب كل من عوامل الإطالة وتعاظم الخسائر وممارسة الضغط السياسي الدولي المبرر على الإدارة الأمريكية وحكومتها الذيلية في بريطانيا. وعندما فرضت "الفرصة السانحة الوهمية" نفسها ترجيحاً على البدء بضربة أو ضربات كتلوية... تستهدف إحداث الانهيار السريع والقطع القيادي والسياسي مع قطعات الجيش العراقي والتشكيلات الحزبية والفدائية وشبه العسكرية والشعبية المتجحفلة معها، كان للتخطيط السوقي العراقي ما يبرره في إرغام القطعات المعادية المتحشدة على الحركة المبكرة وإحداث الدمج العملياتي فرضاً على الصنوف المعادية الأخرى. 2-كانت الاعتبارات السوقية العراقية في مجال مقارنة القوة وتقدم التطبيقات التقنية، تسلم بالأرجحية للعدو، ومع ذلك كان لا بد من فرض صيغ اشتباك تكتيكية مع القوات المعتدية المتحركة تجاه العاصمة بغداد كهدف سوقي أعظم وواجب التحقيق ربطاً بمبررات العدوان السياسية والاقتصادية والعقيدية. وهنا أعتمد على صيغ اشتباك غير تقليدية تحيد قدر الإمكان من أرجحية العدو الحركية والنارية والتقنية، وهذه الصيغ هدفت إلى تعطيل الحركة وتشتيت الجهد العسكري المعادي، إضافة لتطويل أمد الحرب، وجعل العدو مضطراً لدخول حرب مدن وحواضر بما يحيد من أرجحته. لقد أرغم العدو على الاشتباك وفقاً لتلك الصيغ وألحقت به الخسائر وإن كان إعلام العالم بعيداً عن معاينة ذلك. 3-تجنب العدو دخول المدن التي شكلت دفاعاتها المركبة العسكرية والشعبية وفقاً لتخطيط القيادة السياسية والعسكرية العراقية.. حائلاً من إحداث صدمة السقوط لبعضها وخاصة البصرة. ومع تركيز العدو بالاندفاع تجاه بغداد، إلا أنه كان يحاول دخول المدن الرئيسية لأسباب سياسية ونفسية وإعلامية، خاصة. وإن احتمالات تطويق بغداد لفترة طويلة كان ضمن الحسابات المتقابلة لطرفي الصراع. لقد تمكن العدو من دخول جزئي لمدينتي النجف الأشرف وكربلاء عندما حسب محدودية الرد المقابل تجنيباً لمقدسات المدينتين من الدمار في الوقت الذي بقيت فيه قواته على محيط البصرة والناصرية والسماوه. مع محددات تعبوية وعملياتية في خطة السوق الأمريكية والتي استهدفت بغداد من خلال ضرب القيادة السياسية والعسكرية كما منت النفس في لحظة البدء عند نقطة الفرصة السانحة، أو من خلال التركيز واستهداف بغداد، كما سارت خطة العمليات لاحقاً.. فأن خطة السوق العراقية المقابلة كانت قد هيأت لمعركة الدفاع عن بغداد وفقاً لتملك عوامل حسم معتبرة، تعتمد على إطالة أمد القتال وشراسته وفرض صيغ الاشتباك المحيدة لأرجحية دروع وطيران العدو.. وعلى هذا الأساس رتبت الدفاعات عن المدينة في محيطها وداخلها. وكان ما يمكن أن يلغي تلك الخطة هو احتمالات الضربة الكتلوية مرة أخرى. وهذا لم يكن احتمالاً ضعيفاً حيث تم تبنيه من قبل القوات المعادية بشكل مركب: معركة استرداد مطار صدام الدولي (ضمن سياق الدفاع عن بغداد) التي فرضت فيها القيادة الميدانية للرفيق صدام حسين صيغ الاشتباك والتدمير الغير تقليدية في التعرض المقابل للقطعات المكلفة ومن تجحفل معها، بحيث تم تدمير العدو وطرده في صولة واحدة ممتدة، شكلت للعدو حافزاً على تبني خيار الضربة الكتلوية المحددة في محيط المطار وقد نفذ العدو ذلك فوراً بعد تدميره ودحره من المطار. شكل رد العدو الكتلوي في محيط المطار نموذجاً تبنته قيادة العدو الميدانية والستراتيجية في محاولتها تجنب ما قد يفرض عليها من صيغ اشتباك غير موائمة وطبيعة التسليح ومعنويات وتدريب أفرادها من جهة، ولإرباك المدافعين عن بغداد من جهة ثانية، ولمد قنوات اتصال مع (مفاصل قيادية ميدانية مدافعة عن بغداد) زاعمة تجنيب المدينة التدمير والإبادة، وكما اعترفت به قيادة العدو لاحقاً على لسان قائد القيادة الميدانية الوسطى (توم فرانكس) الذي أقر بذلك كتمهيد لشراء مواقف(انكفائية) لقادة ميدانيين عراقيين. لقد كان للعدو ما استند إليه بتفوقه الناري والتقني والتطبيق النموذجي للقوة التدميرية الهائلة (في شكلها الكتلوي) في مواجهة أي قوة تقابل أو تقرر الولايات المتحدة مقابلتها في ظل تفردها بالقوة الأعظم كونياً، حيث تجنب المواجهة مع دفاعات بغداد وفقاً لما خططته القيادة العراقية. إن تطيبق (نظرية الصدمة والترويع) الأمريكية قد تم على مرحلتين، كانت الأولى غير مجدية رغم إدامة وكثافة القصف الصاروخي العابر والجوي الستراتيجي على نقاط محددة بعينها في محيط بغداد وداخلها، أما الثانية فقد تمثلت بضربة كتلوية (محرمة) ومحددة في محيط مطار صدام الدولي بعد تحريره وإمساك القوات العراقية به. قيادة الحزب والدولة تدخل مرحلة المقاومة المسلحة للاحتلال: تعاملت قيادة البعث بسرعة وشفافية ودون تردد مع حقيقة أن سقوط بغداد إنما يعني دخول العراق في مرحلة احتلال عسكري، وقد كان موقف الرفيق الأمين العام واضحاً بهذا الشأن في خطابه المسجل ليبث في عصر التاسع من نيسان 2003. ومع دخول العراق في مرحلة الاحتلال من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، وتعامل القيادة مع تلك الحقيقة في لحظتها، ووفقاً لمضمونها واعتباراتها المختلفة.. كانت اللحظة أيضاً وفي نفس الوقت تحمل قرار المقاومة المسلحة للاحتلال وعدم الاعتراف بشرعيته.. وكان البعث وقيادته يدخلون مرحلة المقاومة بانسيابية موصولة، ومنهجية ثورية، وتهيئة إدارية، وشرعية وطنية، ووعي سياسي لطبيعة المرحلة، وكانت المقاومة المسلحة موصولة وغير منقطعة عن جهود الدفاع وصد العدوان أثناء مرحلة العمليات العسكرية. وهنا يجوز لنا أن نوضح أن النقلة النوعية تجاه المقاومة الشعبية المسلحة الفورية لم يكن لها من سبيل لولا التدبير المعد مسبقاً وفقا لتقييم قيادة البعث لموازين القوة المتقابلة من جهة، ووعي البعث المسبق ومعايشته لمواجهة مستمرة مع الولايات المتحدة (القوة الإمبريالية الغاشمة الأعظم) على مدار أربعة عشر سنة خلت. وهنا يمكن أن نؤشر على تحقق المعطيات التالية: 1-دخل البعث وفقاً للتدابير المهيأة مرحلة المقاومة المسلحة موصولة بالمواجهة المستمرة مع الولايات المتحدة وأحدث الدمج القتالي الفوري في مقاومة المحتل بين البعث والجيش والحرس وقوات الأمن القومي على قاعدة حرب التحرير الشعبية. 2-سعى البعث منذ لحظة الشروع(ونجح) في توسيع جبهة المقاومة المسلحة وبناء أسسها الشعبية والوطنية على قاعدة المقاومة والتحرير. 3-كان البعث قد هيأ مستلزمات المقاومة تأسيساً على تهيئته لمستلزمات الدفاع غير التقليدي عن بغداد وباقي حواضر وأرياف وبوادي العراق. 4-أنجز البعث ووفقاً لوعيه السياسي ومنهجيته الثورية ووطنيته العراقية وانتمائه القومي العربي ورسالته الإنسانية.. وفي وقت قياسي من انطلاق المقاومة المسلحة المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة العراقية والذي صدر في التاسع من أيلول 2003. 5-أبرز البعث فكره المقاوم فاعلاً وموجهاً لعمليات المقاومة المسلحة، بتحديده الهدف الستراتيجي، وتحديد خارطة الأهداف والمستهدفين، ومحدثاً الربط العضوي المشروع بين الاحتلال وعملائه وصيغه وإفرازاته، بوضوح ثوري ومنطلقات وطنية واستهدافات مدبرة. 6-بنى البعث (ولا يزال) المقاومة المسلحة على قاعدة المقاومة والتحرير وتأسيساً على أصالة الفعل وانتزاع المبادرة من المحتل في جوانبها القتالية والسياسية والمعنوية، بحيث ابتعد عن ردة الفعل الآنية، وهيأ لمقاومة مسلحة مستمرة ومستنيرة ومستقلة عن تأثير أية قوة محلية أو إقليمية أو كونية، تؤمن بالمقاومة المسلحة كحق أنساني ووطني مشروع للعراقيين طالما بقي هناك احتلال أو محتلين وتحت أية تسمية أو عنوان. 7-رجح البعث وبشكل مطلق حق العراق والعراقيين بالمقاومة وسعيهم للتحرير على حساب أية مصالح إقليمية، وبغض النظر عن تأزيم الإقليم بمجمله أو مكوناته، وبدون مراعاة للتوافقية الإقليمية مع الهيمنة والتبعية للولايات المتحدة، وحدد واعياً مصلحة »إسرائيل« والصهيونية العالمية في ضرب واحتلال العراق، وشخص ضعف النظام العربي الرسمي وهوانه أو عمالة مكوناته، ودخولها مرحلة استنفاذ الدور أو تحويره من قبل الولايات المتحدة (وهو ما يحدث الآن). في الوقت الذي يعي فيه البعث أن هوان وضعف أو عمالة بعض الأنظمة، وبسبب من تداعيات احتلال العراق واستمرار المقاومة المسلحة فيه.. قد يؤدي إلى تورط تلك الأنظمة بتنفيذ مهام تتطلبها مصلحة خروج الولايات المتحدة من مأزقها المتعمق في العراق بما ينعكس على محاولة تعريب الاحتلال أو محاولة تغير الجغرافيا السياسية للعراق أو بعض لأقطار العربية. والبعث أيضاً يعي أن بعض الأنظمة قد بدأت بترتيب أمورها على أساس تواجد طويل الأمد للاحتلال في العراق (أقله تواجد عسكري قواعدي معتبر) بموافقة السلطة العميلة للاحتلال، والتي بدأت تلك الأنظمة بما فيها جامعة الدول العربية من التعامل الرسمي معها. 8-البعث أكد ويؤكد على أن حقه وحق العراقيين(المستمر) بالمقاومة المسلحة تجاه الاحتلال وواقعه وإفرازاته ليس إرهاباً له صلة بما يسمى الإرهاب الدولي، ولا ذلك الإرهاب الذي صنعته ورعته الولايات المتحدة والغرب في حقبة الحرب الباردة، تأسيسا على محاربة الشيوعية بتحشيد رجعيات قومية ودينية. ومقاومة العراقيين المسلحة للاحتلال منطلقة من أسس وطنية عراقية في المقام الأول، وانتماء عربي تقدمي في المقام الثاني، وحق ودور إنساني له إرثه الحضاري الشديد التميّز في المقام الثالث، ومنهجية نضالية بعثية ثورية ومقاومة في المقام الرابع. أيها العراقيون الأباة،، يا أبناء الأمة العربية المجيدة،، أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون،، يعيش العراق الآن مرحلة المقاومة المسلحة الوطنية كحقيقة شرعية وحيدة مقابلة للاحتلال، وتضع المقاومة المسلحة الاحتلال في مأزقه المتعمق، والاحتلال بدوره يحاول جاهداً خلط الأوراق وتعميّة الرؤية، وأجندة الاحتلال التي وعاها البعث (حتى قبل الاحتلال) قد أصبحت واضحة لكل العراقيين، وفي ذكرى انطلاق العدوان الإمبريالي الأمريكي الغاشم، وبعد مرور ما يقارب العام على احتلال العراق يكون من واجبنا أن نتعرض للخارطة السياسية العراقية المعاشة واحتمالات تشكلها في العام الثاني من المقاومة: 1-الاحتلال غير الشرعي للعراق بكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية تقابله المقاومة العراقية المسلحة والشرعية. 2-والمقاومة المسلحة تبني قاعدتها الجماهيرية وشرعيتها النضالية وحقها الجهادي بإدامة فعلها المقاوم وتعميقه وتطويره وتعميمه على مساحة أرض العراق. 3-نضال المقاومة العراقية المسلحة بمكوناتها الوطنية مستمر حتى تحرير العراق وطرد الاحتلال. 4-وفي مقابل تلك الشرعية الوطنية يقف الاحتلال وإفرازاته غير الشرعية والمحسوبة منه وعليه، وتعامل مثله مستهدفة بفعل المقاومة القتالي كأهداف مشروعة للاحتلال ومن الاحتلال. ووفقاً لتسلسل السياق أعلاه، تم ويتم التعامل مع أجندة الاحتلال وتوقيتاته وبرامجه للعراق المحتل، وللدخول إلى ذلك يكون من اللازم التعرض إلى وعي وتحسب وتعامل البعث والمقاومة العراقية المسلحة مع معطيات دولية وإقليمية متصلة باحتلال العراق: -فالبعث والمقاومة العراقية المسلحة وضعا ويضعان المخطط الأمريكي في العراق (كنموذج قيادي) لتطبيقات التفرد في القوة الغاشمة للإمبريالية الأمريكية في حالة اختبار صعب، وهما مصممان على إفشال ذلك النموذج ووأده، وانطلاقاً من ذلك التصميم الوطني والعربي والتقدمي وممارسته وتفعيله.. يكون البعث وتكون المقاومة العراقية المسلحة في موقع كوني ريادي، رغم محاولة الاحتلال وعملائه، وخونة العراق، وأنظمة عربية مهانة وعميلة، وأقلام صحفية مأجورة، وتيارات ومحافل صهيونية وماسونية معادية، من التعامل والتصنيف الإرهابي للمقاومة العراقية المسلحة. -والبعث والمقاومة العراقية المسلحة وضعا ويضعان موقف النظام الرسمي العربي ومؤسساته الضعيفة في موقع الدفاع عن النفس، رغم تحالفه مع الإمبريالية الأمريكية في مخططها العربي والكوني (لمحاربة الإرهاب ونشر الديمقراطية وحقوق الإنسان). وتشهد الأيام المعاشة والقادم منها، ما ستكابده أنظمة عربية عميلة ومهانة من محاولة الولايات المتحدة من فرض التغيّر تحت مسمى الإصلاح السياسي، وفرض الإحلال تحت مسمى الديمقراطية الغربية، وفرض الانسلاخ التاريخي والثقافي تحت مسمى التحديث وبناء المجتمع المعرفي، وفرض التطبيع مع »إسرائيل« تحت مسمى التعاون العلمي والاقتصادي والبحثي، وفرض الفوضى تحت مسمى حقوق طوائف و أقليات ومذاهب ومهجرين، وفرض التنازل عن حقوق تاريخية مكتسبة في المياه والموارد تحت مسمى الأمر الواقع والظرف الإقليمي والدولي الجديد. -والبعث والمقاومة العراقية المسلحة فضحا ويفضحان تعامل الولايات المتحدة الانتقائي أو الإقصائي لشخوص الحكام العرب، وفقا لارتباطهم الشخصي وعضويته بسياسات أو مؤسسات الحكم والأمن المتنفذة في الولايات المتحدة، وذلك من خلال إحالة العقود والصفقات في "مهزلة إعمار العراق أو تدريب وتأهيل عناصر الشرطة العميلة والجيش اللاوطني، كرشوة لأؤلئك الشخوص الذين يتشدقون بمحاربة الفساد والرشوة. -والبعث والمقاومة العراقية المسلحة كشفا ويكشفان وسيكشفان مؤامرة (التحميل القسري) لثقل خيانات وتآمر أنظمة عربية بعينها لمؤسسة الجامعة العربية، والقبول التواطئي لأمين عام الجامعة بذلك، تأسيساً على مدرسته السياسية ذات الولاء للنهج الساداتي المستسلم في السياقات الوطنية والقومية.. والذيلية عضوياً لتخبطات نظام مبارك منعدم الخيارات الفاعلة (كما هو حاله قبلاً وآنياً). -والبعث مثلما بيَّن قبلاً دور إيران التخريبي في العراق.. والمقاومة العراقية والبعث، الآن، يؤكدان على استمرار هذا الدور وتمتعه بهامش الحركة الممنوح من قبل شراذم عراقية خائنة وعميلة ومتحالفة في العدوان والاحتلال مع الولايات المتحدة، والولايات المتحدة في مأزقها الاحتلالي المتعمق للعراق، لا يمكن لها إلا القبول لمثل هذا الدور بعد أن شاركت فكر ومطالب هذا الدور المعادي للبعث والعروبة والعراق. أجندة الاحتلال وبرامجه وتوقيتاته: من الضروري التأكيد على أن أجندة الاحتلال في العراق منسلخة تماماً عن ذرائع العدوان الساقطة، والفهم المقصود أو السطحي بعكس ذلك.. إنما هو موقف تآمري قبل وبعد العدوان والاحتلال، ومثل هذا الفهم أو المواقف الناشئة عنه تدبيراً أو غباءً، ولدى أي طرف أو من أي طرف صدر و يصدر، إنما هو يصنف في خانة الخيانة الوطنية والقومية والتواطؤ مع المحتل. ومثل هذه المواقف كانت قد روج لها ضمن تدبير تآمري مسبق في قمة عمّان العربية المنعقدة في شهر آذار من العام 2001، وصعدت تدبيراً تآمرياً مقصوداً في قمة شرم الشيخ العربية المنعقدة في شهر آذار من العام 2003، وكان لأنظمة عربية مجاورة للعراق علاقات تآمرية مع شراذم من الخونة والعملاء تطورت منذ أمد وسمحت لتواجد ومكاتب وإذاعات موجهة وتنسيق استخباري ذو مرجعية أمريكية. وكان هناك تدخل واضح أو مستور في شأن العراق الداخلي ويمس أمنه الوطني، ويسمح بتسهيل عمل استخبارات أمريكية وغيرها من خلال مثل هذه الأدوار. وكان أن ساقت الولايات المتحدة ذرائعها الساقطة.. ففبركت وروجت لها شراذم الخيانة والعمالة (العراقية) في الخارج، وتبنتها عن قصد أنظمة عربية عميلة ومرتبطة، أو بفعل الخوف من الولايات المتحدة أنظمة مهانة أخرى، وهكذا كانت تلك الأنظمة ليس لها ما تقول أصالة عن نفسها بشأن العدوان، إلا وفقاً لعمالتها وارتباطها بالولايات المتحدة الأمريكية، أو ما تقله نيابة عن الولايات المتحدة (وشرعيتها الدولية الذرائعية).. غيرها من الأنظمة العربية المهانة والمرعوبة والمعدومة الخيارات. إن القصد من التمهيد أعلاه قبل التعرض والتعامل مع أجندة الاحتلال وبرامجه وتوقيتاته من قبل البعث والمقاومة العراقية المسلحة، جاء يؤكد على حقيقة يتبناها البعث وتتبناها المقاومة العراقية المسلحة وتقضي بإسقاط الدور العربي الرسمي وعدم الاكتراث له إلا بالقدر الذي يصبح فيه جزءًا من الاحتلال وواقعه وإفرازاته وسطوه على موارد العراق وثروته. للاحتلال أجندته وبرامجه ومخططاته وتوقيتاته، التي يقابلها قتالياً البعث والمقاومة العراقية المسلحة، وهذه الأجندة ذات المنطلقات المرتبطة بطبيعة الأهداف الإمبريالية والصهيونية في الوطن العربي والإقليم من جهة، وذات الأهداف الكونية لتفرد الولايات المتحدة كقوة إمبريالية غاشمة من جهة ثانية. وإذا كان الاحتلال قد أفترض برامج وخططاً وتوقيتات ثابتة وجاهزة قياساً على توهمه بسكون واستسلام الطرف المقابل وفقاً لما صوره له عملاؤه وخونة العراق قبل العدوان، ووفقاً لما منى النفس بأن يكون الوضع كذلك، فإن الصورة الحقيقة المضادة بمقابلة البعث والمقاومة المسلحة القتالي الفوري.. المستمر والمتصاعد والممنهج سياسياً وستراتيجياً، قد جعلت من أجندة العدو ببرامجها وتوقيتاتها صعبة التحقيق ومتعثرة المسار ومتغيرة المكونات وكثيرة التحوير والمراجعة. وعليه يمكن لنا أن نشتق ما يمكن أن يكون أهدافاً ستراتيجية أو مفصلية في أجندة العدو وبرامجه ومخططاته في العراق، ونقابلها بتوقيتاتها المفترضة، في الوقت الذي تعتبر فيه افتراضية التوقيت بالنسبة للاحتلال مرتبطة بسلم زمني محدد ومحكوم باستحقاق الانتخابات الرئاسية الأمريكية الآزفة، التي يقابلها سلم زمني ممتد غير محكوم سوى بهدف التحرير وطرد الاحتلال.. يقاتل خلاله البعث وتقاتل خلاله المقاومة العراقية المسلحة. وعليه تعامل ويتعامل البعث وتعاملت وتتعامل المقاومة المسلحة مع أجندة العدو وبرامجه وتوقيتاته وفقا لما يلي: تعامل البعث وتعاملت المقاومة العراقية المسلحة مع الاحتلال وفق مفهومه الحقيقي الإمبريالي.. المستهدف تحقيق وإدامة السيطرة السياسية والاقتصادية والثقافية على العراق وشعبه، وفرضه لمنهجه الاجتماعي المرسوم لتطور المجتمعات غير الرأسمالية وغير الغربية الثقافة، الذي حددته نظرية التجديد في العقيدة الإمبريالية في نظرتها الكونية، فبرامج الاحتلال و مخططاته وبغض النظر عن مسمياتها وتوقيتاتها ومفاصلها المختلفة، سوف لن تكون إلا مرفوضة نظرياً ومستهدفة عملياً بفعل المقاومة القتالي المسلح أو تدخلها الفني والإداري المتاح لإفشال ولتدمير تلك البرامج والمخططات. والبعث يعي والمقاومة العراقية المسلحة كذلك، أن تلك البرامج والمخططات وتوقيتاتها التنفيذية مرتبطة بأمن واستقرار الاحتلال وصيغه وواقعه وإفرازاته السياسية والإدارية والتنفيذية والمؤسسية والاقتصادية والأمنية وغيرها، وهذا الأمن لن يتوفر أبداً لا للاحتلال ولا لتلك الصيغ والإفرازات. وعملية الربط العضوي بين الاحتلال وبرامجه ومخططاته وما ينبثق عنها، خيار غير مرتد في منهاج البعث والمقاومة المسلحة. وعلى هذا الأساس تعامل البعث والمقاومة المسلحة ويتعاملان مع: -(مجلس الحكم العميل) وشخوصه ونوابهم و إدارته والمؤسسات المنبثقة عنه. -قرار حل الجيش والأجهزة الأمنية ووزارات الدفاع والإعلام والتصنيع العسكري. -قانون (اجتثاث البعث) وقانون (إنشاء المحكمة الجنائية الخاصة) وما أنبثق وينبثق عنهما من مؤسسات أو هيئات أو فروع أو أفراد عامليين. -أجندة الخامس عشر من تشرين الثاني 2003 وما أنبثق وينبثق عنها من برامج (نقل السلطة) و(قانون إدارة الدولة المؤقت) والهيئة الكاتبة للدستور و أي سلطة تنفيذية أو تمثيلية عميلة منبثقة عن تلك الأجندة. -أية اتفاقية و/أو اتفاقيات تعقدها تلك السلطة العميلة مع الغير بما في ذلك قوات الاحتلال لأجل إعادة تموضعها وتواجدها القواعدي الدائم على أرض العراق. -برامج ومخططات (إعما |