|
المقاومة الوطنية العراقية نهاية الإمبراطورية الامريكية (الكتاب الثاني) شبكة البصرة حسن خليل غريب
الإهداء إلى المقاومين العراقيين روَّاد المقاومة العربية وحركة التحرر العالمية في خنادق المقاومة ومعتقلات الاحتلال الأميركي إلى العراقيين، كهولاً وماجدات وأطفالاً إلى كل شهداء العراق الذين سقطوا في مواجهة الاحتلال الأميركي إلى كل العراقيين القابضين على لهيب المقاومة والحاملين الألم والأمل أهدي هذا الكتاب
|
|
الفصل الخامس يوميات المقاومة العراقية
|
|
ملاحق الفصل الخامس خسارتنا في العراق اكبر من فيتنام ! بريجيت جبسون يجب النظر إلى خسارتنا في جنودنا في العراق ضمن اطر الحاضر والماضي . فمعيارنا الوحيد المناسب هو مقارنة خسارة الأرواح الحالية مع الخسائر السابقة. في خلال السنتين الاوليين من حربنا في فيتنام 1963 و 1964كان عدد القتلى من الجنود 324، في حين ان حربنا في العراق عام 1991 كبدتنا 147 جنديا ، ولكن منذ 20 مارس هذا العام حتى 17 تشرين اول /اكتوبر ، كان العدد 336 ، وهذا يعني ان خسارتنا في جنودنا خلال سبعة اشهر من الحرب على العراق تجاوزت اعداد القتلى خلال سنتين في فيتنام. وقد ذكرت الانباء انه في يوم 19 تشرين اول /اكتوبر وحده كان هناك 43 هجوما على قواتنا . اذا كان 1 آيار /مايو هو تاريخ انتهاء (المعارك الرئيسية ) فلماذا تستمر الخسارة ؟ ولماذا لا يقل عدد القتلى ؟ ولماذا مازلنا نقاتل في انحاء العراق ؟ في 18 تشرين او ل/اكتوبر قال اللفتنانت جنرال توماس متز للصحفيين انه من المحتمل ان تبقى القوات الامريكية في العراق حتى عام 2006 . فهل كان مشهد (إنجاز المهمة) المسرحي على ظهر حاملة الطائرات ابراهام لنكولن في 1 آيار / مايو هو مجرد خطأ في الحسابات أم خداع ؟ لقد بدأ جورج بوش حملة دعائية جديدة لترويج استمرار احتلالنا العسكري للعراق . وقد أعلن انه يعتقد ان الاعلام قد ركز كثيرا على مقتل رجالنا ونسائنا ويعتقد اننا لا نسمع كثيرا عن الجوانب الإيجابية التي تحدث في العراق وقال انه (سيحتضن ) بنفسه أمهات وزوجات الجنود الذين فقدوا حياتهم في هذه الحرب على الرغم من انه لم يحضر جنازة أي منهم . في بداية هذه المغامرة العسكرية ، طلب جورج بوش من الكونغرس الموافقة على تخصيص مبلغ 79 بليون دولار لتغطية تكاليف سنة واحدة . ثم وافق الكونغرس مؤخرا على 87 بليون دولار إضافية مما يعني ان تكاليف سنة واحدة أصبحت 166 بليون دولار . وقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية بيانها للسنة المالية المنتهية في 30/9/2003 كاشفة عن عجز لتلك الفترة يبلغ 374 بليون دولار . وهذا العجز لا يشمل المبالغ التي اقتطعت من صندوق الضمان الاجتماعي بمبلغ 160 بليون دولار ولا المبالغ التي استقطعت من صناديق التقاعد الأخرى التي تديرها الحكومة . وبدون هذين المبلغين كان يمكن للعجز أن يزيد على 500 بليون دولار لسنة واحدة . في عام 1965 فقدنا 1863 جنديا وبعد عام واحد فقط في 1966 فقدنا 11153 وكان إجمالي خسارتنا في فيتنام اكثر 58 ألف جندي إضافة إلى أعباء مالية انحدرت بأمتنا من اقتصاد الفائض إلى العجز . ان التاريخ يعيد نفسه لأن البشر بطبيعتهم لا يعتبرون بدروسه ، ولكن بلادنا ومواطنيها الذين اثبتوا دائما قدرتهم على التطور الإيجابي يستطيعون بشكل جماعي أن يقنعوا الحكومة بأن تتوقف عن مشاريعها الإمبريالية . *** لماذا تتجاهل وسائل الإعلام الأميركية أخبار الجنود القتلى؟ ميدل ايست اونلاين: نيويورك: يتصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول إيراد أخبار مقتل الجنود الأميركيين شبه اليومية في العراق، في وقت يعيد بعض الخبراء تردد وسائل الإعلام في إثارة هذه الأخبار إلى الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش. وتعتبر صور جثث الجنود القتلى في ساحة المعركة أو النعوش المغطاة بالعلم الأميركي بمثابة كابوس للرأي العام الأميركي، وذلك منذ حرب فيتنام. علماً انه تم الأسبوع الماضي تخطي الحاجز النفسي المتمثل ببلوغ عدد القتلى الأميركيين في العراق أكثر من مئة منذ إعلان بوش في الأول من أيار/مايو عن انتهاء العمليات العسكرية الأساسية. ولا يشمل هذا الرقم عدد الجنود الذي قتلوا في حوادث سير أو عوارض صحية أو عمليات انتحار. ويرى المحافظون أن وسائل الإعلام يسكنها هاجس التحدث عن هذه الاحصاءات، بينما يرى الخبراء الذين يميلون إلى المعارضة، على نقيض ذلك، أن إدارة بوش تمارس ضغوطاً على التلفزيون والصحافة المكتوبة لدفعها إلى عدم التوقف عند هذه المسألة. ويقول أستاذ وسائل الإعلام في جامعة نيويورك مارك ميلر إنها مقولة قديمة تقوم على كذبة مفادها أن الولايات المتحدة خسرت حرب فيتنام بسبب تغطية إعلامية سلبية جداً. إلاَّ أن الخبراء يتفقون بمجملهم على الإشارة إلى أن معظم محطات التلفزة تورد أخبار الوفيات في العراق، إلاَّ أنها لا تسلط الضوء على مسألة الاحصاءات. ويقول أستاذ الاتصالات في جامعة واشنطن كريستوفر سمبسون في البداية، كانت التغطية تشمل التفاصيل الشخصية للضحايا. ويضيف "كنا نرى صوراً وكانت لدينا أسماء. ولكن مع ازدياد عدد القتلى أصبحت التغطية بعيدة عن الأشخاص واكثر تجرداً. ونشرت صحيفة نيوز داي النيويوركية صوراً ونبذات عن خمسة جنود أميركيين قتلوا في العراق، مع تعليق مرير: (أشخاص مجهولون يموتون في الظلمة). والصحافيون الذين يلبون الأوامر لا يشعرون بالحاجة للكتابة عنهم. وحدهم الشبان الذين كانوا إلى جانبهم يعرفون من كان هؤلاء القتلى. وتبدو التغطية أكثر صعوبة مع الحظر المفروض على نشر أي صورة لإعادة جثث الجنود إلى بلادهم. وعادة، يكون لصور النعوش المغطاة بالعلم الأميركي تأثير كبير على الرأي العام الأميركي. وقد منع المصورون وفرق التلفزة، على مدى أكثر من عشر سنوات، من الدخول إلى قاعدة دوفر الجوية (ديلاوير، شرق) حيث كانت تنقل جثث الجنود الأميركيين المقتولين في ساحات المعارك. وتم تجديد هذا الحظر في آذار/مارس، عشية اندلاع الحرب على العراق. وجاء في افتتاحية في صحيفة (يو اس ايه توداي) الخميس أن إخفاء هذه الأمور المأساوية هو رد يزيد في قلق الرأي العام إزاء الحرب. واعتبرت الصحيفة أن دعم الانتشار الأميركي في العراق على المدى البعيد يستند إلى الصدق في المعلومات. أفاد استطلاع حديث للرأي نشرت نتائجه صحيفة (واشنطن بوست) ومحطة (اي بي سي) الاميركيتان أن 55% من الأميركيين يعتبرون أن حصيلة القتلى في العراق غير مقبولة. وإذا كان تم استبعاد القتلى من تحت الأضواء، فان الجرحى لا يردون حتى في الاحصاءات. وباستثناء جيسيكا لينش التي أسرها العراقيون والتي حظي تحريرها في خضم الحرب باهتمام إعلامي كبير، لم ينشر أي مقال معمق عن الجرحى. في حين يبقى عددهم الحقيقي محط تكهنات. *** تراكم الأكاذيب الصغيرة من يوميات وليام باولز في موقعه الشخصي على الانترنيت جالس هنا في حالي، منهمك بأموري الخاصة وأنا استمع إلى برنامج (من مراسلينا ) على راديو 4 في البي بي سي ، وتقرير عن الأوضاع في العراق حين صفعت أذني الكذبة الكبيرة التالية حول الحالة في العراق بعد 12 عاماً من الحصار المدمر وحربين واحتلال. كان المراسل يقول : لا يمكن أن تتوقعوا منا أن نصلح بهذه السرعة التدمير والإهمال الذي خلفته 30 عاما من ديكتاتورية صدام. اسمعوا . . يمكنني أن احتمل مئات العينات من (الإهانات الصغيرة) مثل هذه لذكائنا . ولكن هذه ليست هي القضية. ربما يظن المرء أن هذه الجملة الصغيرة لا تستحق أن نأبه لها لأن ما يهم حقاً هو الكذبة الكبيرة . ولكن في الواقع أن الكذبة الكبيرة لا تتشكل بهذه الطريقة، بل عبر التأثير التراكمي لمثل هذه الادعاءات وهذا ما يجب أن ندركه. فهذه الجملة التي اقتبستها تنطوي على عالم كامل من وجهات النظر. ومن المعلوم أنه لمدة ثلاثين عاماً كان في العراق (رغم نظامه الديكتاتوري) نهضة صناعة حديثة وبنى تحتية وطبقة متوسطة مثقفة ونظام صحي ناجح ونظام تعليم ومواصلات واتصالات … إلى أن دمرنا كل ذلك إن إذاعة البي بي سي هي شريك مباشر في تبرئة قوات الاحتلال من مسؤولية الأوضاع الحالية في العراق، لأن تكرار مثل هذه الأكاذيب الصغيرة يؤدي بها إلى أن تصبح (آراء مقبولة ) تدخل حواراتنا العامة مثل ( هل رأيت برنامج البارحة في التلفزيون عن أوضاع العراق ) إن الأفكار المفسرة للأحداث تتشكل عبر افتراضات ثم تصبح نقطة بدء أي مناقشات كحقيقة مسلم بها ويهمل ماعداها. ثم إن الصحفي أخذ على عاتقه أن يتحدث بالنيابة عن الغرب ويتماهى معه، وطبعاً إذا بحثنا عن أصل هذه الحالة لوجدنا أنها الرقابة الذاتية التي يمارسها الصحفي بالنيابة عن الإعلام المسيطر؛ والأصل يبدأ في النظام التعليمي حيث يغذى الصحفيون بكذبة وجود شيء اسمه الصحافة الموضوعية. فكيف توصل هذا المراسل إلى الاستنتاج الذي اقتبسته آنفا ورماه في طريقنا بلامبالاة؟ إذا كان افتراضاً فعلى أي شيء بناه ؟ هل هي ملاحظة الواقع الراهن ؟ أم دراسة أجراها في تاريخ تطور العراق خلال 30 سنة الماضية ؟ في نظر الصحفي هذا يصبح العراق رسماً كاريكاتورياً مسطحاً وذا بعد واحد، مجرداً من تاريخه و التقرير الذي يبثه يتنكر بقناع التحليل السياسي. والصحفي نفسه يلقي (موعظته) عن الأحوال المؤسفة بنبرة محسوبة ورزينة، وكأنه يتحدث بموضوعية. والسؤال هو هل سيذكر نفس المراسل إذا توغل في أعماق الجنوب الريفي للولايات المتحدة أن 400 سنة من التدمير والإهمال الذي خلفه النظام الرأسمالي هو الذي خلق الفقر والبطالة هناك وإن ذلك ارث العبودية والعنصرية ؟ *** غالبية الأمريكيين يعتقدون الآن أن حرب العراق لم يكن لها ما يبررها 3/ 10/ 2003م: مفكرة الإسلام: أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة الإخبارية التلفزيونية سي.بي.إس وصحيفة نيويورك تايمز أن غالبية الأمريكيين يعتقدون الآن أن حرب العراق لم يكن لها ما يبررها وأن مستويات التأييد الشعبي للرئيس جورج بوش اقتربت من مستوى قياسي منخفض لفترة رئاسته. وكشف الاستطلاع عن انخفاض التأييد لأداء بوش في السياسة الخارجية الذي حظي بنسبة تأييد بلغت 44 % فقط, ولا يثق 50 % من بين الخاضعين للاستطلاع في قدرة الرئيس على معالجة أزمة عالمية و53 % منهم يعتقدون الآن أن حرب العراق لم يكن لها ما يبررها. وقال الاستطلاع إن معدل التأييد الإجمالي لبوش في أداء مهام وظيفته أكثر قليلاً من 50 % أي عاد إلى المستوى الذي كان يتمتع به قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول عام 2001 وهذا يعد انخفاضاً حاداً عن نسبة 89 التي حظي بها بعد هجمات سبتمبر. وقال المؤرخ جيمس تي. سميث لقناة سي.بي.إس التليفزيونية الإخبارية إن هبوط جورج بوش على حاملة الطائرات وإعلان انتهاء الصراع، فهذا النوع الوردي من استعراض النصر بالتأكيد رفع المعدلات.. وأضاف والآن هذه التوقعات تتهاوى لأن الناس يرون أن الوضع في العراق لم يمض حسب الخطة. *** أسلحة الدمار الشامل 04/10/2003م: أعلن (ديفيد كاي)، رئيس لجنة التفتيش التي كلفها الكونغرس الأميركي للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، أن عمليات البحث عن أسلحة للدمار الشامل في العراق لم تؤد إلى العثور على أي منها، لكنه لم يستبعد أن تكون أسلحة من هذا النوع نقلت إلى الدول المجاورة للعراق قبل شن الحرب. لذا سيطرت تطورات الملف العراقي على معظم العناوين والافتتاحيات في الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة بعدما أقر تقرير أمريكي بعدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق بعد ثلاثة أشهر من البحث والتحقيق. صحيفة الجارديان أفردت صفحتها الأولى للموضوع، وقالت: قصة العراق حتى الآن. وتحته ثلاث صور الأولى لحشود عسكرية تقول: مئتا ألف جندي، والثانية لعراقي يبكي أمام جثة قتيل وتعليق يقول: عشرة آلاف قتيل، والثالثة لقنينة صغيرة وتعليق يقول: قنينة سم البوتولونيوم. ثم عنوان رئيسي يقول: لا توجد أسلحة محظورة. صحيفة الإندبندنت جعلت عنوانها الرئيسي مزيجاً من الكلمات والأرقام. الكلمات باللون الأسود والأرقام باللون الأحمر وقالت: 1200 خبيراً أمضوا في العراق 90 يوماً وبتكلفة 300 مليون دولار وعدد الأسلحة التي عثروا عليها صفر . ومن جهتهم، أدلى المعارضون الأميركيون للحرب ضد العراق بدلوهم في توجيه الاتهامات إلى إدارة الرئيس جورج بوش: كلارك يتهم إدارة بوش بخداع الأميركيين 6/ 10/ 2003م: ميدل ايست اونلاين - كريستال سيتي (الولايات المتحدة) - اتهم ويسلي كلارك المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية الجمعة إدارة الرئيس جورج بوش "بالتلاعب" بالمعلومات التي استندت إليها لشن الحرب على العراق. قال كلارك في كلمة أمام صحافيين إن »قرار خوض الحرب لم يكن إجبارياً، لم نكن مضطرين إلى ذلك«. ودعا إلى فتح تحقيق مستقل في الطريقة التي استخدمت بها إدارة بوش معلومات الاستخبارات لإقناع الشعب الأميركي بضرورة شن الحرب على العراق. وقال إن إدارة بوش »تتعامل مع المسألة بشكل عكسي. فهي تبدأ بالحل ثم توجد له مشكلة وتتلاعب بالحقائق لتناسب الوضع«. وكان الرئيس الأميركي قد برر شن الحرب على العراق بامتلاك الرئيس العراقي السابق صدام حسين أسلحة دمار شامل والتي لم يعثر على أي منها حتى الآن. ورأى كلارك ان النتيجة حتى الآن هي »تكاليف وعراقيل هائلة سنواجه المزيد منها في المستقبل«. وأشار إلى أن »الإدارة تسعى إلى (...) الحكم ضد إرادة الأكثرية«، وتلجأ لذلك إلى »حقائق محرفة والصمت والأسرار والتعتيم«. وأكد أن إدارة بوش »أرهبت جميع معارضيها من خلال الرد على جميع الذين يسألونها عن الوقائع ويتحدون منطقها«. وطلب من جديد تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في التسريبات التي كشفت هوية عميل في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وفي واشنطن، وجه أعضاء ديموقراطيون في مجلس الشيوخ انتقادات إلى إدارة بوش في أعقاب نشر تقرير رئيس الفريق الأميركي البريطاني للبحث عن الأسلحة في العراق ديفيد كاي الذي لم يتحدث عن العثور على أي اثر لأسلحة دمار شامل في العراق. وقال السناتور إدوارد كينيدي الديموقراطي من ماساشوستس (شمال شرق) وعضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، بعد الاستماع هذا الصباح إلى تقرير ديفيد كاي، من الواضح أن العراق لم يشكل أبداً أي تهديد. وأضاف كان من الخطأ تعريض حياة الأميركيين للخطر بسبب قضية مشكوك في أمرها ولا يزال عدد كبير منا يعتقد أن هذه الحرب كانت خطأ. وأعلن السناتور كارل ليفين المسؤول الثاني في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أن عدم العثور على أسلحة دمار شامل يعزز ضرورة أن يحدد التحقيق الجاري حول أجهزتنا الاستخباراتية ما إذا كانت تلك المعلومات قد تم التلاعب بها أو تضخيمها. *** احتلال العراق يستنزف قدرات الجيش الأمريكي 06/10/2003مفكرة الإسلام : فيما يبدو أنه النهاية لحلم الإمبراطورية الأمريكية، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن أعباء احتلال العراق ستبدأ في استنزاف قدرة الجيش الأمريكي على نشر قوات قتالية مدربة في مختلف أنحاء العالم خلال عدة أشهر، مشيرة إلى أن إدارة جورج بوش الرئيس الأمريكي تلقت تحذيرات تشير إلى تدهور صناعة النفط العراقية بما لا يمكن التعويل عليه كثيراً في إعادة الإعمار . وقالت الصحيفة إن احتلال العراق سيعمل على المدى الطويل في إرباك حياة الآلاف من أسر العسكريين وستعرض نظام الاحتياط المعمول به في الجيش لخطر شديد إضافة إلى أن ذلك سيحد من النزعة العالمية في السياسة الخارجية الأمريكية . وذكرت الصحيفة في مقال افتتاحي لها أن هذه المعادلة الصعبة تعد إحدى العواقب الوخيمة لخوض الولايات المتحدة للحرب على العراق بطريقة منفردة، وذلك إضافة إلى القتلى والجرحى الذي يتساقطون يومياً في العراق، وتردد دول أخرى بشأن المساعدة في المجهودات الأمريكية لإعادة إعمار العراق، ناهيك عما لحق من إضرار بسمعة الولايات المتحدة كزعامة مسئولة . وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يعترف مطلقاً بهذه التكلفة عندما سوق للشعب الأمريكي في الشتاء الماضي ضرورة المضي قدماً في شن حرب على العراق دون تفويض من الأمم المتحدة . وأضافت الصحيفة أن أحداً لا يمكنه توقع إمكانية تخفيض حجم القوات الأمريكية في العراق بشكل ملحوظ قريباً، مشيرة إلى أن استمرار احتلال العراق يلزمه 100 ألف جندي أمريكي على الأرجح في المستقبل القريب . وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا لم يتم تغيير نظام إحلال وتبديل القوات وتكليف قوات من وحدات أخرى للقيام بمهام في العراق، فإن الجيش الأميركي سيعانى قريباً من مشاكل في حشد القوات اللازمة للعراق، حيث إن فرقاً من القوات التي خاضت الحرب يجب أن يتم استبدالها لإراحتها. وأشارت الصحيفة إلى أن استبدال كل هذه القوات بوحدات جديدة من الممكن أن يمثل ضغوطاً شديدة على الجيش الأمريكي للوفاء بالتزاماته في أماكن أخرى من العالم مثل أفغانستان وشبه الجزيرة الكورية، خاصة وأن نصف ألوية الجيش الأمريكي الثلاثة والثلاثين توجد حالياً في منطقة الخليج العربي . وكشف مسئولون حكوميون أمريكيون أن التقديرات المتفائلة التي أصدرتها إدارة الرئيس جورج بوش في أوائل العام الجاري بأنه سيتم تمويل الجانب الأكبر من عمليات إعادة البناء في العراق من خلال الثروة البترولية لتلك الدولة، وليس من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، تناقضت إلى حد بعيد مع التقييم المتشائم الذي كان قد صدر من قبل فريق عمل حكومي جرى تشكيله سراً في الخريف الماضي لدراسة أوضاع صناعة البترول العراقية. *** بوش: العراق الجبهة المركزية في الحرب على الإرهاب، ووجدنا أدلة على مختبرات وصواريخ محظورة النهار: 10 تشرين الأول 2003م: بعد ستة اشهر من إسقاط تمثال الرئيس العراقي صدام حسين ودخول القوات الأميركية بغداد، رد الرئيس جورج بوش على الانتقادات المتزايدة لسياسته في العراق، مؤكداً أن القوات الأميركية لن »تهرب« من هذا البلد الذي اعتبره الجبهة المركزية لمكافحة الإرهاب. وأعلن الأربعاء العثور على شبكة »سرية« للمختبرات البيولوجية، وكرر أن قرار شن الحرب كان »صائباً«. وأشار إلى أن فريق المفتشين الأميركيين -بقيادة ديفيد كاي- حصل على أدلة على أن صدام كان يملك الطموح والقدرة لاستخدام أسلحة دمار شامل، حتى لو لم يعثر على أسلحة. وقال بوش أمام عسكريين أميركيين أمس في بورتسماوث في نيوهامبشر: »يحاولون يائسين تقليل حجم التقدم في العراق ورمي ذلك البلد في الفوضى... يعتقدون أن أميركا ستهرب من أمام تحد. إنهم مخطئون. الأميركيون ليسوا من النوع الذي يفر (...) لم يفروا من ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية (...) ساعدنا هذين البلدين ليصبحا مجتمعين قويين ومحترمين وديموقراطيين. توقفا عن شن الحرب على أميركا، وهذه مهمتنا في العراق الآن«. وشكا من أن »الأخبار الجيدة« الصادرة من العراق لا تجد طريقها إلى وسائل الإعلام. ووصف العراق بأنه »الجبهة المركزية في الحرب على الإرهاب«. واحتشد خارج القاعدة متظاهرون حملوا لافتات كتب فيها: »بوش = كاذب«. ودافعت مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس عن الحرب على العراق. ولاحظت أن الولايات المتحدة أحرزت تقدما كبيرا في ثلاثة أشهر. وفي بغداد، عدَّد الحاكم المدني الأميركي الأعلى للعراق بول بريمر إنجازات إدارته في مجال الخدمات العامة، فقال إن الكهرباء شهدت تحسناً. وفي ما يتعلق بالتعليم، قال إن كل الجامعات والمعاهد والمدارس العراقية فتحت أبوابها. أما عن الخدمات الصحية، فقال إنه رفع معدلات الانفاق الحكومي في مجال الصحة بنحو 26 ضعفا. وأشار إلى تنظيف أربعة آلاف متر من قنوات الري وتزايد عدد مستخدمي الإنترنت. *** تشيني يبرّر الحرب وولفويتز واثق بالنصر السفير 11 تشرين الأول 2003م:التحق نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ونائب وزير الدفاع بول وولفويتز بحملة الهجوم المضادة للدفاع عن سياسة تعامل الرئيس الأميركي جورج بوش، مع حربه واحتلاله للعراق. قال الأول: إنه »ما دام جورج بوش رئيساً للولايات المتحدة، فإن هذا البلد لن يسمح بأن تتحول تهديدات محتملة إلى مآس أكيدة«، قال الثاني إن واشنطن »تربح حربها ولن تهرب من التحدي«. وعلى الرغم من أن تصريحات تشيني تندرج في إطار الهجوم المضاد على منتقدي بوش من الديموقراطيين وغيرهم، إلاَّ أن نائب الرئيس الأميركي لم يقدم ما يبرهن على أن صدام حسين كان يشكل تهديداً حقيقياً على الأميركيين وفق الادعاءات التي كانت تروجها الإدارة قبل الغزو. كما أنه طلب التحلي بالصبر بالنسبة للبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. لكن ذلك لم يمنعه من الحديث عن »الكابوس« الذي يهدد الاميركيين »ويلحق دماراً ببلدنا على مستوى لم نعهده من قبل«. وأضاف »عوضاً عن أن نخسر آلاف الأرواح، قد نخسر عشرات آلاف الأرواح أو ربما مئات آلاف الأرواح في يوم واحد من الإرهاب«. قال وولفويتز إن الهجمات التي يتعرض لها الجنود الأميركيون في العراق لن تمنع الولايات المتحدة من أداء مهمتها،وإن أنصار صدام حسين يعتقدون أننا سنهرب من التحدي. إنهم مخطئون. الأميركيون ليسوا من النوع الذي يهرب. الأعمال اليائسة لنظام أو أيدلوجية تحتضر لن تردع قواتنا.. وكرر وولفويتز موقف إدارة بوش بأن العراق أصبح الآن الجبهة الأساسية في الحرب على الإرهاب. أما معارضو الإدارة الأميركية فيرون الصورة بشكل مختلف غير أن الديموقراطيين في المجلس طالبوا بالحصول على تقرير بقي سرياً أعدته الإدارة قبل شن الحرب على العراق وتضمن نقداً داخلياً لاستراتيجية الحرب. ويعتبر التقرير أن الخطة التي وضعت لمرحلة ما بعد الحرب »متسرعة وغير مناسبة«، ويوجه انتقادات قاسية للجهود التي قامت بها الإدارة الأميركية للبحث عن أسلحة الدمار الشامل بعد انتهاء العمليات العسكرية الأساسية في العراق، معتبراً أنها »مخيبة للآمال«. *** الجيش الأمريكي يزيف رسائل عن جنوده تزعم الاستقرار والترحيب بهم في العراق 11/10/2003: مفكرة الإسلام: في خديعة أمريكية لإقناع الشعب الأمريكي بتحقيق إنجازات في العراق، كشفت صحف أمريكية إن الجيش الأمريكي قام بمحاولة ساذجة لخداع الشعب الأمريكي، حيث عمد إلى إرسال رسائل بأسماء جنوده الذين لم يقرأوا ولم يطلعوا على هذه الرسائل، وزعم الجيش الأمريكي في هذه الرسائل أن الوضع مستقر وآمن في العراق، بل زعمت هذه الرسائل التي أرسلت إلى الصحف الأمريكية وإلى أهالي الجنود باعتبار أنها من الجنود، زعمت هذه الرسائل أن الشعب العراقي يرحب بقوات الاحتلال الأمريكية. وقد كشفت هذه الخديعة إحدى الصحف الأمريكية المحلية تدعى »أولمبيا«، حيث لاحظت هذه الصحيفة أن عدداً من الرسائل التي وصلتها من الجنود الأمريكيين متطابقة تماماً، وكلها تدعى نفس المزاعم عن استقرار الأوضاع وتحسن أحوال البلاد. وتقول الصحيفة إن تطابق هذه الرسائل دفعها لمعرفة حقيقتها، وبعد أن قامت الصحيفة بتحرياتها كشف لها ستة من الجنود أنهم قد أرسلوا هذه الرسائل إلاَّ أنهم أكدوا لم يكتبوها أو حتى يطلعوا عليها قبل أن ترسل، بل قال أحدهم إنه حتى لم يوقعها . وكشف أحد الجنود أن عريف فصليته طلب من جنود الفصيلة أسماء الصحف التي تصدر في مدنهم من أجل إرسال هذه الرسالة إليها. *** تفجير فندق بغداد . . أعضـاء مجلس الشيوخ يتهمون بـوش بالفشل في العراق بغداد :واشنطن : القناة: 13/10/2003م: طالب عضوان نافذان في مجلس الشيوخ الأميركي هما الجمهوري ريتشارد لوغار والديموقراطي جوزف بيدن إدارة بوش بتقديم خطة اكثر وضوحاً حول العراق ما بعد الحرب، بعد ساعات من الاعتداء الذي أودى بحياة سبعة قتلى في بغداد. وقال لوغار، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، لتلفزيون ان بي سي، على الإدارة أن تحدد خطتها لأنها ترسل على ما يبدو باستمرار رسائل متناقضة. هذا يعزز انعدام الثقة على الأرض في العراق، وفي الكونغرس وبين الأميركيين. وأضاف: الإدارة لا تتحدث بوضوح عن الأهداف والرسالة والخطة المتعلقة بالعراق. وقال جوزف بيدن، زعيم الكتلة الديموقراطية في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، خلال البرنامج نفسه انه لا توجد خطة واضحة حول كيف سنقوم بنقل السلطة إلى العراقيين ولا كيف ومتى سنرحل وفي أية ظروف. وقال موجهاً كلامه إلى الرئيس جورج بوش: سيدي الرئيس، أمسكوا زمام الأمور. وأضاف اعملوا بطريقة يعرف من خلالها وزير دفاعكم ووزير خارجيتكم ونائب الرئيس ما هي سياستكم، وإذا كانوا لا يوافقون عليها يجري إبعادهم. وأضاف لوغار الذي حمل على غموض خطاب إدارة بوش حول العراق على الرئيس أن يكون الرئيس. واعتبر أن الرئيس ألقى خطاباً وعقد نائب الرئيس ووزير الخارجية وكوندوليزا رايس والوزير رامسفلد مؤتمرات صحافية. وكانت لهجة خطاباتهم مختلفة في كل مرة. *** معلومات مؤكدة: الـسي آي ايه والإف بي آي تستخدمان فندق بغداد المختصر/ إيلاف/ : إن معلومات مؤكدة تقول إن رجالاً من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) ونظراء من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كانوا يستخدمون الفندق كمكاتب لهم للتحرك على الساحة العراقية. يذكر أن فندق بغداد الواقع في شارع السعدون الراقي في العاصمة العراقية هو أيضا مقر لسكن ومكاتب مجلس الحكم الانتقالي الذي أنشأ برعاية أميركية قبل أربعة شهور في محاولة للوصول إلى صيغة دستورية نحو بناء عراق مستقر وموحد ومستقل. وفي أحدث تقرير بريطاني، فإن فندق بغداد الذي يعتبر على نطاق واسع أصبح مقراً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، قد يكون أيضاً مقراً لرجال أعمال وشركات أميركية تنفذ مهمات على الأرض العراقية بتوجيه من تلكما الوكالتين المهمتين اللتين دفعتا بأعداد كبيرة من عناصرهما للعمل في العراق. *** محللون أمريكيون يؤكدون : إدارة بوش تعيش أزمة مستعصية بسبب حرب العراق بغداد مدينة الانفجارات تسجل أرقاما قياسية بمهاجمة الأمريكيين 14/10/2003 لندن ـ القدس العربي : كان الهجوم على فندق بغداد الذي اعترفت سلطات الاحتلال انه تم استئجاره لإيواء عناصر من سي آي إيه هو الهجوم 84، وجاء بعد ثلاثة من الانفجارات الضخمة التي هزت العاصمة العراقية بغداد، والنجف. ومنذ وصول قوات الاحتلال الأمريكي بغداد، والغموض يلف فندق بغداد، وصار سكان الفندق موضوعا للجدل والتكهنات، ففي الوقت الذي نفت فيه القوات الأمريكية أن تكون فرقة المخابرات الأمريكية سي آي إيه تتخذه مركزاً لنشاطاتها، فإن معظم السكان اعتقدوا أنه مركز للمخابرات، فيما أشار عراقيون إلى أن الفندق يقيم فيه رجال أعمال إسرائيليون، وبعضهم قال إن أعضاء المخابرات العراقية السابقة والذين تعاونوا مع الأمريكيين يقيمون فيه. ومع أن الهجوم على الفندق كان الأكبر إلاَّ أن قوات الاحتلال تعرضت لـ 22 هجوماً يوم الاثنين الماضي، فيما سجل يوم الأحد أعلى الأرقام في نسبة العمليات الموجهة ضد الاحتلال، حيث سجل 28 حادث هجوم ضد الأمريكيين. ويعترف المسؤولون العسكريون الأمريكيون بان العمليات لن تتوقف في المدى القريب أو البعيد. وبحسب المتحدث باسم الجيش الأمريكي جورج كريفو، فالعمليات ستستمر مهما فعل الأمريكيون أو قدموا للعراقيين. واعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية الانفجار في فندق بغداد، جزءا من حرب بلا نهاية. وقدمت الصحيفة إحصائية بالعمليات والهجمات تحت عنوان حرب بلا نهاية: كتالوغ القتل، حيث أشارت الصحيفة إلى تواريخ ونوعية الهجمات التي بدأت في الثامن من أيار (مايو) وحتى يوم الاثنين. واعتبرت صحيفة الفايننشال تايمز العملية في فندق بغداد ضربة لآمال الرئيس الأمريكي في التصدي لتراجع شعبيته والتخفيف من قلق الأمريكيين. *** إدارة بوش تعيش أزمة مستعصية بسبب المقاومة العراقية 14/10/2003 مفكرة الإسلام : أكد محللون أمريكيون أن إدارة بوش تعيش أزمة مستعصية بسبب المقاومة العراقية والتي جعلت هذه الإدارة تبدأ حملة لحشد التأييد داخل الولايات المتحدة للموقف الأمريكي في العراق. ويصف المحللون هذه الأزمة المستعصية فيقولون إن الولايات المتحدة لا تستطيع البقاء طويلاً في العراق مع ما تعانيه من تراجع في التأييد الشعبي لاحتلالها العراق، كما أنها كذلك لا تستطيع مغادرة العراق بسرعة شديدة دون أن تخلف وراءها فراغاً يسبب فوضى عارمة . وتشير صحيفة شيكاغو ترابيون إلى أنه برغم أن بعض استطلاعات الرأي توضح وجود مساندة لغزو العراق، ولكنها تكشف أيضاً وجود ضيق متزايد من الاحتلال الأمريكي للعراق ، وهو الأمر الذي يراه الخبراء بداية للمطالبة بالانسحاب خاصة إذا تعرضت القوات الأمريكية لهجوم كارثي أو في حال لم تتحسن الأوضاع الأمنية. وتنقل الصحيفة عن المحلل البريطاني تشارلز هيمان الخبير بشؤون المنطقة قوله : إن الخطر الكبير الذي يمكن أن ينجم عن الانسحاب هو أن مصداقية الولايات المتحدة يمكن أن تتراجع إلى الحضيض في الشرق الأوسط، وسيُرى الانسحاب على أنه هزيمة كبرى للولايات المتحدة وسيثلج صدور كل الذين وقفوا ضد الغزو والحرب على الإرهاب . ويشير بعض الخبراء إلى أن أمام الإدارة وقتاً محدوداً لإقناع الشعب الأمريكي أن الأوضاع في العراق تسير نحو الأحسن . ويقول الكولونيل المتقاعد ويليام تايلور مدير الدراسات السياسية العسكرية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن إدارة بوش برمتها -بما في ذلك وزارتا الدفاع والخارجية- فشلت في الدبلوماسية الشعبية، وقال إن بوش صرح بأن حملة طويلة الأجل ستقوم ضد الإرهاب، ولكن الشعب الأمريكي يفهم هذا، والشعب الأمريكي شعب صبور، ويتساءل قائلاً: “أي كتب تاريخ كان يطالعها بوش؟ ولمن ينصت؟” . وقد أدى الإحباط الشعبي إزاء عجز الرئيس الأمريكي هاري ترومان عن إنهاء الحرب الكورية في عام 1952 إلى تخفيض شعبيته إلى 23 % وهي أدنى نسبة بلغتها شعبية رئيس أمريكي في تاريخ استطلاعات الرأي الخاصة بشعبية الرؤساء. ويضيف تايلور: 'وعلى نحو مماثل، أجبر سخط دام ثلاث سنوات جراء تورط الولايات المتحدة في فيتنام الرئيس ليندون جونسون الذي فاز بمنصب الرئاسة بأغلبية كبيرة على عدم السعي لترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية '. ويقول جون مولر إن ما يحدث في العراق هو أن الزيادات في تكاليف الاحتلال وارتفاع عدد الضحايا من الجنود الأمريكيين يجعل شعبية بوش تتراجع. *** أطباء أمريكيون: جنودنا بالعراق يسحبون مسدساتهم وينتحرون في لحظات 14/10/2003 مفكرة الإسلام : قررت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون إرسال فريق من الأطباء والمحللين النفسيين على أعلى مستوى إلى العراق بناءً على طلب تقدمت بها القيادة العسكرية الأمريكية لقوات الاحتلال الأمريكي في العراق، وذلك بغرض التوصل إلى الدوافع التي أدت إلى ارتفاع حالات الانتحار في صفوف جنود الاحتلال الأمريكي بشكل غير مسبوق في أي حرب خاضتها الولايات المتحدة من قبل. ومن جهتها ووفقاً لما ذكرته صحيفة يو إس إيه توداي، قالت إليزابيث كاميرون ريتشي الطبيبة النفسانية في معهد خدمات الجيش الأمريكي [نحتاج إلى البحث المتأني والمستفيض لمعرفة ما هو الشيء الموجود في العراق والذي يجعل كل هذا العدد من جنودنا يقرر الانتحار. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين عسكريين أمريكيين أعلنوا انه وخلال الشهر الماضي وحده انتحر 11 جنديا أمريكياً من قوات المارينز بالإضافة إلى 3 ضباط. ويرى الخبراء أن أغلب عمليات الانتحار في صفوف قوات الاحتلال الأمريكية وقعت منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق في الأول من مايو الماضي. ويؤكد الخبراء النفسيون على أن الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها العسكريون الأمريكيون في العراق بالإضافة إلى انهيار الحالة المعنوية جراء تصاعد هجمات المقاومة العراقية وحالة فقدان الهدف والغاية في بقائهم بالعراق، كل ذلك بالإضافة إلى أن الجنود الأمريكيون معهم أسلحتهم باستمرار يجعل التفكير في خطوة الانتحار يتحول بسهولة إلى قرار ويتم تنفيذه، وأنه ما على الجندي الأمريكي في العراق في حالة الانهيار المعنوي ولحظات الألم والخوف الشديد إلاَّ أن ينتزع سلاحه ويقتل نفسه. *** تسريح 4000 جندي أمريكي من العراق لأسباب صحية ونفسية مفكرة الإسلام: كشف بيان لوزارة الدفاع الأمريكية عن تسريح 4000 جندي من العراق لأسباب طبية غير قتالية، وأوضح البيان أن واحداً من كل خمسة جنود قد تم تسريحه لأسباب نفسية وعصبية !!. أما عمليات التسريح الأخرى فقد عادت لأسباب طبية تندرج تحت بند »الجراحات العامة« وكسور العظام، حيث يزعم المسؤول الصحي بالجيش ستيفان كيس أن كسور العظام نتجت عن حوادث سيارات عرضية. هذا وهناك حالة اضطراب في الجيش الأمريكي نتيجة تزايد حالات الاكتئاب والخوف الشديد في صفوف الجنود خاصة بعد ورود تقارير بـ15 حالة انتحار. *** الجنود الأمريكيون يعترفون : ما نواجهه بعد الحرب أسوأ بكثير مما واجهناه أثناء الحرب مفكرة الإسلام : أكد عدد كبير من الجنود الأمريكيين في العراق أن المقاومة العراقية التي يواجهونها يومياً أسوا وأصعب بكثير من الحرب ذاتها التي خاضوها. ويؤكد الجنود أن الجيش الأمريكي تكبد خسائر في عراق ما بعد الحرب، تفوق التي تكبدها خلال الحرب، بل إن العديد من الجنود يقولون إنهم قد أحسوا أنهم أقل استعداداً لمواجهة المشكلات والمهام الأمنية التي صادفتهم منذ أواخر أبريل الماضي . ويقول ضابط أمريكي إن الجنود الأمريكيين اضطروا لتعلم أشياء عدة بمشقة بالغة في عراق ما بعد الحرب، لعل أهمها وأولها كيفية الاتصال والتفاعل مع السكان المحليين في هذه المنطقة المحافظة. *** الجيش أعاد 478 جنديا لإصابتهم بأمراض عقلية 15/10/2003 لندن ـ القدس العربي : يثير تزايد معدلات الانتحار بين الجنود الأمريكيين العاملين في العراق قلقا داخل الجيش الأمريكي، فبحسب الإحصائيات فان معدل الانتحار هذا زاد بنسبة ثلاثة أضعاف عن معدل الانتحار العادي والمسجل. ومنذ بداية الحرب، فقد أكد الجيش الأمريكي حصول 11 حالة انتحار، واكثر من عشر حالات يجري التحقيق بها، ويعتقد أنها حالات انتحار. وقالت مصادر في الجيش الأمريكي إن معظم الحالات وقعت بعد الأول من أيار (مايو) وهو اليوم الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي نهاية العمليات العسكرية الكبيرة في العراق. ومنذ هذا التاريخ، تواجه القوات الأمريكية حرب عصابات ومدن، وهجمات يومية. وفي المعدل العام فنسبة حالات الانتحار هي 10ـ11 حالة لكل 100 ألف جندي، وفي المعدل الحالي وصلت إلى 34 حالة مقابل كل 100 ألف جندي. ويقول خبراء ومحللون نفسيون إن التسيب الأمني بالعراق، وطول فترة خدمة الجنود هناك بالإضافة للظروف التقشفية في المعسكرات تؤدي إلى مفاقمة أي عارض من أعراض الضغط النفسي أو الكآبة. ويقول محلل نفسي في جامعة الجيش النظامي الأمريكية إن وضع المسدس على رأس من يفكر بالانتحار لا تحتاج إلاَّ لثوان معدودة. وأكد الجيش الأمريكي أنه سيقوم بإرسال متخصصين بالعلاج النفسي، وذلك من أجل تحديد الأعراض المرضية عند الجنود وعلاجها قبل أن تتفاقم، وقام الجيش بإرسال 478 لأمريكا وذلك لإصابتهم بأمراض عقلية. وكان آخر المنتحرين، الجندي كوري سمول (20 عاما) الذي قتل نفسه أمام رفاقه أثناء انتظاره لاستخدام الهاتف الموجود في القاعدة للحديث مع عائلته، حيث دفن في قريته القريبة من بنسلفانيا. ولا توجد أرقام بأعداد حالات الانتحار التي تمت على خلفية الحرب الأمريكية في فيتنام، فقد قتل في الغابات الفيتنامية حوالي 600 ألف جندي، ومنذ نهاية الحرب، انتحر 180 ألف جندي. أما في بريطانــيا، فقـد انتحر 260 جندياً بعد نهاية حرب الفوكولانـد، وهو الرقم الذي يتجاوز عدد القتلى أثناء العمليات للسيطرة على الجزر. *** دعوا بلير يرى المأساة بأم عينيه ويرى كيف كان مخطئاً حين أسرع إلى الحرب 16/ 10/ 2003م: مفكرة الإسلام : طالب أهالي الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعدم المشاركة في تشييع جنازات أبنائهم. غير أن والد أحد الجنود القتلى دعا بلير لحضور الجنازة »ليرى المأساة على وجه أهالي الجنود الذين يحاربون في العراق بدون أي أساس شرعي عالمي«. وقال : »دعوه يرى المأساة بأم عينيه ويرى كيف كان مخطئاً حين أسرع إلى الحرب على العراق .. إننا لا نرى جنوداً فرنسيين أو ألمان أو روس يعودون إلى بلادهم بالأكفان ..إن حياة أبنائنا الجنود تذهب سدى«. *** تقرير استراتيجي بريطاني: العراق يستنفد طاقات الولايات المتحدة 16/10/2003 ميدل ايست اونلاين: لندن - توقع معهد الدراسات الاستراتيجية في تقريره السنوي أن تستهلك الأزمة العراقية الناجمة عن تبني الموالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين »لتكتيكات متنوعة« معظم طاقات الإدارة الأمريكية خلال العام المقبل. وقال المعهد، الذي يتخذ من لندن مقرا له ويحظى بمكانة طيبة كما أن له علاقات قوية مع حكومات الغرب، إن »علاقات ما وراء الأطلنطي أثقلت بالشكاوى الأوروبية المتكررة من الإجراءات الأمريكية أحادية الجانب في العراق وكذلك بالقلق الأمريكي حول المعنى المقصود بتعدد الأقطاب الذي تروج له بعض الأبواق الأوروبية«. وحول العراق قال التقرير إن النشاط والمرونة والابتكار المذهبي الذي أظهرته الولايات المتحدة خلال حملتها العسكرية لم يتوافق مع أسلوب إدارة مرحلة ما بعد الحرب في العراق. وقال التقرير إن قوات الاحتلال لا تزال تكافح من أجل احتواء الموالين للرئيس العراقي السابق و"المجاهدين" الذي تسللوا إلى الأراضي العراقية. وفي النهاية تنبأ معهد الدراسات الاستراتيجية زيادة الإنفاق العالمي على الدفاع بنسبة سبعة في المئة خلال عام 2003 بسبب الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري الأمريكي. وأعرب المعهد عن رأيه بأن أزمة العراق "وضعت قيودا" على أي تحولات في السياسة الخارجية للولايات المتحدة. وقال المعهد في نهاية تقريره »إصلاح العراق سوف يستهلك أغلب الطاقات المتاحة للإدارة الأمريكية على مدى العام القادم والذي سيكون التركيز خلاله منصباً على احتواء الأزمات الأخرى المحتملة وبناء إجماع دولي أكثر صلابة بشأن الردود الصحيحة على الكثير من التحديات الأمنية الراهنة«. *** ثلاثة أرباع الجنود الأميركيين الذين يخدمون في العراق لا يعتزمون تجديد عقودهم بسبب غموض مهامهم وعدم تحديدها. 17/10/2003 ميدل ايست اونلاين - واشنطن - أفاد تحقيق أجرته نشرة (ستارز اند سترايبس) للجيش الأميركي أن معنويات الجنود الأميركيين الـ130 ألفاً في العراق هبطت نسبياً بالنسبة إلى ثلاثة أرباع الجنود الذين لا يعتزم نصفهم تجديد العقود. وجاء في التحقيق الذي نشر الأربعاء وأجري في شهر آب/أغسطس وشمل 1935 جنديا في خمسين معسكراً في شمال العراق وجنوبه ووسطه، أن معنويات نحو 34% من الجنود الذين شملهم التحقيق هابطة أو هابطة جداً في حين يرى العسكريون الآخرون أنها متوسطة. ويختلف مستوى المعنويات بحسب الوحدات لان المعنويات في أدنى مستوياتها لدى جنود الاحتياط في حين يؤكد جنود سلاح الجو ومشاة البحرية أن معنوياتهم عالية. ومن العوامل التي تؤثر على المعنويات نوعية المعدات والدعم والأغذية التي يعتبرها العديد من الاحتياطيين وعناصر الحرس الوطني أقل جودة في القوات البرية عنها في سلاح الجو. وقال نصف عدد الجنود انهم لا يعتزمون تجديد عقودهم لكن مسؤولين عسكريين ذكروا أن مستويات الانخراط في صفوف الجيش تتراجع عادة بعد النزاعات. ويرى اكثر من ثلث الجنود ومعظمهم من الاحتياط أن مهمتهم »غير واضحة« أو »غير محددة إطلاقاً«. وقالت صحيفة واشنطن بوست إن نتائج الاستطلاع تقف على خط النقيض مع تصريحات المسؤولين الأمريكيين والبيت الابيض، والتي تتحدث عن معنويات عالية للجنود المنتشرين في داخل العراق. ومع أن النتائج لم يتم تحليلها في سياق علمي واضح إلاَّ أن تردي المعنويات له علاقة بالمصاعب والهجمات اليومية التي يتعرض لها الجنود، والظروف الجوية، إضافة إلى مدد الخدمة الطويلة للجنود، وقالت الصحيفة إن هذه الظروف تهدد بحدوث رحيل جماعي عن الجيش الأمريكي. وفي سلسلة من المقالات التي تظهر في مجلة النجوم والشارات قالت الصحيفة إنها قررت القيام بالدراسة المسحية، بعد تلقيها عدداً من الرسائل من الجنود العاملين في العراق في شهر آب (اغسطس) الماضي، والتي عبروا فيها عن غضبهم وعدم رضاهم من عدد من جوانب عملية العراق.. وعليه قامت الصحيفة التي تتلقى دعماً من البنتاغون وتحتفظ باستقلالية في التحرير عن الوزارة بإعداد قائمة من الأسئلة مكونة من 17 سؤالا. وأرسلت ثلاث فرق من الصحافيين والمراسلين لإجراء الدراسة. وقالت الصحيفة إنها أجرت استطلاعاً مسحياً سريعاً قابلت فيه الجنود الموجودين في الثكنات، بدلا من اختيار عينة عشوائية، وعليه فنتائج الاستطلاع لا تمثل كما يقول مدير التحرير ديفيد مازاريلا لا تمثل مواقف كل الجنود. ومع ذلك يقول المسؤول إن النتائج محددة، وتشير إلى أن الجنود لديهم فكرة مختلفة عن الوضع من تلك التي يحملها القادة السياسيون. وقال محللو استطلاعات إن النتائج مهمة، والأرقام متساوقة مع المشاعر الموجودة لدي العاملين من الجيش في العراق. ويقول محلل استطلاعات لدي شعور بان هناك تراجعاً واسعاً في مستوي معنويات الجنود، وان العديدين منهم لا يعرفون ما يفعلون هناك وكذلك الشعب الأمريكي . وأشارت صحيفة الجيش الأمريكي لتصريحات أكبر جنرال أمريكي بالعراق، ريكاردو سانشيز، رفضه لفكرة وجود مشكلة معنويات لدى جنوده. ووصف الشكاوي داخل الجيش بالعادية. وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قد شنت حملة إعلامية في الأسابيع القليلة الماضية، لامت فيها الإعلام على نقل الجوانب السلبية للحرب على العراق. ووصف بوش معنـويات الجنود الأسبوع الماضي قائلاً إنها عالية، مؤكـداً أن الحياة في العراق أحسن مما كانت عليه وأكثر مما تعتقدون، فقط اسألوا الذين كانوا هناك ولكن المسؤولين الذين زاروا الجنود أو الشخصيات المهمة جداً، لم تلتق مع الجنود بشكل عام حيث كان يتم اختيار الجنود سريعاً لمقابلة المسؤولين الذين زاروا العراق. واقترح الجنود أن الجيش رتب الزيارات للمسؤولين، فيما قال آخرون إن قادة الجيش طلبوا منهم عدم الحديث مع الشخصيات الرسمية، وذلك خشية أن يقولوا شيئاً غير الذي قاله القادة لهم. وأشارت الصحيفة الرسمية للجيش أن بعض الجنود الذين اشتكوا من تراجع معنوياتهم للقادة، واجهوا عقوبات. ولاحظت الصحيفة حالة تدن للمعنويات واسعة إلاَّ أنها أشارت إلى أن معنويات جنود المشاة أقل من معنويات القوات الجوية. ومع أن البنتاغون أكد أنه لا يوجد أي مظهر من مظاهر تراجع الانضمام للجيش إلاَّ أن الصحيفة تتوقع نزوحاً جماعياً. وأشار معلقون إلى أن الاستطلاع أجري في الوقت الذي علم فيه الجنود بتمديد مهامهم بالعراق. *** رامسفيلد يقر باحتمال انخفاض الروح المعنوية للجنود الأميركيين في العراق والجنرال مايرز يقول إن جنوده يعملون في ظروف صعبة. 18/10/2003 ميدل ايست اونلاين- واشنطن - اقر وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد باحتمال انخفاض الروح المعنوية للقوات الأميركية بسبب المصاعب في العراق وذلك في أعقاب دراسة لصحيفة عسكرية قالت إن الروح المعنوية للجنود الأميركيين في العراق منخفضة للغاية. وقال رامسفيلد إن المعدل الشامل للتطوع بالجيش مازال جيداً، ولكن الروح المعنوية هي أحد المخاوف وعلى الجيش أن يضمن عدم تدهورها في المستقبل. وقال في مقر البنتاجون »إن تأثيرات الضغط على القوات من المحتمل عدم الشعور بها على الفور ولكن يمكن الشعور بها بعد ذلك ولذا يجب التنبه لذلك ونحن متنبهون«. وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن الجنود الأميركيين يعملون في العراق في ظروف صعبة. *** إعلام خاص لنقل القتلى: لهذا لم يثر الشعب الأمريكي .. الجيش الأمريكي يتعمد التكتم على مظاهر نقل ودفن جثث القتلى الأمريكيين 20/10/2003 مفكرة الإسلام: أشارت مجلة نيوزويك الأمريكية في عددها الجديد إلى أنه على الرغم من أن متوسط عدد الجنود الأمريكيين الذين يلقون حتفهم في العراق يتراوح ما بين ثلاثة وستة جنود أسبوعياً إلاَّ أن هذا العدد لا يثير قدراً كبيراً من مشاعر القلق والانزعاج لدى الرأي العام الأمريكي، لسبب رئيسي وهو عدم وجود صور للقتلى الأمريكيين هناك . وقالت المجلة إن مشاهد النعوش الملفوفة بالإعلام في أي حرب، دائماً ما تؤدي إلى تذكير الناس بالثمن الباهظ الذي تدفعه أي دولة من أرواح أبنائها في تلك الحرب. إلاَّ أن الوضع يختلف تماماً هذه المرة حيث إن وسائل الإعلام ممنوعة من تصوير أي لقطات أو حتى أخذ صور فوتوغرافية لجثث الجنود أو لنعوشهم عند عودتهم إلى ارض الوطن . وأشارت نيوزويك إلى أنه يتم الآن إرسال جثث الجنود الذين يلقون مصرعهم إلى قاعدة دوفر الجوية في ديلاور حيث يتعرف عليهم ذووهم ثم يتم إعدادهم للدفن دون أن يتم السماح لرجال الصحافة والإعلام بحضور هذه المراسم أو تصوير أي لقطات لها. *** رامسفيلد يشكك في إنجازات الحرب النهار 23/ 10/ 2003م: استرعى الانتباه نص المذكرة التي وجهها وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد إلى معاونيه المقربين ونشرتها صحيفة "يو اس إي توداي" وأكد فيها أن الإدارة الأميركية تجد صعوبة في تقويم التقدم الذي أمكن إحرازه في الحرب على الإرهاب وعليها أن تستعد للبقاء وقتاً طويلاً في أفغانستان والعراق. ويتعارض مضمون هذا النص الذي يحمل تاريخ 16 تشرين الأول إلى حد بعيد مع التفاؤل الذي يبديه الوزير علناً. ورأى رامسفيلد في المذكرة أن من »المستحيل« إصلاح الجيش بسرعة تسمح بمشاركة فعالة في مكافحة الإرهاب, وانه قد يتحتم إنشاء »مؤسسة جديدة« للقيام بهذه المهمة. وتساءل: هل نحن سائرون إلى النصر أم الهزيمة في الحرب على الإرهاب?... هل يمكن وصف وضعنا الحالي بأنه كلما عملنا بكد تراجعنا أكثر إلى الوراء? وتحدث عن »نتائج متفاوتة« في التصدي لتنظيم »القاعدة« وتقدم معقول في مطاردة المسؤولين العراقيين السابقين و»تقدم أبطأ بقليل« في مطاردة مسئولي »طالبان«. وأفاد أيضاً أن مكافحة جماعة »أنصار الإسلام بالكاد بدأت«, مذكراً بالكلفة الباهظة للحرب في العراق. وأقر قائد قوات التحالف الجنرال ريكاردو سانشيز بأن الهجمات في العراق تزداد إحكاماً وتنسيقاً، وأن بعضها يشارك فيه أفراد من القاعدة وانصار الاسلام. وأيده في ذلك الحاكم المدني الاميركي الاعلى للعراق بول بريمر الذي أكد أن هناك عدداً كبيراً من إرهابيي انصار الاسلام والقاعدة هنا. وتواجهنا خصوصاً مشاكل على الحدود مع سوريا التي يصل عبرها إرهابيون آخرون إلى البلاد. *** القرار 1511: مظلـة لاقامة مديـدة وواسطـة خـروج سريـع النهار 25/ 10/ 2003م شنت الولايات المتحدة الحرب على العراق دون مسوغ قانوني او موافقة من الشرعية الدولية ممثلة بمجلس الامن الدولي. ومع عدم العثور على اسلحة الفتك الجماعي او إثبات اية علاقة بين النظام العراقي المخلوع وتنظيم القاعدة إنهارت آخر ذريعة للجوء إلى القوة بحجة الدفاع الاحتياطي عن النفس. عندئذ غابت من لغة المسؤولين الاميركيين عبارات الخطر الامني على الولايات المتحدة ومخالفة قرارات الشرعية الدولية وحل محلها تحرير الشعب العراقي واستبدال النظام السابق بحكم ديموقراطي كمبرر اساسي للحرب على العراق. إلاَّ ان حظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى هو من المبادئ الاكثر رسوخاً في القانون الدولي كما نصت الفقرة السابعة من المادة الثانية من شرعة الأمم المتحدة. وعليه فإن النتائج القانونية لحرب لا مسوغ شرعياً لها إن لجهة مسؤولية التعويض عن الاضرار, او لجهة ما تستطيع قوات التحالف القيام به في العراق على نحو شرعي مسألة في غاية الاهمية. ولكن بالنظر إلى الخلل الذي يعتري النظام القانوني الدولي وعدم توافر قضاء الزامي يطاول كل الدول يبقى التزام الدول بالقانون في سلوكها الدولي منوطاً بمصلحتها في الالتزام وقدرتها على التملص منه. فالولايات المتحدة التي كانت تتوقع انتصاراً سريعاً في العراق دون مقاومة تتعدى انهيار الجيش العراقي كانت تحسب أن فوزها السريع سوف يساعدها على خلق واقع سياسي يمكّنها من بلوغ كل اهدافها الاستراتيجية اقليمياً ودولياً دون اللجوء إلى الأمم المتحدة او اي طرف آخر, إن لإضفاء الشرعية على ما قامت به في العراق وتقوم او لمعالجة الصعوبات التي سوف تعترضها (...). نسفت المقاومة العراقية كل هذه التوقعات. ومع ازدياد عدد الضحايا من الاميركيين وتفاقم كلفة الحرب, وبعدما عجزت الادارة عن تقديم الدليل على وجود اسلحة الدمار الشامل وما صاحبها من فضائح بالنسبة إلى التلاعب بالمعلومات بشأنها, بدأت تتعالى اصوات المعارضة والنقد لسياسة الرئيس بوش خاصة من جانب الديموقراطيين الذين يطمعون للحلول محله في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وبالنظر إلى الاجماع على ان نظام صدام شرّ كله ولا تحسّر عليه فقد انحصر النقد الداخلي في عجز الادارة عن كسب موافقة الشرعية الدولية بحيث تكون الحرب على العراق دولية جهداً وكلفة. أضف إلى ذلك ان الادارة الاميركية أدركت ان قرار مجلس الامن الرقم 1483 الذي اتخذ في 28 أيار 2003 وصف قوات التحالف في العراق بقوات احتلال وعليها ان تتصرف بحدود ما تمليه المواثيق الدولية خاصة اتفاقات لاهاي وجنيف التي لا تمنح المحتل صلاحيات تتعدى المحافظة على الامن وتطبيق القوانين المرعية الاجراء في البلد المحتل. تعرف الولايات المتحدة التي تتزعم قوى التحالف في العراق أن ليس باستطاعتها كقوة محتلة, من وجهة قانونية, ان تغير الدستور وتلغي قوانين وتشن اخرى إلاَّ بما هو مرتبط بالحفاظ على الامن وتسيير الحياة اليومية. فاختيار نظام الحكم في العراق بما في ذلك تعديل الدستور والقوانين الرئيسية مسألة مرتبطة بحكومة تمثل ارادة الشعب والسيادة العراقية. فمن اجل بلوغ اهدافها السياسية في العراق بما في ذلك رسم هيكلية الدولة وخلق المناخ الملائم للمستثمر الاجنبي كان لا بد لقائدة التحالف من التعامل مع سلطة عراقية تنفذ مشيئة الولايات المتحدة في اتخاذ الاجراءات الملائمة للمصلحة الاميركية في المنطقة. لذلك عمد مفوض قوى التحالف السيد بول بريمر إلى انشاء مجلس الحكم العراقي وتعيين اعضائه. إلاَّ ان مجلس الحكم لا يتمتع. من الوجهة القانونية, بسلطة تتعدّى سلطة القوة المحتلة التي عينته (...). لذلك عمدت الولايات المتحدة إلى الضغط على دول الجامعة العربية وسواها للاعتراف بمجلس الحكم كممثل للشرعية العراقية. لكن انتصار الولايات المتحدة الأهم جاء من طريق قرار مجلس الامن الدولي الاخير في شأن العراق الرقم 1511 والذي جاء في فقرته الرابعة ان مجلس الحكم ووزراءه... يجسدون السيادة في دولة العراق في المرحلة الانتقالية وحتى يتم قيام حكومة تمثيلية معترف بها دولياً تستطيع القيام بمسؤوليات السلطة المحتلة". وإن كان القرار المذكور قد دعا مجلس الحكم العراقي لأن يقدم لمجلس الامن الدولي, بالتعاون مع السلطة المحتلة, جدولاً زمنياً ومشروع صوغ دستور للعراق, ولاجراء انتخابات ديموقراطية بمقتضى هذا الدستور في مدة لا تتعدى الخامس عشر من كانون الاول المقبل إلاَّ انه ربط كل ذلك بحسب ما تسمح به الظروف (...). وعليه بإمكان قوى الاحتلال ان تبقى في العراق المدة التي تعتبرها لازمة لكي تقوم, بالتعاون مع مجلس الحكم, بما تشاء من تعديل للقوانين وانشاء للمؤسسات وخلق للمناخ السياسي والاقتصادي الذي تعتبره ملائماً. جميع قرارات مجلس الامن التي صدرت بعد بدء الحرب الاميركية على العراق تؤكد انه بلد محتل لكنها لا تصف مقاومة الاحتلال بأنها حرب تحرير شرعية. هناك دون شك اعمال ارهابية لا تحظى بشرعية قانونية مثل تفجير مقر الأمم المتحدة والسفارة الاردنية والسفارة التركية لكن ليس هناك توصيف خاص وصريح لاعمال المقاومة ضد قوى الاحتلال. وجلّ ما يمكن ملاحظته هو ان مجلس الامن في قراره الاخير عن العراق يتقدم بالتعازي بضحايا الارهاب »الابرياء« من الشعب العراقي وعائلات الذين سقطوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يأتي على ذكر ضحايا قوات التحالف او دولهم او ذويهم (الفقرة 17). فهل يمكن الاستنتاج بأن استثناء ضحايا قوات التحالف سهو غير متعمّد? كذلك يذكّر القرار 1511 بما جاء في قرار مجلس الامن الرقم 1483 بأن على جميع الدول القيام بواجبها في تحويل الاموال والسندات المالية التي هي من حق العراق او مودعة باسم مسؤولين عراقيين سابقين إلى صندوق التنمية العراقي. فمن غير المستبعد ان تستعمل الولايات المتحدة قرار مجلس الامن الذي يدعو الدول المجاورة إلى عدم السماح بعبور الارهابيين إلى العراق, ويدعو الدول إلى اعادة الاموال العراقية التي في حوزتها, كوسيلة ضغط على دول الجوار لبلوغ اهداف قد لا تتعلّق جميعها بالمسألة العراقية. قرار مجلس الامن الرقم 1151 أعطى الادارة الاميركية الكثير مما ترغب لتغطية الوجود غير القانوني لقوى التحالف في العراق وتحقيق بعض المكاسب السياسية. هو يعكس إلى حد بعيد الجهد الذي تبذله الولايات المتحدة لإنجاح مشروعها في العراق خاصة والشرق الاوسط عامة (...). وقد يكون غياب الوجه الفعلي والخطة السياسية للمقاومة العراقية فضلاً عن عالم عربي يعاني من تخدير وحالة غيبوبة تامة, من العناصر التي تساعد على فهم الموقف الاوروبي والروسي. ومن غير المستبعد كذلك ان يكون موقف الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن, سوى بريطانيا, يعكس رغبة في توريط الولايات المتحدة بالمساومة على ما يغريها بالاستمرار في حربها في العراق دون مدّها بأية مساعدة مادية او عسكرية قد تسهل لها النجاح. لكن المقرر الاساسي لما ستؤول اليه الاوضاع في العراق يكمن في صواب تصور الولايات المتحدة وحلفائها لقدرتهم على القضاء على المقاومة العراقية في ضوء الكلفة السياسية للادارة الاميركية خلال مدة زمنية تقررها الانتخابات الرئاسية الاميركية. فاذا استمرت المقاومة العراقية وكان لاستمرارها او تصعيدها تأثير مضرّ على مسيرة الحملة الانتخابية للرئيس بوش فمن غير المستبعد ان تستعجل الادارة الاميركية خروجها من العراق وتستعجل كذلك وضع دستور وإجراء انتخاب سلطة عراقية حتى تتمكن من اعلان أنها حققت ما أرادت من اهداف والتزمت بقرارات الشرعية الدولية. وهكذا يكون قرار مجلس الامن الرقم 1511 قد أمّن للادارة الاميركية مظلة لاطالة الاقامة في العراق اذا شاءت ووسيلة للخروج السريع اذا اضطرت. داود خيرالله: محاضر في القانون الدولي - جامعة جورجتاون في واشنطن *** جون ماكين: تطور الوضع في العراق يذكرنا بفيتنام 25/ 10/ 2003م: بعد الهجوم على المنطقة الخضراء، ومنها فندق الرشيد –مقر القيادة السياسية والعسكرية لقوات الاحتلال- صرح السناتور الجمهوري جون ماكين في مقابلة مع مجلة (نيوزويك) أن تطور الوضع في العراق يذكره بحرب فيتنام, داعياً إدارة بوش إلى قول الحقيقة للأميركيين. وقال: »لا أؤكد أن الوضع في العراق سيئ بالقدر الذي كان في فيتنام. إلاَّ أن لدينا مشاكل في المثلث السني علينا أن نواجهها وان نعلم الشعب الأميركي«. وأكد انه يرى شبهاً مع فيتنام على مستوى »المعلومات التي تبثها الإدارة بالمقارنة مع الوضع الحالي على الأرض«. وأعرب السناتور الأميركي عن أسفه لعدم إرسال الإدارة الأميركية عدداً كافياً من الجنود لإرساء الاستقرار في العراق بعد سقوط صدام حسين. وقال »اعتقد أنه يمكننا التوصل إلى ذلك. إلاَّ أن الوقت لا يلعب لصالحنا. إذا لم ننجح في ذلك سريعاً،ستزداد التحديات أكثر«. *** تظاهرات في العاصمة الأميركية ضد الحرب على العراق 25-10-2003م: تظاهر نحو عشرين ألف شخص من معارضي الحرب في العراق في العاصمة الأميركية مرددين »بوش كذاب« ومطالبين برحيل القوات الأميركية من العراق. وتعتبر هذه التظاهرة من أكبر التظاهرات منذ نهاية العمليات العسكرية التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش في الأول من أيار/مايو. وكان المقصود من هذا التجمع أن ينسجم مع ما يتردد لدى الرأي العام من تحفظ متزايد حول العمليات في العراق، كما أفادت دراسة أعدها معهد البحوث بيو قدرت بـ 39 في المئة عدد الأميركيين الراغبين في انسحاب القوات الأميركية من العراق في أقرب وقت، مقابل 32 في المئة في شهر أيلول/سبتمبر. ورفع المتظاهرون يافطات بلغات مختلفة: الإنكليزية والأسبانية والعربية والعبرية والكورية تطالب »بوقف الحرب«. ورددوا: »بوش كذب الناس يقتلون« و»أعيدوهم إلى ديارهم« ورفعوا رسوماً كاريكاتورية للرئيس بوش ونائبه ديك تشيني. وصاحت نانسي ليسن إحدى منظمات التجمع »نريد أن يسمع صوتنا حتى بغداد« مثيرة صيحات حماسية في الحشود التي كانت ترفع مظلات رسم عليها رمز السلام. واتهم أحد المرشحين الديموقراطيين التسعة للانتخابات الرئاسية 2004 القس آل شاربتن بوش »بالكذب« وقال: »لقد كنا على صواب عندما قلنا أن بوش كان يجر الشعب إلى الخطأ وما زلنا على صواب اليوم«. وأضاف »يجب أن تتوقف عن الكذب نريد وقف إزهاق الأرواح الأميركية في العراق« داعياً الكونغرس إلى عدم الموافقة على منح المزيد من الأموال لمواصلة العمليات في العراق. واتهم وزير العدل السابق في إدارة الرئيس ليندن جونسون (1967-1969) رامسي كلارك الذي يقود حملة من أجل إقالة بوش، الرئيس الأميركي بأنه جعل من الولايات المتحدة بلداً »خارجاً على القانون الدولي«. وقال: »إن اكبر خطر على السلام والأمن هي سياسة جورج بوش وليس الإرهاب«. *** الهجوم على فندق الرشيد خبطة إعلامية للمقاومة 28/10/2003 لندن ـ القدس العربي: اعتبر المعلقون الأمنيون والإعلاميون ان الهجمة التي نفذتها المقاومة العراقية على فندق الرشيد يوم الأحد، تعتبر من انجح العمليات، ليس لتفوقها وتقنيتها العالية ولكن لأثرها الإعلامي، فهذا الفندق الذي تحول إلى مركز القيادة العسكرية الأمريكية في العراق واحد من أهم المواقع الأكثر آمنا وتحصينا تعرض لأكثر من 29 صاروخا، وأعطى صورة عن قدرة المقاومة العراقية على ضرب أهداف في العمق الأمريكي. ومع ان الهجوم لم يؤد لإحداث خسائر بشـرية ومادية مثل بقية التفجيرات الأخرى، إلاَّ انه أعطى صورة عن الدرجــة التي وصلت إليها المقاومة، وهو ما عبر عنه وزير الخـارجية الأمريكي كولن باول الذي قال ان أمريكا لم تكن تتوقع عمليات من هذا النوع في بغداد. واعتبر خبير في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن، ان الهجوم الصاروخي على فندق الرشيد يعتبر انقلابا للجهات الذي نفذته . وأضاف إنه يظهر إرادة الجهات القادرة على تنفيذ عمليات من هذا النوع، ومن خلال الهجوم على أهم معلم من معالم الاحتلال، فهذه الجهات تقول: نحن الذين يسيطرون على الشارع وليس انتم .. ويقول باحث في العلوم السياسية في جامعة بغداد ان المقاومة العراقية تقوم باختيار أهدافها من اجل لفت نظر الإعلام إليها، فالفندق معروف في بغداد وتتخذه فرق من العاملين في إدارة الاحتلال وكبار مسؤولي سلطة التحالف المؤقتة . واعتبر متعاطفون مع المقاومة العراقية، ان الهجوم الذي جاء أثناء إقامة نائب وزير الدفاع الأمريكي، بول وولفويتز، كان ناجحا . وأضاف قائلا ان هناك لمسة رمزية للهجوم.. ولان الأمريكيين يقيمون هناك، ولوجود نائب وزير الدفاع، الذي أصيب بالذعر والرعب.. وسيعتبر هذا انتصارا للمهاجمين . ويعتبر فندق الرشيد من العلامات المهمة في بغداد، حيث كان كبار المسؤولين الأجانب يقيمون فيه أثناء حكم صدام، وكانت تقام فيه الاحتفالات والمآدب الكبيرة. وما أثار استغراب القيادة الأمريكية في العراق ان الهجوم كان مفاجئا للأمريكيين واستهدف موقعا يقع ضمن دائرة المحور الأخضر وهي مجموعة من المباني والدوائر التي تتمتع بأكبر حماية في بغداد، وهو المكان الوحيد في العاصمة العراقية الذي يمكن فيه للأمريكيين التحرك بحرية تامة. وبحسب المسؤولين الأمريكيين فقد جاء من مكان قريب جدا. فقد تمكن المهاجمون من التحايل على نقاط التفتيش، وأكياس الرمل، والأضواء الكاشفة، والأسلاك الشائكة التي تحيط بالفندق والمباني حوله، والذي يشير بالضرورة إلى وضعية الاحتلال الأمريكي للعراق. وقال مسؤول في الشرطة العسكرية الأمريكية بالعراق ان قدرات وفاعلية المقاومة تتحسن يوما عن يوم. وقال ان قدرة المقاومة على القيام بعمليات نوعية قد زادت خلال الأشهر الثلاث الماضية، وزادت العمليات من 12 في اليوم إلى 35 في الأسبوعين الماضيين. وقال باحث في مركز مكافحة الإرهاب في جامعة سانت اندروز في اسكتلندا ان دقة الهجمات تحسنت كثيرا، مما يعني انه تم التحضير لها بعناية كبيرة.. وأكد الباحث ان فندق الرشيد ليس هدفا سهلا، مقارنة مع العمليات والهجمات الأخرى. ومن اجل إطلاق هذه الصواريخ، فالأشخاص الذين قاموا كان عليهم التدرب، وتلقي مساندة عسكرية وخبرات لوجيستية، ومن هنا، فقوات التحالف الأمريكي والبريطاني تتعامل مع إرهاب قوي ومفتوح على اكثر من مصدر . اعترف بريمر بالمصاعب التي تواجهها إدارته في العراق بسبب المعارضة، ومع رفضه الاعتراف بتطور ونمو المقاومة إلاَّ انه قال انها تحسنت كثيرا. وأشار بريمر إلى ما اسماه التلاقح المحلي بين الجماعات المحلية، وتعاون لوجيستي. ولكن باحثين يتحدثون عن اتجاهات ثلاث للمقاومة العراقية، الأولى لها علاقة بالإحياء الإسلامي والرفض للاحتلال، اما الملمح الثاني لها فهي التي تتشكل من جماعات موالية لصدام حسين، والملح الأخير، فهي المقاومة التي نشأت على خلفية الإحباط والفوضى التي أحدثها المحتل في العراق. ويقول عضو في المقاومة العراقية ان العمليات التي قامت بها المقاومة في الماضي كانت تهدف لفحص قدرة الأمريكيين أما الآن فكل عملية يتم التحضير لها بدقة ولا يتم ترك أي شيء للحظ، ويتم في أثناء التحضير جمع المعلومات، والمراقبة، والتدريب، وتحسين الاستخبارات. وفي تعليق لصحيفة نيويورك تايمز أشارت فيه إلى ان عملية فندق الرشيد، تعتبر ضربة جديدة لجهود الإدارة الأمريكية التي حاولت في الفترة الماضية لفت الانتباه للإيجابيات التي حققتها في العراق، فتح المدارس، والعملة الجديدة، وتوفير حرية التعبير، فبعيدا عن هذا الحديث، فعملية الرشيد أثبتت ان الإدارة الأمريكية تواجه صعوبات وعقبات أمام مقاومة تملك إرادة ولكنها فقيرة العتاد. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن باحث عسكري قوله ان العملية تحمل الكثير من الإشارات الرمزية، فالعملية في فندق الرشيد، تشير إلى انه لا يمكن النجاح بالسيطرة على حرب مقاومة أو ثورية بالمدى القريب. *** أعنف سخرية يتعرض لها بوش بسبب تعليقاته على هجمات الأمس 28/10/2003 مفكرة الإسلام: تعرض الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لوابل من السخرية الحادة من قبل الديموقراطيين بعد تعليقه على هجمات الأمس. فقد قال الرئيس الأمريكي أمس:' إن هذا العنف يأتي بسبب النجاح الأمريكي على الأرض.. إنه يجعل المتمردين أكثر استماتة'. وأضاف بوش:' إن هؤلاء الأشخاص لا يستهدفون أناساً بأعينهم.. إنهم يريدون القتل لأجل القتل!!'. وقال أيضاً:' إن هؤلاء 'الإرهابيين' لا يستطيعون تحمل رؤية العراق مجتمعاً حراً.. إنهم يكرهون الحرية ويحبون الإرهاب، يحبون إشاعة الخوف والفوضى' !. وقد نقلت الأسوشيتد برس عن مسؤولي وزارة الدفاع اختلافهم مع الرئيس الأمريكي حيث قالوا:' إن الهجمات 'الانتحارية' الجديدة تدل على ارتقاء في مستوى التخطيط والتنفيذ للهجمات'. أما المرشحون الديموقراطيون فقد تبادلوا عبارات السخرية، فقد قال المرشح الديموقراطي والخبير العسكري بحرب فيتنام السيناتور جون كيري:' هل الرئيس جاد فيما يقول.. هل يعتقد أن هؤلاء الأشخاص ربطوا الأحزمة المتفجرة بأجسادهم لأننا أعدنا الكهرباء ووفرنا الوظائف للعراقيين؟!!'. وأضاف كيري:' إن الرئيس يحاول أن يثبت شيئاً غريباً.. وهو أن النجاح الأمريكي في العراق يعرض جنودنا للخطر أكثر'. وقال كيري:' إن أعذار البيت الأبيض وتبريره للهجمات يزيد من الأخطار التي يتعرض لها جنودنا على الأرض'. وقال السيناتور الديموقراطي جو ليبرمان إن كلمات بوش 'فاجأته'.. وأضاف:' مع كامل احترامي للرئيس فإن كلماته تساوي صفر أمام المأساة التي وقعت والتي تؤكد على أن العراق يزداد خطورة'. وقال مرشح آخر للرئاسة وهو الديموقراطي هاوارد دين:' أنا لا أفهم كلمات الرئيس بخصوص النجاح الأمريكي على الأرض..كل يوم هناك عنف أكثر وقتلى أكثر، ما هو الفشل الذي يمكن أن يحدث بعد هذا؟!'. *** محللون: أمريكا تواجه حرب جزائر أخرى في العراق 31/10/2003 القدس العربي: واشنطن ـ من مارتن سييف: من موجة السيارات المفخخة والهجمات العسكرية المتصاعدة ضد القوات الأمريكية في العراق، ينبعث شبح رهيب: الولايات المتحدة تواجه حرباً كتلك التي شهدتها الجزائر او ايرلندا، في شوارع بغداد. والأرجح ان المتحمسين للجهاد من المتطرفين الإسلاميين، يستخدمون خبراتهم في تعبئة وتدريب وتنظيم الانتحاريين للقيام بهجمات مختلفة، خصوصاً العمليات الكبيرة مثل اغتيال المبعوث الخاص للأمم المتحدة سيرجيو دي ميلو، والمرجع الشيعي محمد باقر الحكيم ومن المحتمل ان أعضاء من حزب البعث الذي حكم العراق طويلاً، يشاركون في تلك الهجمات. فالمعلوم مثلاً ان الحرس الجمهوري حل صفوفه بهدوء وذاب أفراده بين الناس عندما بدا ان الحرب وصلت إلى نهايتها. والحال ان الانتصار السريع على تلك القوات يبدو الآن كسراب مخادع حيث تواجه القوات الأمريكية. هجمات يتراوح معدلها بين 20 و35 هجوما يومياً. ومن المؤكد ان هناك مناطق كثيرة، خصوصاً في الريف اكثر هدوءاً من العاصمة بغداد، كما يوضح متحدثون باسم الإدارة الأمريكية. لكن لا هذا الهدوء ولا ذاك النجاح الحقيقي الذي حققته الإدارة الأمريكية في الحصول على أموال مجزية من المانحين في مؤتمر مدريد، يخفي الحقيقة الأساسية: ان حرب عصابات .شاملة تشن ضد القوات الأمريكية والحليفة في العراق، وان هذه قد وصلت إلى مستويات مقلقة. ولا تقتصر الهجمات على بغداد أو المدن الكبرى. وابلغ محللون عسكريون أمريكيون وبريطانيون يونايتدبرس انترناشيونال، ان الهجمات ليست حكراً على بقايا النظام البعثي، ولا حتى المتطرفين من الإسلاميين. ويشير هؤلاء الخبراء بوضوح إلى ان وتيرة العنف تنذر بنشوب ثورة شعبية واسعة، مع درجة عالية من اللامركزية في العمل، مما يترك المجال واسعاً أمام المبادرات المحلية. وتتطور المقاومة بسرعة، ولكنها تنظم صفوفها من الأسفل إلى الأعلى، وليس العكس. وتمثل بغداد المشكلة الأكبر لقوات الاحتلال الأمريكي، التي تواجه أيضا عمليات في مدن مثل البصرة والفلوجة. فبعد ستة اشهر من دخولها إلى بغداد كقوات منتصرة مظفرة، تشير عمليات الأسبوع الماضي إلى وجود تمرد مدني ضد تلك القوات، يشبه التمرد الذي واجهته بريطانيا في بلفاست على امتداد ربع قرن أي منذ تظاهرات آب من العام 1969 وصولاً إلى توقيع وقف إطلاق النار مع الجيش الجمهوري الايرلندي سنة 1994 ويواجه الجيش الأمريكي مشاكل أمنية أسوأ واشد تعقيدا من تلك التي عانتها القوات البريطانية في بلفاست والفرنسية في الجزائر. لقد كانت بلفاست مدينة بريطانية لمدة 300 عام قبل موجة الشغب في اب (أغسطس) عام 1969 واستعمرت فرنسا الجزائر وإدارته لمدة مئة وعشرين سنة قبل الانتفاضة الكبرى التي قادتها جبهة التحرير الجزائرية في العام 1954. كانت الجزائر اكثر من مجرد مستعمرة. وشكلت جزءاً من فرنسا. وبعبارة أخرى، فان القوات الفرنسية والبريطانية كانت تعرف جيداً المدن التي تحارب فيها. وكان بإمكانهما الاعتماد أيضاً على تعاون مجموعات كبيرة موالية لهما بين السكان. ومثلاً، يشكل البروتستانت من دعاة الوحدة مع بريطانيا ثلثي سكان بلفاست وأيرلندة الشمالية. ولم يكن بإمكان الجيش الجمهوري الايرلندي سوي الاعتماد على مساعدة قسم من الأقلية الكاثوليكية هناك. وفي الجزائر، لقي الجيش الفرنسي دعماً من الأقدام السود ، وهم المستعمرون الفرنسيون الذين استقروا طويلاً في الجزائر. كما حظي الجيش نفسه بدعم من عناصر كثيرة في صفوف الغالبية المسلمة في البلاد. وبعد استقلال تلك البلاد، ارتكبت جبهة التحرير الجزائرية مجازر راح ضحيتها مئات الآلاف من الناس. واما في بغداد، فان الولايات المتحدة لا تملك أي علاقات أو خبرات سابقة حول وجودها العسكري هناك وهي تملك قوات اقل على ارض العراق، قياساً بما امتلكته بريطانيا في أيرلندة الشمالية وفرنسا في الجزائر. فعندما وصل الصراع إلى ذروته في أيرلندة الشمالية، تمكنت بريطانيا من إرسال 35 ألف جندي إلى بلد لا يزيد سكانه عن 5.1 مليون نسمة. والحال ان العناصر المناوئة للجيش البريطاني كانت متركزة في صفوف أقلية لا يزد عددها عن نصف مليون نسمة. وحتى لو يصل العنف في العراق إلى المستوي الذي شهدته أيرلندة، فان القياس على الحال البريطانية يعني ان أمريكا بحاجة إلى 600 ألف جندي. هذا مع افتراض ان الأغلبية الشيعية المكونة من 15 مليون نسمة، قد بقيت كلياً على الحياد. والحال ان هذا الافتراض غير مؤكد، كما ان العنف في العراق قد تخطي المستوي الذي كان في أيرلندة. ويفوق عدد سكان بغداد 15 ضعفاً عما كان عليه سكان بلفاست أو الجزائر أثناء حروب العصابات فيهما. وبشنها اكبر مجموعة من الهجمات المنسقة في يوم واحد، أظهرت المقاومة في بغداد قدرة وقسوة تقارن بما امتلكته جبهة التحرير الجزائرية في حربها الشرسة التي دامت من العام 1954 إلى 1962 ، والتي تعتبر واحدة من اشد حروب العصابات رعباً ودموية . وفي آب الماضي، بعيد التفجيرات التي قتلت ممثل الأمم المتحدة فييرا دي ميليو وآية الله محمد باقر الحكيم، توصلت مجموعة من المحللين في يونايتدبرس انترناشيونال إلى خلاصة مفادها ان الولايات المتحدة تواجه ذئباً شرساً ومنفلتاًُ في العراق . واليوم، يبدو ان الذئب قد يكبر يومياً، وان شهيته للعنف تتصاعد باستمرار. *** تقرير أوروبي:الحرب العراقية ضد أميركا بدأت الآن فقط 31/10/2003 مفكرة الإسلام: أكد تقرير لخبراء الأمن القومي الأوروبي أن الحرب العراقية ضد الاحتلال الأمريكي قد بدأت الآن فقط. وقال التقرير إنما سبق تكرار إعلانه من قبل أميركا أن ما تواجهه القوات الأميركية مجرد حوادث فردية متفرقة أصبح أمرا غير مقبول. ودعا الأميركيين أن يصدقوا حدوث مقاومة حقيقية ليتعاملوا معها بفكر حقيقي لا بردود فعل عشوائية لان الواقع يفرض حدوث مقاومة عراقية تتسم بالاحتراف وهى مقاومة تؤكد رفض الوجود الأجنبي على الأراضي العراقية. وذكرت صحيفة الوطن السعودية الصادرة الخميس أن التقرير كشف أن المعلومات التي وردت في تقارير خبراء الاستخبارات الأميركية في العراق دللت على وجود فصائل كوماندوز عراقية تقوم بتنظيم عمليات المقاومة وإنها تتركز في بغداد وتكريت وهى من عناصر الجيش العراقي السابق الذين تم تسريح معظمهم منذ دخول الأميركيين وانه منذ السابع من آب الماضي بدأت العمليات العراقية تأخذ طابع الاحتراف. كما كشف التقرير عن وجود مواد ومخازن أسلحة ومعدات في أيدي المقاومة, إضافة إلى أسلحة سرقت من القوات الأميركية لم يعلن عنها. وأكد التقرير أن وقوع أربع عمليات عسكرية قبل يومين أصابت أهدافها خلال ساعة واحدة لم يكن من قبيل المصادفة بل جاء نتيجة مخاض لمراحل هامة مر بها الشعب العراقي منذ انتهاء الحرب الأميركية ودخول القوات الأجنبية إلى العراق. وقال التقرير ان تصاعد المقاومة ناجم عن تصاعد الشكوك لدى رجل الشارع العراقي في رحيل القوات الأميركية عن بلاده بسرعة وارتكاب القوات العسكرية الأميركية والقوات الأجنبية جرائم تتعلق بالشرف والكرامة مثل الاغتصاب وسرقة التحف والثروات العراقية النادرة وتهريبها عبر كبار الضباط إضافة إلى تسلل عناصر من الموساد الإسرائيلي ومعظمهم تخفوا في شخصيات لرجالات أعمال إلى العراق واستغلالهم الوضع لشراء أراضي وشركات. وقالت الصحيفة انه لم يعد مستبعدا أن تتمكن المقاومة العراقية من إجبار القوات الأميركية على الخضوع والرحيل,,. *** بعد أن كانت شعبيته تناطح السحاب: رامسفلد يواجه موجة من الاستياء بسبب احتلال العراق ميدل ايست اونلاين - واشنطن - من جيم مانيون بعدما كان يحظى بشعبية واسعة، يواجه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفلد حاليا مصاعب وتحديات مع ارتفاع مشاعر الاستياء بشأن الوضع في العراق وانعكاس ذلك على استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة. ورغم خروج رامسفلد من خلاف مع البيت الأبيض الأسبوع الماضي بتأكيد سلطته على العراق وتأكيد المحللين ان وظيفته آمنة إلاَّ انه اصبح محل انتقاد حاد بسبب الاحتلال الاميركي للعراق، وترافق ذلك مع انخفاض شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش بدرجة كبيرة. ولأول مرة منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة يصبح وضع رامسفلد في الإدارة الأميركية محل تكهنات واسعة. ويقوم النشطاء المعادون للحرب بحملة من اجل استقالة رامسفلد وذلك بنشر إعلانات على صفحات كاملة من الصحف، كما ان أعضاء بارزين في الكونغرس حثوا الرئيس على إحكام سيطرته على السياسة المتعلقة بالعراق. وكان رامسفلد صرح في وقت سابق من هذا الشهر عند سؤاله عن تراجع موقعه الحياة دولاب يرتفع ويهبط. وكعادته ألقى رامسفلد باللوم على التغطية الإعلامية للوضع في العراق وقال انها السبب في الفهم السلبي المتزايد للوضع هناك واستبعد احتمالات تقديمه الاستقالة وقال انه سيخدم في الإدارة طالما رغب الرئيس في ذلك. وعرف عن المشاكس رامسفلد، الذي كان مصارعا أيام دراسته الجامعية، بأنه يستمتع بمشاكسة كافة الأطراف والجهات مثل الصحافيين وضباط الجيش المتقاعدين واعضاء من الكونغرس والمعارضين من الإدارة. إلاَّ ان رغبته في القتال اختفت في الأسابيع الماضية لتحل محلها نوبات من العصبية امام المجموعة الهائلة من المشاكل التي تواجهها الولايات المتحدة في العراق كارتفاع عدد القتلى من الجنود الأميركيين وعدم العثور على أسلحة دمار شامل وازدياد الهجمات الإرهابية والشكاوى العراقية من الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة. ودار الخلاف كذلك حول طلب الإدارة الأميركية مبلغ 87 مليار دولار للإنفاق في العراق وهو الطلب الذي وجد حتى الجمهوريين صعوبة في تقبله. ومن ناحية أخرى سجلت استطلاعات الرأي انخفاضا حادا في رضا الشعب الأميركي عن أداء الرئيس بوش منذ سقوط بغداد في نيسان/أبريل الماضي حيث وصل إلى 56 في المئة بعد ان سجل 70 في المئة. وسرب البيت الأبيض بعد ذلك لصحيفة نيويورك تايمز خططا بنقل الإشراف على السياسة حول العراق إلى مجلس الامن القومي مما اثار تكهنات بان الادارة الاميركية تسعى إلى تحجيم سلطات رامسفلد. ولخص رسم كرتوني نشرته صحيفة اوريغونيان وضع رامسفلد. فقد صور الرسم تمثالا ضخما لرامسفلد وقد وضع حبل حول عنقه بينما تشد مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس طرف الحبل، وكتب تحت التعليق كوندي رايس تحتفل بذكرى مرور ستة اشهر على سقوط تمثال صدام. وعزز رامسفلد مفهوم ان البيت الأبيض يحد من سلطاته عندما ابلغ الصحافيين في اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في كولورادو سبرنغز الأسبوع الماضي ان رايس لم تستشره. وأشار مسؤولون كبار في وزارة الدفاع ان آخر مرة تدخل فيها البيت الأبيض مباشرة في عمليات كانت في فضيحة ايران كونترا التي شكلت تهديدا لرئاسة رونالد ريغان. وحاولت رايس هذا الأسبوع تنقية الاجواء حيث أكدت ان رامسفلد سيستمر في إدارة عمليات ما بعد الحرب في العراق، وقالت لأنه قام بعمل جيد (...) اود ان اوضح انني مستشارة الأمن القومي. ما أقوم به هو تنسيق السياسة. انا لا ادير عمليات ولا انفذ انا انسق السياسة. ورغم ان معارك رامسفلد مع وزارة الخارجية معروفة ومشهورة إلاَّ انه لم يحدث في السابق انه اختلف علنا مع البيت الأبيض. ولكن المحللين لا زالوا يؤكدون ان موقفه صلب. وقال لورين ثومبسون من معهد ليكسينغتون المختص بالسياسة العامة اعتقد ان (رامسفلد) يمتلك سلطة ونفوذا لا يمتلكها اي شخص في ادارة بوش فيما عدا الرئيس ونائبه. وأضاف انه يعتقد ان ما قام به البيت الأبيض بشأن العراق كان إجراء تجميليا فقط يهدف إلى تهدئة الشعب الأميركي مؤكدا ان ما يحدث عادة في هذه المواقف هو ان ما يتم تسريبه يصبح اكثر أهمية من الجوهر. وفي هذه الحالة اعتقد ان لدى البنتاغون مخاوف مشروعة من انه مهما كانت نوايا البيت الابيض الحقيقية إلاَّ ان الرسالة التي فهمت هي ان (الإدارة الأميركية) بدأت تفقد الثقة بوزير الدفاع. وأوضح ان هذا ليس أمرا جيدا فعلى سبيل المثال يمكن تفسير ذلك بالنسبة للوضع في العراق ان الجهود (التي يبذلها أشخاص في العراق) لإحداث الفوضى وإعاقة عملية إعادة الاعمار بدأت تؤثر على واشنطن من الناحية السياسية. *** ضابط أمريكي كبير : أعيدونا إلى الوطن فوراً جي شافت The Coalition for Free Thought in Media توفرت لي فرصة فريدة لإجراء مقابلة مع خمسة من الجنود الأمريكان الذين عادوا لتوهم من العراق. وقد شعرت بالصدمة والغضب عندما أدركت ازدياد أعداد الجنود الذين يبغضون استمرار وجودهم في العراق، ومن حوارات معهم فهمت أن الكثير من الجنود لم يكونوا راغبين أصلاً في الاشتراك بالحرب على العراق والذين كانوا متحمسين لذلك اقتنعوا الآن بالجريمة النكراء التي ارتكبت بحق العراق وبحق جنودنا. وقيل لي إنه لم يعد يرغب في البقاء في العراق يوماً إضافياً آخر سوى القلة. والحوار التالي مع ضابط برتبة عالية قضى أكثر من عشرين سنة في الخدمة العسكرية وقد وعدته إلاَّ أفشي اسمه وشخصيته لئلا تضار عائلته خاصة وأنه تلقى تحذيراً من الحديث إلى الصحفيين . وان قيادة الجيش هددته بالسجن عشرين سنة إذا تحدث بأي شكل ضد الولايات المتحدة أو الحكومة. وقد استغرق إنهاء الحوار عدة أسابيع بسبب حرصنا على ترتيب لقاءات آمنة بعيدة عن العيون الفضولية . واستجبت لطلبه أن أرمز له في نصوصي بحروف USA سنترجمها هنا أمريكا. شافت : كيف أنت اليوم ؟ ارتحت كما أرجو . أمريكا : لا أستطيع النوم للحظة وإذا فعلت فإني أرى كوابيس مرعبة . اعتبر نفسي محظوظاً إذا استطعت النوم لمدة ساعة قبل أن توقظني الكوابيس . في ساحة القتال كنت أنام بشكل أفضل من هنا وأنا بعيد عنها . كان أسوأ مكان خدمت فيه ولم اكن راغباً في ترك جنودي هناك . كان ذلك أصعب شيء . . أن اترك الأولاد الذين كنت أقودهم بعيداً عن الأخطار وأحافظ على بقائهم أحياء. شافت : هل رأيت كثيراً من أصحابك يموتون ؟ كيف كان وقع ذلك عليك؟ أمريكا : كيف بحق الجحيم تظن وقع ذلك على ؟ لقد رأيت اكثر من 30 رجلاً يموتون في حين كان واجبي حمايتهم ، وأكثر من 100 يصابون إصابات مختلفة ولا يعودون مرة أخرى . و لا ادري هل عاش بعضهم أو مات. شافت : إذن كان الأمر فعلاً فظيعاً كما يقول بعض العائدين ؟ أمريكا : كان مثل رحلة طويلة إلى جحيم تعلم أنك قد تعود منه . طبعا كان الأمر سيئاً كما يقول الجنود وأسوأ لو ظهرت الحقيقة . إنه كابوس ملعون مستمر وأنت تحاول أن تخمن من أين تأتي الضربة القادمة لرجال المقاومة وكيف تتجنب ثورة المدنيين وفي نفس الوقت هناك مشكلة الحصول على ماء وطعام كافيين . هذا شيء لا تذيعه وسائل الإعلام للأمريكيين : كيف يصل سوء الحال إلى درجة عدم حصول قوافلنا على غذاء كاف . كان علينا أن نذهب إلى العراقيين ونقايض جواربنا وملابسنا الداخلية بشيء من الطعام وقليل من الماء شافت: هل وصلتم فعلاً إلى هذا الحد ؟ لأني رأيت في الإعلام الأجنبي أن المدنيين العراقيين كانوا يطعمون مجموعات كبيرة من القوات الذين لم يصلهم الطعام لعدة أيام. أمريكا : نعم . هذه لم تكن نكتة . لقد قدم لنا المدنيون بعض المساعدة بعد الغزو وكنا نضحك ونقول إن الجيش مدين لهم الآن بالنقود كتعويض . وربما لو لم يحدث هذا لما متنا من الجوع ولكن تقديم الطعام من العراقيين إلينا مكننا من الاستمرار في كوننا وحدة فاعلة ، فقد أوشك العديد من الجنود على الموت جفافاً لعدم وجود ماء نظيف للشرب أياماً عديدة شافت: استمر في حديثك . أريد أن أسمع المزيد من المصاعب التي دفعكم إليها الجيش وبوش . أريد أن يعلم الشعب الأمريكي كيف أصبحت هذه الحرب كابوساً لجنودنا هناك أمريكا : يمكن أن أتحدث عن مشاكل مثل نقص الطعام والماء ولكن أريد أن أتحدث للناس عن ازدياد الهجمات ضد الولايات المتحدة والتحالف في الشهر الأخير . في الأسبوعين الأخيرين من وجودي في العراق كنا نتعرض للهجمات بمعدل 20 مرة باليوم إذا أحصيت كل الطلقات التي تسمعها من القناصة وغيرهم وكان يجرح من الجنود بمعدل 5 في اليوم ويقتل واحد كل أربع وعشرين ساعة. شافت: إذن عدد القتلى واحد والجرحى خمسة في اليوم . هل كنت تعرف الكثير من الذين قتلوا ؟ أمريكا : كنت أعرف معظم الجنود الذين قتلوا بل كنت أمسك أيادي الكثير منهم وهم يحتضرون. قل لي إن ذلك لن يسبب لك الكوابيس. أحدهم قال لي إنه يود أن يرى ابنته الصغيرة التي ولدت بعد ثلاثة أيام من بدء المعارك وقد مات في الصحراء ممسكاً بيدي وهو يبكي لأن ابنته لن تعرفه أبداً. قل لي إن هذا شيئاً صائباً. أين كان جورج بوش عندما كان هذا الشاب يشهق وهو يجاهد كي يتنفس ويبصق دمه على أرض غريبة. شافت:لقد تحدثنا قبل أيام حول هذا الموضوع . أنت تعتقد أن جورج بوش الذي لم يخدم في العسكرية ليس الشخص المناسب لإرسال الجنود إلى الحرب. أمريكا : هذا الغبي تفادى الخدمة العسكرية ومع ذلك عنده الجرأة ليرسلنا إلى حربين مختلفتين. لا اعتقد أنه يجب أن يقود هذه البلاد انه ابله يسيطر عليه مجانين همهم الوحيد هو المكاسب والنفط. شافت : أريد أن نوضح هذه النقطة للجمهور. إنك متعلم تعليماً جيداً، أليس كذلك؟ اقصد تدربت أثناء الدراسة على أمور القيادة. ويبدو أنك مطلع على الأكاذيب والأضاليل الراهنة وهذا ما لم أجده في جنود آخرين. أمريكا: عندي شهادة جامعية في الاقتصاد فلم أكن جندياً طوال الوقت. أنا احتياطي ولكن أجد نفسي دائماً في مهمات طويلة الأجل . صدق أو لا تصدق: إنني اقرأ لمفكرين مثل نعوم تشومسكي وجور فيدال وجيم هايتاور، وقد قرأت ثلاث مرات كتاب (رجال بيض أغبياء ) لمايكل مور، وشجعت الآخرين على قراءة أجزاء منه وقد تملكهم & |