|
الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق بدءا من عام 1990 شبكة البصرة د. صباح محمد سعيد الراوي |
|
الفصل الرابع من الجزء الرابع دخول رجال الجيش العراقي الى الجزء المسلوخ من البصرة ارض الكويت اذا، قلنا في الفصل الماضي ان مجلس قيادة الثورة في العراق قد اجتمع، واتخذ قراره بإرسال رجال الجيش العراقي الى ارض العراق المسلوخة في الجنوب، وهكذا، فقد كانت الخطة في البداية ستكتفي بعملية عسكرية محدودة تستهدف جزيرتي وربة وبوبيان العراقيتين اصلا، وكذلك حقل الرميلة النفطي الذي ما برح ال الانبطاح يسرقون منه النفط، لكن قرارا تعديليا اتخذ على عجل قضى بتغيير الخطة كلها.
لعل خطة استهداف جزيرتي وربة وبوبيان ربما كان أكبر دليل على ان العراق لم يكن ينوي ضم الكويت نهائيا اليه كما روجوا يومها، اي مثلا نشر جنوده في سائر ارجاء الكويت ومحو هذه الدويلة من على الخريطة مطلقا، ربما – اقول ربما – كانت القيادة العراقية وقتها تستهدف تأديب ال الصباح او ترهيبهم ليس إلا... كذلك لم يكن في وارد الجيش العراقي الاقتراب – مجرد الاقتراب – من نقطة الحدود السعودية، وسوف نعود الى هذا لاحقا.
في هذه الاثناء، كان قد مضى علي سنة تقريبا في الخدمة العسكرية كطبيب في الجيش العراقي، وصادف ان كانت الوحدة التي كنت اخدم فيها متواجدة في البصرة، اي قرب موقع الحدث بمعنى آخر، وذلك بالحقيقة ما مكنني من الاطلاع على كثير من مجريات الامور والاحداث منذ بداية دخول الجيش الى الكويت وحتى انسحابه منها، ثم الى حدوث تمرد الغوغاء في الجنوب وقيام الجيش بتأديب المجوس من خونة فيلق غدر الذين كانوا يشكلون العمود الفقري لهذا التمرد.
اذا، في الساعات الاخيرة من يوم الاربعاء 1/8/1990، بدأت قوافل الدبابات والمدرعات طريقها الى الجنوب، تحركت مئات الدبابات الثقيلة السوفييتية الصنع من طراز ت 62، ترافقها شاحنات تحمل مئات الجنود والعربات المساندة المليئة بالبترول والمياه ومواد التموين، كانت الطرق سالكة لا تعترضها اي عوائق، استطاع رجال الجيش الوصول الى قرب المطار، حيث كانت هناك قاعدة جوية عسكرية تدعى قاعدة أحمد الجابر، فقاموا بإنزال جنود المظلات فيها، ولم يلق الجنود اي مقاومة تذكر، بل وجدوا جنودا من الحرس الوطني وكأنهم ينتظرون قدومهم، اوقفوا آمر القاعدة وبعض ضباطها وارسلوهم الى بغداد، أما القاعدة الجوية الثانية، وكانت تدعى قاعدة علي السالم، فقد قام الجيش العراقي بقصفها قبل انزال جنوده، ذلك انه حاول بعض الطيارين فيها القيام بطلعات جوية، لكنهم بالنهاية لم يجدوا بدا من الهرب بالطائرات الى السعودية... الى حيث يعتقدون انه مكان آمن لها.
في حوالي الساعة الرابعة صباحا، تبين لجابر وسعد وباقي أفراد الاسرة أنه لا أمل في وقف طلائع الجيش العراقي المتقدم بسرعة مذهلة، وكانوا جميعا على اتصال دائم بواسطة التلفون بالسفارة الأميركية، وعندما تأكدوا بأن طوابير الجيش العراقي قد أصبحت على بعد بضعة أميال من العاصمة، قرر جابر وأقرب أفراد أسرته إليه مغادرة قصر دسمان المسوّر، حيث كان يعيش مع عدد من أفراد الأسرة، وأخذ عناصر ما يسمى الحرس الأميري مواقعهم حول القصر، لكن لم يكن لدى أي منهم أمل في الدفاع بشكل فعال ضد النيران العراقية، وأخذ الخوف والهلع يسيطران على الجميع..... وصارت تتلو الأوامر أوامر مضادة...... وحدث هرج ومرج وفوضى واختلط الحابل بالنابل، واصطدم بعض الخدم الهنود بجابر من شدة الارتباك والهلع..... ولم يعد اي من القوم يعرف ما الذي يتوجب عليه فعله، هل كان عليهم مغادرة القصر في الحال أو الانتظار ؟ وهل كان عليهم الاتصال بإحدى القاعدتين الجويتين لإعداد طائرة للهرب؟ وكان جابر قد فقد ثقته بالقوات الجوية، كان ظنه بأنه يحتمل أن يكون العراقيون قد حيدوها، ثم انه كان لايريد الهرب مع طيار كويتي كي لايسمع كلاما هو بغنى عنه، ناهيك عن انه كان قد وضع خطة مع الامريكان لانقاذه فيما لو حصل شيء...
الطامة الكبرى انهم هربوا بطوافات الجيش الامريكي، اي انهم ليس لديهم الثقة في طياريهم حتى يطلبوا منهم الانتقال بهم الى خارج ارض قصبة كاظمة، فلربما هذا الطيار الذي سينقلهم سيسمعهم وهو يطير بهم كلاما مهينا هم في غنى عنه، وفيما لو كانوا قد هربوا بطائرة كبيرة تحتاج اكثر من طيار لقيادتها، فلربما سيتحدث الطيارين مع بعضهم حديثا عن الشجاعة والبطولة والاقدام.. ربما... من سيمنعهم.. وهذا الحديث على اية حال ليس لال الصباح فيه لا ناقة ولا جمل... فحديثهم هم عن النساء والخيل والصيد والفلوس واوربا ونواديها وباراتها... لذلك آثروا الهروب بطوافات الجيش الامريكي، فعلى الاقل هذا الامريكي هو ابن عم لهم وحاميهم وراعيهم، وليس افضل لقيادة قطيع الاغنام من راع مجرب ومتفق معه من قبل.
اصدر جابر أوامره للخدم بحزم ما استطاعوا من الحقائب، فانهمك العمال والخدم والحرس باعداد الحقائب وترتيبها على عجل، وصاروا يأخذون معهم ما خف وزنه وغلا ثمنه، بينما جابر وباقي افراد اسرته ما برحوا ينظرون تارة تلو الأخرى من خلف زجاج النوافذ، فقد كانوا يخشون وصول رجال الجيش العراقي وهم لا يزالون في القصر، فيساقون اسرى مثل النعاج !!!!! وأرعب صوت القذائف من في القصر، وأخذ تبادل نيران الأسلحة الأتوماتيكية يقترب..... ولاحت أعمدة الدخان المتصاعدة.... وتعرضت المباني والمستودعات لإصابات مباشرة.... ولم يعد لدى آل الصباح أدنى شك فيما يحدث : لقد كان قصر دسمان أحد الأهداف وربما الهدف الأول الذي حدده الرئيس صدام لقواته..... إذ كان يدرك أن الاستيلاء على الكويت لن يتم بدون إزالة المسؤولين عن امارة تافهة.... مسلوخة من مدينة البصرة... وانهمك الخدم (الهنود والفلبينيين والاندونيسيين) في تحميل عدد من السيارات المتوقفة عند مدخل القصر، وفي الساعة 45: 4 صباحا انطلق آل الصباح ربما لآخر مرة مسرعين بسيارات الليموزين عبر الحدائق المحيطة بالقصر، وشق الموكب طريقه عبر الشوارع المهجورة إلا من بعض الوحدات المدرعة المتجهة إلى جبهة القتال لمحاولة فعل شيء امام جحافل الجيش العراقي المتقدمة.
كانت السفارة الامريكية بالتعاون مع السي اي ايه، قد وضعت منذ عام 1985 خطة لحماية جابر، حيث في ذلك العام حاول بعض الشيعة الفرس الموالين لايران اغتياله ونجا يومها بأعجوبة، وها هي الخطة في الليلة الحالكة توضع موضع التنفيذ، وهذا هو الوقت الذي تثبت فيه امريكا صداقتها له، وكان للخطة اسرار ورموز وشفرات وارقام هواتف مأمونة واليات وحرس و....و....و... وقد قام السفير الامريكي ناتانيال هول بالاتصال بجابر قائلا له: سيادة الامير، ان خطة الطواريء جاهزة ونافذة المفعول منذ هذه اللحظة، عليكم ان تخرجوا مع كامل افراد اسرتكم، هناك طائرة عمودية بالانتظار...
اقـول، ان السـفير الامريكـي خـاطب جابر بكلمة سيادة الامير، اي بالانجليزي – MR PRINCE ولم يقل له سـمو الاميـر ( Your Highness) – لاحظوا الاحتقار – الامير عادة لايقال له سيادة بل سمو، لكن هكذا هم الامريكان لا يحترمون أحد، فما بالك اذ كان هذا الاحد شخص هارب مثل الفأر من ارض المعركة، ولا أعتقد أن السفير الامريكي جاهل الى الدرجة التي لايفرق فيها بين لقب الرئيس او الوزير او رئيس الوزراء او لقب الامير... بل انه يعرف مطلق المعرفة، واجزم انه قالها عمدا.... حتى اعدائنا لانملك احيانا الا احترامهم، ولا شك ان السفير احتقر جابر يومها لانه لم يدافع عن نفسه وعن بلده، هذا اذا كانت فعلا بلده، ووالله ثم والله ثم والله الذي لايحلف باسمه الكريم الا صدقا، لو كانت ارض الكويت فعلا ارض الصباح كما يدعون، وكما يتجحون بأنهم يحكمون منذ عام 1756، لاستماتوا في الدفاع عنها وما تركوها، حتى وان اختلفت موازين القوى بينهم وبين الجيش العراقي، ولما سمحوا لأي جندي عراقي ان يدخل الكويت الا على جثثهم، فعلى الاقل، سيسجل لهم التاريخ انهم اذا ما قتلوا، فقد قضوا كما يقضي الشرفاء الابطال، لكنه هروب مذلة ما بعدها مذلة، فقد هربوا مثل الكلاب المسعورة حين ترى الاسود الضارية. ويا للمهزلة.... ويا للسخرية... وتبا ثم تبا للشوارب التي على وجوههم...وتبا للرجولة اذا كانت هذه هي الرجولة بنظرهم.... فهل الرجولة تعني الهروب من ارض المعركة؟؟؟!!!!!!... ويا حيف... ويا للعار على هكذا رجولة...اذنابهم يقولون انها خطة تكتيكية للحفاظ على الدولة، وانا اقول.. تبـا لهكـذا خطـة تجعل حاكم البلاد يهرب منذ لحظة سماعه هدير الدبابات... وكيف يهرب ؟ يهرب بطـوافات الجيـش الامـريكـي ؟؟؟ طوافات امريكا.. الد اعداء العرب والاسلام على السواء ....
نعود الى الموضوع، فحين قاربت الساعة الخامسة تقريبا، كان جابر ومعه عدد من افراد عائلته والحاشية قد وصلوا الى مقر السفارة الامريكية، حيث كان السفير ناثانيان هول في استقبالهم، سلم على الامير وعلى حاشيته المرافقة، ثم بدأت الترتيبات بأن يصعد جابر واقرب المقربين اليه الى الطوافة لتقلع بهم الى السعودية، ولما كانت لا تتسع للجميع، فقد طلب من باقي افراد الاسرة والحاشية اللحاق بهم بالسيارات، حيث كانت الطريق الى السعودية لاتزال آمنة من رجال الجيش العراقي، وهكذا، اقلعت الطوافة وعلى متنها جابر الذي الصق وجهه بالزجاج يرى ارتال الجيش العراقي تتقدم... اذكر ان الصحف العراقية خرجت في اليوم الثاني بمانشيت يقول: جابر يهرب مع مدلكته!!!!!!أما سعد، فقد كان متجها إلى السعودية عن طريق البر، حيث أعطى بعض الأوامر لأجهزة الدولة والحرس الوطني لتنفيذ ما سمي وقتها خطة الطواريء، وقد كان عصبيا وثائر الأعصاب ومنفعلا إلى أقصى درجة، فاتصل على الفور بالسفير الأمريكي الذي أكد له أن جابر وعائلته وبعض أفراد الأسرة والحاشية قد تم ترحيلهم إلى الطائف، لكن سعد قال له على الفور: نحن نعتمد عليكم، وهذا هو الظرف الذي تثبت فيه أمريكا صداقتها للكويت وتثبت للعالم كله احترامها لتعهداتها....
سأله السفير: هل اعتبر ما قلت طلبا رسميا من حكومتكم بالمساعدة الأمريكية؟ فرد سعد بدون انتظار: طبعا نحن نطلب مساعدتكم... فسأل السفير مرة ثانية: أريد أن أكون دقيقا مع حكومتي... هل هذا رأيك أم رأي الحكومة؟ فرد سعد: هذا طلب من الحكومة...
جابر وصفنا بالكفار لان جيشنا دخل ارضا هي ارض عراقية منذ الازل، بينما هو المؤمن التقي الورع سمح لنفسه بسرقة اراضينا ونفطنا وتأمر علينا مع اعدائنا... هذا بنظره ايمان بل قمة الايمان والتقوى... على كل حال، اذا أتتك مذمتي من ناقص فهي شهادة لي بأنني كامل، وكم كان ابوالعلاء المعري صادقا حين قال: فواعجبا كم يدعي الفضل ناقص.....
في صباح يوم الخميس الثاني من اب / أغسطس كانت القوات العراقية قد صارت في قلب الكويت، وكان عديدها من ثلاثين إلى أربعين ألف جندي مشترك من الجيش والحرس الجمهوري، وليس مائة ألف كما أشيع وزعموا يومها، والأغلب أن عدد الجنود لم يتجاوز الخمسة وثلاثين الف جندي، واجهوا في البداية بعض الوحدات العسكرية هنا وهناك التي ما لبثت أن اختفت، وحاول بعض الطيارين القيام بطلعات استعراضية ومهاجمة الجيش العراقي كما قلنا، لكنهم ما لبثوا أن اختفوا بطائراتهم متجهين بها إلى المأوى الآمن في المملكة العربية السعودية... على الفور، اتخذت الوحدات العراقية أماكنها، ولم يحل عصر ذلك اليوم حتى كانت القوات قد انتشرت في ارجاء المدينة، فيما تحصنت وحدات الجيش الكويتي بمواقعها بمدينة الشويخ الواقعة في شمال مدينة الكويت، كما قام رجال الجيش العراقي بإنزال جوي في جزيرتي وربة وبوبيان وأقاموا على الفور تحصينات فيهما وفي جزيرة فيلكة، وفي منطقة الجهرة الواقعة في غرب مدينة الكويت، كان هناك معسكرا لوحدة يطلق عليها اسم كتيبة المغاوير الخاصة، التي وللأمانة قاتلت ببسالة للدفاع عن معسكراتها ولكنها مع الأسف تكبدت خسائر جسيمة، وحين أوقف رجال الجيش العراقي من تبقى من عناصر هذه الوحدة، اذا بهم كلهم عرب ومن اصول عراقية خالصة ومن البصرة بالتحديد، بل ان قائدهم نفسه كان لايتحدث الا اللهجة العراقية.... (فعلق أحد ضباط الجيش العراقي قائلا : لان اصولهم عراقية قاومونا ببسالة، أما ذوي الاصول الفارسية وقوم ابو هشتة بشتة فقد هربوا الى السعودية)... للمصادفة استطاع رجال الجيش العراقي حصر أكثر من مائة وخمسين فردا من هذه الكتيبة امهاتهم عراقيات، فأخلوا سبيلهم، على أن جميع من اسر من افراد تلك الوحدة قد أخلي سبيله فيما بعد حتى قبل بدء العدوان الثلاثيني...
اما بالنسبة لمصير الشيوخ وفهد الأحمد بالتحديد،
هناك ثلاث روايات تحدثت عن مقتل الشيخ فهد الأحمد
من باب الامانة والانصاف اقول، حقيقة ان هذا كان انسانا مميزا ضمن اسرة الصباح، لعدة اسباب: فهو لاوشك شجاع، قاتل في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية في جنوب لبنان مخالفا جميع افراد اسرته في هذا التوجه، ثم انه كان ولاشك انسانا ذو توجهات عربية قومية لايشك بها، فهو قدم دعما لامحدودا لمنظمة التحرير الفلسطينية وكان وراء منح بعض قادتها جوازات سفر كويتية دبلوماسية، ثم ان كثرة الفلسطينيين في الكويت كان الفضل فيه بعد الله يعود اليه، حيث يروى انه قال يوما ما ان الخير للكويت ان يتواجد فيها الفلسطينيين من ان يتواجد فيها غيرهم من الاسيويين، ناهيك عن انه كان يتميز عن باقي افراد اسرتهم بأنه ميال دوما للحلول السلمية ومؤيدا لمواقف العراق وداعيا بنفس الوقت الى الحذر في التعامل معه وعدم تحديه....
إنه كان في قصر دسمان مع شقيقه جابر، وحين أزفت ساعة الرحيل رفض الخروج مع من خرج وأقسم أنه سيقاتل حتى النهاية، فعاجله أحد أفراد الأسرة برصاصة حتى لا يزايد عليهم في الشجاعة ويصبح بطلا قوميا بنظر الكويتيين والعرب ويظهروا هم بمظهر الجبان الذي ترك أرض المعركة، فبقي مضرجا بدمه حتى جاء الجنود العراقيون فوجدوه مفارقا للحياة، فغطوا جثته وتم دفنه فيما بعد... على أن هذه الرواية نشرتها منتديات الانترنت بكثرة وخصوصا قبل العدوان على العراق في شهر (3/2003)، ولم يؤكد أو ينفي أحد صحتها، وأغلب أظن أنها غير صحية وملفقة.
إنه كان في رحلة خارج مدينة الكويت في البر، وحين عاد إلى منزله في ساعة متأخرة من الليل فوجيء بوجود بعض الجنود الذين لم يستطع التعرف عليهم ولاسبب تواجدهم في منزله، وأخرج مسدسا كان معه يطلب إليهم الخروج، وأثناء النقاش معهم بدا وكأنه يهم بإطلاق النار فعاجله أحد الجنود العراقيين برصاصة سقط على أثرها قتيل.... (هذه الرواية ذكرها الاستاذ محمد حسنين هيكل في كتابه أوهام القوة والنصر صفحة 358).... لكن هل يعقل أن فهد وهو شقيق الحاكم لم يعلم بأمر دخول القوات العراقية إلى الكويت ؟ علما بأننا قلنا بأن أفراد اسرة الصباح كانوا قد بدأو الاتصالات مع بعضهم البعض بواسطة الهواتف المتحركة حين علا هدير صوت دبابات الجيش العراقي، وادركوا ان الامر انتهى لا محالة...
إنه كان في رحلة مع أصدقاءه في البر، واتصل به من اتصل من أفراد الأسرة يخبره بدخول الجيش العراقي إلى الكويت، فأسرع بالوصول إلى منزله متخذا طريقا مختصرا وسريعا حتى لايمر بجوار آليات الجيش العراقي، فوصل إلى المنزل وأخرج سلاحه وانتظر قدوم القوات العراقية، وحين وصلوا، بدأ مع بضعة من الحراس الذين بقوا حول القصر بمواجهة شجاعة وغير متكافئة انتهت بمقتلهم جميعا....
وهكذا إذا، ففي اليوم الثاني من آب/ اغسطس كان كل شيء قد انتهى، وكان رجال الجيش العراقي قد حققوا مهمتهم بنجاح، ولكن الأساس السياسي الذي قامت عليه الخطة لم ينجح، ذلك أن خروج جابر وباقي افراد الأسرة سالمين من الكويت فتح ثغرة كبيرة في الأساس السياسي للخطة العراقية، فالواقع كان من المفترض ان يتم اسره وافراد عائلته المقربين حتى |