انشقاق في الحزب الشيوعي الاردني

بسبب الموقف من احتلال العراق

شبكة البصرة

عمان ـ هشام عودة

توقف مراقبون سياسيون امام بيان حمل توقيع واحد وعشرين عضوا في الحزب الشيوعي الاردني اعلنوا فيه انشقاقهم عن الحزب لاسباب كانت واضحة لهم وللعارفين باسرار الحياة الداخلية للحزب.

الموقعون على البيان، ومعظهم من العناصر الشابة في الحزب اعلنوا اختلافهم مع قيادتهم بسبب العديد من المواقف السياسية التي اثارت الجدل بين قيادة الحزب وقواعده.

مراقبون سياسيون اشاروا ان قاعدة المنشقين عن الحزب يمكن ان تتسع، في حال اصرار القيادة على التمسك بمواقفها التي كانت السبب في هذا الانشقاق الذي يعد الاول من نوعه بهذا الحجم، بعد انشقاق تيار واسع بقيادة الدكتور يعقوب زيادين قبل عدة سنوات، اسفر عن تشكيل حزب الشغيلة الشيوعي الاردني.

واشار هؤلاء ان موقف قيادة الحزب الشيوعي الاردني الملتبس من قضية احتلال العراق، والاطاحة بنظامه الوطني والقومي، وانطلاق المقاومة العراقية الباسلة، ومشاركة الحزب الشيوعي العراقي في الافرازات السياسية للاحتلال، وتأييد قيادة الحزب الشيوعي الاردني لموقف الشيوعيين العراقيين، اثار موجة من التساؤلات، وصلت حد الاتهام والتخوين احيانا، خاصة مع تسلم الحزب الشيوعي الاردني لقيادة المعارضة مطلع تشرين الاول الماضي، ما يؤكد ان تلك الخلافات انتقلت من خارج الحزب الى داخله، كما قالت مصادر موثوقة في الحزب الشيوعي الاردني، ادت الى حالة الافتراق التي اعلن عنها بيان الواحد والعشرين توقيعا.

وقالت مصادر صحفية ان ما تعرض له الحزب الشيوعي الاردني مؤخرا، هو حالة طبيعية من المتوقع ان تحدث في اي وقت ولأي سبب، والمشكلة ليست عند الشيوعيين وحدهم، بل هي مشكلة عامة تعاني منها الاحزاب السياسية الاردنية بشكل عام، وفي المقدمة منها ما يسمى بالاحزاب العقائدية، التي تفتقر الى حالة الحوار الديمقراطي في حياتها الداخلية، ما يجعل الشرخ واسعا بين القاعدة والقيادة، يكون الحل غالبا في مغادرة الاعضاء غيرالقادرين على التغيير صفوف الحزب، وبقاء القيادة متمسكة برأيها وقراراتها التي تعود بالضرر على الحزب نفسه.

واشارت المصادر ذاتها ان حزب حميد مجيد العراقي ليس الصورة الناصعة للشيوعيين العراقيين، بل هناك اطراف اخرى في الحركة الشيوعية العراقية، وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي/ الكادر وامينه العام نور الدين المرادي الذين رفضوا الاحتلال وانحازوا لتيار المقاومة الباسلة، ربما كان لهم تأثير سياسي ومعنوي على قرار شباب الحزب الشيوعي الاردني الذين يرفضون دعم الاحتلال ومناهضة المقاومة. 

شبكة البصرة

 الاربعاء 1 ذي الحجة 1425 / 12 كانون الثاني 2005