نجاح محمد علي والموقف الباطل وصناعة الهالة!

شبكة البصرة 

بقلم د. علي البصري - روما* 

ننشر هذا المقال لاهمية المعلومات الواردة فيه حول ارتباطات عملاء يعملون الان في العراق، رغم ورود الفاظ واوصاف نرفضها.

كنت أعيش في طهران بعد هروبي من العراق نتيجة أفكاري وتوجهي السياسي, وكنت أتوقع أن أكون في الأحضان في طهران, ولكن الذي حصل أصبحت أو أصبحنا بين المطرقة والسندان والذل والإهانة والهوان, وكان السيد (نجاح محمد علي) حينها مقربا من الحكيم والمجلس الأعلى لفترة طويلة في إيران، ثم انتقل إلى التقرّب من دهاليز حزب الدعوة لأنه وحسب ما يشاع كان عضوا في هذا الحزب, بعدها أصبح من حواشي رجال الدين بين الكلبيكَاني، والآراكي, وصولا إلى الحلقات التي هي محسوبة على مرشد الجمهورية الإسلامية (السيد علي حامنئي), وآخر المطاف أصبح واحدا منهم, ولكن والحق يقال يتمتع الرجل بتربية بصرية طيبة, ولكن مشكلته يحب صنع الهالات حول نفسه سياسيا ومهنيا ومذهبيا, ونتيجة علاقتة بمكتب السيد (الخامنئي) تم الإفراج عن العميد الدكتور (سعد العبيدي) وهو المختص بالحرب النفسية في الاستخبارات العراقية بعد أن تبين أنه قادم من (إسرائيل) عبر كردستان ومعه رجل برتبة لواء ركن, والعميد (سعد العبيدي) هو الذي خرج من العراق بأمر النظام العراقي السابق ليكون مدرسا في ليبيا, ثم رجع لسوريا, وشارك في أحد المؤتمرات في لندن فطلب اللجوء وحصل على اللجوء الإنساني في لندن, وكانت مهمته وحسب ما صرح به هو لمجموعة من الضباط الوصول إلى الضباط التالية أسمائهم:

1.  اللواء وفيق السامرائي / والذي تهرب منه تماما ويكن له له الكراهية

2.  العميد نجيب الصالحي/ والذي يتوجس منه كثيرا

3.  العميد توفيق الياسري/ الذي يدير الآن دائرة مكافحة الإرهاب في بغداد، وأصبح يحمل رتبة الدكتور، وهو والد زوجة عراب إسرائيل في كردستان، ووزير حقوق الأنسان في حكومة البرزاني (محمد إحسان) الذي طردته المخابرات الأردنية عندما كان يستقبل رجال المخابرات الإسرائيليين في شقته الراقية, وكان الذراع القوي لأياد علاوي في عمان في التسعينات, وهو الذي رتب زيارات العميد توفيق الياسري الى إسرائيل عبر تركيا, وكذلك رتب زيارة العميد سعد العبيدي لإسرائيل وعودته إلى كردستان ثم حاول الطيران من طهران إلى لندن وتم إلقاء القبض عليه، وصودر جواز سفره لمدة 33 يوما, ولكن الشكوك تدور حول دور (نجاح محمد علي) الذي استقبلهم في بيته حال وصولهم, وبقيت قضيتهم معلقة على الرغم من الوساطات الكثيرة من قبل المرحوم محمد باقر الحكيم, وأخيه عبد العزيز, ورؤساء الأحزاب العراقية في طهران وفي لندن, ولكن عندما توسط الكاتب (نجاح محمد علي) عند مكتب المرشد آية الله علي خامنئي, تم تسليم جوازات السفر لهؤلاء ليعودوا إلى لندن, ولقد نشرت بعض الصحف هذه الفضيحة, نطلب من السيد نجاح محمد علي أن يشرح لنا دوره وما سر علاقته بمكتب خامنئي وما لسر بالدفاع عن زيارة العبيدي إلى إسرائيل في حينها, وللعلم أن سعد العبيدي يشغل الآن مركزا أمنيا رفيعا وهو الناطق الرسمي باسم (الائتلاف الوطني العراقي) بزعامة العميد توفيق الياسري, والذي تغير أسمه إلى (الائتلاف الوطني الديموقراطي) بعد سقوط النظام، والذي أصبح من ضمن أعضاءه البارزين المستولي على شركات سكرتير صدام حسين الفريق عبد حمود, وهو وزير العدل الحالي في حكومة علاوي (دوهان الحسن), ولقد بقي العميد سعد العبيدي عميلا مزدوجا بين النظام والأميركان وإسرائيل حتى سقوط النظام, عندما كانت زوجته تستقبل في شقتها في الأحياء الراقية في دمشق رجال مخابرات نظام صدام والذين كانوا يأتون على شكل (سواق تكسيات) إلى دمشق, وكانت تسكن لوحدها في الشقة, وكان يرتب اللقاءات طبيبا سوريا في عيادته الطبية, وكان يسكن في العمارة التي كانت تسكن بها زوجة العميد سعد العبيدي, والذي سلمته المخابرات الأردنية عند عودته إلى العراق 3 سيارات ومبلغ قدره (160) ألف دولار بتوصية من العميد توفيق الياسري, وكمية كبيرة من الأسلحة والأعتدة والأجهزة الخاصة وهواتف الثريا الفضائية وغيرها، وعلى أثرها استقال من أمانة الائتلاف الوطني العراقي السادة (د. منذر الفضل والعميد جلال محمد أمين والمحامي البرت يلدا والكاتب سمير عبيد واللواء خالد البرزنجي) عندما لم يحصلوا على إجابات عندما طلبوا تفسيرا لزيارات إسرائيل والتي قام بها الأمين العام للائتلاف العميد توفيق الياسري, وتفسيرا للأموال التي قدمتها المخابرات الأردنية للائتلاف, وتقديم تفسيرا لرجال المخابرات الأردنيين الذين كانوا يرافقون العميد سعد العبيدي والمهندس عادل الشيخلي وبعض الأعضاء في الأردن وفي بغداد, وتبين فيما بعد إن الائتلاف مباع للأردنيين وإسرائيل من قبل العميد توفيق الياسري والعميد سعد العبيدي ولا يعلم بهذا إلا بعض الأعضاء فقط, لهذا تفجرت الخلافات في بغداد واستقال المذكورة أسمائهم رافضين العمل مع المخابرات الأردنية وإسرائيل.

 

نعود لقضية السيد نجاح محمد علي الذي يكتب بأسماء عدة منها (الحاتمي، وسرمد، وشيرين من الأمارات) وغيرها, إضافة للفبركات التي يقوم بها بين الحين والآخر على أنه مطارد أو على أنه يريدون قتله أو على أنه ممنوع من العمل, وذلك للتغطية على أمور كثيرة, وأولها الدور الذي يقوم به في الأمارات لصالح مكتب مرشد الجمهورية الإيرانية وكثيرمن الأمور التي نتحفظ عليها, لهذا نضم صوتنا للأستاذ (الصراف) حول استغرابه من الدفاع عن أحد كتبة الاحتلال وهو (وداد فاخر) والذي ليس دكتورا, ولم نتفاجىء فلقد أصبح عادل عبد المهدي دكتورا ووزيرا, والعميد توفيق الياسري دكتورا, وكثير من الشخصيات التي دخلت للعراق أعطت لنفسها درجات علمية أعلى, مثل الرتب التي أعطوها الضباط لأنفسهم في المعارضة العراقية والذي أصبح حينها النقيب عميدا وهكذا، فكان الأجدر بنجاح محمد علي أن يوقف صاحبه (وداد فاخر) من الإساءة للناس طيلة السنين المنصرمة ولازال, وكذلك نستغرب صمت نجاح محمد علي على الحملات الشعواء ضد الكتاب (نوري المرادي ونادية فارس وسمير عبيد وعلاء اللامي وقاسم سرحان وبنت كركوك وسليم مطر وغيرهم) من قبل وداد فاخر وجماعته الذين أطلقوا على أنفسهم (مجموعة الدراويش) بزعامة الخرف الشاذ عبد الإله الصائغ، وإذا كان نجاح لا يعلم فنقول له إن صاحبك وداد فاخر عضوا بمشروع مكافحة الإرهاب الذي أسسه بول بريمر ومن أعضائه (جاسم المطير) الذي كتب كتاب برزان التكريتي محاولات اغتيال صدام حسين, وكتب كتاب البراك مدير المخابرات العراقية السابق, وكذلك من كتاب المشروع القاضي (زهير عبود) أبن أخ أحد أعضاء وفد التفجير الذي أراد تفجير الملا مصطفى البرزاني قبل سنين ومات مع المجموعة, وهو مهرج الأكراد الحالي, والذي قرر إعدام 33 شابا في النجف في ناحية المشخاب أثناء إنتقاضة عام 1991 كما يشاع وكما تناولته بعض المقالات المنشورة, وكان عضو قيادة فرقه في حزب البعث, وكذلك العقابي وداود البصري والدراجي وغيرهم، فما قمت به يا نجاح محمد علي هو العوم في بحر الباطل والازدواجية, وهو نكران الحق والوقوف مع الباطل وكان الأجدر بك أن تلزم الحياد أو تتناول الموضوع بحقانية, لذا ننصحك أن تبقى بعيدا عن مثلثات الاحتلال ومداهنتها وتبقى نصيرا للكلمة والكاميرا التي تناصر الحق وتناصر الشعوب المظلومة، ونتمنى لك أن لا تلوث بهؤلاء وبهذه المشاريع المستحدثة وعد إلى أخلاقك البصرية الجميلة والسلام عليكم. 

*طبيب عراقي عاش في طهران سابقا

 موقع الكادر

شبكة البصرة

الاربعاء 24 ذي القعدة 1425 / 5 كانون الثاني 2005