الدور الدنيء لال الصباح (مغتصبي قصبة كاظمة) في المؤامرة على العراق

بدءا من عام 1990

شبكة البصرة

د. صباح محمد سعيد الراوي

مقدمة صغيرة عن اعادة نشر الموضوع

ابدأ حديثي بمقولة مشهورة قرأتها يوما ما ونسيت اسم قائلها، وهي حتما لأحد رجالات العرب عبر تاريخنا المجيد:

انني رأيت انه لايكتب احدا كتابا في يومه الا وقال في غده لو غير هذا لكان احسن، ولو زيد هذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان افضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر....

 

وانا هنا لا ادعي انني كاتبا مثل كتابنا الكبار عبر التاريخ، ولا ازعم انه سيكون لبحثي هذا صدى مثل الصدى الذي أحدثته كتبهم التي نفخر ونعتز بها ونرجع اليها كلما تدعو الحاجة، لكن أجد نفسي، ووفاء مني لبلدي الذي له فضل علي مثلما له فضل على باقي ابناء العروبة بعد الله عز وجل، ان ابين للقاريء العربي المهتم، الدور الخياني القذر الذي قام به ال الصباح مغتصبي قصبة كاظمة التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من مدينة البصرة الكريمة العزيزة في العراق العظيم. هذا الدور الذي بدأ منذ أن اعلنوا ما يسمى استقلالهم في عام 1961 (بموافقة العراق بالمناسبة)، واستمر هذا التآمر الى حين العدوان على العراق ومن ثم احتلاله من قبل مغول العصر في شهر 4/2003.

 

لهذا، أعيد نشر موضوع المؤامرة على العراق ودور ال الصباح فيها، على انني كنت قد نشرت هذا الموضوع سابقا في شبكة البصرة الكريمة وفي موقع القلعة، وقام بعض الاخوة مشكورين بنشر هذا الموضوع في أكثر من منتدى حواري عبر الانترنت، وحاول بعض الاخوة نشره في بعض الصحف المصرية، الا انه وللاسف اصطدم بمن لايريد لاهلنا في مصر ان يعرفوا حقيقة ما جرى، على انني في اعادة النشر هذا، قمت ببعض الاضافات التي اعتقد انها هامة ويجب على المواطن العربي معرفتها، وكذلك ربطت ما بين العدوان الماضي والعدوان الحالي على عراقنا العظيم، اضافة الى انني توسعت ايضا في موضوع تصرفات رجال الجيش العراقي في ارض كاظمة مقارنا بينها وبين تصرفات العلوج في ارض العراق العظيم، حيث انه وصلني عتابا رقيقا من بعض اخواني رجال الجيش العراقي السابقين والذين كانوا من ضمن الرجال في ارض كاظمة قائلين لي انني لم اوف هذا الموضوع حقه كما يجب.

 

والذي دفعني لهذا، هو انني بعد ان قرأت الموضوع كاملا اكثر من مرة، شعرت انني انقصت بعض المعلومات الهامة التي كان لابد من تبيانها، اضافة الى ان التطورات التي حصلت في العراق وانقشاع الغيمة التي لفت سماء الوطن العربي كله وما صاحبها من ترهات وشائعات عن الجيش العراقي وعن ليث العراق والاقاويل التي تحدثت عن خيانات في صفوف الجيش والحرس الجمهوري.. كل هذا حتم عليي اعادة كتابة هذا الموضوع مع بعض الاضافات والتوسعات في بعض اقسامه.

 

ايضا احب ان انبه القراء الى انه حيثما وردت كلمة كاظمة فهي تعني الكويت وحيثما وردت كلمة ال الانبطاح فهي هم هؤلاء الخونة الذين تآمروا على العراق. فأنا والله مكرها اقول احيانا ال الصباح، بينما هم بالواقع ال الظلام والخيانة، فليسوا هم من يقال عنهم انهم اهل صباح البركة والتوفيق والخير من الله عز وجل، كذلك ارجو من القراء الكرام ان يعذروني لكثرة الاستطراد والخروج عن الموضوع احيانا في حديثي، وهذا ربما عائد الى انه قد تخطر فكرة على بالي اثناء الحديث متعلقة بالموضوع نفسه، فلم ارد تفويتها بل ايرادها لعل فيها فائدة للقاريء العربي.

 

أخيرا، اتوجه بجزيل شكري لشبكة البصرة التي تجاهد بالكلمة لاجل عراقنا العظيم الغالي، والتي تكرمت مشكورة بنشر هذا البحث على صفحاتها، مبينا ان هذا الموقع صار من المواقع الهامة جدا والمراجع المهمة في معرفة ما يدور من احداث على الساحة العراقية الحبيبة المجاهدة المرابطة.

 

وسيكون نشر هذا البحث على حلقات ليست بالمطولة كي لا يمل القاريء العربي، لكنها ستكون متصلة مع بعضها ان شاء الله.

 

شاكرا للقاريء العربي تكرمه باتاحة وقته لقراءة هذا البحث، وأملنا جميعا بالله ثم برجالنا المجاهدين الابطال ان نرى عراقنا العظيم الكريم المنصور بالله قد تحرر من دنس العلوج ومغول العصر، وقد عاد قويا مرهوب الجانب عزيزا كريما شامخا مثل النسر المحلق في السماء، وكذلك نرى قطعة الارض المسلوخة من البصرة قد عادت الى اصلها.

د. صباح محمد سعيد الراوي

كييف أوكرانيا

الاثنين 3/1/2005

شبكة البصرة

 الاثنين 22 ذي القعدة 1425 / 3 كانون الثاني 2005